الجماعات الاسلاميةالدراسات البحثية

التغيير السياسي في فكر الإخوان المسلمين

اعداد الباحث : حسن سعد عبد الحميد التحافي

المركز الديمقراطي العربي
تمهيد :
يعد التغيير ظاهرة طبيعية تخضع لهُ ظواهر الكون وشؤون الحياة بالأجمال ، وهو من أكثر مظاهر الحياة الإجتماعية وضوحاً ، فالتغيير ممارسة قام بها الأنسان في مختلف الميادين منذُ القدم في الطبيعة والأخلاق والسياسة والأقتصاد وغير ذلك .
ففي مجال السياسة تعد قضية التغيير أمر مهم خصوصاً إذا ما تم ربطها بحركات الإسلام السياسي ( الإخوان المسلمين أنموذجاً ) ، فالإخوان المسلمين جماعة تعتبر نفسها حركة تغيير سياسي وأجتماعي وأقتصادي ، كما ان مناهج التغيير ومراحله عندها مثار جدل على مدى تحقيق الأهداف المرجوه . فجماعة الإخوان المسلمين حركة إسلامية تصف نفسها بأنها إصلاحية شاملة ، تعتبر من كبريات حركات المعارضة السياسية في كثير من الدول العربية وخاصة مصر ، أسسها ( حسن البنا ) في مصر عام ( 1928م ) في الأسماعيلية كحركة إسلامية ، وسرعان ما أنتشر فكر هذه الجماعة لتشمل العديد من الدول العربية .
أن ( التغيير السياسي في فكر الإخوان المسلمين ) هو بحث نسعى من خلاله لدراسة فكرة التغيير بين الفكر والممارسة ودراسة رؤاها أتجاه العديد من القضايا الفكرية والعملية وكيف أثرت على حضورها طيلة مسيرة الحركة .

أولاً :- مفهوم التغيير السياسي:
أختلف مفهوم التغيير شأنهُ شأن العديد من المفاهيم حسب الحقول التي تناولته ، فحقل الأجتماع لهُ فهمهُ الخاص يختلف عن حقل الأقتصاد والإدارة وغيرها ، إلاَ أن الثابت إزاءه هو ما ثبت في اللغة والإصطلاح والقرآن الكريم ، ففي اللغة يعني التغيير إحداث شيء لم يكن من قبل بنفس الصورة التي أصبح عليها بعد التغيير ، وفي ذلك يعني معنيين : الأول \ إحداث شيء لم يكن من قبل ، والثاني \ يعني انتقال الشيء من حالة إلى اخرى ، فالمعنى الأول يفيد التبديل والتحويل والثاني تغيير الحال من السيء إلى الأحسن أو بالعكس(1) .

1) للمزيد ينظر ، وائل محمد إسماعيل ، التغيير في النظام الدولي ، ط2 ، مكتبة السنهوري ، بغداد ، 2012م ، ص 23 .
ويلاحظ أستخدام القرآن الكريم لمفردة التغيير بمعنى التبدل والتحول ، حيث بين أن عملية التبدل في الأوضاع الأنسانية ( فرد أو جماعة ) تبدأ من الأنسان وبأرادته عندما يغير ما بنفسه من فكر ومثل وتوجهات وسلوك ليتبع ذلك تغيير آثارها ونعمها وبركاتها(1) .
ويشير المقتبس التالي إلى أن التغيير (( تعديل جذري في البنى والهياكل القائمة في المجتمع ، وهو غالباً ما يعني أنتقالاً شاملاً وليس جزئياً في مختلف مناحي الحياة وأنشطتها ، ومن وضع لأخر مختلف تماماً يشبه ظاهرياً الثورات ، ويتميز بدرجة عالية واسعة من المشاركة السياسية والشعبية وفق عمليتي (هدم وبناء) مترابطتين بإزالة البنى والآليات القديمة وإحلال آليات جديدة على أنقاضها ))(2) .
أن مفهوم التغيير في إطاره العام يحمل معنى الحراك وعدم الثبات وعكسه الجمود ، ويشير إلى جملة من العناوين المختلفة ،
– الهدف من التغيير ، فالاختلاف امر طبيعي من التنوع في وجهات النظر ( كحالة مصر الأن ) بين القوى المشكلة لأي مجتمع(3) .
– أساس التغيير ويقصد به المجال الذي ستنطلف منه قوى التغيير في مشروعها ، ويمكن إدراج أهم الأسس ( الأساس الأقتصادي ، الأساس السياسي ، الأساس الأخلاقي ، الأساس التربوي والتعليمي ، الأساس القانوني ، الأساس الفكري )(4)
وكما يأخذ التغيير إتجاهات معينة :-(5)
– التغيير من الاسقل إلى الاعلى كالثورة ، أو من الاعلى إلى الاسفل كالإنقلاب ، أو تغيير من القمة وصولا إلى الأسفل .
– التغيير بقوى داخلية أو خارجية
– التغيير السلمي أو العنيف
– التغيير التدريجي أو الانقلابي
التغيير الثوري واللاثوري
1) وائل محمد إسماعيل ، مصدر سبق ذكره ، ص 23 .
2) أكرم النبي ، مفهوم التغيير ، دراسة منشورة على الرابط التالي :-
www.al\modulcs.php?name=news and file =article=969
3) وائل محمد إسماعيل ، مصدر سبق ذكره ، ص 29 .
4) أبراهيم عثمان ، التغيير الإجتماعي ، ط1 ، الشبكة العربية المتحدة ، القاهرة ، 2009م ، ص 15 ، ص 24 .
5) نايف عبد الرحمن الزريق ، الإسلوب الأقوى والألطف في التغيير ، ط2 ، الرياض ، 2010م ، ص 31 ، ص 44 .
وفي الواقع نجد العديد من المفاهيم والمفردات التي أرتبطت بالتغيير ، أحدى هذه المفردات التجديد وهو مصطلح غامض تشعبت معانيه وتنوعت مضامينه مع بداية العصر الحديث ، فقد يكون مطلباً ذاتياً أو قد يكون تفاعلياً مع الأحداث وصولاً إلى أفق جديد ، والتجديد يشمل جميع الأبعاد الإجتماعية والسياسية وغير ذلك(1) ، أما الإصلاح فيقترب من التغيير بمعنى التبدل ، لكن التغيير هو تغيير بدون حساب وهو ما يحصل في الصراع الدائر في العالم العربي ، اما الإصلاح فهو تغيير لكن بحساب ، اما الصحوة فتعني الوعي والأنتباه بعد غيبة ، كما تعني اليقظة في مقابل الركود أو النوم الذي أصاب شعوباً في فترة الأستعمار ، وآثاره التي خلفت ألواناً من الأستعمار الثقافي والإجتماعي الذي يسلخ الأمة من ذاتيتها ، وقد تكون الصحوة الإسلامية أداة للتغيير المخطط له والمنشود في عالمنا العربي(2) .
أما قضية التغيير السياسي فهي عملية تجديد شاملة في إتجاه حركة الشعب ومضمون نظامه السياسي ، أي هو نتاج نهضة واعية وعامة للمجتمع تتوج بنظام حكم عادل ، أي هو نتاج تفكير يتسم بالعمق الإستراتيجي المصيري فهو تفكير غائي أي لهُ غاية جامعة وضامنة لتحقيق المصالح الفردية للمجتمع كافة ، فهو تفكير عملي أي لا ينجز أعمالاً ومواقف لا قيمة لها وإنما ذات صلة بالواقع والدعوة لتغييره من السلب إلى الإيجاب(3) . وثمة من يرى أن التغيير السياسي هو تغيير يصاحب مفهوم الثورة التي تصاحب ميلاد كل مرحلة جديدة في الحياة السياسية ، وهو كل تغيير كيفي أو عميق بشرط أن يكون حاسم النتائج(4)، ويرى ( المودودي )* أن الهدف الأسمى من وراء التغيير السياسي هو إقامة الدولة الإسلامية التي تطبق القانون الإلهي ، وأن هذا التغيير هو من واجب المسلمين لأقامة تلك الدولة ، ونشر الدعوة في العالم ، وهذا التغيير السياسي تابع للتغير الأجتماعي ، فالدولة الإسلامية هي حصيلة التغيير النفسي والإجتماعي ، إذ أن ثمرة التغيير السياسي هي ثمرة حراك إجتماعي شامل تهدف لنشر قيم الإسلام ، وتتم من خلال تشكيل حركة أو جماعة تدعو لهذه المبادىء شرط ان تتسم بشمولية نشاطها وينضم إليها كل
1) وائل محمد إسماعيل ، مصدر سبق ذكره ، ص 25 . 2) المصدر نفسه ، ص 26 .
3) بلال محمد الشويكي ، التغيير السياسي من منظور حركات الإسلام السياسي ، ط1 ، المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية ، رام الله ، 2008م ، ص 67 .
4) إسماعيل عبد الفتاح ، معجم المصطلحات السياسية والإستراتيجية ، ط2 ، العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2008م ، ص 92 .
* أبو الأعلى المودودي ، مفكر إسلامي ولد في الهند لأسرة متدينة ومثقفة ، أسس الجماعة الإسلامية في لاهور، تأثر بأفكار ( سيد قطب ) أبرز مؤلفاته الجهاد في الإسلام .

مؤمن بفكرتها(1) .
وينطلق ( إبن خلدون ) في معرض رؤيته للتغيير السياسي بالقول (( أن أحوال العالم والأمم وعوائدهم ونحلهم لا تدوم على وتيرة واحدة ومنهاج مستقر ، إنما هو أختلاف على الإيام والأزمنة ، وأنتقال من حال إلى حال ، وكما يكون ذلك في الأشخاص والأوقات والامصار ، وكذلك يقع في الآفاق والأقطار والأزمنة والدول))(2) .
وقد يأتي التغيير السياسي أستجابة لعوامل عدة لعل من أبرزها :-(3)
1- الرأي العام أو مطالب الأفراد في النظام السياسي .
2- التغيير في نفوذ وقوة بعض الحركات والأحزاب وجماعات المصالح ، اي تحول اهداف الحزب من اطاره الخاص إلى أطار الدولة .
3- تداول السلطة في الحالات الديمقراطية أو اعادة توزيع الأدوار بالأنقلابات .
4- ضغوط ومطالب خارجية من قبل دول ومنظمات ، وقد تكون هذه الضغوط بعدة أشكال سياسية وأقتصادية وعسكرية (4) .
5- تحولات خارجية في المحيط الأقليمي أو في طبيعة التوازنات الدولية ، قد تؤثر في إعادة صياغة السياسات الداخلية والخارجية في أطار التعامل مع المدخلات الجديدة في السياسة الدولية(5) .
ويرى احدهم أن التغيير السياسي ينشأ لواحد أو أكثر من الأسباب التالية :-(6)
– الأزمة : وتعني بأن الأمور لا بدَ أن تتحرك من مكانها وتتغير وذلك نتاج أزمة يمر بها النظام السياسي بحيث يصبح معها التغيير حتمي وضروري .
– الرؤية: عندما تمتلك الجهة صاحبة النظرية التغييرية صورة واضحة للمستقبل ليمكن عملية التغيير في احداث تطورات إيجابية على المجتمع .
– الفرصة : وذلك حينما ترى القوى الفاعلة في عملية التغيير بأن التغيير سيحمل نتائج إيجابية وواقع أفضل وبالتالي فإنهُ يجب أستثمار الفرصة لإحداث التغيير المنشود .
– التهديد : أي التنبؤ بحدوث تغييرات سياسية سلبية على بنية النظام السياسي وعلى المجتمع ككل ،
1) للمزيد ينظر ، أبو الأعلى المودودي ، منهاج الأنقلاب الإسلامي ، دار الأنصار ، القاهرة ، 1985م ، ص 12 .
2) نقلاً عن ، مراد بن علي زريقات ، التغيير الأجتماعي عند إبن خلدون ، أوراق عمل ندوة الجمعية السعودية لعلم الأجتماع ،/ 2007م ، http://www.murad-zuriekd.com\articles16.html
3) وائل محمد إسماعيل ، مصدر سبق ذكره ، ص 30 .
4) نظام بركات وآخرون ، علم السياسة ، ط2 ، دار الكرمل للنشر والتوزيع ، عمان ، 1987م ، ص 264 ، ص 270 .
5) إسماعيل صبري المقد ، محمد محمود ربيع ، موسوعة العلوم السياسية،الكويت،جامعة الكويت، 1994م ، ص 47-48.
6) عبد الرحمن توفيق ، التغيير ، ط2 ، مركز الخبرات المهنية للإدارة ، القاهرة ، ص 20 .

وبالتالي إحداث تغييرات في بنيته تغدو ذو اهمية عالية .
وبطبيعة الحال وبغض النظر عن نوعية التغيير وطبيعته إلاَ أنهُ قد يصطدم بمجموعة من المعوقات والكوابح التي قد تعرقل مسيرته ، والتي قد تدور حول الحالات التالية :-
( نظام الحكم ، القادة والرؤساء أو الملوك والحكام ، الإستقطاب الطائفي أو المذهبي ، مشكلة التخلف الفكري وعدم الرغبة في التفاعل الحضاري ، رفض الحوار والتعصب ، عوائق أخرى مثل القوى المستفيدة في دوام الحال ، التغيير ومدى انسجامه مع تراث المجتمع كالعادات والتقاليد ، علامات التغيير السابقة فالتجارب السابقة تؤدي إلى إخفاقات وإلى إشاعة الجمود تجاه أي تغيير جديد وهنالك طبقات تعبر عن ذلك) .
وفي الفترة الأخيرة أظهرت نتائج الأنتخابات التي جرت في بلدان ما يسمى بالربيع العربي والتي تحققت بعد سقوط أنظمتها التي حكمت لعشرات السنين ، أظهرت القوة الكبيرة والمحسوسة التي أصبحت تتمتع بها الحركات الإسلامية ( الإخوان المسلمين ) ووصولهم إلى السلطة بعد تشكيك طويل من قبل السلطات السابقة حول جدوى إيمانهم بالدخول في العملية الديمقراطية مما يحتم علينا دراسة فلسفة التغيير عند هذه الجماعة وأساليب تغييرها والمراحل التاريخية التي مرت بها .
ثانياً :- التغيير السياسي عند الإخوان المسلمين:
تاسست جماعة الأخوان المسلمين على يد (حسن البنا ) عام ( 1928م ) في مصر ، حيث عرفت الجماعة في ادبياتها عن نفسها بأنها هيئة إسلامية تعمل لتحقيق الأغراض التي جاء من أجلها الإسلام ، فأستهدفوا بدعوتهم المصريين ، ثم توسعوا فشملت دعوتهم الأقطار العربية الاخرى ، وتشير لائحة النظام الداخلي للإخوان المسلمين في المادة الثانية منه بأن الإخوان المسلمين هيئة إسلامية جامعة تعمل لإقامة دين الله في الأرض وتحقيق الأغراض التي جاء الإسلام من أجلها ، حيث تشير اللائحة بأن الحركة تهدف إلى :-(1)
1- تبليغ دعوة الإسلام إلى الناس كافة .
2- جمع القلوب والنفوس على مبادىء الإسلام .
3- العمل على رفع مستوى المعيشة للإفراد .
4- تنمية ثروات الأمة وحمايتها .
1) للمزيد ينظر ، النظام العام للأخوان المسلمين ، http://ar.wikisource.org

5- تحقيق العدالة الإجتماعية والتأمين الإجتماعي لكل مواطن .
6- مكافحة الرذيلة والجهل والتخلف وتشجيع أعمال البر والخير .
7- تحرير الوطن الإسلامي من كل سلطان غير إسلامي .
8- حماية الأقليات المسلمة في كل مكان .
أن المتتبع لهذه الأهداف من حيث المضمون والغاية سيجدها تتلائم مع روح الإسلام وهديه ، إلاَ أن مشكلة الإخوان المسلمين في ذلك أنهم وضعوا قراءاتهم وفهمهم للإسلام على أنهُ الإسلام نفسه ، واي أنتقاص من فكر الإخوان المسلمين على أنهُ أنتقاص من الإسلام نفسه ، فضلاً عن ان الفكر الإخواني حدد الشكل النهائي للحكم على أساس الدولة الإسلامية والإسلام هو الحل ذلك الشعار الذي رفعتهُ الجماعة لأول مرة في انتخابات عام ( 1987م ) الأمر الذي يثير جملة من التساؤلات ذات حساسية في المجتمع المصري ومنها حقوق الأقباط ووضع المراة والحقوق المدنية(1) .
وفي الذكرى العاشرة لتأسيس الإخوان المسلمين عقد مؤتمر بتاريخ ( 1939م ) حددت فيه الجماعة خطوطها الفكرية العامة :- (2)
– أن الإسلام نظام شامل متكامل بذاته يشمل جميع نواحي الحياة قابل للتطبيق في كل مكان وزمان .
– أن الإسلام نابع من مصدرين أساسيين هما ( القرآن الكريم والسنة النبوية ) .
ويرى ( البنا ) أن التغيير السياسي في المجتمع يتحقق بوجود ثلاثة عوامل أولها أعداد الفرد المسلم بأعتباره وسيلة التغيير ومحورها ، ثانياً اعداد الجماهير من خلال نشر الدعوة فيما بينهم لكي يكونوا قادرين على التغيير ، ثالثاً وجود قيادات تشرعن ذلك التغيير(3) . أما ( سيد قطب ) فتنطلق فرضيته في التغيير السياسي على أساس عاملين اساسيين الأول ( مبدأ الحاكمية ) أي الأقرار بالحكم لله وتطبيق منهج الإسلام في كافة مناهج الحياة ، ثانيهما وجوب إقامة دولة الإسلام لإزالة دولة الباطل والجاهلية ، إذ يرى (قطب) بوجود نظامين ( إسلامي وجاهلي ) ، فالإنظمة الوضعية هي أنظمة جاهلة لا تحكم بدين الله وبالتالي لا بديل عن التغيير من خلال أستخدام كافة الوسائل لإقامة الدولة الإسلامية ، فالإسلام دين واقعي يدرك أن النواهي والتوجيهات وحدها لا تكفي ويدرك ان الدين لا يقوم بدون سلطة وأن الدين هو المنهج والنظام الذي تقوم عليه حياة الناس العملية وليس مجرد مشاعر وجدانية تعيش في الضمير بلا سلطة وبلا منهج محدد ودستور معلوم(4) . ويفهم من ذلك أن التغيير المنشود في فكر ( سيد قطب ) يتحقق من
1) للمزيد ينظر ، علي الدين هلال،السياسة والحكم في مصر ، مكتبة نهضة الشرق،القاهرة،1977م، ص 234، ص235 .
2) للمزيد ينظر ، زكريا سليمان بيومي ، الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية في الحياة السياسية المصرية ( 1928 – 1948م ) ، مكتبة وهبه ، القاهرة ، 1978م ، ص 90 .
3) حنان محمد عبد المجيد ، التغيير السياسي في الفكر الإسلامي الحديث ، ط1 ، المعهد العالمي للفكر الإسلامي ، فرجينيا ، ص257 . 4) سيد قطب ، في ظلال القرآن ، ج\4\ ، ص 601 .

خلال حدوث ثورة عارمة لإحداث التغيير ، تلك الثورة التي تقوم على الخروج على السلطات التي تحكم بقوانين لم يأذن بها الله . وهنا نجد ان ( قطب ) يجيز أستخدام القوة المادية في سبيل التغيير حيث يقول ((أن اقامة الصلاة وترتيل القرآن أمر واجب لمواجهة الضراء ، ولكن العبادة وحدها لا تكفي لإحداث التغيير ، فلا بدَ من التزود بالزاد في المعركة ، وأستخدام الذخيرة ومواجهة الباطل بمثل سلاحه))(1) .
وفي سبيل تحقيق ذلك أنتهجت جماعة الإخوان المسلمين مجموعة من الوسائل لتحقيق التغيير السياسي ، ونستطيع أن نلخصها في الوسائل التالية:-
1- الأسلوب الدعوي
وهو الأسلوب الذي نظر له ( حسن البنا ) ، حيث أفرد الكثير من رسائله وخطبه لتعميق رؤيته الدينية لأنصاره وللمجتمع ، وتؤمن الجماعة أن التغيير يبدأ من الفرد والأسرة ثم المجتمع ، لأن متانة المجتمع تعتمد على متانة بناء الأفراد .
2- أسلوب المشاركة السياسية
وضع ( حسن البنا ) الأسس العامة للعمل السياسي للإخوان المسلمين حيث أكد على ان الإخوان ليسوا مجرد جماعة إسلامية فقط ولكنها أيضاً هيئة سياسية نتيجة لفهمهم العام للإسلام ، وان مشاركتهم السياسية تاتي من منطلق الإصلاح في الامة وتطبيق لتعاليم الإسلام واحكامه ، حيث يعتقد الإخوان المسلمين أن نظام الحكم الدستوري هو أقرب نظم الحكم القائمة في العالم كله إلى الإسلام ، لا يعدلون به نظاماً آخر(2) .
وتشير ثنايا التاريخ أن الجماعة مارست العملية السياسية ، حيث شاركت في أنتخابات نيسان ( 1942م ) حيث ترشح ( البنا ) لمجلس النواب المصري عن دائرة الإسماعيلية ، وفي اواخر ( 1944م ) عاود (البنا) الترشح لكنهُ لم يفز في الأنتخابات وتم اتهام الأحتلال الانكليزي بتزوير الأنتخابات ، وفي حقبة (عبد الناصر) تم حل الإخوان المسلمين ولم تعد الجماعة تمارس العمل السياسي إلى فترة حكم (انور السادات) عام ( 1970م ) ، حيث شكلت مرحلة ( السادات ) مرحلة الانطلاق الحقيقي للجماعة نحو الممارسة الديمقراطية في مصر ، حيث شاركت حركة الإخوان في انتخابات ( 1976م ) وانتخابات ( 1979م )(3) .
وفي عام ( 1984م ) تحالفت الجماعة مع حزب الوفد ودخولهم بقائمة واحدة ، حيث شكلت هذه المرحلة محطة مهمة في تاريخ الجماعة من حيث التحالف مع حزب علماني مما أعتبر أنذاك تحول نوعي في فكر الجماعة تجاه المجتمع والأحزاب ، كما انها مثلت فرصة حقيقية لبناء الثقة مع النظام والشعب والأبتعاد
1) سيد قطب ، مصدر سبق ذكره ، ص 242 .
2) عبد الله الدلال ، الإسلاميون في مصر ( عصف ورميم ) ، ط1 ، مكتبة مدبولي ، القاهرة ، 2007م ، ص 77 .
3) للمزيد ينظر ، الأداء البرلماني لنواب في الميزان ،20\تشرين الاول\ 2005م ،دراسة منشورة على الرابط التالي :- http://www.swissinfo.ch\ara\detail\content.html?cia=4777302

عن منهج العنف وتكفير الدولة والمجتمع(1) .
وفي انتخابات ( 1987م ) دخل الإخوان البرلمان بتحالف مع حزب العمل وحزب الأحرار ورفعهم شعار (الإسلام هو الحل) ، وفي عام ( 1995م ) قرر الإخوان دخول الإنتخابات كأفراد مستقلين ، فيما سجلت أنتخابات عام ( 2000م ) سابقة سياسية بأنها جرت تحت أشراف قضائي حيث اتسمت العملية الانتخابية بالنزاهة واظهرت تراجع في شعبية الحزب الوطني الحاكم وتصاعد شعبية التيار الإسلامي(2) . وفي عام (2005م) حصل الإخوان على (20%) من مقاعد مجلس الشعب المصري لتصبح أكبر كتلة معارضة في مصر ، وهم الذين صوتوا لصالح التجديد لـ ( حسني مبارك ) لرئاسة الجمهورية(3) .
3- أسلوب العنف
تعتبر عملية ممارسة العنف أبرز السمات التي أتصفت بها حركة الإخوان المسلمين وتحت بند ( الجهاد من اجل التغيير ) وأستخدام القوة لصناعة التغيير ، حيث مارستهُ الجماعة ضد خصومها السياسيين ، كالقاء القنابل على سيارة رئيس حزب الأحرار ( هيكل باشا ) ونسف مساكن اليهود في القاهرة ووضع القانبل في مراكز الشرطة المصرية وتفجيرها ، وأغتيال رئيس الوزراء المصري السابق (محمود النقراشي) ، فضلاً عن التجسس على الأحزاب الأخرى ، فضلاً عن توظيف المال في مسيرتها التغييرية في المجتمع(4) .
ولفهم طبيعة الاسلوب الثالث التي لجأت اليه الجماعة لا بدَ من المرور بالمراحل التاريخية التي مر بها تأسيسها ومظاهر العنف التي تخلخلتها ، حيث مرت الحركة بعدة مراحل تمتد من مرحلة التاسيس على يد ( حسن البنا ) عام ( 1928م ) وحتى تنحية الملك ( فاروق ) وقيام ثورة الضباط الأحرار عام ( 1952م ) ، حيث ظهرت الجماعة خلال تلك الفترة بمظهر ديني إصلاحي مع ملامح توجهات قومية للدفاع عن فلسطين بحرب ( 1948م ) إلاَ أن نقطة التحول الكبرى في هذه الفترة لجوء تلك الجماعة لوسائل عنفية في الأسلوب والمنهج ، حيث بدءت تنظر إلى الأحزاب نظرة عدائية من منطلق ان فكرة الأحزاب فكرة غربية ، حيث وصفها ( البنا ) (( فكرة الأحزاب سيئة الوطن الكبرى ولا أحزاب في الإسلام )) ، وهناك فقط تجمع إسلامي تلتف حوله الأمة قائم على أساس تعاليم الإسلام ، فضلاً عن العلاقة المتوترة مع الأقليات الدينية الأخرى كاليهود والأقباط حيث تسببت عمليات حرق الكنائس في اربعيينات القرن الماضي رفع نسبة
1) هشام العوضي ، صراع على شرعية الأخوان المسلمين ومبارك ( 1982 – 2007م ) ، ط1 ، مركز دراسات الوحدة العربية ، لبنان ، 2009م ، ص 128 .
2) هالة مصطفى ، انتخابات مجلس الشعب عام 2000م ، مركز الاهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية ، القاهرة ، 2001م ، ص 307 . 3) هشام العوضي ، مصدر سبق ذكره ، ص 128 .
4) للمزيد ينظر ، يوسف القرضاوي ، الإخوان المسلمين 70 عام في الدعوة والجهاد والتربية ، ط1 ، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت ، 2001م ، ص 33

التوتر بين الأقباط والإخوان المسلمين(1) .
وتشكلت المرحلة الثانية في فترة المرحلة الناصرية ، وعلى الرغم من العلاقة الوثيقة التي جمعت الطرفين
في بداية حكم ( عبد الناصر ) ، إلاَ أنها تحولت إلى خصومة وعداء ، حيث دعا ( سيد قطب ) إلى ضرورة مواجهة جاهلية المجتمع بأستخدام وسائل عنفية لإحداث التغيير المنشود وتحقيق أهداف الجماعة ، وهو الأمر الذي مهد لتأسيس الحركات الجهادية العنيفة ، وأمتازت هذه المرحلة بالقطيعة مع النظام وممارسة العمل السري التنظيمي بشكل عام(2) .
ففي هذه المرحلة تحفظ الإخوان على شعار ( الدين لله والوطن للجميع ) الذي رفعهُ ( عبد الناصر ) ، كما تحفظوا على قانون الإصلاح الزراعي الذي شرعتهُ السلطة انذاك ، وطالبوا بأنشاء دستور يطبق الشريعة الإسلامية على الجميع والبدء بفرض الحجاب(3) . ان مشكلة الجماعة مع شعار (الدين لله والوطن للجميع) يكمن حسب تصورهم في انهُ يتعارض بشكل قاطع مع إسلامية الدولة التي يدعون إليها ، فضلاً عن أن القوانين المتعلقة بالإصلاح الزراعي هي دعوة حركة الفكر الإشتراكي المتعارض مع الملكية الفردية في الإسلام ، وعليه بدء الإخوان المسلمين بصياغة مواقف تميزهم عن مواقف النظام ومن هنا بدء الصراع ، حيث دشنها ( سيد قطب ) بتاسيس جهاز سري لمواجهة الدولة الامر الذي ادى في النهاية إلى اعدامه(4) .
أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة ( انور السادات ) فتمثلت بانفراج العلاقة بين الجماعة والنظام السياسي ما اتاح للجماعة اعادة تاسيس نفسها وتدعيم صفوفها ، حيث كانت المنفعة متبادلة بين الطرفين ، إلاَ أن الجماعة استغلت حاجة السادات لها فوسعت نفوذها وشكلت حركات متطرفة كالجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد ، ومثلت عملية توقيق السادات على اتفاقية كامب ديفيد مع أسرائيل مرحلة توتير العلاقة بين الطرفين والتي أنتهت بالنهاية إلى أعتقال مرشد الجماعة ( عمر التلمساني ) وأغتيال السادات فيما بعد ، حيث شكلت عملية أغتياله بداية المرحلة الرابعة للإخوان وهي فترة ( حسني مبارك ) ، حيث دخلت الجماعة في العملية السياسية وشكلت قوة المعارضة الأولى في مصر ، وفي بداية الأمر اتصف سلوك النظام تجاه الإخوان بتجاهل النشاط وتحويل التركيز إلى جماعة الجهاد والجماعة الإسلامية ، إلاَ أن ذلك سهل للإخوان التحرك بحرية وبدء السيطرة على مؤسسات المجتمع مما عجل بالصدام ، حيث جمدت النقابات التي سيطر عليها الإخوان كنقابة المحامين عام ( 1992م ) وبدء موجة العنف بين الطرفين(5) .
1) للمزيد ينظر ، حمادة محمود إسماعيل ، حسن البنا وجماعة الإخوان المسلمين بين الدين والسياسية ( 1928-1949م ) ، ص 300 ، ص 304 . 2) المصدر نفسه ، ص 425 ، ص 426 .
3) محمد دياب ، سيد قطب الخطاب والأيديولوجيا ، ط1 ، رؤية للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2010م ، ص117 .
4) كمال مغيث،الحركة الإسلاميةفي مصر في العصر الحديث،مركز الدراسات والمعلومات القانونية،القاهرة،1998م،ص96
5) إبراهيم النجار وآخرون،دليل الحركات الإسلامية في العالم العربي،مركز الدراسات السياسية،القاهرة،2006م،ص38 .

أن موجة العنف هذه سهلت للإخوان التغلغل في شتى قطاعات المجتمع المصري خصوصاً مع رفعهم لشعار مواجهة الفساد السياسي ومواجهة قانون الطوراىء في ظل تراجع أقتصادي شهدهُ المجتمع المصري والشروع بعملية عنف ضد الدولة وبعض رموزها ، إلاَ أن أجهزة الدولة تمكنت من أجهاض العملية والحكم على ثلاثة من قيادات الإخوان وهم ( عصام العريان ، خيرت الشاطر ، محمد حسيب ) بالسجن خمس سنوات(1) .
وفيما يتعلق بموقف الجماعة من ترشيح المرأة والمشاركة السياسية فنجد تعارضاً في ذلك ، فمن ناحية نجد ( البنا ) قد أسس قسم الأخوات المسلمات وترشيحهم في قوائمهم الأنتخابية ، ويرى ( البنا ) أن من واجب الرجل تعليم بناته الدين والفقه والحساب ورعاية الأطفال ، أما بالنسبة للمرأة فأن تعليمها علوم اللغات والحقوق والقوانين أمر لا طائل منه ولا داعي له ، لأن عمل المرأة فيه إضاعة لوقتها لأن مكانها أولاً وأخيراً هو المنزل ، وهذا الموقف المتشدد من قبل ( البنا ) فعلى الرغم من إدعائه أنهُ موقف إسلامي خالص ، إلاَ أنهُ يتعارض بذلك مع العديد من المفكرين الإسلاميين في نظرتهم لدور المرأة وحقوقها الشخصية والعامة مثل ( جمال الدين الأفغاني ، محمد عبدة ) وهذا الأخير قد دعا إلى ضرورة تعليم المرأة أسوة بالرجل وهذا أختصاص طبيعي للمرأة كما هو طبيعي للرجل(2) .
أما ( سيد قطب ) فيرى أن الأسلام ساوى بين الرجل والمرأة من حيث الحقوق والواجبات الأنسانية ، كما أن من حق المرأة العمل وقت الحاجة ( حسب رأيه ) إلاَ أنهُ يفضل المنزل على العمل بالنسبة للمرأة ، وما عملية جعل العمل على حساب المنزل بالنسبة لها ما هو إلاَ تخلف حضاري جاهلي .
ومع اندلاع ثورة ( 25 يناير ) التي أطاحت بالرئيس المصري ( حسني مبارك ) أسس الإخوان المسلمين حزب الحرية والعدالة بتاريخ ( 30\4\2011م ) لخوض الإنتخابات البرلمانية حيث إدت النتائج إلى صعود الجماعة ووصولهم فيما بعد إلى الحكم . وترأس الحزب ( محمد مرسي ) القيادي الإخواني والذي أصبح رئيساً لمصر بعد ذلك ، حيث أعتبر إعلان تأسيس هذا الحزب تحول كبير في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين الأمر الذي بررهُ البعض بوجود تيار شبابي داخل الجماعة يؤمن بالديمقراطية وبالمؤسسات القائمة ، وهنا أكدت الجماعة أن هذا الحزب سيكون حزباً مدنياً لا دينياً الأمر الذي يتعارض مع فكرة الحزب الذي يرفضها ( البنا ) .
ومع إستلام الإخوان لحكم مصر وجدت الجماعة نفسها في موقف محرج خصوصاً فيما يتعلق بقضية المرأة التي شاركت الرجل جنباً إلى جنب في ثورة ( 25 يناير ) ، مما حدى بالإخوان عقد أول مؤتمر
1) ملخص تاريخ الإخوان ، 21\6\2009م ، دراسة منشورة على الرابط التالي :-
http://www.paldf.net\forun\showthreed.php?t=437061
2) محمد عمارة ، الأعمال الكاملة للشيخ محمد عبده ، ج\2\ ، دار الشروق ، القاهرة ، 1993م ، ص 79 .
للأخوات المسلمات عام ( 2011م ) ، حيث تم التاكيد على أن نهضة مصر مسؤولية المراة والرجل معاً وان يحق للمرأة بالمشاركة السياسية في الحياة والحزب(1) .
وعلى الرغم من تأكيدات الإخوان المسلمين حول إلتزامهم بمدنية الدولة وضمان الحريات وأحترام الإتفاقيات المبرمة سياسياً ، إلاَ أن القوى المدنية المصرية شككت في ذلك وكان شكهم في محلة والذي ساهم بصورة أو بأخرى بأنهاء حكم الإخوان بثورة شعبية عارمة أطاحت بمرسي ، حيث فشل الإخوان في إدارة الدولة المصرية ومؤسساتها ، حيث سيطر الإخوان على البرلمان وبدأوا بالعمل على الإنفراد بالقرارات ، حيث سارت الأغلبية الأخوانية على نفس خطى الحزب الوطني في عملية إدارة البرلمان ، فضلاً عن ظهور صراعات جديدة بين التيار الإسلامي من جهة والقوى المدنية التي أثرت بشكل واضح على القضايا التي تهم المواطن المصري .
ان فشل حكم الإخوان عائد إلى أنهم يفتقرون للمناورة السياسية ولم يكن لديهم أجندة واضحة ، فهم يفتقدون للخبرة السياسية الكافية ، فضلاً عن كونهم يتعاملون بفكر الفصيل ويقدمون مصلحة الجماعة على المصلحة الوطنية .
ومن خلال ما سبق نفهم ان مرجعية التغيير عند الأخوان مرجعية براغماتية في أغلب الأحيان ، فقد اظهرت الجماعة منذُ تأسيسها براغماتية في نسج تحالفاتها مع مختلف الانمة والقوى ، ففي السابق لم يتردد الإخوان في وصف الملك ( فاروق ) بالملك العادل ،والرئيس السادات بالرئيس المؤمن ، وتصويت نواب الجماعة لصالح تمديد ( حسني مبارك ) واظهرت مرونة نحو تشجيع الأستثمار الأجنبي والمحلي ، الأمر الذي تفسره على انهُ تكتيك متجدد من قبل الجماعة في سبيل الحفاظ على أهدافها الأستراتيجية التي سبق وان ذكرناها ، ويبقى الهدف الأسمى لجماعة الإخوان المسلمين قبل كل شيء هو تحقيق التغيير والتبديل بما ينسجم مع افكارهم ورؤيتهم التي تحقق اطماعهم وتثبتهم على رأس الحكم وقيادة الأوطان إلى ممالكهم التي يصبح بها الفرد محكوماً لتصوراتهم ولوامرهم .
المصادر والمراجع :
الكتب
1) أبراهيم النجار وآخرون ، دليل الحركات الإسلامية في العالم ، مركز الدراسات السياسية والأستراتيجية ، القاهرة ، 2006م .
2) أبراهيم عثمان ، التغيير الاجتماعي ، ط1 ، الشبكة العربية المتحدة ، القاهرة ، 2009م .
3) أبو الاعلى المودودي ، منهج الأنقلاب الإسلامي ، دار الأنصار ، القاهرة ، 1985م .
4) اسماعيل صبري المقلد ، محمد محمود ربيع ، موسوعة علم السياسة ، الكويت ، جامعة الكويت ، 1994م .
5) أسماعيل عبد الفتاح ، معجم المصطلحات السياسية والأستراتيجية ، ط2 ، العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2008م .
6) بلال محمد الشويكي ، التغيير السياسي من منظور حركات الإسلام السياسي ، ط1 ، المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية ، رام الله ، 2008م .
7) حنان محمد عبد المجيد ، التغيير السياسي في الفكر الإسلامي الحديث ، ط1 ، المعهد العالمي للفكر الإسلامي ، فرجينيا .
8) حمادة محمود إسماعيل ، حسن البنا وجماعة الاخوان المسلمين بين الدين والسياسة( 1928-1949م) .
9) زكريا سليمان بيومي ، الاخوان المسلمين والجماعات الإسلامية في الحياة السياسية المصرية 192801948م ، مكتبة وهبة ، القاهرة ، 1978م .
10) سيد قطب ، في ظلال القرآن ، ج\4\ .
11) عبد الرحمن توفيق ، التغيير ، ط2 ، مركز الخبرات المهنية للأدارة ، القاهرة .
12) عبد الله الدلال ، الإسلاميون والديمقراطية في مصر ( عصف ورميم ) ، ط1 ، مكتبة مدبولي ، القاهرة ، 2007م ,
13) على الدين الهلال ، السياسة والحكم في مصر ، مكتبة نهضة الشرق ، القاهرة ، 1977م .
14) كمال مغيث ، الحركة الإسلامية في مصر في العصر الحديث ، ط1 ، مركز الدراسات والمعلومات القانونية لحقوق الإنسان ، القاهرة .
15) محمد دياب ، سيد قطب الخطاب والأيديولوجيا ، ط1 ، رؤية للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2010م .
16) محمد عمارة ، الاعمال الكاملة للشيخ محمد عبدة ، ج\2\ ، دار الشرق ، القاهرة ، 1993م .
17) نايف عبد الرحمن الزريق ، الإسلوب الأقوى والألطف في التغيير ، ط2 ، الرياض ، 2010م .
18) نظام بركات وآخرون ، علم السياسة ، ط2 ، دار الكرمل للنشر والتوزيع ، عمان ، 1987م .
19) هالة مصطفى ، أنتخابات مجلس الشعب عام 2000م ، مركز الاهرام للدراسات السياسية والأستراتيجية ، القاهرة ، 2001م .
20) هشام العوضي ، صراع على شرعية الاخوان المسلمين ومبارك ( 1982 – 2007م ) ، ط1 ، مركز دراسات الوحدة العربية ، لبنان ، 2009م .
21) وائل محمد إسماعيل ، التغيير في النظام الدولي ، ط2 ، مكتبة السنهوري ، بغداد ، 2012م .

الانترنت
1) اكرم النبي ، مفهوم التغيير،www.al\modulcs.php?name=news and file=article=969
2) أميرة فودة ، الأخوات المسلمات في مصر يعقدن أول مؤتمر لهن منذُ 60 عام ، 2011م ،
http://www.daiabiya.net\artictes\2011\07\02\10080.html
3) مراد بن علي زريقات ، التغيير الاجتماعي عند إبن خلدون ،
http://www.murad-zuriekd.com\articles16.html
4) الأداء البرلماني للإخوان المسلمين في الميزان ، 2005م ،
http://www.swissinfo.ch\ara\detail\content.html?cia=4777302
5) النظام البرلماني للإخوان المسلمين ، http://ar.wikisource.org
6) ملخص تاريخ الإخوان ، 2009م ،
http://www.paldf.net\forun\showthreed.php?t=437061

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق