fbpx
البرامج والمنظومات الديمقراطيةالدراسات البحثية

دور الحركات الاحتجاجية في مصر : الفترة من يناير “2011 – 2017”

اعداد الباحث : يس محمود محمد جمال الدين محمود عبد الهادي – اشراف د. مي مجيب

  • المركز الديمقراطي العربي – خاص

 

أولاً: المقدمة:-

مرت الحركات الاحتجاجية في مصر بثلاث مراحل أساسية؛ المرحلة الأولي تعرف بمرحلة الحراك السياسي والتي بدأت مع انتفاضة الشعب الفلسطيني عام  2000 م, والمرحلة الثانية هي مرحلة الاحتجاج السياسي التي ظهرت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وفي إطار سعي الولايات المتحدة الأمريكية لنشر قيم الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط لمواجهة الإرهاب مما أدي إلي تزايد دور الحركات الاحتجاجية وظهور حركة 20 مارس والحركة المصرية من أجل التغير التي تعرف بحركة كفاية عام 2004 التي كان لها تأثير ملحوظ وفعال وتم لفت الانتباه إليها نتيجة اهتمامها بالشأن الداخلي والإصلاح السياسي, والمرحلة الثالثة هي الاحتجاجات الاجتماعية التي كانت تعبر عن مطالب حياتية مثل الصحة و التعليم .[1]

مع تزايد دور الحركات الاحتجاجية قامت ثورة 25 يناير و تنحي الرئيس مبارك عن منصبه ووصل الإخوان إلي سدة الحكم بتولي محمد مرسي الرئاسة في يونيو 2012م وخلال فترة حكم الإخوان المسلمين تزايد دور الحركات الاحتجاجية بشكل كبير بسبب مساوئ النظام الحاكم ؛ فنشأت علي الساحة السياسية حركات احتجاجية جديدة مثل جبهة الإنقاذ الوطني و حركة تمرد التي كان لها دور كبير في قيام تظاهرات 30 يونيو التي نتج عنها الإطاحة بحكم الإخوان ولكن بعد 30 يونيو حدث تغير ملحوظ في دور الحركات الاحتجاجية. وخلال هذا البحث سوف يتم دراسة دور الحركات الاحتجاجية في قيام كل من ثورة 25 يناير وتظاهرات 30 يونيو وتغير دور تلك الحركات بعد الثورة ورصدها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي, والتنبؤ بمستقبل تلك الحركات في مصر.

ثانياً: المشكلة البحثية:-

ومما سبق فإن المشكلة البحثية تدور حول تساؤل رئيسي يتمثل في: ما هو دور الحركات الاحتجاجية في مصر في الفترة من يناير 2011 وحتى يناير 2017 ؟ .

وبناء علي ذلك فإن الفترة الزمنية للدراسة تبدأ في يناير 2011 مع قيام الثورة في مصر وصولًا إلي تولي الرئيس الأسبق محمد مرسي الحكم وتزايد مساوئ النظام الحاكم مما أدي إلي ظهور حركات احتجاجية جديدة وتزايد دورها ثم قيام تظاهرات 30 يونيو وتغير دور تلك الحركات خلال المرحلة الانتقالية التي تولاها الرئيس المؤقت عدلي وصولًا لتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم في يونيو 2014, وتنتهي الدراسة في يناير 2017؛ حيث صدر حكم قضائي ببطلان اتفاقية تيران وصنافير والتأكيد علي مصريتها, وقد تطابق هذا الحكم مع مطالب التفاعلات الاجتماعية والسياسية التي برزت علي الساحة السياسية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ومن ثم عناصر البحث تتمثل في :

  • تناول الإطار النظري والتاريخي للحركات الاحتجاجية في مصر.
  • رصد الحركات الاحتجاجية التي تواجدت علي الساحة السياسية قبل قيام ثورة 25 يناير ودورها في قيام الثورة.
  • دراسة أثر قيام ثورة 25 يناير علي الحركات الاحتجاجية في مصر.
  • دراسة الحركات الاحتجاجية الموجودة علي الساحة السياسية في فترة حكم محمد مرسي.
  • تناول دور تلك الحركات في قيام تظاهرات 30 يونيو والإطاحة بحكم الإخوان.
  • تناول مظاهر التغير في دور تلك الحركات بعد 30 يونيو.
  • التعرف علي أسباب تغير دور الحركات الاحتجاجية بعد 30 يونيو.
  • دراسة التفاعلات الاجتماعية التي حدثت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ثالثًا: التساؤلات الفرعية:-

  • ما هو السياق النظري المفسر للحركات الاحتجاجية؟
  • ما هي الجذور التاريخية للحركات الاحتجاجية في مصر؟
  • ما هي أبرز الحركات التي تواجدت علي الساحة السياسية في الفترة من 2000 إلي 2011؟
  • كيف أثرت ثورة 25 يناير علي الحركات الاحتجاجية في مصر؟
  • ما هي أبرز الحركات الاحتجاجية التي تواجدت في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي؟
  • ما الدور الذي لعبته الحركات الاحتجاجية في مصر منذ تولي الرئيس الأسبق محمد مرسي الحكم وحتى30 يونيو؟
  • كيف تغير دور الحركات الاحتجاجية خلال المرحلة الانتقالية عقب 30 يونيو؟
  • ما هي سمات التفاعلات الاجتماعية والسياسية التي حدثت في عهد الرئيس السيسي؟

رابعًا: أهمية الدراسة:-

أولًا: الأهمية النظرية: تتمثل في أن البحث يدرس ظاهرة الحركات الاحتجاجية وهي ظاهرة عالمية ومحل جدل, بالإضافة إلي أن هذا البحث يستند إلي مجموعة من النظريات التي تفسر ظاهرة الحركات الاحتجاجية و يسعى إلي تبني نظرية واحدة تكون الأشمل والأعم في تفسير تلك الظاهرة, بالإضافة إلي أنه سوف يتم الإِشارة في البحث إلي الحركات الاحتجاجية التي تواجدت في الفترة من 2011 وحتى 2017 ودراستها نظريا من خلال دراسة أهدافها و مبادئها مثل حركة كفاية و 6أبريل وتمرد وغيره.

ثانيا: الأهمية التطبيقية: تتمثل في أن البحث يدرس دور الحركات الاحتجاجية في مصر في الفترة من 2011 وحتى 2017 والأنشطة التي قامت بها؛ مما قد يساعد صانعي القرار في الدولة علي التعامل مع تلك الحركات, هذا وبالإضافة إلي أن البحث ينتهي بمجموعة من النتائج و التوصيات التي يمكن للحركات الاحتجاجية أن تستعين بها لكي تمارس دور فعال علي الساحة السياسية وتستطيع تحقيق أهدافها.

خامسًا: الإطار النظري:-

إن مفهوم الحركات الاحتجاجية ظهر قبل الحرب العالمية الثانية مع ظهور الفاشية والنازية واليسارية, ولكن بعد الحرب العالمية الثانية أصبح هناك اهتمام من جانب الباحثين لدراسة الحركات الاحتجاجية وأسباب نشؤ تلك الحركات. وقد مرت دراسة الحركات الاحتجاجية بثلاث مراحل:

  • مرحلة ما قبل 1968: وكانت تمثل تلك المرحلة بداية لدراسة الحركات الاحتجاجية وربطها بنشاط المجتمع المدني والصراع الطبقي مثل الجهود التي قام بها ماركس وهيجل وغرامشي و غيرهم.
  • مرحلة ما بين( 1968: 1989): بدأت حركات اجتماعية جديدة تظهر علي الساحة مثل الحركات الطلابية في أوروبا وحركات السود والحركات النسائية في الولايات المتحدة الأمريكية, وفي تلك المرحلة بدأت الحركات الاحتجاجية تنتقل إلي دول العالم الثالث وأمريكا اللاتينية ولكن عند انتقالها اتخذت طابع الحركات الاقتصادية والمهنية المباشرة ولم تتخذ أي طابع سياسي.
  • ما بعد 1989 حتى الآن: حدث تطور كبير في الحركات الاحتجاجية وفي دينامياتها نتيجة ارتباطها بالعولمة.

وتلك الحركات الاحتجاجية سواء التي ظهرت في أوربا أو الولايات المتحدة الأمريكية أو حتى دول العالم الثالث تشاركت فيما بينها في أنها كانت تمارس نشاطها بشكل مستقل عن الأحزاب والنقابات المتعددة الموجودة علي الساحة السياسية في ذلك الوقت علي الرغم من قوتها.[2]

وبناء عليه فإن الإطار النظري للدراسة سوف يركز علي الاتجاهات النظرية المختلفة التي سعت إلي تفسير الحركات الاحتجاجية وتفسير سبب نشأتها, وتلك الاتجاهات النظرية متعددة؛ فهناك الاتجاه الماركسي, والاتجاه البنائي (الوظيفي), والاتجاهات الحديثة لتفسير الحركات الاحتجاجية, واتجاهات تفسير الحركات الاحتجاجية في ظل العولمة.

فبالنسبة للاتجاه الماركسي الذي من رواده لوزا لوكسمبورغ فإنه يري أن الحركات الاحتجاجية تلك تتولد من خلال التناقض بين قوي الإنتاج والصراع الطبقي بين الطبقة البرجوازية (طبقة رأس المال ) وطبقة البروليتاريا (طبقة العمال ) ولأن هذا الصراع سوف ينتهي في النهاية إلي انتصار طبقة البروليتاريا وقيام مجتمع بلا طبقات فليس هناك داع لاستمرار وجود الحركات الاجتماعية. [3]

وبالنسبة إلي الاتجاه البنائي أو الوظيفي فإنه يمكن الإشارة إلي:

  • نظرية السلوك الاجتماعي: التي ظهرت في الأربعينات والخمسينات من القرن العشرين, وقد اعتمدت علي علم النفس والاجتماع في دراسة الحركات الاحتجاجية, وظهرت بفضل مدرسة شيكاغو ومن أشهر روادها نفيو وبارك وبلومر وغوك وغيرهم, وتري تلك النظرية أن الحركات الاحتجاجية تنشأ نتيجة وجود توتر بين المؤسسات الاجتماعية الأساسية في الدولة, وفي تلك الحركات الاجتماعية ينعدم السلوك الذاتي للفرد ويصبح سلوك الفرد هو سلوك الجماعة وهو يعد سلوك اندفاعي, وتتأثر الحركات في تلك الحالة بالمؤثرات الخارجية, مما قد يدفع تلك الحركات الاحتجاجية أن تتخذ مسار انحرافي وتمثل خطر علي المجتمع مثل الفاشية والنازية, ورواد هؤلاء النظرية يروا أن تلك الحركات الاحتجاجية تُعد ظاهرة في المجتمعات المريضة بينما المجتمعات الصحية فتخلو من تلك الحركات.[4]
  • نظرية الضغوط الاجتماعية لسملسر: الذي يري أن تلك الحركات الاحتجاجية تنشأ نتيجة الحرمان من حقوق الثروة الاجتماعية مما يشكل ضغط اقتصادي واجتماعي كبير وشعور بدرجة كبيرة من الإحباط واليأس مما يؤدي إلي تولد تلك الحركات الاحتجاجية.[5]

بالنسبة للاتجاهات الحديثة في دراسة الحركات الاحتجاجية فمن أبرزها:

  • نظرية تعبئة الموارد: التي ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة ظهور حركات احتجاجية في الستينات من القرن العشرين مثل الحركات النسائية وحركة السود وغيرهم, ومن أبرز روادها أوبرشال وغامسون وماركثي زالد, وتري تلك النظرية أن الحركات الاحتجاجية تتولد نتيجة موقف يطرأ حديثا علي الساحة السياسية, وهي لا تمثل اختلال اجتماعي بل هي مظهر من مظاهر الفاعلية والمشاركة السياسية, وتلك النظرية تدرس العلاقة بين الحركات الاحتجاجية والقضايا السياسية المختلفة.[6]

وبالنسبة لاتجاهات دراسة الحركات الاحتجاجية في زمن العولمة فهي تشمل:

  • نظرية الحركات الاجتماعية الجديدة: ظهرت في اوروبا في ستينات وسبعينات القرن العشرين, ومن أهم روادها فرنانديز (أسباني) وألبرتو ميلوتسي (ايطالي) وكلوس أوف (الماني) وكريس (سويسري) وغيرهم, وتري تلك النظرية أن الحركات الاحتجاجية تتولد من وجود تناقضات في المجتمع الحديث بسبب العولمة والبيروقراطية المفرطة, وتكون تلك الحركات الاحتجاجية تمتلك الحلول المختلفة لتلك التناقضات, وتركز تلك النظرية علي دراسة الاختلافات التي تنشأ بين الحركات القديمة التي تسعي للدفاع عن المصالح الطبقية وبين الحركات الجديدة التي تسعي للدفاع عن الإنسانية الكونية.[7]

وفي ضوء ما سبق فإن الباحث سوف يتخذ من نظرية تعبئة الموارد إطار نظري للبحث؛ حيث أن الباحث سوف يركز علي دراسة الحركات الاحتجاجية من يناير 2011 إلي يناير 2017 حيث أن الحركات الاحتجاجية هنا تمثل نوع من أنواع المشاركة السياسية, وسوف يسعى الباحث إلي دراسة العلاقة بين تلك الحركات الاحتجاجية والقضايا السياسية التي ظهرت علي الساحة في ذلك الوقت وما ترتب علي ذلك من موقفها تجاه النظام الحاكم, هذا إلي جانب أنه سوف يتم دراسة تغير دور الحركات الاحتجاجية بعد 30 يونيو في ضوء علاقتها أيضًا بالقضايا والتطورات والمستجدات التي ظهرت علي الساحة مما أثر علي دور تلك الحركات بعد 30 يونيو.

سادسًا: الأدبيات السابقة:-

تعددت الأدبيات والدراسات السابقة التي تناولت موضوع الحركات الاحتجاجية (الحركات الاجتماعية), ويمكن تقسيم تلك الدراسات إلي ثلاثة اتجاهات:

الاتجاه الأول: دراسات تناولت الحركات الاحتجاجية من الناحية النظرية و التاريخية:

دراسة بعنوان الحركات الاجتماعية (1768-2004)[8]: وقد تم الإشارة في تلك الدراسة إلي مفهوم الحركات الاجتماعية, والتفسيرات النظرية التي يتم من خلالها تم تفسير نشأة تلك الحركات, وبعض السمات الأساسية التي تتسم بها, مع الإشارة إلي كيفية عمل وإدارة تلك الحركات. هذا إلي جانب دراسة التطور التاريخي للحركات الاجتماعية من القرن 18م وحتى القرن 21م مع توسيع نطاق التنسيق والتنظيم بين تلك الحركات بعد أن انتشرت عالميا. وقد توصلت تلك الدراسة إلي أن الحركات الاجتماعية لا تنشأ بالضرورة من أجل إحداث تحول ديمقراطي فقد تنشأ من أجل أهداف ومصالح أخري, هذا إلي جانب أن تلك الحركات تعد تأكيد علي السيادة الشعبية, ومطالبها تتنوع مع التطور التاريخي, وهي يمكن أن تختفي من الساحة السياسية.

وهناك دراسة أخري بعنوان علم الاجتماع السياسي[9]: وقد سعت تلك الدراسة إلي تعريف الحركات الاجتماعية والتوصل إلي الأصل التاريخي والنظري لها, وقد تناولت الحركات العمالية وحركات الفلاحين والحركات العنصرية (العرقية) والحركات الاجتماعية التي تحمل منطلقات ثورية, قد ربطت بين تلك الحركات ومفهوم الثورة لتوضيح دورها في قيام الثورات. وقد توصلت تلك الدراسة إلي أن الحركات الاجتماعية من الصعب تحديد طابع ثابت لها فهي تأخذ أشكال متعددة, كما أنه ليس هناك تصنيف شامل لتلك الحركات يأخذ في الاعتبار كافة العوامل المؤثرة والمبادئ المتنوعة لتلك الحركات, هذا إلي جانب التأكيد علي دور المثقفين, وأن تلك الحركات لا تستطيع القيام بدورها إلا في ظل النظام الديمقراطي.

بالإضافة إلي دراسة بعنوان Social movements: An introduction[10]: إن تلك الدراسة تناولت الحركات الاجتماعية الاحتجاجية في ضوء النظريات المختلفة لتوضيح علاقتها بالمتغيرات الاجتماعية المختلفة, والسلوك الذي تتبعه تلك الحركات والهوية التي تستند عليها من أجل القيام بعملية التعبئة, وكيف يمكن أن تعمل تلك الحركات في إطار مؤسسي وتنظيمي وتعمل علي استيعاب المتغيرات المختلفة, وتأثير كل ما سبق علي قدرة تلك الحركات في ممارسة الاحتجاج واستغلال الفرص السياسية, وعلاقة الحركات بالديمقراطية. وقد توصلت تلك الدراسة إلي أن الإطار التنظيمي والمؤسسي هام للحركات الاحتجاجية حتى تمارس دور فعال في المعارضة, وأن هناك علاقة وطيدة بين قدرة الحركة علي استغلال الفرص السياسية المختلفة وقدرتها علي التعبئة, وأن في بعض الأحيان تأثير الحركة الاحتجاجية علي النظام السياسي يخلق مجموعة من المشكلات, ولكن علي الرغم من ذلك إلا أن الحركات تلعب دور فعال في عملية التحول الديمقراطي.

هذا إلي جانب دراسة بعنوان Four stages of social movement[11]: وقد أشارت تلك الدراسة إلي صعوبة تحديد مفهوم محدد للحركات الاجتماعية, وأنها حركات متنوعة ايدولوجيا إلي درجة كبيرة, وهي قد تكون ذات طابع ثوري أو محافظ. كما تم الإشارة في الدراسة إلي أربع مراحل أساسية تتمثل في مرحلة النشوء, ثم مرحلة الالتحام حيث يتطور تنظيم الحركات وتشهد تلك المرحلة تنظيم تلك الحركات لمظاهرات وأنشطة مختلفة, ثم مرحلة البيروقراطية التي تمثل أعلي درجة من التنظيم والمؤسسية لتلك الحركات, ثم في النهاية مرحلة الانحدار لعدة عوامل مثل الفشل والقمع والاندماج. وقد توصلت تلك الدراسة إلي أن الحركات الاجتماعية تنشأ وفق ثقافات المجتمع وبناء علي قضايا اجتماعية بعينها, وأن بعض تلك الحركات تسعي إلي إحداث تغير في الحياة العامة وليس في سياسة محددة, وأنه ليس من الضروري أن يحدث تطور للحركات الاجتماعية بل قد ترجع إلي الوراء.

إن هذا الاتجاه من الدراسات سوف يتم الاستفادة منه في البحث من خلال الاستعانة به في التعرف علي طبيعة الحركات الاجتماعية بشكل عام وأهم السمات المشتركة بين كافة الحركات الاجتماعية, هذا إلي جانب التوصل إلي إطار نظري للدراسة يتم استخدامه في تفسير نشأة الحركات الاحتجاجية الموجودة علي الساحة السياسية في مصر في الفترة من 2011 وحتى 2017. لكن تلك الدراسات علي الرغم من أنها أشارت إلي نظريات متعددة لتفسير الحركات الاجتماعية إلا أن لم يحدث اتفاق حول نظرية واحدة تعد الأشمل و الأعم في تفسير الحركات الاحتجاجية وهذا ما سوف يسعي إليه الباحث وهو محاولة التوصل إلي النظرية الأعم والأفضل واستخدامها في تفسير نشأة الحركات الاحتجاجية في مصر.

الاتجاه الثاني: دراسات تناولت الحركات الاحتجاجية في الوطن العربي:

دراسة بعنوان الحركات الاحتجاجية في الوطن العربي[12]: في البداية قدمت تلك الدراسة دراسة نظرية للحركات الاحتجاجية بشكل عام, ثم ركزت بعد ذلك علي المراحل الأساسية الأربعة التي مرت بها الحركات الاحتجاجية في الوطن العربي من مرحلة التوسع الاستعماري ثم مرحلة التوسع الامبريالي ثم مرحلة استقرار التنافس الامبريالي وفي النهاية مرحلة ما بعد الاستقلال, وقد تم الإشارة في تلك الدراسة إلي الحركات الاحتجاجية التي ظهرت في المغرب ولبنان ومصر والبحرين والجزائر وسوريا والأردن في الفترة من 2000 وحتى 2008, وقد تم دراسة ظروف نشأة تلك الحركات وطبيعتها وعلاقتها بالنظم القائمة ونقاط الضعف والقوة لتلك الحركات. وقد تم التوصل إلي أن يوجد تباين واسع في مسار تلك الحركات من دولة لأخرى, وأن تلك الحركات بعضها لها بعد سياسي والأخر اجتماعي وأخر اجتماعي وسياسي, وأن تلك الحركات من الممكن أن تتواجد في النظم الديمقراطية من أجل إحداث تحسين وفي النظم الغير ديمقراطية من أجل إحداث تغير.

ودراسة أخرى بعنوان حركات التغير الديمقراطي[13]: وقد ركزت تلك الدراسة علي إجراء مقارنة بين الحركات الاحتجاجية التي نشأت في أوروبا الشرقية والحركات الاحتجاجية في العالم العربي, وذلك من خلال دراسة الحركات الاحتجاجية في اوكرانيا كنموذج لحركات أوروبا الشرقية وحركة كفاية في مصر وحركة إعلان دمشق في سوريا كنموذج للحركات الاحتجاجية في العالم العربي. وقد توصلت تلك الدراسة إلي  أن الحركات الاحتجاجية في العالم العربي تسعي إلي إحداث تغيرات دون أن تقدم بديل للنظام القائم يلتف حوله الناس, وأنه علي الرغم من كون تلك الحركات أثارت انتباه إعلامي واسع إلا أنها ارتكزت علي  ائتلافات سياسية هشة ولم تستطع أن تجذب قطاع واسع من الشباب, وتوصلت أيضا تلك الدراسة إلي أن مستقبل تلك الحركات هو الاختفاء بسبب الاختلافات وعدم تحقيق انجازات ملموسة علي أرض الواقع. وقد توصلت أيضا تلك الدراسة إلي أن نجاح التجربة الأوروبية يرجع إلي الوعي السياسي لدى الناس, والسعي إلي إقامة شبكة واسعة من التحالفات, والبحث عن وسائل جديدة لتعبئة الجماهير, والعمل علي تحييد الدعم الدولي.

ودراسة بعنوان الحركات الاجتماعية في العالم العربي[14]: أشارت تلك الدراسة إلي تاريخ نشأة الحركات الاجتماعية في العالم العربي, وأشارت إلي الحركات الاجتماعية في المجتمعات العربية مثل الحركات العمالية وحركات الفلاحين والمثقفين والحقوقيين والحركات النسائية والدينية وغيرها, وركزت تلك الدراسة علي دراسة أثر العولمة علي الحركات الاجتماعية, وتناولت الحركات الاجتماعية التي نشأت في لبنان والأردن وسوريا والسودان وتونس والجزائر, كما تناولت الحركات الاجتماعية في مصر والتي تمثلت في حركة الطبقة العمالية والحركات ذات المرجعية الدينية وحركات المثقفين والحركة النسوية المصرية وحركة حقوق الإنسان المصرية. وقد توصلت تلك الدراسة إلي أن الحركات الاجتماعية تواجه مشاكل عديدة في الوطن العربي مثل تحديد الهوية والعلاقة بين الحركات الجديدة والقديمة والعلاقة مع السلطة, وتوصلت إلي أن الحركات الاجتماعية في الوطن العربي نوعين حركات ظاهرة و حركات باطنية.

هذا إلي جانب دراسة بعنوان The Arab spring: Understanding the success of protest through the [15]social movement: قارنت تلك الدراسة بين الانتفاضات التي نجحت والتي فشلت في العالم العربي بناء علي الدور الذي لعبته الحركات الاحتجاجية, وسعت تلك الدراسة إلي قياس نجاح الحركات الاحتجاجية في الدول المختلفة بناء علي مجموعة من المؤشرات التي تتمثل في: وجود فاعلين جدد, والانقسام داخل النخبة السياسية, والانتشار المحلي, والمساعدات الخارجية التي تتلقاها الحركات, واستخدام وسائل الاتصال الاجتماعي, والجانب المؤسسي للحركة, ومدي الديمقراطية التي يوفرها النظام السياسي القائم. وقد توصلت تلك الدراسة أن مؤشرات الانقسام داخل النخبة, والجانب المؤسسي, والمناخ الديمقراطي الذي يوفره النظام قبل قيام الاحتجاجات تعد من المؤشرات الأساسية والضرورية لنجاح الحركات الاحتجاجية في القيام بدورها مثل مصر وتونس, وذلك علي عكس ما حدث في المغرب والبحرين والأردن مما أدي إلي فشل الانتفاضات في تلك الدول

إن هذا الاتجاه من الدراسات سوف يتم الاستفادة منه من خلال معرفة التطور التاريخي للحركات الاجتماعية في الوطن العربي وبالأخص مصر, كما أنه سوف يتم الاستفادة من ذلك الاتجاه في معرفة الحركات الاجتماعية الاحتجاجية التي كانت موجودة في مصر قبل وأثناء فترة الدراسة ومعرفة دورها وظروف نشأتها واتجاهاتها وما استطاعت أن تحققه من إنجازات وما أخفقت فيه, وكيف يمكن أن تستفيد  الحركات الاحتجاجية الموجودة من الحركات التي نشأت في مصر وخارج مصر في الوطن العربي. ولكن دراسات ذلك الاتجاه تعد قديمة نسبيا فأحدث الحركات التي تم الإشارة إليها تعتبر حركة كفاية التي نشأت عام 2008, مع العلم أن بعد تلك الفترة وبالأخص مع قيام ثورة 25 يناير حدث تغير كبير في طبيعة الحركات الاجتماعية وفي وسائل تحقيق أهدافها وجذب الناس حولها, هذا إلي جانب ظهور حركات جديدة لعبت دور كبير علي الساحة السياسة مثل حركة تمرد؛ ومن ثم فإن هذا البحث سوف يركز علي التطور الحادث في الحركات الاجتماعية وسوف يدرس دورها خلال الفترة من 2011 إلي 2017 مع الإشارة إلي حركة تمرد وغيرها من الحركات والتفاعلات الاجتماعية التي لعبت دور كبير علي الساحة السياسية المصرية.

الاتجاه الثالث: دراسات تناولت الحركات الاحتجاجية في مصر:

دراسة بعنوان الحركات الاجتماعية الجديدة[16]: تناولت تلك الدراسة الحركات الاجتماعية الجديدة التي ظهرت في مصر منذ عام 2000 مع الانتفاضة الفلسطينية, وأشارت تلك الدراسة إلي اللجنة الشعبية لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني والحركة المصرية من أجل التغير (كفاية), والحملة الشعبية من أجل التغير (الحرية الآن) واللجنة القومية للدفاع عن أموال التأمينات, وقد تم دراسة السمات العامة لتلك الحركات الجديدة والفئات التي تضمها وطابع الحركات وأهدافها وأهم ما يميزها عن الأحزاب والنقابات. وقد توصلت تلك الدراسة إلي أن الحركات الاجتماعية الجديدة في مصر تتميز بمرونة وشعبية وسرعة في اتخاذ القرار, كما أنها اتجهت إلي العمل السياسي وأصبحت تدعو للإصلاح والتغير, كما أنها أحدثت انتعاش في الحياة السياسية في مصر.

دراسة بعنوان الحركات الاجتماعية والإصلاح السياسي (حالة حركة كفاية المصرية)[17]: تناولت تلك الدراسة العلاقة بين الحركات الاجتماعية الموجودة علي الساحة السياسية والإصلاح السياسي داخل المجتمعات, وتم التركيز علي حركة كفاية كنموذج؛ فتم الإشارة إلي ظروف نشأتها والدور الذي لعبته والإصلاح الذي حققته وعلاقتها بغيرها من الحركات الموجودة علي الساحة. وقد تمكنت تلك الدراسة من التوصل إلي أن الحركات الاجتماعية تعتبر وسيط بين الدولة والمجتمع, وهي تعد ظاهرة صحية وإيجابية لأنها ترتبط بالتغير السياسي والاجتماعي والتجديد, كما أن هناك مجموعة من العوامل تساعد الحركات الاجتماعية في مصر وغيرها من الدول علي تحقيق نجاح منها  استغلال الفرص السياسية و وجود القيادة الكاريزمية وجذب الشباب و المقاومة والنضال وتشكيل تحالفات وتطوير الخطاب السياسي وغيرها .

دراسة بعنوان عودة الدولة[18]: تناولت تلك الدراسة النظام السياسي المصري بعد قيام ثورة 30 يونيو, وقد أشارت تلك الدراسة إلي السمات المشتركة والمميزة للحركات الاحتجاجية التي تواجدت علي الساحة السياسية منذ ثورة 25 يناير, كما أنها درست التفاعلات السياسية والاجتماعية بين تلك الحركات خلال فترة حكم الإخوان المسلمين, ودور تلك الحركات في مواجهة حكم الإخوان, كما أنه تم الإشارة إلي حركة تمرد وظروف نشأتها والدور الذي لعبته في قيام ثورة 30 يونيو. وقد توصلت تلك الدراسة إلي تراجع دور الحركات الاجتماعية بعد قيام الثورة في ظل تدهور علاقتها مع مؤسسات الدولة  نتيجة عدة عوامل, هذا إلي جانب رؤية لمستقبل تلك الحركات, وتقديم عدد من المقترحات يمكن خلالها عودة دور تلك الحركات من جديد.

دراسة بعنوان The Kefaya movement: A case study of a grassroots reform initiative[19]: تناولت تلك الدراسة حركة كفاية من خلال دراسة جذور تلك الحركة في ضوء العلاقة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية, ودعم الولايات المتحدة لذلك النوع للحركات من أجل تعزيز الديمقراطية, هذا بالإضافة إلي نجاح حركة كفاية في توجيه الأطراف رغم أنها لا تمتلك موارد مالية كالتي تمتلكها جماعات أخري من جماعة الإخوان المسلمين. وقد توصلت تلك الدراسة إلي أن نجاح تلك الحركة يرجع إلي بساطة الحركة وشعارها “لا للتوريث..لا للتمديد”, هذا بالإضافة إلي استخدام التكنولوجيا الحديثة لتوجيه الأطراف, ولكن علي الرغم من ذلك إلا أن الدراسة توصلت أيضًا إلي أن تلك الحركة حدث لها إخفاق بسبب الانشقاقات داخل الحركة نتيجة الاختلاف الايدولوجي وسيطرة النظام السياسي.

إن هذا الاتجاه من الدراسات سوف يتم الاستفادة منه؛ حيث أنه يركز علي الدولة المصرية ودور الحركات الاحتجاجية في مصر وهذا يعد موضوع البحث, كما أنه أشار إلي مستقبل تلك الحركات, وعوامل ومقترحات مختلفة تساهم في نجاح دور الحركات الاحتجاجية في مصر, هذا إلي جانب أن تلك الدراسات تركز علي فترة زمنية حديثة نسبيا وقريبة من فترة الدراسة. لكن علي الرغم من ذلك إلا أن هذا الاتجاه يعاني من قلة في الدراسات الأكاديمية التي تناولت دور الحركات الاحتجاجية في 30 يونيو وعقب 30 يونيو والعلاقة بين تلك الحركات الاحتجاجية والنظام السياسي القائم؛ ولذلك فإن الباحث سوف يركز علي تلك الفترة وسوف يسعي إلي دراسة الحركات الاحتجاجية التي تواجدت ودورها في 30 يونيو ثم تغير هذا الدور, مع الإشارة إلي التفاعلات الاجتماعية والسياسية التي تواجدت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

سابعًا: منهج الدراسة:-

إن المنهج الذي سوف يتم استخدامه في الدراسة هو منهج الجماعة, ومن أهم مقولات هذا المنهج: ينظر المنهج إلي الجماعة علي أنها وحدة التحليل الأساسية ومحور العملية السياسية, وأن المجتمع يضم مجموعة من الجماعات التي قد تكون في حالة صراع أو تعاون, والنظام السياسي هو مركب  معقد من جماعات متفاعلة فيما بينها وتمارس ضغط علي النظام السياسي في وقت معين وهي التي قد تقرر من يحكم ويتوقف ذلك علي مكونات القوة لدي الجماعة وعلاقاتها بالنظام السياسي وطبيعة هذا النظام, والجماعة تؤثر علي أعضائها وغير أعضائها ويتوقف تأثير الجماعة علي أعضائها علي مدي انتماء الأعضاء إليها.[20] هذا إلي جانب أن هذا المنهج يدرس قدرة الجماعة علي التكيف والاستمرار والتماسك, ويدرس الطابع الرسمي والغير رسمي لهذه الجماعة, ويري أن الجماعة تعد مستقلة عن الأفراد فهي ليست تجميع لصفات الأفراد.[21]

وتوظيف هذا المنهج في الدراسة من خلال أنه سوف يتم دراسة الحركات الاحتجاجية بصفتها جماعات موجودة علي الساحة السياسية قبل قيام ثورة 25 يناير وبعدها ثم في فترة الرئيس الأسبق محمد مرسي في يونيو 2012 وحتى قيام تظاهرات 30 يونيو وتولي الرئيس السيسي الحكم في يونيو 2014, وسوف تسعي تلك الدراسة إلي دراسة التفاعل بين تلك الحركات الاحتجاجية والنظام السياسي وكيف استطاعت أن تمارس ضغوطا علي نظام الرئيس الأسبق مبارك ثم الرئيس محمد مرسي من بعده وكيف أثرت علي الشعب وكانت سبب في نزول الجماهير في كل من ثورة 25 يناير و30 يونيو لإسقاط نظام الحكم, وسوف يتم دراسة مدي قدرة الحركات الاحتجاجية علي استمرار دورها علي الساحة السياسة بعد قيام 30 يونيو وعلاقة الحركات الاحتجاجية ببعضها البعض وكيف حدث لها تغير في الدور والفاعلية.

ثامنًا: تقسيم الدراسة:

– الفصل الأول: الإطار النظري للحركات الاحتجاجية:

  • المبحث الأول: السياق النظري المفسر للحركات الاحتجاجية.
  • المبحث الثاني: الجذور التاريخية للحركات الاحتجاجية في مصر.

– الفصل الثاني: الحركات الاحتجاجية وثورة 25 يناير 2011م:

  • المبحث الأول: الحركات الاحتجاجية في مصر من 2000 إلي 2011.
  • المبحث الثاني: أثر ثورة 25 يناير علي الحركات الاحتجاجية.

– الفصل الثالث: الحركات الاحتجاجية وتظاهرات 30 يونيو:

  • المبحث الأول: الحركات الاحتجاجية في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي.
  • المبحث الثاني: دور الحركات الاحتجاجية وقيام تظاهرات 30 يونيو.

– الفصل الرابع: الحركات الاحتجاجية بعد 30 يونيو:

  • المبحث الأول: تغير دور الحركات الاحتجاجية خلال المرحلة الانتقالية.
  • المبحث الثاني: التفاعلات الاجتماعية والسياسية في عهد الرئيس السيسي.

 

 

الفصل الأول: الإطار النظري للحركات الاحتجاجية

يتناول الفصل الأول الإطار النظرى للحركات الاحتجاجية والتطور التاريخى لها فى مصر.فى البداية يتم تناول السياق النظرى للحركات الاحتجاجية من خلال تعريف مفهوم الحركات الاحتجاجية والتفرقة بين المفهوم الماركسى و الليبرالى، ثم يتم تناول المراحل الأربعة لتطور الحركات الاحتجاجية، بعد ذلك نتناول ابرز الأسباب التى تؤدى إلى نشأة الحركات الاحتجاجية من أسباب سياسية واقتصادية واجتماعية، بعدها يتم التطرق لأنواع ووظائف الحركات الاحتجاجية. ويتم التركيز غلى النظريات المفسرة للحركات الاحتجاجية مثل نظرية السلوك الجماعى والحرمان النسبى ونظرية سمسلر للضغوط الاجتماعية وتعبئة الموارد وغيرها.

يتناول الفصل أيضاً تاريخ الحركات الاجتماعية فى مصر ابتدأ من الحملة الفرنسية وحتى نهاية القرن العشرين، من خلال البحث فى المراحل التاريخية المختلفة عن أبرز التفاعلات الاحتجاجية التى شهدتها مصر. وقد تم تقسيم المراحل التارخية إلى ثلاثة مراحل المرحلة الأولى تبدأ من نزول الحملة الفرنسية بمصر وتنتهى بالاحتلال البريطانى لمصر، والمرحلة الثانية تستكمل من الاحتلال البريطانى وحتى قيام ثورة يوليو 1952، أما المرحلة الثالثة تتناول الفترة من بعد ثورة 1952 وحتى حرب الخليج الثانية. ثم نركز بعدها على أبرز الحركات الاحتجاجية فى تلك الفترة وهى الحركة العمالية والطلابية والنسائية والحركات ذات المرجعية الدينية.

وبناء علي ما سبق فإن الفصل الأول ينقسم إلي:

  • المبحث الأول: السياق النظري المفسر للحركات الاحتجاجية.
  • المبحث الثاني: الجذور التاريخية للحركات الاحتجاجية في مصر.

المبحث الأول: السياق النظري المفسر للحركات الاحتجاجية

إن الحركات الاحتجاجية هي حركات اجتماعية ومكون أساسي من مكونات المجتمع المدني وهى أحد أبرز التفاعلات التى تشهدها المجتمعات المختلفة. وهناك اهتمام كبير بهذا المفهوم فى العلوم السياسية والاجتماعية، وقد ركزت المدارس الفكرية المختلفة على تناول هذا المفهوم وفقاً لمنظورها الخاص. كما ظهرت العديد من النظريات التى تسعى لتفسير الحركات الاحتجاجية وفقاً لفرضيات مختلفة.

أولًا: تعريف الحركات الاحتجاجية:-

هناك العديد من التعريفات للحركات الاحتجاجية؛ فكان أول من عرف الحركات الاحتجاجية هو لورانز فون شتاين علي أنها “الجهود المبذولة في الثورة الفرنسية من أجل التغيير وبناء المجتمع الجديد”, ثم عرفها بلومير علي أنها “النشاط الاجتماعي الذي غالبًا ما يأخذ شكل التصورات والمشاعر غير المنظمة ليصبح تدريجيًا ومع مرور الوقت كيانًا متميزًا ومعبرًا عن أشكال جديدة من الاجتهاد والسلوك الجمعي”.[22] وقام  تشارلز تلي بتعريفها علي  أنها “سلسلة مستدامة من التفاعلات بين أصحاب السلطة وأشخاص يضطلعون بالتحدث نيابة عن قاعدة شعبية تفتقد إلي تمثيل رسمي, وذلك في مجري إذاعة هؤلاء الأشخاص لمطالب واضحة لإجراء تغير في توزيع أو ممارسة السلطة وتدعيم هذه المطالب بمظاهرات عامة من التأييد”[23].  وهناك من يعرفها علي أنها “التيار العام الذي يدفع طبقة من الطبقات أو فئة معينة اجتماعية إلي تنظيم صفوفها بهدف القيام بعمل موحد لتحسين حالتها الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو تحسينها جميعًا”.[24]

وهناك فرق بين تعريف الحركات الاحتجاجية في كل من الفكر الماركسي والفكر الليبرالي؛ حيث في الفكر الماركسي عرفها ماركس علي أنها “التحرك الجماهيري الذي ينشأ نتيجة للصراع الطبقي”, وعرفها لينين علي أنها “الفعل الثوري الذي يعني تحرك جماهيري وتغير الأوضاع القائمة, ولابد أن يكون للحركة طليعة مؤمنة بهذا التغير”. في حين أن في الفكر الليبرالي يشير إلي الحركات الاحتجاجية علي أنها “سلسلة من الأفعال والجهود التي يقوم بها عدد من الأشخاص من أجل تحقيق هدف محدد”, والموسوعة البريطانية عرفتها علي أنها “سلسلة متعاقبة من الجهود التي يقوم بها عدد كبير من الأفراد, فهي تؤدي إلي إحداث التغير الاجتماعي, وهي جهد جماعي ضعيف تنظيميًا ولكنه يتسم بالإصرار على دعم هدف اجتماعي مؤداه إما تحقيق أو منع ما في بنية المجتمع ونظام القيم السائدة”.[25]

ويمكن تعريف الحركات الاحتجاجية إجرائيًا من خلال مجموعة من المؤشرات التي تتمثل في:[26]

  • عدم وجود أيديولوجية معنية لأعضاء الحركة الاحتجاجية.
  • أن تتسم مواقف الحركة الاحتجاجية بالتلقائية, وتكون فجائية.
  • تتشكل بناء علي مجموعة من الجهود الاجتماعية المقصودة.
  • ليست ضمن الهيكل التدريجي الرسمي للدولة.

إن الحركات الاحتجاجية تختلف عن التنظيمات السياسية المختلفة كالأحزاب وجماعات المصالح, والاختلاف لا يكون في الجانب المؤسسي فقط؛ لأن الحركات الاحتجاجية تُعد شبكة يمكن أن تتواجد بها سمة المؤسسية ويمكن أن تغيب عنها وذلك وفقًا للظروف المختلفة, والاختلاف بين الحركات الاحتجاجية والتنظيمات السياسية يكون في القيم والمبادئ المختلفة التي تعكسها كل من الحركات والتنظيمات السياسية, هذا بالإضافة إلي أن الحركات الاحتجاجية لا تعتمد علي الأنماط التقليدية للمشاركة السياسية من تصويت في انتخابات أو الضغط, بل أنها تتبع نمط يميزها يتمثل في الاحتجاج الذي تستخدمه في مواجهة قرارات وقوانين الدولة وتحقيق مطالبها وأهدافها. والعلاقة بين الحركات الاحتجاجية والتنظيمات السياسية متشابكة؛ حيث في بعض أحيان يظهر كل منهم على أنه كيان واحد ولا فرق بينهم, وفي أحيان أخرى  يحدث العكس ويظهر الفرق بينهم بوضح, ولكن في جميع الأحيان لا يمكن التعامل مع الحركات الاحتجاجية على أنها تنظيمات سياسية.[27]

ثانيًا: المراحل المختلفة التي تمر بها الحركات الاحتجاجية:-

إن الحركات الاحتجاجية تمر بأربع مراحل, وتلك المراحل يمكن أن توصف بأنها دورة حياة الحركة الاحتجاجية وتلك المراحل تتمثل في:[28]

المرحلة الأولي (الظهور): في هذه المرحلة يكون هناك حالة عامة بين مختلف الأفراد تتمثل في السخط وعدم الرضا عن الأحوال السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية, وبالتالي يبدأ الناس بالاحتجاج والاعتراض ولكن بشكل بدائي وعشوائي, ويظهر بين مختلف الأفراد حاجة إلي التعبير عن مطالبهم ووسيلة يتم من خلالها ممارسة كافة أنواع الأنشطة التي تساعد علي تحقيق تلك المطالب.

المرحلة الثانية (الالتحام): يواجه الأفراد مجموعة من العقبات أثناء الاعتراض أو الاحتجاج, وبالتالي يحدث نوع من الالتحام بين هؤلاء الأفراد, وهنا تظهر الحركة الاحتجاجية بشكلها البدائي الذي ليس له جانب تنظيمي وتصبح تصرفات الأفراد تتم بشكل جماعي وليس فردي. وخلال هذه المرحلة تبدأ القيادة في الظهور, وتظهر مجموعة من الخطط والبرامج التي يتم أتباعها من أجل تحقيق مختلف الأهداف والمطالب.

المرحلة الثالثة (التشكيل المؤسسي): في هذه المرحلة تبدأ الحركة في أتباع طابع تنظيمي, ودرجة عالية من المؤسسية؛ حيث يتم الاستعانة بمجموعة من الأفراد من ذوي الخبرة, وتظهر أهداف الحركة التي تسعي إلي تحقيقها بشكل أكثر وضوحًا, ويتم وضع مجموعة من القواعد التنظيمية الدقيقة التي تنظم العمل داخل الحركة.

المرحلة الرابعة (التراجع): تراجع الحركة الاحتجاجية لا يعني فشلها بالضرورة؛ حيث أن التراجع يتم نتيجة وجود مجموعة من العوامل التي تتمثل في:

  • استخدام السلطة السياسية لمختلف الأدوات والوسائل من أجل قمع الحركة أو القضاء عليها أو التحكم بها, وبالتالي يحدث تراجع لأداء الحركة الاحتجاجية, وقد يحدث لها اختفاء نهائي من الساحة السياسية.
  • أن تلجأ الحركة إلى التعاون مع السلطة أو القيادة السياسية, والاعتماد عليها في تحديد أهداف الحركة وسياق عملها, وبالتالي يحدث احتواء للحركة من جانب النظام السياسي وتصبح جزء من النظام.
  • عندما تكون الحركة ذات أهداف محددة جدًا وبسيطة؛ حيث أنها غالبًا ما تنجح في تحقيق تلك الأهداف وبسرعة, وبالتالي يتراجع دورها بشكل كبير حيث لم يعد لها أهمية علي الساحة بعد تحقيق أهدافها.
  • فشل الحركة في تحقيق أهدافها ووجود العديد من الانقسامات داخل الحركة الاحتجاجية, وخاصة عندما تحتوي الحركة الاحتجاجية علي فصائل مختلفة ويكون هناك ضعف في الجانب التنظيمي لها.
  • أن تندمج الحركة داخل تيار بعينه بحيث تحمل الحركة نفس أهداف ذلك التيار السياسي, ويزداد تراجعها في هذه الحالة عندما ينجح هذا التيار في الوصول إلي السلطة والسيطرة علي الحكومة.

ثالثًا: أسباب نشأة الحركات الاحتجاجية:-

إن الأسباب مختلفة لنشأة الحركات الاحتجاجية علي الساحة السياسية, ويمكن تصنيفها إلي:[29]

  • الأسباب السياسية مثل: عدم السماح بالحريات الفردية أو الجماعية, زبانية النظام السياسي, الانغلاق السياسي, انتشار المحسوبية والفساد, استخدام النظام السياسي للقمع والأساليب الديكتاتورية, إلي جانب ضعف مؤسسات الدولة.
  • الأسباب الاقتصادية مثل: انتشار الفقر والبطالة, وعدم وجود توزيع عادل للثروات, وانخفاض مستوى الدخل والأجور, وتراجع مستوى المعيشة, وارتفاع الأسعار, وندرة الغذاء, وعدم تكافؤ الفرص, وانتشار الرشاوى, ووجود تفاوت كبير بين الطبقات, وزيادة الإنفاق العسكري علي حساب الإنفاق علي الخدمات العامة.
  • الأسباب الاجتماعية والثقافية مثل: محاولة خلق النظام لثقافة معينة يتبناها الشعب وتكون تلك الثقافة غير ملائمة لكافة الأفراد, رفض الثقافات الأخرى والمختلفة عن ثقافة النظام مما يجعل هناك عدد كبير من الأفراد يشعروا بالاغتراب وأن النظام السياسي لا يمثلهم, والإقصاء والتهميش لبعض الفئات الاجتماعية في المجتمع وعدم السماع إلي رأيها السياسي, وجود مناخ عام من السخط وعدم الرضا والإحباط بين مختلف أفراد المجتمع.
  • العوامل الخارجية التي يتمثل أبرزها في: نجاح الحركات الاحتجاجية في دول أخرى ومجتمعات مختلفة بالخارج يؤدي إلي انتشارها في مختلف دول العالم, بالإضافة إلي وجود دول تدعم نشأة تلك الحركات الاحتجاجية في مختلف دول العالم وتقوم بتمويلها.

رابعًا: أنواع الحركات الاحتجاجية:-[30]

هناك أنواع مختلفة للحركات الاحتجاجية, ولذلك تم وضع العديد من التصنيفات التي تعبر عن أنواع مختلفة للحركات الاحتجاجية. فهناك من يصنفها إلي حركات سياسية تسعي إلي تحقيق الديمقراطية, وحركات اقتصادية تسعي إلي تحقيق النمو الاقتصادي, والحركات الدينية مثل الحركات التبشيرية, والحركات الاجتماعية التي تسعى إلى تحقيق العدالة والمساواة وغيره من القيم الاجتماعية المختلفة. وهناك من يصنفها حسب الفئات الاجتماعية إلي حركات عمالية, وحركات طلابية, وحركات نسائية, وحركات ذات مرجعية دينية, وحركات الفلاحين, وحركات المثقفين وهكذا.

وهناك من يصنف الحركات الاحتجاجية إلي حركات كلاسيكية تسعي إلي إعادة توزيع الثروات, وحركات معاصرة تتميز باستخدام المقاومة كآلية لتحقيق أهدافها وتؤكد على استقلالها, وخلال هذا التصنيف نجد أن هناك:

  • حركات إصلاحية تسعى إلي إجراء تعديلات وتغيرات علي القيم والقوانين والمعايير.
  • حركات قيمية تسعى إلي إحداث تغييرات في القيم السائدة المختلفة.
  • حركات محافظة تسعى إلي الحفاظ علي الوضع الراهن.
  • حركات الخلاص التي تسعى إلي تغير الأفراد وليس المجتمع.
  • حركات السلام ونبذ العنف.
  • حركات مسلحة تعتمد بشكل أساسي علي العنف في تحقيق أهدافها ومطالبها.
  • حركات معيارية تسعى إلي تغير القواعد والإجراءات الخاصة بالقيم وليس القيم نفسها.

خامسًا: وظائف الحركات الاحتجاجية:-

علي الرغم من تعدد أنواع الحركات الاحتجاجية وتعدد أهدافها ومطالبها والآليات التي تستخدمها؛ إلا أن هناك مجموعة من الوظائف الأساسية التي تتفق حولها جميع الحركات الاحتجاجية وتسعى إلي تحقيقها. وهذه الوظائف الأساسية للحركات الاحتجاجية تتمثل في:[31]

  • تساهم الحركات الاحتجاجية في تشكيل الرأي العام حول قضية معينة أو مشكلة معينة من خلال النقاشات المختلفة التي تتعلق بموضوعات متعددة, مما يؤدي في النهاية إلي زيادة الوعي لدى الأفراد وإطلاعهم علي مختلف القضايا والأيديولوجيات مثل الحركات النسائية التي من خلالها تم زيادة الوعي بأهمية حقوق المرأة ودورها في المجتمع. وتُعد تلك الوظيفة من أهم وظائف الحركات الاحتجاجية.
  • إن الحركات الاحتجاجية تساهم في إعداد النخبة السياسية في المجتمع التي تتمكن من تولي الوظائف العامة في النظام السياسي؛ حيث أنها تساهم في إعداد رجال ونساء من ذوي الخبرة والقادرين علي اكتساب ثقة الآخرين والعمل من أجل تحقيق الصالح العام في المجتمع.
  • إن الحركات الاحتجاجية تمثل حلقة وصل بين الفرد والدولة؛ حيث أنها تعبر عن مطالب الأفراد المختلفة وتسعى إلي توصيل رأي الأفراد ومتطلباتهم إلي الحكومة من أجل تحقيقها, هذا بالإضافة إلي أنها تساعد الأفراد علي تحقيق المشاركة السياسية الفعالة.

سادسًا: النظريات المفسرة للحركات الاحتجاجية:-

هناك العديد من النظريات التي ظهرت من أجل تفسير نشأة الحركات الاحتجاجية, والأسباب التي دفعتها إلي التواجد علي الساحة السياسية, والأهداف التي تسعى إلي تحقيقها. ومن أبرز تلك النظريات:

1- نظرية السلوك الجماعي: ظهرت تلك في أربعينات وخمسينات القرن العشرين, ومن أبرز روادها بارك وبلمر وغوك وغيرهم. وتربط تلك النظرية بين نشأة الحركة الاحتجاجية وحالة الهيستريا الجماعية؛ حيث أنها ترى أن الحركة تنشأ نتيجة وجود خلل وتوتر في مؤسسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية, ولذلك فإنه في حالة المجتمعات التي تمتاز بوجود استقرار في المؤسسات فإن ظاهرة الحركات الاحتجاجية تغيب عنها. وبناء عليه فإن النظرية تركز علي السلوك الجماعي للحركة الاحتجاجية  في مواجهة مؤسسات الدولة التي تعاني من خلل, ويكون العنصر الأساسي في تفسير هذا السلوك هو التضامن. وقد تأثرت تلك النظرية بعلم الاجتماع بشكل كبير وبكتابات إيميل دور كايم وخاصة كتاب “تقسيم العمل في المجتمع” وكان ظهورها من واقع نضال الحركة العمالية التي ظهرت بشكل بارز وأخذت تلعب دور كبير في تلك الفترة.[32]

2- نظرية الحرمان النسبي: إن تلك النظرية ترى أن السبب الرئيسي وراء نشأة الحركات الاحتجاجية هو شعور أفراد المجتمع بالحرمان الذي يؤدي بالتالي إلي شعور بالسخط والغضب وعدم الرضا. وتلك النظرية عندما أشارت إلي الحرمان فقد عرفته علي أنه حرمان اقتصادي؛ حيث أنه ينشأ نتيجة أوضاع اقتصادية سيئة, وأهملت بالكامل الأوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية التي تؤدي في كثير من الأحيان إلي حرمان.[33]

3- نظرية تعبئة الموارد: ظهرت تلك النظرية وتبلورت في ستينات القرن العشرين, ومن أبرز روادها جون ماكارثي وماير زالد وغامسون و ماك آدام وغيرهم. وكانت تنظر إلي عمل الحركات الاحتجاجية ونشاطها في ضوء الموارد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المتاحة وقدرة الحركة علي التعامل مع تلك الموارد. وترى تلك النظرية أن نشأة الحركة الاحتجاجية يكون نابع من وجود أمر يظهر علي الساحة السياسية بشكل مفاجئ فيتم الاستجابة لهذا الأمر من خلال المشاركة في العملية السياسية, وأوضحت تلك النظرية أن وجود حركات احتجاجية علي الساحة السياسة لا يمثل خلل في المجتمع. وترى تلك النظرية أن نجاح الحركات الاحتجاجية يتعلق بقدرتها علي استغلال الموارد المتاحة سواء كانت تلك الموارد مادية مثل المال والقوة والتكنولوجيا أو غير مادية مثل القيم والأخلاق والسعي والتضامن وغيره, ويكون هذا الاستغلال من أجل إحداث تغيرات وتحقيق مطالبها, وعلي الحركة الاحتجاجية أن تختار الفرصة السياسية المناسبة حتى تحقق أكبر قدر من التعبئة لتحقيق أهدافها.[34]

4- نظرية سمسلر للضغوط الاجتماعية: حاول سمسلر أن يتغلب إلي الخلل الموجود في نظرية الحرمان النسبي من خلال الإشارة إلي أن الحركات الاحتجاجية تنشأ نتيجة وجود حرمان من الحقوق الاجتماعية إلي جانب الضغوط الاقتصادية, ولذلك تنشأ الحركة الاحتجاجية من أجل إحداث تغير في السلوك وفي الوضع القائم. ولكن علي الرغم من ذلك تم توجيه النقد إلي تلك النظرية بسبب:

  • أن نظرية سمسلر لم تفسر غياب الحركات الاحتجاجية في الأنظمة الديكتاتورية علي الرغم من ما تمارسه تلك الأنظمة من ضغوط اقتصادية واجتماعية وسياسية وغيره.
  • وجود العديد من المجتمعات التي تعاني من ضغوط وحرمان من الحقوق وعلي الرغم من ذلك لم تتواجد بها حركات احتجاجية مثل الزنوج في أمريكا الشمالية؛ حيث لم تظهر حركات تدافع عن حقوقهم سوى بعد مائة عام, هذا إلي جانب أن الحركات التي ظهرت حتى تدافع عن حقوق المرأة ظهرت في النصف الثاني من القرن العشرين وكانت مفاجأة للعديد من النساء.[35]

5- نظرية الحركة الاجتماعية الجديدة: ظهرت في أوروبا خلال الستينات والسبعينات من القرن العشرين, وقد ظهرت لتوضح أسباب ظهور الحركات الاجتماعية الجديدة في أوروبا. وترى تلك النظرية أن تلك الحركات تنشأ نتيجة وجود العديد من التناقضات في المجتمع الحديث بسبب العولمة والبيروقراطية المفرطة وغيره مما يؤدي إلي تناقض بين الفرد والدولة, ومن ثم فإن الحركات الاحتجاجية تسعى إلي التغلب علي هذا التناقض وإيجاد حل له. ومن أبرز رواد تلك النظرية آلان تورين الذي قدم نموذج نظريًا عن الحركات الاحتجاجية في المجتمعات الحديثة عام 1981م, وأشار إلي أن الحركة الاحتجاجية تضم ثلاث عناصر أساسية وهي: الدفاع عن الهوية والمصالح الخاصة, والرؤية العامة التي تجمع بين أفراد المجتمع, والنضال مع الخصم ومحاولة التغلب عليه.[36]

وبناء علي ما سبق, فإنه يمكن القول أن الإطار المفاهيمي للحركات الاحتجاجية يضم العديد من التعريفات, والاختلاف بين التعريفات أمر طبيعي في كافة مفاهيم العلوم السياسية, ولكن علي الرغم من تلك الاختلافات إلا أن هناك اتفاق علي أن الحركات الاحتجاجية تختلف عن التنظيمات السياسية المختلفة كالأحزاب وجماعات المصالح. والحركات الاحتجاجية تمر بمجموعة من المراحل المختلفة, وخلال تلك المراحل تظهر الحركات الاحتجاجية وتبدأ تلعب دورًا في الحياة السياسية, والأسباب التي تؤدي إلي ظهور تلك الحركات متنوعة؛ حيث أن هناك أسباب داخلية سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وأخرى خارجية. والحركات الاحتجاجية تتعدد أنواعها وفقًا للمنظور الذي يتم من خلاله تصنيف تلك الحركات الاحتجاجية, ولكن بشكل عام هناك اتفاق حول مجموعة من الوظائف الرئيسية التي تمارسها كافة الحركات الاحتجاجية والتي من أهمها زيادة الوعي السياسي. وبناء عليه فقد تعددت النظريات التي تفسر الحركات الاحتجاجية ونشأتها فهناك نظرية السلوك الجماعي ونظرية الضغوط الاجتماعية ونظرية تعبئة الموارد وغيره من النظريات, ولكن بشكل عام يمكن القول بأن كل نظرية من النظريات سعت في تفسير أمر ما في ظاهرة الحركات الاحتجاجية, وسعت إلي التعرف علي أسباب نشأة تلك الحركات والأهداف التي تسعى إلي تحقيقها.

المبحث الثاني: الجذور التاريخية للحركات الاحتجاجية في مصر

إن الحركات الاحتجاجية ظهرت في القرن الثامن عشر في انجلترا عندما تأسست الحركة الميثودية الدينية عام 1729م في أكسفورد, والتي كانت تسعي إلي إحياء دور الكنيسة. ومع قيام الثورة الفرنسية عام 1789م زادت الحركات الاجتماعية والسياسية وبرزت بشكل كبير واستخدمت شعارات الثورة الفرنسية التي تتمثل في “العدالة والحرية والمساواة”, ثم انتشرت بعد ذلك في القارة الأوروبية, ومنها انتقلت  إلي دول العالم الثالث والدول العربية.[37] وقد شهدت مصر تاريخ حافل من الاحتجاجات, وقد تنوعت تلك الاحتجاجات فكان بعضها ضد الاستعمار والبعض الأخر ضد الحكام وسياستهم المختلفة.

ثانيًا: أبرز الاحتجاجات في تاريخ مصر الحديث:-

إن دراسة الجذور التاريخية للحركات الاحتجاجية في مصر يتطلب المرور سريعًا علي أبرز الاحتجاجات التي عاصرتها مصر في تاريخها الحديث؛ حيث أن مصر شهدت العديد من الاحتجاجات منذ الحملة الفرنسية عليها وحتى حالة الركود السياسي التي عانت منها في تسعينات القرن العشرين, ثم نشاط الحراك السياسي مع بداية القرن الحادي والعشرين وظهور العديد من الحركات الاحتجاجية التي لعبت دورًا كبيرًا علي الساحة السياسية. وبناء عليه فإنه سوف يتم تقسيم تاريخ مصر الحديث إلي عدة مراحل وفي كل مرحلة سوف يتم الإشارة إلي أبرز الاحتجاجات من خلال النظر إلي سبب قيام هذا الاحتجاج وأحداثه والنتائج التي ترتبت علي ذلك الاحتجاج, وهذه المراحل هي:

  • المرحلة الأولي (الحملة الفرنسية علي مصر عام 1798م : الاحتلال البريطاني لمصر عام 1882م):

انتفاضة القاهرة الأولي والثانية: جاءت الحملة الفرنسية إلي مصر في يوليو 1798بقيادة نابليون بونابرت, واستغل المصريون تدمير الأسطول الإنجليزي للأسطول الفرنسي وإعلان السلطان العثماني الحرب علي فرنسا وقاموا بالانتفاضة الأولي ضد المستعمر في أكتوبر 1798م وأخذوا من جامع الأزهر مقرًا لهم, ولكن نابليون استخدم كافة أدوات العنف من أجل قمع تلك الانتفاضة وشن عليها هجوم عنيف وتمكن من القضاء عليها. ولكن علي الرغم من ذلك انتفض المصريون ضد الفرنسيين مرة أخري في أبريل 1800م منتهزين قيام معركة بين الأتراك والفرنسيين, ولكن انتفاضة القاهرة الثانية لم تستمر أكثر من شهر وانتهت بالفشل. وعلي الرغم من أن كل من انتفاضة القاهرة الأولي والثانية لم تخلق حركة مجتمعية إلا أن استطاعت أن تمنح المصريين ثقة بأنفسهم وأن تولد لديهم حالة من الاعتراض برزت في احتجاجات ضد الحكام المماليك بعد رحيل المستعمر الفرنسي وشارك فيها فئات الشعب المختلفة من فلاحين وعمال وطلاب, وانتهت بمجي محمد علي واليًا علي مصر وقيامه ببناء الدولة الحديثة.[38]

الثورة العرابية: بعد رحيل الحملة الفرنسية من مصر, بدأ يحدث تنافس بين الدول الاستعمارية المختلفة للسيطرة علي مصر فكان هناك تدخل أجنبي سافر في الشأن المصري نتج عنه تلك الانتفاضة. بدأت الثورة العرابية في فبراير 1881م وكانت بتحرك من الجيش المصري بقيادة أحمد عرابي الذي طالب الخديو بزيادة عدد الجيش, وإقالة حكومة رياض باشا وتشكيل مجلس نواب لكن الخديو لم يستمع إلي مطالبهم ولم ينفذها, فنتج عن ذلك انتشار حالة من الفوضى في البلاد وعدم الاستقرار, والتف الشعب بكافة فئاته من عمال وفلاحين حول أحمد عرابي فأضطر الخديو أن يرضخ لمطالب الجيش؛ حيث أقال حكومة رياض باشا وكلف محمود سامي البارودي بتشكيل حكومة جديدة كان فيها أحمد عرابي ناظرًا للجهادية. ولكن في النهاية فشلت الثورة العربية بسبب التدخل الإنجليزي وإصرار الإنجليز علي إبعاد أحمد عرابي ومع وجود أخطاء وقع فيها عرابي وأمام تخاذل الخديو فشلت الثورة العرابية, وبدأت مصر تدخل في مرحلة جديدة وهي مرحلة الاحتلال الإنجليزي لمصر عام 1882م.[39]

  • المرحلة الثانية (الاحتلال البريطاني لمصر عام 1882م : قيام ثورة يوليو عام 1952م):

إن الاحتجاجات التي كانت موجودة علي الساحة السياسية المصرية في تلك الفترة كانت متعددة, ولكن ما كان يميزها أنها جميعًا كانت ضد المستعمر وتهدف إلي تحقيق الاستقلال لمصر, وشارك فيها كافة فئات الشعب من عمال وطلاب ونساء ومثقفين ورجال دين. وكان أبرز تلك الاحتجاجات:

ثورة 1919: بعد الحرب العالمية الأولي كان هناك أمل لدي المصريين أن تمنحهم بريطانيا الاستقلال الكامل وخاصة بعد المساعدات التي قدمتها مصر لبريطانيا إبان الحرب العالمية الأولي. ولذلك وبعد انتهاء الحرب أراد سعد زغلول ورفاقه أن يذهب في وفد إلي مؤتمر باريس للسلام لكن الحكومة في لندن رفضت علي الرغم من نجاح سعد زغلول في الحصول علي التوقيعات المطلوبة. وقامت الحكومة البريطانية بنفي سعد زغلول وزملائه إلي مالطة مما أدي إلي اشتعال ثورة 1919 التي شهدت العديد من الاحتجاجات من جانب جميع طوائف الشعب من عمال وفلاحين ونساء ورجال دين, وانتشرت الإضرابات, وعلي الرغم من محاولة الإنجليز استخدام القمع إلا أن الأوضاع لم تهدأ إلا بعد الإفراج عن سعد زغلول والسماح له بالسفر والمشاركة في المؤتمر, ولكن المؤتمر في النهاية أقر بالحماية البريطانية علي مصر, وعلي الرغم من ذلك بذل سعد زغلول وحزب الوفد جهودًا كبيرة انتهت بمنح مصر الاستقلال في تصريح فبراير 1922م.[40]

انتفاضة 1935م: بعد أن تولي محمد نسيم الوزارة عام 1934م وقيامه بإلغاء دستور 1930 كان هناك أمل لدي المصريين بأن يتم العودة للعمل بدستور 1923 ولكن جاءت تصريحات وزير الخارجية البريطاني مخيبة للآمال؛ حيث أنه أعلن أنه أشار علي الحكومة في مصر بالعمل بدستور 1930 والابتعاد عن دستور 1923, مما أدي إلي شعور المصريين بتدخل في سيادتهم فقام طلاب جامعة القاهرة بتنظيم تلك الانتفاضة حيث خرج الطلاب من جامعة القاهرة من أجل الإضراب والاحتجاج ثم بعد ذلك انتشرت الاحتجاجات في كافة أنحاء الجمهورية وشارك فيها الأحزاب والعمال وقوبلت من جانب قوات بعنف شديد. ولكن لم تنتهي تلك الانتفاضة إلا بإقالة حكومة محمد نسيم وإعلان العمل بدستور 1923م.[41]

انتفاضة الطلاب والعمال عام 1946م: كانت حكومة النقراشي طالبت الدخول في مفاوضات مع الإنجليز حول معاهدة 1936 لضمان الحفاظ علي التحالف العسكري بينهم, ولكن خرج الطلاب في مظاهرات ضخمة مطالبين إلغاء معاهدة 1936 وأنه لا تفاوض مع الإنجليز دون إلغاء للمعاهدة, هذا إلي جانب المطالبة بتحقيق الاستقلال الكامل لمصر ووحدة مصر والسودان. وانتشرت المظاهرات في كافة أنحاء البلاد وشارك فيها العمال وكان أبرز إضراب للعمال هو إضراب المحلة الكبرى. واستمرت الاحتجاجات علي الرغم من إعادة التفاوض حول معاهدة 1936 وإصدار اتفاق صدقي- بيفن, لكن كل هذا لم يحقق مطالب المصريين واستمرت الاحتجاجات وزادت حدتها بعد هزيمة القوات المصرية في حرب فلسطين عام 1948 وأزمة الأسلحة الفاسدة, والاعتراف من جانب عدد من الدول بقيام دولة إسرائيل, ومع تزايد الإضرابات أصدر النحاس قرار بإلغاء معاهدة 1936 واستمر النضال المسلح ضد الإنجليز حتى يتم إلزامهم بإلغاء الاتفاقية.[42]

حريق القاهرة في يناير 1952م: في 25 يناير 1952م رفضت قوات الشرطة في الإسماعيلية تسليم الأسلحة والمنطقة إلي الإنجليز بعد حصار القوات الإنجليزية لمبني المحافظة بالدبابات مما أدي إلي حدوث اصطدام بين قوات الشرطة المصرية والقوات الإنجليزية نتج عنه مقتل 50 من رجال الشرطة. ولذلك خرجت مظاهرات في اليوم التالي في كافة أنحاء القاهرة وحدث حريق في القاهرة للعديد من المؤسسات مما أحدث خلل وفراغ داخل النظام مما هيئ الأجواء للقيام ثورة 23 يوليو من جانب الضباط الأحرار.[43]

  • المرحلة الثالثة (قيام ثورة يوليو 1952: انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991م):

إن حركة الضباط الأحرار وقيام ثورة يوليو عام 1952م أدي إلي إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية, وتم توقيع اتفاقية الجلاء مع الانجليز وحصلت مصر علي استقلالها بالكامل بجلاء أخر جندي بريطاني عن مصر عام 1956م. ومن ثم بدأت مرحلة جديدة في مصر كان يوجد بها احتجاجات ضد الحكام وسياستهم, ومن أبرز تلك الاحتجاجات التي شهدتها مصر في تلك الفترة:

احتجاجات فبراير 1968م: عقب الهزيمة في الحرب أمام إسرائيل عام 1967 أشتعل احتجاج في 20 فبراير 1968, وشارك في هذا الاحتجاج الطلاب والعمال إلي جانب فئات مختلفة من الشعب, وكانت مطالب هذا الاحتجاج تتمثل في محاسبة المسئولين عن الهزيمة في 1967, وإصلاح النظام السياسي. ونتيجة لهذا قام الرئيس جمال عبد الناصر بإصدار بيان في مارس من نفس  العام وطرحوا للاستفتاء في مايو, وكان هذا البيان يمثل برنامج يتم العمل به من أجل تحرير الوطن, ويهدف في نفس الوقت إلي تحقيق التنمية وسيادة حكم القانون والعمل علي تعزيز الديمقراطية في البلاد.[44]

احتجاجات يناير 1977م (مظاهرات الخبز): إن السياسة الاقتصادية الجديدة التي اتبعها الرئيس السادات وقيامة برفع الدعم عن بعض السلع ورفع أسعار سلع أخري أدت إلي غضب كبير من الشعب وخروج مظاهرات ضخمة أنضم إليها العمال والفلاحين والطلاب والفقراء, وكانت تلك المظاهرات ذات طابع عنيف بسبب الغضب الجماهيري؛ حيث حدث كان هناك هجوم علي ممتلكات ومتاجر وحرقها وهجوم علي أقسام الشرطة ومديرية أمن القاهرة, وانتشرت تلك المظاهرات في مختلف أنحاء الجمهورية. وعلي الرغم من محاولة النظام التصدي لتلك المظاهرات واستخدام الأمن, وعلي الرغم من إعلان حالة الطوارئ ونزول الجيش إلي الشوارع, إلا أن تلك المظاهرات لم تهدأ حتى تراجعت الحكومة عن القرارات الاقتصادية التي اتخذتها.[45]

إضراب عمال غزل المحلة عام 1988: كان يوجد روح من التضامن عالية بين عمال غزل المحلة وولاء إلي المصنع, وكانت واضحة في صندوق التعليم الذي أسسه العمال من أجل إرسال أبنائهم إلي المدارس, وكانت إدارة المصنع تساهم في هذا الصندوق. ولكن عام 1988 أصدرت الحكومة قرار يمنع منحة التعليم والإدارة من المشاركة في هذا الصندوق وكان هذا نتيجة لسياسة التقشف التي كانت تتبعها الحكومة في ذلك الوقت, ونتيجة لذلك خرج العمال في مظاهرات ضخمة ولأول مرة يتم رفع شعار ” أسكت.. أسكت حسني مبارك” وأيضًا شعار “الله واحد ومبارك عدو الله”, وعلي الرغم من أن جماعة الإخوان استخدمت هذا الشعار بعد ذلك إلا أن بداية هذا الشعار كانت مع عمال عزل المحلة. ونتيجة لذلك فقد واجه النظام ذلك الإضراب والمظاهرات بالقمع الشديد من جانب قوات الأمن مما أضعف الحركة العمالية بقدر كبير وقدرتها علي التنظيم.[46]

بعد انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991, مرت مصر بحالة من الركود السياسي؛ بسبب القيود التي فرضها النظام السياسي المصري علي حرية الرأي و التعبير وعلي العمل السياسي, هذا و بالإضافة إلي حدوث تراجع كبير في القوي السياسية التقليدية المتمثلة في الأحزاب سواء حزب الوفد أو حزب اليسار وغيره من الأحزاب الأخرى, والأهم من ذلك هو العامل الاقتصادي الذي لعب دور كبير في حالة الركود السياسي؛ حيث حصلت مصر علي مكافآت نتيجة المشاركة في تحرير الكويت مما مكنها من سداد نصف ديونها الخارجية, هذا إلي جانب تبني النظام السياسي المصري في ذلك الوقت برنامج الإصلاح الاقتصادي وإعادة الهيكلة والذي يتضمن إعفاءات من الضرائب للشركات الأجنبية لعدد من السنوات  وبيع بعض شركات القطاع العام مما أدي إلي زيادة في السيولة الموجودة في مصر وجذب استثمارات من الخارج وزيادة فرص العمل وتراجع في معدلات التضخم وزيادة في معدلات النمو. كل ذلك ترتب عليه توافر آمال كبيرة لدي المصريين بأن اقتصاد البلد سيتحسن وأن مصر سوف تتقدم مما أدي إلي إحداث تراجع للحراك السياسي وحالة من الركود التي استمرت لعام 2000.[47]

ثالثًا: أبرز الحركات الاحتجاجية في مصر قبل عام 2000م:-

إن الحركات الاحتجاجية التي تواجدت علي الساحة السياسية المصرية منذ الحملة الفرنسية وحتى عام 2000م, والتي شاركت في مختلف الاحتجاجات السابق ذكرها كانت حركات فئوية تمثلت في: الحركة العمالية, والحركة النسائية, والحركة الطلابية, والحركات ذات المرجعية الدينية. وفيما يلي توضيح لنشأة تلك الحركات وسماتها وأبزر أدوارها.

  • أولًا: الحركة العمالية:

إن الحركة العمالية تُعرف علي أنها “تجمعات يشكلها العمال الراغبون في ذلك بمحض اختيارهم ولا يجبرون علي الانتماء إليها”, وبذلك فهي تختلف عن النقابات التي تشير إلي علاقات العمل, ويوجد بها درجة عالية من المؤسسية ويحكمها مجموعة تشريعات تضعها الدولة. هذا إلي جانب إلي جانب أن الفرق الجوهري بين كل من النقابة والحركة العمالية يتمثل في الهدف؛ حيث أن الحركة العمالية تمارس الضغط  من أجل إحداث تغيرات سياسية وثقافية واقتصادية واجتماعية, في حين أن النقابة هدفها الأساسي هو تنظيم العمل وتلبية الاحتياجات الأساسية للعمال من أجور وحوافز وغير ذلك, وبالتالي يمكن القول بأن الحركة العمالية أعم وأشمل وتأثيرها يكون علي المجتمع ككل وليس فقط بيئة العمال.[48]

إن البعض يري أن بداية ظهور الطبقة العمالية في مصر يعود إلي تجربة محمد علي في التصنيع في النصف الأول من القرن التاسع عشر ومحاولة الخديو إسماعيل استكمال تلك التجربة وإعادة إحيائها بعد فرض معاهدة 1840م علي مصر, لكن البعض الأخر يرى أن الطبقة العمالية لم تنشأ بشكل واضع سوى في أواخر القرن التاسع عشر مع دخول الرأسمالية بمفهومها الحديث وسيادة مبدأ حرية العمل؛ حيث أن قبل ذلك كان العمل أشبه بالتجنيد الإجباري الذي يجبر عليه الفلاح وليس باختياره. ومع نشأة الطبقة العمالية بدأت الحركة العمالية تتبلور لتشمل فلاحين وأصحاب حرب وعمال فنيين أجانب, وبدأت تلك الحركة تشارك في النضال الجماعي السياسي وتسعي إلي تحقيق مطالبها المختلفة ومصالحها ومصالح المجتمع ككل من خلال الإضرابات المختلفة والاحتجاجات, وعلي الرغم أن الحركة العمالية في البداية كانت تركز علي المطالب الاقتصادية المتمثلة في زيادة الأجور وتحسين وضع العامل إلا أن بعد ذلك شاركت في النضال السياسي وفي العديد من الاحتجاجات ضد المستعمر مثل ثورة 1919 وانتفاضة 1935 وغيره, ومع حصول مصر علي الاستقلال شاركت في مختلف الاحتجاجات ضد حكام مصر وسياستهم مثل مظاهرات الخبر وإضراب عمال غزل المحلة وغيره.[49]

ويمكن القول أن من أوائل الإضرابات التي مارستها الحركة العمالية كان إضراب عمال الشحن والتفريغ في ميناء بورسعيد عام 1882م ضد شركة الفحم البريطانية بسبب ارتفاع الأجور, ولكن من أهم وأبرز إضرابات الحركة العمالية كان إضراب عمال الدخان والسجاير في القاهرة والذي استمر ثلاث أشهر من ديسمبر 1899 وحتى فبراير 1900, وهذا الإضراب له أهمية كبرى في تاريخ الحركة العمالية؛ حيث أنه كان من أكثر الإضرابات تنظيمًا, ونتج عنه إنشاء نقابة عمال السجاير بعد ذلك, والعديد يعتبر أن إضراب عمال الدخان والسجاير يُعد بداية ظهور الحركة العمالية في مصر.[50]

  • ثانيًا: الحركة الطلابية:

إن الحركة الطلابية في مصر لا ترتبط بنشأة التعليم الحديث في القرن التاسع عشر؛ حيث أن قبل ذلك لعب طلاب الأزهر الذين عرفوا بالمجاورين دورًا كبيرًا في الاحتجاج والمعارضة علي قرارات الولاة والمماليك, ومع مجئ الحملة الفرنسية إلي مصر برز دور طلاب الأزهر بانضمامهم إلي المقاومة الشعبية ضد المستعمر الفرنسي  من خلال انتفاضة القاهرة الأولي والثانية, وقيام الطالب الأزهري سليمان الحلبي بقتل كليبر. ومع نشأة التعليم الحديث في عهد محمد علي ظهر طلاب المدارس الذين انضموا إلي الحركة الطلابية لكن مع فشل الثورة العرابية ووقوع مصر تحت وطأة المستعمر الأجنبي حدث تراجع كبير في الحركة الطلابية في مصر. ولكن هذا التراجع لم يستمر طويلًا؛ حيث أن مع نهايات القرن التاسع عشر ووجود الخديو عباس حلمي الثاني نشطت الحركة الطلابية مع ظهور مصطفي كامل وتأسيس نادي المدارس العليا, وبزرت الحركة الطلابية بشكل واضح وكبير في ثورة 1919. ومنذ ذلك الوقت والحركة الطلابية في مصر تُعد عماد الحركة الوطنية وشاركت في العديد من الاحتجاجات ضد المستعمر وضد الحكام وسياستهم بعد الاستقلال.[51]

  • ثالثًا: الحركات ذات المرجعية الدينية:

إن الحركات ذات المرجعية الدينية برزت في مصر في سبعينات القرن العشرين, وخاصة الحركات التي تدعو إلي أسلمة الدولة, ولعبت تلك الحركات دور نشيط بالتحالف مع مختلف القوى الإسلامية الموجودة علي الساحة السياسية. ويرجع بروز تلك الحركات إلي عدة عوامل, يتمثل أهمها في:[52]

  1. فشل عمليات التحديث والتنمية التي كانت الدولة تسعي إلي القيام بها, واعتماد تلك الحركات علي هذا الفشل بإرجاعه إلي أنه فشل لا يعتمد علي أساس ديني, مما أدى إلى دخول تلك الحركات في صدام مع الدولة في كثير من الأحيان.
  2. فشل الدولة اقتصاديًا وعجزها عن توفير الاحتياجات الأساسية للأفراد والقيام بأدوارها التقليدية, مما أدى إلى زيادة نسبة الفقر الذي استغلته الحركات ذات المرجعية الدينية لجذب مؤيدين إليها.
  3. اعتماد الرئيس السادات علي الحركات الإسلامية في مواجهة التيارات الناصرية والاشتراكية واليسار.
  • رابعًا: الحركات النسائية:

علي الرغم من أن العديد من الدراسات تشير إلي ثورة 1919 علي أنها بداية الحركة النسائية في مصر, إلا أن هذا الأمر يُعد غير صحيح؛ حيث أن المرأة في مصر اعتادت علي المشاركة في المظاهرات والاحتجاجات ضد المستعمر أو السلطة الحاكمة, فنجد أن النساء قد شاركت في انتفاضة القاهرة الأولي والثانية والمقاومة الشعبية ضد المستعمر الفرنسي, وبعد رحيل الفرنسيين نجد أن النساء نظموا احتجاجًا ضد الوالي العثماني في باب الشعرية وحي بولاق بسبب زيادة الضرائب وسوء الأحوال المعيشية, هذا بالإضافة إلي مشاركة النساء في الدفاع عن مدينة الإسكندرية عندما بدأ الأسطول البريطاني يضرب المدينة لاحتلال مصر عام 1882م. وبناءًا عليه فإن الحركة النسائية لا ترتبط بالضرورة بثورة 1919 بل ترتبط بمشاركة النساء في حركات المقاومة والاحتجاجات المختلفة سواء ضد المستعمر أو الحاكم.[53]

وترجع أهمية ثورة 1919 للحركة النسائية إلي أن تلك الثورة قد شهدت مظاهرات ضخمة شارك فيها عدد كبير من النساء عقب نفي سعد زغلول وتعرضوا لأشكال مختلفة من القمع, وحدث اجتماع للنساء الوفديات في الكنيسة المرقسية في يناير 1920 لتنظيم المظاهرات والاحتجاجات وتم انتخاب هدي الشعراوي رئيس للجنة المركزية للنساء الوفديات. ومنذ تلك اللحظة وقد ارتبط الحركة النسائية بحزب الوفد الذي وعد النساء بمنحهم حق التصويت, ولكن مع تخاذل حزب الوفد عقب وصوله للسلطة وعد الوفاء بالوعد تم تشكيل الاتحاد النسائي المصري في منزل هدي الشعراوي للمطالبة بحق النساء في التصويت, وترجع أهمية هذا الاتحاد في كونه يمثل نقطة هامة في تاريخ الحركة النسائية حيث أنه استمر لفترة زمنية طويلة وكان أول اتحاد نسائي في الوطن العربي. وبناءًا عليه فإن الحركة النسائية في مصر شاركت في الاحتجاجات بشكل كبير وهي تُعد حركة احتجاجية هامة تلعب دورًا كبيرًا علي الساحة السياسية المصرية.[54]

وبناء علي ما سبق فإنه يمكن القول أن الجذور التاريخية للحركات الاحتجاجية في تاريخ مصر الحديث ترجع إلي الحملة الفرنسة عندما شهدت مصر احتجاجات ضد المستعمر الفرنسي, ثم بعد ذلك ضد التدخل الأجنبي في الشأن المصري أثناء مرحلة التنافس الاستعماري بين الدول الكبرى للسيطرة علي العالم, ومع الاحتلال الانجليزي لمصر بدأت الحركات الاحتجاجية تأخذ طابع الحركات التحررية التي تهدف إلى التخلص من المستعمر البريطاني وتحقيق الاستقلال التام للبلاد, وعقب هذا الاستقلال لم تتوقف الاحتجاجات بل استمرت ولكن ضد الحكام وسياستهم التي لم تنل رضاء الشعب, ثم حدث حالة من الركود السياسي في أخر عشر سنوات من القرن العشرين بسبب سياسات النظام السياسي. وخلال تلك الفترة شهدت مصر حركات احتجاجية يمكن تصنيفها إلي حركات فئوية, ولكن هذا لا يعني أن تلك الحركات كانت تسعي إلي تحقيق مصالح فئاتها فقط بل كانت تمارس ضغوطًا من أجل إجراء تغيرات مختلفة في النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

الفصل الثاني: الحركات الاحتجاجية وثورة 25 يناير 2011م

يتناول هذا الفصل تطور الحركات الاحتجاجية فى مصر من بداية القرن الواحد والعشرين وصولاً إلى تظاهرات الخامس والعشرين من يناير. فى البداية يتم إلقاء الضوء علي أشهر الحركات الاحتجاجية التي شهدتها مصر قبل قيام ثورة 25 يناير والتي تتمثل في: اللجنة الشعبية لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني, والحركة المصرية من أجل التغير (كفاية), والحملة الشعبية من أجل التغير (الحرية الآن), والحركات الاجتماعية الالكترونية, والحركة العمالية. بعدها يتم إلقاء الضوء علي الدور الذي لعبته تلك الحركات في قيام ثورة 25 يناير.

يتناول الفصل أيضاً التطورات التى حدثت عقب نجاح تظاهرات 25 يناير من خلال إلقاء الضوء علي الحركات الاحتجاجية الجديدة التى ظهرت على الساحة السياسية بالتركيز على:اتحاد شباب ماسبيرو، حركة بهية مصر، وحركة سلفيوكوستا، إيدى على كتفك، ائتلاف شباب الثورة، بالإضافة إلى دراسة التحديات التي واجهت تلك الحركات الجديدة واستراتيجيات تعامل تلك الحركات, ثم بعد ذلك سوف يتم دراسة أثر ثورة 25 يناير على إحداث تغيرات على حركات احتجاجية كانت موجودة بالفعل مع التركيز على حركة 6 ابريل والحركات العمالية.

وبناء علي ما سبق فإن الفصل الثاني ينقسم إلي:

  • المبحث الأول: الحركات الاحتجاجية في مصر من 2000 إلي 2011.
  • المبحث الثاني: أثر ثورة 25 يناير على الحركات الاحتجاجية.

المبحث الأول : الحركات الاحتجاجية في مصر من 2000 إلي 2011

شهدت مصر ظهور الحركات الاحتجاجية عام 2000 علي الرغم من حالة الركود السياسي وذلك نظرًا إلي عدة عوامل أدت إلي تنشيط الحراك السياسي وظهور تلك الحركات. وتلك العوامل تتمثل في: جمود التنظيم الحزبي, العنف الذي استخدمه النظام ضد الجماعات السياسية الغير حزبية, بروز مصطلح المجتمع المدني وبقوة علي اعتباره أحد الأنشطة الأساسية التي تمثل حلقة وصل بين المواطنين والدولة ومن ناحية أخري يساعد علي نشر قيم المبادرة وإحداث تحول ديمقراطي, هذا إلي جانب استغلال الإعلام.[55]

أولاً: اللجنة الشعبية المصرية لدعم الانتفاضة:-

تأسست اللجنة الشعبية المصرية لدعم الانتفاضة الفلسطينية في 13 أكتوبر عام 2000 بعد أن قام شارون باقتحام المسجد الأقصى في 28 سبتمبر من نفس العام, وقد جاء البيان التأسيسي لتلك اللجنة في بضع سطور وبعد بضع ساعات دون أن يكون هناك جلسات نقاش طويلة تنتهي باختلافات وانشقاقات وصراعات وعدم حدوث اتفاق وعدم التوصل إلي نتيجة مثل حالة أغلب اللجان التي كانت تنشأ في تلك الفترة.[56] وبعد إصدار البيان التأسيسي بدأت في العمل مباشرة من خلال :[57]

  • إصدار حملة كبري لجمع التوقيعات, وجمع التبرعات لمساندة الشعب الفلسطيني, وإعداد قوافل إغاثة إنسانية تقوم بإرسال المساعدات والإمدادات إلي الشعب الفلسطيني.
  • القيام بنشاط إعلامي ودعائي كبير لمدة ثلاث أسابيع لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني والقيام بإرسال وفود من أعضاء اللجنة إلي وزارة الخارجية وجامعة الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة لمقابلة المسئولين في تلك المؤسسات وتوصيل رسائل ومطالب الاحتجاج.
  • قيام اللجنة بإعداد عريضتين: واحدة منهم قُدمت إلي الرئيس محمد حسني مبارك للمطالبة بعدة أشياء أهمها تجميد العلاقات المصرية – الإسرائيلية, والثانية إلي أمين عام الأمم المتحدة للمطالبة بتوفير حماية دولية لفلسطينيين 48.
  • الدعوة إلي أول مظاهرة أمام السفارة الأمريكية بهدف توصيل رسالة إلي السفير الأمريكي بأن الشعب المصري يرفض الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة الأمريكية لدعم إسرائيل, والمطالبة بإعادة تجييش سيناء وقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل من خلال غلق السفارة وطرد السفير الإسرائيلي ودعم الشعب الفلسطيني دعمًا حقيقيًا والسماح باستخدام معبر رفح لتوصيل الإمدادات إلي الشعب الفلسطيني.

وحتى تنجح هذه اللجنة في مهامها فإنها مقسمة إلي خمس لجان فرعية, وهي لجان: الإعلام, والمحافظات, والإغاثة, وجمع التوقيعات, ورعاية جرحي الانتفاضة الذين يتلقون العلاج في القاهرة, ثم تم إنشاء لجنة قيادية بعد ذلك لتنسيق الأوضاع بين اللجان. وعلي الرغم من أن اللجنة الشعبية المصرية لدعم الانتفاضة الفلسطينية لا تُعد نموذجًا متكامل للحركات الاجتماعية؛ حيث أنها نموذج للحركات الشعبية إلا أنها استطاعت أن تترك صدي في المجتمع, وأن تفرض وجودها علي الساحة السياسية, وأن تمثل البداية للحركات الاحتجاجية الجديدة التي سوف تنشأ بعد ذلك في مصر. ومن عوامل نجاح هذه الحملة :

  • كان للجنة هدف محدد ومهمة محددة تتمثل في دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني, هذا إلي جانب أن قضية اللجنة قضية واقعية موجودة وليست مفتعلة, وارتبطت اللجنة وقامت علي أسباب موضوعية مما ساعد علي التفاف الناس حولها وإيمانهم بهدفها.
  • الصيغة التنظيمية للجنة كانت مبتكرة وجديدة فهي لم تقيم الهيكل التنظيمي لها علي أساس توزيع المناصب بل علي أساس توزيع المهام, وجاءت مبادرةتأسيس اللجنة في وقت مناسب حيث لم يكن هناك موقف من أحزاب أو لجان أو منظمات غير حكومية.
  • قامت اللجنة بتوسيع دائرة المشاركين في العمل وضمت فئات وعناصر مختلفة وجذبت عدد كبير من النخبة علي غير المعتاد, واعتمدت علي أسلوب النفس الطويل في مواجهة المشاكل التي تقابلها والتي كانت تعد لها مسبقًا.

وعلى الرغم من ما استطاعت اللجنة تحقيقه من دعم مادي مباشر أو دعم معنوي سياسي إلى الفلسطينيين, إلا أنها كانت تواجه مجموعة من العقبات التي من أهمها: المطاردة والمضايقات الأمنية وإلقاء القبض علي بعض النشطاء, والخلاف حول عمل اللجنة اليومي.[58]

ثانياً: الحركة المصرية من أجل التغير (كفاية):-

كانت الدعوة الموجهة إلي أبناء جيل السبعينات من قبل مركز المحروسة في فبراير 1997 بمناسبة مرور 25 عام علي انتفاضة الطلاب في يناير 1972 هي الأرضية التي على أساسها نشأت اللجنة الشعبية لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني, وكذلك الحركة المصرية من أجل التغير (كفاية) التي تهدف إلي التغير. إن الحركة المصرية من أجل التغير (كفاية) أعلنت أنها ليست حزب سياسي ولا تنتمي إلي القوة السياسية التقليدية, بل أنها حركة موجهة ضد نظام الرئيس محمد حسني مبارك وشعارها “لا للتوريث..ولا للتمديد”, وكانت الحركة مفتوحة لكل المصريين و العضوية بها فردية من ناس تنتمي إلي أحزاب أو مستقلين, وقد ضمت الحركة رموز سياسية وفكرية وثقافية ومجتمعية مختلفة, وكانت تضم لجنتين للقيادة أهمهم لجنة العمل اليومي التي تنظم الشعارات والمظاهرات وتصدر البيانات.[59]

كان هناك مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية التي ساهمت في نشأة الحركة المصرية من أجل التغير (كفاية). فبالنسبة للعوامل الخارجية فهي تتمثل في غزو أمريكا للعراق عام 2003 والتفكير الدائم في المؤامرة التي تسعي أمريكا إلي تنفيذها والمتمثلة في تجزئة المنطقة العربية, هذا وبالإضافة إلي موقف الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر المتمثل في الدعم الشديد للنظم الديمقراطية ومحاربة النظم الديكتاتورية في إطار حربها علي الإرهاب مما دفع النظام السياسي المصري وغيره من النظم العربية إلي تبني سياسة الانفتاح في المجال السياسي.  أما بالنسبة للعوامل الداخلية فهي تتمثل في نشر خبر رغبة الرئيس السابق محمد حسني مبارك في أن يورث الحكم إلي أبنه جمال, وتشكيل لجنة السياسات عام 2002 وحصولها علي نفوذ كبير, وإعادة السفير المصري إلي إسرائيل, هذا إلي جانب عدم وجود قوة معارضة علي الساحة السياسية حتى جماعة الإخوان المسلمين أنفسهم كانوا يسعوا إلي الحفاظ علي العلاقات الطيبة مع النظام الحاكم سعيًا إلي الحصول علي مكاسب سياسية حتى وإن كانت تلك المكاسب محدودة وهذا يدل علي أن حركة كفاية ليس لديها أي جذور إخوانية.[60]

وهناك مجموعة من العوامل التي ساعدت علي نجاح حركة كفاية وجعلتها من أشهر الحركات الاحتجاجية, وتلك العوامل تتمثل في:

  • بساطة الرسالة التي تحملها الحركة وسهولة فهمها, هذا بالإضافة إلي أن الرسالة تجذب الانتباه نحو قضية معينة وهي قضية عدم التمديد وعدم التوريث.
  • قدرتها علي أن تضم مجموعات سياسية مختلفة الخلفيات والمعتقدات لتحقيق الإصلاح الديمقراطي.
  • سلمية المظاهرات التي تنظمها حركة كفاية, واستخدام وسائل الإعلام والفضائيات بشكل كبير.
  • الاستخدام الجيد لتكنولوجيا المعلومات والرسائل الإلكترونية لنشر أهدافهم والإعلان عن اجتماعاتهم, وكانت تلك الإعلانات أكثر فاعلية من الإعلانات المطبوعة, هذا إلي جانب استخدام صفحات الويب لنشر الرسوم الكاريكاتيرية السياسية واللافتات وتوثيق انتهاكات الشرطة وأمن الدولة.

وكل تلك العوامل ساهمت في كسر حاجز الخوف لدي المواطنين ومنحهم المزيد من القدرة علي مواجهة النظام.[61]

علي الرغم مما سبق ذكره إلا أن حدث تراجع كبير في دور حركة كفاية بعد انتخابات 2005 وذلك نتيجة لفوز الرئيس السابق حسني مبارك بفترة رئاسية أخري علي الرغم من شعار الحركة “لا للتوريث..لا للتمديد”, هذا إلي جانب تأزم موقف الولايات المتحدة الأمريكية في العراق, وعودة الدور المصري بشكل واسع في التسويات الفلسطينية الإسرائيلية, وأتباع النظام أساليب متشددة تجاه حركة كفاية, وتقييد ظهورها الإعلامي, ولكن علي الرغم من ذلك فإن الحركة استطاعت أن تضع الأساس للاحتجاجات والمظاهرات والمطالب العلنية وأن تشجع غيرها من الحركات علي الظهور مما لعب دور كبير في عملية التحول الديمقراطي في مصر والتمهيد لثورة 25 يناير.[62]

ثالثاً: الحملة الشعبية من أجل التغير (الحرية الآن):-

إن الحملة الشعبية من أجل التغير تأسست في نفس الوقت الذي تأسست فيه حركة كفاية, وركزت أيضًا علي الإصلاح السياسي واختيار شخص رئيس الجمهورية وقد مرت هذه الحملة بمرحلتين هما:[63]

  • المرحلة الأولي: خلال تلك المرحلة كانت عضوية الحملة تشمل مؤسسات إلي جانب مستقلين؛ فكانت تشمل أحزاب مثل حزب الغد, وقوي سياسية مثل جماعة الإخوان المسلمين, ومنظمات غير حكومية مثل مركز هشام مبارك, وذلك كان اعتقادًا منها أن ذلك سوف يقوي موقف الحملة علي الساحة السياسية ولكن علي العكس تمامًا فإن ذلك أضعفها بسبب التناقض والازدواجية في الانتماء, وعدم قدرة الأشخاص علي اتخاذ القرارات إلا بالرجوع إلي مؤسساتهم.
  • المرحلة الثانية: خلال هذه المرحلة قررت الحملة منع أي تعاون مؤسسي وقطع الصلة بالمؤسسات الأخرى وبالأخص بجماعة الإخوان المسلمين, وأصبحت العضوية في تلك الحملة فردية مثل حركة كفاية, ورفعت الحملة من ذلك الوقت شعار الحرية الآن مما أدي إلي جعل تلك الحملة تمثل حركة احتجاجية هامة علي الساحة السياسية.

تميزت الحملة الشعبية من أجل التغير (الحرية الآن) عن الحركة المصرية من أجل التغير (كفاية) بأربع سمات أساسية تتمثل في:

  • التناغم الكبير بين أعضاء الحملة الشعبية من أجل التغير؛ لأن عدد كبير من الذين قادوا وأسسوا اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة الفلسطينية كانوا أعضاء في تلك الحملة مما أدي إلي حدوث اتفاق في العمل واتخاذ القرارات.
  • كانت تلك الحملة علي عكس حركة كفاية لا تضم أي مجموعات ليبرالية أو ناصرية أو إسلامية بل ضمت كل ألوان الطائفة اليسارية مما ساعدها علي أن تطور من نفسها بعد المرحلة الثانية لتصبح ما يشبه الائتلاف اليساري.
  • علي الرغم من أن حركة كفاية رفعت شعار “لا للتمديد..لا للتوريث” فإن الحملة الشعبية من أجل التغير قد رفعت شعار “لا للتمديد..لا للتوريث..لا للحكم العسكري”؛ وذلك لأن ورد في ذلك الوقت أن حركة كفاية تؤيد أن يحكم مصر شخصية عسكرية.
  • أساليب العمل الميداني كانت مختلفة فتلك الحملة كانت تدعوا إلي مظاهرات في الأحياء الشعبية مثل شبرا وإمبابة والمطرية علي عكس حركة كفاية التي كان تركز علي الميادين الأساسية.

وعلي الرغم من ذلك فإن الحملة الشعبية من أجل التغير لم يكتب لها الاستمرار وانسحبت بهدوء من الساحة السياسية وذلك بسبب أن أغلب الأعمال كانت تنسب إلي حركة كفاية نتيجة الظهور الإعلامي الكبير للحركة, ومشاركة حركة كفاية وأعضائها في العديد من الأنشطة التي دعت لها الحملة الشعبية من أحل التغير (الحرية الآن).[64]

رابعًا: الحركات الاجتماعية الإلكترونية (6 أبريل نموذجًا):-

الحركات الاجتماعية الإلكترونية هي عبارة عن حركات تعتمد علي شبكة الإنترنت وعلي مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك والتويتر وغيره, علي افتراض أن تلك المواقع تمثل مجتمع مدني افتراضي لا يرتبط بالقيم المحركة للمجتمع الواقعي , وهناك العديد من الحركات الاجتماعية الإلكترونية لكن بعضها يمتد تأثيره إلي المجتمع و الواقع الذي نعيش فيه والبعض الأخر لا يتجاوز حدود المجتمع الافتراضي. ومن أبرز تلك الحركات التي لها تأثير في المجتمع هي حركة 6 أبريل التي نشأت علي يد مجموعة من الشباب المدونين, والانتماء إليها يكون من خلال الفيس بوك.[65]

ومن تحليل البيان التأسيسي لحركة 6 أبريل نجد أنهم عبارة عن مجموعة من الشباب أغلبهم لا ينتمي إلي تيار سياسي  أو حزب معين, وهم من جميع الفئات العمرية والاتجاهات, ولديهم الرغبة في مستقبل ديمقراطي أفضل, ويسعوا إلي الإصلاح و التغير السلمي, والحركة تعتمد علي تبرعات الأفراد وترفض التمويل من الخارج ولا تنتمي إلي حزب أو تيار إسلامي معين. وهي تهدف إلي التغير السلمي الديمقراطي من خلال الضغط الشعبي لتحقيق المطالب المختلفة التي تؤدي إلي هذا التغير من إنهاء حالة الطوارئ, وتعديل الدستور, والانتخابات النزيهة وغيره, والسعي نحو بناء قوى فاعلة شبابية إيجابية تسعى إلي المشاركة السياسية.[66]

خامسًا: الحركة العمالية:-[67]

نشطت الحركة العمالية منذ عام 2006؛ حيث حدث العديد من الاحتجاجات والإضرابات من جانب العمال مثل:

  • إضراب عمال شركة مصر للغزل والنسيج في المحلة عام 2006 للمطالبة بحقوقهم في الأرباح وفقًا لقرار رئيس الوزراء رقم 467, ونجح العمال في الحصول علي حقوقهم بعد ثلاث أيام.
  • إضراب موظفي مصلحة الضرائب العقارية عام 2007 للمطالبة بالمساواة مع زملائهم في المصالح الأخرى, وقد استمر هذا الإضراب 14 يوم حتى تم الاستجابة لمطالبهم.
  • إضراب عمال المحلة في 6 أبريل 2008م, وقد تزامن هذا الإضراب مع عدد من الإضرابات الأخرى, وحدث اندماج بين الشباب والعمال, ومن هذا التاريخ انبثقت حركة 6 أبريل.
  • شهدت مصر عام 2009م حوالي 478 احتجاج عماليوفقًا لإحصاءات بعض المراكز الحقوقية.

 

دور الحركات الاحتجاجية في ثورة 25 يناير 2011:-

لعبت الحركات الاحتجاجية دورًا كبيرًا في ثورة 25 يناير 2011؛ حيث أنها كانت أحد الفاعلين الرئيسين في الثورة, واستطاعت أن تُحدث حالة من الحراك السياسي والاجتماعي وتوعية المواطنين بحقوقهم وحرياتهم وحثهم للخروج إلي الميادين للدفاع عن تلك الحقوق والحريات.[68] وقد كان هناك مجموعة من العوامل التي أدت إلي قيام ثورة 25 يناير والتي تم استغلالها من جانب الحركات الاحتجاجية للقيام بعملية الحشد والتعبئة, وتلك العوامل يمكن تصنيفها إلي عوامل سياسية تتمثل في انتخابات برلمان 2010 التي تم فيها استبعاد المعارضة, وأزمات الإصلاح السياسي من أزمة الشرعية والهوية والثقة السياسية وغيره, وعوامل اقتصادية تتمثل في عدم وجود عدالة توزيعية للدخل مما أدى إلي إحداث فجوة بين الطبقات, وارتفاع معدل الفقر والبطالة, وسياسات الخصخصة التي أدت إلي تراجع دور الدولة في تقديم الخدمات في مختلف المجالات.[69]

قامت الحركات الاحتجاجية التي تتسم بوجود قيادات شبابية وجميع أعضائها من الشباب بدور رئيسي في ثورة25يناير وذلك من خلال الدعوة للتظاهر في ذلك اليوم ضد ممارسات الشرطة ولرفض الحكم بقانون الطوارئ، ولقد استطاعت الحركات الاحتجاجية القيام بعملية الحشد والتعبئة من خلال استخدام الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي حيث ظهرت العديد من الصفحات على موقع فيسبوك تدعو للتظاهر في ذلك اليوم مثل: كلنا خالد سعيد، 6 إبريل، كفاية،… واستغلت تلك الحركات وجود العناصر الشبابية التي تتقن استخدام التكنولوجيا الحديثة وقاموا بتبني دعوة تم نشرها علي الفيس بوك للتظاهر أمام ديوان وزارة الخارجية يوم 25 يناير تحت شعار “فعلتها تونس”, وكانت من ضمن تلك الحركات حركة 6 أبريل التي وزعت أكثر من 50000 منشور, وتم الاتفاق علي مجموعة من المطالب الأولية التي تتمثل في: إقالة وزير الداخلية, زيادة الحد الأدنى من الأجور, حل مجلس الشعب والشورى, ولم يكن مطلب إسقاط النظام ظهر بعد[70]، هذا بالإضافة إلى تجاوب بعض شباب الأخوان مع تلك الدعوات وذلك على الرغم من معارضة مكتب الإرشاد لمطالب النزول إلى الشارع في 25 يناير لذلك قام هؤلاء الشباب بتجديد طلبهم للمشاركة في 25يناير وذلك من خلال رفع توصية لمكتب الإرشاد للسماح لهم بذلك بغض النظر عن مشاركة باقي أفراد الجماعة ولكن جاء قرار مكتب الإرشاد برفض طلبهم لذلك قام الشباب بالتواصل مع عصام العريان للوصول لحل وسط وهو عدم مشاركة الجماعة ذاتها في مظاهرات 25يناير ولكن يمكن لأي فرد النزول للمظاهرات بصفته الشخصية  وليس باسم الجماعة؛ وعليه قام شباب الإخوان بإنشاء صفحة مغلقة خاصة بهم على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تحت مسمى “كلمة حق” ومن خلال هذه الصفحة تم التنسيق مع باقي الحركات لعمل مظاهرة قوية تخرج من شارع جامعة الدول العربية ولكن نواتها ستكون من منطقة إمبابة وذلك بهدف خداع قوات الأمن، وبالفعل نجحت المظاهرة في ضم الآلاف من الشباب واستطاعت تلك المظاهرة اختراق كافة الحواجز الأمنية وتمكنت من الوصول لميدان التحرير ثم تفرعت إلى أربعة مظاهرات قوية عقب فض ميدان التحرير في مساء يوم 25يناير.4

لكن يجب التأكيد على أن الصورة لم تكن فعل مخطط له من قبل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بل أن الثورة كأسلوب لتغيير الأوضاع لم تكن مطروحة كفكرة من الأساس وهذا هو السبب الذي شجع الأعداد الكبيرة من غير المسيسيين على المشاركة في الثورة، ومع تطور الأوضاع وتصاعدها أصبح من الصعب على أي من التنظيمات أو المؤسسات الموجودة من أن تقوم بالسيطرة على الأوضاع أو تحريكها، وعلى هذا الأساس ويمكن التمييز بين ثلاث مراحل لدور الحركات الاحتجاجية في ثورة 25 يناير, تلك المراحل تتمثل في:[71]

المرحلة الأولى: مرحلة الاحتجاجات التي انتشرت قبل ثورة 25 يناير والتي أدت إلي توليد ثقافة الرفض والنزول إلي الشارع للاحتجاج والتظاهر السلمي, مما أدى إلي كسر حاجز الخوف لدى المواطنين مما مهد لقيام ثورة 25 يناير ونزول المواطنين إلي مختلف الميادين للمطالبة بإسقاط النظام. وقد مثلت ثورة 25 يناير نقطة تحول من الاحتجاج الإصلاحي إلي الاحتجاج الثوري الذي يهدف إلي تغير النظام السياسي والاجتماعي بأكمله.

المرحلة الثانية: مرحلة الثماني عشر يومًا من قيام ثورة 25 يناير وحتى خطاب التنحي, في تلك المرحلة لعبت الحركات الاحتجاجية دورًا كبيرًا في تشجيع المواطنين وتحفيزهم للنزول إلي الميادين للمطالبة بإسقاط النظام مما دفع عدد كبير من المواطنين غير المشاركين في الحركات الاحتجاجية إلي النزول مما أدى إلي ظهور مصطلح اللاحركات اجتماعية الذي يشير إلي مجموعة من البشر تشارك في ممارسات دون اتفاق ويكون هناك تشابه في تلك الممارسات ولا يحكمهم أيديولوجية معينة ولا تكون هناك قيادة محددة, وبالتالي سقطت الأيديولوجيات وتم التركيز علي القيم المتمثلة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

3 المرحلة الثالثة: مرحلة ما بعد خطاب التنحي وعودة الميول الأيديولوجية بشدة, وقد لعبت الحركات الاحتجاجية دورًا بارزًا في تلك المرحلة من خلال تنظيم المليونيات والإضرابات والاعتصامات المختلفة وذلك اعتراضًا علي عدد من القرارات, هذا إلي جانب حدوث إعادة تنظيم داخل الحركات نفسها مثل الانتخابات التي جرت داخل حركة أبريل.

وبناء علي ما سبق يمكن القول أن الحركات الاحتجاجية لعبت دور كبير في ثورة 25 يناير؛ حيث أن ظهور الحركات الاحتجاجية منذ عام 2000 وممارستها لأشكال مختلفة من الاحتجاجات ضد النظام أدى إلي كسر حاجز الخوف إلي حد ما, ومثلت تلك الحركات هيمنة مضادة أمام سلطة الدولة وسعت بشكل كبير إلي الكشف المستمر لمساوئ النظام الحاكم, بالإضافة إلي أن قيام الثورة في تونس ونجاحها مثل قوة دفع ومشجع للحركات الاحتجاجية في مصر للتحرك والدعوى إلي التظاهر والقيام بعملية الحشد والتعبئة, وتعد تلك العملية من أهم الأدوار التي قامت بها الحركات الاحتجاجية والتي تعد مؤشر علي نجاحها والتي اعتمدت خلالها علي الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي الحديثة, هذا إلي جانب صمود الحركات الاحتجاجية وإصرارها علي تحقيق مطالبها التي تصاعدت مع الوقت ووصلت إلي حد المطالبة بإسقاط النظام. ومع هذا الدور الكبير الذي لعبته الحركات الاحتجاجية بالإضافة إلي مساندة الشعب المصري لها نجحت ثورة 25 يناير في تحقيق هدفها الأكبر بتنحي الرئيس الأسبق مبارك عن منصبه في 11 فبراير 2011, مما أدى إلي انفتاح المجال السياسي ودخول مصر مرحلة جديدة والتوجه نحو التحول الديمقراطي مما أثر بشكل كبير علي خريطة الحركات الاحتجاجية في مصر.

 

المبحث الثانى: أثر ثورة 25 يناير علي الحركات الاحتجاجية

إن الحركات الاحتجاجية لعبت دور كبير فى قيام ثورة 25 يناير ونجاحها فى تحقيق أهدافها, وبعد قيام ثورة 25 يناير حدث تغير كبير فى خريطة الحركات الاحتجاجية؛ حيث حدث تطورات كبيرة داخل عدد كبير من الحركات الاحتجاجية، و فى نفس الوقت نشأت حركات احتجاجية جديدة على الساحة السياسية لعبت دورًا كبيرًا فى العملية السياسية وكان لها نشاط واسع.

أولًا: ثورة 25 يناير والحركات الاحتجاجية الجديدة:-

بعد قيام ثورة 25 يناير حدث انفجار للحركات الاحتجاجية. ونشأ العديد من الحركات الاحتجاجية التي سعت إلى أن يكون لها دور فى الحياة السياسية من خلال اتباع مجموعة من الاستراتيجيات وأهم تلك الحركات :

  • اتحاد شباب ماسبيرو :[72]

إن إرهاصات نشأة اتحاد ماسبيرو تعود إلى ما قبل ثورة 25 يناير، نتيجة الاعتداءات التي حدثت على كنائس نجع حمادى فى 25 يناير 2010م وكنيسة العمرانية فى نوفمبر 2010م وكنيسة القديسين فى ديسمبر 2010، مما دفع عدد كبير من الأقباط إلى أن يُحمل نظام مبارك مسئولية الاعتداءات بسبب التراخى الأمنى،هذا إلى جانب ضيق الأقباط من موقف الكنيسة تجاه النظام حيث سعت الكنيسة إلى مهادنة النظام الحاكم وعدم اتخاذ موقف حاسم مما أدى إلى شيوع روح من الغضب بين الأقباط.وعند قيام ثورة 25 يناير شارك عدد كبير من الأقباط فى الثورة ونجحت الثورة فى إسقاط النظام الحاكم، وبعد الثورة تعرض الأقباط لسلسة من الاعتداءات تزيد عما كانت عليه فى عهد مبارك، وأبرزها المصادمات الطائفية التى حدثت فى مارس2011 والتي انتهت بهدم كنيسة فى قرية وتهجير أسرة منها مما دفع الأقباط إلى الاعتصام أمام ماسبيرو ومنذ ذلك الوقت نشأ اتحاد شباب ماسبيرو.

حاول المجلس العسكرى بعد ذلك أن يحتوى الأزمة من خلال اتخاذ العديد من الإجراءات، ولكن سرعان ما قامت أحداث إمبابة فى مايو 2011 مما دفع اتحاد شباب ماسبيرو إلى الاعتصام مرة أخرى اعتراضًا على إجراءات الجلسات العرفية وقد استجابت حكومة عصام شرف لمطالب الاتحاد وتم تشكيل لجنة العدالة الوطنية التى تضم أعضاء من اتحاد شباب ماسبيرو.ومن أكثر المحطات الفارقة فى تاريخ الحركة هى فتنة قرية الماريناب فى سبتمبر 2011 والاعتداء على كنيسة بأسوان مما أدى إلى نزول لجنة العدالة الوطنية لتقصى الحقائق وقدمت مجموعة من التوصيات لكن تلك التوصيات لم تتعامل معها الحكومة بجدية مما أدى إلى اعتصام اتحاد شباب ماسبيروأمام دار القضاء العالى فى 4 اكتوبر 2011 وقيام الشرطة العسكرية بفض الاعتصام، ثم تكررالاعتصام مرة أخرى فى 9 اكتوبر وتدخل الجيش واستخدام العنف مما أدى إلى مقتل 27 شخص.

  • حركة بهية يا مصر:[73]

تأسست تلك الحركة في فبراير2012 للدفاع عن حقوق المرأة بعد ما تعرضت له المرأة من أحداث تحرش وظلم بعد قيام ثوره 25يناير، وتستخدم تلك الحركة الفن لتوصيل أفكارها إلي المجتمع المصري، هذا إلي جانب اعتمادها علي الوثائق والأفلام القصيرة والتصميم ومواقع التواصل الاجتماعي والتواصل مع الإعلام والتواصل مع الأحزاب السياسية،وتسعي تلك الحركةإلي الضغط علي الحكومةلاتخاذ مجموعه من التشريعات التي تمكن المرأة من العمل السياسي ومن الدفاع عن حقوقها في المجتمع وتحقيق المزيد من المشاركة السياسية والحرية.

  • حركة سلفيو كوستا:[74]

هي عبارة عن حركه أسسها مجموعه من الشباب السلفيين علي الفيس بوك من أجل إجراء تصحيح علي الفكر السلفي ونتيجة رفض موقف القادة السلفيين من عدم المشاركة في ثورة 25يناير؛ حيث كان يري هؤلاء الشباب ضرورة المشاركة في الثورة والحياة السياسية بعد الإطاحة بنظام مبارك. وسميت تلك الحركة بهذا الاسم نسبه إلي مقهي كوستا كوفي،وهي حركة تضم عناصر وفئات مختلفة في المجتمع فهي لاتقتصر علي السلفيين فقط بل تضم مسحيين واشتراكيين وعلمانيين.

إن الهدف الأساسي من تلك الحركة هو إيجاد بيئة يتحقق فيها السلام المجتمعي ويتم فيها محاربه الظلم والنهوض بالمستوى الصحي والتنموي، وتكون تلك البيئة تسمح بالعمل المشترك وقد كانت نسبه الأعضاء المسيحيين في تلك الحركة 25% بينما نسبه الأعضاء السلفيين 35% وهذا دليل علي تقبل التنوع والاختلاف.

كانت تلك الحركة تسعي إلي الحصول إلي أهدافها من خلال حملات التوعية ومحو الأمية وعقد المؤتمرات والندوات وإعداد القوافل.ومن أبرز الأفكار التي عرضتها تلك الحملة هي مشروع “ورينا” الذي يقوم علي إجراء منافسة بين الحملات الانتخابية من خلال اقتراح مشكلة ما وتقوم كل حملة بعرض أسباب تلك المشكلة والحلول الملائمة لحل تلك المشكلة ومواجهتها.

  • حركة إيدي علي كتفك:[75]

نشأت تلك الحركة فى نوفمبر 2011م وهي تعد حركة فنية؛ حيث أنها تستخدم الفن لتوصل رسالتها, وتسعي إلي أن توضح قيم الثورة وأهدافها والقضايا السياسية والاقتصادية في المجتمع من خلال استخدام الفن بعيدا عن أي تعقيدات سياسية مما يساعد علي توصيل الفكرة إلي الناس البسيطة في الشارع, ومن أهم القضايا التي شغلت تلك الحركة هي قضية التعليم والعنف ضد المرأة وقضية تشكيل الجمعية التأسيسية, و المحاكمات المدنية للعسكريين وغيرها من القضايا التي طُرحت علي الساحة السياسية بعد قيام ثورة 25 يناير.

  • ائتلاف شباب الثورة:[76]

تأسس ائتلاف شباب الثورة في 30 يناير 2011 ليعبر عن أهداف الثورة والخطاب السياسي للقوي الثورية, وكان أعضاء ائتلاف شباب الثورة من انتماءات مختلفة ومدارس فكرية مختلفة فهناك من ينتمي إلى المدرسة الشيوعية ومن ينتمي إلى المدرسة الليبرالية ومن ينتمي إلي المدرسة القومية وغيرة, فأعضاء ائتلاف شباب الثورة هم: شباب من أحزاب كالتجمع والغد والوفد والكرامة, وشباب ينتمي إلى تيارات إسلامية, و شباب من حركة 6 ابريل, وشباب من حركة شباب من أجل الحرية والعدالة.

وقد حظي ائتلاف شباب الثورة بقبول عالي لدى المواطنين وشعبية وجماهيرية عالية بسبب اهتمامه بالثورة من ناحية, ومن ناحية أخرى قد اهتم بمطالب المواطن البسيط وذلك يظهر بوضوح في أول بيان تأسيسي له حيث أشار إلي قضية الحد الأدنى من الأجور, واستعادة ثروات مصر التي تم تخصيصها أو بيعها, وتحدث عن الفئات المهمشة في المجتمع المصري, وعن ضرورة تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية, مما اكسبه مصداقية كبيرة  لدي قطاع عريض من الجماهير.

وعلي الرغم من ذلك فقد حدث تراجع كبير لدور الائتلاف نتيجة لعدة عوامل أبرزها: كثرة عدد الائتلافات والحركات التي شهدتها الساحة المصرية بعد ثورة يناير وإسقاط نظام حكم مبارك فلم يعد الوحيد الذي يتناول تلك القضايا على الساحة السياسية, هذا بالإضافة إلى أنة ركز على قطاع النخبة من الشباب وأهمل قطاع عريض أخر من الشباب المصري,وأيضا لم يقدم تصور واضح لمستقبل مصر بعد ثورة 25 يناير فلم يكن له رؤية مستقبلية محددة, هذا إلى جانب الاختلافات الكبيرة بين أعضاء الائتلاف سواء من الناحية الأيديولوجيةأو من ناحية الانتماء الحزبي. وهو الأمر الذي أدي في النهاية إلى حل هذا الائتلاف في يوليو 2012.

إستراتيجية تعامل تلك الحركات الجديدة بعد الثورة و التحديات التى تواجهها:[77]

إن تلك الحركات الاحتجاجية فى علاقتها مع الدولة قامت بإتباعإستراتيجيتين، وبعض الحركات جمعت بين الإستراتيجيتين على التوازى والبعض الآخر ركز على واحدة دون الأخرى، وتلك الإستراتيجيتين هما:

  1. إستراتيجية التغير من أسفل إلى أعلى من خلال التركيز على المجتمع والعمل على توصيل الأفكار إلى المجتمع وزيادة الوعى المجتمعى بالقضايا المطروحة على الساحة السياسية.
  2. إستراتيجية التغير من أعلى إلى أسفل من خلال الضغط على صانع القرار وتقديم المطالب والأفكار له حتى يتم تحويلها فى النهاية إلى سياسات وقواعد عامة تتبعها الدولة.

وإذا نظرنا إلى حركة (بهية يا مصر) نجد أنها تجمع بين الطريقتين؛ فمن ناحية هى تمارس ضغط على السلطة السياسية لكى توصل أفكارها ومطالبها مثل جملة “حق المرأة 50% من الدستور” التى من خلالها أعدت لائحة من 100 شخص وقدمتها إلى البرلمان فى مارس 2012 حتى تساهم فى وضع الدستور وتكون الجمعية مناصفة بين الرجال والنساء، ومن ناحية أخرى كانت تعمل على زيادة وعى المجتمع بالقضايا التى تدافع عنها مثل حملة ” أنا من حقى” وحملة ” دستورنا حقنا وهنكتبه كلنا”.

وهناك من الحركات التى ركزت على التعامل مع المجتمع فقط مثل حركة (إيدى على كتفك) التى سعت إلى التعاون مع مؤسسات المجتمع المدنى والتنظيمات المختلفة، وهناك من الحركات التى ركزت على الضغط على السلطة السياسية فقط مثل (اتحاد شباب ماسبيرو) التى سعت إلى أن توصل أفكارها ومطالبها من خلال المظاهرات والاعتصامات وغيره من وسائل الضغط.

وعلى الرغم من ذلك فقط واجهت تلك الحركات مجموعة من التحديات التى تتمثل فى:نشأةالحركات بعد الثورة دون أن يكون لها إطار قانونى مما يجعلها تواجه تحدى أمنى كبير، إلى جانب اعتمادها على المساهمات والتبرعات كوسيلة للعمل للتمويل، وتحدى التنظيم وعدم توافر آليات العمل الجماعى داخل تلك الحركات.

ثانياً: أثر ثورة 25 يناير علي الحركات الاحتجاجية المتواجدة علي الساحة السياسية:-

ساهمت ثورة 25 يناير في ظهور العديد من الحركات الاحتجاجية الجديدة, وأثرت في نفس الوقت علي الحركات الاحتجاجية المتواجدة علي الساحة السياسية من قبل قيام الثورة والتي لعبت دور كبير في قيام ثورة, وكان ذلك التأثير متنوع؛ فمن ناحية فإن الثورة قد ساهمت في تراجع دور بعض الحركات الاحتجاجية الموجودة علي الساحة السياسية, ومن ناحية أخري فقد ساعدت الثورة علي زيادة دور بعض الحركات الأخرى. وسوف يتم التركيز علي حركة 6 أبريل كنموذج للحركات التي حدث تراجع في دورها, والحركة العمالية كنموذج للحركات التي تزايد نشاطها بشكل كبير بعد الثورة.

  • حركة 6 أبريل:

بعد قيام ثورة 25 يناير و تولي المجلس العسكري إدارة البلاد في تلك المرحلة الانتقالية, كانت حركة 6 أبريل علي علاقة جيدة بالمجلس العسكري حيث كان هناك العديد من اللقاءات والمشاورات بين المجلس والقيادات الشبابية الذي من بينهم قيادات حركة 6 أبريل وأصبحت نافذة الإعلام مفتوحة أمام حركة 6 أبريل. لكن بدأ التوتر في العلاقة يظهر منذ الإعلان عن تشكيل لجنة وضع الدستور برئاسة طارق البشري, واعتراض جماعة 6 أبريل علي التعديلات الدستورية التي تم التوصل إليها والمطالبة بالتصويت بلا علي الدستور في استفتاء يوم 9 مارس 2011.[78]

وفي أبريل 2011 بدأت حركة 6 أبريل تواجه تهم متعددة من أهمها تهمة التمويل من الخارج و تلقي تدريبات خارج البلاد لإسقاط نظام الحكم, وذلك بعد أن نشرت صحيفة نيويورك تايمز خبر بعنوان “جماعات أمريكية ساعدت في تغذية الانتفاضات العربية” وكان من بينها حركة 6 أبريل, وأعلن أحمد ماهر مؤسس الحركة تكذيب لهذا الخبر وأعلن أنه سوف يقاضي الصحيفة دولياً لكن ذلك لم يحدث.[79] و بسبب تلك الاتهامات حدث انشقاق داخل حركة 6 أبريل حيث أنشق عن الحركة 500 عضو وتم تشكيل حركة 6 أبريل الجبهة الديمقراطية, واتهمت تلك الحركة أحمد ماهر بالفساد وفي نفس الوقت أعلن أحمد ماهر أن تلك الحركة وما يصدر عنها ليس له علاقة بحركة 6 أبريل الأصلية.[80]

ثم أصدر بعد ذلك المجلس العسكري بيان رقم 69 أعلن فيه أن حركة 6 أبريل تعمل علي إحداث وقيعة بين الشعب و الجيش, و قد مثل هذا البيان صدمة كبيرة لأنه تم اتهام حركة لعبت دور كبير في ثورة 25 يناير وفي إسقاط نظام حكم الرئيس السابق مبارك , وكان رد فعل الحركة بأنها قامت بنشر آية قرآنية علي الفيس بوك بينما طالبت حركة 6 أبريل في الدقهلية بتوضيح الدليل الذي يثبت ذلك الاتهام.[81] و بعد ذلك أصاب حركة 6 أبريل انشقاقًا بعد أن أعلن أحمد ماهر دعمه للرئيس محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية أمام منافسه الفريق أحمد شفيق, وذلك كان دون الرجوع إلي الحركة مما سبب انشقاقاً في الحركة وتشكيل حركة 6 أبريل الجبهة الثورية.[82]

كل ما سبق تسبب في إحداث تراجع كبير لحركة 6 أبريل بعد قيام ثورة 25 يناير علي الساحة السياسية, وفقدت الحركة جزء كبير من شعبيتها ومن ثقة الناس بها مما أدي إلي ضعف قدرتها علي تعبئة الجماهير والحشد.

  • الحركة العمالية:

حدث تزايد كبير في نشاط الحركات الاحتجاجية العمالية بعد قيام ثورة 25 يناير, فنجد أن الحركات العمالية قد بدأت في القيام بإضرابات واحتجاجات منذ 7 فبراير, وقد وصل الأمر إلي زيادة عدد احتجاجات الحركة العمالية من 20 احتجاج يوم 7 فبراير إلي 65 احتجاج في يوم 11 فبراير, وقد شارك في هذا الاحتجاج جميع الفئات العمالية من عمال مصانع ونقل ومواصلات وغيرهم وذلك للمطالبة برفع الأجور وتحسين مستوي المعيشة.[83] وقد أدي زيادة الاحتجاجات إلي دفع المجلس العسكري إلي إصدار بيانه الخامس في 14 فبراير يطالب فيه بوقف تلك الاحتجاجات و الاعتصامات و العودة للعمل و منح الحكومة فرصة للقيام بعملها.[84]

وبناء علي ما سبق, يمكن القول بأن ثورة 25 يناير مارست تأثير ملموس علي الحركات الاحتجاجية التي تواجدت علي الساحة السياسية؛ حيث  أنها مثلت فرصة سياسية لحركات ومثلت تحدي لحركات أخري, وبناءًا عليه فإن هناك حركات نجحت في استغلال تلك الفرصة وتزايد نشاطها علي الساحة السياسية, وهناك حركات أخرى فشلت في التحدي وحدث لها تراجع كبير.

الفصل الثالث:  الحركات الاحتجاجية وتظاهرات 30 يونيو

يتناول هذا الفصل الحركات الاحتجاجية فى الفترة من عهد الرئيس محمد مرسى وصولاً لتظاهرات الثلاثين من يونيو من خلال إلقاء الضوء على بيئة النظام السياسي المصري بعد تولية محمد مرسي الحكم والأزمات التي تعرض لها والسياسات التي أتبعها لمواجهة تلك الأزمات مما أدي إلي غصب الشعب المصري وزيادة دور ونشاط الحركات الاحتجاجية, ثم سوف يتم بعد ذلك دراسة الحركات الاحتجاجية التي تواجدت علي الساحة السياسية بعد تولية محمد مرسي مقاليد الحكم, وسوف يتم التركيز علي: حركة تمرد, جبهة الإنقاذ الوطني, والتيار الشعبي كنماذج لتلك الحركات.

بعد ذلك يتم  التركيز على  دور الحركات الاحتجاجية في  القيام بتظاهرات واحتجاجات في 30 يونيو مع التركيز علي كل من: جبهة الإنقاذ الوطني, وحركة 6 ابريل, وحركة تمرد, بالاضافة إلى ذلك سيتم الإشارة إلي قيام تظاهرات 30 يونيو ونجاح الحركات الاحتجاجية في تحقيق هدفها في الإطاحة بالنظام.

وبناء علي ما سبق فإن الفصل الثالث ينقسم إلي:

  • المبحث الأول: الحركات الاحتجاجية في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي.
  • المبحث الثاني: دور الحركات الاحتجاجية وقيام تظاهرات 30 يونيو.

المبحث الأول: الحركات الاحتجاجية في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي

بعد أن تولي محمد مرسي رئاسة الجمهورية في يونيو 2012, حدثت تغيرات كثيرة علي الساحة السياسية المصرية؛ بسبب تعرض النظام لعدد كبير من الأزمات وأتباع النظام مجموعة من السياسيات لم تلقَ قبولًا من الشعب المصري, مما دفع الشعب المصري إلي القيام باحتجاجات في 30 يونيو 2013 من أجل إسقاط النظام أي بعد أقل من عام من تولي مرسي مقاليد الحكم, وفي ظل تلك الأزمات وعدم الرضاء الشعبي حدث نشاط كبير لدور الحركات الاحتجاجية  وحدثت مجموعة من الائتلافات بين الأحزاب والقوي الموجودة علي الساحة السياسية, ولعبت تلك الحركات دور كبير في قيام تظاهرات 30 يونيو وإسقاط نظام حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي.

أولًا: بيئة النظام السياسي المصري بعد تولية محمد مرسي مقاليد الحكم:-

بعد أن تولى محمد مرسي الحكم في يونيو 2012 حدث تدهور كبير في الجانب الاقتصادي, فعلي الرغم من أن البرنامج الانتخابي للرئيس الأسبق اعتمد علي مشروع النهضة الذي كان من المفترض أن يكون إحدى أولوياته هي محاربة التدهور الاقتصادي وتحقيق انخفاض في نسبة البطالة وزيادة الإنفاق علي التعليم والصحة والخدمات إلا أن هذا المشروع كان عبارة عن مجرد وعود لم يتم تحقيقها علي أرض الواقع بالإضافة إلا أنه كان شبيه بالسياسة الاقتصادية في عهد مبارك؛ حيث أن المشروع لم يرفض الخصخصة بل أشار إلي ترشيدها, لم يقدم مشروعًا اقتصاديًا جديدًا بل اعتمد علي الحديث عن دور الدولة في مشروعات عملاقة مثل تنمية سيناء وخليج السويس, تم تجاهل التعديل الجذري لنظام الضرائب في مصر, تم استخدام شعارات الحزب الوطني المنحل من تشجيع القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية وغيره. بالإضافة إلي ذلك كان هناك مجموعة من القضايا الاقتصادية الجدلية التي طرحت في عهد مرسي والتي يتمثل أبرزها في: قانون الصكوك الإسلامية الذي نظر إليه البعض علي أنه إعادة فتح الباب أمام الخصخصة والبعض الأخر رأي أنه وسيلة للخروج من الأزمة الاقتصادية, الاقتراض من صندوق النقد الدولي, وبرنامج المائة يوم وفشله حيث وفقًا ل (مرسي ميتر) فإن الرئيس لم يحقق سوى 4 وعود من 64 وعد خلال المائة يوم. هذا إلي جانب الأزمات الاقتصادية التي من أبرزها أزمة الوقود وأزمة الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.[85]

ووفقًا للمؤشرات الاقتصادية في عهد مرسي نجد أن: علي الرغم من أن مؤسسة الرئاسة أعلنت أن معدل النمو الاقتصادي قد ارتفع من 1.8 إلي 2.4 إلا أن ذلك لم يتحقق بل نجد أن التصنيف الائتماني لمصر قد انخفض, وعلي الرغم من أن الاحتياطي النقدي في يونيو 2013 قد ارتفع من 15.5 مليار دولار عندما تولي مرسي إلي 16.4 مليار دولار إلا أن تقارير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أعلنت أن نسبة الفقراء في مصر قد وصلت إلي 25.2 % و ارتفعت نسبة البطالة إلي 13.2% وديون مصر زادت من 34.4 مليار دولار إلي 45.5 مليار دولار, هذا وبالإضافة إلي انخفاض معدل الاستثمارات العربية والأجنبية إلي أقل من مليار عام 2013, بالإضافة إلي حدوث ارتفاع في معدل التضخم,  وغيره من الأمور التي تدل علي التدهور الاقتصادي.[86]

إلي جانب هذا الوضع الاقتصادي فقد واجه نظام الرئيس الأسبق محمد مرسي مجموعة من الأزمات تعامل معها بشكل أدي إلي حدوث غضب من جانب الشعب, هذا إلي جانب اتخاذ قرارات جعلت الشعب المصري والحركات الاحتجاجية في ذلك الوقت تري أن الرئيس قد فقد شرعيته. وأهم تلك الأزمات والقرارات: حادث رفح في شهر أغسطس 2012 والذي تسبب بمقتل 16 جندي وإصابة 7 آخرين وقيام الرئيس الأسبق محمد مرسي علي إثر تلك الحادثة بعزل المشير حسين طنطاوي ورئيس الأركان سامي عنان, وعلي الرغم من أن أنصار الرئيس محمد مرسي كانوا يروا أن ذلك يعد انتصارًا إلا أن مرسي أكتفي باتخاذ تلك القرارات دون التوصل إلي مرتكبي الجريمة ومحاسبتهم, هذا بالإضافة إلي الإعلان الدستوري الذي صدر في نوفمبر 2012 والذي بموجبه حصن الرئيس قراراته من القضاء وجعل في يده وضع التشريعات والسياسة العامة والموازنة العامة بالدولة, وحصن مجلس الشعب والجمعية التأسيسية للدستور من الحل, وقام بإقالة النائب العام دون الرجوع للمجلس الأعلى للقضاء, هذا إلي جانب الاشتباكات التي حدثت أمام قصر الاتحادية بين مؤيدين الرئيس و معارضيه والتي نتج عنها سقوط قتلى وجرحى, بالإضافة إلي حادثة اختطاف السبع جنود المصريين و وطريقة عودة تلك الجنود و التي أثارت العديد من الجدل, هذا إلي جانب أزمة سد النهضة وقيام أثيوبيا ببناء السد التي يمثل كارثة بالنسبة لنسبة المياه التي تصل إلي مصر, ودخول الرئيس في صراع مع أجهزة الإعلام والقضاء وقيام جماعة الإخوان المسلمين بمحاصرة مدينة الإنتاج الإعلامي والمحكمة الدستورية العليا.[87]

ثانياً: الحركات الاحتجاجية في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي:-

تواجدت العديد من الحركات الاحتجاجية علي الساحة السياسية في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي, والتي من أبرزها:

  1. حركة تمرد:

نشأت حركة تمرد علي يد مجموعة من الشباب وهم: محمود بدر (زعيم الحركة), ومحمد عبد العزيز, وحسن شاهين, وشيرين الجيزاوي, ومحب دوس, وياسمين الجيوشي, وكانت الحركة تقوم علي فكرة بسيطة وهي جمع توقيعات من الناس لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي, وقد حاذت تلك الحركة بقبول شعبي كبير وألتف الناس حولها بشكل كبير علي الرغم من أن فكرة الحركة كانت قد طرحت من قبل سواء من جانب 6 أبريل أو محمد أبو حامد عضو مجلس الشعب السابق من خلال حركة مستمرون, إلا أن النجاح الكبير كان من جانب حركة تمرد التي استطاعت أن تجمع ما يزيد عن 2 مليون توقيع في أقل من شهر لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي.[88], واختارت تلك الحركة لنفسها أسم حركة تمرد تأثرًا بموقع شاب سوري يحمل الاسم نفسه, و أطلقوا علي حملة جمع التوقيعات المطالبة بعزل الرئيس محمد مرسي أسم “كارت أحمر للرئيس”, تأثرًا بالكاتب القومي عبد الحليم قنديل. [89]

نشأت حركة تمرد بسبب الدافع الرئيسي المتمثل في سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بعد تولي محمد مرسي رئاسة الجمهورية, وأعلنت الحملة خلال عدة مؤتمرات أن أهدافها تتمثل في: عزل محمد مرسي وأن يتولى رئيس المحكمة الدستورية الرئاسة ويمثل البلاد في الخارج كفترة انتقالية حتى يتم إجراء انتخابات رئاسية مبكرة, وتشكيل حكومة تكنوقراط لإصلاح الأحوال في مصر.[90]

وفد تميزت حركة تمرد بعدة خصائص تتمثل في كونها حركة شبابية مستقلة غير تابعة لأي حزب سياسي, وأنها حركة ذات أهداف واضحة ومحددة مما يؤدي إلي تجنب إحداث فوضي وتشتت, هذا إلي جانب حصول الحركة علي دعم كبير من جانب الأحزاب وجبهة الإنقاذ الوطني. ولكن علي الرغم من ذلك فإن حركة تمرد قد واجهت إشكاليتين أساسيتين وهما: [91]

  • ماإذا كانت حركة تمرد تعد حركة اجتماعية أم حملة وقتية: فالبعض يري أنها مجرد حملة وقتية لها هدف قصير المدي يتمثل في إسقاط حكم محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة, ولكن البعض الأخر يري أنها حركة اجتماعية من النظر إلي أهدافها والممارسة والدور الذي تلعبه علي أرض الواقع وظهر ذلك في معارضتها لقانون التظاهر الذي ظهر بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.
  • ما إذا كانت حركة تمرد مجرد حركة افتراضية تعتمد علي مواقع التواصل الاجتماعي أم حركة واقعية: وفي الحقيقة نجد أن حركة تمرد جمعت بين الأثنين معًا؛ فهي من ناحية حركة واقعية لأنها اعتمدت علي التواصل المباشر مع الناس والنزول إلي الشارع وجمع توقيعات عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي, و من ناحية أخري فهد تعد حركة افتراضية لأنها اعتمدت علي مواقع التواصل الاجتماعي لحشد الناس من خلال نشر صور لإعلاميين وشخصيات عامة مثل: محمود سعد وعلاء الأسواني وآثار الحكيم وجمال فهمي وغيرهم, هذا إلي جانب نشر صور من ناس تنتمي إلي طبقات اجتماعية مختلفة مثل العمال والموظفين الحكوميين وربات المنازل.

وقد واجهت حركة تمرد مجموعة من الصعوبات في بداية عملها تمثلت في:[92]

  • مضايقات واعتداءات لفظية وجسدية علي المتطوعين الذين نزلوا إلي الشارع من أجل جمع توقيعات عزل مرسي.
  • البلاغات التي قدمت إلي النيابة العامة ضد حركة تمرد, يتم فيها اتهام الحركة بأنها تنتمي إلي نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك, و أنها تسعي إلي إسقاط نظام الحكم وإحداث فوضي في البلاد.
  • هذا إلي جانب العديد من التهم التي وجهت إلي حركة تمرد والتي أهمها يتمثل في أن بعض أعضاء الحركة عملاء لدي دول أجنية, والتهمة الأخرى تتعلق بإشكالية تمويل حركة تمرد حيث تم اتهامهم بأنهم يُمولوا من عناصر في الخليج وشخصيات من نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك, ولكن تم الرد علي ذلك بأن الحملة فكرتها بسيطة ولا تحتاج إلي تمويل هائل, وأنها تعتمد علي مساعدات وتبرعات من شخصيات بارزة وإعلاميين يعارضوا حكم محمد مرسي.

أعلنت الحركة أن أول يوم لجمع التوقيعات المطالبة بعزل مرسي هو الأول من شهر مايو أي يوم عيد العمال كما أعلنت ياسمين الجيوشي, وهذا تأكيدًا علي تأييد حركة تمرد لحركة العمال والمطالب الأساسية لهم ومبادئ العدالة الاجتماعية. وأعلنت الحركة أنها جمعت 200 ألف توقيع في الأسبوع الأول لها ثم أعلن محمود بدر أن الحملة قد جمعت 2 مليون و29 ألف و592 صوت توقيع لسحب الثقة من الرئيس الأسبق مرسي وذلك في خلال عشر أيام من عملها.[93]

  1. جبهة الإنقاذ الوطني:

تشكلت جبهة الإنقاذ الوطني في نوفمبر عام 2012 بعد أن أصدر الرئيس الأسبق محمد مرسي الإعلان الدستوري بيومين, وذلك اعتراضًا علي هذا الإعلان وما جاء فيه, حيث أن بعد إصدار الإعلان الدستوري عقد قادة مجموعة من الأحزاب مثل الوفد والدستور والحزب المصري الديمقراطي وغيره اجتماعًا, وقد تواجد في ذلك الاجتماع مجموعة من الشخصيات البارزة التي لعبت دورًا بارزًا في ثورة 25 يناير مثل حسام عيسى وعبد الجليل مصطفي وأحمد البرعي الذي تم تعينه أمين عام للجبهة وغيره, وتم الاتفاق علي تشكيل جبهة الإنقاذ الوطني ككتلة معارضة سياسية للرئيس الأسبق محمد مرسي ودفاعًا عن الدولة المدنية الديمقراطية في مصر .[94]

وقد تم الاتفاق علي عدم إجراء أي حوار مع محمد مرسي إلا بعد قيامه بإلغاء الإعلان الدستوري, والدعوة إلي مظاهرات واحتجاجات وعصيان مدني اعتراضًا علي ما جاء في الإعلان الدستوري ودعم القضاة ورجال القانون في دفاعهم عن السلطة القضائية. وتم اختيار محمد البرادعي منسق عام لجبهة الإنقاذ الوطنيوالاتفاق علي اتخاذ القرارات داخل الجبهة بالإجماع  داخل الهيئة القيادية العليا التي تضم الأحزاب المختلفة وذلك بعد عرض كافة الآراء. وقد ضمت جبهة الإنقاذ الوطني مجموعة متنوعة من الأحزاب والقوي السياسية الموجودة علي الساحة أهمها: الدستور، ومصر القوية، التيار الشعبي، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والأحزاب الناصرية ومصر الحرية، والوفد والمصريين الأحرار والنقابة العامة للفلاحين واتحاد الفلاحين المستقل والجبهة الوطنية للنساء. هذا وبالإضافة إلي أن الجبهة حظيتبتأييد من شخصيات عامة مثل: عمرو حمزاوي وسامح عاشور وسكينة فؤاد وسمير مرقس،ومنير فخري، وفؤاد بدرواي وعبد الغفار شكر وجورجإسحاق وكريمة الحفناوي وغيره.[95]

  1. التيار الشعبي:

أعلن المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي في مؤتمر جماهيري في 21 سبتمبر تأسيسه للتيار الشعبي المصري, الذي أكد أنه ليس حزبًا سياسيًا بل يعد حركة جماهيرية مفتوحة العضوية أمام جميع المواطنين وأعضاء الأحزاب المحترمة. وقد ساهم مع حمدين صباحي في تأسيس التيار الشعبي كل من: حمدي قنديل, ومصطفي الجندي, وعبد الحكيم عبد الناصر, حسين عبد الغني وغيرهم من الشخصيات البارزة علي الساحة السياسية. وكان التيار الشعبي لديه ثلاث أهداف رئيسية تتمثل في:

  • إقامة نظام ديمقراطي في مصر يقوم علي السيادة الشعبية.
  • تحقيق التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية وتكافئ الفرص.
  • الحفاظ علي كرامة المواطن وعلي استقلال الوطن والعمل علي عودة الدور القيادي لمصر في المنطقة العربية والأفريقية.

وعلي الرغم من أن الأهداف الرئيسية للتيار الشعبي تعد أهداف سياسية شبيهة بأهداف الأحزاب إلا أن استمر تأكيد التيار الشعبي علي أن يعتبر حركة جماهيرية سياسية وليس حزب سياسي وأن التيار الشعبي يرفض السياسة التقليدية التي يتبعها الأحزاب ويركز في الأساس علي تعبئة الجماهير علي المستوي المحلي وعلي النشاط الاجتماعي. ومن أبرز القضايا التي ركز عليها التيار الشعبي هو الاقتراض من صندوق النقد الدولي؛ حيث أعتبر حمدين صباحي هذا الدين سوف يمثل تدمير إلي الاقتصاد المصري ودعا إلي عقد مؤتمر اقتصادي بعنوان ” إنقاذ الاقتصاد المصري : نحو برنامج بديل “.[96]

وكان الدافع الأساسي وراء تأسيس التيار الشعبي هو العمل علي توحيد القوي السياسية الموجودة علي الساحة السياسية المصرية من أجل مواجهة جماعة الإخوان المسلمين وقرارات الرئيس الأسبق محمد مرسي, وانشغال التيار بذلك الأمر أدي إلي ابتعاده عن الأهداف الأساسية الثلاث السابق ذكرها. وكان شعار التيار الشعبي المصري “حرية…عدالة اجتماعية…استقلال الوطن”.[97]

  1. الحركة العمالية:

تزايدت الإضرابات والاعتصامات العمالية بشكل كبير فى عهد الرئيس الأسبق محمد مرسى، حيث وصلت الإضرابات فى الشهر الأول من توليه الحكم إلى 400احتجاج ؛ وقد تمثلت المطالب خلالها فى تطهير المؤسسات من القيادات الفاسدة والفلول والمطالبة بحد أدنى للأجور والاعتراض على تعيين بعض الوزراء. وقد شهدت تزايد كبير فى الشهور الأخيرة من عام 2012 الذى وصلت فيه الاحتجاجات إلى أكثر من 2500 احتجاج. واستمرت إعداد الاحتجاجات العمالية فى التزايد خلال الخمس شهور الأولى من عام 2013 حتى فاقت مجموع الاحتجاجات التى وقعت فى عام 2012 بأكمله. وقد شهدت الاحتجاجات العمالية فى عهد مرسى استخدام أساليب جديدة فى القمع مثل استخدام الكلاب البوليسية، واستدعاء العمال المضربين لأداء الخدمة العسكرية مثل ما حدث فى إضراب السكة الحديد فى إبريل 2013.[98]

  1. الحركة الطلابية:[99]

شهدت الحركة الطلابية نشاطاً كبيراً خلال عهد الرئيس الأسبق محمد مرسى، سواء من جانب الطلاب التابعين لجماعة الإخوان أو المعارضين للجماعة. بدء سخط الطلاب على حكم الإخوان المسلمين عقب اللقاء الذى جمع الرئيس مع طلاب الجامعات فى سبتمبر 2012 بسبب أسلوب  وممارسات طلاب الإخوان.  بدأت الاحتجاجات الطلابية فى بعض الجامعات بسبب  سوء الخدمات وارتفاع المصاريف. وازدات الاحتجاجات بسبب انفراد الطلاب التابعين للإخوان الذين تولوا رئاسة اتحاد الطلبة  بوضع اللائحة الطلابية دون استفتاء.

وقد لعبت الحركة الطلابية دور كبير فى الأحداث التى شهدتها البلاد مثل: الإعلان الدستورى وأحداث الاتحادية. فقد شهدت العديد من الجامعات احتجاجات طلابية اعتراضاً على الإعلان الدستورى، وتنديداً بقتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية. وبعد وضع الدستور الجديد بدأالطلاب المنتمين لإخوان  فى عقد ندوات لحث الطلاب للتصويت بنعم فى الاستفتاء، فى المقابل قام الطلاب المعارضين للإخوان بحملة مضادة لكنها لم تكن مؤثرة. و كانت انتخابات اتحاد الطلاب فى 2013 صراعاً سياسياً بين طلاب الإخوان والمعارضين لهم. وفى ابريل تصاعدت الاحتجاجات الطلابية المطالبة بضرورة  تطوير الخدمات التعليمية  فى العديد من الجامعات. وشاركت الحركة الطلابية  بصورة ملحوظة فى حركة تمرد وشارك العديد من الطلاب بمختلف الجامعات فى جمع توقيعات للحملة.

المبحث الثاني: دور الحركات الاحتجاجية وتظاهرات 30 يونيو

إن الحركات الاحتجاجية لعبت دور كبير في قيام تظاهرات 30 يونيو, وهذا الدور لم ينشأ من فراغ, فرغبة الحركات الاحتجاجية في القيام بثورة وإسقاط حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي كان نتيجة وجود عدة أخطاء قام بها النظام السياسي, وتلك الأخطاء دفعت تلك الحركات إلي المناداة بضرورة التغير وسعت بكافة الوسائل والطرق إلي العمل علي محاربة النظام الحاكم وزيادة وعي الناس بضرورة التغير وتعبئة الجماهير للقيام بثورة تطيح بالنظام.

أولًا: دور الحركات الاحتجاجية في تظاهرات واحتجاجات 30 يونيو:-

إن الحركات الاحتجاجية لعبت دورًا كبيرًا في الحشد للمظاهرات في 30 يونيو؛ حيث أنها قامت باستغلال العديد من الأخطاء التي وقع بها النظام, وقامت بتوضيحها إلي أفراد الشعب لحثهم علي النزول إلي الميادين في 30 يونيو للمطالبة بإسقاط النظام. حيث أن شهدت مصر في فترة حكم الرئيس محمد مرسي مجموعة من الأحداث التي أفقدت النظام شعبيته وشرعيته, وأبرز تلك الأحداث تتمثل في:[100]

الإعلان الدستوري الذي أصدره محمد مرسي: والذي بناءًا عليه تم تحصين قراراته وعدم جواز الطعن علي الجمعية التأسيسية وعزل النائب العام. كل هذا أدي إلي خروج العديد من التظاهرات أمام قصر الاتحادية وتعرض المتظاهرين للعنف من جانب أنصار جماعة الإخوان مما تسبب في وجود العديد من الجرحى والقتلى.

السعي نحو أخونة الدولة: وذلك من خلال تعيين طاقم الرئاسة وكذلك الحكومة والنائب العام والمحافظين من جماعة الإخوان المسلمين؛ حيث نجد أن حكومة قنديل التي تشكلت في 24 يوليو 2012 سيطر فيها الإخوان علي ست حقائب وزارية, وكان هناك ثمان محافظين من الأخوان في حركة المحافظين في 16 يونيو 2012, بالإضافة إلي الجمعية التأسيسية التي تشكلت لوضع الدستور كان 46% من أعضائها ينتموا إلي الإخوان المسلمين و26% سلفيين. هذا بالإضافة إلي أن الإخوان كانت تفتقد للكوادر والكفاءات التي تمتلك المهارة اللازمة لتولي تلك المناصب, إلي جانب الاعتماد علي المحسوبية في تشكيل الحكومة وغيره.

الدخول في صراع مع السلطة القضائية: حيث كان هناك سعي نحو تمرير قانون السلطة القضائية في مجلس الشورى دون التحاور مع القضاة, عزل النائب العام عبد المجيد محمود وتعيين الرئيس للمستشار طلعت إبراهيم بدلًا منه, ومحاصرة المحكمة الدستورية العليا لمنع إصدار حكم بحل مجلس الشورى, وحصار دار القضاء العالي مرتين, ورفع شعارات تطهير القضاء من جانب أنصار جماعة الإخوان المسلمين.

كان يوجد انتهاكات علي حرية الرأي والتعبير: حيث نجد أن وزير الاستثمار قد توعد بفرض عقوبات علي القنوات الفضائية تتراوح من التحذير وحتى إنهاء الترخيص نهائيًا, مقتل الحسيني أبو ضيف الصحفي المعارض في جريدة الفجر أثناء تصوير وقائع قصر الاتحادية, وقف بث بعض القنوات ومحاولة قطع الإرسال عنها أثناء عرض بعض البرامج التي تهاجم الإخوان مثل الفراعين ودريم, محاصرة مدينة الإنتاج الإعلامي من قبل حازمون والاعتداء علي مجموعة من  الإعلاميين مثل عمرو أديب وغيره, هذا بالإضافة إلي تقديم البلاغات ضد الإعلاميين المهاجمين للنظام مثل محمود سعد وإسلام عفيفي وخالد صالح, وإبراهيم عيسى وغيره.

الفشل في تحقيق التنمية الاقتصادية: لأن العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للضرائب ورفع الحد الأدنى من الأجور سوف يؤدي إلي الإضرار بمصالح الإخوان المسلمين؛ لأن الإخوان المسلمين يمتلكوا شركات ومشروعات اقتصادية كبرى ومثل تلك الأمور تقلل من مكاسبهم.

شخصية الرئيس الأسبق محمد مرسي: وخطاباته المتعددة التي وصلت إلي 59 خطاب, وكانت تلك الخطابات تفتقد إلي المضمون المنطقي والهيكل الواضح,  بالإضافة إلي الوعود الكثيرة التي لم يلتزم بها الرئيس ولم ينفذها, ورفض الرئيس الاستماع إلي قوى المعارضة وأن يدخل في حوار معها ليجد حل لتلك الأزمات؛ حيث نجد أن مؤسسة الرئاسة قد رفضت دعوة القوات المسلحة للحوار في ديسمبر 2012 علي الرغم من موافقة قوى المعارضة علي هذا الأمر, هذا إلي جانب عدم إعطاء اهتمام للتظاهرات والمليونيات  التي كانت تنظم من جانب المعارضة مثل مليونية الكارت الأحمر ومليونية الإنذار الأخير حيث نجد أن الرئيس كان يصر علي مواقفه وعدم الاستماع إلي المعارضة وتقديم التنازلات الكافية لتهدئة الأوضاع.

فشل السياسة الخارجية في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي: فالاستقبال في عدد كبير من الزيارات التي قام بها لم تكن تليق بمكانة مصر المعروفة, هذا إلي جانب إلي سوء العلاقات مع عدد كبير من الدول العربية, ولم تكن هناك علاقات طيبة سوي مع قطر وتركيا الذين كانوا مؤيدين لحكم الأخوان بالإضافة إلي الولايات المتحدة الأمريكية, هذا إلي جانب الفشل المتواصل في التوصل إلي حل جذري فيما يخص قضية سد النهضة, سوء الإدارة التي أدت إلي إذاعة حوار الرئيس السابق محمد مرسي مع القوي الوطنية حول أزمة سد النهضة مما أدي إلي زيادة سوء العلاقات بين البلدين.

كل تلك الأمور السابق ذكرها أدت إلي غضب الشعب المصري وسخط الحركات الاحتجاجية وسعيها جاهدة إلي التخلص من النظام الحاكم بشتى الطرق وتعبئة الجماهير وحشد الناس للنزول للشوارع والميادين والمطالبة بسقوط النظام الذي فقد شرعيته في ظل المساوئ السابق ذكرها. ومن أهم الحركات التي سوف يتم التركيز علي دورها هي: حركة 6 ابريل, وجبهة الإنقاذ الوطني, وحركة تمرد, كما يلي:

  1. الدور الذي لعبته حركة تمرد في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي:

لا يمكن الإشارة إلى تظاهرات 30 يونيو دون الإشارة إلي حركة تمرد؛ فعلي الرغم من الدور الكبير الذي لعبته مختلف الحركات الاجتماعية الاحتجاجية مثل التيار الشعبي وكفاية و6 ابريل وجبهة الإنقاذ الوطني وغيره من الحركات إلا أن حركة تمرد كانت من أكثر الحركات الاحتجاجية التي ساعدت في قيام تظاهرات 30 يونيو.

وقد حصلت الحركة علي دعم كبير من جانب الحركات المختلفة الموجودة علي الساحة السياسية مثل حركة 6 أبريل وحركة كفاية والتيار الشعبي وجبهة الإنقاذ الوطني, هذا إلي جانب حصولها علي دعم من جانب الأحزاب والشخصيات الإعلامية والسياسة البارزة, وعلي الرغم من ذلك فقد تعرضت أيضاً الحملة لعمليات تشويه من جانب جماعة الإخوان المسلمين, وتم اتهام الحملة بأنها حملة تخريبية تسعي إلي نشر الفوضى في البلاد, كما أنها مدعومة من شخصيات سياسية تابعة لنظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك مثل نجيب ساويرس والفريق أحمد شفيق وغيرهم, وفي مقابل حركة تمرد قامت جماعة الإخوان المسلمين بتأسيس حركة تجرد لجمع توقيعات تؤيد حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي للبلاد ولكن لم تستطع أن تحقق ما قامت تمرد بتحقيقه.[101]

إن حركة تمرد لم تقم فقط علي جمع التوقيعات بل أخذت تدعو الناس للنزول للشوارع والميادين في يوم 30 يونيو والمطالبة بإسقاط نظام محمد مرسي, وفي خطاب الحركة للشعب لم تعتمد فقط علي الشباب والشخصيات الثورية المؤيدة لها والمعروف نزولها في المظاهرات بل سعت إلي جذب تلك الفئة من الناس التي يطلق عليها حزب الكنبة وبالفعل نجحت في تحقيق ذلك وشارك عدد كبير من الناس في مظاهرات 30 يونيو, هذا إلي جانب أنها أخذت تدعو الناس للنزول في كافة محافظات مصر والنزول إلي كافة الميادين وليس التركيز فقط علي الاتحادية وميدان التحرير.[102] هذا وبالإضافة إلي أنها كانت علي اتصال بشخصيات أمنية واستخباراتية, وكان هناك تبادل للزيارات بين تلك الشخصيات وقيادات حركة تمرد, وبالفعل عندما قامت تظاهرات 30 يونيو وتدخل الجيش لتنفيذ إرادة الشعب المصري وأصدر بيانه في 3 يوليو كان محمود بدر مؤسس حركة تمرد حاضرًا في ذلك المشهد السياسي مع باقي الشخصيات السياسية والدينية التي كانت موجودة. [103]

وقد قامت حركة تمرد بالإعلان عن إطلاق جبهة 30 يونيو في 26 يونيو 2013؛ حيث أعلن محمود عبد العزيز – المتحدث باسم حركة تمرد-  في البيان التأسيسي للجبهة أن تم تأسيس تلك الجبهة المكونة من 78 شخصية لمحاربة حكم الإخوان والتأكيد علي سلمية تظاهرات 30 يونيو التي تعد استكمالًا لثورة 25 يناير.[104] ووظيفة تلك الجبهة تنسيق فاعليات 30 يونيو وتنظيم المسيرات وحمايتها بالجان الشعبية , وتوحيد الرؤى السياسية المختلفة, وقد ضمت تلك الجبهة أعضاء من حركة تمرد والتيار الشعبي, وتم اختيار محمد البرادعي للتحدث باسم الجبهة مع مؤسسات الدولة المختلفة.[105]

  1. الدور الذي لعبته حركة 6 أبريل في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي:[106]

إن العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين وحركة 6 أبريل علاقة متأرجحة ما بين الصراع والتعاون, وعلي الرغم من أن حركة 6 أبريل كانت تدعم الرئيس الأسبق محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية أمام منافسه المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق خوفًا من عودة رموز النظام الأسبق إلي الحكم مرة أخري مما أدي إلي فوز محمد مرسي بنسبة 51.7% من الأصوات, إلا أن بعد تولية محمد مرسي وإصداره الإعلان الدستوري في نوفمبر 2012 بدأت الحركة تعلن عن رفضها لمحمد مرسي وحكم الإخوان المسلمين.

ومن هنا بدأت الحركة تفكر في سحب الثقة من محمد مرسي – الفكرة التي تبنتها حركة تمرد فيما بعد – وذلك من خلال حملة “لقد خابت أملنا”, وأعلن المنسق العام لحركة 6 أبريل أحمد ماهر أن الفرق بين الفريق أحمد شفيق والرئيس محمد مرسي كان 1% وهم كانوا هذا ال 1% , ولكن الظروف لم تسنح لحركة 6 أبريل أن تنفذ فكرتها ولكن ذلك لم يمنعها من أن تدعم حركة تمرد في جمع التوقيعات وسحب الثقة من رئيس الجمهورية, مما دفع عدد من قيادات الإخوان إلي محاولة التواصل مع حركة 6 أبريل خوفًا من نجاح حركة تمرد في أن تحقق هدفها, وحاول البعض أن يوقع الخلاف بين حركة تمرد وحركة 6أبريل ولكن الحركتين أعلنوا أن الخلافات التي بينهم انتهت تمامًا ولم يعد لها وجود.

إلي جانب هذا النشاط, كانت حركة 6 أبريل تقوم بعقد مؤتمرات جماهيرية في محافظات مصر المختلفة وتقوم بدعوة عدد من الشخصيات البارزة مثل جورج إسحاق وعمرو حمزاوي وعمرو الشبكي وغيرهم بهدف زيادة توعية الناس بنظم الحكم المختلفة والتعديلات الدستورية في حالة وجود استفتاء علي الدستور مثل حملة “اكتب دستورك” التي كانت تدعوا فيها الناس للتصويت بلا علي دستور 2012.

  1. الدور الذي لعبته جبهة الإنقاذ الوطني في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي:

بعد أن تشكلت جبهة الإنقاذ الوطني عقب الإعلان الدستوري في نوفمبر 2011 ورفضها الدخول في حوار مع محمد مرسي حتى يتم إلغاء هذا الإعلان, كانت لها مواقف متعددة تجاه الأحداث التي وقعت بعد إصدار الإعلان الدستوري وأهمها ما يلي:

  • بعد أن وقعت أحداث العنف في الاتحادية في ديسمبر 2012 أصدرت جبهة الإنقاذ الوطني بيان أدانت فيه أحداث العنف التي حدثت أمام القصر, وأكدت أنها تنحاز انحيازًا تامًا إلي مطالب الشعب المصري وحقه في التعبير عن رأيه, وأخذت تدعو الشباب إلي النزول في الشوارع والميادين دفاعًا عن كرامة المواطن المصري, وأخذت تطالب بالتحقيق العادل ومحاسبة الجناة, وأكدت علي عدم دخولها في حوار مع الرئيس حتى يتم الاستجابة لمطالبهم.[107]
  • عندما وقعت أحداث عنف في مارس 2013 من قبل ميلشيات الأخوان المسلمين علي المتظاهرين السلميين في المنصورة وبورسعيد, وعندما حدث اقتحام من قبل الإخوان لمقرات التيار الشعبي وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي والحزب الاشتراكي المصري واقتحام لمستشفيات ميدانية ومحاصرتها, أصدرت جبهة الإنقاذ الوطني بيان تؤكد فيه علي الرفض التام لتلك الأحداث, والتأكيد علي عدم المشاركة في الانتخابات لأنها ومن وجهة نظر الجبهة مجرد ديكور, ودعت قوة المعارضة إلي ضرورة التواصل والحفاظ علي مطالب ثورة 25 يناير. [108]
  • وعندما زادت حملات الهجوم من قبل جماعة الإخوان المسلمين, والمناداة بتطهير القضاة ومحاولات أخونة القضاء, أصدرت جبهة الإنقاذ الوطني بيانًا أكدت فيه علي التأكيد علي استقلال القضاء ومحاولة محاربة أي محاولات من أجل أخونة تلك المؤسسة, وأكدت علي ضرورة أن ينتفض الشعب المصري من أجل الدفاع عن حقوقه و حقه في أن يكون قضاء بلده مستقل.[109]

وفي ضوء ما سبق ذكره , نجد أن جبهة الإنقاذ الوطني كانت تلعب دور هام في تعبئة الجماهير وحشد الناس للنزول في الشوارع والميادين للمطالبة بحقوقهم, مما كان يمهد لقيام تظاهرات 30 يونيو, ونجد ذلك بوضوح في البيان التي أصدرته جبهة الإنقاذ الوطني في 27 يونيو 2013م عقب خطاب الرئيس الأسبق محمد مرسي بيوم  الذي أكدت فيه أنه علي المصريين النزول إلي الشوارع والميادين في يوم 30 يونيو للمطالبة بإسقاط النظام الحاكم الذي أثبت عدم قدرته علي إدارة البلاد في تلك الفترة.[110]

ثانيًا: تظاهرات 30 يونيو ونجاح الحركات الاحتجاجية في تحقيق أهدافها:-

خرجت تظاهرات ضخمة في 30 بأعداد غير متوقعة تطالب محمد مرسي بالرحيل, وتجمعت أعداد ضخمة في ميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية للمطالبة بإسقاط النظام, وحدثت بعض المشدات بين المحتجين وأنصار محمد مرسي في بعض المحافظات مثل بني سويف والفيوم بالإضافة إلي هجوم تم شنه علي مقر جماعة الإخوان المسلمين بالمقطم. واستمرت التظاهرات في 1 يوليو وأصدرت حملة تمرد بيان تطالب فيه الرئيس بالاستجابة لطلبات المتظاهرين وإقامة انتخابات رئاسية مبكرة في موعد أقصاه 2 يوليو إلا سوف تلجأ الحملة إلي العصيان المدني.[111] وفي نفس اليوم أصدر الفريق عبد الفتاح السيسي بيانًا أكد فيه علي ثلاث أمور أساسية تتمثل في: إن الانقسام الموجود داخل البلاد يُعد تهديدًا للأمن القومي وأن تدخل الجيش واجب وطني حتى لا تدخل البلاد في نفق مظلم, ووصف البيان الاحتجاجات بأنها تعبير عن الديمقراطية الشعبية وان تلك الاحتجاجات لا مثيل لها والإرادة الشعبية هي مصدر السلطة والشرعية, وأعطي البيان محمد مرسي مهلة 48 ساعة للاستجابة لإرادة الشعب.[112]

في 2 يوليو خرج الرئيس الأسبق محمد مرسي في خطاب في منتصف الليل بعد اجتماع طويل بينه وبين الفريق السيسي استمر أربع ساعات, ورفض خلال هذا الخطاب الاستقالة وقيام انتخابات رئاسية مبكرة, وأعلن أن أي محاولة لإسقاطه عن الحكم سوف تؤدي إلي أحداث عنف وأنه علي استعداد أن يحمي الشرعية حتى لو الثمن دمه.[113] وبناء عليه وبعد انتهاء المهلة التي منحها الجيش للرئيس, أصدر الفريق السيسي بيانًا بعزل محمد مرسي وتعيين عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية رئيسًا مؤقتًا للبلاد وأعلن عن تعطيل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية وخارطة طريق اتفق عليها فئات الشعب المختلفة, وكان ذلك بحضوربمحمد البرادعي والشيخ أحمد الطيب والبابا تواضروس الثاني, وأعضاء من حزب النور وحركة 6 أبريل وممثلين عن حركة تمرد والشباب.[114]

وبناءًا علي ما سبق نجد أن الحركات الاحتجاجية قد نجحت في تحقيق أهدافها المتمثلة في إسقاط النظام وإقامة انتخابات رئاسية مبكرة, وفي القيام بعملية الحشد والتعبئة والدعوة الفعالة لتظاهرات واحتجاجات 30 يونيو, ويمكن القول أن تلك الاحتجاجات اتسمت باتساع حجم التظاهرات ونطاقها الجغرافى, وتنوع فى الفئات الاجتماعية والسياسة المشاركة, مساندة الجيش للإرادة الشعبية.

الفصل الرابع : الحركات الاحتجاجية بعد 30 يونيو

يتناول هذا الفصل الحركات والتفاعلات الاجتماعية  خلال الفترة التى أعقبت تظاهرات الثلاثين من يونيو وصولاً إلى عهد الرئيس الحالى عبد الفتاح السيسى من خلال إلقاء الضوء على الاسباب التى أدت إلى تغير دور هذه الحركات بحيث حدث لها تراجع مثل: قانون التظاهر وظاهرة التسريبات الهاتفية وغيرها، ويركز على مظاهر ومؤشرات تراجعها المتمثلة فى الانشقاقات التى حدثت فى بعض الحركات وحظر البعض الأخر وموقفها من العديد من الأحداث البارزة فى تلك الفترة مثل فض اعتصام رابعة والنهضة والاستحقاقات الانتخابية كانتخابات الرئاسة والاستفتاء على الدستور.

كما يتناول التفاعلات الاجتماعية والسياسية فى فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسى من خلال الاشارة إلى القيود التشريعية التي فرضت علي التفاعلات الاجتماعية والسياسية والتعرض لأبرز التشريعات وكيفية تأثيرها علي التفاعلات, ثم يتم التركيز على أبرز مظاهر التفاعلات الاجتماعية والسياسية من تراجع الحراك الطلابي واستمرار تواجد الحركة العمالية والدعوة إلي المظاهرات ورفع الدعاوي القضائية التي تختصم الدولة.

وبناء علي ما سبق فإن الفصل الرابع ينقسم إلي:

  • المبحث الأول: تغير دور الحركات الاحتجاجية خلال المرحلة الانتقالية.
  • المبحث الثاني: التفاعلات الاجتماعية والسياسية في عهد الرئيس السيسي.

 

المبحث الأول: التغير في دور الحركات الاحتجاجية خلال المرحلة الانتقالية

بعد تظاهرات 30 يونيو والتخلص من حكم الإخوان المسلمين, حدثت العديد من التطورات علي الساحة السياسية أدت في النهاية إلي إحداث تغير كبير في دور الحركات الاحتجاجية خلال المرحلة الانتقالية. والتغير في دور الحركات الاحتجاجية أخذ شكل التراجع بسبب الإجراءات التي تم اتخاذها من جانب الدولة والتي أضعفت من نشاط ودور تلك الحركات, هذا وبالإضافة إلي عوامل داخلية تتمثل في الانشقاقات والانقسامات التي حدثت داخل العديد من الحركات الاحتجاجية, إلي جانب عوامل خارجية أبرزها يتمثل في ظاهرة التسريبات الهاتفية التي ظهرت علي يد عبد الرحيم علي, كل ذلك أدي إلي تراجع كبير في دور الحركات الاحتجاجية في مصر بعد 30 يونيو علي الرغم مما استطاعت أن تحققه من إنجاز في إسقاط حكم الإخوان.

أولًا : الأسباب التي أدت إلي تراجع دور الحركات الاحتجاجية:

شهدت الحركات الاحتجاجية تراجعًا كبيرًا عقب 30 يونيو وخلال المرحلة الانتقالية, وهذا التراجع يرجع إلي أسباب متعددة تتمثل في:

  • قانون التظاهر:

أصدر المستشار عدلي منصور قرار بقانون التظاهر في 24 نوفمبر 2013, وعلي الرغم من أن الهدف الأساسي لهذا القانون هو مواجهة ظاهرة الإرهاب التي ظهرت في مصر عقب تظاهرات 30 يونيو والحفاظ علي حياة المواطنين, إلا أن هذا القانون كان يحمل العديد من الإجراءات التي تعتبر عقبة أمام نشاط الحركات الاحتجاجية. وتلك الإجراءات تتمثل في ضرورة إخطار الشرطة في البداية بالمظاهرة قبلها بثلاث أيام مع تحديد ميعاد المظاهرة, والمكان الذي سوف تخرج فيه, والموضوع الذي سوف تتناوله والمطالب والشعارات التي سوف يتم رفعها, وأسماء الأفراد المشاركين والبيانات الخاصة بهم. هذا وبالإضافة إلي أن يحق لوزير الداخلية أو مدير الأمن أن يمنع خروج المظاهرة أو يوقفها في حالة ورود معلومات له بأن في تلك المظاهرة ما يمثل خطر علي حياة المواطنين, كما أن في حالة خروج المظاهرة نفسها يمكن للأمن أن يتخذ قرار لفض تلك المظاهرة, وإجراءات الفض تلك تبدأ من الإنذار الشفوي حتى استخدام الطلق الناري. هذا إلي جانب أن عدم الالتزام بهذا القانون يؤدي إلي عقوبات شديدة سواء من خلال الحبس أو غرامات أو الاثنين معًا.[115]

وإصدار مثل هذا القانون أدي إلي حدوث انقسام في الشارع المصري ما بين مؤيد لذلك القانون لأنه يهدف إلي محاربة الإرهاب والحفاظ علي استقرار البلد وحماية المواطنين, وما بين معارضين هذا القانون لما قد يتضمنه من إجراءات متشددة من أجل قيام مظاهرة, هذا إلي جانب العقوبات الشديدة التي تنتج عنه في حالة عدم الالتزام به, كما أنه يمكن أن يستخدم لعودة الهيمنة مرة أخري للأمن ويمكنهم من استخدام القوة مرة أخري عند مواجهة المتظاهرين. هذا وبالإضافة أن قانون التظاهر أحدث اتفاق بين القوي المدنية المعارضة لحكم الإخوان والقوي الإسلامية المؤيدة لحكم الإخوان أي بين الليبراليين العلمانيين وبين الإسلاميين؛ حيث أن كل منهم رفض قانون التظاهر وإن كان لأغراض مختلفة, ولكن في النهاية نجد أن القوي المدنية مثل حركة 6 أبريل وحركة تمرد والتيار الشعبي وجبهة الإنقاذ الوطني قد عارضوا هذا القانون مثل جماعة الإخوان المسلمين والحركات المؤيدة للجماعة لما في ذلك القانون من تقييد لحرية التظاهر والتعبير عن الرأي .[116]

  • ظاهرة التسريبات الهاتفية:

ساهمت ظاهرة التسريبات الهاتفية إلي حد كبير في تراجع دور الحركات الاحتجاجية عقب 30 يونيو؛ حيث تسببت المكالمات التي أذاعها عبد الرحيم علي في برنامجه الصندوق الأسود في إفقاد الحركات الاحتجاجية مصداقيتها لدى قطاع عريض من الشعب المصري؛ لأن تلك المكالمات أظهرت بعض الحركات الاحتجاجية وأعضائها وبعض النشطاء الثوريين الذين لعبوا دورًا بارزًا في ثورة 25 يناير علي أنهم عملاء للخارج. وكانت حركة 6 أبريل من أبرز الحركات الاحتجاجية التي تضررت بسبب تلك الظاهرة؛ حيث قام عبد الرحيم علي بإذاعة مكالمات لأحمد ماهر- المنسق العام لحركة 6 أبريل- وبعض النشطاء الثوريين التي كشفت عن وجود مصادر تمويل خارجي للحركة من قطر ورجال أعمال متواجدين بالخارج وذلك في مقابل تنفيذ مشروع معين أو تسريب معلومات,[117] بالإضافة إلي القيام بإذاعة فيديو يكشف تورط محمد عادل- المتحدث الإعلامي باسم الحركة- في اقتحام مبني أمن الدولة وسرقة أجهزة الكمبيوتر والملفات الخاصة بأعضاء الحركة,[118] مما ساهم بشكل كبير في تشويه صورة حركة 6 أبريل لدى الشعب وفقدانها لمصداقيتها خاصة في ظل حصولها علي تمويل خارجي, وسعيها إلي تحقيق أغراض شخصية وليس خدمة الصالح العام.

  • تراجع تأثير مواقع التواصل الاجتماعي:

إن الحركات الاجتماعية الاحتجاجية اعتمدت بقوة علي مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وتويتر من أجل التواصل مع الشعب, وقد نجحت تلك المواقع أن تلعب دور كبير في قيام تظاهرات 30 من يونيو. لكن عقب قيام التظاهرات حدث تراجع كبير في تأثير مواقع التواصل الاجتماعي علي الناس و يرجعذلك إلي عدة عوامل تتمثل في: إن شباب الحركات الاحتجاجية علي مواقع التواصل الاجتماعي فقدوا ثقة الشعب بهم لأنهم اعتمدوا علي العالم الافتراضي دون أن يكون لهم فاعلية وتأثير في العالم الواقعي, هذا إلي جانب الإحباط الذي أصاب الناس من الثورات بسبب عدم الاستقرار الذي يتبع تلك الثورات والرغبة لدي المواطنين في أن يعيشوا في دولة مستقرة دون اضطرابات ومشاكل, بالإضافة إلي أن الحكومة أصبحت تهتم بشدة بمواقع التواصل الاجتماعي فنجد مثلا أن المجلس العسكري أصبح له صفحة علي الفيس بوك يتواصل من خلالها مع الناس وأصبحت الحكومة تُخضع تلك المواقع لمراقبتها, هذا إلي جانب عودة اهتمام المواطنين بوسائل الإعلام التقليدية مرة أخري لما لعبته من دور هام في إيضاح مساوئ نظام مرسي وفي الدعوة إلي تظاهرات 30 يونيو.[119]

  • عوامل داخل الحركات الاحتجاجية نفسها:

تراجع الحركات الاحتجاجية لا يرجع فقط إلي عوامل خارجية من قوانين وظاهرة التسريبات وغيره, فالتراجع في دور الحركات يرجع أيضًا إلي الحركات الاحتجاجية نفسها؛ حيث نجد أن تلك الحركات قد عانت من مجموعة من الانقسامات والانشقاقات, هذا إلي جانب التباين في المواقف تجاه القضايا المختلفة بين الحركات وداخل الحركة نفسها في كثير من الأحيان, بالإضافة إلي اعتماد تلك الحركات علي العالم الافتراضي دون أن يكون لها  تأثير ملموس في الواقع الذي نعيشه, إلي جانب عدم وجود رؤية مستقبليه لتلك الحركات لما يجب أن يكون عليه النظام السياسي المصري في المستقبل حيث أن تلك الحركات قد أطاحت بجماعة الإخوان دون أن يكون هناك بديل تتبناه, وأيضاً نجد أن تلك الحركات لم يكن هناك تنسيق وتعاون بينها سواء علي المستوي السياسي أو الاجتماعي. كل تلك العوامل و غيرها تسببت في تراجع دور الحركات الاحتجاجية بعد 30 يونيو, وظهر ذلك في استطلاع الرأي الذي تم إجرائه في مركز بيو من 10 إلي 29 أبريل 2014, و كانت النتائج تشير إلي أن هناك 72% من الذين قاموا بالاستطلاع تسيطر عليهم حالة من عدم الرضا عن الحركات والشخصيات الثورية؛ حيث نجد أن نسبة الرضا عن د.محمد البرادعي قد انخفضت من 57% عام 2011 إلي 27% , وشعبية 6 أبريل قد انخفضت من 70 % عام 2011 إلي 48%.[120]

ثانياً: مظاهر تراجع دور الحركات الاحتجاجية بعد 30 يونيو:

علي الرغم من التحالف الوطني بين الحركات الاحتجاجية قبل 30 يونيو سعيًا إلي إسقاط جماعة الإخوان المسلمين عن الحكم إلا أن بعد 30 يونيو ونجاح التظاهرات والاحتجاجات في تحقيق أهدافها بدأت الانقسامات والانشقاقات والاختلافات تطول الحركات الاحتجاجية الموجودة علي الساحة السياسية ومن ثم بدأ التراجع في دور الحركات الاحتجاجية. وأبرز مظاهر ذلك التراجع تتمثل في:

  • فض اعتصام رابعة والنهضة:

قبل قيام ثورة 30 يونيو بدأ الإخوان اعتصامهم في ميدان رابعة العدوية تأييدًا للرئيس الأسبق محمد مرسي, وبعد قيام الثورة وإسقاط حكم الإخوان استمر الاعتصام حتى قررت قوات الأمن فض هذا الاعتصام في 14 أغسطس. وبعد هذا الفض بدأت المشاكل والخلافات بين وداخل الحركات الاحتجاجية تظهر؛ حيث:

  • فنجد أن جبهة الإنقاذ الوطني أصدرت بيان[121] تؤيد فيه فض الاعتصام ووقوفها إلي جانب الجيش والشرطة ودعمها الكامل لهم ودعوتها للشعب المصري بأن يدافع عن ممتلكاته ومنشآت الدولة, وفي نفس الوقت نجد أن د.محمد البردعي قدم استقالته اعتراضاً علي استخدام العنف في فض الاعتصام وأصدرت جبهة الإنقاذ الوطني بيانًا [122]أخر تعلن فيه أن استقالة البرادعي لا تمثل تعبيرًا عن موقف جبهة الإنقاذ وأن تلك الاستقالة تم تقديمها دون الرجوع إلي الجبهة هذا بالإضافة إلي قيام خالد داود -المتحدث الإعلامي باسم الجبهة- بتقديم استقالته اعتراضًا علي طريقة فض الاعتصام.[123]
  • ونجد أيضًا أن حركة 6 أبريل كانت تؤيد ما حدث في 30 يونيو من تدخل الجيش لتنفيذ إرادة الشعب حتى أن أحمد ماهر كان سوف يشارك في الحملات التي سوف تسافر إلي الخارج لتوضيح أن ما حدث في مصر يوم 30 يونيو ثورة وليس انقلاب, لكن بعد الفض- وبينما كانت حركة تمرد تؤيد ذلك الفض و إجراءاته- هاجمت 6 أبريل ذلك الفض وبدأ موقفها يتحول من مؤيد إلي معارض وكان ذلك واضحا حيث أن أحمد ماهر كان قد رفض المشاركة في جمعة التفويض.[124]
  • أحداث مجلس الشورى:

كان هناك دعوة للتظاهر في 26 نوفمبر 2013 اعتراضًا علي قانون التظاهر وعلي سعي الجمعية التأسيسية إلي إدراج المحاكمات العسكرية للمدنيين في الدستور, وقد قامت قوات الأمن بفض تلك التظاهرة باستخدام القوة والاعتداء علي المتظاهرين والمتظاهرات واعتقالهم وذلك بالاستناد علي قانون التظاهر,[125] وعلي إثر تلك الأحداث تم اتهام كل من أحمد ماهر- المنسق العام لحركة 6 أبريل- ومحمد عادل- المتحدث باسم الحركة-  بالتحريض والدعوة للتظاهر دون إخطار مسبق, وأثناء توجه أحمد ماهر بنفسه إلي نيابة عابدين للتحقيق معه اجتمع أعضاء الحركة أمام المحكمة لمساندته مما أدى إلي حدوث اشتباكات بينهم وبين قوات الأمن وتم إلقاء القبض علي أحمد دومة وآخرين بتهمة الاشتراك في الاعتداء علي قوات الأمن أمام محكمة عابدين. وقد حكمت محكمة جنح عابدين في 22 ديسمبر 2013 علي كل من أحمد ماهر ودومة ومحمد عادل بالسجن لمدة 3 سنوات وغرامة مالية قدرها 50 ألف جنية وذلك نتيجة انتهاك قانون التظاهر الجديد والتعدي بالضرب علي قوات الأمن,[126] وفي 7 أبريل 2014 أيدت محكمة جنح مستأنف قصر النيل هذا الحكم.[127]وكانت تلك المرة الأولى التي يُفعل فيها قانون التظاهر.

  • الاستفتاء علي دستور 2014:

يُعد الاستفتاء علي الدستور أول استحقاق في خارطة المستقبل عقب 30 يونيو, وقد ظهرت الخلافات بين القوى الوطنية والسياسية المختلفة حول عدد من القضايا. وقد انقسمت القوى حول الاستفتاء علي الدستور إلي مجموعتين؛ حيث هناك مجموعة دعت إلي التصويت بنعم للدستور وترى أن هذا الدستور يمثل خطوة إيجابية نحو بناء دولة مدنية حديثة وإن كان هناك خلاف وجدال حول صياغة الديباجة وبعض مواد الدستور مثل حركة تمرد وجبهة الإنقاذ بكافة أحزابها فيما عدا حزب الدستور الذي يرأسه محمد البرادعي, وهناك مجموعة أخري دعت إلي التصويت بلا علي الدستور لأنه يمثل تكريس للدولة العسكرية ويزيد من القمع الأمني ولا يحترم الحقوق والحريات الأساسية والبعض الأخر رفض هذا الدستور لمجرد رفضه للنظام السياسي المتواجد عقب 30 يونيو مثل بقايا حركة 6 أبريل التابعة لأحمد ماهر.[128]

  • انشقاقات حركة تمرد:

شهدت حركة تمرد مجموعة انشقاقات خلال المرحلة الانتقالية؛ بسبب الانقسام الأيديولوجي للحركة إلي تيارين:

  • التيار الأول: هو التيار المنحاز للجيش والمؤسسة العسكرية؛ حيث يري أن مرشح الرئاسة يجب أن ينتمي إلي تلك المؤسسة؛ بسبب عدم قدرة القوى الثورية علي الاتفاق حول مرشح للثورة, بالإضافة إلي أن المرشح العسكري قادر علي التعامل مع الكيانات الإرهابية المتطرفة ويتسم بالحياد والاستقلال.
  • التيار الثاني: ينحاز لفكرة المدنية؛ حيث يري أنه لابد من ترسيخ قواعد الديمقراطية المدنية من خلال العدالة الاجتماعية, ويؤكد هذا التيار علي ضرورة تحييد المؤسسة العسكرية سياسيًا.

وهذا الانقسام الأيديولوجي ظهر علي هيئة عدة انشقاقات؛ حيث وقع المكتب التنفيذي للحركة في الإسكندرية علي بيان لحل الحركة بسبب اتهامهم لقيادات الحركة الرئيسية  في القاهرة بتقديم العديد من التنازلات السياسية وأعلنوا انضمامهم لصفوف الثوار والشعب, بينما شهدت محافظات أسيوط وسوهاج وبني سويف موجة استقالات اجتماعية لأعضاء الحركة وذلك بسبب تهميش الحركة الرئيسية للأعضاء والقيادات في تلك المحافظات وسيطرة الحزب المصري الديمقراطي علي الحركة وتم تدشين حركة “تمرد مصري وبس” في أسيوط تأكيدًا علي رفض الانتماء لأي حزب سياسي والحفاظ علي شعبية الحركة وتحقيق أهداف ثورة 25 يناير 30 يونيو.[129]

  • حظر حركة 6 أبريل:

صدر حكم من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في 28 أبريل 2014 بحظر أنشطة حركة 6 أبريل ومصادرة ممتلكاتها ومقراتها, ووفقًا لما جاء في حيثيات الحكم فقد تم اتهام الحركة بالعمالة الأجنبية وتلقي التمويل الأجنبي والاستناد إلي الولايات المتحدة الأمريكية للتهديد بقطع المعونة مصر, وقيام الحركة بالاعتداء علي مؤسسات الدولة وتخريبها مثل ما حدث في مبني أمن الدولة, هذا إلي جانب سعي الحركة إلي إحداث فوضي عارمة واستغلال وسائل الإعلام لتحقيق هذا الغرض إلي جانب تشويه صورة مصر, والسعي إلي تحقيق مصالح وأغراض شخصية وليس خدمة الصالح العام. وقد رفضت حركة 6 أبريل هذا الحكم واعتبرته تجسيدًا للفوضى التي يعاني منها المجتمع المصري, وعلق عمرو بدر- المنسق العام للحركة- علي هذا الحكم بقوله أن حركة 6 أبريل ليست كيان قانون بل أنها حركة ضغط سياسي تتواجد في الشارع للدفاع عن حقوق المصريين, وبناءًا علي هذا الحكم أصبحت العضوية في الحركة تهمة وأصبح هناك ملاحقات من قوات الأمن للقبض علي الأعضاء.[130]

  • الانتخابات الرئاسية:

كان السباق علي منصب رئاسة الجمهورية بين المرشح حمدين صباحي والمرشح عبد الفتاح السيسي, وأثناء هذا السباق حدث اختلاف بين الحركات الاحتجاجية المختلفة فبينما أيد التيار الشعبي المرشح حمدين صباحي لأنه يمثل الثورة كانت جبهة الإنقاذ تدعم المرشح عبد الفتاح السيسي لأنه من يستطيع محاربة الإرهاب وبدأ تبادل الهجوم بين الجبهتين يزداد؛ فجبهة الإنقاذ الوطني تري أنه لا يحق أن نطلق علي مرشح أنه ممثل الثورة, بينما التيار الشعبي يري أن جبهة الإنقاذ به قيادات من نظام مبارك يسيطر عليها عصر الاستبداد.[131] وفي نفس الوقت بينما أعلن محمود بدر وآخرين عن تأييدهم للسيسي أعلن حسن شاهين ومحمد عبد العزيز تأييدهم لصباحي, وقد وصلت الانشقاقات إلي مكاتب الحركة في المحافظات, وبرز تراجع وانهيار الحركة مع دعوة الحركة للتظاهر لدعم السيسي في ميدان التحرير في مارس 2014 عقب إعلان ترشحه لكن لم يستجب أحد تقريبًا,[132]وكان محمود بدر قد أعلن عن تجميد النشاط السياسي لمن يؤيد المرشح حمدين صباحي داخل الحركة لأنه يرى أن المرشح عبد الفتاح السيسي هو الذي يستطيع أن يحقق مطالب ثورة 25 يناير و30 يونيو.[133]وإن تلك الاختلافات أدت إلي تجاه بعض أعضاء حركة تمرد الرئيسية إلي التيار الشعبي والبعض الأخر أسس “تمرد تصحيح مسار”, في حين أن حركة تمرد الرئيسية التي يرأسها محمود بدر بدأت تفكر في التحول إلي حزب سياسي وخوض الانتخابات مجلس النواب القادمة.[134]

وبناء علي ما سبق, نجد أن المرحلة الانتقالية قد شهدت تراجعًا كبيرًا للحركات الاحتجاجية نتيجة عوامل خارجية وعوامل داخلية من الحركات نفسها وبرز الخلاف بين الحركات وداخلها حول العديد من القضايا والأحداث. لكن علي الرغم من ذلك, كان هناك تزايد في نشاط كل من الحركة الطلابية والحركة العمالية؛ حيث:

  • بالنسبة للحركة الطلابية:شهدت مصر خلال تلك الفترة العديد من الاحتجاجات التي نظمها طلاب الجامعات؛ حيث كان هناك حوالي 461 حالة احتجاجية داخل الجامعات منذ بداية العام الدراسي وتوزعت تلك الاحتجاجات جغرافيًا علي مستوى 25 جامعة في مقدمتهم جامعة القاهرة (64 احتجاج) ثم جامعة الأزهر (58 احتجاج), وقد اتسمت تلك الاحتجاجات بالطابع السياسي ونتج عنها أحداث عنف. وقد ساهم قانون التظاهر في تزايد نشاط الحركة الطلابية نتيجة رفض الطلاب المنتمين للحركات الإسلامية لهذا القانون والنظر إليه كوسيلة لقمع احتجاجاتهم, وقد أيدهم في ذلك طلاب حركة 6 أبريل والاشتراكيين الثوريين وحركة أحرار لأن ذلك القانون يمثل قيد علي حرية الطلاب.[135]
  • بالنسبة للحركة العمالية:علي الرغم من قيام اتحادات العمال الرئيسية بإصدار بيانات تدعو من خلالها إلي وقف الإضرابات والاحتجاجات لمساعدة الدولة في مكافحة الإرهاب, بالإضافة إلي سيادة حالة من الهدوء من جانب الحركة العمالية عقب 30 يونيو, إلا أن شهدت البلاد في فبراير 2014 مجموعة من الإضرابات العمالية التي شارك فيها عمال الغزل والنسيج والبريد والنظافة ووزارة العدل وغيره مما أدى إلي إقالة حكومة الببلاوي, وكان السبب وراء تلك الإضرابات هو القصور في تطبيق الحد الأدنى من جانب الحكومة؛ حيث طبقته دون نقاش مع ممثلي العمال بالإضافة إلي تطبيقه علي حوالي 6 مليون عامل من أصل 24 مليون. وترجع أهمية تلك الإضرابات إلي قضت علي الربط بين الاحتجاجات والإخوان حيث أنها كانت أول احتجاجات ضد الحكومة ولا تنتمي لجماعة الإخوان, وتوحد العمال حول مطلب واحد وهو الحد الأدنى من الأجور, إلي جانب قدرة الحركة العمالية أن تقيل حكومة الببلاوي وأن تمارس تغير علي أرض الواقع.[136]

وقد تم انعقاد الانتخابات الرئاسية في أواخر شهر مايو 2014, وكانت نسبة المشاركة حوالي 47.13%, وتم الإعلان عن فوز المرشح عبد الفتاح السيسي بمنصب رئاسة الجمهورية في 3 يونيو 2014 وذلك بنسبة 96.6% بينما حصل المرشح حمدين صباحي علي 3.1% من الأصوات.[137] مما يمثل بداية لنظام سياسي جديد شهد العديد من التفاعلات السياسية والاجتماعية علي أرض الواقع.

المبحث الثاني: التفاعلات الاجتماعية والسياسية في عهد الرئيس السيسي

تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي إدارة البلاد في يونيو 2016, وخلال أول عامين برزت من حكم الرئيس برزت مجموعة من التفاعلات الاجتماعية والسياسية, بالإضافة إلي صدور مجموعة من التشريعات التي تهدف في الأساس إلي محاربة الإرهاب ولكنها في نفس الوقت مثلت قيود علي تلك التفاعلات. وخلال هذا المبحث سوف يتم الإشارة إلي القيود التشريعية التي فرضت علي التفاعلات الاجتماعية والسياسية من خلال إلقاء الضوء علي أبرز التشريعات وكيفية تأثيرها علي التفاعلات, ثم سوف يتم الإشارة إلي أبرز مظاهر التفاعلات الاجتماعية والسياسية من تراجع الحراك الطلابي وتزايد الحركة العمالية والدعوة إلي المظاهرات ورفع الدعاوي القضائية التي تختصم الدولة.

أولًا: القيود التشريعية المفروضة علي التفاعلات الاجتماعية والسياسية:-

صدر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي مجموعة من التشريعات- إلي جانب استمرار العمل بقانون التظاهر- التي تساهم في فرض قيود علي التفاعلات المتواجدة علي الساحة السياسية. وفيما يلي توضيح لكيفية تأثير تلك التشريعات علي التفاعلات الاجتماعية والسياسية:

  • يحيل قانون تأمين المنشآت العامة والحيوية أي جريمة تقع علي تلك المنشآت إلي المحاكمة العسكرية مما قد يؤدي إلي حدوث خلط بين عمليات الاحتجاج السلمي وأحداث العنف ويتسبب الأمر في إحالة مدنيين إلي محاكمات عسكرية وحرمانهم من الحقوق والحريات التي تتيحها لهم المحاكم المدنية. ونتيجة لهذا القانون, وصل عدد المحالين إلي المحاكم العسكرية إلي 7000 عام 2016.[138]
  • يشير قانون تنظيم الكيانات الإرهابية والإرهابيين الصادر في فبراير 2015 إلي تعريف الكيانات الإرهابية والإرهابيين وتحديد العقوبات التي يتم فرضها علي من يتم إدراجه ضمن قائمة الكيانات الإرهابية والإرهابيين. وقد تم استخدام ألفاظ ومصطلحات واسعة وغير دقيقة في تعريف الكيانات الإرهابية والشخص الإرهابي, مما قد يجعل الحركات الاحتجاجية أو غيرها عرضة لأن تصبح كيان إرهابي في حال ما قررت الدولة ذلك نظرًا لاتساع المفهوم بشكل كبير.[139]
  • صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي علي قانون مكافحة الإرهاب في أغسطس 2015, وقد أشار هذا القانون في الفصل الثاني من الباب الأول إلي مجموعة من الجرائم والعقوبات التي تتراوح من الغرامات والسجن المشدد إلي عقوبة الإعدام- كما جاء في المواد من 12 إلي 39- وكان من أبرز تلك المواد هي المادة 18 التي تشير إلي “يعاقب بالسجن المؤبد أو بالسجن المشدد الذي لا تقل مدته عن عشر سنين كل من حاول بالقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع أو بغير ذلك من وسائل العمل الإرهابي قلب نظام الحكم أو تغيير دستور الدولة أو نظامها الجمهوري أو شكل الحكومة.” وهذه المادة تؤثر بشكل كبير علي التفاعلات الاجتماعية والسياسية في حالة قيامها بالمطالبة بتغير النظام أو الحكومة؛ حيث قد يعرضها هذا الأمر إلي السجن أو التربص من جانب الحكومة.[140]
  • يفرض قانون الجمعيات الأهلية الصادر في نوفمبر 2016 قيود علي مؤسسات المجتمع المدني من حيث عدم الحصول علي تمويل دون إذن الدولة وإلا سوف تعتبر تلك الأموال أموال عامة, إلي جانب عقوبات تسلب الحريات. ويمس هذا القانون الحركات الاحتجاجية وليس مؤسسات المجتمع المدني فقط؛ لأنه يجعل الحركات الاحتجاجية تفكر كثيرًا قبل أن تأخذ قرار بأن تطور من نفسها بشكل تنظيمي ومؤسسي حتى لا تُفرض مثل تلك القيود الموجودة في القانون في حالة تطبيقه.[141]

علي الرغم من أن الهدف من وراء معظم تلك التشريعات يتمثل في محاربة الإرهاب الذي شهدته البلاد منذ تنحي الرئيس الأسبق محمد مرسي, إلا أنها في نفس الوقت تمثل قيد لمختلف التفاعلات الاجتماعية والسياسية؛ حيث يمكن للسلطة السياسية أن تعتبر أي حركة معارضة أو مظاهرة أو احتجاج علي أنه عمل إرهابي وتفرض عليه العقوبات المنصوص عليها في التشريعات لأن تلك التشريعات لم تكن محددة بدقة لتحقيق الهدف المنشود منها.

بالإضافة إلي التشريعات السابق ذكرها فإن هناك محاولات من جانب مجلس النواب من أجل فرض قيود علي مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث صرح رئيس مجلس النواب بأن المجلس بصدد إصدار قانون لتنظيم مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الفيس بوك والتويتر, وذلك بعد بيان أصدره أحد النواب وأعلن من خلاله أن لابد من تنظيم وسائل الاتصال الاجتماعي لوضع حد لانتشار الشائعات التي تسبب فوضى وتهدد الأمن القومي المصري, وقد وافق العديد من النواب علي هذا الأمر واعتبروه أفضل من إغلاق تلك المواقع لأن إغلاقها يمثل تكميم لحرية التعبير عن الرأي.[142]

ثانيًا: مظاهر التفاعلات الاجتماعية والسياسية في عهد السيسي:-

برزت مجموعة من التفاعلات الاجتماعية والسياسية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي, وأبرز مظاهر تلك التفاعلات يتمثل في:

1- تراجع الحراك الطلابي

شهد العامان الدراسيان 2014/2015 و 2015/2016 تراجعًا كبيرًا للحراك الطلاب وذلك نظرًا إلي التعامل الأمني خلال العامين الدراسيين؛ حيث تم توقيع برتوكول تعاون بين وزارة الداخلية ووزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات لتأمين الجامعات الحكومية, وأشار البروتوكول إلي تواجد قوات الأمن التابعة للداخلية خارج الحرم الجامعي مع تواجد قوات تدخل سريع مجهزة بالأسلحة من أجل التدخل إذا اقتضي الأمر ذلك.[143] ومظاهر القمع الأمني للحراك الطلابي تتمثل في:

– خلال العام الدراسي 2014/2015: تم إلقاء القبض علي حوالي 761 طالبًا وتوقيع أكثر من 500 جزاء تأديبي علي الطلاب نتيجة المشاركة في العمل السياسي والتحريض علي العنف والمظاهرات وقد تراوحت تلك الجزاءات ما بين إنذار وبين فصل نهائي من الكلية, إلي جانب ما سبق فقد شهد هذا العام الدراسي مقتل ثلاث طلاب من ثلاث جامعات مختلفة؛ حيث توفي الطالب عمر الشريف في 21 أكتوبر 2014 أثناء قيام قوات الأمن باقتحام جامعة الإسكندرية, وتوفي الطالب كمال مهدي بعد الاعتداء عليه بالضرب من جانب الأمن الإداري بجامعة القاهرة في 19 أبريل 2015, إلي جانب مقتل طالب جامعة عين شمس أسامة صلاح أثناء الاشتباك مع قوات الأمن في إحدى الطرق الصحراوية كما أعلنت وزارة الداخلية ولكن زملاء أسامة كذبوا ذلك. وقد شهد هذا العام الدراسي انتهاكات من جانب قوات الأمن تراوحت بين فض مظاهرات (48 حالة فض), واعتداء حركات طلابية مثل حركة صوت الميدان وحركة طلاب مصر القوية وغيره, وكان هناك 50 حالة اقتحام للجامعات من جانب قوات الأمن, وتم إحالة 89 طالب إلي المحاكمات العسكرية وفقًا لقانون حماية المنشآت العامة والحيوية.[144]

– خلال العام الدراسي 2015/2016: تمثل نشاط الحراك الطلابي في إقامة مجموعة من المعارض حول مختلف القضايا مثل القضية الفلسطينية وحق الطلاب في المشاركة والتعبير عن رأيهم وغيره لكن تم فض تلك المعارض من قبل الأمن الإداري, تم إلقاء القبض علي حوالي 84 طالب وتوقيع جزاءات تأديبية من حرمان من دخول امتحانات وفصل وإنذار وغيره علي حوالي 97 طالب وذلك نتيجة المشاركة في أنشطة داخل الجامعة, بالإضافة إلي حدوث اقتحام من جانب قوات الأمن لعدد من الجامعات مثل جامعة الأزهر بنات في 12 أكتوبر 2015 وكلية علاج طبيعي جامعة القاهرة في 26 يونيو 2016 أثناء التقاط صورة تذكارية اعتقدتها قوات الأمن أنها مظاهرة وغيره من الانتهاكات التي ساهمت في تراجع الحراك الطلابي. لكن علي الرغم مما سبق حدث نشاط للحركة الطلابية في بعد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية فيما يعرف بقضية تيران وصنافير وتم تشكيل حركة “طلاب مش هتبيع” وشاركت في المظاهرات ضد الترسيم.[145]

وبناء علي ما سبق, فإنه علي الرغم من الدور الكبير الذي لعبه النشاط الطلابي خلال الفترة السابقة لحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي سواء في عهد مرسي أو خلال المرحلة الانتقالية إلا أن عانى هذا الحراك من تراجع كبير خلال عامين حكم الرئيس السيسي وتعرض للعديد من مظاهر القمع الأمني. لكن علي الرغم من ذلك فإنه عندما أثيرت قضية هامة مثل تيران وصنافير ظهرت الحركة الطلابية وشاركت في المظاهرات, وبناء عليه فإن الحراك الطلابي لم يختفِ من مصر ولا يزال موجودًا علي الساحة السياسية لكنه تأثر بالتغير الحادث في الظروف السياسية والأوضاع المتواجدة علي الساحة المصرية.

2- الحركة العمالية:

شهدت الحركة العمالية نشاطاً كبير فى بداية عام 2014، حيث شهدت البلاد العديد من الاحتجاجات والاضرابات العمالية التى وصل عددها فى الشهور الأولى من العام إلى أكثر من 1400 احتجاج عمالى. وبعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى الحكم بدأت تقل أعداد الوقفات الاحتجاجية العمالية بصورة كبيرة بالمقارنة بعدد الاضرابات والاحتجاجات التى شهدها النصف الأول من العام.[146]وفى عام 2015، أثناء الاحتفال بعيد العمال أعلن رئيس اتحاد العمال عن رغبة العمال فى تقديم ميثاق شرف عمالى لرئيس الجمهورية يعلنون فيه رفضهم للإعتصامات والاضرابات التى تقوم على مطالب فئوية حتى يتحقق الاستقرار المنشود فى البلاد. وأكد رئيس اللجنة النقابية للعاملين يالغزل والنسيج أن العمال يدعمون القيادة السياسية فى مواجهة الصعوبات الداخلية والخارجية.[147]

على النقيض، فقد استمرت الاضرابات والاحتجاجات العمالية وشهدت انخفاض تدريجى ملحوظ على مدار العام. فقد شهدت مصر فى الربع الأول من عام 2015 احتجاجات واضطرابات وصل عددها إلى 393 أكثرها كان فى شهر فبراير، وانخفضت اعداد تلك الاحتجاجات مع الربع الثانى من نفس العام ووصل عددها إلى 358 احتجاج عمالى. مع بداية النصف الثانى من عام 2015 استمرالانخفاض التدريجى للاحتجاجات حيث شهدت الشهور الثلاثة الأولى من النص الثانى حوالى 337 احتجاج عمالى استمر عددها فى الانخفاض حتى نهاية العام. وقد وصلت حصيلة عام 2015 من الاحتجاجات العمالية إلى أكثر من 1115 احتجاجوإضراب.

ونلاحظ أن أكثر المحافظات التى شهدت هى محافظة القاهرة وأبرز القطاعات هو القطاع الحكومى.وقد تركزت اسباب الاحتجاجات فى عدة مطالب أبرزها الاحتجاج على قانون الخدمة المدنية يليها مطالب بصرف المستحقات المالية المتأخرة من روات وحوافز وبدلات. بعد ذلك جاءت مطالب العمال بتحسين ظروف العمل والأحوال المادية والوظيفية و مطالب التثبيت فى العملوابرام عقود التعيين.[148]

يعد اعتصام امناء الشرطة من أبرز الاعتصامات التى شهدتها مصر فى عام 2015. بدأت الأحداث فى12 أغسطس عندما طالب عدد من أمناء الشرطة ببعض الحقوق التى أعلنوها عبر صفحتهم على موقع “الفيسبوك” من أبرزها زيادة الحافز الأمن العام وبدل الخطر. قام بعدها النادى الفرعى لأمناء الشرطة بمحافظة الشرقية بالدعوة لوقفة احتجاجية وتضامن معهم زملائهم فى المحافظات الأخرى. حدث بعد ذلك مفاوضات بين المضربين ومساعد وزير الداخلية انتهت بالموافقة على إنهاء الاعتصام مقابل النظر فى مطالبهم.[149]

فى عام 2016 بلغ عدد الاحتجاجات العمالية 726 احتجاج وفقاً لما جاء فى البيان الصحفى الذى أصدره  المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وقد شهد القطاع الحكومى أكبر عدد من الاحتجاجات التى وصلت لأكثر من 400 احتجاج خاصة فى القطاعات التابعة لوزارة الصحة والسكان. وكانت أبرز الشكاوى فى الاحتجاجات متعلقة ظروف العمل تليها شكاوى متعلقة بالتعويضات المالية وشكاوى الفساد والمحاسبية.[150]

ومن أبرز الاحتجاجات والاضرابات التى ظهرت إضراب أطباء المطرية فى يناير بسبب اعتداء أمناء الشرطة على بعض الأطباء وقد تم تصعيد الأمر على مستوى نقابة الأطباء[151]. وفى مايو خرج عدد من الصحفيين فى وقفة احتجاجية أمام النقابة اعتراضاً اقتحام قوات الأمن لمقر النقابة.[152]كما خرج عمال الترسانة البحرية فى مايو فى وقفة احتجاجية للمطالبة بزيادة الاجور، وفى سبتمبروقع إضراب للعاملين فى هيئة النقل العام.[153]

وبناءً علي ما سبق, فإنه علي الرغم من قيام اتحاد العمال بإصدار بيان بوقف الإَضرابات والاعتصامات مساندة للرئيس, إلا أن الحركة العمالية لم تختف حيث استمر العمال في تنظيم احتجاجات وإضرابات واعتصامات والسعي إلي إيصال مطالبهم للحكومة والسعي إلي تحقيقها, لذلك فقد شهد أول عامان من حكم الرئيس مجموعة من الاحتجاجات التي نظمتها الحركة العمالية وإن كان عددها منخفض مقارنة بالفترة السابقة لعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي سواء في عهد الرئيس الأسبق مرسي أو خلال المرحلة الانتقالية.

3- الدعوة إلي المظاهرات:

اتسمت التفاعلات الاجتماعية والسياسية خلال عامين حكم الرئيس السيسي بوجود دعاوي للتظاهر والنزول إلي الشوارع, وفيما يلي سوف يتم إلقاء الضوء علي أبرز تلك المظاهرات وكيفية تعامل قوات الأمن معها:

الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير: كانت هناك دعاوي للتظاهر من أجل إحياء الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير إلي جانب الاعتراض علي الحكم الصادر في نوفمبر 2014 الخاص بتبرئة الرئيس السابق مبارك ووزير الداخلية حبيب العادلي والقيادات الأمنية. ووفقًا لما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية وتقرير مؤسسة حرية الفكر والتعبير, فقد خرجت مجموعة من المسيرات والمظاهرات في مختلف المحافظات بعضها كان لإحياء ذكرى الثورة مثل المسيرة التي نظمها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي في 24 يناير في وسط القاهرة والبعض الأخر كان اعتراضًا علي الحكم الصادر في نوفمبر 2014 مثل المظاهرات أمام نقابة الصحفيين, وبشكل عام فقد تعاملت قوات الأمن مع تلك المظاهرات باستخدام القوة المفرطة؛ حيث تم استخدام الغازات المسيلة للدموع والخرطوش وغيره, وقد نتج عن هذا سقوط حوالي 20 قتيل من أبرزهم الناشطة شيماء الصباغ التي شاركت في المسيرة التابعة للتحالف الشعبي الاشتراكي وسندس رضا وغيرهم, هذا إلي جانب المصابين والمعتقلين بتهمة اختراق قانون التظاهر والانتهاكات التي تعرض لها الصحفيين أثناء أدائهم لعملهم (حوالي 18 صحفي). وقد أعلن وزير الداخلية في بيان يوم 26 يناير بأن قوات الأمن لم تطلق الرصاص علي المتظاهرين السلميين وأن تلك الأحداث نظمتها جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية من أجل نشر الفوضى في البلاد.[154]

تظاهرات 25 أبريل (جمعة الأرض): وقعت مصر اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية مما أدى إلي وجود سخط شعبي, وقيام العديد من القوى السياسية إلي الدعوة إلي تظاهرات في يوم 25 أبريل 2016 تحت شعار “مصر مش للبيع” فيما عُرف بجمعة الأرض. وقد شارك في الدعوة لتلك التظاهرات مجموعة من الأحزاب السياسية والحركات الاحتجاجية مثل حركة 6 أبريل والاشتراكيين الثوريين, ونتيجة لما سبق بادرت وزارة الداخلية بالقيام بحملات أمنية ألقت من خلالها القبض علي حوالي 80 شخص- تم الإفراج عن معظمهم بعد ذلك- بالإضافة إلي إغلاق الشوارع المؤدية إلي ميدان التحرير ونقابة الصحفيين. في يوم 25 أبريل تجمع الآلاف أمام نقابة الصحفيين إلي جانب تواجد مظاهرة أمام مسجد مصطفي محمود بالمهندسين ومسجد الاستقامة بميدان الجيزة, وقد قامت قوت الأمن بفض تلك المظاهرات باستخدام الغاز المسيل للدموع واعتقال حوالي 229 شخص. ونتيجة لهذا الأمر حدثت مظاهرة بعد ذلك أمام نقابة الصحفيين وتم توجيه تهم إلي الصحفي عمرو بدر والصحفي محمود السقا بالتحريض علي التظاهر وعندما صدر أمر الضبط والإحضار قامت قوات الأمن في 1 مايو باقتحام نقابة الصحفيين لأول مرة في تاريخ النقابة وإلقاء القبض علي كل منهما, وخرج كل منهما بكفالة, وعلي إثر تلك الأحداث تم إلقاء القبض علي يحيي قلاش- نقيب الصحفيين- وكل من جمال عبد الرحيم وخالد البلشي- عضوى النقابة- وتم إدانتهم بعدة تهم من بينها إيواء أشخاص مطلوبة أمنيا وحُكم عليهم بالحبس سنتين مع الشغل وكفالة 10 آلاف جنية مصري في 19 نوفمبر 2016.[155]

تظاهرات 11 نوفمبر: نشأت حركة تُدعي “حركة الغلابة” وسعت لإعادة الحراك الشعبي إلي الشارع بالدعوة للتظاهر في 11 نوفمبر فيما يُعرف بثورة الغلابة مستغلة الأوضاع الاقتصادية للبلاد من ارتفاع للأسعار ورفع الدعم وأزمات السلع وغيره, وكانت الحركة تتسم بالعفوية والبساطة وأعلنت أنها تسعي إلي تجنب حدوث حرب أهلية أو ثورة جياع في مصر وأعلنت عدم الانتماء إلي فصيل سياسي أو ديني أو حزب معين وأكدت أن تأييدها وثقتها في الجيش المصري ولكنها هاجمت أعضاء المجلس العسكري باعتبارهم النخبة المسيطرة علي الدولة. وكانت دعوات التظاهر موجة إلي كل من لم يستطع الحصول علي حقه سواء اقتصاديًا أو سياسيًا أو اجتماعيًا, وأعلنت الحركة أن التظاهرات سوف تكون سلمية حيث أنها سعت إلي إحداث حشد وتعبئة لنزول الأفراد إلي الشوارع للتعبير عن رأيهم بسلمية دون استخدام عنف. تباينت المواقف السياسية من تلك التظاهرات؛ حيث أعلنت بعض الأحزاب رفض المشاركة مثل حزب المؤتمر والكرامة والتحالف الشعبي, بالإضافة إلي موقف حركة 6 أبريل الغير صريح حيث لم تعلن مشاركتها في المظاهرات ولكن أعلنت أن الشعب المصري سوف ينزل إلي الشوارع والميادين سواء في يوم 11 نوفمير أو أي يوم آخر. فشلت الحركة في تحقيق أهدافها وفشلت المظاهرات وذلك لعدة أسباب تتمثل في: اتهام الحركة بأنها تنتمي إلي جماعة الإخوان المسلمين وأنها تسعى إلي تقسيم البلاد ليكون مصيرها مثل سوريا والعراق, بالإضافة إلي عدم تطرق الحركة إلي بديل سياسي للنظام الحالي, إلي جانب التعزيزات الأمنية وقيام قوات الأمن بفض التظاهرات بوسائل مختلفة.[156]

علي الرغم من تواجد دعاوي للتظاهر والنزول إلي الشوارع, إلا أن تلك الدعاوي قد باءت بالفشل وتمكن النظام من السيطرة عليها؛ حيث سعت قوات الأمن إلي فض أغلب المظاهرات والاحتجاجات وإلقاء القبض علي المشاركين فيها. لكن بشكل عام تلك الدعاوي تعد أمر ضروري لأنها تمثل معارضة للنظام الحالي ومواجهة لسلطته. بالإضافة إلي أن تلك المظاهرات ارتبطت بحدث معين سياسي أو اقتصادي لتشجيع الناس علي النزول إلي الشوارع ومواجهة سلطة النظام مثل أحكام البراءة في قضية قتل المتظاهرين أو تيران وصنافير أو الأوضاع الاقتصادية, وبناءًا عليه فإنه من الصعب أن يحدث اختفاء للتفاعلات السياسية والاجتماعية ومن المتوقع لها أن تستمر وتزداد في المستقبل مستغلة الوضع الاقتصادي للبلاد أو القرارات المختلفة التي يتخدها الرئيس وحكومته.

4- الدعاوي القضائية التي تختصم رئيس الدولة:

اتسمت التفاعلات السياسية والاجتماعية في عهد الرئيس السيسي بوجود دعاوي قضائية تختصم رئيس الدولة فيما يتعلق ببعض القضايا البارز, وفيما يلي توضيح لأبرز تلك القضايا:

فيما يتعلق بقضية سد النهضة: تم رفع دعوى قضائية في يوليو 2016 برقم 54223 لسنة 67 تختصم كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الري والموارد المائية ووزير الخارجية, وطالبت الدعوى بتكوين لجنة فنية من خبراء قانونيين ودوليين للاطلاع علي الأزمة, واللجوء إلي الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة, والمنظمات الأفريقية والاتحاد الأوروبي, كما شملت الدعوى علي مجموعة من الوثائق والاتفاقيات التي تم عقدها بين دول حوض النيل.[157]

فيما يتعلق بقضية تيران وصنافير: تخطى الأمر مجرد خروج مظاهرات تعارض الاتفاقية حيث تم رفع دعاوى قضائية تختصم رئيس الدولة ومجموعة من المسئولين؛ حيث أقام حمدين صباحي برفع دعوى قضائية تختصم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في 19 أبريل 2016 وتطالب بوقف اتفاقية إعادة ترسيم الحدود وشملت علي مجموعة من الوثائق التي تؤكد مصرية تيران وصنافير وأنه لا يجوز المساس بهم والدستور لا يسمح بذلك وأن هذا النوع من النزاعات لا يُحل بمثل هذا الشكل,[158]وفي نفس الشهر قام خالد علي بتقديم بلاغ للطعن عن القرار وأكد علي أنه ليس من حق الرئيس أن يتنازل عن الجزيرتين وأنه كان يجب عرض الأمر علي مجلس الشعب ثم استفتاء شعبي قبل اتخاذ هذا القرار.[159] وفي يونيو 2016 أصدر القضاء الإداري حكمًا ببطلان الاتفاقية وأنها تعتبر مخالفة جسيمة للدستور حيث تم التأكيد علي استمرار السيادة المصرية علي الجزيرتين,[160] وعندما تقدمت الحكومة بطعن علي الحكم أصدرت المحكمة الإدارية العليا المختصة بفحص الطعون حكمًا في يناير 2017  برفض طعن الحكومة المصرية والتأكيد علي استمرار السيادة المصرية علي الجزيرتين؛ حيث أن الحكومة لم تقدم المستندات الكافية التي تؤكد من خلالها علي سعودية الجزيرتين .[161]

وبناءًا علي ما سبق, فإنه علي الرغم من وجود مجموعة من التشريعات التي وُضعت من جانب النظام مثل قانون تأمين المنشآت الحيوية وقانون تنظيم الكيانات الإرهابية ومكافحة الإرهاب وغيره والتي كانت بمثابة قيود للتفاعلات السياسية والاجتماعية إلا أن تمكنت تلك التفاعلات من التواجد علي الساحة السياسية في مصر ووصلت إلي مرحلة مقاضاة رئيس الدولة, وقد تمثلت مظاهر تلك التفاعلات في: التراجع في الحراك الطلابي علي الرغم من تزايده خلال المرحلة الانتقالية عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي وذلك بسبب القمع الأمني, وتزايد المطالب العمالية والاحتجاجات والإضرابات, والدعوة إلي التظاهرات التي كانت قصيرة العمر وارتبطت بأحداث معينة ليست فقط سياسية بل أيضًا اقتصادية وعلي الرغم من عدم القدرة علي تحقيق المظاهرات لهدفها إلا أنها مثلت تحديًا هامًا لهيمنة السلطة في مصر, هذا بالإضافة إلي سعي قوى المعارضة من مقاضاة رئيس الدولة في قضايا هامة والقدرة علي الحصول أحكام قضائية لصالحها مثل ما حدث في قضية تيران وصنافير.

الخاتمة:

  • سعى هذا البحث إلي الإجابة عن التساؤل رئيسي يتمثل في:ما دور الحركات الاحتجاجية في مصر من يناير 2011 حتى يناير 2017؟

وللإجابة عن التساؤل تم الإشارة في البداية إلي السياق النظري المفسر لمفهوم الحركات الاحتجاجية والجذور التاريخية للحركات الاحتجاجية في مصر, ثم تم التطرق إلي دور الحركات الاحتجاجية في مصر خلال فترة الدراسة من خلال دراسة الحركات المتواجدة علي الساحة السياسية قبل ثورة 25 يناير ثم دور تلك الحركات في قيام الثورة وكيفية تأثير الثورة علي الحركات الاحتجاجية, ورصد أبرز الحركات الاحتجاجية في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي والدور الذي لعبته في الدعوة إلي تظاهرات 30 يونيو ونجاحها في إسقاط النظام, وفي النهاية تم الإشارة إلي تغير دور الحركات الاحتجاجية عقب 30 يونيو ومعاناة الحركات الاحتجاجية خلال المرحلة الانتقالية من العديد من مظاهر التراجع ثم تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم في مصر وبروز العديد من التفاعلات الاجتماعية والسياسية علي الساحة المصرية.

و بناء علي ما سبق فإن البحث استطاع أن يجيب على مجموعة من التساؤلات الفرعية التي تم طرحها في بداية البحث كالآتي :

فبالنسبة إلي التساؤل الأول: ما هو السياق النظري المفسر للحركات الاحتجاجية؟ فقد تم الإجابة علي هذا التساؤل من خلال دراسة التعريف الإجرائي والاسمي لمفهوم الحركات الاحتجاجية, والمراحل المختلفة التي من خلالها يتم تكوين تلك الحركات إلي جانب أسباب نشأة الحركات وأنواعها ووظائفها, بالإضافة إلي التطرق إلي أبرز النظريات المفسرة لنشأة الحركات الاحتجاجية.

وبالنسبة إلي التساؤل الثاني: ما هي الجذور التاريخية للحركات الاحتجاجية في مصر؟ فقد تم  الإجابة علي ذلك التساؤل من خلال دراسة أبرز الاحتجاجات في تاريخ مصر الحديث, وأنواع الحركات الاحتجاجية التي تواجدت قبل عام 2000 من حركات عمالية وطلابية ونسائية وحركات ذات مرجعية دينية.

وبالنسبة إلي التساؤل الثالث: ما هي أبرز الحركات التي تواجدت علي الساحة السياسية في الفترة من 2000 إلي 2011؟ فقد تم الإجابة عليه من خلال دراسة أبرز الحركات التي تواجدت علي الساحة السياسية من 2000 وحتى 2011 مثل اللجنة الشعبية وكفاية والحرية الآن و6 أبريل والحركة العمالية, ثم تم الإشارة إلي دور تلك الحركات في قيام ثورة 25 يناير.

وبالنسبة إلي التساؤل الرابع: كيف أثرت ثورة 25 يناير علي الحركات الاحتجاجية في مصر؟ فقد تم الإجابة علي هذا التساؤل من خلال رصد الحركات الاحتجاجية الجديدة التي نشأت عقب الثورة واستراتيجيتها مثل اتحاد شباب ماسبيرو وسلفيو كوستا وائتلاف شباب الثورة وغيرهم, بالإضافة إلي تأثير الثورة علي حركات احتجاجية كانت متواجدة بالفعل مثل 6 أبريل والحركة العمالية.

وبالنسبة إلي التساؤل الخامس: ما هي أبرز الحركات الاحتجاجية التي تواجدت في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي؟ فقد تم الإجابة عليه من خلال دراسة بيئة النظام السياسي التي شجعت علي ظهور حركات احتجاجية, وتم رصد أبرز تلك الحركات مثل تمرد وجبهة الإنقاذ والتحالف الشعبي وأسباب نشأتها وأهدافها.

وبالنسبة إلي التساؤل السادس: ما الدور الذي لعبته الحركات الاحتجاجية في مصر منذ تولي الرئيس الأسبق مرسي وحتى 30 يونيو؟ فقد تم الإجابة عليه من خلال الإشارة إلى النشاط الذي لعبته الحركات الاحتجاجية في مواجهة نظام حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي وخاصة الدور الذي قامت به حركة تمرد وقيامها بجمع توقيعات لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي, إلي جانب الدعم الذي حصلت عليه من جانب الحركات الاحتجاجية الآخرى مثل حركة 6 أبريل وكفاية وجبهة الإنقاذ, مما ساعد علي قيام الثورة و نجاحها في تحقيق أهدافها.

بالنسبة إلي السؤال السابع: كيف تغير دور الحركات الاحتجاجية خلال المرحلة الانتقالية عقب 30 يونيو؟ فقد تم الإجابة عليه من خلال رصد أسباب تغير دور الحركات الاحتجاجية وتراجعها, ثم التطرق إلي مظاهر التراجع التي من أبرزها حدوث انقسامات وانشقاقات لحركة تمرد و6 أبريل وعدم التوافق حول العديد من القضايا السياسية.

وبالنسبة إلي التساؤل الأخير: ما هي سمات التفاعلات الاجتماعية والسياسية التي حدثت في عهد الرئيس السيسي؟ فقد الإجابة عليه من خلال إلقاء الضوء علي القيود التشريعية التي فُرِضت علي تلك التفاعلات, ومظاهر تلك التفاعلات التي تمثلت في تراجع الحراك الطلابي واستمرار تواجد الحركة العمالية والدعوة إلي التظاهرات ورفع الدعاوي القضائية التي تختصم الدولة.

وبناء علي ما سبق فإن الباحث قد توصل إلي مجموعة من النتائج المتمثلة في:

  • إن نظرية تعبئة الموارد هي نظرية مناسبة في دراسة دور الحركات الاحتجاجية؛ حيث أنها تقوم علي فرض رئيسي وهو أن دور الحركات الاحتجاجية ونشاطها يتوقف علي القضايا والمواقف المطروحة علي الساحة السياسية؛ وسوف نجد ارتباط عودة الحركات الاحتجاجية للظهور مرة آخرى بعد حالة الركود السياسية بالانتفاضة الفلسطينية عام 2000, ونجد أيضاً أن بعد قيام ثورة 25 يناير وانفتاح باب الحريات حدث زيادة كبيرة في عدد الحركات الاحتجاجية, ونجد أن عند تولي محمد مرسي الحكم وبداية ظهور مساوئ النظام ظهرت حركات مثل حركة تمرد التي كان هدفها الأساسي هو إسقاط النظام واتجاه الحركات الاحتجاجية في ذلك الوقت علي العمل علي هذا الهدف, وأيضًا نجد أن تراجع دور الحركات ارتبط بمحاربة الدولة للإرهاب والتي ترتب عليها قانون التظاهر, بالإضافة لميل الأفراد نحو الاستقرار وليس التغير لذلك تراجع دور الحركات, هذا إلي جانب ارتباط التفاعلات الاجتماعية والسياسية في عهد الرئيس السيسي بالأحداث التي تشهدها الساحة مثل الوضع الاقتصادي وقضية تيران وصنافير, وتأثر تلك التفاعلات بالقيود التشريعية المفروضة من جانب النظام.
  • الدولة في أغلب الأحيان عندما تتعامل مع الحركات الاحتجاجية تنظر إليها إلي أنها عقبة في طريق تقدم الدولة واستقرارها؛ حيث أن منطق الحركات الاحتجاجية يعارض منطق النظم السياسية؛ وذلك لأن أي نظام سياسي يسعى للحفاظ على الوضع القائم ودعم الاستقرار وقمع التغيرات بينما الحركات الاحتجاجية تسعى إلي إحداث تغيرات بنظام الحكم و اضرابات, علي الرغم من أنه يمكن النظر إلى تلك الحركات الاحتجاجية علي أنها حلقة وصل بين الجماهير والسلطة مما يساعد علي معرفة مطالب الشعب والسعى إلي تحقيقها, وبذلك تكون الحركات أداة من أجل الحفاظ علي السلطة وعلي استقرار الدولة من خلال الكشف عن المشكلات و العمل علي حلها
  • تصاعد دور الحركات الاحتجاجية بعد نجاح ثورة 25 يناير مثل حركة 6 إبريل وحركة كفاية والحركة العمالية، وظهر عدد من الحركات الاحتجاجية الجديدة مثل ائتلاف شباب الثورة وحركة سافيو كوستا و اتحاد شباب ماسبيرو .
  • ساهمت بيئة النظام السياسى والاقتصادي والاجتماعي فى عهد الرئيس الأسبق محمد مرسى فى تزايد الاحتجاجات وظهور حركات جديدة على الساحة السياسية مثل: حركة تمرد وجبهة الانقاذ الوطنى والتيار الشعبى، وقد نجحت تلك الحركات فى حشد الجماهير للنزول في 30 يونيو 2013 وإسقاط نظام الاخوان المسلمين.
  • حدث تراجع للاحتجاجات بشكل عام عقب نجاح تظاهرات 30 يونيو نتيجة الظرروف التى تمر بها البلاد من حرب ضد الارهاب؛ كما شهدت الحركات الاحتجاجية تراجع كبير من الساحة العامة نتيجة بعض العوامل أبرزها قانون التظاهر وظاهرة التسريبات الهاتفية وقد تضاعف الأمر نتيجة حدوث انشقاقات داخل بعض الحركات مثل حركة تمرد، وحظر البعض الأخر كحركة 6إبريل، بالإضافة لرغبة الأفراد أنفسهم في الهدوء والاستقرار ورفضهم لأي دعوات تغيير جديدة.
  • برزت تفاعلات اجتماعية وسياسية علي الساحة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي علي الرغم من القيود التشريعية التي فرضها النظام.

وبناءً عليه فإنه توجد مجموعة من السيناريوهات حول مستقبل الحركات الاحتجاجية في مصر تتمثل في:-

  • السيناريو الأول: مزيد من التراجع أمام هيمنة الدولة والمشاكل التي تعاني منها الحركات من انقسامات وانشقاقات وغياب الهيكل التنظيمي الملائم، مع فرض مزيد من القيود التشريعية من جانب النظام على حركة تلك الحركات مع استمرار رغبة الأفراد في الحفاظ على الوضع الراهن ورفض دعوات التغيير.
  • السيناريو الثاني: تزايد نشاط الحركات الاحتجاجية ونجاحها في تحقيق أهدافها والتصدي لهيمنة الدولة والتغلب علي المشاكل الداخلية والخارجية التي تواجهها، مع إمكانية حدوث انفراجة تشريعية تشتمل إقرار مزيد من الحريات السياسية والاجتماعية مما يسمح بحرية حركة تلك الحركات، ومن ناحية آخرى يمكن أن يزداد ضيق الأفراد بالأوضاع الراهنة خاصة في ظل وجود العديد من المشكلات السياسية والاقتصادية والأمنية وبالتالي يمكن أن تتجدد الدعوات المطالبة بالتغيير أو على الأقل عمل إصلاحات جزئية داخل النظام وبالتالي ستلعب الحركات الاحتجاجية دورًا بارزًا في الحشد والتعبئة.

وفي ظل الظروف الراهنة فإن الباحث يميل إلي السيناريو الثاني؛ حيث أن نشاط الحركات الاحتجاجية يرتبط بشكل كبير بالأوضاع المتواجدة علي الساحة السياسية وخاصة في ظل المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها النظام واستمرار تواجد  مجموعة من التفاعلات الاجتماعية رغم القيود التي يتم فرضها من جانب الدولة.

وبناءًا عليه فقد خرج الباحث بمجموعة من التوصيات، والتي يمكن تقسيمها إلى:-

توصيات موجهة للحركات الاحتجاجية:-

  • تغلب الحركات الاحتجاجية على مشاكلها الداخلية والخلافات بين الأعضاء التي تتسبب في حدوث انشقاقات وذلك من خلال وضع قواعد تنظم أنشطة الحركات الاحتجاجية.
  • تواصل الحركات الاحتجاجية مع الشعب بشكل كبير, ومحاولة استعادة مصداقيتها وثقة الشعب فيها.
  • تعاون الحركات الاحتجاجية فيما بينها والاتفاق علي أهداف محددة والسعي إلي تحقيقها بشكل فعال، مع التركيز على وضوح وبساطة تلك الأهداف وابتعادها عن التعقيد.

توصيات موجهة إلى صانع القرار:-

  • إلغاء قانون التظاهر والسعى لإيجاد إطار قانونى أفضل ينظم حق التظاهر السلمى، مع الابتعاد عن الملاحقة الأمنية لأعضاء الحركات الاحتجاجية والمشاركين في أنشطتها ماداموا ملتزمين بالقانون ولم يمثلوا تهديدًا على الأمن العام.
  • تواصل الدولة مع الحركات الاحتجاجية والاستماع إلي مطالبها والسعي إلي تحقيقها مادامت مشروعة وتجنب النظر إلي الحركات الاحتجاجية علي أنها عدو وتسعي إلي إحداث فوضي.
  • السماح بحرية الرأي والتعبير وعدم وضع قيود على تلك الحركات.

وبالتالي يصبح من السهل تحسين أوضاع الحركات الاحتجاجية بسبب احتواء النظام لها مما يؤكد على ديمقراطية النظام السياسي المصري وسعيه لوجود معارضة حقيقية وذلك كله يصب في مصلحة الأفراد ويحقق مطالبهم.

قائمة المراجع:

أولًا: الوثائق:-

  1. للإطلاع على نص قانون التظاهر، 24 نوفمبر 2013، متاح علي: http://www.constitutionnet.org/files/law_107_of_2013_-_public_assembly_-_nov_24_2013.pdf, تاريخ الدخول: 19/12/2015.
  2. للإطلاع علي نص القانون الخاص بالكيانات الإرهابية، مايو 2015، متاح على: http://www.youm7.com/story/2015/2/24/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9/2080553, تاريخ الدخول: 20/5/2017.
  3. لمزيد من التفاصيل أنظر الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بشأن قضية تيران وصنافير بتاريخ 16 يناير 2017.

ثانيًا: الكتب:-

أ- باللغة العربية:

  1. تشارلز تلي, الحركات الاحتجاجية 1798-2004. ترجمة : ربيع وهبه , (الطبعة الأولي, القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة, 2005).
  2. حسن نافعة, ربيع مصر بين ثورتي 25 يناير و30 يونيو, في: أحمد فرحات وحسين قبيسي ورفيف رضا (محرر), التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية: العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغير.. أربع سنوات من الربيع العربي,(الطبعة الأولى, بيروت: مؤسسة الفكر العربي, 2014).
  3. رءوف عباس حامد, الحركة العمالية في ضوء الوثائق البريطانية: 1924- 1937, (القاهرة: عالم الكتاب للطباعة والنشر, 1975).
  4. سمية متولي, الحركات الاجتماعية الجديدة وإعادة التعريف السياسي, في نادية مصطفي وأمل حمادة (محرر), الثورة المصرية ودراسة العلوم السياسية, (القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, 2012).
  5. سوزي رشاد, الحركات الاجتماعية كمحرك للتحول الديمقراطي والتغيير السياسي (تطبيق علي الحالة المصرية- ثورة 25 يناير), في: علياء وجدي (محرر), المجتمع المدني والتحولات في الشرق الأوسط, (أنقرة: معهد الفكر الاستراتيجي, مايو 2013).
  6. سيد الحسيني, علم الاجتماع السياسي المفاهيم والقضايا, (الطبعة الثالثة, القاهرة: دار المعارف,1984(.
  7. سيف نصراوي وشريف يونس, حدود الديمقراطية القومية : قراءة في حركة كفاية, في سامح فوزي (محرر), حركات التغير الديمقراطي بين الواقع والطموح: خبرات من أوروبا الشرقية و العالم العربي, ( القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان , 2007).
  8. صابر بركات, حركة الطبقة العمالية في مصر, في عزة خليل (محرر), الحركات الاجتماعية في العالم العربي: دراسة الحركات الاجتماعية في مصر, والسودان, والجزائر, وتونس, وسوريا, ولبنان, والأردن, (الطبعة الأولي, الجيزة: مركز البحوث العربية والأفريقية, 2006).
  9. عبد الغفار رشاد القصبي, مناهج البحث في علم السياسة, ( الطبعة الثانية, القاهرة: مكتبة آداب, 2007 ).
  10. عبد الوهاب الكيالي, موسوعة السياسي الجزء الثاني, (الطبعة الثانية, بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر, 1991).
  11. علي الدين هلال, النظام السياسي المصري: بين إرث الماضي و آفاق المستقبل (1981 – 2010), ( الطبعة الأولي, القاهرة: الدار المصرية اللبنانية, 2010).
  12. فارس اشني, الجذور التاريخية للحركات الاحتجاجية في البلدان العربية, في عمرو الشوبكي (محرر), الحركات الاحتجاجية في الوطن العربي (مصر- المغرب- لبنان- البحرين- الجزائر- سورية- الأردن), (الطبعة الثانية, بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية, أغسطس 2014).
  13. فريد زهران , الحركات الاجتماعية الجديدة, (الطبعة الأولي, القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, 2007).
  14. محمد العجاتي وآخرون, الحركات الاحتجاجية في الوطن العربي (مصر-المغرب-لبنان-البحرين-الجزائر-سورية-الاردن), )الطبعة الثانية, بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية, 2014(.
  15. محمد شلبي, المنهجية في التحليل السياسي, (الطبعة الأولي, القاهرة: دار الفجر للنشر و التوزيع, 1905).
  16. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, آلام المخاض: حقوق الإنسان في العالم العربي (التقرير السنوي 2012), (الطبعة الأولى, القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, 2013).
  17. مي مجيب, حدود الهيمنة المضادة: تراجع دور الحركات الاحتجاجية, في علي الدين هلال و مازن حسن ومي مجيب, عودة الدولة: تطور النظام السياسي في مصر بعد 30 يونيو, (الطبعة الأولي, القاهرة: الدار المصرية اللبنانية, 2015).
  18. مي مجيب, دور المجتمع المدني في الحراك المجتمعي والتعبئة السياسية, في: علي الدين هلال ومازن حسن ومي مجيب, الصراع من أجل نظام سياسي جديد: مصر بعد الثورة, (الطبعة الأولي, القاهرة: الدار المصرية اللبنانية, 2013).
  19. ناصر الأنصاري, المجمل في تاريخ مصر: النظم السياسية والإدارية, (الطبعة الثانية, القاهرة: دار الشروق, 1997).

ب- باللغة الإنجليزية:

  1. Della, Donatella And Diani, Mario, Social movement: An introduction, (second edition, UK: Blackwell, 2006).
  2. Povey, Tara, Social movement in Egypt and Iran, (First published, UK: Palgrava Macmillan, 2015)

ثالثًا: دوريات علمية:-

أ- باللغة العربية:

  1. توفيق عبد الصادق, “حركة 20 فبراير الاحتجاجية في المغرب: مكامن الاختلال وإمكان النهوض”, مجلة المستقبل العربي, العدد 426, أغسطس 2014,
  2. حسن شاهين, “حملة تمرد: كارت أحمر للرئيس “, مجلة الدراسات الفلسطينية, مجلد 24, عدد 96, 2013, متاح علي: http://www.palestine-studies.org/sites/default/files/mdf-articles/238-244.pdf, تاريخ الدخول: 25/11/2015.
  3. دينا شحاته, ” حظر حركة 6 أبريل : الاسباب و التداعيات “, مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية, 18/5/2014, متاح علي: http://acpss.ahram.org.eg/Review.aspx?Serial=170 تاريخ الدخول: 5/12/2015.
  4. رمضاني صوراية, “الحركات الاجتماعية: مقاربة سوسيولوجية”, مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية, العدد 24, يونيو 2016, متاح علي: https://revues.univ-ouargla.dz/images/banners/ASTimages/Ssocialesimages/SOCN24/S2430.pdf, تاريخ الدخول: 01/03/2017.
  5. الشيماء عبد السلام إبراهيم, “العوامل الداخلية السياسية والاقتصادية لثورة 25 يناير في مصر”, السياسة الدولية, متاح علي: http://www.siyassa.org.eg/NewsContent/4/95/7666/% , تاريخ الدخول: 19/4/2017.
  6. محمد محمود السيد, “رسائل سياسية: خرائط التصويت في انتخابات رئاسة مصر 2014”, السياسة الدولية, يونيو 2014, متاح علي: http://www.siyassa.org.eg/NewsQ/3752.aspx, تاريخ الدخول: 14/5/2017.
  7. هالة كمال, “الحركة النسائية حركة سياسية”, طيبة: النساء والسلطة, العدد 4, مارس 2004, متاح علي: http://scholar.cu.edu.eg/?q=halakamal/files/egyptianfeministmovement_lhrk_lnsyy_hrk_sysy.pdf, تاريخ الدخول: 22/02/2017م.

ب- باللغة الانجليزية:

Lang, Anthony, “From revolution to constitution: The case of Egypt”, International Affairs, Vol 89, 2013, available on: http://pink.st-andrews.ac.uk/media/school-of-international-relations/cgc/INTA89_2_06_Lang.pdf, accessed on: 21/2/2017.

رابعًا: دراسات منشورة:-

أ- باللغة العربية:

  1. أحمد تهامي عبد الحي, “خارطة التحالف يعد 30/6: ما بين التشكل والتفكك”, مركز الحضارة للدراسات السياسية, يناير 2015, متاح علي: http://hadaracenter.com/index.php?option=com_content&view=article&id=1074:123&catid=357&Itemid=527, تاريخ الدخول: 8/5/2017.
  2. أحمد محمد مصطفي وحياة اليعقوبي, “الدور السياسي للنقابات العمالية العربية في ظل ثورات الربيع العربي: التجربتان المصرية والتونسية في العمل النقابي قبل وأثناء وبعد الثورات”, منظمة فريدريش إيبرت, 2015, متاح علي: http://festunis.org/media/2016/pdf/Le_role_politique_des_syndicats-en_arabe.pdf, تاريخ الدخول: 18/4/2017م.
  3. أماني الطويل, ” معركة حكم المصريين بين الإخوان والجيش”, المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات, أكتوبر 2013, متاح علي: http://www.dohainstitute.org/release/0b5d0cf6-8337-4d28-91a6-8aa2035dcb79, تاريخ الدخول: 24/4/2017م.
  4. باسم راشد, “هل تراجع تأثير شبكات التواصل الاجتماعي في مصر ؟ “, المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية, 4/11/2014, متاح علي: http://221.221.11/Article/2783/%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1#.VnsOdLZ97IV, تاريخ الدخول: 19/12/2015.
  5. بسنت أحمد, ” الحركات الاجتماعية..تقدم نحو الأمام أم تراجع محتوم “, منتدي البدائل العربي, 13/10/2015, متاح علي: http://www.afaegypt.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=485:%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A3%D9%85-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%88%D9%85%D8%9F&Itemid=282#.VnjzZLZ97IV , تاريخ الدخول: 1/12/2015.
  6. بوربيع جمال, “سوسيولوجيا الحركات العمالية”, جامعة محمد الصديق بن حي- جيجل, 2015, متاح علي: http://elearning.univ-jijel.dz/elearning/pluginfile.php/5452/mod_resource/content/1/سوسيولوجيا%20الحركات%20العمالية.pdf, تاربخ الدخول: 22/02/2017م.
  7. جورج فهمي, ” الحركات الشبابية بعد 25 يناير 2011: أفكار التحرير في مواجهة مؤسسات مبارك “, منتدى البدائل العربي للدراسات, 23 يناير 2014, متاح علي: http://www.afaegypt.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=392:%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-25-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1-2011-%D8%A3%D9%81%D9%83%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83&Itemid=282#.Vn1XB7Z97IU , تاريخ الدخول: 1/12/2015.
  8. حبيبة محسن, “30 يونيه 2013 : سيناريوهات المستقبل “, منتدى البدائل العربي, 27/6/2013, متاح علي: http://www.afaegypt.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=364:30-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%87-2013-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84#.VnsUBLZ97IU , تاريخ الدخول: 2/12/2015.
  9. دون مؤلف , ” التيار الشعبي المصري “, مركز كارنيغي للشرق الأوسط, 3/9/2013 , متاح علي : http://carnegie-mec.org/2013/09/03/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A/h54m , تاريخ الدخول: 25/11/2015.
  10. زياد فرج, “6 أبريل من التأسيس إلي الحظر!.. النشأة- الانشقاقات- الحظر والمصير”, معهد العربية للدراسات, مايو 2014, متاح علي:http://studies.alarabiya.net/hot-issues/6-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B4%D9%82%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1, تاريخ الدخول: 14/5/2017.
  11. شريف درويش اللبان ودعاء عادل محمود, “صعود مؤشرات الفشل: تعامل حكومة الإخوان مع الملف الاقتصادي أثناء حكم مرسي”, المركز العربي للبحوث والدراسات, مارس 2016, متاح علي: http://www.acrseg.org/40041, تاريخ الدخول: 21/4/2017.
  12. شريف درويش اللبان, ” إعادة تقييم للدور: حركة تمرد تنهي حكم الإخوان “, المركز العربي للبحوث والدراسات, 2/6/2014, متاح علي: http://www.acrseg.org/8993, تاريخ الدخول: 1/12/2015.
  13. طارق أبو العنين, “خريطة مصر السياسية في ضوء الانتخابات الرئاسية”, المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات, فبراير 2014, متاح علي: http://www.center-lcrc.org/index.php?s=4&id=10288, تاريخ الدخول: 14/5/2017.
  14. عمر حمزاوي, “تقنين السلطوية: زمن القمع الجديد في مصر”, مركز كارنيغي للشرق الأوسط, مارس 2017, متاح علي: http://carnegie-mec.org/2017/03/16/ar-pub-68357, تاريخ الدخول: 20/5/2017.
  15. عمر سمير خليفة, ” المشاركة السياسية للشباب بعد الثورة “, منتدى البدائل العربي للدراسات, 25 مايو 2013, متاح علي: http://www.afaegypt.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=347:%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9&Itemid=282#.Vn1Y_rZ97IU , تاريخ الدخول: 1/12/2015.
  16. محمد عبد السلام, “الحركة الطلابية من تنحي مبارك إلي عزل مرسي”, مؤسسة حرية الفكر والتعبير, 2014, متاح علي: http://afteegypt.org/wp-content/uploads/2014/06/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-..-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%AD%D9%8A-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%8A.pdf, تاريخ الدخول: 15/5/2017.
  17. محمد عفيفي, “تاريخ حافل: الحركة الطلابية والوطنية المصرية”, المركز العربي للبحوث والدراسات, أبريل 2014, متاح علي: http://www.acrseg.org/3719, تاريخ الدخول: 22/02/2017م.
  18. محمد فرج, “بعد 30 يونيو.. تحولات وتحالفات النخبة الجديدة في مصر”, معهد العربية للدراسات, أغسطس 2014, متاح علي: http://studies.alarabiya.net/ideas-discussions/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-30-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AE%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1., تاريخ الدخول: 14/5/2017.
  19. محمود أحمد عبد الله ,” بعد أن استردت الثورة : تمرد عند مفنرق الطرق “, المركز العربي للبحوث و الدراسات , يناير 2014, متاح علي:http://www.acrseg.org/2421, تاريخ الدخول: 25/11/2015.
  20. محمود جمال أحمد عبدالعال, “دور الحركات الشبابية في التعبئة الجماهيرية دراسة حالة: حركة شباب 6أبريل منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير حتى تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي”, المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاقتصادية والسياسية الإستراتيجية, متاح علي:https://democraticac.de/?p=2293, تاريخ الدخول: 30/11/2015.
  21. محمود جمال أحمد, “دور الحركات الشبابية في التعبئة الجماهيرية”, المركز الديمقراطي العربي, 2014, متاح علي: https://democraticac.de/?p=2293, تاريخ الدخول: 20/02/2017م.
  22. محمود خليفة جودة محمد, ” الدولة والحركات الاجتماعية الجديدة “, المركز الديمقراطي العربي, 2014, متاح علي: https://democraticac.de/?p=646 , تاريخ الدخول: 01/03/2017م.
  23. محمود صافي محمود , ” عرض دراسة نقدية للحركات الاجتماعية بعنوان: سوسيولوجيا الحركات الاجتماعية “, نظرية السياسة المقارنة , 2012, ,متاح: https://sites.google.com/site/comppoliticsegphd/home/mqrr-2012/syl/presentations/safisocialmovements , تاريخ الدخول : 01/03/2017م.
  24. محمود صلاح عبد الحفيظ , ” الاحتجاجات الفئوية في مصر: تحدي الحكومات والرؤساء”, معهد العربية للدراسات, 9/4/2014, متاح علي: http://studies.alarabiya.net/hot-issues/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A6%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A4%D8%B3%D8%A7%D8%A1 , تاريخ الدخول: 5/12/2015.
  25. محمود عبد الله, ” من الصعود إلي الحظر: حركة 6 أبريل ما لها و ما عليها “, المركز العربي للبحوث والدراسات, 15/4/2014, متاح علي: http://www.acrseg.org/5835 , تاريخ الدخول: 4/12/2015.
  26. مروة نظير, ” التوقيت الخاطئ : هل يعيد قانون التظاهر رسم خارطة التحالفات في مصر ؟ “, المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية, 29/11/2013, متاح علي: http://www.rcssmideast.org/Article/1489/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D9%87IV , تاريخ الدخول: 19/12/2015.
  27. ممدوح محمد منير, “وقود الثورة: الاحتجاجات الشعبية في مصر”, المعهد المصرى للدراسات السياسية والإستراتيجية, أبريل 2016, متاح علي: http://www.eipss-eg.org/%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1/2/0/668., تاريخ الدخول: 21/5/2017.
  28. ميادة محمد محمد, “حركة 6أبريل ودورها في عملية التعبئة والحشد في الفترة من 25 يناير وحتى 30 يونيو”, المركز الديمقراطي العربي, يناير 2016, متاح علي: https://democraticac.de/?p=25858, تاريخ الدخول: 19/4/2017.
  29. نادين عبد الله, “فهم و تطوير حركات الاحتجاج الاجتماعي”, منتدى البدائل للدراسات, 17/12/2011, متاح علي: http://www.afaegypt.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=68:%D9%81%D9%87%D9%85-%D9%88%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%80-%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87&Itemid=282#.Vn2AKrZ97IU , تاريخ الدخول (5/12/2015)
  30. نهاد أحمد مكرم, “الحركات الاجتماعية ودورها في عملية الحراك الاجتماعي: بالتطبيق علي مصر”, مؤتمرات كلية آداب, 2013, متاح علي: http://erepository.cu.edu.eg/index.php/ARTS-Conf/article/view/5149, تاريخ الدخول: 20/02/2017م.
  31. هالة شكرالله, “بحث المرأة في المنظمات الأهلية: حالة مصر”, مركز دراسات المرأة الجديدة, ديسمبر 1998, متاح علي: http://nwrcegypt.org/wp-content/uploads/2010/12/womeninarabngo.pdf, تاريخ الدخول: 22/02/2017م.
  32. هاني نسيرة, “مخاضات ثورة يونيو- الجزء الأول: معركة الدستورية وأخونة الدولة”, معهد العربية للدراسات, يوليو 2013, متاح علي: http://studies.alarabiya.net/files/%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%B3%D9%82%D8%B7%D8%AA-%D8%A3%D8%AE%D9%88%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%88%D9%86%D8%A9, تاريخ الدخول: 24/4/2017م.
  33. وسام فؤاد, “11 نوفمبر: خطاب الغلابة وسيناريوهات الميدان”, المعهد المصري للدراسات الإستراتيجية والسياسية, نوفمبر 2016, متاح علي: http://www.eipss-eg.org/11-%D9%86%D9%88%D9%81%D9%85%D8%A8%D8%B1-%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86/2/0/1237, تاريخ الدخول: 23/5/2017.

ب- باللغة الإنجليزية:

  1. “The Egyptian Experience of Muslim Brotherhood in power 2012-2013”, 9 Bedford Raw international, June 2015, p 93,94,99 available on: http://9bri.com/wp-content/uploads/2015/06/Report-II.9BRi.Muslim-Brotherhood-in-Power.pdf, accessed on: 07/05/2017.
  2. “The Egyptian revolution against the Muslim Brotherhood”, 9 Bedford Raw international, December 2015, p 44:46, available on: http://egyptevidence.com/wp-content/uploads/2015/12/MB-Report-3-17-December-2015.pdf, accessed on: 07/05/2017.
  3. Christiansen, “Jonathan, four stages of social movement”, EBSCO research starters, (n.d), retrieved from: https://www.ebscohost.com/uploads/imported/thisTopic-dbTopic-1248.pdf, accessed on: 24/02/2015.
  4. El-Agati,Mohamed, “Demonds of egyptian revolution and the newly emerging actors” , the European Institute of the Mediterranean (IEMED.), February 2014, retrieved from : http://www.euromesco.net/images/papers/papersiemed20.pdf , accessed on: 25/12/2015.
  5. Lynch, Sean, The Arab spring: Understanding the success of protest through the social movement, Honors Castones (AU), spring 2013, available on: http://auislandora.wrlc.org/islandora/object/1213capstones%3A197/datastream/PDF/view, accessed on: 02/02/2017.
  6. Oweidat, Nadia and others, “The Kefaya movement: A case study of a grassroots reform initiative”, RAND, 2008, available on: http://www.rand.org/content/dam/rand/pubs/monographs/2008/RAND_MG778.pdf, accessed on: 09/02/2017.

خامسًا: رسائل علمية:-

أ- باللغة العربية:

  1. أحمد سيد حسين محمد, الحركات الاجتماعية والإصلاح السياسي “حالة حركة كفاية المصرية“. رسالة ماجستير ,(جامعة القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, 2008).
  2. تلحاس محمد الأمين, الحركات الاحتجاجية في المجتمع الجزائري, رسالة ماجستير, (جامعة قاصدي مرباح ورقلة: كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية, يوينو 2015), متاح علي: https://bu.univ-ouargla.dz/master/pdf/Telhas_Medlamine.pdf?idmemoire=1471, تاريخ الدخول: 01/03/2017م.
  3. كروشي فريدة, ظاهرة الاحتجاجات ومسار الإصلاحات السياسية في الجزائر, رسالة ماجستير,(جامعة قاصدي مرباح ورقلة: كلية الحقوق والعلوم السياسية, 2012/2013), متاح علي: https://bu.univ-ouargla.dz/master/pdf/Karouchi_Fatiha.pdf?idmemoire=372, تاريخ الدخول: 01/03/2017م.

ب- باللغة الإنجليزية:

Haugland, Andreas, The workers’ movement and civil society in Egypt: From underground to mass movement and back again, Master thesis, (University of Bergen: The department of archaeology, history and cultural studies and the history of religions, 2014), available on: http://bora.uib.no/bitstream/handle/1956/8401/119571086.pdf?sequence=1, accessed on: 21/02/2017

سادسًا: تقارير وبيانات:-

  1. للاطلاع على مزيد من الوقفات والاعتصامات أنظر التقرير الصادر عن المعهد المصرى للدراسات السياسية والإستراتيجية بتاريخ يونيو 2016, متاح علي: http://www.eipss-eg.org/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A-< %D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%88-2016/2/0/814, تاريخ الدخول: 21/5/2017.
  2. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان التأسيسي الصادر عن حركة 6 أبريل, متاح علي: https://ghr6wordpress.com/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9/, تاريخ الدخول: 18/4/2017م.
  3. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتاريخ ديسمبر 2013, متاح علي: https://eipr.org/press/2013/12/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D9%88%D8%AF%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84-%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%87-%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D8%A3%D8%B0%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9, تاريخ الدخول: 14/5/2017.
  4. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن جبهة الإنقاذ الوطني, متاح علي: http://elgabha.org/, تاريخ الدخول 21/4/201.
  5. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن جبهة الإنقاذ الوطني, متاح علي: http://www.nsfeg.org/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A5/, تاريخ الدخول: 30/11/2015.
  6. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن جبهة الإنقاذ الوطني, متاح علي: http://www.nsfeg.org/%D9%84%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AD%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86/ , تاريخ الدخول: 30/11/2015.
  7. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن جبهة الإنقاذ الوطني, متاح علي: http://www.nsfeg.org/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%AE%D8%B5%D9%88%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A7/, تاريخ الدخول: 30/11/2015.
  8. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن جبهة الإنقاذ الوطني, متاح علي: http://www.nsfeg.org/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88/ , تاريخ الدخول: 30/11/2015.
  9. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن جبهة الإنقاذ الوطني, متاح علي: http://www.nsfeg.org/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0- %A7%D8%B9%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%B1/, تاريخ الدخول: 19/12/2015.
  10. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن جبهة الإنقاذ الوطني, متاح علي: http://www.nsfeg.org/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83/, تاريخ الدخول: 19/12/2015.
  11. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن حركة تمرد بتاريخ 26 يونيو 2013, متاح علي: http://www.ahram.org.eg/NewsPrint/217634.aspx, تاريخ الدخول: 15/5/2017.
  12. لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ يونيو 2014, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=8716, تاريخ الدخول: 14/5/2017.
  13. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مركز هردو لدعم التعبير الرقمي بتاريخ 2014, متاح علي: http://hrdoegypt.org/wp-content/uploads/2014/11/تقرير-الحركة-الطلابية-.pdf, تاريخ الدخول: 21/2/2017.
  14. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مؤسسة حرية الفكر والتعبير بتاريخ يوليو 2015, متاح علي: http://afteegypt.org/wp-content/uploads/afte001-07-07-2015.pdf, تاريخ الدخول: 21/5/2017.
  15. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مؤسسة حرية الفكر والتعبير بتاريخ أغسطس 2016, متاح علي: http://afteegypt.org/wp-content/uploads/Academic-year-15.16.pdf, تاريخ الدخول: 21/5/2017.
  16. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير إلي التقرير الصادر عن التنسيقية المصرية للحقوق والحريات بتاريخ 11 نوفمبر 2016, متاح علي: http://ecrfeg.org/ar/2016/11/11/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AD/, تاريخ الدخول: 23/5/2017.
  17. لمزيد من التفاصيل أنظر إلي البيان الصادر عن المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بتاريخ 26 ديسمبر 2016، متاح علي: http://fayoumya.weladelbalad.com/35008-2/, تاريخ الدخول: 21/5/2017.
  18. لمزيد من التفاصيل أنظر إلي التقرير الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ مايو 2016, متاح علي: http://ar.eohr.org/wp-content/uploads/2016/05/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84.pdf, تاريخ الدخول: 21/5/2017.
    لمزيد من التفاصيل أنظر إلي التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية بتاريخ 2017, متاح علي: https://www.amnesty.org/ar/countries/middle-east-and-north-africa/egypt/report-egypt/, تاريخ الدخول: 21/5/2017.
  19. -لمزيد من التفاصيل أنظر إلي التقرير الصادر عن دار الخدمات النقابية والعمالية بتاريخ 25 ديسمبر 2015، متاح علي: http://www.ctuws.com/content/%D8%A8%D9%84%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%AE%D8%A7%D9%86%D8%A9-%E2%80%9D%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%83%E2%80%9C-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%A8%D8%B1-2016, تاريخ الدخول: 21/5/2017.
  20. لمزيد من التفاصيل أنظر إلي التقرير الصادر عن مركز المحروسة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية عام 2015 ، متاح علي: http://elmahrousacenter.org/?p=4419, تاريخ الدخول: 21/5/2017.
  21. لمزيد من التفاصيل أنظر إلي التقرير الصادر عن مركز المحروسة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية, متاح علي: http://elmahrousacenter.org/?p=7008, تاريخ الدخول: 21/5/2017.
  22. لمزيد من التفاصيل أنظر إلي التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية بتاريخ يناير 2015, متاح علي: https://www.amnesty.org/download/Documents/MDE1200052015ARABIC.pdf, تاريخ الدخول: 21/5/2017.
    لمزيد من التفاصيل أنظر إلي التقرير الصادر عن مؤسسة حرية الفكر والتعبير بتاريخ يناير 2015, متاح علي: https://afteegypt.org/law_unit/2015/01/27/9205-afteegypt.html, تاريخ الدخول: 21/5/2017.

سابعًا: مواقع إلكترونية:-

  1. أحمد سيد النجار, “تأييد حبس أحمد دومة ومحمد عادل وأحمد ماهر 3 سنوات لخرق قانون التظاهر”, الأهرام, 7 أبريل 2014, متاح علي: http://www.ahram.org.eg/NewsPrint/276347.aspx, تاريخ الدخول: 14/5/2017.
  2. أشرف عبد الحميد, “البرلمان المصري سيصدر قانونًا لتنظيم الفيسبوك والتويتر”, العربية, أبريل 2016, متاح علي: https://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/egypt/2016/04/04/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%B3%D9%8A%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D8%A7-%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D9%81%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D9%88%D9%83-%D9%88%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%AA%D8%B1-.html, تاريخ الدخول: 24/5/2017.
  3. أمل محمود، “من الإضراب وحتى انتهاء الأزمة.. القصة الكاملة لاحتجاجات أمناء الشرطة”، جريدة الوطن، 5سبتمبر 2015، متاح على: http://www.elwatannews.com/news/details/799392, تاريخ الدخول: 21/5/2017.
  4. جهاد حسام الدين, ” نص استقالة خالد داود المتحدث الإعلامي لجبهة الإنقاذ الوطني “, الدستور, 17/2/2014 , متاح علي: http://www.dostor.org/256969, تاريخ الدخول: 19/12/2015.
  5. خالد شمت , ” التيار الشعبي المصري .. خليط لمواجهة الإخوان “, الجزيرة, 19/12/2012, متاح علي: http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2012/12/19/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%B7-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86 , تاريخ الدخول: 25/11/2015.
  6. خالد عبد الرسول, ” معركة بين جبهة الإنقاذ وأنصار حمدين صباحي “, جريدة الوطن, 7/1/2014, متاح علي: http://www.elwatannews.com/news/details/388560 , تاريخ الدخول: 19/12/2015.
  7. دون مؤلف , ” حركة 6 أبريل “, الجزيرة, 7/4/2015, متاح علي : http://www.aljazeera.net/encyclopedia/movementsandparties/2014/2/12/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AF , تاريخ الدخول 4/12/2015.
  8. دون مؤلف, “أطراف الصراع في مصر”, السكينة, يوليو 2013, متاح علي: http://www.assakina.com/center/files/26362.html, تاريخ الدخول: 15/5/2017.
  9. دون مؤلف, “عمال مصر يتعهدون للسيسي بعدم الإضراب”, الجزيرة, أبريل 2015, متاح علي: http://www.aljazeera.net/news/ebusiness/2015/4/27/%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D8%A8%D9%80-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A8, تاريخ الدخول: 21/5/2017.
  10. رانيا حفني, “تقييم الوضع الاقتصادي في عهد مرسي”, الأهرام, يوليو 2013, متاح علي: http://www.ahram.org.eg/NewsQ/220498.aspx, تاريخ الدخول: 21/4/2017.

11.    سمير السيد, ” البرادعي وموسى وصباحي يعلنون إنشاء جبهة إنقاذ وطني لإدارة المرحلة الحالية سياسيًا وشعبيًا “, الأهرام, 24/11/2012, متاح علي:http://gate.ahram.org.eg/News/276204.aspx, تاريخ الدخول: 25/11/2015.

  1. شعبان خليفة, “عشر كوارث هزت مصر في عهد مرسي”, النهار, 14/6/2013 متاح علي: http://www.alnaharegypt.com/t~129649, تاريخ الدخول: 25/11/2015.
  2. علي يسري, “عمال مصر بين عيدين: معارك النفس الطويل..الإضراب والاعتصام والتضامن في مواجهات قمع السلطة”, الحوار المتمدن, أبريل 2013, متاح علي: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=393377, تاريخ الدخول: 15/5/2017.
  3. لمزيد من التفاصيل أنظر إلي حيثيات الحكم المنشور علي اليوم السابع بتاريخ 21 يونيو 2016, متاح علي: http://www.youm7.com/story/2016/6/21/%D9%86%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%89-%D8%A8%D8%A8%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D9%85%D8%B9/2770779, تاريخ الدخول: 24/5/2017.
  4. لمزيد من التفاصيل أنظر إلي نص الدعوى القضائية المنشورة علي المصري اليوم بتاريخ 19 أبرير 2016, متاح علي: http://www.almasryalyoum.com/news/details/932603, تاريخ الدخول: 24/25/2017.
  5. لمزيد من التفاصيل أنظر إلي نص الدعوى القضائية المنشورة علي بوابة الفجر بتاريخ 16 يوليو 2016, متاح علي: http://www.elfagr.org/2204524, تاريخ الدخول: 24/5/2017.
  6. لمزيد من التفاصيل أنظر إلي نص برتوكول التعاون المنشور علي المصري اليوم بتاريخ 13 فبراير 2014, متاح علي: http://www.almasryalyoum.com/news/details/392964, تاريخ الدخول: 21/5/2017.

18.    محمد الجرجاوي , “تمرد حركة شبابية قلبت موازين السياسة المصرية فى 60 يوما” , وكالة ONA,20/12/2013 , متاح علي: http://onaeg.com/?p=1353049, تاريخ الدخول: 2/12/2015

  1. محمد الجرجاوي, ” تمرد حركة شبابية قلبت موازين السياسة المصرية في 60 يوم “, وكالة ONA , 12/2013, متاح علي: http://onaeg.com/?p=1353049, تاريخ الدخول: 25/11/2015.
  2. محمد عبد المجيد, “ثورة النواب علي قانون فيس بوك”, برلماني, أبريل 2016, متاح علي: http://www.parlmany.com/News/7/61798/%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A%D8%B3-%D8%A8%D9%88%D9%83, تاريخ الدخول: 24/5/2017.
  3. محمود الزهيري, “جدل السيادة وتنازع المصالح: صنافير وتيران…وتظل إيلات مصرية”, الحوار المتمدن, أبريل 2016, متاح علي: http://m.ahewar.org/s.asp?aid=512957&r=0&cid=0&u=&i=1280&q, تاريخ الدخول: 24/5/2017.
  4. مصطفي بسيوني, “الحركة العمالية المصرية وأزمة التنظيم”, الاشتراكي, أغسطس 2014, متاح علي: http://revsoc.me/workers-farmers/30176/, تاريخ الدخول: 15/5/2017.
  5. مهند حامد شادي, “مصير تحالف 30 يونيو بعد مرور 20 شهر”, مصر العربية, 10/3/2015, متاح علي: http://www.masralarabia.com/%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AA/518129-%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-30-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%B1-20-%D8%B4%D9%87%D8%B1%D8%A7 , تاريخ الدخول: 18/12/2015.
  6. هند أحمد إبراهيم, “دور الحركات الاجتماعية في أحداث الثورات دراسة حالة: حركة كفاية- 6 أبريل”, الحوار المتمدن, أكتوبر 2012, متاح علي: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=326266, تاريخ الدخول: 19/4/2017.
  7. يمكن مشاهدة الفيديو من علي موقع يوتيوب من خلال: https://www.youtube.com/watch?v=YBPLdqO3FRo,https://www.youtube.com/watch?v=6tcZY7k_Fto, تاريخ الدخول: 14/5/2017.
  8. يمكن مشاهدة الفيديو من موقع يوتيوب من خلال: https://www.youtube.com/watch?v=8Kuxqx8YRjI, تاريخ الدخول: 14/5/2017.

[1]– محمد العجاتي وآخرون, الحركات الاحتجاجية في الوطن العربي (مصر-المغرب-لبنان-البحرين-الجزائر-سورية-الاردن), )الطبعة الثانية, بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية, 2014(, ص 209 : 241.

[2] – رمضاني صوراية, “الحركات الاجتماعية: مقاربة سوسيولوجية”, مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية, العدد 24, يونيو 2016, ص: 344- 345, متاح علي: http://revues.univ-ouargla.dz/images/banners/ASTimages/Ssocialesimages/SOCN24/S2430.pdf, تاريخ الدخول: 16/02/2017.

[3] – عزة خليل (محرر) , الحركات الاجتماعية في العالم العربي : دراسة الحركات الاجتماعية في مصر , والسودان , والجزائر , وتونس , وسوريا , ولبنان , والأردن , (الطبعة الأولي , الجيزة : مركز البحوث العربية و الأفريقية , , 2006 ), ص 31.

[4] – محمود صافي محمود , ” عرض دراسة نقدية للحركات الاجتماعية بعنوان: سوسيولوجيا الحركات الاجتماعية “, نظرية السياسة المقارنة , 2012, ,متاح:  https://sites.google.com/site/comppoliticsegphd/home/mqrr-2012/syl/presentations/safisocialmovements , تاريخ الدخول : 22/11/2015م.

[5] – محمود خليفة جودة محمد, ” الدولة والحركات الاجتماعية الجديدة “, المركز الديمقراطي العربي, 2014, متاح علي: https://democraticac.de/?p=646 , تاريخ الدخول: 21/11/2015م.

[6] – تشارلز تلي , الحركات الاحتجاجية 1798-2004 . ترجمة : ربيع وهبه ,( الطبعة الأولي , القاهرة :  المجلس الأعلي للثقافة  , 2005 ), ص 17 :18

[7] – محمود صافي محمود , مرجع سابق

[8] – تشارلز تلي, الحركات الاحتجاجية 1798-2004, ترجمة: ربيع وهبه, ( الطبعة الأولي, القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة, 2005).

[9] – سيد الحسيني, علم الاجتماع السياسي المفاهيم والقضايا, (الطبعة الثالثة, القاهرة: دار المعارف,1984(.

[10] – Della, Donatella And Diani, Mario, Social movement: An introduction, (second edition, UK: Blackwell, 2006).

[11] – Christiansen, “Jonathan, four stages of social movement”, EBSCO research starters, (n.d), retrieved from: https://www.ebscohost.com/uploads/imported/thisTopic-dbTopic-1248.pdf, accessed on: 29/11/2015.

[12] – محمد العجاتي وآخرون, الحركات الاحتجاجية في الوطن العربي (مصر-المغرب-لبنان-البحرين-الجزائر-سورية-الاردن), (الطبعة الثانية, بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية, 2014).

[13] – سامح فوزي (محرر), حركات التغير الديمقراطي بين الواقع والطموح: خبرات من أوروبا الشرقية والعالم العربي, (الطبعة الأولي, القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان , 2007).

[14] – عزة خليل (محرر), الحركات الاجتماعية في العالم العربي: دراسة الحركات الاجتماعية في مصر, والسودان, والجزائر, وتونس, وسوريا, ولبنان, والأردن, (الطبعة الأولي, الجيزة: مركز البحوث العربية والأفريقية, 2006)

[15]– Lynch, Sean, The Arab spring: Understanding the success of protest through the social movement, Honors Castones (AU), spring 2013, available on: http://auislandora.wrlc.org/islandora/object/1213capstones%3A197/datastream/PDF/view, accessed on: 02/02/2017.

[16] – فريد زهران, الحركات الاجتماعية الجديدة, (الطبعة الأولي, القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, 2007 ).

[17] – أحمد سيد حسين محمد, الحركات الاجتماعية والإصلاح السياسي “حالة حركة كفاية المصرية“. رسالة ماجستير ,(جامعة القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, 2008).

[18] – علي الدين هلال, مي مجيب, مازن حسن, عودة الدولة: تطور النظام السياسي في مصر بعد 30 يونيو, (الطبعة الأولي, القاهرة: الدار المصرية اللبنانية , 2015).

[19] – Oweidat, Nadia and others, The Kefaya movement: A case study of a grassroots reform initiative, RAND, 2008,available on: http://www.rand.org/content/dam/rand/pubs/monographs/2008/RAND_MG778.pdf, accessed on: 09/02/2017.

[20] – محمد شلبي, المنهجية في التحليل السياسي, (الطبعة الأولي, القاهرة: دار الفجر للنشر و التوزيع, 1905), ص 195 : 204

[21] – عبد الغفار رشاد القصبي, مناهج البحث في علم السياسة, ( الطبعة الثانية, القاهرة: مكتبة آداب, 2007 ), ص 215 : 216 .

[22]– توفيق عبد الصادق, “حركة 20 فبراير الاحتجاجية في المغرب: مكامن الاختلال وإمكان النهوض”, مجلة المستقبل العربي, العدد 426, أغسطس 2014, ص73.

[23]– تشارلز تلي, الحركات الاحتجاجية 1798-2004. ترجمة : ربيع وهبه , (الطبعة الأولي, القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة, 2005), ص 15.

[24]– عبد الوهاب الكيالي, موسوعة السياسي الجزء الثاني, (الطبعة الثانية, بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر, 1991) ص222.

[25]– نهاد أحمد مكرم, “الحركات الاجتماعية ودورها في عملية الحراك الاجتماعي: بالتطبيق علي مصر”, مؤتمرات كلية آداب, 2013,ص 106, متاح علي: http://erepository.cu.edu.eg/index.php/ARTS-Conf/article/view/5149, تاريخ الدخول: 20/02/2017م.

[26]– محمود جمال أحمد, “دور الحركات الشبابية في التعبئة الجماهيرية”, المركز الديمقراطي العربي, 2014, متاح علي: https://democraticac.de/?p=2293, تاريخ الدخول: 20/02/2017م.

[27]– Della, Donatella And Diani, Mario, Social movement: An introduction, (second edition, UK: Blackwell, 2006), p: 25,28,29.

[28]– Christiansen, “Jonathan, four stages of social movement”, EBSCO research starters, (n.d), retrieved from: https://www.ebscohost.com/uploads/imported/thisTopic-dbTopic-1248.pdf, accessed on: 24/02/2015.

[29]– كروشي فريدة, ظاهرة الاحتجاجات ومسار الإصلاحات السياسية في الجزائر, رسالة ماجستير,(جامعة قاصدي مرباح ورقلة: كلية الحقوق والعلوم السياسية, 2012/2013) ص 15: 17, متاح علي: https://bu.univ-ouargla.dz/master/pdf/Karouchi_Fatiha.pdf?idmemoire=372, تاريخ الدخول: 01/03/2017م.

+ محمود جمال أحمد, مرجع سابق.

[30]– رمضاني صوراية, “الحركات الاجتماعية: مقاربة سوسيولوجية”, مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية, العدد 24, يونيو 2016, ص 345- 346, متاح علي: https://revues.univ-ouargla.dz/images/banners/ASTimages/Ssocialesimages/SOCN24/S2430.pdf, تاريخ الدخول: 01/03/2017.

[31]– سيد الحسيني, علم الاجتماع السياسي المفاهيم والقضايا, (الطبعة الثالثة, القاهرة: دار المعارف,1984(, ص 124- 125.

[32]– محمود صافي محمود , ” عرض دراسة نقدية للحركات الاجتماعية بعنوان: سوسيولوجيا الحركات الاجتماعية “, نظرية السياسة المقارنة , 2012, ,متاح:  https://sites.google.com/site/comppoliticsegphd/home/mqrr-2012/syl/presentations/safisocialmovements , تاريخ الدخول : 01/03/2017م.

+ سمية متولي, الحركات الاجتماعية الجديدة وإعادة التعريف السياسي, في نادية مصطفي وأمل حمادة (محرر), الثورة المصرية ودراسة العلوم السياسية, (القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, 2012), ص 217.

[33]– رمضاني صوراية, مرجع سابق, 347.

[34]– تشارلز تلي, مرجع سابق, ص 17- 18.

+ سمية متولي, مرجع سابق, ص 217- 218.

[35]– محمود خليفة جودة محمد, ” الدولة والحركات الاجتماعية الجديدة “, المركز الديمقراطي العربي, 2014, متاح علي: https://democraticac.de/?p=646 , تاريخ الدخول: 01/03/2017م.

[36]– تلحاس محمد الأمين, الحركات الاحتجاجية في المجتمع الجزائري, رسالة ماجستير, (جامعة قاصدي مرباح ورقلة: كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية, يوينو 2015), ص 20- 21, متاح علي: https://bu.univ-ouargla.dz/master/pdf/Telhas_Medlamine.pdf?idmemoire=1471, تاريخ الدخول: 01/03/2017م.

[37]– نهاد أحمد مكرم, مرجع سابق, ص 108.

[38]– فارس اشني, الجذور التاريخية للحركات الاحتجاجية في البلدان العربية, في عمرو الشوبكي (محرر), الحركات الاحتجاجية في الوطن العربي (مصر- المغرب- لبنان- البحرين- الجزائر- سورية- الأردن), (الطبعة الثانية, بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية, أغسطس 2014) ص 95.

[39]– ناصر الأنصاري, المجمل في تاريخ مصر: النظم السياسية والإدارية, (الطبعة الثانية, القاهرة: دار الشروق, 1997), ص219: 225.

[40]– Lang, Anthony, “From revolution to constitution: The case of Egypt”, International Affairs, Vol 89, 2013, P 350: 352, available on: http://pink.st-andrews.ac.uk/media/school-of-international-relations/cgc/INTA89_2_06_Lang.pdf, accessed on: 21/2/2017.

[41]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مركز هردو لدعم التعبير الرقمي بتاريخ 2014, متاح علي: http://hrdoegypt.org/wp-content/uploads/2014/11/تقرير-الحركة-الطلابية-.pdf, تاريخ الدخول: 21/2/2017.

[42]– Povey, Tara, Social movement in Egypt and Iran, (First published, UK: Palgrava Macmillan, 2015) p110: 112.

[43]– Ibid., p112

[44]– فارس أشني, مرجع سابق, ص122- 123

[45]– Haugland, Andreas, The workers’ movement and civil society in Egypt: From underground to mass movement and back again, Master thesis, (University of Bergen: The department of archaeology, history and cultural studies and the history of religions, 2014), p48, available on: http://bora.uib.no/bitstream/handle/1956/8401/119571086.pdf?sequence=1, accessed on: 21/02/2017.

[46]– Ibid., p52-53.

[47]– محمد العجاتي, الحركات الاحتجاجية في مصر: المراحل والتطور, في عمرو الشوبكي (محرر), مرجع سابق, ص 211: 215.

[48]– بوربيع جمال, “سوسيولوجيا الحركات العمالية”, جامعة محمد الصديق بن حي- جيجل, 2015, ص8-9, متاح علي: http://elearning.univ-jijel.dz/elearning/pluginfile.php/5452/mod_resource/content/1/سوسيولوجيا%20الحركات%20العمالية.pdf, تاربخ الدخول: 22/02/2017م.

[49]– رءوف عباس حامد, الحركة العمالية في ضوء الوثائق البريطانية: 1924- 1937, (القاهرة: عالم الكتاب للطباعة والنشر, 1975), ص10: 12.

[50]– صابر بركات, حركة الطبقة العمالية في مصر, في عزة خليل (محرر), الحركات الاجتماعية في العالم العربي: دراسة الحركات الاجتماعية في مصر, والسودان, والجزائر, وتونس, وسوريا, ولبنان, والأردن, (الطبعة الأولي, الجيزة: مركز البحوث العربية والأفريقية, 2006), ص325.

[51]– محمد عفيفي, “تاريخ حافل: الحركة الطلابية والوطنية المصرية”, المركز العربي للبحوث والدراسات, أبريل 2014, متاح علي: http://www.acrseg.org/3719, تاريخ الدخول: 22/02/2017م.

[52]عماد صيام, الفكر الليبرالي ومستقبل التحركات الاجتماعية ذات المرجعية الدينية, في عزة خليل(محرر), مرجع سابق, ص381- 382.

[53]– هالة كمال, “الحركة النسائية حركة سياسية”, طيبة: النساء والسلطة, العدد 4, مارس 2004, ص9, متاح علي: http://scholar.cu.edu.eg/?q=halakamal/files/egyptianfeministmovement_lhrk_lnsyy_hrk_sysy.pdf, تاريخ الدخول: 22/02/2017م.

[54]– هالة شكرالله, “بحث المرأة في المنظمات الأهلية: حالة مصر”, مركز دراسات المرأة الجديدة, ديسمبر 1998, ص12-13, متاح علي: http://nwrcegypt.org/wp-content/uploads/2010/12/womeninarabngo.pdf, تاريخ الدخول: 22/02/2017م.

[55]– محمد العجاتي, مرجع سابق, ص216.

[56]– علي الدين هلال, النظام السياسي المصري: بين إرث الماضي و آفاق المستقبل (1981 – 2010), ( الطبعة الأولي, القاهرة: الدار المصرية اللبنانية, 2010) ص 458.

[57]– المرجع السابق ذكره, ص 458- 459.

[58]– فريد زهران , الحركات الاجتماعية الجديدة, (الطبعة الأولي, القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, 2007), ص 39 : 42.

[59]– سيف نصراوي وشريف يونس, حدود الديمقراطية القومية : قراءة في حركة كفاية, في سامح فوزي (محرر), حركات التغير الديمقراطي بين الواقع والطموح: خبرات من أوروبا الشرقية و العالم العربي, ( القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان , 2007), ص 58.

[60]– المرجع السابق, ص 59 : 61.

[61]– Oweidat, Nadia and others, “The Kefaya movement: A case study of a grassroots reform initiative”, RAND, 2008, p 18: 22,available on: http://www.rand.org/content/dam/rand/pubs/monographs/2008/RAND_MG778.pdf, accessed on: 09/02/2017.

[62]– سيف نصراوي وشريف يونس, مرجع سابق, ص 61.

[63]– علي الدين هلال, مرجع سابق, ص 466 – 467.

[64]– فريد زهران, مرجع سابق, ص 56 : 58.

[65]– علي الدين هلال, مرجع سابق, ص 469 – 471.

[66]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان التأسيسي الصادر عن حركة 6 أبريل, متاح علي: https://ghr6april.wordpress.com/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9/, تاريخ الدخول: 18/4/2017م.

[67]– أحمد محمد مصطفي وحياة اليعقوبي, “الدور السياسي للنقابات العمالية العربية في ظل ثورات الربيع العربي: التجربتان المصرية والتونسية في العمل النقابي قبل وأثناء وبعد الثورات”, منظمة فريدريش إيبرت, 2015, ص 8-9, متاح علي: http://festunis.org/media/2016/pdf/Le_role_politique_des_syndicats-en_arabe.pdf, تاريخ الدخول: 18/4/2017م.

[68]– هند أحمد إبراهيم, “دور الحركات الاجتماعية في أحداث الثورات دراسة حالة: حركة كفاية- 6 أبريل”, الحوار المتمدن, أكتوبر 2012, متاح علي: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=326266, تاريخ الدخول: 19/4/2017.

[69]– الشيماء عبد السلام إبراهيم, “العوامل الداخلية السياسية والاقتصادية لثورة 25 يناير في مصر”, السياسة الدولية, متاح علي: http://www.siyassa.org.eg/NewsContent/4/95/7666/% , تاريخ الدخول: 19/4/2017.

[70]– ميادة محمد محمد, “حركة 6أبريل ودورها في عملية التعبئة والحشد في الفترة من 25 يناير وحتى 30 يونيو”, المركز الديمقراطي العربي, يناير 2016, متاح علي: https://democraticac.de/?p=25858, تاريخ الدخول: 19/4/2017.

4- يسري العزباوي، “دور الشباب والحركات الاحتجاجية في ثورة 25يناير”، البوابة نيوز، 1/12/2012، متاح على: http://www.albawabhnews.com/62037 ، تاريخ الدخول: 19/4/2017.

[71]– سوزي رشاد, الحركات الاجتماعية كمحرك للتحول الديمقراطي والتغيير السياسي (تطبيق علي الحالة المصرية- ثورة 25 يناير), في: علياء وجدي (محرر), المجتمع المدني والتحولات في الشرق الأوسط, (أنقرة: معهد الفكر الاستراتيجي, مايو 2013), ص 84: 87.

[72]– جورج فهمي, ” الحركات الشبابية بعد 25 يناير 2011: أفكار التحرير في مواجهة مؤسسات مبارك “, منتدى البدائل العربي للدراسات, 23 يناير 2014, ص 5: 7 متاح علي: http://www.afaegypt.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=392:%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-25-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1-2011-%D8%A3%D9%81%D9%83%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83&Itemid=282#.Vn1XB7Z97IU , تاريخ الدخول: 1/12/2015.

[73]– المرجع السابق ذكره, ص 8.

[74]– عمر سمير خليفة, ” المشاركة السياسية للشباب بعد الثورة “, منتدى البدائل العربي للدراسات, 25 مايو 2013, ص 7-8, متاح علي: http://www.afaegypt.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=347:%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9&Itemid=282#.Vn1Y_rZ97IU , تاريخ الدخول: 1/12/2015.

[75]– جورج فهمي, مرجع سابق, ص 10.

[76]– عمر سمير خليفة, مرجع سابق, ص 4 : 6.

[77]– جورج فهمي, مرجع سابق, ص 12: 15.

[78]– دينا شحاته, ” حظر حركة 6 أبريل : الاسباب و التداعيات “, مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية, 18/5/2014, متاح علي: http://acpss.ahram.org.eg/Review.aspx?Serial=170 تاريخ الدخول: 5/12/2015.

[79]– محمود عبد الله, ” من الصعود إلي الحظر: حركة 6 أبريل ما لها و ما عليها “, المركز العربي للبحوث والدراسات, 15/4/2014, متاح علي: http://www.acrseg.org/5835 , تاريخ الدخول: 4/12/2015.

[80]– زياد فرج, “6 أبريل من التأسيس إلي الحظر..النشأة-الانشقاقات-الخطر والمصير”, معهد العربية للدراسات, 7/5/2014, متاح علي: http://studies.alarabiya.net/hot-issues/6-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B4%D9%82%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1 , تاريخ الدخول: 5/12/2015.

[81]– مي مجيب, دور المجتمع المدني في الحراك المجتمعي والتعبئة السياسية, في: علي الدين هلال ومازن حسن ومي مجيب, الصراع من أجل نظام سياسي جديد: مصر بعد الثورة, (الطبعة الأولي, القاهرة: الدار المصرية اللبنانية, 2013) ص 273.

[82]– دون مؤلف , ” حركة 6 أبريل “, الجزيرة, 7/4/2015, متاح علي : http://www.aljazeera.net/encyclopedia/movementsandparties/2014/2/12/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AF , تاريخ الدخول 4/12/2015.

[83]– نادين عبد الله, “فهم و تطوير حركات الاحتجاج الاجتماعي”, منتدى البدائل للدراسات, 17/12/2011, متاح علي: http://www.afaegypt.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=68:%D9%81%D9%87%D9%85-%D9%88%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%80-%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87&Itemid=282#.Vn2AKrZ97IU , تاريخ الدخول (5/12/2015)

[84]– محمود صلاح عبد الحفيظ , ” الاحتجاجات الفئوية في مصر: تحدي الحكومات والرؤساء”, معهد العربية للدراسات, 9/4/2014, متاح علي: http://studies.alarabiya.net/hot-issues/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A6%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A4%D8%B3%D8%A7%D8%A1 , تاريخ الدخول: 5/12/2015.

[85]– شريف درويش اللبان ودعاء عادل محمود, “صعود مؤشرات الفشل: تعامل حكومة الإخوان مع الملف الاقتصادي أثناء حكم مرسي”, المركز العربي للبحوث والدراسات, مارس 2016, متاح علي: http://www.acrseg.org/40041, تاريخ الدخول: 21/4/2017.

[86]– المرجع السابق.
+ رانيا حفني, “تقييم الوضع الاقتصادي في عهد مرسي”, الأهرام, يوليو 2013, متاح علي: http://www.ahram.org.eg/NewsQ/220498.aspx, تاريخ الدخول: 21/4/2017.

[87]– حسن نافعة, ربيع مصر بين ثورتي 25 يناير و30 يونيو, في: أحمد فرحات وحسين قبيسي ورفيف رضا (محرر), التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية: العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغير.. أربع سنوات من الربيع العربي,(الطبعة الأولى, بيروت: مؤسسة الفكر العربي, 2014), ص 44: 47.

+ شعبان خليفة, “عشر كوارث هزت مصر في عهد مرسي”, النهار, 14/6/2013 متاح علي: http://www.alnaharegypt.com/t~129649, تاريخ الدخول: 25/11/2015.

[88]– شريف درويش اللبان, ” إعادة تقييم للدور: حركة تمرد تنهي حكم الإخوان “, المركز العربي للبحوث والدراسات, 2/6/2014, متاح علي: http://www.acrseg.org/8993, تاريخ الدخول: 1/12/2015.

[89]– محمود أحمد عبد الله ,” بعد أن استردت الثورة : تمرد عند مفنرق الطرق “, المركز العربي للبحوث و الدراسات , يناير 2014, متاح علي:http://www.acrseg.org/2421, تاريخ الدخول: 25/11/2015.

[90]–  El-Agati,Mohamed,  “Demonds of egyptian revolution and the newly emerging actors” , the European Institute of the Mediterranean (IEMED.),p7, February 2014, retrieved from :http://www.euromesco.net/images/papers/papersiemed20.pdf , accessed on: 25/12/2015.

[91]– محمود أحمد عبد الله, مرجع سابق .

[92]– حسن شاهين, “حملة تمرد: كارت أحمر للرئيس “, مجلة الدراسات الفلسطينية, مجلد 24,  عدد 96, ص 241:242, 2013, متاح علي: http://www.palestine-studies.org/sites/default/files/mdf-articles/238-244.pdf, تاريخ الدخول: 25/11/2015.

[93]– محمد الجرجاوي, ” تمرد حركة شبابية قلبت موازين السياسة المصرية في 60 يوم “, وكالة ONA , 12/2013, متاح علي: http://onaeg.com/?p=1353049, تاريخ الدخول: 25/11/2015.

[94]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن جبهة الإنقاذ الوطني, متاح علي: http://elgabha.org/, تاريخ الدخول 21/4/201.

[95]– سمير السيد, ” البرادعي وموسى وصباحي يعلنون إنشاء جبهة إنقاذ وطني لإدارة المرحلة الحالية سياسيًا وشعبيًا “, الأهرام, 24/11/2012, متاح علي:http://gate.ahram.org.eg/News/276204.aspx, تاريخ الدخول: 25/11/2015.

[96]– دون مؤلف , ” التيار الشعبي المصري “, مركز كارنيغي للشرق الأوسط, 3/9/2013 , متاح علي : http://carnegie-mec.org/2013/09/03/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A/h54m , تاريخ الدخول: 25/11/2015.

[97]– خالد شمت , ” التيار الشعبي المصري .. خليط لمواجهة الإخوان “, الجزيرة, 19/12/2012, متاح علي: http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2012/12/19/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%B7-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86 , تاريخ الدخول: 25/11/2015.

[98]– علي يسري, “عمال مصر بين عيدين: معارك النفس الطويل..الإضراب والاعتصام والتضامن في مواجهات قمع السلطة”, الحوار المتمدن, أبريل 2013, متاح علي: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=393377, تاريخ الدخول: 15/5/2017.

-[99]محمد عبد السلام, “الحركة الطلابية من تنحي مبارك إلي عزل مرسي”, مؤسسة حرية الفكر والتعبير, 2014, متاح علي: http://afteegypt.org/wp-content/uploads/2014/06/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-..-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%AD%D9%8A-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%8A.pdf, تاريخ الدخول: 15/5/2017.

[100]– هاني نسيرة, “مخاضات ثورة يونيو- الجزء الأول: معركة الدستورية وأخونة الدولة”, معهد العربية للدراسات, يوليو 2013, متاح علي: http://studies.alarabiya.net/files/%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%B3%D9%82%D8%B7%D8%AA-%D8%A3%D8%AE%D9%88%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%88%D9%86%D8%A9, تاريخ الدخول: 24/4/2017م.
+ أماني الطويل, ” معركة حكم المصريين بين الإخوان والجيش”, المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات, أكتوبر 2013, ص2: 9, متاح علي: http://www.dohainstitute.org/release/0b5d0cf6-8337-4d28-91a6-8aa2035dcb79, تاريخ الدخول: 24/4/2017م.
+ مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, آلام المخاض: حقوق الإنسان في العالم العربي (التقرير السنوي 2012), (الطبعة الأولى, القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان, 2013), ص 122: 127.

[101]-حبيبة محسن, “30 يونيه 2013 : سيناريوهات المستقبل “, منتدى البدائل العربي, ص 2-3 , 27/6/2013, متاح علي: http://www.afaegypt.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=364:30-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%87-2013-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84#.VnsUBLZ97IU , تاريخ الدخول: 2/12/2015.

[102]– محمد الجرجاوي , “تمرد حركة شبابية قلبت موازين السياسة المصرية فى 60 يوما” , وكالة ONA,20/12/2013 , متاح علي: http://onaeg.com/?p=1353049, تاريخ الدخول: 2/12/2015

[103]– بسنت أحمد, ” الحركات الاجتماعية..تقدم نحو الأمام أم تراجع محتوم “, منتدي البدائل العربي, 13/10/2015, متاح علي: http://www.afaegypt.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=485:%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A3%D9%85-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%88%D9%85%D8%9F&Itemid=282#.VnjzZLZ97IV , تاريخ الدخول: 1/12/2015.

[104]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن حركة تمرد بتاريخ 26 يونيو 2013, متاح علي: http://www.ahram.org.eg/NewsPrint/217634.aspx, تاريخ الدخول: 15/5/2017.

[105]– دون مؤلف, “أطراف الصراع في مصر”, السكينة, يوليو 2013, متاح علي: http://www.assakina.com/center/files/26362.html, تاريخ الدخول: 15/5/2017.

[106]محمود جمال أحمد عبدالعال, “دور الحركات الشبابية في التعبئة الجماهيرية دراسة حالة: حركة شباب 6أبريل منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير حتى تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي”, المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاقتصادية والسياسية الإستراتيجية, متاح علي:https://democraticac.de/?p=2293, تاريخ الدخول: 30/11/2015.

[107]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن جبهة الإنقاذ الوطني, متاح علي: http://www.nsfeg.org/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A5/, تاريخ الدخول: 30/11/2015.

[108]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن جبهة الإنقاذ الوطني, متاح علي: http://www.nsfeg.org/%D9%84%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AD%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86/ , تاريخ الدخول: 30/11/2015.

[109]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن جبهة الإنقاذ الوطني, متاح علي: http://www.nsfeg.org/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%AE%D8%B5%D9%88%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A7/, تاريخ الدخول: 30/11/2015.

[110]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن جبهة الإنقاذ الوطني, متاح علي:  http://www.nsfeg.org/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88/ , تاريخ الدخول: 30/11/2015.

[111]– “The Egyptian Experience of Muslim Brotherhood in power 2012-2013”, 9 Bedford Raw international, June 2015, p 93,94,99 available on: http://9bri.com/wp-content/uploads/2015/06/Report-II.9BRi.Muslim-Brotherhood-in-Power.pdf, accessed on: 07/05/2017.

[112]– “The Egyptian revolution against the Muslim Brotherhood”, 9 Bedford Raw international, December 2015, p 44:46, available on: http://egyptevidence.com/wp-content/uploads/2015/12/MB-Report-3-17-December-2015.pdf, accessed on: 07/05/2017.

[113]– Ibid., p 47:49.

[114]– “The Egyptian Experience of Muslim Brotherhood in power 2012-2013”, Opt.Cit., p 100, 101.

[115]– للإطلاع على نص قانون التظاهر، 24 نوفمبر 2013، متاح علي: http://www.constitutionnet.org/files/law_107_of_2013_-_public_assembly_-_nov_24_2013.pdf, تاريخ الدخول: 19/12/2015.

[116]– مروة نظير, ” التوقيت الخاطئ : هل يعيد قانون التظاهر رسم خارطة التحالفات في مصر ؟ “, المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية, 29/11/2013, متاح علي: http://www.rcssmideast.org/Article/1489/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D9%87IV , تاريخ الدخول: 19/12/2015.

[117]– يمكن مشاهدة الفيديو من علي موقع يوتيوب من خلال: https://www.youtube.com/watch?v=YBPLdqO3FRo,

https://www.youtube.com/watch?v=6tcZY7k_Fto, تاريخ الدخول: 14/5/2017.

[118]– يمكن مشاهدة الفيديو من موقع يوتيوب من خلال: https://www.youtube.com/watch?v=8Kuxqx8YRjI, تاريخ الدخول: 14/5/2017.

[119]– باسم راشد, “هل تراجع تأثير شبكات التواصل الاجتماعي في مصر ؟ “, المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية, 4/11/2014, متاح علي: http://74.221.221.11/Article/2783/%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1#.VnsOdLZ97IV, تاريخ الدخول: 19/12/2015.

[120]– مي مجيب, حدود الهيمنة المضادة: تراجع دور الحركات الاحتجاجية, في علي الدين هلال و مازن حسن ومي مجيب , عودة الدولة: تطور النظام السياسي في مصر بعد 30 يونيو, (الطبعة الأولي, القاهرة: الدار المصرية اللبنانية, 2015), ص 173- 175.

[121]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن جبهة الإنقاذ الوطني, متاح علي: http://www.nsfeg.org/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0- %A7%D8%B9%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%B1/, تاريخ الدخول: 19/12/2015.

[122]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن جبهة الإنقاذ الوطني, متاح علي: http://www.nsfeg.org/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83/, تاريخ الدخول: 19/12/2015.

[123]– جهاد حسام الدين, ” نص استقالة خالد داود المتحدث الإعلامي لجبهة الإنقاذ الوطني “, الدستور, 17/2/2014 , متاح علي: http://www.dostor.org/256969, تاريخ الدخول: 19/12/2015.

[124]– مهند حامد شادي, “مصير تحالف 30 يونيو بعد مرور 20 شهر”, مصر العربية, 10/3/2015, متاح علي: http://www.masralarabia.com/%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AA/518129-%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-30-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%B1-20-%D8%B4%D9%87%D8%B1%D8%A7  , تاريخ الدخول: 18/12/2015.

[125]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ يونيو 2014, متاح علي: http://www.cihrs.org/?p=8716, تاريخ الدخول: 14/5/2017.

[126]– لمزيد من التفاصيل أنظر البيان الصادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتاريخ ديسمبر 2013, متاح علي: https://eipr.org/press/2013/12/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D9%88%D8%AF%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84-%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%87-%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D8%A3%D8%B0%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9, تاريخ الدخول: 14/5/2017.

[127]– أحمد سيد النجار, “تأييد حبس أحمد دومة ومحمد عادل وأحمد ماهر 3 سنوات لخرق قانون التظاهر”, الأهرام, 7 أبريل 2014, متاح علي: http://www.ahram.org.eg/NewsPrint/276347.aspx, تاريخ الدخول: 14/5/2017.

[128]– محمد فرج, “بعد 30 يونيو.. تحولات وتحالفات النخبة الجديدة في مصر”, معهد العربية للدراسات, أغسطس 2014, متاح علي: http://studies.alarabiya.net/ideas-discussions/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-30-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AE%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1., تاريخ الدخول: 14/5/2017.

[129]– محمود أحمد عبد الله, “بعد أن استردت الثورة: تمرد عند مفترق طرق”, مرجع سابق.

[130]– زياد فرج, “6 أبريل من التأسيس إلي الحظر!.. النشأة- الانشقاقات- الحظر والمصير”, معهد العربية للدراسات, مايو 2014, متاح علي:http://studies.alarabiya.net/hot-issues/6-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B4%D9%82%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1, تاريخ الدخول: 14/5/2017.

[131]– خالد عبد الرسول, ” معركة بين جبهة الإنقاذ وأنصار حمدين صباحي “, جريدة الوطن, 7/1/2014, متاح علي: http://www.elwatannews.com/news/details/388560 , تاريخ الدخول: 19/12/2015.

[132]– أحمد تهامي عبد الحي, “خارطة التحالف يعد 30/6: ما بين التشكل والتفكك”, مركز الحضارة للدراسات السياسية, يناير 2015, متاح علي: http://hadaracenter.com/index.php?option=com_content&view=article&id=1074:123&catid=357&Itemid=527, تاريخ الدخول: 8/5/2017.

[133]– طارق أبو العنين, “خريطة مصر السياسية  في ضوء الانتخابات الرئاسية”, المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات, فبراير 2014, متاح علي: http://www.center-lcrc.org/index.php?s=4&id=10288, تاريخ الدخول: 14/5/2017.

[134]– مي مجيب, حدود الهيمنة المضادة: تراجع دور الحركات الاحتجاجية, مرجع سابق, ص175

[135]– المرجع السابق, ص 159.

[136]– مصطفي بسيوني, “الحركة العمالية المصرية وأزمة التنظيم”, الاشتراكي, أغسطس 2014, متاح علي: http://revsoc.me/workers-farmers/30176/, تاريخ الدخول: 15/5/2017.

[137]– محمد محمود السيد, “رسائل سياسية: خرائط التصويت في انتخابات رئاسة مصر 2014”, السياسة الدولية, يونيو 2014, متاح علي: http://www.siyassa.org.eg/NewsQ/3752.aspx, تاريخ الدخول: 14/5/2017.

[138]– عمر حمزاوي, “تقنين السلطوية: زمن القمع الجديد في مصر”, مركز كارنيغي للشرق الأوسط, مارس 2017, متاح علي: http://carnegie-mec.org/2017/03/16/ar-pub-68357, تاريخ الدخول: 20/5/2017.

[139]– للإطلاع علي نص القانون الخاص بالكيانات الإرهابية، مايو 2015، متاح على: http://www.youm7.com/story/2015/2/24/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9/2080553, تاريخ الدخول: 20/5/2017.

[140]– بسنت أحمد, مرجع سابق, ص7.

[141]– المرجع السابق, ص7.

[142]– أشرف عبد الحميد, “البرلمان المصري سيصدر قانونًا لتنظيم الفيسبوك والتويتر”, العربية, أبريل 2016, متاح علي: https://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/egypt/2016/04/04/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%B3%D9%8A%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D8%A7-%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D9%81%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D9%88%D9%83-%D9%88%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%AA%D8%B1-.html, تاريخ الدخول: 24/5/2017.
+ محمد عبد المجيد, “ثورة النواب علي قانون فيس بوك”, برلماني, أبريل 2016, متاح علي: http://www.parlmany.com/News/7/61798/%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A%D8%B3-%D8%A8%D9%88%D9%83, تاريخ الدخول: 24/5/2017.

[143]– لمزيد من التفاصيل أنظر إلي نص برتوكول التعاون المنشور علي المصري اليوم بتاريخ 13 فبراير 2014, متاح علي: http://www.almasryalyoum.com/news/details/392964, تاريخ الدخول: 21/5/2017.

[144]– لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مؤسسة حرية الفكر والتعبير بتاريخ يوليو 2015, متاح علي: http://afteegypt.org/wp-content/uploads/afte001-07-07-2015.pdf, تاريخ الدخول: 21/5/2017.

[145]–  لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مؤسسة حرية الفكر والتعبير بتاريخ أغسطس 2016,  متاح علي: http://afteegypt.org/wp-content/uploads/Academic-year-15.16.pdf, تاريخ الدخول: 21/5/2017.

 -[146]لمزيد من التفاصيل أنظر إلي التقرير الصادر عن مركز المحروسة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية عام 2015 ، متاح علي: http://elmahrousacenter.org/?p=4419, تاريخ الدخول: 21/5/2017.

– [147] دون مؤلف, “عمال مصر يتعهدون للسيسي بعدم الإضراب”, الجزيرة, أبريل 2015, متاح علي: http://www.aljazeera.net/news/ebusiness/2015/4/27/%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D8%A8%D9%80-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A8, تاريخ الدخول: 21/5/2017.

– [148] لمزيد من التفاصيل أنظر إلي التقرير الصادر عن مركز المحروسة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية, متاح علي: http://elmahrousacenter.org/?p=7008, تاريخ الدخول: 21/5/2017.

[149]– أمل محمود، “من الإضراب وحتى انتهاء الأزمة.. القصة الكاملة لاحتجاجات أمناء الشرطة”، جريدة الوطن، 5سبتمبر 2015، متاح على: http://www.elwatannews.com/news/details/799392, تاريخ الدخول: 21/5/2017.

[150]– لمزيد من التفاصيل أنظر إلي البيان الصادر عن المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بتاريخ 26 ديسمبر 2016، متاح علي: http://fayoumya.weladelbalad.com/35008-2/, تاريخ الدخول: 21/5/2017.

[151]– ممدوح محمد منير, “وقود الثورة: الاحتجاجات الشعبية في مصر”, المعهد المصرى للدراسات السياسية والإستراتيجية, أبريل 2016, متاح علي: http://www.eipss-eg.org/%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1/2/0/668., تاريخ الدخول: 21/5/2017.

[152]– للاطلاع على مزيد من الوقفات والاعتصامات أنظر التقرير الصادر عن المعهد المصرى للدراسات السياسية والإستراتيجية بتاريخ يونيو 2016, متاح علي: http://www.eipss-eg.org/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A-< %D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%88-2016/2/0/814, تاريخ الدخول: 21/5/2017.

-[153] لمزيد من التفاصيل أنظر إلي التقرير الصادر عن دار الخدمات النقابية والعمالية بتاريخ 25 ديسمبر 2015، متاح علي: http://www.ctuws.com/content/%D8%A8%D9%84%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%AE%D8%A7%D9%86%D8%A9-%E2%80%9D%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%83%E2%80%9C-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%A8%D8%B1-2016, تاريخ الدخول: 21/5/2017.

[154]– لمزيد من التفاصيل أنظر إلي التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية بتاريخ يناير 2015, متاح علي: https://www.amnesty.org/download/Documents/MDE1200052015ARABIC.pdf, تاريخ الدخول: 21/5/2017.
+ لمزيد من التفاصيل أنظر إلي التقرير الصادر عن مؤسسة حرية الفكر والتعبير بتاريخ يناير 2015, متاح علي: https://afteegypt.org/law_unit/2015/01/27/9205-afteegypt.html, تاريخ الدخول: 21/5/2017.

[155]– لمزيد من التفاصيل أنظر إلي التقرير الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ مايو 2016, متاح علي: http://ar.eohr.org/wp-content/uploads/2016/05/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84.pdf, تاريخ الدخول: 21/5/2017.
+ لمزيد من التفاصيل أنظر إلي التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية بتاريخ 2017, متاح علي: https://www.amnesty.org/ar/countries/middle-east-and-north-africa/egypt/report-egypt/, تاريخ الدخول: 21/5/2017.

[156]– وسام فؤاد, “11 نوفمبر: خطاب الغلابة وسيناريوهات الميدان”, المعهد المصري للدراسات الإستراتيجية والسياسية, نوفمبر 2016, متاح علي: http://www.eipss-eg.org/11-%D9%86%D9%88%D9%81%D9%85%D8%A8%D8%B1-%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86/2/0/1237, تاريخ الدخول: 23/5/2017.

+ لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير إلي التقرير الصادر عن التنسيقية المصرية للحقوق والحريات بتاريخ 11 نوفمبر 2016, متاح علي: http://ecrfeg.org/ar/2016/11/11/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AD/, تاريخ الدخول: 23/5/2017.

12- لمزيد من التفاصيل أنظر إلي نص الدعوى القضائية المنشورة علي بوابة الفجر بتاريخ 16 يوليو 2016, متاح علي: http://www.elfagr.org/2204524, تاريخ الدخول: 24/5/2017.

[158]– لمزيد من التفاصيل أنظر إلي نص الدعوى القضائية المنشورة علي المصري اليوم بتاريخ 19 أبرير 2016, متاح علي: http://www.almasryalyoum.com/news/details/932603, تاريخ الدخول: 24/25/2017.

[159]– محمود الزهيري, “جدل السيادة وتنازع المصالح: صنافير وتيران…وتظل إيلات مصرية”, الحوار المتمدن, أبريل 2016, متاح علي: http://m.ahewar.org/s.asp?aid=512957&r=0&cid=0&u=&i=1280&q, تاريخ الدخول: 24/5/2017.

[160]– لمزيد من التفاصيل أنظر إلي حيثيات الحكم المنشور علي اليوم السابع بتاريخ 21 يونيو 2016, متاح علي: http://www.youm7.com/story/2016/6/21/%D9%86%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%89-%D8%A8%D8%A8%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D9%85%D8%B9/2770779, تاريخ الدخول: 24/5/2017.

[161]–  لمزيد من التفاصيل أنظر الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بشأن قضية تيران وصنافير بتاريخ 16 يناير 2017.

  • تحريرا في 30-12-2017
الوسوم