السياسة التجارية المغربية: تحدي الأمن الغذائي في الحبوب في ظل تقلبات التجارة الدولية

اعداد : محمد العلاوي – باحث بسلك الدكتوراه – كلية العلوم القانونية و الاجتماعية والاقتصادية أكدال – جامعة محمد الخامس- مركز الدكتوراه القانون و الاقتصاد – تخصص القانون العام و العلوم السياسية-
المركز الديمقراطي العربي : –
- مجلة الدراسات الاستراتيجية للكوارث وإدارة الفرص : العدد الثامن والعشرون كانون الأول – ديسمبر 2025 – المجلد 7 – وهي مجلة دولية محكمة تصدر عن المركز الديمقراطي العربي المانيا- برلين.
- تعنى المجلة مجال الدراسات التخصصية في مجال إدارة المخاطر والطوارئ والكوارث ،قضايا التخطيط الاستراتيجي للتنمية، الجيوبولتيك، الجيواستراتيجية، الأمن الإقليمي والدولي، السياسات الدفاعية، الأمن الطاقوي والغذائي، وتحولات النظام الدولي، التنافس بين القوى الكبرى، إضافة إلى قضايا التنمية، العولمة، الحوكمة، التكامل الأقتصادي ، إعداد وتهيئة المجال والحكامة الترابية , إضافة إلى البحوث في العلوم الإنسانية والاجتماعية.
للأطلاع على البحث من خلال الرابط المرفق : –
ملخص :
تناقش الورقة البحثية كيف انتقل المغرب من الإنتاج الفلاحي و الزراعي من المنتجات الأساسية من الحبوب و القطاني و الزيوت إلى استيراد هذه المواد من الأسواق التجارية الدولية، غير إن هذا التوجهات الاستراتيجية الذي كرست مع المخططات الفلاحية المعتمدة منذ سنة 2008 أثقلت كاهل كل من الميزانية العامة والاحتياطات النقدية من العملة الصعبة من أجل تغطية العجز السنوي من الحبوب.
كما تظهر الورقة البحثية أن السياسة التجارية و الجمركية في مجال التجارة الدولية للحبوب أتثبت مرونة عالية في مواجهة الصدمات الحادة و الفجائية الناجمة عن ارتفاع الأسعار العالمية، وذلك من خلال التعليق الفوري للرسوم الجمركية و تقديم الدعم المباشر لواردات الحبوب، مما جعل المغرب ينجح في عزل المستهلك المحلي عن ارتفاع السعر، وكذا تحقيق استقرار الإمدادات الغذائية من الحبوب.
Abstract
This paper discusses how Morocco shifted its agricultural production strategy for essential commodities—cereals, pulses, and edible oils—towards importing these staples from international trade markets. This strategic reorientation, consolidated by agricultural plans adopted since 2008, has significantly burdened both the national public budget and foreign currency reserves to cover the chronic annual deficit in grain supply.
Furthermore, the paper demonstrates that Morocco’s commercial and customs policy in the international grain trade has shown high resilience in the face of acute and sudden shocks caused by global price surges. This was primarily achieved through the immediate suspension of customs duties and the provision of direct subsidies for grain imports, allowing Morocco to successfully shield the local consumer from price volatility and maintain the stability of food supplies.
مقدمة
يعد الأمن الغذائي أحد التحديات الاستراتيجية التي تواجه الاقتصادات النامية و المستوردة للمنتجات و المواد الأساسية خاصة من الحبوب و القطاني، على اعتبار أن كل واحد من ستة أشخاص يعتمد على التجارة الدولية لتلبية احتياجاتهم الغذائية، ويعد المغرب واحدة من هذه الدول التي تعتمد على التجارة الخارجية لإمداد السوق المحلي من إمدادات الحبوب و القطاني، إلا إن هذا التوجه نحو الأسواق الدولية يجعل المغرب عرضة للتقلبات و للصدمات الحادة و المفاجئة عند كل أزمة عالمية أو عند أي توتر جيوسياسي ، على غرار أزمة الغذاء العالمية لسنة 2007و2008 أو على شاكلة جائحة كورونا أو على شاكلة الحرب الروسية الأوكرانية.
فتاريخيا، كان المغرب يحقق اكتفاء ذاتيا من مجموعة من المنتجات الأساسية كالحبوب والقطاني في سنوات الثمانيات و التسعينات، إلا أن المغرب سيتخلى عن سياسة الاكتفاء الذاتي من هذه المواد ويتجه نحو إنتاج المنتجات الفلاحية القابلة للتصدير (كالفراولة و الأفوكادو و الحوامض…) من أجل جلب العملة الصعبة، لا سيما مع تزامن طرح المؤسسات الدولية المالية لتحقيق الأمن الغذائي عبر توفير الغذاء من دون تحديد كيفية الإمداد من الأسواق الدولية أو من الإنتاج المحلي، ما فتئ أن تطور مفهوم الأمن الغذائي بواسطة منظمة الأمم المتحدة للأغذية و الزراعة منذ ستينات القرن الماضي إلى أن استقر تعريفه في قمة الغذاء العالمي سنة 1996، ليشمل أبعاد التوافر و الوصول و الاستخدام و الاستقرار، بالتزامن مع ظهور الحركات الداعية إلى السيادة الغذائية التي تمكن الشعوب من الحق في تحديد سياساتها الفلاحية و الزراعية واتباع النظام الغذائي الملائم الذي ينتج بطريقة مستدامة .
إن من تبعات هذه الاختيارات الاستراتيجية للمغرب عبر مخطط المغرب 2008-2018 و عبر الجيل الأخضر2020-2030، أدت إلى التخلي عن إنتاج الحبوب و الزيوت (القمح الصلب- القمح اللين- الشعير- الزيوت…) في مقابل تم التركيز على المنتجات الفلاحية التي تجلب العملة الصعبة، غير أن هذه التوجهات الاستراتيجية أدت إلى انفصال بين النموذج الاستهلاكي و النموذج الإنتاجي حسب الخبير الاقتصادي حسن أقصبي، فعلى إثر هذا الانفصال أصبح المغرب ينتج ما لا يستهلك ويستهلك ما لا ينتج.
إن الأهمية الكبرى التي تحتلها الحبوب في السلة الغذائية للأسر المغربية، تجعل من محصول الحبوب أحد الركائز المحورية في إعداد قانون المالية لكل حكومة، حيث يستند قانون المالية لتحقيق أهدافه على محصول الحبوب من القطاني في كل سنة، كما أن الأسر المغربية تعتبر الحبوب أحد المصادر الرئيسية للغذاء، لا سيما ، وأن الأسر المغربية تنفق 13 في المئة على الحبوب من نفقات الغذاء.
استنادا على ما سبق، تسعى هذه الورقة البحثية إلى معالجة الإشكالية الرئيسية المتجلية في:
قدرة السياسة التجارية المغربية على تأمين واردات الحبوب من الأسواق الدولية في ظل اتسام التجارة الدولية بتوالي الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية و الغذائية العالمية.
استنادا على ما سبق، وبناء على الإشكالية المحورية يمكن طرح مجموعة من التساؤلات التي تحاول الورقة الإجابة عنها من قبيل:
ما هو دور التجارة الدولية في تأمين الأمن الغذائي العالمي والمحلي؟ ما هي المؤشرات الدولية للأمن الغذائي؟ ما هي تكلفة نفقات استيراد الحبوب على ميزانية المغرب؟ ما هي الآليات التي تتدخل بها الحكومة لتأمين إمدادات الحبوب؟ ما هي السياسة الجمركية المتبعة في استيراد الحبوب؟
المبحث الأول: دور التجارة الدولية في تأمين الأمن الغذائي العالمي.
تلعب التجارة الزراعية دورا محوريا في معالجة التحديات الدولية المرتبطة بالأمن الغذائي، خاصة مع اعتماد واحد من كل ستة أشخاص حول العالم بشكل رئيسي على التجارة الدولية لتلبية احتياجاتهم الغذائية من الحبوب و الزيوت، غير أن السياسات الحمائية المتمثلة في قيود التصدير على الحبوب تعد ممارسة منتشرة تسبب في اضطرابات حادة و فجائية لأسعار الحبوب في الأسواق الدولية.
في المقابل، تحظر قواعد منظمة التجارة العالمية استخدام الحواجز و القيود التجارية و الجمركية أمام التدفقات التجارية الزراعية إلى الدول التي تعاني من عجز حاد أو طارئ في المواد الغذائية الأساسية المشتقة من الحبوب و الزيوت للاستخدام الغذائي البشري أو الحيواني، وبالتالي فإن التحدي الاستراتيجي لنظام التجارة العالمي يتجلى في تقاسم الغذاء في أوقات الندرة[1].
إجمالا، فإذا كانت الإحصائيات و الكتابات تفيد بأن لا يوجد نقص في الإنتاج الغذائي من الحبوب و الزيوت، فإن الأبحاث تشير إلى أن المشكلة الرئيسية تتجلى في القدرة على نقل الغذاء عبر الحدود من مناطق ذات الفائض من الإنتاج من الغذاء إلى مناطق العجز في الإنتاج، بالإضافة إلى القدرة على تحمل تكاليف الشراء و النقل عبر تأدية الجزء الأكبر من التكاليف بالعملات الصعبة[2]، فهذه العملية الخاصة بالتجارة الدولية في الحبوب و المواد الغذائية الأساسية، تنتج خاسرين ورابحين كلما ارتفعت أسعار الغذاء، حيث أنه كلما ارتفعت أسعار الغذاء من الحبوب في الأسواق الدولية، كلما جنت الدول المصدرة للحبوب المكاسب المالية و التجارية على حساب الدول المستوردة التي تتكبد خسائر مالية بسبب ارتفاع الأسعار.
المطلب الأول: المؤشرات الدولية للأمن الغذائي العالمي.
تلعب التجارة في الحبوب دورا حاسما في مكافحة انعدام الأمن الغذائي العالمي، وذلك من خلال تسهيل نقل الغذاء من المناطق والدول المصدرة إلى المناطق و الدول التي تعاني من عجز في الإمدادات الغذائية من الحبوب، ففي هذه العملية التجارية والجمركية و اللوجستيكية لنقل الحبوب عبر الحدود، تعد عملية بالغة الحساسية في استقرار العالم و الحد من الأزمات الغذائية العالمية.
ففي هذا الصدد، تتدخل عدة أطراف من المؤسسات الدولية للإشراف على تأمين الغذاء العالمي، على غرار كل منظمة الزراعة و الأغذية و المجلس الدولي للحبوب وبرنامج الأغذية العالمي للحالات الطارئة، فكل هذه المؤسسات تسعى إلى تحقيق الأمن الغذائي العالمي، لاسيما ضمان وصول الإمدادات الغذائية من الحبوب و الزيوت إلى الدول التي لا تحقق الاكتفاء الذاتي و لا تقدر على الاعتماد على الذات في تأمين الحبوب.
غير أن رصد الأمن الغذائي العالمي يتطلب ليس فقط وجود مؤسسات دولية متخصصة في المجال، وإنما الأمر يتطلب تواجد مؤشرات دولية لقياس انعدام الأمن الغذائي، ففي إطار محاولة المنتظم الدولي لقياس الأمن الغذائي العالمي، أنشأ مؤتمر الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لجنة للأمن الغذائي العالمي سنة 1975 من أجل الإشراف على تطورات الأمن الغذائي، وقد تم تصنيف الأمن الغذائي على أساس أربعة أبعاد وهي التوافر و الوصول و الاستخدام و الاستقرار، فهذه المكونة أو الأبعاد الأربعة تمكن من قياس الجوع و انعدام الأمن الغذائي في العالم.
وبما أن هذه الأبعاد الأربعة مترابطة فيما بينها، فإن أي مساس بإنتاجية الحبوب للفرد أو وجود عجز في المخزون الغذائي، فإنه يؤثر على قدرة الأسر و الأفراد على الوصول و الحصول على الغذاء بسبب غلاء أسعار المواد الغذائية، مما يؤدي يؤثر على جودة التغذية، وبالتالي فإن البعد الرابع المتمثل في الاستقرار في الإمدادات الغذائية، يعرض الأبعاد الثلاثة الأخرى إلى الخطر لا سيما وأن بعد استقرار الإمدادات يتأثر بالعوامل الجيوسياسية أو الاقتصادية أو المناخية، فعلى مستوى أكثر شمولاً، تستعرض لجنة الأمن الغذائي التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة مجموعة من ستة مؤشرات لمراقبة ورصد أوضاع سوق الحبوب الدولية.
|
مؤشرات الأمن الغذائي لمنظمة الأغذية والزراعة.
|
نسبة مخزون الحبوب العالمي إلى استخدام الحبوب العالمي. (وتقدر نسبة 17-18 في المائة بأنها الحد الأدنى اللازم لحماية الأمن الغذائي العالمي).
نسبة الإمدادات إلى الاحتياجات في الدول الخمس المصدرة الرئيسية. نسبة المخزون الختامي لدى المصدرين الرئيسيين الخمسة إلى استهلاكهم المحلي بالإضافة إلى الصادرات. إنتاج الحبوب في الدول الثلاث الرئيسية المستوردة (الصين والهند ورابطة الدول المستقلة[3]). إنتاج الحبوب في البلدان ذات الدخل المنخفض التي تعاني من عجز غذائي. الإنتاج في بلدان الدخل المنخفض والمتوسط باستثناء الصين والهند. |
غير أن من الصعوبات الرئيسية التي ترافق مؤشرات منظمة الزراعة و الأغذية، أنها لا تشير إلى قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها المتزايدة من الواردات إلا بتوفر على النقد الأجنبي من العملات التي تعد بالنسبة للدول قيدا ملزما تحد من الواردات في سد العجز بين الإنتاج و الاستهلاك، حيث تؤدي زيادة بنسبة 1.3% إلى 2% من النقد الأجنبي يؤدي إلى نمو بنسبة 1% في واردات الأغذية[4]، وبالتالي فإنه لا بد من التمييز بين الاكتفاء الذاتي و الاعتماد على الذات، حيث أن الاكتفاء الذاتي يقوم على أن الدولة تلبي حاجياتها بالكاملة من الحبوب عبر الإنتاج المحلي، في حين أن الاعتماد على الذات يقوم على قدرة الدولة على التوفر على العملات الأجنبية اللازمة لشراء و استيراد الواردات من الحبوب، من دون إغفال قدرة الدولة على تدبير المخزونات الاستراتيجية من الحبوب في صوامع التخزين[5]، على اعتبار أن التوصيات البرلمانية للحكومة توصى بوضع نظام لتدبير المخزون الاستراتيجي للحبوب[6]، لاسيما وأن الدراسات التي أجرتها منظمة الفاو تشير إلى أن نسـبة الضيـاع فـي صوامـع تخزين الحبـوب تتجـاوز 70 فـي المائـة مـن مجمـوع الضيـاع عنـد التخزيـن، نتيجـة سـوء التخزيـن ووضـع حبـوب القمـح عرضـة لإصابة بالحشـرات والقـوارض[7].
ففي هذا الصدد، إن الأصول الاحتياطية الرسمية لبنك المغرب، تمكن السلطات المكلفة بتموين و تزويد السوق المحلية من إمدادات الحبوب بسبب توفر المغرب على الأصول الاحتياطية من العملة الصعبة لتغطية 5أشهر و 11 يوما من الواردات من السلع و الخدمات كأساس متوسط لفترة 2020و2024، وهذه التغطية تتوافق مع ما توصى به المؤسسات المالية الدولية، لاسيما و إن القواعد التقليدية التي يوصى بها البنك الدولي في مجال تغطية الأصول و الاحتياطات لتغطية الواردات من السلع و الخدمات تترواح ما بين 3 أشهر إلى 6 أشهر[8].
| السنوات | الأصول الاحتياطية الرسمية لبنك المغرب بالمليار درهم. | مدة تغطية الواردات من السلع و الخدمات |
| 2024 | 375 | 5 أشهر و9 أيام. |
| 2023 | 359 ,5 | 5 أشهر و15 يوم |
| 2022 | 337 ,6 | 5 أشهر و13 يوم. |
| 2021 | 330 ,8 | 6 أشهر. |
| 2020 | 320 ,6 | 7 أشهر و 4 أيام. |
| المجموع | 1723,5 | 29 شهرًا و11 يومًا. |
| المتوسط | 344.7 | 5 أشهر و26 يومًا |
جدول 1 معطيات التقارير السنوية لبنك المغرب.
الفقرة الأولى: التدخل الحكومي في تأمين الإمدادات من الحبوب.
تعد التجارة الدولية في الحبوب الوسيلة المعتمدة من طرف دول شمال إفريقيا من أجل التخفيف من التقلبات في إمدادات الحبوب (القمح الصلب- القمح اللين- الشعير)، على اعتبار أن دول شمال إفريقيا بما فيها المغرب لا يتوفر على الاكتفاء الذاتي من الغذاء على الرغم من عدم سعي المحاولات الحكومية و الوزارية لإعادة إحياء سياسة الاكتفاء الذاتي من الحبوب[9].
وفي المغرب، يُعالج موضوع الأمن الغذائي عمومًا من منظور اجتماعي واقتصادي، لما له من تأثير كبير على سيادة البلاد ومكانتها الجيوسياسية على الساحة الدولية، ومن هذا المنطلق، انتقل مفهوم الأمن الغذائي من مفهوم يتأسس على قدرة الدولة على تأمين إمدادات الحبوب سواء من الإنتاج المحلي أو من الإنتاج العالمي إلى المفهوم الجديد للأمن الغذائي الذي يتأسس على قدرة الدولة على تحقيق السيادة الغذائية التي تعد من القوة الناعمة للدولة على شاكلة مواجهة الدولة لمخاطر انعدام الغذاء في فترة الأزمة الصحية المرتبطة بـــ كورونا[10].
وفي نفس السياق، فمن أجل تحقيق الأمن الغذائي نحو تحقيق السيادة الغذائية، توجه المغرب على مدار عقود إلى الأسواق الدولية لتأمين الإمدادات من الحبوب، ويعتمد المغرب على المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني في عملية التزود بالحبوب والقطاني بما فيها استيرادها ونقلها وحيازتها وتحويلها من أجل الاستهلاك المحلي.
الفقرة الثانية: التجارة المغربية الخارجية في مادة الحبوب.
يعتمد المغرب على تأمين الإمدادات من الحبوب في الأمن الغذائي للأسر المغربية على مصدرين رئيسيين ، حيث أن المصدر الرئيسي الأول يأتي من واردات الإنتاج العالمي من الحبوب ( القمح – الشعير- الذرة)، في حين أن المصدر الرئيسي الثاني، يأتي من الإنتاج المحلي من خلال تجميع و شراء محاصيل الحبوب بعد عملية الحصاد في كل سنة، ولأن الإنتاج المحلي من مادة الحبوب يتسم بعدم الاستقرار نتيجة العوامل الطبيعية و المناخية كالجفاف و الآفات و الإجهاد المائي التي تحول دون تعزيز الإنتاج الغذائي في الحبوب.
بهذا، فإن المغرب يتجه لتغطية العجز السنوي من مادة الحبوب من استيراد هذه المادة من السوق الدولية، علما أن 3 مناطق رئيسية وكبرى تستأثر بالإنتاج المحلي من الحبوب، خاصة و أن منطقة فاس –مكناس و منطقة الرباط – القنيطرة – سلا – و منطقة طنجة الحسيمة، تشكل 80 في المئة من الإنتاج المحلي، على اعتبار أن 75 في المئة من باقي مناطق زراعة الحبوب تتواجد في المناطق الصحراوية و القاحلة[11].
ومن الناحية النظرية تظهر التجارة الخارجية أحد الحلول لتأمين الإمدادات المغربية من الحبوب إلى السوق المحلية، إلا إن عملية الاستيراد بدورها تعاني من تقلبات دورية بسبب التوترات الجيوسياسية، وكذا النزاعات المسلحة الدولية على غرار الصراع الروسي الأوكراني، فضلا عن تنامي فرض القيود التصديرية من طرف الدول المصدرة للحبوب.
فعلى المستوى السوق الدولي، تتواجد 34 دولة فقط مصنفة على أنها المصدرة الصافية للحبوب، في حين أن معظم دول العالم تعتبر مستوردة صافية للحبوب، فحسب إحصائيات منظمة الأغذية و الزراعية، فإن الدول الإفريقية تعتمد على 30 في المئة من الواردات لتلبية الحاجيات من الحبوب، ويبرز هذا الخلل الأهمية الحاسمة لاستقرار نظام التجارة الدولية واستمرار تدفق فائض الإنتاج من الحبوب من الدول المنتجة إلى الدول التي تعاني من عجز مستمر.
لهذا، فإن التجارة الخارجية في مادة الحبوب تعد المصدر الرئيسي للدول الإفريقية بما فيها المغرب من أجل الحفاظ على التغذية السليمة و منع الوصول إلى سوء التغذية و انعدام الأمن الغذائي للمغاربة، حيث أن نسبة اعتماد المغرب على الواردات الغذائية خلال الفترة2021و 2024، بلغ 64 في المئة، بينما يتم توفير 36 في المئة من الحاجيات المتبقية عبر الإنتاج المحلي، ويحتل المغرب المرتبة الثالثة في استيراد الحبوب بين دول شمال إفريقيا بعد كل من مصر ب42 في المئة، وموريتانيا بنسبة 55 في المئة، والجزائر ب83 في المئة.
فهكذا، ظلت واردات القمح على رأس الواردات المغربية طيلة السنوات العشر الماضية[12]، حيث وصلت قيمة الواردات من هذه المادة إلى قمتها سنة 2022، بتجاوز25 مليار درهم للقمح و3 ,2 مليار درهم للشعير، أمام على أساس فترة 2020و2024، فقد بلغ مجموع قيم واردات القمح 86 مليار درهم بمتوسط سنوي بلغ 17 مليار درهم.
| السنوات | قيمة واردات القمح بمليار درهم | قيمة واردات الشعير بمليار درهم. |
| 2024 | 13 ,5 | 2,3 |
| 2023 | 19,4 | — |
| 2022 | 25,9 | 3,2 |
| 2021 | 14,3 | 0,7 |
| 2020 | 13,5 | 2,3 |
| المجموع | 86,6 | 8,5 |
| متوسط سنوي | 17 ,32 | 3 ,4 |
جدول 2من انجاز الباحث بعد تفريغ المعطيات البنك المغربي.
يسد المغرب الفجوة من إمدادات الحبوب من خلال استيراد الحبوب الرئيسية من السوق الدولية، فحسب الإحصائيات فإن فرنسا تظل المزود الرئيسي من الحبوب خلال مواسم ما بين 2019 و2024بنسبة36 في المئة، فيما تتوزع باقي الإمدادات عبر دول مثل ألمانيا وكندا و الأرجنتين على حسب كل المواسم السنوية، فيما تراجعت حصة كل من روسيا و أوكرانيا كمصدريين للمغرب بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، فعلى هذا الأساس، فإن السياسة التجارية في مجال الحبوب يدبرها المغرب بالتنويع في الأسواق و في مصادر الإمداد من الحبوب بين جميع دول العالم المنتج للحبوب باستثناء فرنسا الذي تعد المصدر الرئيسي للمغرب غير أن المغرب لا يتجاوز من الإمدادات الغذائية من الحبوب نسبة 50 في المئة كأعلى نسبة سجلت خلال موسم 2019-2020.
المطلب الثاني: الأثر المالي و الاقتصادي لفاتوة استيراد الحبوب.
إن القمح اللين يشكل أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي في المغرب باعتباره مكونا رئيسيا في صناعة الخبز الذي يعد غذاء أساسيا في الاستهلاك اليومي للأسر[13]، فإن هذه المادة تتأثر بالأبعاد الأربعة المكونة لمؤشر الأمن الغذائي، وبالتالي فإن تقليص من الاستهلاك الفردي من القمح المحدد في 200 كلغ للفرد الواحد يؤدي إلى عواقب صحية وغذائية وخيمة إلى الحد الذي معه يهدد الدولة بحصول حالة مجاعة، إلا أن لإمداد الساكنة و الأفراد من الحبوب له أثر مالي و اقتصادي على الدولة، لاسيما وأن هذه الواردات تتم عبر العملات الأجنبية.
إن اعتماد المغرب على تأمين إمدادات الحبوب من الخارج، لا سيما عندما يتجاوز الاعتماد على واردات السلع الأساسية عتبة 50 في المئة، فإن هذا الأمر يضع الاقتصاد والقدرة الشرائية للأسر في حالة تعرض كبير ومتوال للصدمات الخارجية الحادة، حيث أن ارتفاع الأسعار في مادة القمح أو الشعير في الأسواق الدولية ينتقل مباشرة إلى السوق المغربية، مما يضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
كما أن تأمين جزء كبير من الحاجيات من الحبوب يثقل الفاتورة الغذائية من الحبوب، حيث تتدخل الدولة في إطار السياسة التجارية و الجمركية الخارجية لتخصيص مبالغ مالية من النقد الأجنبي خاصة من العملات الصعبة لدفع فواتير الاستيراد، علما أن نفقات استيراد القمح و الشعير تكلف الدولة ما بين 1 في المئة و2 في المئة من الناتج الداخلي الخام(أنظر الجدول)، مما تؤثر هذه النفقات على الميزان التجاري وعلى قدرة الدولة على تمويل الفواتير الأخرى كالفاتورة الطاقية، فضلا عن أن الاعتماد الكبير على سلاسل الإمداد العالمية يجعل الدول تعيش تحت وطأة الاضطرابات الجيوسياسية مما يهدد الاستقرار و السلم الاجتماعي و الاقتصادي للأسر، لاسيما في المناطق النائية و البعيدة.
| النسبة لنفقات استيراد القمح و الشعير من الناتج الداخلي الخام. | الناتج الداخلي الخام للدولة بالمليار درهم. | الناتج الداخلي الخام للدولة بالمليار دولار. | مجموع واردات القمح و الشعير بالمليار درهم. | السنة |
| 1.02% | 1544 مليار درهم | 154.43 $ | 15.8 | 2024 |
| 1.35% | 1440 مليار درهم | 144 $ | 19.4 | 2023 |
| 2.22% | 1309 مليار درهم | 130.95 $ | 29.1 | 2022 |
| 1.06% | 1420مليار درهم | 142.02 $ | 15.0 | 2021 |
| 1.30% | 1213مليار درهم | 121.35 $ | 15.8 | 2020 |
جدول 3 من انجاز الباحث.
عموما، فإذا كانت نفقات استيراد القمح و الشعير تكلف الدولة حوالي 1,39 في المئة من الناتج الداخلي الخام للدولة في السنوات الأخيرة من 2020إلى 2024، فإن ارتفاع أسعار هذه المواد في العالم، يؤدي من جهة إلى أن ارتفاع النفقات الأسرية من الحبوب، ومن جهة ثانية، يطال تأثير ارتفاع الأسعار إلى الصناعات التحويلية المحلية من الحبوب التي تعتمد على واردات القمح الصلب الذي يشكل 80 في المئة من تكلفة إنتاجها[14].
المبحث الثاني:تأثير الصدمات و الأزمات الغذائية العالمية على إمدادات الحبوب المغربية.
يعاني المغرب بسبب السياسة الحكومية و الوزارية في عدم تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب من التعرض للصدمات و الأزمات الغذائية العالمية، حيث أن بعض الكتابات تعتبر أنه كلما خفضت الدول تعريفاتها الجمركية على الحبوب، كلما أصبحت هذه الدول معرضة للتقلبات وللصدمات الحادة و المفاجئة في الأسواق، بل يتسبب الأمر في حدوث ظاهرتي الزيادة الحادة وانخفاض أسعار الواردات[15]، مما يجعل الدول النامية تعيش تحت وطأة أزمات متواصلة توثر على الأنشطة الزراعية[16].
لكون أن جزء من الصدمات الدولية الحادة تتأتي من فرض قيود التصدير من طرف الدول المصدرة الرئيسية للقمح، على اعتبار أن التجربة أثبتت أن الدول المصدرة التي تفرض قيود على تصدير السلع الغذائية الأساسية خلال الفترة 2007و2008، أدت إلى زعزعة استقرار الأسعار في الأسواق الدولية، حيث ارتفع سعر كل القمح و الذرة و الأرز بنسبة70 في المئة[17]، مما ألحقت هذه السياسة الحمائية في مجال الإمدادات الغذائية أضرارا بالغة بالدول النامية و الأقل نموا، حتى باتت الدول الفقيرة تعتمد على الوكالات الإنسانية لتأمين و شراء الإمدادات الغذائية[18].
المطلب الأول: الصدمات الفجائية و الحادة المرتبطة بالأزمات الغذائية العالمية.
بالعودة إلى الفترة ما بين 1984 و2000، فقد عرف المغرب38 حالة من حالات في ارتفاع المفاجئ في الواردات[19]، و من أصل 38 صدمة فجائية تعرض إليها المغرب خلال نفس الفترة عرف 6 صدمات في مادة القمح، كما أنه في فترة 2007 و2011 انعكست هذه الوضعية الدولية المضطربة في الأسواق الدولية في أسعار المواد الغذائية في القمح على الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية الداخلية في المغرب، حيث اندلعت الاحتجاجات بسبب غلاء المواد الأساسية، وما فتئت أن تطورات سيرورة هذه الاحتجاجات إلى أن كانت سببا محفزا لاندلاع الاحتجاجات الممهدة للربيع العربي.
لقد وثقت دراسات البنك الدولي حول تشوهات الحوافز الزراعية أن خلال فترة 2007و2011، برزت القيود التصديرية للمواد الغذائية كأحد العوامل المحفزة لأزمة الغذاء و ارتفاع الأسعار[20]، كما أظهر مسح أجرته منظمة الأغذية و الزراعة سنة 2008 على 77 دولة أن ربع الدول فرضت شكلا من أشكال قيود التصدير خلال أزمة الغذاء، وفي المقابل اتخذت نصف الدول تدابير لخفض التعريفات الجمركية لاستيراد المواد الغذائية، فيما لجأت 55 في المئة إلى دعم الأسعار و المستهلكين في المواد الغذائية الخاصة بالحبوب[21].
لهذا، فإن المغرب بسبب ربطه للأمن الغذائي في الحبوب من الأسواق الدولية للحبوب تجعله عرضة للصدمات الحادة و المفاجئة، كما يدل على ذلك التوترات الجيوسياسية الروسية الأوكرانية وقبلها الأزمة الصحية المرتبطة بـــ كورونا اللتان رفعتا أسعار الحبوب على التوالي ب30 في المئة[22] و27 في المئة، مما يجعل التضخم الغذائي المغربي مستوردا عند كل أزمة دولية، مع محدودية الحيز المالي المتاح للحكومة في التعامل مع الصدمات الحادة، لا سيما مع محاولات الحكومة التحكم في التوازنات الماكرو اقتصادية، المرتبطة بالمديونية و عجز الميزانية.
المطلب الثاني: السياسة الجمركية في إمداد الحبوب بالسوق المحلية.
تنفق الأسر المغربية على الحبوب ومشتقاتها حوالي 12 ,5 في المئة من نفقاتها خلال سنة 2022، في حين تشكل نفقات الأسر من التغذية حوالي 38 في المئة[23] ، لهذا يعد دعم المواد الغذائية ركنا أساسيا من أركان العقد الاجتماعي بين الدولة و المواطنين[24]، ففي هذا الإطار تستعمل الحكومة صندوق المقاصة لتدبير أشكال الدعم في مجموعة من المواد الأساسية كالحبوب و الغاز و السكر، وبل يعد قطاع الزراعة رابع أكبر مستفيد من النفقات الضريبية بحوالي 0,3 من الناتج المحلي الإجمالي، فكل هذه التدخلات تصب فقط في تحقيق تأمين الإمداد من الحبوب لفائدة المواطنين.
لقد قلص المغـرب بشـكل كـبير التدخـل الحكومـي في أسـعار السـوق المحلية، إلا أن التــدخل الوحيــد المتبقي يتجلى في تحديد الســعر المرجعــي للقمــح[25]، حيث تعلـن الحكومـة عـن السـعر المرجعـي لقمـح بشكل سنوي، فعلى أساس هذا التحديد المرجعي تحدد الحكومة الإعانات و التعويضات الموجهة للمطاحن التي تنتج الدقيـق الـوطني للأسر ذات الدخـل المنخفـض.
فهذا التدخل و التحديد التي تخضع له المنتجات الاستهلاكية من القمح يبرز الحساسية السياسية و الاجتماعية لهذه المادة في التهدئة السياسية و الاقتصادية داخل الدولة، وخاصة وأن المغرب و الحكومة تقدم دعم إضافي للأقاليم الجنوبية من أجل تعزيز الاستقرار الاجتماعي و السياسي لهذه المناطق، وعلاوة على ذلك فإن، عندما تكون الأسعار من الحبوب في السوق الدولية منخفضة، تتدخل الحكومة عبر وزارة المالية بمقتضى قانون الإذان أو بمقتضى قانون المالية السنوي من أجل تطبيق التعريفات الجمركية لتحقيق سعر دخول هذه المواد بما الإنتاجية و السوق الداخلية، في حين عندما ترتفع الأسعار الدولية على هذه المواد تتدخل الحكومة ليس فقط من أجل تخفيض من التعريفة الجمركية الخاصة بالحبوب، بل تتدخل الحكومة لدعم الواردات من الحبوب لتجنب تقلبات الأسعار المحلية و ضمان أسعار الاستهلاكية في حدود المعقول[26].
فهكذا تقوم الدولة بتعليق تحصيل الرسوم الجمركية على القمح اللين في فترة الأزمات، لا سيما خلال سنة 2021، حيث تم تعليق الرسوم بعد أن كانت بنسبة 135 في المئة خلال الفترة بين ماي وأكتوبر 2021 التي تزامنت مع تداعيات الأزمة الوبائية العالمية، في المقابل، قامت الدولة أما فيما يخص تداعيا الحرب الروسية الأوكرانية و الجفاف عمدت الحكومة دعم استيراد القمح اللين و كذا وقف استيفاء الرسوم الجمركية المطبقة على القمح اللين طيلة سنة 2022 .
في المحصلة إن السياسة الجمركية الظرفية التي تعتمد الحكومة من أجل تأمين إمداد الحبوب، تتجلى في تقديم دعم للاستيراد بالإضافة إلى تعليق الرسوم الجمركية عن الحبوب، وفي لاسيما في المواد الأساسية من الحبوب و القطاني و مشتقاتها، بل إن المغرب خلال عقد ونصف لجأ إلى قانون الإذن لأكثر من 100 مرة لتعديل التعريفة الجمركية لتأمين الإمدادات من الحبوب القطاني و اللحوم و الألبان.
خاتمة:
في الختام، لقد تحتم على الدول التي تعتمد على الواردات من الحبوب كالمغرب أن تتوجه نحو الأسواق الدولية التي تتسم بعدم الاستقرار وبعدم اليقين من أجل توفير الإمدادات الغذائية من الحبوب، غير أن هذه الوضعية تجعل المغرب أمام معادلات صعبة، فمن جهة تعد التجارة الدولية المزود الرئيسي للعجز المحلي من الحبوب، لاسيما في ظل العوامل المناخية والطبيعية كالجفاف و الإجهاد المالي وضعف مردودية الأراضي الفلاحية، ومن جهة ثانية، تشكل هذه الواردات عبئا ماليا متزايدا على الميزانية العامة وعلى الاحتياطيات النقدية من العملة الصعبة اللازمة لتحمل تكاليف الاستيراد في أوقات الذروة وفي أوقات الأزمة، وبالتالي فإن عبر السياسة التجارية الظرفية و المرنة استطاع المغرب في النجاح في عزل المستهلك المحلي عن أشد الصدمات الخارجية، لكن هذا النجاح على حساب التضحية المالية الكبيرة من العملات الصعبة ومن الناتج الداخلي الخام لتأدية فاتورة الحبوب فقط.
المراجع باللغة العربية:
- المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. (2022). رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي: ” من أجل مقاربة مبتكرة ومندمجة لتسويق المنتجات الفلاحية“. https://www.cese.ma/media/2022/02/Avis-CPA-a.pdf
- مجلس النواب (المملكة المغربية). (2023). التقرير النهائي للمهمة الاستطلاعية المؤقتة حول شبكات توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية والبحرية بالمغرب. https://www.chambredesrepresentants.ma/sites/default/files/mission_information/rapport_final_mission_exp_produits.pdf
- منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). (2005). رقم 9 – آلـية للتدابير الوقائية الخاصة لمصلحة البلدان النامية (مذكرة فنية عن السياسات التجارية رقم 9). https://openknowledge.fao.org/items/49aa41d6-5e81-4f2f-b529-9bf718d2304f
- منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). (2009). حالة أسواق السلع الزراعية 2009: ارتفاع أسعار الأغذية والأزمة الغذائية – التجارب والدروس المستفادة (الرمز i0854a). https://www.fao.org/4/i0854a/i0854a.pdf
- منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). (2019). دليل الممارسات الجيدة لتخزين الحبوب في الصوامع. https://openknowledge.fao.org/items/504411c2-d0c0-48cf-a817-329d263a6231
- منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). (2020). أسواق المواد الزراعية الغذائية والسياسات التجارية في ظلّ كوفيد-19. https://doi.org/10.4060/ca8446ar
- منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). (2025). إعادة توجيه الإعانات الزراعية من أجل نظم أغذية زراعية مستدامة وقادرة على الصمود في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. https://openknowledge.fao.org/items/f6213956-d84b-48e5-a46f-0eb068761099
- أخبار الأمم المتحدة. (2011، 19 كانون الثاني/يناير). ارتفاع أسعار الغذاء أدى إلى زيادة من يعانون نقص التغذية في البلدان النامية. https://news.un.org/ar/story/2011/01/136002
- بنك المغرب. (2015). التقرير السنوي: السنة المالية 2015. https://www.bkam.ma/ar/content/download/361124/3039399/Rapport_annuel_2015_ar.pdf
- بنك المغرب. (2022). التقرير السنوي: السنة المالية 2021. https://www.bkam.ma/ar/content/download/765668/8601015/RA-2021-AR.pdf
- العمق المغربي. (2020، 1 يونيو). تعقيب وزير الفلاحة (أخنوش) في الأسئلة الشفهية حول الاكتفاء الذاتي في الحبوب. https://al3omk.com/545207.html
- المندوبية السامية للتخطيط. (2025). مذكرة حول أهم نتائج البحث الوطني حول مستوى معيشة الأسر 2022/2023. https://www.hcp.ma/file/241060/
- وزارة الاقتصاد والمالية. (2026). تقرير المقاصة المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026. https://www.finances.gov.ma/Publication/db/2026/Rapport-Compensation_Ar.pdf
المصادر الأجنبية :
- Mengoub, F. E., Dadush, U., Ait Ali, A., & Tsakok, I. (2022). The Russia-Ukraine War and Food Security in Morocco (Policy Brief No. PB-34/22). Policy Center for the New South. https://www.policycenter.ma/sites/default/files/2022-04/PB_34-22_Tsakok.pdf
- Wolff, A. W., & Glauber, J. W. (2023). Food insecurity: What can the world trading system do about it? (PIIE Policy Brief 23-15). Peterson Institute for International Economics. https://www.piie.com/publications/policy-briefs/food-insecurity-what-can-world-trading-system-do-about-it
- Nechad, A., & El Labbar, A. (2022, May 24). Food Security Element Of Moroccan Soft Power. ESCA. https://esca.ma/blog/food-security-element-of-moroccan-soft-power
- Amamou, A. (2024). For resilient cereal production in the context of climate change: a genetic and agronomic option. African and Mediterranean Agricultural Journal – Al Awamia, (143), 67–80. https://doi.org/10.34874/IMIST.PRSM/afrimed-i143.48161
- International Monetary Fund (IMF). (2011, April 7). IMF Survey: Assessing the Need for Foreign Currency Reserves. IMF. Retrieved October 1, 2015, from https://www.imf.org/en/News/Articles/2015/09/28/04/53/sopol040711b
- International Monetary Fund (IMF). (2012). Chapter 4: Using trade policy to overcome food insecurity. In Global Monitoring Report 2012: Food Prices, Nutrition, and the Millennium Development Goals (pp. 95–123). World Bank Publications. Retrieved from https://www.elibrary.imf.org/display/book/9780821394519/ch06.xml
- Sharma, R. (2011). Food Export Restrictions: Review of the 2007-2010 Experience and Considerations for Disciplining Restrictive Measures (FAO Commodity and Trade Policy Working Paper No. 32). Food and Agriculture Organization of the United Nations. https://www.fao.org/fileadmin/templates/est/PUBLICATIONS/Comm_Working_Papers/EST-WP32.pdf
- S. Department of Agriculture (USDA), Economic Research Service. (1999). Food security assessment (Situation and Outlook Series GFA-11). U.S. Department of Agriculture.
[1] Wolff, A. W., & Glauber, J. W. (2023). Food insecurity: What can the world trading system do about it? (PIIE Policy Brief 23-15). Peterson Institute for International Economics. https://www.piie.com/publications/policy-briefs/food-insecurity-what-can-world-trading-system-do-about-it
[2] International Monetary Fund. (2012). Chapter 4: Using trade policy to overcome food insecurity. In Global Monitoring Report 2012: Food Prices, Nutrition, and the Millennium Development Goals (pp. 95–123). World Bank Publications. Retrieved from https://www.elibrary.imf.org/display/book/9780821394519/ch06.xml
[3] تكون كل من روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا ومولدوفا وجورجيا وأرمينيا وأذربيجان وتركمانستان وأوزبكستان وكازاخستان وطاجكستان وقرغيزستان، الدول الأعضاء لهذه المنظمة.
[4] USDA. (1999). Food security assessment. (Situation and Outlook Series GFA-11). U.S. Department of Agriculture, Economic Research Service.
[5] المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. (2022). رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي: ” من أجل مقاربة مبتكرة ومندمجة لتسويق المنتجات الفلاحية“. المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
https://www.cese.ma/media/2022/02/Avis-CPA-a.pdf
[6] مجلس النواب (المملكة المغربية). (2023). التقرير النهائي للمهمة الاستطلاعية المؤقتة حول شبكات توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية والبحرية بالمغرب. مجلس النواب.
[7] منظمة الأغذية والزراعة. (2019) . دليل الممارسات الجيدة لتخزين الحبوب في الصوامع. منظمة الأغذية والزراعة. https://openknowledge.fao.org/items/504411c2-d0c0-48cf-a817-329d263a6231
[8] International Monetary Fund. (2011, April 7). IMF Survey: Assessing the Need for Foreign Currency Reserves. IMF. Retrieved October 1, 2015, from https://www.imf.org/en/News/Articles/2015/09/28/04/53/sopol040711b
[9] اعتبر وزير الفلاحة و الصيد البحري والتنمية القروية عزيز أخنوش باعتباره القائد لمخطط الأخضر بأن لا ينوي العودة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الحبوب بسبب أن هذه الزراعات هي أقل تشغيلا لليد العاملة المغربية، حيث لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب سيتسبب في فقدان عدد أيام العمل.
للمزيد: العمق المغربي. (2020، 1 يونيو). تعقيب وزير الفلاحة (أخنوش) في الأسئلة الشفهية حول الاكتفاء الذاتي في الحبوب. https://al3omk.com/545207.html
[10] Nechad, A., & El Labbar, A. (2022, May 24). Food Security Element Of Moroccan Soft Power. ESCA. https://esca.ma/blog/food-security-element-of-moroccan-soft-power
[11] Amamou, A. (2024). For resilient cereal production in the context of climate change: a genetic and agronomic option. African and Mediterranean Agricultural Journal – Al Awamia, (143), 67–80. https://doi.org/10.34874/IMIST.PRSM/afrimed-i143.48161
[12] المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. (2022). رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي: ” من أجل مقاربة مبتكرة ومندمجة لتسويق المنتجات الفلاحية“. المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي
. https://www.cese.ma/media/2022/02/Avis-CPA-a.pdf
[13] وزارة الاقتصاد والمالية. (2026). تقرير المقاصة المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026. https://www.finances.gov.ma/Publication/db/2026/Rapport-Compensation_Ar.pdf
[14] بنك المغرب. (2015) . التقرير السنوي: السنة المالية 2015. بنك المغرب
. https://www.bkam.ma/ar/content/download/361124/3039399/Rapport_annuel_2015_ar.pdf
[15] ظاهرة الزيادة الحادة في الواردات و انخفاض أسعار الواردات تعد من الصدمات الخارجية الحادة حيث ترتفع الواردات أو تنخفض أسعار الواردات بشكل مفاجئ وحاد مقارنة مع فترة ما، مما يلحق أضرارا أو يهدد بإلحاق أضرار بالإنتاج المحلي.
[16] منظمة الأغذية والزراعة. (2005). رقم 9 – آلـية للتدابير الوقائية الخاصة لمصلحة البلدان النامية (مذكرة فنية عن السياسات التجارية رقم 9). منظمة الأغذية والزراعة. https://openknowledge.fao.org/items/49aa41d6-5e81-4f2f-b529-9bf718d2304f
[17] أخبار الأمم المتحدة. (2011، 19 كانون الثاني/يناير).ارتفاع أسعار الغذاء أدى إلى زيادة من يعانون نقص التغذية في البلدان النامية. أخبار الأمم المتحدة. https://news.un.org/ar/story/2011/01/136002
[18] منظمة الأغذية والزراعة. (2020). أسواق المواد الزراعية الغذائية والسياسات التجارية في ظلّ كوفيد-19. منظمة الأغذية والزراعة. https://doi.org/10.4060/ca8446ar
[19] منظمة الأغذية والزراعة. (2005). رقم 9 – آلـية للتدابير الوقائية الخاصة لمصلحة البلدان النامية (مذكرة فنية عن السياسات التجارية رقم 9). منظمة الأغذية والزراعة. https://openknowledge.fao.org/items/49aa41d6-5e81-4f2f-b529-9bf718d2304f
[20] منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. (2009). حالة أسواق السلع الزراعية 2009: ارتفاع أسعار الأغذية والأزمة الغذائية – التجارب والدروس المستفادة (. منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة
. https://www.fao.org/4/i0854a/i0854a.pdf
[21] Sharma, R. (2011). Food Export Restrictions: Review of the 2007-2010 Experience and Considerations for Disciplining Restrictive Measures (FAO Commodity and Trade Policy Working Paper No. 32). Food and Agriculture Organization of the United Nations.
https://www.fao.org/fileadmin/templates/est/PUBLICATIONS/Comm_Working_Papers/EST-WP32.pdf
[22] بنك المغرب. (2022). التقرير السنوي: السنة المالية 2021. بنك المغرب
. https://www.bkam.ma/ar/content/download/765668/8601015/RA-2021-AR.pdf
[23] المندوبية السامية للتخطيط. (2025).مذكرة حول أهم نتائج البحث الوطني حول مستوى معيشة الأسر 2022/2023. المندوبية السامية للتخطيط. https://www.hcp.ma/file/241060/
[24] Mengoub, F. E., Dadush, U., Ait Ali, A., & Tsakok, I. (2022). The Russia-Ukraine War and Food Security in Morocco (Policy Brief No. PB-34/22). Policy Center for the New South. https://www.policycenter.ma/sites/default/files/2022-04/PB_34-22_Tsakok.pdf
[25] منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. (2025). إعادة توجيه الإعانات الزراعية من أجل نظم أغذية زراعية مستدامة وقادرة على الصمود في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. [تم استرجاعه من] https://openknowledge.fao.org/items/f6213956-d84b-48e5-a46f-0eb068761099
[26] منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. (2025). إعادة توجيه الإعانات الزراعية من أجل نظم أغذية زراعية مستدامة وقادرة على الصمود في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. [تم استرجاعه من] https://openknowledge.fao.org/items/f6213956-d84b-48e5-a46f-0eb068761099



