الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

جنوب إفريقيا وموقفها من القضية الفلسطينية

اعداد :  هبة خالد جمال عبدالرازق –  باحثة دكتوراه، كلية الدراسات الإفريقية العليا، جامعة القاهرة

  • المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمة :

لعبت جنوب إفريقيا دوراً مهماً في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني خلال فترة الاستعمار البريطاني والفترة اللاحقة للفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وشعرت الحكومة والشعب الجنوب إفريقي بالتضامن مع القضية الفلسطينية وصراعها من أجل الحرية والعدالة، ومنذ أن أصبحت جنوب إفريقيا  دولة ديمقراطية في أوائل التسعينات، واستمرت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وقد أعلنت رسمياً دعمها لحل الدولتين كحلاً للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ودعمت إقامة دولة فلسطينية مستقلة بجانب إسرائيل، كما تدين حكومة جنوب إفريقيا بشدة الاستيطان الإسرائيلي، وتدعو إلى وقف الانتهاكات ضد الفلسطينيين وإلى استئناف المفاوضات للتوصل إلى حل سلمي وعادل.

بالإضافة إلى ذلك قامت جنوب إفريقيا باتخاذ إجراءات منها سحب سفيرها من إسرائيل في عام 2018 احتجاجاً على الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة، وذلك في إطار تأكيد دعمها للشعب الفلسطيني ورفضها للانتهاكات الإسرائيلية، وتظل جنوب إفريقيا تعتبر القضية الفلسطينية جزءاً لا يتجزأ من التضامن الدولي من العدالة والسلام، وتواصل دعمها وتضامنها مع الشعب الفلسطيني في سعيهم لتحقيق حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة، وفي عام 2015 استضافت جنوب إفريقيا وفداً من حركة حماس في مؤتمر مع الحكومة تبعته عدة مذكرات تفاهم، وفي عام 2019 قامت بالغاء سفارتها في إسرائيل والاكتفاء بمكتب اتصال، وهذا بالإضافة إلى استضافة مقر الحزب الحاكم الجنوب إفريقي عام 2022 مؤتمراً لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، وتنظيم حملة لدعم الفقضية الفلسطينية بالأمم المتحدة(1).

وفي هذه الورقة البحثية سوف نوضح طبيعة العلاقة بين جنوب إفريقيا وفلسطين، وأهم أهدافها تجاه القضية الفلسطينية منذ السابع من أكتوبر 2023م ” طوفان الأقصى”، وموقفها من طوفان الأقصى.

المحور الأول: طبيعة العلاقة بين جنوب إفريقيا وفلسطين.

منذ بداية حقبة الحكم الوطني في جنوب إفريقيا، ظلت مواقف السلطة والشعب مناصرة لفلسطين وداعمة لقضيتها ونضالها ضد المحتل، فقد اعترفت جنوب إفريقيا بدولة فلسطين في عام 1995، وتبادلت معها التمثيل الدبلوماسي، وزار نيلسون مانديلا غزة في أكتوبر 1999م، ورسخ مانديلا الارتباط بين القضية الوطنية في بلده وقضية فلسطين في الوجدان الشعبي في جنوب إفريقيا، وكان يرى في ياسر عرفات مرآة تعكس صورة نضالاته الوطنية، ولقد ترجمت جنوب أفريقيا مشاعرها تجاه فلسطين بصورة علمية من خلال مواقف متعددة ظلت تتخذها في كل منعطفات القضية الفلسطينية، وفي كل الأوقات التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني للعدوان من آلة الحرب الصهيونية، وتبين ذلك في المواقف التي أعلنتها الدولة، وتلك التي اتخذها الشعب ومن الأمثلة على ذلك(2):

  • دعم نيلسون مانديلا والشعب الجنوب إفريقي للشعب الفلسطيني في إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام2000، ولم يلتفت للضغوط الدولية التي مورست ضده.
  • وقوف جنوب أفريقيا رسمياً وشعبياً إلى جانب الشعب الفلسطيني في كل مرة تعرض للعدون الصهيوني، وخصوصاً اثناء العدوان الصهيوني على غزة في الفترة 2008-2009، وفي عام 2014، وفي عام 2018، وفي العدون الأخير منذ السابع من أكتوبر 2023 حتى وقتنا هذا.
  • إدانة رئيس جنول إفريقيا سيريل رامافوزا وكبار مسؤولي وزارة الخارجية العدوان الإسرائيلي على غزة.
  • انتقدوا قادة الاحتلال الاسرائيلي بسبب الحرب على غزة والإبادة الجماعية في  قطاع غزة، ودعوا المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق معهم بشأن جرائم الحرب التي ترتكب.
  • نجاح الجهود المشتركة بين جنوب إفريقيا والجزائر والتي أدت إلى الحيلولة دون منح إسرائيل عضوية مراقب في الاتحاد الإفريقي على الرغم من موقف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي المناهض للموقف المشترك للجزائر وجنوب إفريقيا.

ونجد أن موقف جنوب إفريقيا غير المسبوق قد يؤدي إلى تغيير مسار الحرب الإسرائيلية على غزة التي تدور رحاها منذ أكثر 5 شهور، وقامت جنوب إفريقيا بتقديم دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية متهمة إياها بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية الأمم المتحدة للإبادة الجماعية، وهي الحرب التي اسفرت عن استشهاد أكثر من 25 ألف فلسطيني حتى الآن معظمها من النساء والأطفال، وسقوط أكثر من 60 ألف جريح، بالإضافة إلى نزوح ما يقرب من مليون ونصف شخص من منازلهم، وتدمير آلاف المباني والمنشآت العامة والخاصة، وتكتسب هذه القضية قدراً كبيراً من أهميتها لكونها المرة الأولى في التاريخ التي تقاضي فيها إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، وطبقاً لخبراء القانون الدولي، فإذا خلصت محكمة العدل الدولية في حكمها إلى مسؤولية إسرائيل المباشرة عن الإبادة الجماعية فستكون هذه هي المرة الأولى التي تدان فيها دولة بارتكاب الإبادة الجماعية بشكل مباشر(3).

رغم أن جنوب إفريقيا تعد أكبر شريك تجاري لإسرائيل في القارة وتتاجر أيضاً مع فلسطين وخاصة في زيت الزيتون، إلا أن سلطاتها لم تترك فرصة إلا وانتقدت إسرائيل وازدواجية المعايير الغربية، وقد أشارت وزارة الخارجية بجنوب إفريقيا إلى النفاق الغربي أثناء تزايد الضغوط الغربية على جنوب إفريقيا ودول إفريقية أخرى لإدانة تصرفات موسكو في حرب روسيا-أوكرانيا، حيث انتقدت عدم رغبة الغرب في تطبيق نفس مبادئ القانون الدولي عندما يتعلق الأمر بإسرائيل في الأرضاي الفلسطينية، وفي عام 2022م طلبت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا من الأمم المتحدة إعلان إسرائيل دولة فصل عنصري(4).

ونجد أن هناك توافقاً بين موقف الحكومة والحزب الحاكم(المؤتمر الوطني الإفريقي) والحزب المعارض” المقاتلون من أجل الحرية الاقتصادية” الذي يعد ثالث حزب سياسي في برلمان جنوب إفريقيا، إلى جانب احتجاجات المواطنين الذين أعربوا جميعاً منذ بدء معركة طوفان الأقصى عن تضامنهم مع الفلسطينيين، وانتقدوا الجرائم التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني، ونظم المئات من مواطني جنوب إفريقيا في مدن مختلفة احتجاجات للتنديد باستمرار الاحتلال الإسرائيلي، بل حملت سلطات جنوب إفريقيا الاحتلال الإسرائيلي كل ما يقع من  تصعيد غير قانوني، فضلاً عن تدنيس المسجد الأقصى والأماكن المسيحية المقدسة، كما استدعت  حكومة جنوب إفريقيا أيضاً سفيرها وبعثتها الدبلوماسية لدى إسرائيل متهمة إياها بارتكاب جرائم إبادة جماعية(5).

كما أصدرت وزارة التعاون الدولي والخارجية في جنوب إفريقيا بياناً أدانت فيه العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وأشارت في بيانها أن ما يتعرض له الفلسطينيون من ممارسات فصل عنصري واحتلال منذ أكثر من 50 عاماً أدى إلى تطور الأوضاع بهذا الشكل، وأن ما يقوم به الفلسطينيون هو رد فعل طبيعي لشعب عاش تحت الاحتلال منذ أكثر من 50 عاماً وحصار مستمر ل15 عام على سكان القطاع ارتكب الاحتلال بحقهم خلالها 4 حروب وحشية، كما أصدرت معظم الأحزاب السياسية في جنوب إفريقيا بيانات أدانت الغارات الصهيونية الوحشية ضد المدنيين العزل، وأعلنت وقوفها التام إلى  جانب الشعب الفلسطيني كون شعب جنوب إفريقيا عاش تجربة الفصل العنصري المماثلة لتجربة الشعب الفلسطيني، حيث أصدر كل من حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم والحزب الشيوعي الجنوب إفريقي وحزب المناضلين من أجل الحرية الاقتصادية بيانات بهذا الخصوص، إضافة لبيانات مجموعات التضامن للشعب الفلسطيني مثل مجموعة تحالف التضامن مع فلسطين ومنظمة إفريقيا من أجل فلسطين، ومؤسسة القدس ومجلس العلماء، وقد شهدت مدينة كيب تاون فعالية تضامنية حاشدة نظمها الحزب الحاكم بالتعاون مع منظمة إفريقيا من أجل فلسطين(6).

المحور الثاني: أهداف جنوب إفريقيا تجاه فلسطين منذ السابع من أكتوبر 2023م” طوفان الأقصى”.

كان لجنوب إفريقيا موقفاً أكثر قوة في دعم القضية الفلسطينية، وبالرغم من وجود جالية يهودية نشطة  في جنوب إفريقيا، وبدأ وجودها منذ القرن السادس عشر مع اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح، تقدر بنحو ربع مليون نسمة حالياً، والتي لعبت دوراً كبيراً في عمليات التهجير نحو دولة الكيان في منتصف القرن العشرين، ولها حالياً استثمارات ضخمة في بريتوريا، لاسيما في مجالات التعدين وتجارة  الأسلحة وتصدير، وأن مواقف جنوب إفريقيا لطالما كانت داعمة للقضية الفلسطينية منذ سقوط دولة الفصل العنصري تسعينيات القرن الماضي، وتتابعت تلك المواقف في السنوات الأخير على عدة مستويات منها الدبلوماسي واقتصادي وثقافي(7).

ومنذ السابع من أكتوبر 2023م تظل جنوب إفريقيا ملتزمة بالكثير من الأهداف تجاه فلسطين، وتتضمن هذه الأهداف الآتي:

  1. دعم إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، حيث تسعى جنوب إفريقيا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتحقيق حل سلمي وعادل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
  2. تعزيز الدبلوماسية الفلسطينية، تدعم جنوب إفريقيا الجهود الدبلوماسية الفلسطينية للحصول على الاعتراف الدولي وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني.
  3. تعزيز التعاون الثنائي، حيث تعمل جنوب إفريقيا على تعزيز التعاون الثنائي مع فلسطين في مختلف المجالات، بما في ذلك التجارة والاقتصاد والتعليم.
  4. دعم الإصلاح السياسي، تسعى جنوب إفريقيا إلى دعم جهود الإصلاح السياسي في فلسطين وتعزيز بنية الدولة الفلسطينية.
  5. التصدي للاستيطان الإسرائيلي، تدين جنوب إفريقيا بشدة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وتعمل على تحقيق إنهاء هذه المماراسات غير القانونية.

المحور الثالث: موقف جنوب إفريقيا من معركة طوفان الأقصى.

تمددت تداعيات معركة طوفان الأقصى التي بدأت يوم 7 أكتوبر لتتجاوز الساحات القريبة والجغرافيا التقليدية، ووصلت القارة الإفريقية التي سعت تل أبيب على مدار السنوات الماضية من أجل استمالتها وحشد تأييدها ومواقفها لصالحها، فعندما زار رئيس وزراء الكيان  المحتل بنيامين نتنياهو إفريقيا في عام 2016، قال عبارته الشهيرة”إسرائيل تعود إلى إفريقيا.. وإفريقيا تعود إلى إسرائيل”، وقبل معركة طوفان الأقصى بشهرين كان وزير الخارجية الإسرائيلي السابق إيلي كوهين، يجري اتصالات مكثفة لاستكمال عمليات التطبيع، وتوسيع النشاط الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي في القارة الإفريقية عبر اتصالات ثنائية مباشرة، في محاولة لاستغلال الاتحاد الافريقي للوساطة، مستهدفاً دولاً إفريقية كموريتانيا ومالي والنيجر، وبمجرد وقوع معركة طوفان الاقصى وبدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وخرجت المظاهرات الغاضبة والمنددة بالممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة(8).

وأبدى سيريل رامافوزا في 12 أكتوبر 2023م استعداد بلاده للوساطة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ودعا إلى فتح فوري وغير مشروط لممرات إنسانية في الشرق الأوسط لكي يتسنى دخول المساعدات لمن هم في أمس الحاجة إليها إثر استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، كما  تجدر الإشارة إلى أن طرح فكرة الوساطة من جانب بلد إفريقي، ولاسيما جنوب إفريقيا بشأن صراعات كبرى وقضايا شائكة، يصعب العثور على حل لها بين يوم وليلة.

قامت جنوب جنوب إفريقيا بالتصويت لصالح قرارات تدعم القضية الفلسطينية في منظمة الأمم المتحدة، كما أعلنت عن دعمها لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة بحدود ما قبل عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، وأن قيادة جنوب إفريقيا واضحة في إظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني وتقديم التضامن مع الشعب الفلسطيني، وتقديم الدعم لهم في مواجهة القمع الإسرائيلي، ويعد هذا التحالف بين البلدين نموذجاً للتعاون الدولي في مواجهة الظلم والظروف الصعبة.

وحافظت جنوب إفريقيا على موقفها الثابت من القضية الفلسطينية، والتضامن مع فلسطين لم يكن رسمياً فقط بل وصل على المستوى الشعبي أيضاً، حيث تتواصل المسيرات والمظاهرات في مختلف المدن تضامناً مع فلسطين بشكل شبه يومي، ومما يشكل الدافع الأساسي للتضامن الشعبي مع فلسطين، وأن الشعب الجنوب أفريقي يرى ما يحصل في فلسطين على أنه نظام فصل عنصري، مثل الذي تعرضوا له على مدار سنوات طويلة، ودعت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا ناليدي باندور الحركات النقابية إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، كما أكد رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا ودعمه للقضية الفلسطينية، حيث ظهر في فيديو يرتدي الكوفية الفلسطينية، ويطالب بالوقوف مع الشعب الفلسطيني(9).

ودعت حكومة جنوب إفريقيا إلى الوقف الفوري للعمليات التخريبية والعنف ضد المدنيين العزل من سكان القطاع، معربة عن قلقها البالغ إزاء التصعيد المدمر في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وبحسب بيان أصدرته إدارة العلاقات الدولية والتعاون لجنوب إفريقيا، وذكر البيان أن التصعيد الأخير في فلسطين المحتلة ناتج عن الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية، واستمرار التوسع الاستيطاني، وتدنيس المسجد الأقصى والأماكن المسيحية والقمع المستمر للشعب الفلسطيني.

كما رفعت جنوب إفريقيا دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بشأن انتهاكات إسرائيل المزعومة لالتزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وطلبت جنوب إفريقيا من المحكمة الإشارة إلى تدابير مؤقتة من أجل حماية الفلسطينيين في غزة من أي ضرر جسيم إضافي وغير قابل للإصلاح بموجب الاتفاقية ولضمان امتثال إسرائيل لالتزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية بعدم المشاركة في الإبادة الجماعية ومنعها والمعاقبة عليها.

ختامًا:

تقوم جنوب إفريقيا بدعمها وتصاعد مواقفها المناصرة للقضية الفلسطينية في حالات مناورات مثل طوفان الأقصى، وذلك من خلال اتخاذ إجراءات دبلوماسية وتعزيز التضامن مع الفلسطيني على الساحة الدولية، ويمكن القول إن جنوب إفريقيا تظل ملتزمة بدعم الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والعدالة، وتعتبر القضية الفلسطينية جزءاً لا يتجزأ من التزامها بالحقوق الإنسانية والعدالة الاجتماعية في مختلف انحاء العالم، ومن الجدير بالذكر أن جنوب إفريقيا اتخذت خطوات ملموسة لدعم الفلسطينيين، مثل زيادة التبادل التجاري والتعاون الثقافي بين البلدين ودفع المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في مناطق النزاع، كما تواصل الحكومة الجنوب إفريقية التأكيد على ضرورة احترام حقوق الانسان وتطبيق القانون الدولي في إطار حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وكما جددت جنوب إفريقيا التزامها الثابت بدعم فلسطين سياسياً من خلال التصريحات الرسمية والتفاعل مع القضايا الفلسطينية في المنظمات الدولية، والعلاقات الثقافية والتعليمية وتواصلت التبادلات في مجال التعليم والثقافة بين البلدين مما ساهم في تعزيز فهم المجتمعين لثقافات بعضهما البعض، وتم استكشاف فرص التعاون الاقتصادي بين جنوب إفريقيا وفلسطين واتخذت خطوات لتعزيز التجارة والاستثمار المشترك، كما شهدت العلاقات بين البلدين تعزيز التعاون في مجالات الإغاثة والتنمية الإنسانية من خلال مساهمات مالية وإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني، ومن خلال هذه الجهود المستمرة ترسخت العلاقات بين جنوب إفريقيا وفلسطين على أساس التعاون والدعم المتبادل.

المراجع:

  1. دعاء عويضة،” طوفان الأقصى وإفريقيا: قراءة في المواقف والتداعيات”، تاريخ النشر 26 نوفمبر 2023م، تاريخ الدخول 24 أكتوبر 2024م، متاح على الرابط https://2u.pw/JDqvTL7
  2. محمد حسب الرسول،“جنوب أفريقيا.. عقود من الثبات في مناصرة فلسطين”، 20 نوفمبر 2023م، تاريخ الدخول25 مارس 2024م، متاح على الرابط https://2u.pw/kfzHn9x
  3. كاميليا حسين،“ما بين فلسطين وجنوب أفريقيا.. تاريخ طويل من النضال في مواجهة الفصل العنصري”، تاريخ النشر16 يناير 2024م، تاريخ الدخول26 مارس 2024م، متاح على الرابط https://cuts.top/Be3G
  4. حكيم ألادي نجم الدين،“طوفان الأقصى وجديد مواقف إفريقيا جنوب الصحراء تجاه القضية الفلسطينية”، مركز الجزيرة للدراسات، تاريخ النشر 9 نوفمبر2023م، تاريخ الدخول 26 مارس 2024م، متاح على الرابط https://2u.pw/8Ctqnu4g
  5. نفس المرجع السابق.
  6. قراءة في المواقف الإفريقية من طوفان الأقصى، تاريخ النشر 26 أكتوبر2023م، تاريخ الدخول26 مارس 2024م، متاح على الرابط https://politicalstreet.org/6152/
  7. دعاء عويضة، مرجع سبق ذكره.
  8. ثابت العمور،“أثر معركة طوفان الأفصى على العلاقات الإسرائيلية- الإفريقية”، تاريخ النشر 18 يناير 2024م، تاريخ الدخول2 إبريل 2024م، لمزيد من التفاصيل أنظر إلى الرابط https://2u.pw/VIPcpvcS
  9. منذر ياسين،“القارة السمراء.. تباين في المواقف من الحرب على غزة”، تاريخ النشر29 أكتوبر2023م، تاريخ الدخول 3 إبريل 2024م، متاح على الرابط https://2u.pw/tdkgSRhy
3.4/5 - (5 أصوات)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى