الدراسات البحثيةالمتخصصة

الجيوستراتيجية اليمنية في قيادة وإدارة الأمن البحري الإقليمي للاستجابة للتهديدات الامريكية في البحر الأحمر والمحيط الهندي

اعداد الباحث: محمد على احمد حمران، اليمن، صنعاء، اتحاد الأكاديميين العرب 2024م

  • المركز الديمقراطي العربي

 

1.تمهيد.

يعد الامن البحري من القضايا التي شعلت الراي العام ومن أبرز التحديدات والمشكلات التي تهتم بها العديد من المحافل الدولية ولها اهتمام كبير في الدراسات البحرية والعلاقات الدولية بشكل عام ومنطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي بشكل خاص, واصبح الامن البحري اليمني  بعد عام 1990 م ركيزة أساسية ومحورية في توجهات وتطور الجيوستراتيجية البحرية اليمنية في تحقيق التنمية الاقتصادية الوطنية، في المجال الحيوي في البحر الأحمر والمحيط الهندي وعلاقته وتأثيره الإقليمية والدولية، ونظرا لتميز وتفرده في المنطقة الإقليمية بالعديد الخصائص الطبيعية والبشرية البحرية المتنوعة والمرتبطة باقتصاديات الدول  من منظور جيو_اقتصادية التجارة البحرية , وامن الطاقة البحرية في النفط والغاز  والمؤثرة في السياسة البحرية الأمنية الدولية وموازين القوى العالمية, حيث صنفت منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي من القوى الإقليمية والعالمية الحاسمة , مما ساهم في تنامي المنافسة والصراع  بين أمريكا والقوى الغربية , أضافه الى القوى الإقليمية الناشئة في الصين , روسيا , الهند , الامارات , السعودية وعدد 34 دولة البحر الأحمر والمحيط الهندي .

حيث سعت أمريكا الى التحول من المنافسة الى التفرد في الهيمنة وتعزيز وجودها من بعد عام 1990م، وذلك لغرض السيادة والسيطرة على السياسة العالمية، إضافة الى السيطرة والتحكم وتامين مصالحها القومية في خطوط التجارة البحرية والسيطرة على مناطق انتاج وتوزيع وطرق موارد الطاقة، وتمثل في زيادة عدد الوحدات والاساطيل البحرية في إقليم البحر الخليج العربي في قيادة المنطقة العسكرية الامريكية الوسطي في قطر، والاسطول البحري في المنامة في البحرين، إضافة الى تعزيز تواجدها في إقليم غرب المحيط الهندي في قيادة المنطقة الامريكية في جيبوتي.  من اجل احكام الهيمنة والسيطرة وتحييد القوى المنافسة الروسية والصينية والقوى العربية والإسلامية الصاعدة، والتي تنافس في السيطرة على خطوط الملاحة التجارية البحرية والمضائق البحرية الحرجة في مضيق باب المندب وقناة السويس، هرمز، مضيق ملقا،

حيث ساهمت العوامل والخصائص الطبوغرافية البحرية في موقعة الجيوستراتيجي البحري، والذي يشكل منظومة بحرية واسعة تربط بين الشرق والغرب عبر مضيق ملقا شرقا وقناة السويس شمال غرب، حيث يضم العيد من المواقع والمناطق الجيوستراتيجية البحرية الحاسمة في المضائق الحرجة، الخطوط الملاحية الرئيسية التي تلعب دور كبير في التجارة البحرية العالمية، في نقل النفط والغاز والبضائع من منطقة الشرق الأوسط، الى استراليا والى غرب اشيبا وغرب اوربا والامريكيتين، حيث تشكل نقل البضائع عبر البحر بنسبة 80%  من اجمالي التجارة العالمية, كما يؤثر الحصار البحري ومشكلات الامن البحري على حركة التجارة, حيث تأثرت قناة السويس عام 2021م والتي اثرت في سلال الامداد العالمي, حيث تضم منطقة الدارسة اهم الممرات والمضائق البحرية عالميا ومنها باب المندب, قناة السويس, هرمز , ملقا و مضيق التركي والتي تشكل أهمية في الدراسات الجيوستراتيجية البحرية المؤثرة إقليما ودوليا, وبذلك يشكل التحليل الجيوبولوتيكس والجيواستراتيجية البجري أهمية في التخطيط البحري الأمني والدفاعي, إضافة الى أهميته في بناء الاستراتيجية البحرية الشاملة (Xiao & Chen, 2022) , وبمختلف فروعها ومنها الاستراتيجية البحرية العسكرية والأمنية حيث تسهم في توضيح الاطار العام في كيفية توظيف واحدة من استراتيجيات القوات البحرية في وقت السلم او الحرب (Vego, 2019, p. 1)

إضافة الى الجزر والموانئ الجيوستراتيجية والدعم اللوجيستي، وبذلك أصبح المجال البحري الحيوي الأمني في المنطقة عرضة وهدف لتأثيرات واطماع ومخاطر وتهديدات العديد من القوى والفواعل الدولية والإقليمية والمنظمات الغير حكومية الفاعلة. والتي اثرت تلك المخاطر على حركة انسياب التجارة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أصبحت محل قلق وتهديد لليمن والدول العربية ومنظمة المحيط الهندي. ولكن نظرا لفشل التحالفات البحرية الامريكية والغربية في حماية الامن البحري في المنطقة، والتي يشكل عددها أكثر من 34 دولة، إضافة الى تواجد قيادة المنطقة العسكرية الامريكية الوسطي والافريقية في قطر والبحرين وجيبوتي، ومنها الاسطول البحري الأمريكي الخامس المتمركز في البحرين , مع الصراع الصهيوني الفلسطيني والذي شهد تحول في الفترة الأخيرة تمثل في طوفان الأقصى عام 2024م  والتي تشكل احد العوامل المؤثرة في التوجهات الجيوستراتيجية البحرية اليمنية والعربية والإقليمية ومنها الجيوستراتيجية البحرية اليمنية في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي, لقد أجريت دراسة أمريكية واكد عليها الفلم الصهيوني بعنوان حارس البوابة عام 2013 م والتي حصلت الدراسة على شهادة الاوسكار وتمحورت في الإجابة على سؤلين تم طرحهما هل هناك استراتيجية لصراع لا يمكن الفوز بة , وماهي التداعيات الاستراتيجية في استخدام القوة, وقد تناول الفيلم والدراسة التوترات المزدوجة التي تعكس توجهات الجغرافيا السياسية المعاصرة , في استخدام القوة في بيئة مختلفة ومتشابكة وغير تقليدية وضرورة التوصل لإنهاء الصراع عن طريق التفاوض والذي ادركه صناع القرار الصهيوني جيدا  لعدد ستة رؤساء متقاعدين من مسؤولي الاستخبارات الصهيونية الشين بت,  ان هناك حدا لفاعلية القوة,  وان لغة القلم هي البديل عن لغة السيف والذي يصر نتنياهو بغبائه في التأكيد على ان لغة السيف هي الحل , وبذلك اطلق على عمليته العسكرية الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني السيف (Cicurel , Tobin, & Schildcrout, 2023)  .

ولكن حدثت بعض المتغيرات السياسية والعربية  اعتقاد نتنياهو والسياسية الخارجية الامريكية بعد تولي الرئيس أوباما وترامب واحداث الفوضى الخلاقة في الربيع الصهيوني ان الحال قد تغير وان استراتيجية استخدام القوة الصهيونية  يمكن ان تنجح في تثبيت الجييوليتكس الصهيونية المزعومة على حساب الاراض الفلسطينية والعربية, تكلل في رفض الكيان الصهيوني المبادرات العربية للتوصل الى اتفاق ولم يعير المجتمع الدولي أي اهتمام مما أدى الى حدوث صراع جديد في فيضان الأقصى الفلسطيني بقيادة حركة المقاومة حماس مع الكيان الصهيوني وبدعم امريكي وغربي غير مسبوق بأحدث القوى البحرية الحديثة والتي تشكل عنوان جدية في التوجهات الجيوستراتيجية البحرية اليمنية والعربية والإقليمية الحديثة ومنها في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي .

كما اكدت عليها الاحداث الأخيرة

والتي شكلت مصدر تهديد للأمن البحري اليمني والعربي واسر المجال البحري الحيوي السياسي العربي، رافق ذلك غياب وتخبط في السياسات والاستراتيجيات العربية المشتركة والمرتبطة مع السياسيات العربية في الدول القطرية، والتي ساهمت في تغييب جهود بناء وتحقيق الاستراتيجية البحرية اليمنية والعربية والإقليمية الشاملة، مما شكل فراغ تنموي وسياسي بحري أدى الى وجود القوات والاساطيل البحرية المتنافسة والمعادية في المجال البحري اليمني, مما سبب خطر وتهديد للأمن البحري والقومي اليمني العربي والإقليمي في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي, حيث تأثرت بعض الدول العربية بتهديدات التحالفات البحرية الغربية والتي اثرت على الامن البحري القومي اليمني وفي الجانب الأخر دول عربية عضو في جامعة الدول العربية موقعة على اتفاقية الدفاع العربي المشترك ساهمت في التعاون والتحالف مع القوى الامريكية والغربية في انتهاك الامن القومي اليمني والعربي ؟ ومنها تحالف السعودية والامارات وقطر ودول الخليج العربي؟ ولكنها فشات في حماية الامن القومي اليمني والعربي والإقليمي.

ومن فرضية ان وجود  القوات البحرية الامريكية والغربية في منطقة الدراسة وضفت العديد من القوة الناعمة والصلبة تجاه فكر وحدة الامة العربية والإسلامية وأسهمت في التأثير على العقيدة العسكرية القتالية البحرية  اليمنية والعربية والإسلامية, والتي تسببت في ضبابية وتشتت الفكر الجيوستراتيجي البحري وساهمت في زيادة الخلافات المحلية  , وغياب الإدارة الاستراتيجية اليمنية العربية والإقليمية الموحدة وضبابية الخطط التنفيذية البحرية المشتركة وما يحدث من تهديدات وصراعات في المنطقة والتي اثرت على الامن القومي اليمني والعربي، كان نتاج العديد من العوامل المحلية والعربية والدولية، ومن أبرزها المحلية والبينية في غياب عناصر الامن القومي العربي المشترك والمرتبط بالعقيدة القتالية اليمنية والعربية والإسلامية الواحدة , والاتجاه في بناء تحالفات خارج سياسة الجامعة العربية واتفاقية الدفاع العربي المشترك ومنها ظهور مجلس التعاون الخليجي. ذهاب بعض الدول الى تحالفات منفردة مع أمريكا، والتي سعت الى تشكيل منظومة امنية تحمي طبيعة الحياة ونظام الحكم المكون من ست دول، وبسبب تطورات الحرب العراقية الإيرانية دفعت دول الخليج الى بناء تحالف خليجي، كما ان حرب الخليج واحداث الحادي عشر من سبتمبر والربيع العربي دفع الدول الى البحث عن تحالفات امنية ومحاولة إعادة اكتشاف صيغة امنية حديثة والتي سوف تجيب عليها الدراسة من منظور الامن البحري العربي والإقليمي الحديثة ضمن مظلة وتوسيع حافة المحيط الهندي (خضير ، 1990) ,

قيام أمريكا بغزو العراق، أفغانستان، سوريا اليمن، الصومال، يعد من مظاهر فشل الإدارة الاستراتيجية والسياسية البحرية اليمنية والعربية والتي كانت أحد اهداف الإدارة والقوى الغربية؟ وفي الأخير وجدنا الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودية يقول ان السعودية كانت طرف وسيط في الحرب , فاين الاستراتيجية البحرية والدفاعية المشتركة التي قام بها التحالف العربي عام 2015م  في وضع خطط الحرب وتموين وتمويل وتوقيت الحرب و التي شنت على اليمن من تاريخ 25 مارس 2015م التي أدت الى قتل الأطفال والنساء ودمرت البنية التحتية وشكلت اكبر مجاعة وانتهاك لحقوق الانسان , وخرق للاتفاقيات والمعاهدات الأمنية البحرية العربية والإقليمية  خلالها الحرب على اليمن , وهنا يتبادر التساؤل , هل كانت الحرب الغير قانونية على اليمن عام 2015  ضمن تحقيق اهداف العقيدة القتالية العسكرية الامريكية والغربية , ام ضمن العقيدة القتالية اليمنية والعربية والإسلامية, وهل ساهمت في تطبيق  الخطة التنفيذية البحرية الأمنية والعسكرية الامريكية في منطقة الشرق الأوسط  والافريقية المتركزتان في قطر وجيبوتي؟  ام ضمن خطط التحالفات الغربية لحلف شمال الأطلسي ومنها خطة كيان العدو الصهيوني، والتي تسعى الدراسة الى تأكيد هذه الفرضية، وكيف يمكن مقاضاة وفضح التلاعب وفشل العقيدة القتالية الأمريكية واستراتيجية البحرية الامريكية والغربية في منطقة الدراسة، والتي ساهمت في قتل وتدمير شعوب اليمني والأمة العربية وشعوب المنطقة.

لذا تطلب اجراء الدراسة من منظور المنهجية البحرية الإقليمية (Morgan, 1984)، وتم تقسيم منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي الى أربعة أقاليم فرعية في البحر الأحمر , الخليج العربي , غرب وشرق المحيط الهندي , لإيجاد حلول للمشكلات والتحديات والمخاطر الأمنية البحرية الإقليمية من خلال تطبيق التخطيط الاستراتيجي البحري المكاني ونظم المعلومات الجغرافية في المجال البحري اليمني لوصف وتحليل واستكشاف عناصر القوة البحرية المؤثرة في المجال البحري وكيفية توظيفها وفق استراتيجية بحرية امنية وعسكرية يمنية وإقليمية مشتركة تستجيب لمختلف التحديات الأمنية وتعزز من حماية الامن البحري. فهل تلعب اليمن ودول منظمة المحيط الهندي دور في الإدارة الأمنية لمشكلات ومخاطر وتهديدات الامن البحري في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي اسوة بدور أسيان في شرق المحيط, والتي تعد احدى اهم المؤسسات الأمنية البحرية الإقليمية الناجحة في حفظ الامن البجري في نهاية الحرب الباردة والتي شهدت جنوب غرب اسيا فراغ في القوة السياسية الأمنية البحرية (Koga, 2022) , فما دور منظمة المحيط الهندي  في حفظ الامن البحري والتي تشكلت عام 195م وكيف يتم تعزيز هذا الدور في ظل المنافسة والصراعات الدولية في المنطقة ؟ .

حيث تم تقسيم الدراسة الى المستوى الأول يشمل التعاريف ومفاهيم ونظريات بناء وتطور الامن البحري والقومي اليمني والعربي والإقليمي وعلاقته مع الامن الدولي، المجال البحري اليمني وعلاقته مع القوى البحرية العربية والتخطيط البحري المكاني، وأنظمة المعلومات الجغرافية واهمتيها، المستوى الثاني تطبيق التخطيط البحري المكاني لاستكشاف خصائص المجال البحري اليمني ومعرفة عوامل القوة المؤثرة في السياسية البحرية الأمنية والدفاعية ، المستوى الثالث التحديات والتهديدات في المنطقة، الرابع أسباب فشل الخطط البحرية الأمنية والعسكرية الخليجية والعربية في اليمن، المناقشة، النتائج في اعداد مقترح لتشكل منظومة الامن البحري اليمني والعربي والإقليمي المشترك ، المقترحات، الخلاصة.

  1. المنهجية وأدوات الدراسة. سيتم الاستفادة من المناهج الجغرافية التطبيقية والبحرية الإقليمية الحديثة ومنها المنهج الوصفي والتحليل لوصف المنطقة، النظريات والقوانين والاتفاقيات اليمنية والعربية والخليجية والإقليمية, ومنهج التخطيط البحري المكاني، التخطيط الاستراتيجي والمنهجي المورفولوجي والنظريات في العلاقات الدولية لتوضح تأثير العلاقات المكانية والقوة البحرية في قوة الدولة، كما سيتم التركيز على توظيف أدوات ووسائل انضمة المعلومات الجغرافية ونظام الإنذار المبكر و أنظمة الاستشعار عن بعد منها طيران الدرونز, الهيلوكتر , الطيران الراصد , الأقمار الصناعية المتوفرة ,الغواصات والمركبات البحرية تحت الماء , في حماية الخطة البحرية الاستراتيجية الأمنية اليمنية والعربية, وكذلك طرق الحصول على البيانات البحرية و كيفية تحليليها و اجراء النماذج البحرية والمنهجية المختلفة في تحليل البيانات كون البيئة البحرية لها تأثير كبير في الاقتصاد العالمي, إضافة الى الاستفادة من منهجية الأمم المتحدة في إدارة وتقيم المخاطر البحرية من خلال اتباع خطوات ونماذج تعمل على تحديد الخطر، وتقييم الخطر، إدارة المخاطر، مع خيارات بديلة وتحديد التكلفة، والعائد واتخاذ القرار المناسب على المستوى اليمني والعربي والإقليمي والدولي(U.N, 2006, p. 3) ، والتي يمكن ان تسهم ضمن مقترحات الدراسة وتقديمها الى جامعة الدول العربية او منظمة دول المحيط الهندي.
  2. مشكلة الدراسة. تتمثل مشكلة الدراسة في إشكالية رئيسية مباشره وعملية في تواجد القوات العسكرية الامريكية والغربية في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي والتي تصنف اليوم قوى عدوانية ويشكل وجودها مصدر تهديد وخطر معادي يمس الامن القومي اليمني والعربي والإسلامي والإقليمي، ويؤثر على العقيدة القتالية البحرية. أضافة الى تأثيرها في العديد من المشكلات التي اعاقت التنمية البحرية وتوظيف منطقة الدراسة في تحقيق وبناء القوة العربية والإسلامية والإقليمية العالمية.

حيث تعد منطقة الدراسة في البحر الأحمر والمحيط الهندي بمختلف اقاليمها الفرعية من منظور الدراسة في إقليم البحر الأحمر , الخليج العربي , وإقليم غرب وشرق المحيط الهندي , تكتسب خصائص جيوستراتيجية بحرية تراكمية في مختلف المراحل التاريخية حتى العصر الحديث والتي تصنف اليوم  من ضمن خصائص القوة الإقليمية والعالمية واثرت في تحول التنمية البحرية والاهتمام من منطقة الاطلنطي الى البحر الأحمر والمحيط الهندي , والتي شكلت هبة ومنحة الهية من رب العالمين، وارتبط مع تطور الفكر الجيوستراتيجي البحري الغربي منذ القرن الرابع عشر في السعي الى القيادة والسيطرة الغربية على مناطق انتاج وتوزيع وطرق التجارة البحرية في البن والتوابل والفحم، تطور الى طرق الحجيج ثم من منظور جيوستراتيجي اقتصادي في ظهور موارد الطاقة في الفحم والنفط والغاز منذ 1973م الى 2024م.

ومن هنا ندرك التأكيد على وقوع المنطقة في مركز الثقل العالمي كون الموارد تتغير مع الزمن وتشكل المنطقة ثبات في تأثيرها رغم تلك التحولات والتي سوف تستمر في التأثير رغم تحولات وظهور الموارد البحرية التجارية المتجددة , في وقوع  منطقة الدراسة ضمن قوى صراع مهيمنة تمتلك القدرات  واسحله الردع الاستراتيجي البحري النووي من قبل أمريكا , الصين , روسيا , فرنسا وبريطانيا, حيث ركزت تطورات الجيوستراتيجية البحرية الامريكية في الاستراتيجية الامريكية للدفاع الوطني لعام 2018م على التنافس مع الصين ورسيا كأولوية قصوى (ماكفان، 2021 ), وشكلت تحول كبير في الاستراتيجية البحرية الامريكية لما بعد 2022م في التحول الجيوستراتيجية  البحرية الامريكية من المنطقة لمواجهة الصين , روسيا , وكوريا الشمالية , وايران ومواجه المنظمات الغير حكومة, و نظرا لأهمية الموقع الجيوستراتيجي البحري اليمني في منطقة الدراسة , شكلت منطقة انتقال وعمليات بحرية أمريكية وغربية ,اضافة الى التنافس الإقليمي في الدول البحرية الصاعدة في الهند والصين في التواجد في المنطقة ومصالح الصين في طريق الحرير, إضافة الى التداخل لمصالح الدول العربية الصاعدة وتطور الجيوستراتيجية البحرية للدول الخليجية في  الامارات والسعودية , ايران وتعاونها مع امريكا والقوى الغربية في السيطرة على المناطق الحيوية الاستراتيجية في باب المندب والسواحل والمياه البحرية اليمنية والتي أدت الى السيطرة على الموانئ والسواحل والجزر اليمنية, والتي انعكست في تهديدات ومخاطر تمس الامن القومي والبحري اليمني والعربي والإسلامي والإقليمي المشترك, وشكلت تحديات في تطور وتطبيق الاستراتيجية اليمنية والعربية والإسلامية الوطنية الدفاعية , أضافة الى انها أصبحت من العوامل التي تحدد شكل ومستقبل الامن البحري الإقليمي في المستقبل .

الأطماع والصراعات البحرية الإقليمية الدولية على المنطقة وتأثيرها على الامن البحري اليمني والعربي والإقليمي والمرتبط بالعقيدة والفكر السياسي الأمريكي  والنظرية الغربية لما بعد الحرب العالمية والحرب الباردة الى اليوم ، والتي أدت الى تراجع في التنمية وتشكل فراع سياسي بحري إقليمي وظهور قوى بحرية معادية هددت حياة الشعب اليمني ووحدته الوطنية، إضافة الى انها انعكست وشكلت تاثير مباشر على الامن القومي والبحري العربي والإسلامي والإقليمي في المنطقة , وللإجابة على أسئلة لماذا لم يتم استيعاب القدرات اليمنية في المجال البحري اليمني كونها تشكل عنصر قوة إقليمي، واستخدام البحث العلمي في تطوير القوى والوسائل لتوظيف المجال البحري اليمني لتعزيز الامن البحري اليمني والعربي والإقليمي, وكيف تتمكن اليمن من التوعية بأهمية توظيف الجيوستراتيجية البحرية اليمنية والعربية في منطقة الدراسة من بناء منظومة امن بحري عربي بيني واقليمي في ظل النظام العالمي المضطرب من منظور الحتمية الجغرافية اليمنية والعربية والإسلامية  الواقعية ؟ إضافة الى ظهور فواعل مؤثرة وغير دولية في منطقة الدراسة من خلال قيام أنصار الله، الكيانات الغير حكومية في الشركات الأمنية الخاصة.

  1. 5. فرضية الدراسة. تنطلق فرضية الدراسة في ان منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي تصنف من ضمن القوى الإقليمية والعالمية والتي لم يتم الاستفادة منها في بناء القوة العربية والإقليمية والدولية , بينما تمكنت أمريكا والقوى الغربية في الاستفادة منها في الهيمنة السياسية العالمية , ومن منظور العمل على بناء مجلس الامن البحري اليمني والعربي والإقليمي الحديث, والذي يتطلب تنمية المنظومة العربية والإسلامية السياسية و تحقيق الإدارة الفيدرالية الشورية للأقاليم العربية والإسلامية، والتي تشكل مركز النظام العربي والإسلامي الدولي والعالمي، حيث تتشكل مركز قيادة النظم والمركز في نقاط رئيسية ثابتة وبديلة وهما ولاية اليمن والسعودية، تمثلان المركز العربي والإسلامي الذي يشكل مركز الثقل الحضاري والسياسي والاقتصادي والتاريخي، وبانهيار قطبي المنظومة العربية والإسلامية ينهار مركز الثقل العربي والإسلامي الإقليمي والعالمي, وذلك لعدة أسباب جيوسياسية يمنية وعربية وإسلامية بحرية والتي تلتفي وتتقاطع علاقات القوى العالمية في حقائق طبيعية بحرية واقعية من خلال حقيقة طبيعية لتأثير مركز ركيزة العالم في اليمن والسعودية كونها تشكل منطقة تراكمات جيوستراتيجية إقليمية وعالمية والتي بسقوطها تشكل خلل في النظام العالمي.

الامن البحري اليمني والعربي البيني يشكل منظومة بحرية متكاملة تسمى المنظومة الأمنية البحرية اليمنية والعربية والإسلامية والإقليمية والتي تشكلت أسس ومبادي واستراتيجية الامن العربي والإسلامي في القرن السابع الميلادي بميلاد النظام العربي الحديث ,وشهدت نمو كبير تارة وتعرضت للتراجع والانكماش تارة أخرى نتيجة التفاعلات الهيكلية الداخلية وعلاقتها و تأثيرات المنظومة والمجال الجيوسياسية العربية والإسلامية الحديثة , الذي يرتكز على دور الاستراتيجية العربية الفاعلة, ومن منظور الجغرافيا السياسية في النمو والانكماش وان الجيوبولتكس كائن حيوي يسعى للتمدد والانكماش في مختلف الظروف ومنها المجال الجيوسياسي الحيوي اليمني والعربي والذي يضم المجال البحري والذي شهد العديد من التحديات والانتهاكات من قبل القوى الدولية والتي تشكلت خلال وبعد الحرب الباردة والتي اثرت في تركيبة النظام السياسي وبالتحديد جيوسياسية الامة العربية و، والتي لها ارتباط وجذور تمتد الى القرن الثاني عشر في نهاية الإمبراطورية العربية والإسلامية ومنها تم تغييب ومصادرة القرار السياسي العربي,  والذي إثر على تماسك الجيوسياسية العربية والإسلامية وتشتتها وبعدها عن المركز العربي والإسلامي في شبة الجزيرة العربية, ونظرا لضعف قوى المركز ساهم في زيادة التهديدات واستمرارها والتي ظهرت في تاثير الجيوستراتيجية اليمنية والعربية في الحرب العالمية الاولي والثانية وبعد الحرب الباردة والتي لم يقتصر التأثير على الامن البحري العربي بل الامن الإقليمي في منطقة الدراسة . ويحاول الباحث ان يثبت ضرورة تطور مفهوم الامن البحري العربي والمرتبط مع الامن البحري الإقليمي في منطقة الدراسة من خلال فهم ومعرفة وتجليل تلك التحديات البحرية الأمنية والاستفادة من تطور الجيوستراتيجية البحرية العربية من المنظور الإقليمي والتي تشكل قوى عربية إقليمية كامنة وهناك العديد من العوامل الرئيسية اليوم يمكن تسهم في التطوير والانتقال الى بناء قوى بحرية عربية فاعلة، ويرتكز على محددات وفهم ومعرفة وأدراك ثوابت رئيسية منها.

أولا.  واحدية ارتباط الجغرافيا السياسة العربية الموحدة ومنها الجيوستراتيجية البحرية العربية بتطور القوى البحرية العربية الفاعلة، حيث تشكل الركيزة الأساسية في تطور الاستراتيجية البحرية الأمنية العربية، والتي من خلالها ستسهم في توحيد الروية السياسية والاستراتيجية العربية الموحدة، ومنها توحيد عناصر الامن القومي والبحري العربي، توحيد التوجهات الاستراتيجية البحرية الأمنية العربية، الجهات العربية القطرية المحلية الفاعلة، بناء القدرات البحرية العربية، وضع الاجندة والخطط. والسبب يعود الى ان التوجهات الاستراتيجية البحرية العربية تعد الشرط المسبق لتحديد وقياس ما اذا كان الامن البحري ذو قيمة فاعلة ام لا, كون الاستراتيجية البحرية الأمنية العربية فرع من الاستراتيجية العربية الدفاعية المشتركة , والتي ترتبط مع  الاستراتيجية العربية القومية العليا, واستراتيجية الامن القومي العربي وتأتي لتحقيق أهداف الامن القومي العربي الثابتة, والتي تشكل علامات وتوجهات ما اذا كانت الجهود العربية المشتركة تتجه نحو البحر ام توحيد توجهات الامة العربية نحو البر, ام ستتبع الحد الأدنى في مجال تطوير وحماية الامن البحري العربي .

ثانيا. مشاركة الجهات الفاعلة والتي تتمثل في الدول العربية القطرية في المنطقة، ويتطلب وضع المقترحات والخطط البحرية الفرعية والمشاركة في تعزيز التعاون من خلال اللقاءة والاجتماعات العربية البنية واشراك فريق التخطيط السياسي والاستراتيجي البحري والمختصين في العلوم والسياسات البحرية  لتحديد التوجهات وتصورات  ومقرحات وسياسات الجهات البحرية العربية المحلية، وما يجب ان يكون علية توجه الامة العربية والتي يتم بلورتها  وفق محددات وقرارات الجامعة العربية ومجلس الامن البحري العربي والإقليمي الحديث الذي تم اقتراحه, و ان القوى البحرية العربية، وضعت الدراسة العديد من البراهين في اثبات ذلك.

  1. في حالة توحد السياسية العربية الخارجية، سوف يسهم في تحديد استراتيجيه الامن القومي العربي الحديثة ومنها الجيوستراتيجية البحرية العربية وسوف يمكن الامة العربية من امتلاك القوى البحرية والعربية الفاعلة في المنطقة ومنافسة القوى الدولية، والتي يمكن تحقيقه من خلال مقترح الدراسة في الانتقال في تطبيق منظومة الشورى والفيدرالية العربية في السياسة الخارجية، من اجل صد تحديات تاثير الفواعل والقوى الخارجية التي أسهمت في التأثير على بنية النظام الجيوسياسي العربي منذ عام , والتي اكدت عليها نظرية النظم الحديثة في ان حدود النظام العربي يتأثر من خلال تاثير القوى الخارجية والتي اثرت تلك القوى في بنية النظام الجيوسياسي العربي في مختلف المراحل وساهمت في انكماشه .
  2. ان مختلف القضايا العربية والتي يتم التعامل معها من منظور قطري ضيق ولم يتم دراستها ومناقشتها من منظور الجغرافيا السياسية العربية الشاملة والتي ساهمت في فشل الأمة العربية في حماية الأراضي الفلسطينية بسبب تقسيمات وعد بلفور والقوى الغربية.
  3. ان التعامل القطري الأمني والقومي أدى الى ضعف في استرداد الحقيق في جزر طنب الكبرى والصغرى, إقليم اسكندرونة , الصراع على الصحراء الغربية , صراع مصر على نهر النيل , صراع العراق مع تركيا والكويت وانه لو تم التعامل مع تلك القضايا من منظور الجغرافيا السياسية العربية الجيوستراتيجية البحرية الموحدة سوف تساهم في التوصل الى حلول, و تستند الفرضية الى اثبات دور الجغرافيا السياسية العربية بمختلف فروعها الجيوسياسية والجيوبولتكس الجيوستراتيجية البحرية العربية العامل الرئيسي الحاسم في تحقيق اهداف الامة العربية والإسلامية وفي حالة تناول المواضيع المشكلات من مفهوم الجيوستراتيجية البحرية العربية الموحدة سيتم التوصل الى إيجاد حلول لمختلف التحديات المحلية والعربية والإقليمية مع التركيز على الجغرافيا السياسية البحرية الأمنية والدفاعية العربية.

أ. فرضية الدراسة تنطلق من ان فشل الحرب في عاصفة الحزم على اليمن والحروب البحرية وعدم الاستقرار في المسطحات البحرية في البحر الأحمر والمحيط الهندي والصراعات في الوطن العربي، نتيجة غياب الفهم والمعرفة لدى صناع القرار السياسي اليمني والعربي في دور وأهمية الجيوستراتيجية البحرية اليمنية والعربية في السياسة العربية الموحدة , انطلاقا من مبادى وتوجهات العقيدة الايمانية اليمنية والعربية  والإسلامية المتماسكة والموحدة , بسبب تاثير الفكر الأمريكي والغربي في سيناريوهات السنة والشيعة وتوظيف التباينات , الأقليات في المنطقة لزيادة الفرقة والصراعات المحلية , مما أدى الى فشل الخطط الاستراتيجية البحرية العربية والإقليمية والمرتبطة بعناصر الامن القومي العربي.

ب. الجيوستراتيجية البحرية في منطقة الدراسة، الامن البحري، التكنولوجيا الحديثة والقوانين البحرية , الدبلوماسية البحرية , العلاقات الاقتصادية الدولية تشكل عناصر رئيسية ومن التحديات الجارية للأمن القومي العربي، وكون القادة والرؤساء والزعماء والملوك العرب مسؤولون عن حماية الامن البحري والقومي اليمني والعربي والإقليمي ومنها فهم المنطقة البحرية والتي تشكل ركيزة أولوية لدى صناع القرار السياسي وفريق التخطيط الاستراتيجي البحري في استيعاب وفهم ومعرفة ما يحدث في البحر من اجل  وضع الخطط الاستراتيجية البحرية التنموية والأمنية والدفاعية  الناجحة .

ب. وفي حالة توحد الإرادة والنية العربية في تنمية وتوحيد السياسة العربية المشتركة سيتم القدرة على تحقيق الإرادة الاستراتيجية البحرية اليمنية والعربية الإقليمية المشتركة والتمكن من الاعتماد على النفس وتحييد القوى الغربية والتمكن من التعاون العربي المشترك في حماية وتعزيز الامن البحري.

  1. اهداف الدراسة.

1.التوعية بأهمية تطوير وتعزيز وتماسك العقيدة القتالية العسكرية البحرية اليمنية والعربية والإسلامية والتي تشكل صمام امان تحقيق الامن البحري الإقليمي , وكذلك استكشاف وتحديد التهديدات الرئيسية على الامن البحري والتي تشكلها الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية الدولية في المجال البحري اليمني والعربي والخليجي والإقليمي في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي ومنها القوات البحرية الامريكية والغربية في منطقة الدراسة.

  1. ابراز أهمية تطوير الجيوستراتيجية البحرية اليمنية في منطقة الدراسة لبناء وتعزيز الامن البحري العربي والإقليمي من منظور النظرية الجيوستراتيجية البحرية والنظرية الإقليمية، والتي تشكل قوى بديلة لتحل محل القوات الامريكية والغربية في حال مغادرتها ولمل الفراغ السياسي.
  2. تشكل منظومة الامن البحري اليمني والعربي والإقليمي يسهم في تقييم الإجراءات التي تمت من قبل الشركاء وأصحاب المصلحة المحليين والعرب والدول الإقليمية المتمثل في تعزيز المشاركة الأمنية البحرية.

4.ابراز حجم المخاطر والتهديدات للأمن البحري من قبل الفواعل الخارجية الدولية ممثلا في التحالفات البحرية الامريكية ودول 34 المتواجدة بحجة حماية الامن البحري.

  1. ابراز أهمية ودور التخطيط البحري الإقليمي في تحقيق التكامل البيني السياسي اليمني والعربي والإقليمي وإبراز دور برلمانات أعضاء جامعة الدول العربية ومنظمة المحيط الهندي، ومجلس التعاون الخليجي في تطوير الاستراتيجية البحرية الأمنية العربية والإقليمية، وصياغة العقيدة البحرية اليمنية والعربية والإسلامية القتالية الحديثة.

إضافة الى العديد من الأهداف الفرعية منها:

1.استخدام أنظمة المعلومات الجغرافية ومنهجية التخطيط البحري ولتحليل القوى لاستكشاف لمناقشة التحديات والمخاطر في تهديد الامن البحري.

2.معرفة نقاط القوة والضعف في منطقة الدراسة للتمكن من معالجة وإيجاد حلول في تطوير الاستراتيجية البحرية العربية والإقليمية.

  1. التوصل لوضع مقترحات وبدائل من خلال الاتجاه الى توحيد الرؤية السياسية البحرية اليمنية والعربية والإقليمية لتعزيز التحالفات العربية البينية والإقليمية والاستغناء عن القوى الأجنبية.
  2. بناء قوى بحرية امنية ودفاعية يمنية وعربية وإقليمية تسهم في بناء خطط تنفيذية امنية بحرية ونماذج لقياس الامن وتنوع المخاطر، ودور التخطيط البحري المكاني وأنظمة تكنولوجيا المعلومات في استكشاف عناصر قوى المجال البحري اليمني المؤثرة في الامن البحري وبناء قاعدة بيانات لتحقيق مختلف جوانب التنمية.
  3. توضيح أهمية المجال البحري اليمني وتأثيره في الامن البحري والقومي اليمني والعربي والإقليمي وتوجهات السياسة العالمية, وضرورة تحقيق القيادة والإدارة الاستراتيجية البحرية اليمنية والعربية والإقليمية, في فاعلية التأثير وتوظيف منطقة الدراسة في تشكل السياسة العالمية وموازين القوى , من خلال ابراز  دور مراكز البحوث والابتكارات اليمنية والعربية الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في المساهمة في تحقيق التخطيط البحري المكاني الإقليمي وتحديد اتجاهاتها لبناء الاستراتيجية البحرية الأمنية اليمنية والتوجه الى بناء الاستراتيجية البحرية العربية والإقليمية المشتركة , بمختلف فروعها ومنها صياغة ومحددات الاستراتيجية البحرية الأمنية اليمنية والعربية لبناء القوة البحرية الإقليمية لردع ووقف وتحييد القوى المعادية من التواجد في المنطقة.
  4. أهمية الدراسة. تأتي أهمية الدراسة كونها تشكل مركز ثقل وجيو_اقتصادية_ جيواستراتيجية في امن الطاقة البحرية , اطار الجيوستراتيجية البحرية اليمنية في البحر الأحمر والمحيط الهندي والتي تهدف الى تحقيق الاستراتيجية البحرية اليمنية والمشتركة الشاملة في المياة الاقتصادية الخالصة ومنها تطوير الاستراتيجية البحرية الأمنية العربية والإقليمية الشاملة, ونظرا لمناقشتها أحد اهم المواضيع الاستراتيجية المعاصرة من خلال الحرب على اليمن والسيطرة على المجال البحري اليمني من قبل القوى الدولية ، كذلك فشل التحالفات والاساطيل البحرية الأجنبية في المنطقة والتي أصبحت أحد المعوقات في نجاح خطط التنمية البحرية اليمنية والعربية ومهدد للأمن البجري اليمني والقومي العربي والإقليمي.
  5. تشكل الدراسة أحد الاتجاهات في البحث عن الأسباب السياسية والإدارية والاستراتيجية البرلمانية والعربية في اعداد الخطط والاستراتيجيات البحرية التنفيذية الإقليمية ومنها النماذج قياس المخاطر والتحديات لقياس حالة الامن وتنوع عوامل التهديدات والمخاطر وناثريها الأمنية شمن الشبكة البحرية العالمية والتي تعد من المبادرات ضمن دراسات في الإدارة البحرية الأمنية للأمم المتحددة للعام 2006م (U.N, 2006), وتحقيق الإدارة الاستراتيجية البحرية للقطاع الأزرق ضمن خطة 2017_2024م.
  6. ظهور تحولات في الاستراتيجيات البحرية الأمنية والدفاعية الإقليمية والدولية وتهديدات امن الطاقة والتجارة العالمية من خلال زيادة حدة الصراع بين القوى الإقليمية والدولية وإمكانية زيادة حدة المنافسة والتحول الى الصراع في استخدام أسلحة الردع النووي الاستراتيجي البحري.

2.تستجيب للمتغيرات المحلية في ظهور رؤية جديدة لصانع القرار السياسي اليمني واتجاهات الاستراتيجية البحرية اليمنية والعربية والإسلامية والتي شهدت تحول ورفض للسلوك والسياسة الخارجية الامريكية والدعوة الى مغادرة القوات الامريكية من المنطقة.

3.تأتي أهمية الدراسة من أهمية الموقع الجيواستراتيجي البحري اليمني وسيطرته على خطوط امداد ونقل الطاقة والملاحة البحرية وتأثيره في السياسة البحرية العربية والإقليمية, وعلاقة من المنظور البيئي البحري وتطور الجيوستراتيجية البحرية اليمنية ضمن منظمة المحيط الهندي والذي يشكل احد عناصر القوة العالمية الكامنة , وترى الدارسة من خلال تطوير وتعزيز العلاقات البينية العربية والإسلامية والإقليمية يمكن ان تسهم في تحقيق التكامل السياسي والاقتصادي والأمني البحري, كون الدراسات تشير الى ان منطقة الدراسة رغم اكتسابها مقومات وعناصر القوة العالمية الا انها لا تسهم الا بنسبة بسيطة في الاقتصاد العالمي  .

  1. تشكل الدراسة مرحلة تحول لبناء الاستراتيجية البحرية اليمنية والعربية الحديثة، تلبي تطلعات الشعب اليمني والأمة العربية والإسلامية والإقليمية في التحرر من هيمنة الجيوستراتيجية البحرية الامريكية والغربية والاتجاه الى بناء القوى العربية الإقليمية الفاعلة .

5.تعد الدراسة إحدى الجهود العلمية والعملية في تطور البحث العلمي البحري، من خلال تقديم المبادرات في أهمية تعزيز الوحدة الوطنية والعربية والإقليمية وبناء رؤية موحدة تتجسد في تنفيذ التخطيط الاستراتيجي البحري المكاني المحلي والإقليمي وبإشراف الجامعة العربية، ومنظمة الدول المطلة على المحيط الهندي والبحر الأحمر وبتعاون مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأفريقي لتعزيز التحالفات البينية في ظل توجه دول التطبيع والتحالفات مع دول معادية.

6.تاتي أهمية الدراسة لتوضيحها عن حقيقة النوايا والاهداف للتحالفات في قيادة المنطقة العسكرية الامريكية الوسطى والافريقية والقوى متعددة الجنسيات وحجة تواجدها.

  1. حالة الضبابية وضعف السياسية والصراعات الداخلية اليمنية والعربية نظرا لغياب الاستراتيجية العربية الحديثة في تنمية الاقتصاد الأزرق والذي يساهم في رفد الميزانية العامة للدولة بمليارات الدولارات[1].
  2. تساعد في إعطاء تصور جديد بأهمية دور اليمن في الإدارة الاستراتيجية البحرية، الجامعة العربية في الانتقال الى الإدارة الاستراتيجية البحرية العربية، وتنشيط التعاون في التنمية والتجارة البحرية، والاستفادة من التخطيط البحري المكاني للاتحاد الأوربي 56/2018.
  3. الدراسات السابقة. العديد من الدراسات السابقة في الامن البحري على المستوى الإقليمي , والتي اهمت في البحرية الأمنية الإقليمية في البحر الأحمر والمحيط الهندي ولكنها لم تتم وفق منهجية موحدة في سواء على مستوى الدراسة التحليلية للخصائص والمشكلات والتحديات , و تهدف الدراسة الى بناء منظومة بحرية عربية وإسلامية وإقليمية موحدة وشاملة ,حيث قامت الدراسات السابقة بتحليل الفواعل الإقليمية وركزت فقط على حالات ذات مستوى وطني منها القرصنة البحرية في الصومال وحرية الملاحة البحرية بما يتفق مع الفرضية الامريكية والغربية والنظرية اللبرالية , حيث تجاهلت العديد من الفواعل منها قيادة المنطقة العسكرية الامريكية والمدمرات البحرية الامريكية ولعدد 34دولة , وأكدت الدراسات ان الموقع الجيوستراتيجي البحري الإقليمي في البحر الأحمر والمحيط الهندي وبالتحديد في منطقة بحر العرب وخليج عدن, يصنف من المواقع البحرية الاستراتيجية والمؤثرة على دول الجوار(حمران، 2023م ), ويشكل عامل تاثير على امن التجارة البحرية الاوربية, وتم تصنيف منطقة الدراسة بانها تشكل احد الأقاليم الجيوبولتيكية _ الجيوستراتيجية البحرية الحاسمة والتي تقع السياسة الدولية تحت رحمة الجغرافيا اليمنية والجيوسياسية العربية وأكدت عليها الاحداث الجارية والتي اثرت على السياسة العالمية .

حيث  اقترحت الدراسة الاوربية ضرورة تعاون اجراء خطة تنفيذية مشتركة, من خلال  ضرورة التنسيق مع الاتحاد الأوربي , والأمم المتحدة من أجل حماية أصحاب المصلحة في التجارة البحرية الاوربية , إضافة الى دول المنطقة في اليمن ودول جامعة الدول العربية ومنظمة المحيط الهندي, والذي يعتقد باستمرار تهديد الامن البحري سوف يوثر على الامن الإقليمي والعالمي وربما يتطور ويصل الى تهديد الوجود لبعض الدول, لكن الباحث فلين راى ان اهتمام الأمم المتحدة  والاتحاد الأوربي حماية الامن البحري يركز على البعد الاقتصادي التجاري فقط,  ولا يهتم في البعد الإنساني والامن البحري والقومي اليمني والعربي, كما اكد العديد من الباحثين في فشل عمليات الأنشطة البحرية لدول الناتو في الحد من القرصنة, ويري باحث اخر ان فشل الأنظمة السياسية والقوانين السبب في زيادة عمليات القرصنة, وتوصل الباحثون ان سبب في ذلك غياب القوانين المنظمة للملاحة البحرية ويتطلب تفعيل وغياب قوانين العقوبات ضد مرتكبي الجرائم البحرية احد الأسبابInvalid source specified. .

في عام 2004م، قام الادميرال البحري الأميركي، الذي شغل منصب سابق في قيادة الاسطول البحري للقيادة المنطقة الامريكية العسكرية في المحيط الهادي، حيث قام بإعداد دراسة مقترح بعنوان الامن البحري في مضيق ملقا ومبادرة الامن البحري الإقليمي, وشكلت احد البرامج البحرية والتي اعتمدت عليها أمريكا في تعزيز التعاون والشراكة البحرية الأمنية والعسكرية الإقليمية مع إقليم المحيط الهادي وشرق اسيا, وكان الهدف الرئيسي تطوير الشراكة الامريكية مع متطلبات وإرادة شعوب المنطقة , والعمل الأمريكي المشترك في ظل القوانين الدولية والمحلية التي زعمتها امركيا, التعرف ومراقبة وتحييد التهديدات البحرية التجارية, فيما يتعلق بالقرصنة البحرية , الهجمات الإرهابية في البحر, وتهريب السلاح (song, 2007), والتي شكلت حجج في تواجد القوات البحرية الامريكية في المنطقة,

وفي دراسة اوربية حول الامن البحري في المنطقة ودور مجلس الامن البحري العربي والافريقي والذي تشكل عام 2018م وحضور وزراء خارجية كلا من السعودية، اليمن، مصر، جيبوتي , السودان, الأردن , وانضمت ارتيريا عام 2020م في الشراكة والتعاون البحري الأمني في المنطقة Invalid source specified., وفي دراسة متميزة ركزت على بناء الامن البحري الإقليمي في المحيط الهندي , وبفرضية ان النظام القانوني  للمحيطات  يعالج مشاكل مساحة المحيطات  مشاكل مساحة المحيطات بشكل مترابط ووثيق وتحتاج  النظر اليها ككل, حيث يلزم الدول التعاون في إدارة البحار والمحيطات وفق استراتيجية بحرية موحدة  دون تدخل القوى الامريكية والفاعلة , وفق احترام المعاهدات والقوانين البحرية التي تلبي طموحات الشعوب , ولكن اثبتت الاحداث تاريخيا في العلاقات الدولية , ان الدول القومية تسعى الى تحقيق مصالحها ونادرا ما تعمل من اجل الصالح الدولي والعمل الجماعي , في العلاقات الدولية، تعمل الدول القومية سعيًا لتحقيق المصالح الوطنية ونادرا ما تعمل من أجل الصالح الدولي الجماعي. ويتم النظر الى الإقليمية السائدة من منظور الامن القومي بما يتعلق في خدمة الدول القومية، ومصالح الدول او مجموعه من الدول، من خلال اكتساب القيادة والخبرة السياسية والتفوق في القوى العسكرية، والاقتصادية على الساحة الدولية، وبذلك تسعى الدول الغربية في الحفاظ على مصالحها مع عدم مراعاة باقي الشعوب، إضافة الى عدم الاكتراث في البيئة البحرية في منطقة الدراسة وعلى حسابها في الوقت الراهن. ( Aggarwa, 2010, p. 18)

6.الجيوستراتيجية البحرية والسياسية البحرية اليمنية والعربية والإقليمية. ندرك الارتباط الكبير بين الجيوستراتيجية البحرية اليمنية والعربية وعلافتها مع الجبو_اقتصادية، السياسية، المعرفية، وعلاقتها مع العلوم السياسة والعلاقات الدولية ومنها السياسة البحرية اليمنية والعربية والتي تعد احدى المجلات العليمة الحديثة وترتبط مع الجيوستراتيجية البحرية حيث تهتم في تحقيق الإدارة الاستراتيجية البحرية الإقليمية المشتركة. تنطلق السياسة البحرية اليمنية ومنها العربية وفق محددات العقيدة اليمنية والعربية والإسلامية في البحر, والتي لم تتمكن الدراسة من الحصول على وثيقة رئيسية في العقيدة البحرية اليمنية والعربية والإسلامية الحديثة , وتهدف الدراسة الى اصدار وثيقة في العقيدة البحرية اليمنية والعربية والإسلامية للعام 2024م ,  و توصف وتعرف انها أحد العلوم الاكاديمية الحديثة وفرع من فروع العلوم السياسية والجغرافيا، كون متهيجتها البحثية تركز دراسة المشكلات الناتجة عن الأنشطة البشرية وتأثيراها على البيئة البحر، ويوظف حقل السياسة البحرية بمختلف فروعها الجغرافية، الثقافية، التاريخ والقانون، علم الاجتماع، الفلسفة، لاقتصادية، التخطيط البحري والاستراتيجية وإدارة السواحل والبيئة البحرية في حل المشكلات المتصاعدة والصراعات السياسية البشرية في المجال البحري والتي تؤثر على البيئة البحرية والبشرية التي تعيش على الساحل. ومن اهداف علم السياسة البحرية واتجاهاته دراسة البيئة البحرية والتغير المناخية والملوثات من النفط والمواد الصلبة والادخنة والمقذوفات البركانية المتصاعدة، وفي الجانب الموارد الطبيعية يهتم في تسويق الأسماك وإدارة السواحل، والمعادن البحرية وكذلك الاحياء والحيوانات البحرية من الطيور والمخلوقات البحرية، وكذلك أدارة النظام البئي البحري والتنوع الحيوي البحري. وفرع الطاقة البحرية بمختلف أشكالها، الدفاع والامن البحري وأدراه المخلفات، وكذلك العلوم السياسية في البحوث والدعم البحري والتطبيقات البحثية البحرية، والسياسة الخارجية، الطوارئ البحرية والنقل البحري بمختلف الموانئ البحرية والسفن البحرية والغواصات, وشهدت السياسة البحرية اليمنية تحسن ملحوظ  بعد عام 1990¸ في العديد من المجالات الوظيفية ولكنها لم تتم وفق سياسية واستراتيجية بحرية يمنية وعربية واضحة ومزمنة, تنطلق من منظور ومحددات العقيدة الايمانية والعربية والإسلامية الموحدة والتي اثرت في تشتت الفكر العربي والإسلامي وظهور الصراعات والخلافات , حيث تم وضع العديد من المبادي والاسس الاستراتيجية والسياسات البحرية ومنها ما يخص الامن البحري والقومي اليمني, تطوير القوات البحرية والدفاع الساحلي لعام 2008م, و تأسيس قوات خفر السواحل اليمنية وفق القرار الجمهورية رقم 1 لعام 2002م, والتي مارست مهامها العملياتية عام 2004م.

7.الاستراتيجية البحرية اليمنية والتحالفات في البحر الأحمر والمحيط الهندي. يشكل التخطيط الاستراتيجي البحري المكاني في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي أحد اهم الاعمال الريادية والتحولات الاستراتيجية للجمهورية اليمنية للاتجاه الى تعزيز التحالفات وتحقيق الإدارة الاستراتيجية البحرية الإقليمية لما من شانه التغيير في البيئة البحرية اليمنية وتطوير سياستها البحرية الاستباقية في المنطقة للتوصل الى تعزيز التحالفات البحرية الإقليمية والمحافظة على البقاء والاستمرار في التأثير الفاعل على المستوى العربي والإقليمي. تعرف الاستراتيجية البحرية اليمنية,  انها خطة عمل لتنمية وتطوير من ناحية ومن ناحية أخرى انها خلاصة لتحديد وتوضيح خطة عمل تنفيذ الأهداف المزمنة التي ينوى تحقيقها  من خلال التحالفات البحرية  الإقليمية والتوعية بأهمية تطوير الاستراتيجية البحرية اليمنية والعربية من اجل التوصل الى بناء مستقبل افضل للأجيال القادمة والتي تندرج في اطار الاستراتيجية البحرية المقصودة والتي تامل ونتمنى ان تيم تحقيقها في المستقبل لتلبي طموحات الامة العربية والإسلامية والمنطقة الإقليمية في التوصل الى بناء قوة بحرية إقليمية, من خصائص الاستراتيجية  البحرية المقصودة انها تتمثل في وضع الأسس والرؤية المستقبلية البحرية العربية , يمكن تحقيق أهدافها على المدى الطويل, وتهدف الى بناء وتحقيق إمكانيات النجاح في المستقبل, اما النوع الاخر تسمى استراتيجية محققة وهي استراتيجية تقوم المنظمة او اللجنة الاقتصادية العليا او البحرية اليمنية باتباعها[2], وهي استراتيجية ناتجة عن تراكم قرارات فردية, وهناك استراتيجية طارئة تنتج بسبب اعمال طارئة او تتم لأعداد احداث طارئة غير متوقعة . وضحت الدراسات ان الدول العربية تعاني من غياب وفراغ في الاستراتيجية العربية، مما أدى الى وقوعها في استراتيجيات القوى والفواعل الدولية، وهذا الفراغ لم يشكل اغراء للقوى العالمية فقط بل سبب في ظهور وتجاذبات للقوى الإقليمية الصاعدة في تركيا، إيران، الصين وروسيا (Khalill, 2013) اما الاستراتيجية والقوة البحرية اليمنية. من خلال كتاب فن العلميات البحرية للعالم الأمريكي ميلان فيقو، أشار الى ان الاستراتيجية مصطلح تم استخدامه في المجال العسكري، ولكن تطور الفكر الاستراتيجي والاستراتيجية في عالم اليوم في مختلف المجالات ومنها المجال البحري والاستراتيجية البحرية والتي اعتاد الكثير من الباحثين الربط بين مفهوم الاستراتيجية البحرية والقوة البحرية من المنظور والسياق العسكري.  وبذلك لا نستغرب من ذهاب بعض الباحثين في الربط بين القوات البحرية، القوة البحرية، قوة البحار (naval power – maritime power -sea power (حيث تم الإشارة الي اثنين منهما في السابق وهنا القوات البحرية مصطلح يشير الى القوات البحرية العسكرية في العلم العسكري أو ما يعرف بالأسطول البحري الحربي  والتي تشكل أحد صنوف القوات المسلحة، تسمى في اليمن القوات البحرية والدفاع الساحلي وهي قوات او قوى عسكرية خدمية وظيفية، تعد أحد الأدوات السياسية، إضافة الى انها تشكل أحد عناصر القوة البحرية الوطنية الشاملة في الجمهورية اليمنية. وبذلك ندرك ان عناصر القوة البحرية المتعددة تشكل وتساهم بشكل أساسي في قوة الدولة إضافة الى العناصر الأخرى التي تشكل القوة الوطنية الشاملة للجمهورية اليمنية والتي تكون محصلة لقوة الدولة.  وبشكل عام يمكن ان نستخلص ان القوة البحرية تشمل كل العناصر التي لها ارتباط في البحر، البيئة البحرية، المجال البحري والتي تعني انها مفهوم واسع وشامل للمجال البحري بمختلف عناصره الحالية ولا تقتصر فقط في عنصر المجال العسكري، حيث تتكون القوة البحرية من أربع عناصر بحرية رئيسية هما، الموانئ البحرية., الاسطول البحري التجاري, الثروة الاقتصادية البحرية وتعرف بالاقتصاد الأزرق، او ما يعرف الموارد البحرية., القوات البحرية (الاسطول البحري الحربي) ويختلف تكوينه من دولة الى اخري وفق المهام، التخصصات، المسطحات البحرية. اما الاستراتيجية البحرية فهي تشكل كل شيء يتعلق بالبحر وادرة المكونات البحرية بأفضل طريقة ممكنة. والتي تعمل على تحقيق الأهداف التي التخطيط لها وتسمى اهداف استراتيجية وتختلف عن الأهداف العمليات والتكتيكية وبذلك ندرك ان الاستراتيجية البحرية تعمل على مستوى عالي في الدولة أي ان أهدافها تعمل على تحقيق التقدم، الرفاهية والمكانة الكبيرة للدولة وتشكل اهداف امن قومي,  الاستراتيجية البحرية هي فن الإدارة والقيادة، المهارة، الإدارة، الفن، التخطيط، التفكير، التنفيذ، الرؤية البعيدة التوقيت، التقييم، النتائج, و تشمل القوة البحرية كل اشكال ومظاهر القوة الوطنية سواء المدنية والعسكرية، ومن خلال لتعاريف السابقة التي تشيرا القوة البحرية بانها الامة او البلد والذي يمتلك قوة بحرية ذات قدرات قوية، لقد أشار العديد من العلماء عن أهمية البحار و القوة البحرية و ابرزهم الفريد ما هان صانع الاستراتيجية البحرية الامريكية ,كما تشكل البحار أهمية في الفكر الاستراتيجي الروسي , حيث أشار الأدميرال بحري , جوريسكوف  ان بحارنا  , المحيطات , الممرات البحرية تشكل أهمية كبيرة من مفهوم الثروة , من خلال البيئة البحرية , التجارة, الصناعة , العلوم البحرية , و الأنشطة الترفيهية السياحية (حمران، 2023م ),

  1. التخطيط الاستراتيجي البحري المكاني. تبدأ مرحلة التخطيط البحري الاستراتيجي بتراكم أفكار وخطوات وتصورات حول المستقبل الراهن، كان للمنهجية الجغرافية في الجغرافيا والسياسية والجيوبولتكس دور وأثر كبير في التطلع الى شكل المستقبل من اجل محاولة تغيير الواقع وهو ما افرز عن اجراء الدراسة في الاستراتيجية البحرية اليمنية والتحالفات في منطقة البحر الأحمر للبحث والتفسير والتحيل والتصورات المنطقية والعلمية، إذا اكدت على ذلك الدراسات والبحوث العلمية في ان التخطيط عبارة عن نتاج خلاصة عمليات ابتكارية وأفكار، خلاصة قرارات صناع القرار[3]. كذلك تأتي عملية التخطيط الاستراتيجي البحري المكاني اليمني في توجه الاستراتيجية البحرية اليمنية لتحقيق اهداف استراتيجية منها بناء القوة البحرية الإقليمية والتي تعد هدف استراتيجي طويل المدى , كما تشكل المرحلة الثانية التخطيط البحري الاستراتيجي لتحقيق الأهداف الاستراتيجية مع تحقيق التنمية البحرية الشاملة والمستدامة للمساهمة في المشكلات السريعة والتي تتميز بتعدد مصادرها واشكالها كونها منطقة حيوية منها في الدفاع وحماية السيادة اليمنية وردع القوات المعادية من السيطرة على السواحل والجزر اليمنية وتحقيق التنمية البحرية الشاملة، وفي ننفس الوقت التوجه لبناء وتطوير التحالفات من اجل تحقيق بناء القوة البحرية الإقليمية مستقبلا ليناء القوة البحرية الإقليمية, المرحلة الثالثة وهي الاستراتيجية الطارئة و التي تنتج عن اعداد خطط بحرية طارئة نظرا لظروف الموقف البحري اليمني وتعدد الحوادث والمشكلات مما يثير الارباك أحيانا والتخبط في الأداء. وبذلك تشكل منهجية التخطيط الاستراتيجي والاستراتيجية نقاط التقاء كون التخطيط عملية منظمة تفاعلية مرنة تعمل على تحليل البيانات الأساسية والمبادئ التوجيهية الموضوعية للأهداف والإجراءات والتدابير للاستثمارات طويلة المدى، حيث تركز عملية التخطيط البحري على عمليات وامكانيات النجاح في المستقبل والمحافظة عليها، وتشكل الإدارة اهم خطوات عملية التخطيط للمساهمة في تحقيق التنمية البحرية الشاملة.
  2. الجيوستراتيجية البحرية اليمنية وفهم الأمن البحري العربي؟ يشكل معرفة وفهم مفهوم الامن البحري اليمني والعربي أحد غايات تطورات مفاهيم ونظريات الجيوستراتيجية البحرية اليمنية في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي، وتهدف الى تطوير صياغة الاستراتيجية البحرية الأمنية والدفاعية العربية الإقليمية للتوصل الى بناء القوى البحرية الأمنية والدفاعية العربية الإقليمية وبناء الفاعلة والتي تعد جزء من القوى البحرية العربية الشاملة في الوطن العربي، والتي تشكل الركيزة الأساسية للدراسة(حاج ، 2016، صفحة 5). وتعد استراتيجية الامن البحري اليمني والعربي في منطقة الدراسة جزء من استراتيجية الامن البحري العربي ضمن الموقع الجغرافي والوحدة المكانية للامة العربية المتمثل في وحدة الجيوسياسية العربية من المحيط الى الخليج.

من منظور كوهن في الجيوسياسية انها تقوم بتحليل التداخلات والعلاقات المكانية الجيوستراتيجية واتجاهاتها من جهة، ومن جهة أخرى العمليات السياسية، ويرى كوهن ان الموقع يتكون من خصائص ونماذج جغرافية، واقاليم سياسية متعددة تقوم بتشكيل الموقع الجيوسياسي. اضافه الى ذلك فان العلميات السياسية والتي تشمل القوات العسكرية والتي تعمل في المستوى الدولي، أضافة الى القوات المحلية والوطنية والتي تسهم في التأثير على السلوك العالمي، وبذلك يعد الموقع الجيوسياسي والعلميات السياسية عيارة عن ديناميكية تؤثر وتتأثر فيما بينها وتؤثر على القوى الأخرى (Dorsman, 2018). ومع ذلك فان اهتمامات الجيوبولتيكيا تكمن في الإدارة الاستراتيجية والتي تقودنا الى الجيوستراتيجية، كون هرندزي يشير الى ان المصطلح التقليدي يشير بشكل حصري الى مجال العسكري، بينما الجيوستراتيجية اليوم تعد مصطلح شامل والنتيجة اننا اليوم نجد ان هناك ابعاد كثيرة للجيوستراتيجية ترتبط مع الدراسات في العلم العسكري، الاقتصادي، ميزان القوى، الدبلوماسية، العلوم السياسية والعلاقات الدولية (Blouet, 2005)، والتي لا ترتبط فقط من منظور جغرافي (Dorsman, 2018, p. 15). بينما الجيوستراتيجية البحرية تهتم في دراسة مكامن القوة والضعف في عناصر القوة الوطنية وتركيز اتجاهاتها في مركز الثقل بين القوة وتأثيرها في السياسة الخارجية.

يوجد العديد من تعاريف الامن البحري ويعد من المفاهيم الواسعة والذي يرتبط بالأمن القومي , الامن البحري البيئي , الامن الاقتصادي والامن البشري, ويختلف تعريف الامن البحري من دول الى اخري حسب حكم الدولة وبيروقراطيتا والويتها الأمنية الفردية, وبالنسبة لدول المنطقة  في المجال البحري في البحر الأحمر والمحيط الهندي فان الحدود البحرية في المياة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري والسواحل البحرية, السيادة والسيطرة على الجزر البحرية في خليج عدن طنب الكبرى والصغرى بين ايران والامارات, المناخ , القرصنة, القوى البحرية الدولية, التلوث البحري , الوصول الى منفذ بحري بالنسبة للدول الحبيسة في المنطقة, تشكل احد المهددات واولوية الاجندات في الامن البحري القومي العربي والإقليمي.

كما تشكل القوى البحرية الامريكية والدولية المتنافسة في المنطقة احد المهددات في الامن البحري في المنطقة (Baruah, 2023), والذي بسبب الضبابية وغياب تطور الدراسات الجيوستراتيجية البحرية أدى الى ضبابة  في تعريف الامن القومي العربي بمفهومة الحديثة مما انعكس وساهم في   تضارب وتشتت  مفهوم الامن البحري العربي من وجهة نظر جامعة الدول العربية وتحالف مجلس التعاون الخليجي و الدول القطرية، والمنظمات الدولية البحرية الحكومية في منطقة الدراسة, وبذلك تسهم الدراسة في ضرورة تطور مفهوم الامن البحري العربي  والإقليمي المشترك  الحديث لعام 2023م  والتوصل الى توحيد مفهوم الامن البحري العربي والإقليمي من منظور المصلحة المشتركة , ويستند التعريف الحديث الى توجهات وحرص صناع القرار في الدول العربية الفاعلة في المملكة العربية السعودية, جمهورية مصر العربية والتي لها تأثير كبير في تطور الامن البحري العربي المشترك. و يوجد العديد من التعاريف للأمن البحري من منظور العديد من المدارس الفكرية الإستراتيجيات الغربية والاسيوية، وكذلك من منظور التحالفات، ومنها التحالفات البحرية مثل مجلس التعاون الأمني في اسيا والمحيط الهادي ارتبط تعريفة مع الإرهاب البحري, وعرف انة ممارسة أفعال وانشطة إرهابية في البيئة البحرية، بحيث يتم استخدام او استهداف سفن او منصات ثابتة في البحر او الموانئ، او استهداف أي من ركابها، او طواقمها او مرفق او مبان سياحية , بما في ذلك المنتجعات السياسية ومناطق الموانئ والبلدات والمدن الساحلية (حسام ، 2022، صفحة 69). وبذلك يركز الامن البحري في التعريف الثاني على الشمولية والتكامل ويشمل العديد من المجالات ولا يقتصر على الجانب العسكري فقط وينسجم مع ما تهدف الية الدراسة في الشمولية في مختلف القطاعات ولا يقتصر على الجانب العسكري, ثانيا الجانب الوطني والتي تشكل مجمل الجهود , المنظومة الإقليمية والذي يتطلب وجود تعاون بحري عربي واقليمي من خلال منظومة موحدة , ووجود منظومة دولية لمستوي اكبر لمواجهة التهديدات البحرية , ان مبدأ السيادة يعد أحد ركائز والدعائم الأساسية في القانون الدولي، والذي يهدف القانون الدولي في تحقيق السيادة والاستقلالية والمحافظة على سيادة واستقلال كل دولة (سعود، 2002).

  1. مفهوم الامن البحري . ناقشت دول منظمة المحيط الهندي العديد من القضايا البحرية وسبل تعزيز التعاون والشراكة الإقليمية في الفترة من 1997-2010م , وركزت على عدد من الأولويات الاقتصادية والأمنية والبيئة , حيث يوجد ست أولويات لدول المنظمة وهما الامن والتامين البحري, وإدارة مصائد الأسماك , التجارة البحرية وتنمية المنشئات البحرية , إدارة المخاطر والكوارث البحرية , التطوير الاكاديمي والمعرفي والتكنولوجيا البحرية الحديثة , السياحة البحرية , والتبادل الثقافي حيث تم تبنيها عام 2011م والتي ركزت على الامن البحري وتعزيز السلام في المنطقة , وفي الفترة من عام 2013, 2015م ركزت المنظمة على تنمية مفهوم الاقتصاد الأزرق ويشمل ثمانية قطاعات مهمة في الأسماك, الطافة المتجددة , التعدين ,والاستكشافات , النقل البحري, إدارة الموانئ , تنمية الجزر (Jivanta, 2018, p. 37) صنفت منطقة المحيط الهندي بعد ظهور النظام العربي بانها منطقة بحرية يمنية وعربية وإسلامية حتى نهاية القرن الرابع عشر ووصول القوى الاوربية .

يوجد ارتباط واضح بين مفهوم الامن البحري اليمني والعربي مع مفهوم الامن القومي العربي الإقليمي بشكل عام, ولم يشر الية في ميثاق جامعة الدول العربية عام 1944م , حيث تم التطرق الى مصطلح الامن في  الميثاق في المادة السادسة حول  الضمان الاجتماعي ضد أي عدوان يقع على أي دولة عضو في جامعة الدول العربية من دولة خارجية او دولة عضو فيها, كما لم يتم الإشارة الى مصطلح الامن في اتفاقية الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي الموقعة عام 1950م, والتي اشارت الى مجال الدفاع ولكنها لم تشر الى الامن, ونصت المادة الثانية منها على ما جاء واطلق علية الضمان الاجتماعي وتشكل مجلس الدفاع العربي المشترك, لتوحيد الخطط والمساعي المشتركة في حالة الخطر  الداهم للحرب, ولكن ظهر مفهوم الامن القومي العربي  لأول مره في  قمة عمان عام 1980م (عبد النبي ، 2023).  وقامت لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والامن القومي في البرلمان العربي بالمصادقة علية وإقراره , يعرف الامن القومي العربي على انه ” قدرة الامة العربية على الدفاع عن نفسها وحقوقها وصون استقلالها وسيادتها على أراضيها, ومواجهة التحديات والمخاطر من خلال تنمية القدرات والإمكانات العربية في المجالات كافة وفي اطار وحدة عربية شاملة , اخذ في الاعتبار الاحتياجات الأمنية القطرية لكل دولة بما يخدم مصالح الامة العربية ويضمن مستقبل امن لأبنائها وبما يمكنها من المساهمة في بناء الحضارة الإنسانية (عبد النبي ، 2023، صفحة 2).

والامن القومي العربي له ابعاد استراتيجية واقتصادية وعسكرية واجتماعية وثقافية, ويهم الدراسة البعد الجيوستراتيجي العسكري والامن البحري, ومن مستويات الامن القومي العربي ثلاثة مستويات منها من منضور الامن القومي بالمعني الوطني ويتمثل في النظرية القطرية التي ترتكز على امن كل دولة عربية في إطار حدودها السياسية الحالية، والتزاماتها السياسية القائمة، ويتضمن تامين المستوى الداخلي من أي تهديد خارجي وبما يكفل حياة مستقرة، كما انة متصل بأمن الدولة المجاورة لها مباشرة وبذلك مستوى التأثير في الامن البحري وبذلك يتفرع منه الاستراتيجية البحرية اليمنية الوطنية وبما يعرف الامن البحري اليمني الوطني والذي يرتكز على الحدود السياسية البحرية الاقتصادية الخالصة كونها جزء من سيادتها الوطنية، ثانيا الامن العربي دون الإقليمي ويشمل الدول في إطار الوطن العربي ومنها دول الخليج العربي، وهذا البعد خاص بمجموعة من الدول المتجاورة وتتجانس في العديد من المحددات الجغرافية والاقتصادية ومن المحددات الرئيسية تماسكها المباشر مع التهديدات والمخاطر الأمنية والتي كانت تشكل قبل 2023م متمثل في جمهورية ايران بالنسبة للخليج , والذي كان احد العوامل في تدخل القوات الامريكية في المنطقة, وبذلك تهدف الدراسة توحيد الرؤى للدول العربية القطرية في الامن البحري العربي والإقليمي الموحد, ثالثا الامن القومي الإقليمي وهو الامن المعروف المتعلق بالنظرة القومية ويتمثل بأمن كل الدول العربية فهو يركز على المفهوم الشامل للأمن العربي دون النظر الى وجود الدولة في اطار الدولة في الوطن العربي ككل, ويتطلب هذا المستوى اطار مؤسسي عربي يحدد مهددات عناصر الامن القومي العربي الإقليمي واستراتيجية مواجهتها (عبد النبي ، 2023), والذي يعد شبة مفقود في وجود عربي إقليمي شامل في هذه الفترة , وبذلك يتطلب تعزيز دور مجلس الامن العربي المشترك وتفعيل وتحديد عناصر الامن القومي المهددة. ومن التعريف الثالث يمكن بلورة التعريف من منظور الامن القومي العربي الشامل لان الامة العربية تعد وحدة سياسيها متكاملة غير إقليمية.  تعريف الدراسة لمفهوم الامن البحري العربي الشاملة ونتمكن من صياغة مفهوم الامن البحري العربي الشامل من خلال ارتباطه مع تعريف الامن القومي العربي الذي عرفته الجامعة العربية حيث لا تتفق مع التعاريف والابعاد الإقليمية و دون الإقليمية و تتفق مع تعريف الامن العربي الداخلي والمستمد من التعريف العام للمفهوم واستراتيجية الامن القومي العربي القومية , والاستفادة من مفاهيم السياسة البحرية الامريكية المحلية والوطنية كون النظام الأمريكي السياسي في الفيدرالية متشابه مع النظام العربي في وحدته السياسية , كذلك متشابه مع النظام الصيني, حيث تم تعريفة من قبل السياسية البحرية الامريكية .

  1. نظريات بناء الامن البحري. تنطلق نظرية الدراسة ان منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي تعد منطقة يمنية وعربية وإسلامية وإقليمية وتشكل منطقة حيوية متميزة كونها منطقة امن , وسلم وتعاون وشراكة متميزة في مختلف المراحل التاريخية حتى ظهور القوى الغربية المتنافسة والمتصارعة من منظور السيادة والسيطرة على مناطق ومصادر وإنتاج وطرق التجارة البحرية والمناطق الحيوية لتحقيق السيطرة الأمريكية والغربية على السياسة العالمية والحفاظ على المركز النفوذ والقوه الغربية , حيث قامت بإدارة تناوب القيادة والسيطرة بمختلف الأدوار في شكل القوى البرتغالية , الاسبانية , البريطانية , الفرنسية , الإيطالية , الفرنسية والأمريكية في الوقت الراهن , فكيف تسهم تطور الجيوستراتيجية البحرية من منظور الفكر الجيوستراتيجي البحري الشامل في تحقيق بناء منظومة بحرية يمنية وعربية وإسلامية إقليمية مشتركة حدبته تتطلب متغيرات الموقف في التعددية القطبية وتأثير الجيوستراتيجية البحرية اليمنية الفاعلة بعد طوفان الأقصى  .

نظريات الامن المحلي والقومي مرتبطة في الامن الدولي من الضروري التعرف على حالة وعوامل المؤثرة على الامن الدولي من بعد الحرب الباردة والتي اثرت على المنظومة البحرية اليمنية والعربية البينية والإقليمية في منطقة الدراسة مما أدى الى ضرروه مناقشة النظريات في بناء الامن البحري والذي تشير الدراسات في غياب العدالة في النظام الاقتصادي الليبرالي وعلى التناقضات بين السعي الى الرأسمالية (buzan & EVER, 2003).

في القرن الرابع عشر شهدت الفكر الجيوستراتيجي البحري العسكري تطور وتحول من الاعتماد على الزراعة في بناء القوة العسكرية الى كيفية السيطرة على التجارة ومنها التجارة البحرية وكيفية إمكانية  بناء القوات البحرية لتحقيق القيادة والسيطرة على مصادر ومناطق توزيع وطرق التجارة البحرية (رضوان ، 1994), وفي عام 1505م قامت الإمبراطورية العثمانية والامبراطوريات الغربية بتطوير قوتها البحرية العسكرية والاسطول البحري وشهدت الجيوستراتيجية البحرية الغربية تحول في السيطرة على منطقة الدراسة , وفي القرن  الثامن عشر ركزت  الدراسات الاستراتيجية  البحرية على كيفية تمكن الدولة من تطوير القدرات والكفاءات العسكرية للقيادة والسيطرة على البحر في الطرق التجارة البحرية والخطوط الملاحية و والمناطق الحاسة واعالي البحار, ثم سعت الدول الى السيطرة البحرية لغرض توظيف المسطحات البحرية للتأثير على السياسة العالمية من خلال نظرية من يتحكم في البحار والمناطق الحاسمة البحرية في الخطوط التجارية البحرية واعالي البحار يتمكن من التحكم في تشكل النظام العالمي والسياسة الدولية.

حيث قام الضباط البحرين وهم  اليها الفيردر ماهان وكوربت , كارلس , جوليان , كولويل , سيرجي جيرس كوف قاموا بوضع خطط استراتيجية للقوات البحرية تشمل التطور في بناء القوات البحرية , التكنولوجيا , العقيدة العسكرية البحرية , التكتيك , المهام والتدريبات وتداخل المهام مع القوى العسكرية للدول المجاورة , ويعني بذلك ان الأمن البحرية كان محصور على الاستراتيجية الدفاعية والامن القومي , والدراسات العسكرية  والتي تهدف الى كيفية تمكن الدولة من تحقيق النصر في المعركة البحرية (Chan , 2022) , كما ان الفدر مهان أشار الى مفاهيم استراتيجية وشكلت تحولات وتطورات في الجيوستراتيجية من خلال تركيزه على مفاهيم حرية الملاحة البحرية , وإمكانية ظهور القوى البحرية الإقليمية المنافسة في السيطرة البحرية ومنافسة امركيا والقوى الغربية , والتي شكلت تحول في قدرات القوات البحرية الامريكية والغربية (Vego, 2019).

وفي عام 1990م ظهرت اتجاهات وطابع سياسي وامني وعسكري واضح من منظور العولمة واتجه الى الفكر الواقعي والنظرية الواقعية وان العالم مهدد جراء انهيار القطبية الثنائية، من خلال التفوق العسكري الغربي الكبير وبالتحديد القوى العسكرية الامريكية، مما أدى الى خلل في التوازن بين القوى العالمية بسبب غياب المنافسة العالمية والتي تشكلت بعد الحرب الباردة, وتم استبدالها بقوى غربية اكثر تمسكا في التفوق في السيطرة على السياسة العالمية , وساعدتها ظروف غياب فكر أيديولوجي في المركز او بالقرب من المجال الجيوسياسي الغربي الأمريكي, وبذلك يمكن للقوى الغربية من ممارسة النفوذ والهيمنة العالمية وتفرض شروط قانونية واجتماعية وسياسية ومالية اكثر على مناطق الأطراف منها القوى العربية والاسيوية في منطقة الدراسة, وذلك لثمن للحصول على المساعدات والتجارة والتسليح والتامين والعضوية في اندية مختلفة في شمال الأطلسي والاتحاد الأوربي ومنظمه التجارة العالمية, كما ساهم لك تمكن القوى الغربية في ممارسة الهيمنة  على المجال السياسي العربي والإقليمي في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي من خلال بناء القواعد العسكرية في المنطقة , فرض عقوبات أمريكية واوبية على الأنظمة العربية والإقليمية, إضافة على الاستحواذ الأمريكي والغربي على مناطق الأطراف في فرض مفاهيم وأفكار مغايرة على الامة العربية والعالم ومنها  شعار مكافحة الإرهاب, الديمقراطية الامريكية المزاجية وحقوق المرآه. وممارسة الضغوط  الغربية في تطبيقها من خلال استخدام أسلوب العصى والجزرة التي اشارت اليها هيلاري كلينوت عام 2022 م ,ممارسة الضغوط وفرض الكيان الصهيوني وباستخدام القوى العسكرية الغربية على الامة العربية والتي تمارسها بشكل كبير بعد نهاية الحرب الباردة لتفردها في تشكل والسيطرة على النظام العالمي, ومن منظور المركز الغربي والامريكي والمحيط والأطراف , نجد ان القوى العسكرية الامريكية والغربية تمكنت من فرض الحفاظ على تماسك المركز الغربي والامريكي وما حدث عام 2022م بسبب الخلاف بين ترامب ويادين تم حسمه من قبل القوى العسكرية , نتوصل الى ان القوى العسكرية الغربية والأمريكية وبالتحديد البريطانية والأمريكية هما من يمسك بزمام الهيمنة الغربية, يحافظ على بقاء واستمرار المركز الغربي متماسك , اصبح النظام الدولي متجه اكثر الى الهرمية في الوقت الراهن مما يتطلب ظهور قوى عربية وإقليمية قوية منافسة تحد من الهرمية ومنها بناء القوى البحرية اليمنية والعربية والإقليمية المشتركة, تسهم في تحقيق التوازن العربي الإقليمي .

من خلال البدء في التوعية بأهمية الوحدة العربية وتماسكها ومساندة صناع القرار والالتفاف حول القيادة السياسية والعسكرية العربية , وبسبب غياب تلك الثوابت من جانب , وغياب فهم صناع القرار السياسي العربي لخطورة التحديات وضعف فرق التخطيط الجيوستراتيجي الوطني في مساعدة صناع القرار بالمحيط السياسي الدولي الصحيح, فقد شهدت الامة العربية تدهور وتراجع في جانب التنمية البحرية الأمنية والدفاعية العسكرية العربية والاهتمام في الإصلاحات الداخلية بسبب السياسة الامريكية والغربية والصهيونية والتي لم ندرك تأثيرها حتى وصلت الامة العربية الى هذه الحالة,  وأصبحت  السياسة الخارجية الامريكية والغربية مفضوحة في عدائها للقوى المنافسة, وتحت مسميات وشعارات باسم حقوق الانسان والعدالة الدولية والدفاع عن النفس بالنسبة للكيان الصهيوني الغير شرعي والمدان من قبل المنظمات الدولية حول العالم ولكن نظرا لغياب القوى العسكرية الحاسمة وامتلاك السلاح الاستراتيجي العربي وقوى الردع البحري العربي الاستراتيجي تمكنت أمريكا من الاستفزاز لمشاعر اكثر من اثنين مليار مسلم , حوالي 500 مليون عربي.

ومن خلال التحليل في النظريات الغربية التي لا تتوافق اطلاقا مع النظريات والقيم والمبادئ والاسس اليمنية والعربية الايمانية والإسلامية والتي جسدتها التي تنطلق من القران الكريم والسنة النبوية والتي تشكل خطوط مستقيمة عربية وايمانية لا يمكن ان تتفق او تتقاطع مع الفكر الغربي بالتوازي الى يوم الدين , الدليل انه وبعد اكثر من سبعون عام لم تتمكن القوى الغربية في التأثير الثقافي ونظريات وأفكار العولمة باسم الديمقراطية والحرية الزائفة , اثبتت العديد من الدراسات الغربية قبل العربية ان ما تقوم بة القوى الغربية والأمريكية باسم النظريات في العولمة الا غياب الفهم الصحيح من قبل صناع القرار ورجال الفكر الغربي ان القوى العظمى وقوة الملكوت في اللة سبحانه وتعالي , وان القوى الحضارية العربية والإسلامية متمسكة بالعديد من الثوابت الجغرافية والدينية والثقافية و القيم والمبادئ الراقية والتي شكلت نموذج للبشرية من القرن السادس حتى اليوم , ومن منظور النظرية الواقعية والواقعية الجديدة ونظرية العولمة الغربية اثبتت الدراسة ان الفكر الغربي يسعى الى الأحادية القطبية والتفرد بالسيطرة على العالم , داخل الواقعية الجديدة والتي ظهرت بعد الحرب الباردة , ومن هذا المنظور فان العولمة الغربية ليست عملية مستقلة بقدر ماهيا الا تعبير عن الهيمنة الامريكية (buzan & EVER, 2003), وكان الرد على ذلك التصرف من قبل الأطراف التي شعرت بالتهديد الأمريكي  قيامهم التوجه بتطوير هياكل  قوى عالمية حديثة تسهم في تعدد القطبية في ظهور البركس , إضافة الى تصريحات السياسة الخارجية الصينية والهندية والروسية وايران واندونيسيا والبرازيل.

  1. توجهات الجيوستراتيجية البحرية والنظريات الإقليمية. تشكل تطورات الجيوستراتيجية البحرية اليمنية في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي وفق منهجية الامه اليمنية والعربية الموحدة , إضافة الى الاستناد الى العقيدة البحرية اليمنية والعربية والإسلامية للعام 2023م والتي تشكل الدراسة أهمية في كونها تشكل صياغة ووثيقة رئيسية في العقيدة البحرية اليمنية والعربية والإسلامية الشاملة, والتي ترى الدراسة انه بمكن ملاحظة وجود تباين في الاستراتيجيات البحرية الأمنية والعسكرية الدفاعية اليمنية والعربية والدول الإسلامية, الا ان العقيدة البحرية شاملة وموحدة وتم وضع الأسس والمبادئ في تطويرها في دراسة الأهمية الجيوستراتيجية للبحار والجزر اليمنية (حمران، 2023م ), والاستفادة من المنهجية الإقليمية في الإدارة البحرية الاستراتيجية الإقليمية، والتطورات العالمية والتغيرات السياسية الدولية في تطور وظهور القوى البحرية العربية والإسلامية والإقليمية المنافسة في السعودية والصين وإيران، مصر، ماليزيا، جنوب إفريقيا وباكستان وماليزيا، تركيا وروسيا وظهور تشكل منظمة بريكس، والذي ساهم في تنافس وزيادة اشكال الصراع في منطقة مما ساهم في تواجد الاساطيل البحرية الأمريكية والغربية في منطقة الدراسة والتي يعد مخالفة لقوانين الأمم المتحدة لعام 1972م ووصيتها في ان منطقة المحيط الهندي منطقة سلم, وضرورة تحقيق التحالفات الاقتصادية والتجارية لمنطقة الدراسة(حمران، 2023م ) .

مما ساهم في تطور الفكر الجيوستراتيجي البحري اليمني لتحقيق الامن والاستقرار البحري اليمني والعربي والإقليمي في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي, للمشاهة في تطوير وبناء الاستراتيجية البحرية الأمنية والدفاعية الإقليمية ,من مبدا انه لن يتم السماح في  توظيف منطقة المحيط الهندي بمختلف الأقاليم الأرجعة في البحر الأحمر والخليج العربي وغرب وشرق المحيط الهندي , كإدة في يد القوه الامريكية والغربية في قيادة المنطقة العسكرية الامريكية ووحدات الاسطول الغربي بمختلف مسمياته وأدارته السياسية والاستراتيجية الامريكية والغربية  في منطقة انطلاق في تهديد  اليمن ودول المنطقة العربية والإقليمية والتي أشار اليها قائد المنطقة العسكرية الامريكية في توظيف قيادة المنطقة العسكرية الوسطى والافريقية في تحقيق مصالحها القومية واستراتيجية الامن القومي الأمريكي والغربي, وتصريحاته فلي استهداف الصين وروسيا وتحييدها من الوصول والتواجد في المنطقة وكذلك تحقيق الاستثمار مع اليمن ودول منطقة الدراسة في تحقيق ونجاح طريق الحرير الاستراتيجي البحري والذي يتطلب تحقيق الامن البحري .

وبذلك تطلب دراسة التحديات والمشكلات في المجال الحيوي البحري في البحر الأحمر والمحيط الهندي ومعرفتها وتحليلها ككل في منظومة بحرية موحدة ومتكاملة ، ومنها تطور القوانين البحرية اليمنية والعربية والإقليمية في المياة الاقتصادية البحرية الخالصة في منطقة الدراسة (حمران، 2023م ), لقد شكلت توجهات وتصريحات القيادة الخليجية في الحد من توظيف المناطق العسكرية الامريكية في الخليج في شن عمليات عسكرية قتالية ضد ايران ,وكذلك رفضها ان تكون منطقة انطلاق للطيران الأمريكي المقاتل لشن عمليات عسكرية ضد العراق وسوريا واليمن في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب  (SELIGMAN & WARD, 2024), وكذلك قيام الحكومة العراقية بمراجعة بقاء القوات الأمريكية في العراق وضرورة انسحابها وكانت ابرز تصريحات الرئيس العراقي السوداني في ان القوى الدولية حان وقت رحيلها وامتلاك القوات المسلحة العراقية قدرات تتمكن من الحفاظ على الامن القومي العراقي, وتعد هذه الإجراءات من ابرز التحولات التي تؤكد على فرضة الدراسة في تاثير القواعد الأمريكية العسكرية في المنطقة وضرورة توحيد السياسة العربية الخارجية ,منها توحيد المبادي والاسس في السياسة البحرية وبناء منظومة الامن البحري اليمني والعربي والإسلامي البيني والإقليمي المشترك. وقد انعكست تكلك التحولات في انزعاج الإدارة الامريكية من قرار العراق والدول العربية في إخراجها من العراق وباقي الدول العربية والان تلجا الى ممارسة سيناريوهات تحاول البقاء في المنطقة، حيث يشكل مغادرتها نصر لمحور المقاومة وتحرير للمجال الجيوسياسي اليمني والعربي والإسلامي والإقليمي (التداوي ، 2024).

ومن منظور النظريات الفلسفية في العلاقات الدولية تتفق نظرية الدراسة وما يطلق عليها العقيدة البحرية اليمنية والعربية والإسلامية للدراسة  من حيث الإدارة السياسية البحرية العالمية  في قولة تعالى ( لكم دينكم ولي دين ) صدق الله العظيم، حيث يقول مرجان بخصوص البيئة الإقليمية بعد الحرب الباردة بقولة ان الإقليم تلقائيا يقوم بنفسه في الوضوح كمركز للصراع والتعاون بين الدول، وكمستوى مختبر لتحليل الباحثين والأكاديميين عن المعرفة ومنها إدارة المعرفة الاستراتيجية، من اجل استكشاف الحالة الأمنية البحرية المعاصرة، وتم التركز على الجانب الأمني على العسكري التقليدي من بعد الحرب البادرة من خلال فرضيتين.

أ. ان تراجع التنافس بين القوى الإقليمية والمهيمنة يسهم في حماية تلك القوى من الاختراق لمصالح القوى المهيمنة في بقية انحاء العالمي.

ب. ان معظم القوى الإقليمية المهيمنة في النظام الإقليمي لما بعد الحرب الباردة تشكل قوى خفية، بما بعني ان ديناميكية تلك القوى المحلية تجذب تلك القوى بعيدا عن المشاركة العسكرية والمنافسة الاستراتيجية في مناطق بؤر الصراع والمناطق الرمادية، مما يترك للدول المحلية ترتيب أوضاعها العسكرية الأمنية فيما بينهما تدخل اقل للقوى الإقليمية عما كانت علية في السابق، والفرضية والاحجية للباحث بوزان ان الامن البحري العربي والإقليمي كان مهم خلال الحرب الباردة، باستثناء في حالة هيمنة القوى الإقليمية. كما كانت خلال فترة الخلافة العربية والإسلامية، فان ديناميكية الامن العربي والإقليمي ستشكل أكثر فاعلية ومكانة قوية وقاعلة في تشكل قوى الدولية وضمن المنظومة الأمنية العالمية على الساحة الدولية. كما تتفق الدراسة في اجراء التحليل للأمن البحري العربي والإقليمي ويكون بدايته في المنطقة العربية والإقليمية وثم استخدام منهجية المقارنة، والتي يمكن تطبيقها أيضا لما بعد الحرب الباردة، ويضيف الباحث إمكانية إضافة التخطيط البحري المكاني الإقليمي للإسهام في المعرفة والتحليل بدقة عالية عند المقارنة في الأداء.

ان مفهوم الإقليمية يضم عناصر العولمة، الواقعية، الواقعية الجديدة ومنهجية الامة العربية، يركز على الإقليمية والحالة الأمنية، حيث تتفق الدراسة مع الفكر العربي الحضاري والإسلامي والذي يعزز التعاون والشراكة في كثير من التوجهات والسلوكيات والمبادي والقيم والخطابات العربية, ويبقي الدور العربي في تصريحات السيد السيسي رئيس جمهورية مصر العربية والأمير محمد بن سلمان في انهاء الخلافات العربية البينية ومنها اليمن والعديد من الدول العربية , وكذلك التقارب السعودي والإيراني والتي شكلت خطوة متقدمة في الالتفاف حول المركز العربي , وتصريحات السيد عبد الملك الحوثي والقيادة السياسية اليمنية في ضرورة انهاء الخلافات البينية العربية والإسلامية والسعي الى الوحدة العربية , ومن النقاط الجوهرية تصريحات الأمير محمد بن سلمان في ضرورة انتقال العرب الى قوة اقتصادية عربية  فاعلة , وبناء قوى عسكرية عربية موحدة , إضافة الى تصريحات القادة الإيرانيين في ضرورة بناء تحالفات بحرية امنية مشتركة . وعلى الواقع العربي العملي كانت الرسالة والرفض للنظريات والتحديات للقوى الغربية والأمريكية والتي  وتم نسفها من قبل اليمنيون منذ 2015م , اضافه قيام  حركة حماس الفلسطينية وبتجسيد الرفض للسياسة الامريكية والغربية وباسم اثنين مليار عربي و مسلم وحر مفادها ان   النظريات الغربية والأمريكية مهمها تعددت مسمياتها الحديثة غير مقبولة على الامة العربية والإسلامية,  وبذلك ندرك أهمية فهم صانع القرار السياسي العربي انهم المستهدفون مهما نسجت أمريكا والغرب الامنيات وبيع الوهم لهم فانهم الخاسرون , وسيتقوم أمريكا بالتخلي عنهم في الوقت القريب , وذلك ندرك ان الهدف فيما يحدث في غزة اليوم في معركة طوفان الأقصى والتي اعادت الامل العربي والإسلامي في الحرية وبناء القوه العربية والإسلامية الرائدة , وما حدث في اليمن والعراق وسوريا واكرانيا وايران والسعودية وليبيا ولبنان وفلسطين من اضطرابات وصراعات و حروب الا تأكيد على نظرية المؤمرة الغربية الامريكية والصهيونية وان الهدف  سياسي غربي امريكي في إبقاء المنطقة العربية في تشتت وصراع وعدم التوحد حول المركز العربي والإسلامي في المملكة العربية السعودية، مصر وإيران والدول الصاعدة العربية في وحدتها السياسية .

تشير الدراسات ان المحيط الهندي يتميز بمجال نفوذ خاص ¸ونظرا لتماسك وانسجام الخصاص البحرية الطبيعية والبشرية والتاريخية، إضافة الى ان مجموعة من الأسس الثقافية والاقتصادية في منطقة المحيط الهندي حيث شكلت منه عالم متميز، حيث تم تحديد الوحدة الأساسية لعالم المحيط الهندي من خلال التجارة البحرية لمسافات طويلة، وعند المقارنة مع اوربا والأمريكيتين واسيا والمحيط الهادي تعد نماذج وعينات تطبيقية قوية على التجمعات الإقليمية التي تؤثر على التطورات داخل مناطقها الإقليمية الخاصة. ومع مرور الوقت تساهم تللك التجمعات الإقليمية  في انشاء المعايير والقواعد والإجراءات , ومن خلال  البحوث والتحيل العلمي لعدد من الدراسات وجدت ان المحيط الهندي يشكل منطقة إقليمية ترتكز على أسس تاريخية قديمة, التجارة والرحلات البعيدة , ونجد ان مفهوم الإقليم الجيوستراتيجي البحري للمحيط الهندي لم يتم يسبق تناوله في دراسة الجغرافيا السياسية والعلاقات الدولية , ومن منظور العالم كوهن في نظريات الجيوسياسية , والتي ساهمت في تحليل التفاعل بين البيئات الجغرافية والعلميات السياسية , في جنوب اسيا , وارتباطها بالوطن العربي والشرق الأوسط , ويشكل قوس من عدم الاستقرار , حيث تشكل غرب المحيط الهندي  وعلافتها مع افريقيا والصحراء الغربية جزء من ربع الكرة الأرضية الهامشية , اما جنوب شرق اسيا و استراليا يمكن وصفهما بقوة نحو التجمعات الإقليمية لأسيا والمحيط الهادي , ووفقا لبوزان وويفر فان الهيكل المستقبلي للأمن الدولي سيتم تحديده من خلال التفاعل بين الأقاليم والقوى  الفاعلة ( Aggarwa, 2010).

14.اهمية الجيوستراتيجية البحرية في بناء الامن البحري. ان الفكر السياسي لا يأتي من فراغ فكري , وان أداء الفرد وصانع القرار السياسي سواء على مستوى الدولة او الدول في الاطار المحلي او الخارجي لا يتشكل الا نتاج  ومعطيات فكرة وايدلوجيا, سواء في سياق التعامل مع الظواهر او في تحديد ملامح الوحدة الدولية والناتج عنها ذلك السلوك ,  بمعني ان السلوك السياسي للدولة ما هو في الحقيقة الا انعكاس لمضمون حزمة من الأفكار والأنشطة المعرفية الذهنية , والمبادئ التي تؤومن بها وتسعى الى ترجمتها الى ارض الواقع , وفي اطار تعاملها مع الاخرين (فهمي، 1990) . من خلال اجراء التحليل للمجال البحري اليمني في  منطقة الدراسة والتي تسعى الى تطوير مفهوم الامن البحري العربي والإقليمي,  حيث تعددت مفاهيم الامن البحري، وذلك لارتباطه بمفهوم الامن المتعدد منها الامن القومي , الغذائي , السيبراني , الجماعي, الامن البحري الإقليمي الامن العربي والامن الدولي,  والذي يختلف مدلوله بحسب زاوية استخدامه من قبل الجهات الدولية، ويمكن ان تطلق علية من منظور ضيق واجرائي ويدخل في مفهومة حماية من التهديدات المباشرة للسلامة للمجالات البحري التابع للدولة , كما هو الحال في الهجوم من السفن العسكرية الحربية, وكذلك الجرائم المرتكبة في عرض البحر مثل القرصنة والسطو المسلح على السفن والاعمال الإرهابية , والمخاطر التي تهدد البيئة البحرية بمختلف اشكالها مثل القاء النفايات والتلوث البحري بسبب عوادم والقاء وتصريف الملوثات بواسطة السفن , إضافة الى ملوثات تأثيرات أنشطة السفن والمدمرات البحرية النووية, ويعمل الامن البحري في الوقت الحاضر ضمن استراتيجيات بحرية مشتركة ومتفاعلة ومتكاملة تقوم بها جميع وحدات القطاعات العاملة في اطار تحقيق الامن مثل القوات البرية والجوية والبحرية في الدول القطرية او المتحالفة , ومن خلال التعاون المشترك في المنظمات البحرية الإقليمية منها جامعة الدول العربية , ومنظمة الدول المطلة على المحيط الهندي, نظرا لتعدد تعاريف الامن البحري في موضع الدراسة والذي يهم الجمهورية اليمنية والدول العربية والإقليمية ضمن منظمة المحيط الهندي والذي اخذ مفهوم  واسع الابعاد في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية, ومنها تهديدات الامن البحري اليمني والعربي  والإقليمي من احتمالية التهديدات والخطر الخارجي  في التواجد والهيمنة البحرية الامريكية والغربية، والتي تشمل مفهوم تهديدات بحرية على المنطقة اثناء السلم والحرب , الصراعات والاعتداء المسلح من قبل قيادة المنطقة العسكرية الامريكية الوسطى,

  1. علاقة الامن البحري مع مفهوم الامن الدولي. من التعاريف الاصطلاحية لمفهوم الامن ينطلق من الامة وذلك بدءا من مكوناتها ومقوماتها على خلفية حماية كيانها من الضعف والهوان، وهو عملية جادة تهدف الى ضبط كيانها وكرامتها وسيادتها على ترابها دفاعا عن شخصيتها وثقافتها باسم المشاعر الوطنية ويعد مصطلح قديم يعود جذوره الى معاهدة وستفاليا عام 1648م، يشكل مفهوم الامن اليوم احد اهتمامات صناع القرار السياسي والكثير من الاكاديميين والباحثين اليمنيون والعرب وفي مختلف العديد من دول العالم , و كذلك في مختلف التخصصات منها العلوم السياسية والعلاقات الدولية, إضافة الى أهميته اليوم بشكل كبير في الدراسات الجيوستراتيجية البحرية لارتباطية الوثيق وبالتحديد في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي والذي يتطلب اليوم العمل على تطوير المفاهيم والاليات في بناء منظومة بحرية يمنية وعربية وإسلامية موحدة تتمكن من تحييد المخاطر والتحديات الدولية . يرتبط تعريف الامن في كيفية توظيف القوة العسكرية , وقد ظهرت عدة تحولات بسبب التغيرات في ابعاد البيئة الاستراتيجية البحرية , واليوم يعرف مفهوم الامن بارتباطه باتجاهات عدائية وتشمل العديد من العوامل البيئية , الاقتصادية , ويمكن ان نطلق على الامن من المنظور الدفاعي والهجومي في الدفاع ضد التهديدات الخارجية , ويرتبط تعريف الامن البحري مع تعريف امن الطاقة البحرية اليمنية والعربية والإقليمية وهي الإجراءات التي تقوم بها الشعب اليمني وشعب الامة العربية والإقليمية والإسلامية وعلى مستوى الافراد والكيانات الصناعية في حق الحصول على موارد معقولة من الطاقة وبأسعار مناسبة للاحتياجات المستقبلية , وبحرية وبعيدا عن المخاطر والتهديدات  والقيود والتي تتسبب خلل في الحصول على تلك الخدمات . ظهر مصطلح الامن الإقليمي بعد فترة الاحتلال الغربي واصبح مفهوم الامن الإقليمي بارز في السياسة الدولية, ويجمع الباحثون بين النظرية العملية  للأمن الإقليمي والتطبيق  عبر النظام الدولي, وتم اجراء دراسات على الامن القومي لعدد من التكتلات السياسية الإقليمية منها منطقة الشرق الأوسط والاتحاد الأوربي والافريقي بالتحديد بعد الحرب  الباردة, ولكن الباحث لم يغفل الحقبة التاريخية قبل تلك الفترة والتي ترتبط ببداية تكون تلك الأقاليم, حيث قام الباحث اثناء المناقشة بعدم اغفال التأثير في النزعة القطبية الأحادية والنزعة الإقليمية المتطرفة.

16, التوجهات الجيوستراتيجية البحرية في تطور الامن البحري العربي والإقليمي. وتسهم الدارسات في الجيوستراتيجية البحرية اليمنية والعربية في مساعدة صانع القرار السياسي اليمني والعربي والإقليمي ورجال التخطيط الاستراتيجي السياسي والعسكري والأمني البحري بالعديد من المعلومات والبيانات  لفهم التحديدات المهددة في المنطقة والتي تشكل تحديات للأمن  القومي اليمني والعربي والإقليمي المشترك, كون الامة العربية من المنظور الامن البحري والقومي العربي تشكل وحدة جغرافية سياسية واحدة , بما يتوافق مع تطلعات الشعوب العربية اليوم والذين نراهم يهتفون وبعد سبعون عام من ممارسة القوى الغربية للحدود السياسية فقال العرب كلمتهم اليوم لن نفرط في الحقوق التاريخية العربية, وشكلت معركة طوفان الأقصى للعام 2023م نقطة تحول في ضرورة تطوير وتحديث وتوحيد الامن القومي العربي والإسلامي وتجاوز العناصر التكتيكية البينية العربية والإسلامية  والتي أظهرت الدراسات والحقائق انها موجهة وبإدارة غربية أمريكية وبريطانية, انها وبذلك نجد كل الامة العربية افراد وجماعات وسياسيون ووحدات سياسية إدارية عربية كلهم  يميلون الى تطبيق النظرية الطبيعية الجيوسياسية في الوحدة العربية والتي تعد جزء من امنها القومي العربي المتفق عليه في جامعة الدول العربية, ومن منظور النظريات الجغرافية الطبيعية والسياسية الواقعية المتمثلة في الحدود الجغرافية من المحيط الى الخليج , كما  نجد ان أمريكا تميل الى النزعة الأحادية القطبية الغربية الاستعمارية, في حين ان أمريكا ناضلت في القرن السابع عشر من اجل التحرر من الاحتلال والنزعة الأحادية الاوربية في تلك الفترة وشكلت تحالفات في الحرب العالمية للقضاء عليها , وفي جانب قضة الاخوة في فلسطين والتي تعد جزء رئيسي و حيوي في الجغرافيا السياسية العربية نلاحظ تباين في مواقفها اللبرالية والديمقراطية والانحياز الى قوى الاحتلال الصهيوني في السيطرة على الأراضي الغير والاستيطان في أراضي وحقوق تاريخية  للشعب الفلسطيني العربي, لقد استند الاحتلال الصهيوني في نظريته للسيطرة على الأراضي الفلسطينية من منظور الرواية التاريخية و التي لا تتفق مع النظرية الواقعية الطبيعية , ولكنها استندت الى نظرية الواقعية السياسية الغربية والتي تستند جذروها الى هبات الملوك والرهبان والقساوسة منذ القرن الرابع عشر حيث قاموا بمنح هبات لتقسيم البحار بين اسبانيا والبرتغال وتقسيم الامريكيتين, كذلك قام بلفور البريطاني ومن منظور النظرية الواقعية السياسية في سياسية القوة المهيمنة في إعطاء الصهاينة وصية في السيطرة على الأراضي الفلسطينية في القرن التاسع عشر , ومن ثم اتي الرئيس الأمريكي ترامب ومنح الصهاينة الحق في بيت المقدس والسيطرة على هضبة الجولان السورية , والى متى سيعاني العرب دوال العالم من مأساة وهيمنة وتأثير القوى الامريكية والغربية و نظريات السياسة الواقعية الغربية وإعطاء حقوق الاخرين لمن لا يملك الحق , وبذلك تهدف الجيوستراتيجية اليمنية والعربية في التمسك بوحدتها الطبيعية القارية والبحرية التاريخية ولن يتم التفريط فيها والتي سيتم المحافظة عليها من مفاهيم ونظريات الحقوق التاريخية العربية ومشروعية الحفاظ عليها من منظور بشري طبيعي غريزي في الدفاع عن الحقوق والموت من اجلها , إضافة الى الاستناد من منظور ايماني ديني وفق العقيدة الايمانية في حق الدفاع عن المال والعرض والأرض والتي تتجسد في حماية الحقوق في الأراضي العربية التي يحاول الاحتلال الصهيوني السيطرة عليها بقوة السلاح النووي والترسانة العسكرية الحديثة وبقوة النظرية الغربية السياسية الواقعية و ولكن لن يضيع حق وبعد مطالب.

17.مفهوم الامن الإقليمي. يخضع مفهوم الامن الإقليمي لمتغيرين هما الامن الوطني والدولي في تحديد دورة في الإقليم الواحد وبقية الأقاليم الأخرى، فما مفهوم الامن الوطني، حيث عرفة امين هويدي هو مجوعة من الإجراءات الشاملة التي تتخذها الدولة في حدود طاقتها للحفاظ على كيانها ومصالحها في الحاضر والمستقبل ومع مراعاة المتغيرات الدولية، ويؤكد حامد ربع ان مفهوم الامن القومي هو مفهوم عسكري في جوهرة وينبع من خصائص الأوضاع الدفاعية للإقليم القومي, يتحول في صياغة تنظيرية بحيث يتمحور في قواعد السلوك الجماعي والقيادي وبدلالة سياسية لا تقتصر على التعامل الداخلي, اما الامن الوطني للدولة المستقلة او الدول القطرية العربية وبفض  النظر عن الانتماء القطري , يعرف انه الجهد اليومي المنظم الذي يصدر عن الدولة لتنمية ودعم الأنشطة الرئيسية الاقتصادية, والاجتماعية والسياسية والعسكرية, ودفع أي تهديد واعاقة أي اضرار داخلية او خارجية بتلك الأنشطة , الامر الذي يكفل لشعبها حياة مستقرة , توفر لة البيئة الصحية المناسبة لاستثمار اقصى طافته للنهوض والتقدم والازدهار  (الفاعوري ، 2011),

الامن الإقليمي وهو مفهوم مكاني يحدد البعد الجغرافي وكثافة التبادل والمشاركة في المؤسسات والتجانس الثقافي، ويحدد الإقليم عمليا بحجم التبادل التجاري وصفات مكوناته وقيمة وخبراته المشتركة ضمن مساحة كيان معين ليصبح متجانس ومتماسك ويقوم على التقارب في الاتجاهات الجغرافية. ويركز  الاتجاه الثاني على عناصر التماثل بين الدول في اطار الإقليم الواحد ويدعو الى ربط العلاقات الثقافية والاجتماعية عن طريق المقاربة التجانسية ,الاتجاه الثالث يتجاهل الأول والثاني ويركز على العامل الحيوي وتفاعلات العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية, يرتكز على وضع حد للصراعات والنزاعات في الإقليم , وحلها بطرق سلمية, لضمان الاستقرار الداخلي لدول الإقليم , والوقوف في وجه التدخل الخارجي الذي يهدد كيان وسيادة الإقليم, وكذلك التنازل عن جزء من السيادة الوطنية من اجل التمتع ببعض المميزات كالدفاع المشترك , العمل على رفع من وتيرة التعاون والتكامل, احترام حقوق الانسان وتفعيل دور المجتمع المدني بما في ذلك المشاركة وابداء الراي في المؤسسات الوطنية والإقليمية , واعتبار الامن الإقليمي جزء لا يتجزأ من الامن الدولي (حاج ، 2016، صفحة 5), هنا يبرز دور الأهمية الجيوسياسية الجيوستراتيجية البحرية العربية والتي تختلف عن الجيوستراتيجية الإقليمية في منطقة البحر الأحمر والمخيط الهندي حيث الجيوستراتيجية البحرية العربية تمثل جيوستراتيجية مكانية واحدة في امة عربية موحدة وفق تعريف الامن القومي العربي والطبيعية الجغرافية للوطن العربي, اما الامن الإقليمي في منطقة الدراسة فهو يضم العديد من الدول العربية والإقليمية وبذلك يكون نظام الامن الإقليمي مرتبط بالأمن الوطني للدول و القومي والعربي والدولي, الامن الإقليمي. شكل فهم معرفة اتجاهات الجيوستراتيجية الاوربية بعد الحرب العالمية الأولى تغير في فكر وتصورات الامن القومي للدول الوطنية الى مفهوم الامن الإقليمي والتي أدت الى تطلع المجتمع الدولي الى الاهتمام في الامن القومي وفق الجدود الجغرافية الإقليمية ليستوعب التعدد القومي للدول, والذي يشبه تلطع الدول العربية الى بناء منظومة امنية تضم الامة  العربية الواحدة  بمختلف الأقطار العربية , وهناك اختلاف في عقيدة الامن القومي الأوربي والعربي حيث تتوحد مفاهيم الامن القومي العربي في الجيوستراتيجية العربية الواحدة   بمختلف عناصرها التاريخية , الثقافية , اللغوية والاندماج  في الحدود الجيوستراتيجية التي اثرت عليها القوى الغربية, وبذللك نجد احد اشكال ضبابية تعريف الامن القومي العربي انها لم تستند الى المرتكزات التاريخية المتجانسة وتأثرت بفكر الدول القطرية والتي تعد نتاج لإرادة القوى الغربية بعد الحرب الباردة الى اليوم  وعند تحليل مفهوم  مصطلح الامن الإقليمي نجد ان الكلمتين تعبر عن المفهوم والفكرة التي يراد تحقيها المفهوم في التزامات الدول التعاون والشراكة في تحقيق الامن للإقليم نفسةInvalid source specified..

ونجد ان مصطلح الامن الإقليمي مرتبط بالإقليمية في الحيز الجغرافي المعين والمكون من دولتين او أكثر لها نظم سياسية مستقلة في مثل دول المحيط الهندي لعدد 23 دولة منها أنظمة ملكية، ومنها أنظمة جمهورية، ولكنها متجانسة بعدد من الخصائص الطبيعية القارية والبحرية ومنها الإقليم الجيوستراتيجي البحري لمنظمة الدول المطلة على المحيط الهندي، ويحاول الإقليم الاتجاه في التنمية والتطور السياسي والفكري والرقي الى درجة الاندماج الأمني والاقتصادي والسياسي الإقليمي. وفيما يتعلق بجانب الأنظمة المستقلة فان الدول يربطها عقد فيما بينهما على احترام استقلالية كل دولة في إطار العمل المشترك، `ذلك لا يكون في هذه الحالة الامن الجماعي مطلق ومن الضروري ان الدولة تتنازل من جزء من سيادتها عند انضمامها الى أي تحالف أمنى إقليمي.

ص. تعاريف ومفاهيم الامن البحري.  وعرف الادميرال ريوتا الامن البحري من المنظور العسكري انة حماية للوطن من أي قوى معادية في البحر سواء كانت قوى عسكرية، او قراصنة او جماعات إرهابية، ويتضمن الامن البحري سلامة الحياة والممتلكات البحرية، سواء كان التهديد من الطبيعة او الانسان، ويعرف انة حماية البيئة البحرية الطبيعية، ويعرف حماية كافة المصالح البحرية للدولة. ويعرف من منظور العلاقات الدولية ان الامن البحري بانة مصطلح يقوم بالإشارة والرسم ولفت الانتباه للتحديات الجديدة وحشد الدعم لإيجاد حلول لها ( Bueger, 2014, pp. 1-5).

ج. الامن القومي. هو قدرة النظام الاجتماعي سواء دولة او امة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية مما يودي الى الحفاض على تماسك كيانه، هويته، إقليمه، تامين موارده وحرية عقديته ومن يسهم في خلاف ذلك فهو يشكل مصدر تهديد للأمن القومي، ومن خلال التجربة والاحداث ساهمت عدد من الدول في ارباك المشهد وعدم الثقة في وصول الدول العربية الى تحقيق اهداف الامن القومي العربي.

ح. الامن القومي العربي. لم يوضح موقع جامعة الدول العربية المعني بالدرجة الرئيسية مفهوم الامن القومي العربي وهذا يعد احد الإشكاليات في فشل دور جامعة الدول العربية والدراسات البحثية في توحيد مفاهيم الامن القومي واستراتيجية العربية الموحدة, اسوة بباقي المنظمات في الاتحاد الأوربي وغيرها والتي نجد العديد من الوثائق السياسية والخطط والبرامج موجودة على شبكة التواصل الاجتماعي لديهم, كما ان توضيح وتأصيل وفهم ومعرفة المفاهيم وتبويب المسالك الفقهية والنظرية تأتي في مقدمة  التحديات البحثية العربيةInvalid source specified., ومنها الدراسات الجيوستراتيجية البحرية القومية اليمنية والعربية والإقليمية. وبعض الدراسات عرفة الامن القومي على انة تلك الحالة التي تكون فيها الامة العربية ضمن نطاق الوعاء الجغرافي الذي يحتضن مواطنيها’ قادرة على الدفاع عن امنها وحقوقها وصيانة استقلالها وسيادتها على أراضيها، وتنمية القدرات والإمكانيات العربية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية مستندة الى القدرة العسكرية والدبلوماسيةInvalid source specified.. والبعض اعتبر الامن القومي العربي تكاتف الدول العربية جميعا لموجه الاخطار الخارجية ضدها، ومواجهة التكتلات الخارجية خاصة الاقتصادية والأمنية من خلال استراتيجية ثابتة موحدة ومتكاملة. تستطيع من خلالها التصدي للتهديدات العسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والعلمية والتي يتعرض لها الوطن العربي حاليا وخاصة بعد احداث سبتمبر 2001م Invalid source specified..

  1. الامن البحري. وعرف الادميرال ريوتا الامن البحري من المنظور العسكري انة حماية للوطن من أي قوى معادية في البحر سواء كانت قوى عسكرية، او قراصنة او جماعات إرهابية، ويتضمن الامن البحري سلامة الحياة والممتلكات البحرية، سواء كان التهديد من الطبيعة او الانسان، ويعرف انة حماية البيئة البحرية الطبيعية، ويعرف حماية كافة المصالح البحرية للدولة. ويعرف من منظور العلاقات الدولية ان الامن البحري بانة مصطلح يقوم بالإشارة والرسم ولفت الانتباه للتحديات الجديدة وحشد الدعم لإيجاد حلول لها( Bueger, 2014, pp. 1-5) . تعريف الامن البحري من منظور المنظمات ومنها الاتحاد الأوربي والتي تعتقد انة نوعا ما معقد نظرا لطبيعة البيئة البحرية في تنوع البحار حول العالم والذي يكون متعدد التأثيرات ومن الصعب تنظيم تلك المناطق البحرية، وتم تعريفه هو أي تهديد او ظاهرة مثل تجارة البشر، والمخدرات والسلاح عبر البحر، القرصنة او المخالفات البيئة البحريةInvalid source specified., ويعرف انه مجموعة من المبادئ والإجراءات والتدابير التي تتفق عليها جميع الدول, ويعرف  هو المساهمة في الحماية، الاستكشاف والاستجابة للمخاطر والأنشطة الضارة بمختلف أنواعها وتأثيراتها في عرض البحر, وهو الحفاض على حرية الملاحة البحرية في أعالي البحار، وتامين حرية وحماية التجارة البحرية الدولية، إضافة الى ضمان الحوكمة الجيدة لأعالي البحار (شادي و صلاح، 2019، صفحة 3).  وبذلك يشكل مفهوم الامن البحري اليمني والعربي والإقليمي مزيج او مجموعة من السياسات والإجراءات والتدابير والخطط التنفيذية التي تتخذها الدول الساحلية وغير الساحلية لحماية وتامين المجال البحري الحيوي من التهديدات والمخاطر والإجراءات الغير قانونية. من منظور السياسة البحرية الصينية.

عرف  الامن البحري هو مفهوم يتعلق بحماية أي مخاطر جغرافية في البحر , وكذلك يعتقد الباحث الصيني ان المصطلح واسع ولذلك يشوبه نوعا من  الغموض والتعقيد, ومن المنظور التقليدي يشير الى التنظيم الجيد في البحر, وكذلك يعرف بقدرات الدولة للاستجابة للتهديدات والاضطرابات والتي تشمل القضايا في البحر مثل الحروب البحرية, القرصنة, وحماية خطوط الملاحة البحرية ويعد فرع  من الجيوبولتكس و الامن القومي (Chan , 2022, p. 2), ومن المنظور الاستراتيجي ينظر الى الامن البحري والقوى البحرية انها مرتبطة بالقوات البحرية.  وترى الدراسة في  أولوية عقد المؤتمرات و ورش العمل لبلورة المقترحات الإقليمية والعربية والمناطق الإقليمية الأخرى حول العالم لأنها الأقرب و الأكثر اطلاع على الحدث و الموقف الناشئ و طبيعة الأعراف والقوانين والثقافات في دول الإقليم , التي تعد الركيزة و المدخل الأساسي التي تنبثق منها الاتفاقيات و المبادي فيما يخص الشؤون البحرية و مسائل تنموية و امنية وقانونية أخرى و من منطلق لا ضرر ولا ضرر , لا ان تحتفظ بمصالحك و التي تكون في تدمير حياتي وحياة الدول الساحلية و الشعوب النامية والتي تشكل مدخل ومرجعية عند مناقشة القضايا الإقليمية و الدولية كون النظام العالمي يسوده الخلاف و الخلل وعدم احترام وتطبيق القرارات الدولية . وبعض التحالفات البحرية مثل مجلس التعاون الأمني في اسيا والمحيط الهادي ارتبط تعريفة مع الإرهاب البحري وعرف انة ممارسة أفعال وانشطة إرهابية في البيئة البحرية، بحيث يتم استخدام او استهداف سفن او منصات ثابتة في البحر او الموانئ، او استهداف أي من ركابها، او طواقمها او مرفق او مبان سياحية، بما في ذلك المنتجعات السياسية ومناطق الموانئ والبلدات والمدن الساحلية (حسام ، 2022، صفحة 69).

وبذلك يركز الامن البحري في التعريف  الثاني على الشمولية والتكامل ويشمل العديد من المجالات ولا يقتصر على الجانب العسكري في المهام ,  وينسجم مع ما تهدف الية الدراسة في الشمولية في مختلف القطاعات ولا يقتصر على الجانب العسكري, ثانيا الجانب الوطني والتي تشكل مجمل الجهود , المنظومة الإقليمية والذي يتطلب وجود تعاون بحري يمني وعربي بيني  واقليمي مشترك  من خلال منظومة موحدة , من منظور العلاقات الدولية في المصلحة المشتركة البحرية , ووجود منظومة دولية لمستوي اكبر لمواجهة التهديدات البحرية , وعند الاوربيين استحدثت فكرة السيادة  لتبرير تركيز سلطة الدولة في يد  الملوك والتي كانت السيادة موزعة في ظل الاقطاعيات بين السلطة الزمنية الجرمانية بقيادة الإمبراطورية البيزنطية المقدسة , وبين السلطة الروحية في بابا الكنيسة الكاثوليكية  متفاوت بين السلطة المطلقة والتقيد , كما ارتبط في بعض الأحيان بالسيادة المطلقة والتي تخضع للإرادة السماوية Invalid source specified.. كما يضيف الباحث ان تعريف الامن البحري يرتبط بالموقع الجغرافي للدول الساحلية والإقليمية ومنها المسطحات البحرية اليمنية والعربية والإقليمية والتي ترى ان أي قوى متواجدة سواء افراد، مجموعات، دول او منظمات حكومية وغير حكومية تقوم بتنفيذ أي أنشطة بدوت تصريح واذن مسبق من الدول العربية او الإقليمية يشكل تهديد للأمن البحري اليمني والعربي والإقليمي في وقت السلم والحرب.

19الفواعل المؤثرة في الامن البحري في منطقة الدراسة. تميزت منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي منطقة حيوية وامنة في التجارة البحرية اليمنية والعربية والإقليمية لأكثر من 2000 عام , (Jivanta, 2018)ولكن اليوم  تصنف إدارة الامن البحري القومي والعربي  والإقليمي ضمن منظمة المحيط الهندي انها معقدة وبذلك يتطلب فهم ومعرفة تحليلها والجهات الفاعلة  المعنية في الامن البحري  وهم أصحاب المصلحة العامة, والسياح , وتشمل الفئة الأولى من الفاعلين وهم من يستخدم  البحر لتحقيق أغراض اقتصادية مثل الصيد والنقل والشحن البحري, وتحقيق الإدارة الاستراتيجية والتنمية البحرية الإقليمية الشاملة,  وعند المقارنة مع الفئة الثانية والتي تشمل أصحاب المصلحة العامة وهم القوى العسكرية , مثل القوات البحرية اليمنية , خفر السواحل او أي مؤسسة تنفيذية ومهنية مهمتها مراقبة وحماية امن البحر لمنع أي احتمالات معادية وانشطة بحرية خطرة ومهددة وضارة للأمن البحري, وبذلك يتطلب التعاون المشترك بينهم لتحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة, كما أن السياح هم المستفيدون من اجل تحقيق الاستثمار البحرية الامنة في المنطقة الساحلية والجزر البحرية.

كما ان هناك العديد من الفواعل الخارجية المؤثرة في المنطقة منها الأمم المتحدة, قوات حلف الناتو من الاتحاد الأوربي والعديد من القوى البحرية لعدد 24 دولة Invalid source specified., إضافة الى ان الدراسة تصنف  قيادة المنطقة العسكرية الامريكية الوسطي المتمركزة في قطر والاسطول البحري الخامس في البحرين , المنطقة العسكرية الامريكية الافريقية المتمركزة في جيبوتي  والتي ساهمت في العلميات البحرية العسكرية والحرب العدوانية الغير قانونية وعلى  اليمن والتي صرح بها من واشنطن بتاريخ 25 مارس 2015م , وكان شن الحرب اراده سياسة وخطة تنفيذه استراتيجية عسكرية خارجية لتحقيق اهداف وصراع إقليمي غربي روسي وصيني في أراضي يمنية والضحية الشعب اليمني , وتحت العديد من الحجج الكاذبة والمزعومة بحجة دعم التحالف العربي بقيادة السعودية , وعززت امركيا ودول غربية وجودها في منطقة الراسة , وشاركت في العوان والحرب على اليمن من خلال بشن هجمات صاروخية من قبل السفن البحرية الامريكية و الطيران المسير الأمريكي , وساهمت وحدات الاسطول البحري الأمريكي الخامس في تطبيق الحصار البحري الكامل على طول السواحل اليمنية والتي تبلغ اكير من 2500 كم وكافة الموانئ البحرية اليمنية , بحجة دعم  تنفيذ قرار الأمم المتحدة الذي اعلن في 14 ابريل 2015م وقرار مليس الامن رقم 2216 والذي دعي الى الدول الأعضاء اتخاذ التدابير اللازمة لمنع امدادات الأسلحة بصورة مباشرة او غير مباشرة الى الحوثي او جماعة صالح Invalid source specified., وفرض الحصار الجزئي كأحد وسائل الضغط ولم يكن اعلان صريح من مجلس الامن لشن الحرب وحصار وقتل الشعب اليمني ,حيث لم يحدد نص  القرار اجراء الحصار البحري على اليمن بشكل كامل , كما لم يحدد القرار الوقت لتنفيذ الحصار , كما لم يحدد القرار الجهة المنفذة للقرار التحالف او أمريكا ولكن كان القرار عام لدول الأعضاء لاتخاذ التدابير والاحتياطات لمنع وصول السلاح فقط , وقد تم اصدار القرار برغبة امركية وبريطانية لخدمة أهدافها السياسية , وفي نفس الوقت لتحقيق رغبة وإرادة  أمريكا في قيادة المنطقة  ودول العدوان كاده لتجويع الشعب اليمني ولعدد اكثر من 26 مليون نسمة.

  1. القوى البحرية العربية. لم يشر الى مفهوم القوى البحرية صراحة في العديد من الدراسات العربية من مختلف المجالات الجغرافية والسياسية والعسكرية والأمنية , واقتصرت الدراسات على تناول المواضيع البحرية الأمنية والدفاعية كونة مرتبط بدرجة كبيرة مع اتفاقية الدفاع العربي المشترك بتاريخ 8 يوليو 1950م , وتم تحديث اتفاقية الدفاع المشترك في حرب أكتوبر عام 1973م عن طريق مشاركة قوات عربية لدعم مصر وسوريا بطرق عدة, الا ان الدول العربية تجاهلت الاتفاقية اثناء اجتياح إسرائيل للأراضي اللبنانية عام 1980م,  كما فشلت في تحييد العراق من غزو الكويت  عام 1990م والذي شكل احدى العقبات الرئيسية في إعاقة تطور مفهوم الدفاع العربي المشترك,  وشكل نجاح غربي في تمرير نظرية الاعتماد على الغرب.

ويشكل المفهوم من المنظور الأمني والدفاعي احد التطلعات التي يحلم بها كل يمني وعربي, والذي ظهر في وسائل الاعلام اليمني والعربي بعد الغزو الأمريكي على العراق والتي دعت الشعوب العربية والمؤسسات البحثية العربية ضرورة تشكل قوى بحرية عربية اسنادا الى اتفاقية الدفاع العربي المشترك ولكن نظرا للعديد من التباينات العربية ومنها التدخلات الغربية والاعتماد من قبل بعض الدول العربية في حالة حدوث تهديدات محلية على التحالفات الغربية البحرية الأمنية ومنها قيادة المنطقة العسكرية الامريكية الوسطي, والتجاذبات الروسية والاعتماد عليها من جانب, دون التوجه  العربي الى تطور الاستراتيجية البحرية العربية الأمنية والدفاعية الإقليمية الموحدة (فهمي، 1990), وكلها أدت الى اجهاض مشروع تشكل قوى بحرية عربية إقليمية فاعلة, لقد ساهمت الدول العربية في تطور مفهوم القوى البحرية الأمنية في تشكل قوة درع الجزيرة , التحالف العربي على اليمن عام 2015م ,الترتيبات الأمنية الخليجية والاتفاقيات والمعاهدات العربية الامريكية الفرنسي والبريطانية, الاتفاقيات العراقية الأمريكية الأمنية , الاتفاقيات الأمنية القطرية الليبية التركية , وكلها بالمجمل  لم تساهم الا في زيادة تنافس القوى البحرية الدولية في المنطقة بسبب تلك الاتفاقيات, وفي جانب تطور القوى البحرية المحلية وحققت تطور  وتقدم كبير على المستوى الاقتصادي والتجارة البحرية ومنها الامارات والمملكة العربية السعودية, وفي المجال العسكري والأمني حققت مصر  تطور في بناء وتحديث القوات البحرية المصرية منافسة إقليمية متطورة.

  1. تحليل تنوع مظاهر وقوى التهديدات البحرية الأمنية العربية والإقليمية. تتفع منطقة الدارسة ضمن تقاطع مصالح قوى محلية وإقليمية تاريخية في الحضارة العربية، الحضارة الهندوسية، الحضارة الصينية، الحضارة الفارسية، ولكن تعرضت تلك القوى بعد الحرب العالمية واستبدلت بواسطة القوى الدولية الحديثة ثنائية القطبية والتي تمكنت من السيطرة عليها واحتلال الهند , دول جنوب وشرق وغرب اسيا , دول الشرق الأوسط , دول الوطن العربي , وبعض الدول الافريقية , وبذلك تعرضت المنظومة البحرية الأمنية في منطقة الدراسة لتقاطع مصالح وقوى صراع قطبية دولية في القوى التي تشكلت في الحرب الباردة وكان تأثيرها على ديناميكية الامن البحري العربي والإقليمي واسعة الانتشار وبالغ الخطورة في المنطقة, ومن بعد الحرب البادرة تتعرض المنطقة لتأثير قوى قطبية منفردة في الولايات المتحدة الامريكية ومرحلة جديدة في شكل الامن البحري في المنطقة , ونتج عن الفترة من الحرب الباردة الى نهايته في عام 1990م ثلاث تحديات وتأثيرات رئيسية على الامن البحري الوطني والعربي والإقليمي وهي كالتي.
  2. تمكنت القوى العظمى من إزالة التركيبية البنيوية للقوى الإمبراطورية الاوربية الألمانية وغيرها من القوى في الامة العربية والحضارات الاسيوية في الهند، اليابان، وحضارات شمال شرق اسيا، إضافة الى انهيار الاتحاد السوفيتي.
  3. غابت الأيديولوجية الاشتراكية الروسية من معادلة المواجهة وقوى الموازنة العالمية، والذي أدى الى حدوث تغيير كبير في طبيعة تغلغل القوى الإقليمية الفاعلة الغربية من خلال الاختراق الكبير للأمن البحري والقومي العربي والإقليمي, حتى وان شعرت بعض الدول العربية والإقليمية بالحرية والاستقلالية التشغيلية في التحالفات البحرية , الا ان مقابل تلك الحرية التشغيلية او ما يطلق عليها الدور الوظيفي للدول العربية ودول المنطقة في البحر الأحمر والمحيط الهندي , كانت نتيجة زيادة قوة المركز الغربي والهيمنة على المستوى الأيديولوجي والاقتصادي والسياسي والبحرية مما كان علية اثناء الحرب الباردة .
  4. كشفت نهاية الحرب الباردة من خلال عدة طرق والذي ظهر في وضوح طبيعية الاجندة الأمنية في المنطقة لتشمل مجموعة من الاجندة والجهات الفاعلة والغير عسكرية والتي ظهرت منذ فترة 1970م.

والنتيجة التي اكدتها العديد من الدراسات ومن منظور الواقعيون بنية النظام العالمي اتجه الى الأحادية القطبية الامريكية بعد الحرب الباردة, وذهب الباحث في جدليته في كيفية تشكل النظام الأحادي القطبي في محل خلاف, ومدى التأكيد علية من فرضيتن الأولى قوية وترى   ان أمريكا وهيمنتها العالمية وسيطرتها على الأحادية القطبية  تشكل افضلية من الثنائية القطبية كونها تتماشى بالتوازي مع تحليلات نظريات العولمة في افضلية هيمنة القطبية الأحادية على مستوى النظام , ولكنها تختلف فيما بينها من حيث الأسباب, وتتفق النظرية العربية والإسلامية مع هذه النقطة في هيمنة القطبية الأحادية على مستوى  النظام في حالة سلوك القوى المهيمنة على النظام وتعاملها مع قوى العالم بميزان وعدالة بين البشر بغض النظر عن العرق والدين والجنس ولكن الاحداث اثبتت غير ذلك في تعامل وسلوك أمريكا من بعد قبل الحرب الباردة وبعد الحرب الباردة في انها دولة مهيمنة لم تتمكن من تحقيق توزان وهيمنة لصالح النظام والصراعات في الشرق الأوسط خير دليل ووقوفها مع الكيان الصهيوني واضح جدا, وبذلك تنظر فرضية الدراسة من الناحية الأمنية ان الناس شركاء في ثلاثة ومسؤولون عن تحقيق الامن للجميع دون تتميز, والنقطة الثانية والاضعف تقول ان الهيمنة العالمية في أحادية القطبية تشكل فرصة ومتنفس لبناء أنظمة إقليمية ومنها امن الامة العربية والإسلامية والمنطقة الإقليمية في منطقة الدراسة، ولكنها فعلا ضعيفة والتجارب كشفت ذلك في ان التحالفات الأمنية قوى هشة وضعيفة ولا تتفق مع طبيعة السياسة العامة الامريكية في رفضها لتشكل التحالفات العسكرية. وتفسير اخر ذهب الى ان ما بعد الحرب الباردة انقسم العالم الى قسمين منطقة صراع ومنطقة سلام، والبعض ذهب الى ان القوى الأحادية القطبية الامريكية لم تكن بحاجة الى الذهاب والتدخل الخارجي , ولكن هذا يؤكد على فرضية الدراسة للباحث ان صناع القرار لم يفهموا المعني الحقيقي للقوة العظمى وبذلك يعيشون في حالة تخبط و غياب الروية الاستراتيجية الوطنية في فهم الأهداف للتمكن من تحديد القوى ومستوى وحجم وكيفية أداء القوى العسكرية والناعمة , صناع القرار الغربي ورجال التخطيط الاستراتيجي السياسي والعسكري لم يتمكنوا من فهم الأهداف الاستراتيجية وتم حصرها في المحافظة على البقاء والاستمرارية في المحافظة على كيان الدولة والاستمرار فيها , لكن ممن تحافظ علية ولماذا وكيف و ما طبيعة فهم القوى الكونية .

  1. الأسس الثقافية, التاريخية والجغرافية في محددات الامن البحري. يشكل التوحد والانسجام الجغرافي والثقافي والمشاركة في المصلحة من منظور العلاقات الدولية في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي احد العوامل في توحد مفاهيم الامن القومي البحري اليمني والعربي والإسلامي , ولكن بعض الدراسات اشارت الى وجود في التنوع والتعقيد الحضاري والتاريخي بين دول الإقليم الجيوستراتيجي في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي والتي ساهمت في تحديات  في محددات الامن البحري، ومن خلال تطبيقها في منطقة الدراسة نجد ان اليمن في صراعاته المحلية من فترة الى أخرى يشير الى وجود تحديات أسهمت في خلل في النظام السياسي اليمني والعربي كذلك . وبفرضية ومنظور اتفاقية ويستفليا في نوع وحجم الدول التي تشكلت  وتختلف وتتميز عن  الأخرى في درجة قوتها الجغرافية والسكانية والثقافية , والحيوية والفكرية والأيديولوجية والتي تلعب دور كبير في توجهات الدولة في امنها البحري والقومي , وبذلك يمكن تصنيف الدول الى قوى متفوقة و العدد الأكبر منها غير ذلك , دول كثيرة  خضعت للاحتلال الغربي بينما دول  قليلة لم تخضع للاحتلال , او كانوا دول محتلة بأنفسهم ,دول حضارية نشأة لقترة طويلة من الزمن ولها جذور عميقة تاريخية مثل اليمن والحضارات القديمة في المنطقة فارس , مصر , الاكسوم , الهند والصين , و دول وظيفية حديثة نشأة بواسطة الاحتلال الغربي وجذورها ضحلة وآيلة للزوال, ويمكن تقسيم ابعاد وعناصر القوى  في قوى عظمي متفوقة , قوة متوسطة وقوى صغيرة و تشكل مبادى أساسية  متفق عليها في تقسيم القوى .
  2. تصنف القوى من حيث التاريخ والعمر دول قليلة تنبع من سلالة قوية ومتماسكة منذ ما قبل التاريخ الامة العربية منها اليمن ومصر، العراق الدول العربية متمثلة في الامة العربية, إيران، الصين، الهند، واليونان بينما دول نشاه ما بين مات السنين مثل فرنسا , أمريكا , اثيوبيا , واليابان , وعدة دول نشأة في اقل من قرن السعودية , نيجريا , البحرين , قطر , الامارات , باكستان , نيجيريا , ودول اقل من ذلك مثل ارتيريا , جنوب السودان , مقدونيا , كازخستان, والدول المحتلة تنطبق عليها جميع الحالات , بعض الدول تشكلت نتاج هجرات اوربية واسيوية ومن دول العالم ومنها أمريكا, استراليا , وبعض أجزاء روسيا , ودول تشكلت نتجه عوامل تأثرها بالاحتلال الغربي والاوربي مثل الهند . فيتنام، ودول نشأت نتيجة الأنظمة القسرية الأوربية وحاولت التجنب الاستعمار لها مثل تركيا، اليابان، تايلاند واثيوبيا، ودول نشأة وتشكله بواسطة اوربا لم يكن لها جنسية اصلية مثل اسيا الوسطي، جزر المحيط الهندي مثل رينيون، دول في افريقيا، ودول نشأة كدول هجينة مثل جنوب افريقيا، نيوزيلندا، وايرلندا. ودول نشأة بسبب تجارة الرقيق والحركات الامبريالية لتسخيرهم للعمل مثل البرازيل، أمريكا، كوبا، وفيجي، وبذلك نجد دول مختلفة المنشأ والتصنيع والتنوع الثقافي والحضاري ودول حضارية عميقة.
  3. تتجدد مظاهر تهديد الامن البحري في الكثير من المسطحات البحرية حول العالم في بداية القرن الثاني والعشرين، ومنها تهديدات ومخاطر الامن البحري اليمني والعربي بشكل عام وبالتحديد مخاطر وتهديدات الامن البحري اليمني والخليجي والعربي والقومي في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي، والتي زادت تأثيرها في الحصار البحري على اليمن عام 2015م. وتتنوع مظاهر تهديدات الامن البحري والتي لم تقتصر على القرصنة , بل ظهرت تحديات امنية بحرية مثل الإرهاب البحري الدولي التي تمارسه القوى المهيمنة , أضافة الى التلوث البحري, الصراعات البحرية بين القوى المهيمنة لغرض السيطرة على المجال البحري في المنطقة ومنها تواجد قيادة المنطقة العسكرية الامريكية في الشرق الأوسط وافريقيا إضافة الى تواجد اكثر من 43 دولة في منطقة الدراسة ,والذي اجراء الدراسات والخطط الاستراتيجية البحرية الأمنية والدفاعية اليمنية من خلال تعزيز وتوحيد السياسة البحرية العربية واستراتيجية الامن القومي العربي والإقليمي , إضافة الى اجراء التخطيط البحري لفعم ومعرفة المنطقة , وكذلك  تطلب تشريعات حديثة من قبل اليمن والدول العربية والإقليمية تواكب حجم التهديدات ومخاطر الامن البحري.

ويشكل الامن البحري أحد التحديات والقضايا التي تهم العلاقات الدولية بشكل عام , كما يشكل ركيزة أساسية في دول منظمة المحيط الهندي وجامعة الدول العربية، ودول الخليج العربي والاتحاد الافريقي،  حيث زادت تهديدات الامن البحري في منطقة الدراسة في أواخر القرن الواحد والعشرين, وكان للمضائق البحرية  باب المندب , ملكا , هرمز, وقناة السويس والتي تعرف بالحرجة دور واهمية كبيرة  في الإقليم البحري الجيوستراتيجي في البجر الأحمر والمحيط الهندي , كونها تربط منطقة الدارسة في البحر الأحمر, المحيط الهندي, بحر العرب والخليج العربي والمحيط الهادي, وشمال وجنوب وغرب وشرق العالم ( Long & EXRA, 2022, p. 121),  وبذلك ويشكل أحد المحددات الرئيسية في الاستراتيجية البحرية اليمنية نظرا الموقع اليمن واتصال حدوده البحرية مع العديد من التحالفات البحرية والاتحادات السياسية الإقليمية والتي شكلت معضلة اثناء التخطيط البحري الأمني الوطني والإقليمي. فهل تتمكن الدول العربية الإمكانيات والقدرات من بناء استراتيجية بحرية امنية تسهم في مواجهة التحديات الإقليمية وحفظ الامن والاستقرار في المنطقة، وهل واكبت الدول العربية والإقليمية الجهود الدولية بتحقيق الامن البحري؟ وماهي الأسباب التي أدت الى فشل الخطط والاستراتيجيات البحرية الأمنية اليمنية والعربية والإقليمية (شهاب، 2022)؟ وبذلك من الضروري معرفة عناصر الامن القومي والبحري اليمني والعربي والإقليمي.

2.1. الخصائص الجيوستراتيجية البحرية الأمنية العربية والإقليمية.  من خصائص منطقة الدراسة انها تتميز بالعديد من الخصائص الطبيعية البحرية البشرية  الإقليمية الجيوستراتيجية , حيث تشكل عناصر القوى البحرية الإقليمية والدولية  الفاعلة والتي تتطلب توحيد الجهود لتوحيد الرؤية العربية الموحدة,  حيث تضم منظومة بيئة بحرية تشكل ثالث ظاهرة عالمية , وتشكل احد الأقاليم الجيوستراتيجية البحرية والتي تضم المضائق البحرية وكما يشكل الإقليم منظومة اقتصادية عالمية تضم أهم شبكة الخطوط البحرية التجارية العالمية, واي اختراق او تأثير خارجي او دولي يؤثر على الامن الغذائي العالمي , ومن خصائص  الامن البحري ومن منظور الجيوسياسية من اهم المناطق الجيوسياسية الحرجة عالميا، كما انه شكل أحد المؤثرات في تطور الجيوستراتيجية البحرية اليمنية في البحر الأحمر والمحيط الهندي في العلاقات السياسية الخارجية ومن منظور المصلحة المشتركة في العلاقات الدولية، حيث يشكل مركز ثقل جيوستراتيجي في السياسة اليمنية وركيزة أساسية في الامن القومي العربي والإسلامي ودول المحيط الهندي ومنها منظمة المحيط الهندي والتي يصل عدد دولها والتي تشترك في المياة الاقتصادية البحرية الخالصة حوالي 32 دولة ( Long & EXRA, 2022)

1.يعرف المجال البحري الأمني اليمني في البحر الأحمر والمحيط الهندي وهي منظومة البحرية في البيئة البحرية الأمنية المتكاملة في سطح وفق وتحت وبجوار والفضاءات البحرية الواسعة والمرتبطة مع دول البحر الأحمر والمحيط الهندي في المياة الاقتصادية البحرية الاقتصادية للدول الساحلية في المنطقة, وحدود المجال الحيوي البحري للجمهورية اليمنية في منطقي البحر الأحمر والمحيط الهندي المحددة من الشمال شبة القارة الهندية والجزيرة العربية والتي تتصل المنظومة البحرية مع البحر المتوسط في قناة السويس ومن الغرب الساحل الغربي الافريقي حتى تقاطع 20 درجة شرقا والخط الفاصل بين مياه المحيط الهندي والاطلس, ومن الجنوب خط 60  درجة جنوب خط الاستواء,  ومن الشرق تايلاند، ماليزيا، اندونيسيا واستراليا، بين خطي طول 20º الى º150 شرقا. ودائرتي عرض 30 ºشمالا، و60 درجه جنوب خط الاستواء، الخريطة (1). ويضم الموقع الحيوي البحري الجيوبولتيكية لدول عربية وافريقية واسيوية تصل الى 42 دولة ساحلية وتظم 2600 مدينة تشكل ربع سكان العالم، كما وتعد ظاهرة بحرية إقليمية متميزة تشكل مجتمعة عبر مضيق باب المندب وملكا ثالث أكبر محيطات العالم، ويغطي مساحة 73.56مليون كم2[4] .وتعد المنطقة العربية مع الإقليم الجيوستراتيجية البحري في منظمة المحيط الهندي ومن المناطق الجيوبولتيكية والدوائر السياسية المؤثرة في النظام العالمي وفق نظريات القوة البحرية، كونها من المناطق الحيوية العالمية المتحكمة في مصادر الطاقة والملاحة البحرية، كما تشكل الممرات البحرية في الوطن العربي ومنظمة المحيط الهندي من اهم الممرات البحرية في العالم منها جبل طارق، قناة السويس، باب المندب، مضيق هرمز، ملكا والتي من خلالها يتم تصدير النفط والغاز لمختلف دول العالم,  وتضم شعوب متنوعة المعتقدات والعرقيات والقوميات والثقافات، ومركز متوسط والتقاء قارات العالم القديم والحديث مع قارة أستراليا، وتضم التحالفات البحرية ومنها دول البحر الأحمر عدد سبع دول ومنظمة دول المحيط الهندي عدد 23 دولة والتي تشكل أحد التطورات الجيوسياسية العربية والإقليمية ومن التكتلات الاقتصادية الصاعدة في غرب المحيط الهندي[5].

خريطة (1) المجال البحري الحيوي اليمني والعربي

اعداد الباحث، باستخدام انضمة المعلومات الجغرافية ونماذج الأعماق للعام 2021م.

2.2. العوامل الفاعلة المؤثرة في المنظومة البحرية الإقليمية. من منظور النظرية الطبيعية في نظرية النظم ويتميز بالعديد من التفاعلات الداخلية ويتعرف لتأثيرات خارجية ومنها العوامل الدولية، تشير الدراسات الغربية ان منطقة الدراسة من اهم المناطق في العالم كونها تشكل منطقة لإنتاج وتوزيع ونقل الطاقة وتشكل الممرات والمسطحات البحرية اليمنية والمجال البحري في البحر الأحمر والمحيط الهندي جسر بحري تجاري يربط شرق وغرب العالم. حيث تشهد المنطقة زيادة الوحدات العسكرية الدولية صراع القوى  من اجل  الهيمنة على الممرات البحرية وخطوط الملاحة التجارية للحفاظ على مصالحها القومية, وتوظيف المناطق الجيوستراتيجية البحرية في تحييد القوى المنافسة لها من وقت الى اخر منذ منتصف القرن العشرين, والتي شكلت معضلة ونقطة ضعف وترجع الأسباب الى ضعف الحكومات للدول  الساحلية المطلة على المنطقة منها اليمن  والدول العربية والخليجية والإقليمية , ويشير التقرير ان تلك الدول لم تتمكن من حماية حدودها البحرية وتحقيق الاستقرار الداخلي, إضافة الى دول المنطقة تعاني من انعدام وتوفر الإمكانيات والقدرات الأمنية لتحقيق الامن البحري  في المنطقة , صاحب ذللك تزايد تهديدات الحكومية الإيرانية للأمن البحري في المنطقة,  مما شكل تهديد للأمن البحري من قبل إيران ( Shelala, 2014, p. 4). ومما يدعو للاستغراب والتأكيد على ضرورة اجراء الدراسة لمناقشة وتحليل الأكاذيب المزعومة من قبل المؤسسات الامريكية والفاء اللوم على اليمن والدول العربية في عدم قدرتها على الحفاظ على الامن البحري، بينما من اهداف قيادة المنطقة العسكرية الامريكية الوسطى والافريقية منذ نشئها في المنطقة حماية الامن البحري وحرية الملاحة البحرية الدولية. سيتم التركيز على فهم ومعرفة المناطق الجيوسياسية والتي تأثرت بتواجد القوى العسكرية الأجنبية ومنها اليمن وجيبوتي ومنطقة شمال شرق المحيط الهندي

3.2. الفواعل الدولية والقوى الامريكية في عسكرة منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي. تهيمن الولايات المتحدة الامريكية على المجال السياسي والبحري العالمي ومنها منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي وكامل المنطقة العربية والتي تعد نتاج سياسة أمريكية خارجية ثابتة منذ عام 1945م , وتتغير من منظور فن وقيادة وإدارة الهيمنة  والصراع  الأمريكي الغربي الاستراتيجي للسياسة العالمية من منظور العقيدة القتالية العسكرية الامريكية والغربية وبالتحديد والتركيز تجاه الامة العربية والإسلامية منذ ظهور النظرية الغربية في القيادة والسيادة والسيطرة الجيوستراتيجية البحرية الغربية على مناطق انتاج وتوزيع وطرق التجارة البحرية في التوابل والبخور والطيوب , والتي تغيرات الاليات والقوى والوسائل بتغير التكنولوجيا البحرية وترافق ذلك تغير المادة الخام الاستراتيجية في الفحم , القطن , والنفط والغاز في عام 2024م , الذي يظهر في التغير من حيث التطبيق من عام 1990م , من حيث الاليات ونوع القوى الناعمة والعسكرية الصلبة في تواجد القوى والاساطيل البحرية الامريكية والغربية  في المنطقة (صدقة ، 2017).

وتعد امركيا والقوى الغربية أكبر تهديد وخطر على منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي من منظور التهديد طويل الأمد والتي تزايد من بعد 1990م، إضافة الى ان أمريكا من منظور الجيوستراتيجية البحرية والقوى الدولية المتنافسة والمتصارعة  تصنف اليوم انها عدو  للامة العربية والإسلامية وليست حليف يثق بية كما تزعم  من خلال بناء الاتفاقيات البحرية العسكرية مع دول المنطقة (SHEIKH، 2023), يشكل وجودها في المنطقة تهديد مؤثر على العقيدة الثقافية والايمانية والعربية والإسلامية والإقليمية والتي تعد اشكال القوة الناعمة الامريكية والتي استخدمتها في الحروب الناعمة ، إضافة الى تأثير قيادة المناطق العسكرية الامريكية والغربية المتواجدة في المنطقة السلبي  على العقيدة العربية والإسلامية القتالية والعسكرية البحرية (حمران، 2023م ). ويتطلب تحول في الجيوستراتيجية البحرية اليمنية والعربية والإسلامية, واستراتيجية الامن القومي العربي والإسلامي والإقليمي للعام 2024م, من منظور عدو استراتيجي مشترك ومصلحة استراتيجية بحرية مشتركة في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي , والاسهام  في تعزيز العلاقات السياسة الخارجية اليمنية والعربية نحو الشرق , وإيجاد بدائل للحد من وجود القوات البحرية الامريكية والغربية وبناء الخطط الاستراتيجية البحرية في وجود البديل لملء الفراغ السياسي البحري  والقوة البحرية العربية والإقليمية في منطقة الدراسة, من خلال مقترح الدراسة في توحد السياسة العربية والإسلامية الخارجية, تتمثل في تطبيق الفيدرالية العربية والإسلامية البينية , تعزيز التعاون الإقليمي والشراكة التعاونية البحرية الإقليمية مع الصين , روسيا , ايران , ودول منظمة المحيط الهندي , المقترح الاخر في السعي الى توحيد العقيدة العربية والإسلامية العسكرية القتالية , والتي تسهم تلك المقترحات وصياغة مقرح في قيادة والإدارة الاستراتيجية البحرية اليمنية والإقليمية و بناء منظومة بحرية يمنية وعربية وإقليمية مشتركة.

ووفقا لاستراتيجية الامن القومي الأمريكي للعام 2022م فان الأولية للجيوستراتيجية البحرية الامريكية على المستوي العالمي التفوق على الصين, ويصل الى العداء في بعض التصريحات الامريكية, ومنها السياسة الخارجية الامريكية  العدائية ضد العرب والمسلمين والصين في إدارة ترامب (صدقة ، 2017),  ومن ضمن اهداف الاستراتيجية البحرية الامريكية لعام 2022م الحد من نفوذ روسيا , والقضاء على الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط والتي انتهت بفشل القيادة الامريكية العسكرية في المنطقة وفشل عقيدتها العسكرية والسياسة في المنطقة وخروجها من أفغانستان من خلال الهزيمة والانسحاب الأمريكي والغربي , وتولى من وصفتهم بتنظيم القاعد السلطة في أفغانستان وإعلان الدولة الإسلامية ويشكل حقيقة فاضحة للكذب والزيف الأمريكي والغربي بعد عشرون عام من سيطرتهم على المنطقة (حمران، 2023م ) .

ومن خلال استطلاع الراي العام العربي عام 2003م في ومعرفة معدل قبول ورفض السياسة الخارجية الأمريكية وتواجدها العسكري في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي تم الاعتماد على العديد من المسوحات والاستبيان واخذ عينات عام 2003, 2004, 2005م , وتم الاستعانة بالعيد من التحاليل ونتائج الدراسات لدعم معرفة الراي العام عن السلوك السياسي الخارجي الأمريكي وتواجد القوات الامريكية العسكرية  حتى عام 2024م والتي اشارت بالرفض لتواجد القوات الامريكية في منطقة الدراسة وانها شكلت جزء من المشكلة في عدم الاستقرار وزيادة المجموعات الإرهابية , ورفض السلوك السياسي الخارجي الأمريكي تجاه الامة العربية والإسلامية والمنطقة الإقليمية, والتي كانت النتائج كما يلي :

في عام 2003م تم الاستبيان من قبل منظمة بروكنج (Telhami، 2003), واخذ عينة من عدد ست دول عربية من اجمالي 22 دولة وهما لبنان، مصر، المغرب، الامارات، الأردن والسعودية، تم طرح العديد من الأسئلة الأول، ما شعورك تجاه تواجد الجيش الأمريكي وسلوك السياسة الخارجية الامريكية في منطقة الشرق الأوسط؟  والتي اشارت بالرفض بنسبة عالية لتواجد القوات الامريكية في المنطقة والسلوك السلبي الأمريكي تجاه الوطن العربي، السؤل الثاني هل وجود أمريكا في المنطقة من اجل الديمقراطية وتعزيز الامن والاستقرار والسلام ام من اجل مصالحها الوطنية وحماية مصالحها القومية والسيطرة على مصادر وموارد وطرق انتاج الطاقة ومنها النفط؟ وكانت نسبة 80 % اجابت الوجود الأمريكي من اجل السيطرة على النفط العربي , وبالنسبة عن دور امركيا في حل الصراع العربي الصهيوني , اشارت نسبة 70% ان أمريكا تدعم الكيان الصهيوني (Telhami، 2003), وعند طرح سؤال ثالث هل تواجد الجيش الأمريكي في المنطقة يزيد من تعزيز الامن والسلم والاستقرار ويسهم في تحييد الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، وتم وضع أربعة خيارات للإجابة وهما يزيد من الاستقرار، يعمل على زيادة عدم الاستقرار، يزيد الإرهاب، يقلل ويقوم بتحييد الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط,  وكانت الإجابة يزيد من عدم الاستقرار بنسبة عالية والذي يهدد الامن البحري وحرية الملاحة البحرية العالمية , وشكل تواجد القوات الامريكية في المنطقة وسلوكها السياسي الخارجي زعزعة المنطقة العربية والاضطرابات السياسية, وعلى زيادة المجموعات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط  والموضحة في الجدول (2)

شكل (2) رفض تواجد القوات الامريكية وسياستها الخارجية في منطقة الدراسة.

م الدولة غير مرحب بها % اقل استقرار % أكثر استقرار % زيادة الإرهاب % تحييد الإرهاب %
1 لبنان 59 79 9 81 9
2 مصر 79 79 5 75 7
3 الامارات 86 76 3 74 4
4 المغرب 91 89 1 81 9
5 الأردن 80 60 4 78 3
6 السعودية 95 91 5 96 2
             

المصدر، اعداد الباحث بناء على استطلاع بلومبرغ , ودراسة الباحث عام 2018م. https://www.brookings.edu/articles/arab-public-opinion-on-the-united-states-and-iraq-postwar-prospects-for-changing-prewar-views/

ومن خلال الاستطلاع السابق نجد أربع دول في منظمة البحر الأحمر وهما الأردن، مصر، السعودية، إضافة الى اليمن تشكل أربع دول من اجمالي سبع دول ترفض تواجد القوات البحرية الأمريكية في منطقة الدراسة.

ومن خلال استطلاع عام 2004م بين عدد أربعين دولة وكان السؤل حول السلوك الأمريكي , كانت الإجابة  ان السلوك الأمريكي سيي للغاية وغير مرغوب فية ويزاد الى الأسوأ مستقبلا ,كما ان المؤشرات  كانت فيها نسبة عالية سلبية تجاه أمريكا في فرنسا 60% , المانيا 60% , اسبانيا 73% مصر 69% , تركيا 76% , اندونيسيا 67% , باكستان 56% , الأردن 85% , نيجيريا 68% , ومن ضمن 44 دولة منها عدد  33 دولة تؤكد ان  الوجود الأمريكي العسكري في العراق يشكل  اكبر تهديد وخطر على العراق ومنطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي,  ومنطقة الشرق الأوسط , و تشكل في عدم الاستقرار في المنطق وتهديد الامن والسلم الدولي وخطرها اكثير تاثير من إيران , وفي عام 2005م من خلال الاستطلاع للعديد واخذ عينات من عامة المواطنين في   دول العالمي نسبة 76% يفضلون بديل ومنافس للقوات الامريكية العسكرية في المنطقة (Rick, 2006).

إضافة الى تغير السياسة الخارجية الأمريكية في إدارة بوش والتي أشار اليها جورج بوش اما تكونوا معنا او تصنفون إرهابيين , وكذلك  تصريحات الخارجية الصينية والعربية تؤكد ان تواجد القوات الأمريكية في المنطقة يشكل تهديد للأمن البحري والدولي، وكذلك دول الخليج تؤكد ان امركيا فشلت في تحالفها وغير مرغوب فيها وليست صادقة في اتفاقية الحماية، ووفقا لاستراتيجية الامن القومي الأمريكي للعام 2022م , فان الأولية للجيوستراتيجية البحرية الامريكية على المستوي العالمي التفوق على الصين, ويصل الى العداء في بعض التصريحات الامريكية, ومنها السياسة الخارجية الامريكية  العدائية ضد العرب والمسلمين والصين في إدارة ترامب (صدقة ، 2017),  ومن ضمن اهداف الاستراتيجية البحرية الامريكية لعام 2022م الحد من نفوذ روسيا , والقضاء على الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط والتي انتهت بفشل القيادة الامريكية العسكرية في المنطقة وفشل عقيدتها العسكرية والسياسة في المنطقة وخروجها من أفغانستان من خلال الهزيمة والانسحاب الأمريكي والغربي , وتولى من وصفتهم بتنظيم القاعد السلطة في أفغانستان وإعلان الدولة الإسلامية ويشكل حقيقة فاضحة للكذب والزيف الأمريكي والغربي بعد عشرون عام من سيطرتهم على المنطقة (حمران، 2023م ) .

ومن خلال الاستطلاع  للراي العام الإقليمي لمعرفة الدور الأمريكي في المنطقة, ونفذته المجموعة المستقلة للأبحاث وشركاؤها في المنطقة , وشملت عينات وطنية في ست دول عربية هما العراق, سوريا, مصر, الأردن فلسطين في تاريخ 17_29 أكتوبر 2023م وأشار الى ان أمريكا تخسر نفوذها في المنطقة بشكل كبير وغير مرغوب فيها, ويؤثر على الأولويات التي حددتها في استراتيجية الامن القومي , وبسبب الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني وصلت نسبة الثقة والمصداقية الامريكية بين الشعوب العربية الى اقل مستوى بحوالي 4% , وتصاعد التأييد لخصوم أمريكا في الصين , روسيا وايران بنسبة عالية , حيث صوت نسبة  2% في الأردن بان أمريكا لها دور إيجابي , بينما نسبة كبيرة رات ان الصين لها دور إيجابي في مصر42% , 34% في العراق , 27% في الأردن , بينما يقول ان روسيا لها دور إيجابي في الدول التي شملها الاستطلاع عدا فلسطين , ونسبة 40% يقولون ان ايران لها تاثير إيجابي , ونسبة 21% يقولون لها تاثير سلبي , بينما قفزت النسبة في مصر, وسوريا بان ايران لها دور إيجابي بنسبة 50% , 52%, ووصلت نسبة انعدام الثقة  التامة وسلبية نوايا أمريكا حوالي  3% , روسيا 25% , 24% للصين, بينما من يثق في أمريكا نسبة 7% في العراق, ونسبة 33% يثقون في ايران , 33 % يثقون في الصين , و36% يثقون في روسيا , وفي مصر بلغت نسبة الثقة في أمريكا حوالي 9% مقابل 51% لروسيا , و51%  من مصر يثقون في ايران , و47% من مصر يقفون في الصين, وبذلك تشكل مؤشر كبير في فشل قيادة المنطقة العسكرية الأمريكية في محاربة الإرهاب وتحييد ايران وورسيا (داغر و كالنشالر، 2023), حيث الإرهاب ازداد بنسية كبيرة بعد 2024م وفق تصريحات السيناتور الأمريكي عام 2024م , والمؤشرات تفيد ان السلوك الأمريكي والغربي فشل في كسب قلوب العرب والمسلمين بسبب غياب المصداقية والتحالفات الامريكية في المنطقة , إضافة الى فشل الاستراتيجية البحرية الأمريكية واستراتيجية الامن القومي الامريكي لعام 2022م , فلم تتمكن من تحييد الصين على المستوي العالمي , أصبحت الصين قوة إقليمية وتسعى الى ان تصبح قوة عالمية , لم تتممكن الجيوستراتيجية البحرية الأمنية والعسكرية الامريكية من تقديم نموذج متميز ومثالي للمنافسة و وردع روسيا وأصبحت السياسة الروسية والجيواستراتيجية البحرية الروسية اليوم لها تاثير  وعلاقات ونفوذ وتواجد بشكل كبير في المنطقة العربية والاسيوية , والافريقية حيث تمكنت تاريخ 12 فبراير 2024م من بناء منظومة مراقبة في نيجيريا , كما انها لم تتمكن من حماية الامن البحري وحرية الملاحة البحرية بل ساهمت في تهديد الملاحة البحرية واضطراب الامن البحري , قفد قامت بارسال الغواصات وحاملة الطائرات البحرية الى منطقة المتوسط ومنطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي والتي شكلت تهديد للشعب اليمني وخطر يمس السيادة اليمنية والعربية والإسلامية والإقليمية, وحاولت أمريكا انشأ تحالف جديد بعد فشل التحالفات الغربية لعدد 34 دولة موجودة في المنطقة ومن ضمنها قيادة الاسطول البحري الأمريكي الخامس , كذلك قيادة المنطقة العسكرية الافريقية في جيبوتي , إضافة الى تحالف الناتو في المنطقة والتي لم تتمكن من تحييد القوات البحرية اليمنية  والقوات المسلحة وحصارها للمنطقة ردا على حصار الكيان الصهيوني لقطاع غزوة.

3.2.لماذا تتجه الجيوستراتيجية البحرية اليمنية والعربية الأمنية والعسكرية نحو الشرق. لماذا الشرق وماذا لو استمرت الجيوستراتيجية البحرية اليمنية والعربية نحو الغرب؟ وهل ستشكل افضلية ام اسوا مما نحن فية من تجاذبات وصراعات بين مختلف القوى، ولماذا لا نكون نحن هنا لا نتجه للشرق ولا للغرب، فما موقعنا بين تلك القوى وماهي الإمكانيات والقدرات التي نمتلكها للتحول الى قوة يمنية وعربية وإسلامية وإقليمية عالمية؟ والسؤل الأبرز ما دور الجيوستراتيجية البحرية اليمنية والعربية والإقليمية في عناصر القوة العربية والإسلامية والإقليمية الشاملة، وهل تعد من عناصر القوة العالمية؟ وكيف يتم بناء القوة البحرية اليمنية والعربية الإقليمية وما أثرها في العلاقات الدولية؟

تقول نظرية الدراسة ان فهم كيفية بناء القوة البحرية الإقليمية وتحقيق الإدارة الاستراتيجية البحرية الإقليمية تشكل تحديات كبيرة بالنسبة للفكر والجيواستراتيجية البحرية الغربية والتي من خلال تحقيقها سوف تسهم في الحد من هيمنة القوة الامريكية والغربية في منطقة الدراسة.

4.2. فشل اهداف الجيوستراتيجية البحرية الأمنية والعسكرية الأمريكية في المنطقة. من خلال الاستطلاع لعام 2023م بين عدد من الشباب العربي، من منظور القوى الإقليمية والدولية المنافسة والمتصارعة في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي , ومنها إقليم البحر الأحمر وإقليم الخليج  العربي , غرب وشرق المحيط الهندي العربي ، وتحليل الأسباب والدوافع وفهم مدى تأثيرها على التوجهات المستقبلية في الفكر الجيوستراتيجي البحري اليمني والعربي، وفي اطار التنافس والصراع الدولي والذي شهد تزايد وتفرد بشكل كبير من عام 1990م وظهرت القوات الامريكية والغربية اللاعب الرئيسي والعالمي , والمهيمن والمسيطر على الجيوسياسية العربية ومنها الجيوستراتيجية البحرية في منطقة الدراسة , والتي برزت حالة استياء ورفض من قبل شعوب والمنظمات المجتمعية الساحلية , ومؤسسات الراي العام العربي , إضافة الى استياء المؤسسات الحكومية وصناع القرار السياسي العربي وبشكل عام  بين أوساط الامة اليمنية والعربية والإسلامية وانها  ضد تواحد القوات البحرية الامريكية في المنطقة وسلوكها العدواني الشرير والذي اتسم في الهيمنة والانانية المفرطة, وكانت نسبة الراي العربي العام وبدرجة  اقل تجاه  قوات حلف الناتو والقوى الاوربية المتمثلة في القوات البحرية العاملة ضمن قوات حلف الناتو  , مقابل تزايد كبير وقبول في سلوك روسيا والصين , وأشارت نتائج الاستطلاع قبل معركة طوفان الأقصى ان أمريكا فقدت شعبيتها  في المنطقة العربية, وبنسبة 57 %  أشاروا الى ان أمريكا  حليف , بينما 41% اعتبروها عدو للعرب , وروسيا نسبة 70% حليف , مقابل 26% أشاروا الى ان روسيا عدو.

ومن خلال استطلاع أجرته مؤسسة المانية شمل تسع دول عربية إضافة الى تركيا وايران وإسرائيل , واظهرت النتائج ان نسبة الثقة في التحالفات العربية الروسية اكبر من الولايات المتحدة الامريكية في خمس دول عربية, والمثير للاستعراب ان تلك الدول العربية تربطها علاقات جيوستراتيجية بحرية مع أمريكا و تشكل حليف لأمريكا منها مصر والامارات والأردن, وترى سبع دول ان الصراع في اكرانيا يعد صراع بين روسيا وامريكا والقوى الغربية من المنظور الجيوسياسي والسبب تطور الجيوستراتيجية البحرية الامريكية في شرق اسيا , وليس مجرد صراع بين البلدين , ومحاولة أمريكا وبالتعاون مع دول حلف الناتو التوسع و ضم دول الاتحاد الروسي ضمن حلف الناتو, والذي شكل تهديد مباشر للأمن القومي الروسي , مما سبب الحرب وغزو روسيا لأكرانيا ,

أجمعت الدول التسع ان المستفيد الوحيد من الحرب الاكرانية الروسية هي واشنطن، وايدت التسع الدول مغادرة القوات البحرية الامريكية العسكرية من المنطقة العربية، ومن ضمن التسع الدول اكدت سبع دول ان الانسحاب الأمريكي من منطقة البحر الأحمر المحيط الهندي سوف يعزز من الامن والاستقرار في المنطقة، ويعزز من تحقيق الامن البحري وحرية الملاحة البحرية في حالة مغادرة الاسطول البحري الأمريكي.

من فرضية الدراسة  ان وجود قيادة المناطق العسكرية الامريكية الثلاث الوسطى , الافريقية , الهندو باسيفيك  يشكل احد التحديات في تعزيز العلاقات اليمنية والعربية والإسلامية البينية وتحقيق الإدارة الاستراتيجية البحرية الإقليمية، حيث اكدت على حقيقة الفرضة خمس دول من عينة الدراسة، والتي اشارت ان الوجود الأمريكي العسكري في المنطقة شكل خطر وتهديد في المنطقة , كا اسهم  في فشل الخطط الاستراتيجية البحرية اليمنية والعربية والإقليمية  في  تحقيق الامن البحري وحماية الملاحة البحرية في منطقة الدراسة , كما اشارت قطر والامارات ان وجود الاسطول البحري الروسي اكثر نفعا للامة العربية في حماية الامن البحري وحرية الملاحة البحرية اكثر فاعلية ومصداقية من الاسطول البحري الأمريكي الموجود بحد ذاته في قطر والامارات الى يومنا هذا. وفيما يتعلق بالاتحاد الأوربي وحلف الناتو اشارت الدول التسع ان اوربا غير قادرة على حماية نفسها , وانها تحتاج لأمريكا لحمياتها , مع رفض 7 دول عربية منها مصر, السعودية , الأردن ,  لاي تواجد عسكري اوربي اكبر في المنطقة , وأكدت ست دول ان العالم يشهد تحول في التعددية القطبية , بينما ثلاث دول اشارت الى استمرارية سياسة القطب الأمريكي الغربي الواحد, ولكنه سوف يتغير مستقبلا , مما يعزز فرضية الدراسة في ظهور قوى عربية وإسلامية إقليمية منافسة تسهم في تشكل النظام العالمي الحديث المتعدد الأقطاب, من خلال استطلاع أجراه البارومتر العربي أشار الى ان ثمان دول من عدد تسع دول عربية تشير الى ان الصين تحظى بشعبية كبيرة  بين العرب (SHEIKH، 2023).

4.2. الجيوستراتيجية البحرية الامريكية والقوة الناعمة.  ساهمت القوة الناعمة الامريكية والغربية في تظليل الراي العام العالمي في حقيقة الصراع الجيوستراتيجي البحري بين اكرانيا وروسيا، ودور اكرانيا هي الضحية، بل كشفت الحقيقة ان الحرب تعد نتناج للسياسة الخارجية الامريكية وبالتحديد قيادة المنطقة العسكرية الامريكية الاوربية وقوات تحالف الناتو والتي تهدف الى التمدد وتحييد روسيا في شرق اسيا، واظهرت نتائج الاستطلاع العربي استيائه من السلوك الأمريكي والغربي المضلل في حقيقة الصراع  ويحملون أمريكا والقوى الغربية مسؤولية استفزاها لروسيا , من خلال الاضطرابات والثورات  البرتقالية والتي تعد جزء من سياسة امركيا والقوى الاوربية في فن وقيادة إدارة الحروب والصراعات وقيادة قوى الشر الامريكية في الاضطرابات السياسية والتي تقوم بإعدادها مراكز متخصصة وبحثية أمريكية  وغربية , والذي يتطلب توحيد مراكز البحوث اليمنية والعربية والإسلامية والإقليمية في الوطن العربي وكذلك تعزيز التعاون والمشاركة في البحوث العلمية في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي والتي تضم اكثر من 39 دولة ساحلية ,  وفق المقترح التي قدمته الدراسة, إضافة الى دور الاعلام العربي في قناة الجزيرة في الحفاظ على العقيدة القتالية اليمنية والعربية والإسلامية الموحدة ومحاسبة من يتجاوزها وتشكل أسس ومبادي في استراتيجية الامن القومي اليمني والعربي والإسلامي للعام 2024-2034م ..

حيث تمكنت سياسة  أمريكا وحلف الناتو من تطبيق الخطط الاستراتيجية في القوة الناعمة والصلبة العسكرية و توزيع الأدوار والمهام لدول الناتو من خلال دعم الدول بالمنح المالية والعسكرية من طيران وقوات بحرية ومنها تركيا والتي ساهمت بدور اجرامي وخطير في اليمن عام 2011م, ودورها في لبيبا والجزائر وسوريا و العراق والعديد من الدول العربية سواء على المستوى الاستخباراتي , العمالة , الحزبي في جزب التجمع اليمني للإصلاح فرع الاخوان المسلمين في اليمن , والذي للأسف لم يتم توظيفه في بناء والماقسة في خدمة الشعب اليمني والمحافظة على الامن القومي اليمني والعربي والإسلامي , بل ساهم في نشر ثقافة الكراهية والاعتماد على كفاءات من خطباء ووعاظ رغم وجود شخصيات اكاديمية في الحزب الا ان النظرية العقيدة الحزبية اثرت على دور وانشطة الحزب والتي لم تنسجم مع الفكر اليمني والعقيدة الايمانية والإسلامية كونها توجهت لأقصاء الفكر الزيدي والشافعي وإظهار الفكر الاخواني السياسي الحديث والمرتبط من منظور القضاء على الشيعة مع الفكر الوهابي السعودي, والذي كان نتاج تاثير فكر وهدف غربي بريطاني في القرن التاسع عشر.

والذي تخلت عنة السعودية في تولي ولي العهد محمد بن سلمان وكان دورة متميز رغم التحفظات في سياسته تجاه اليمن والأمة العربية من عام 2015م حتى عام 2020 م، ولكنها ظهرت الحقيقة للأمير محمد بن سلمان مؤخرا في دور الأمريكي والغربي الخبيث والشرير تجاه العرب والمسلمين، حيث شهدت السياسة الخارجية السعودية عام 2022م تحول متميز في الحفاظ على وحدة الامة العربية والإسلامية واستعادة الدور السياسي العربي والإسلامي والتي ترتكز على أسس تاريخية يمنية عربية وسعودية إسلامية كونية.

ساهم الاعلام التركي والأفلام التركية، القنوات اليمنية الحديثة ومنها قناة بلقيس التابعة للفارة من وجه العدالة المجرمة والناشزة اليمنية الصهيونية توكل كرمان والتي ساهمت في استغلال الثقافة اليمنية والحفاظ على المرأة وقامت بتحويل تلك الميزة لخدمة الاجندة الامريكية والغربية والصهيونية والتركية ومن خلالها ساهمت في التحريض والصدور العارية وغرف النوم وغيرها من المصطلحات الدخيلة على الشعب اليمني. ولكن بسبب سياسته الشريرة سقط القناع العلماني لأتاتورك والذي لبس ثوب الإسلام السياسي لتحقيق اهداف حزبية وعرفة اليمنيون والعرب والأتراك والاخوان المسلمون ودورة الحقيقي تجاه الشعب الفلسطيني وخسر الانتخابات.

وتمكنت السياسة الغربية والأمريكية الناعمة والصلبة من اسقاط الأنظمة وتفكيك الجيوش العربية ومنها الجيش اليمني , الجيش الليبي , الجيش السوداني , الجيش التونسي , الجيش السوري منذ  عام 2011م, حيث قامت أمريكا في الاشراف على هيكلة الجيش اليمني وبناء على التنسيق مع حزب الأصلج بحجة الحرس والجيش العائلي ومن خلال استهداف واسقاط الجيش اليمني تمكنت من تجنيد مليشيات من الشوارع بعدد حوالي 20 الف عسكري تم الحاقة في وزارة الداخلية , حوالي خمسين الف من الشوارع وبدون تدريب وتم الحاقهم على وزارة الدفاع اليمنية ، كما تمكنت أمريكا والقوى الغربية وبواسطة العملاء المحليين من تحقيق أهدافها في قتل المناضل الزعيم القذافي، ولكنها فشلت في تقويض الجيش السوري رغم الخراب والدمار، وكما فشلت في تفكيك الجيش  المصري البطل ,وكذلك فشلت أمريكا في تحقيق الاضطرابات في دول الخليج والني شكلت صخرة قوية في تحطيم المؤامرة الامريكية والغربية الخبيثة رغم التحالفات العربية الأمريكية الا انها غير صادقة.

تمكنت أمريكا عبر قنواتها الإعلامية سي ان ان وفوكس نيوز , إضافة الى القوى الناعمة الدبلوماسية من سفرا أمريكا في حلف الناتو من تحقيق اهدف العقيدة القتالية الامريكية والغربية لعام 2022م , من تأليب الشارع الاكراني وتغيير الرئيس الاكراني الموالي لروسيا , واستبداله برئيس اخر موالي لأمريكا والقوى الغربية وهذا سلوك امريكي ظهر مبكرا ويأتي ضمن الفكر البريطاني في نظرية فرق تسد , حيث تقوم بريطانيا والقوى الغربية بممارسة وتوظيف القوى الناعمة في وسائل التواصل الاجتماعي والتقديم للدراسة والمشاركة العربية الاوربية بوضح خيارات اليمن الشمالي والجنوبي وتعد  عمل اجرامي اوربي خطير وشرير يمهد لتظليل الراي العام اليمني والعربي في ان الشعوب العربية منقسمة, وبذلك ندين الإجراءات البريطانية والاوربية والأمريكية في محاولتها تفكيكيك النسيج الاجتماعي اليمني والعربي والمسلم الموحد والتي استخدمت أمريكا العديد من السيناريوهات الأيديولوجية منها السنة والشيعة للتفرقة بين العرب والمسلمين , تهدف الدراسة الى تطوير وتوحيد العقيدة العسكرية القتالية الايمانية العربية والإسلامية .

في المنطقة والعديد من نتائج الاستطلاع السابقة منذ عام 1990م ,  إضافة الى نتائج التحاليل والدراسات اليمنية والعربية والإسلامية والتي بمجملها تشكل مجموعة نتائج تشير الى خطورة التواجد الأمريكي والغربي منذ القرن الرابع عشر وحتى اليوم والتي تم مناقشتها في الفصل الثالث , إضافة الى توصيات دراسة الباحث لعام 2022م في أهمية توحيد السياسة اليمنية والعربية والإسلامية وبناء القوات البحرية العسكرية العربية والإسلامية المشتركة, من اجل تحييد القوات البحرية الأمريكية والغربية لانها ليست صادقة في تعهداتها واتفاقياتها الموقعة والتي ظهرت في الاتفاقيات والمعاهدات الدفاعية الأمريكية والغربية منذ 1990م , كما ظهرت تأكيدات حديثة في أهمية تطبيق وبناء القوات البحرية المشتركة ومنظومة الامن البحري الإقليمي من منظور توحد العقيدة الايمانية العربية والإسلامية القتالية, والتي تسهم تلك المعلومات والمعارف والبيانات في الفهم العام والمعرفة الاستراتيجية الشاملة وتسهم في تقديرات الموقف وصياغة القرار, وتشكل تراكمات وخبرات تسهم في توجهات العقيدة القتالية اليمنية والعربية والإسلامية في ضرورة التحول والتفرد في الاستقلالية في القرار العربي والإسلامي  المستقل والمتفرد عن النظرية الغربية الرأسمالية والشرقية الاشتراكية كون العقيدة الايمانية والإسلامية تعد خطوط مستقيمة لا يمكن ان تتقاطع مع العقيدة القتالية الغربية والشرقة الا في حدود التعاون وجعلناكم شعوبا وقبائل ان اكرمكم عند الله اتقاكم , ونظرا للتنوع الأيديولوجي الإقليمي سوف ينظر الى العقيدة الموحدة من منظور والدمج الإسلامي و الإقليمية والتي  يتطلب حماية وتدافع عن البشرية العالمية  بغض للنظر عن توجها الأيديولوجي , قال تعالى ( لكم دينكم ولي دين ) صدق الله العظيم ,وشدد الإسلام عل التوافق بين العبادة والعمل, وانهما لا يفترقان من المنظور الإسلامي , لان الدين الإسلامي  الحنيف جاء بمنهجية شاملة ومتكاملة ومتوازنة , تتكامل فية العناية بالعبادة مع العناية في العمل كون العبادة طاقة كونية تغذي الروح وتعمر القلب , والعمل يعمر الكون , ومن منظور العقيدة الإسلامية التي وضحتها السنة النبوية وترجمها علماء الدين في ان الإسلام عقيدة وشريعة , علم وعمل , عيادة ومعاملة , دعوة ودولة , دين ودنيا , حضارة وامة , قال تعالى , وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) صدق الله العظيم , سورة التوبة , الآية 105.  يقول عبد الجليل ان الفهم الصحيح للعقيدة الإسلامية من مصادرها وقواعدها الحقة في القران الكريم والسنة النبوية ترتكز على التوازن بين العبادة والعمل من منظور الوسطية، فلماذا لا يتم تجربته على المستوى الإقليمي والعالمي, تقول الباحثة الإسلامية د خديجة النبراوي, ان الإسلام بقرانه العظيم وسنة نبيه محمد اخر الأنبياء والمرسلين , حث على أهمية العمل كونه قيمة سامية لا تقل شان عن العبادة, والعمل مقرون بالأيمان ويجب اتقانه ,  ويقول الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر, يقول ان الإسلام لا يقبل عمل بدون عبادة ولا عبادة بدون عمل , ان غاية العمل في الإسلام تحقيق الامن الاجتماعي بين الناس والذي يسهم في تحقيق التوازن النفسي (العلماء: العمل والعبادة لا يفتـرقان ولا يتعارضان، 2016) , رغم ان القران أشار الى الأفضلية والخصوصية في العمل، قال تعالى كنتم خير امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) وتشكل احدى الأسس في إقامة نظام عالمي متوازن مستمد من الفكر والعقيدة الإسلامية السمحاء.

في عام 2024م وبعد الفشل الأمريكي البحري والسياسي الذريع , وسلوكها الشعبوية الغير متوازن كحجم دولة تسهم في إدارة النظام العالمي , وتعمل على تحقيق الامن والاستقرار العالمي ومنها منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الدراسة , وبواسطة العديد من السيناريوهات والدعاية بحماية حرية الملاحة البحرية والتي تفترى وتكذب وتضلل الراي العام منذ تأسيسها , إضافة الى الاستفادة من الخلافات السياسية اليمنية والعربية والتي كانت سبب ذلك الخلاف , حيث قامت بتوظيف عملاء ومرتزقة وخلاياها في المجلس الانتقالي وبعض الماجورين الإعلاميين العرب المتواجدين في المنفي في الخلط في مفاهيم المياة الدولية , أعالي البحار , والمنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر الأحمر والمحيط الهندي, ومن خلال قوة الجيوستراتيجية والجغرافيا اليمنية البحرية في قوتها وتأثيرها على السياسة العالمية , حاولت أمريكا انشاء تحالف الازدهار والذي رفضت الدول العربية والإسلامية المشاركة فية وانتقدت  الامة العربية والإسلامية سياسية امركيا والقوى الغربية في الهيمنة والسيطرة على الممرات البحرية الدولية والتي رفضتها المؤسسات العربية والبحثية الغير حكومية منها اتحاد الاكاديميين العرب ومؤتمر الجغرافيا العربي الدولي في العراق لعام 2024م , الدعوة الى تغيير المفاهيم والنظريات في قوانين الملاحة اللبرالية الغربية والتوقة الى صياغة مفاهيم عربية وإسلامية وإقليمية بحرية بخصوص حرية الملاحة البحرية في المياة الاقتصادية الخالصة, والتي لاقت انسجام مع الفكر الصيني والاندونيسي الذي يعارض ويرفض الفكر اللبرالي الغربي في القوانين البحرية في المياة الاقتصادية الخالصة (Humran, 2023) ,والتي أصبحت أمريكا اليوم منبوذة وجزء من المشكلة وعدم الاستقرار في المنطقة كونها تعد اليوم تهديد للأمن البحري اليمني والعربي والإسلامي والإقليمي والحل في خروج القوات الامريكية من الثلاث المناطق العسكرية والتوجه الى بناء منظومة الامن البحري اليمني والعربي والإقليمي المشترك (حمران، 2023م ).

وفي عام 2024م بقيت امركيا معزولة عالميا على مستوى مجلس الأمن الدولي حيث استخدمت الفيتو عدد من المرات تعارض وقف الحرب الكيان الصهيوني ضد غزة، وحوالي 80% من المسلمين الأمريكيين يعتقدون ان نسبة التمييز والكراهية ضدهم في أمريكا ازدادت منذ حرب طوفان الأقصى (Mohamed , 2024).

والتي تهدف الى حماية مصالحها القومية والتفرد في السيادة العالمية واستمراريتها في البقاء وتحييد القوى البحرية الدولية الصاعدة مثل  روسيا والصين , ايران , كوريا الشمالية, الامارات , السعودية , حيث اثبتت الدراسات والاحداث ان أمريكا هي من تمول الإرهاب وفق تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية من اجل القضاء على الاتحاد السوفيتي , وان تواجدها في المنطقة بحجة مكافحة الإرهاب له اهداف أمريكية وغربية على العقيدة الإسلامية القتالية, والذي من المفروض ان يتم إضافة شرط في المعاهدات العربية الأمريكية ان يتم بناء مسجد والسماح بتدريس الثقافة الإيمانية الإسلامية بين افراد وضباط الجيش الأمريكي في المنطقة لكي يتمكنوا من فهم القوة العالمية الحقيقية في وحدانية اللة سبحانه  ومعرفة أسس  العقيدة العربية والإسلامية الموحدة .

حيث اشارت استطلاع الراي العام العربي ان نسبة 4% أجاب ان أمريكا تساند الكيان الصهيوني من اجل انقاذ الرهائن  الذي تم اختطافهم في 7 أكتوبر, وبينما نسبة عالية والغالبية العظمى من الامة العربية بحوالي 50% قالوا ان سبب الدعم الأمريكي والغربي للكيان الصهيوني بسبب العقيدة الأمريكية والغربية القتالية المتشددة ضد المسلمين وان سبب ذلك الدعم بسبب كرهم للإسلام والمسلمين , ونسبة 30% من الامة العربية قالت ان السبب في دعم أمريكا قوة اللوبي الصهيوني وتأثيره على صانع القرار السياسي الأمريكي , وترى غالبية الامة العربية ان الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني للحرب وقتل شعب فلسيين في غزة يعد حرب على العرب بأكمله (داغر و كالنشالر، 2023). ويأتي الغضب ورفض الشعب اليمني والامه العربية والإسلامية والإقليمية تجاه تواجد القوات الامريكية والغربية العسكرية و السياسة الأمريكية والغربية في عام 2024م , وتزايد الاتهامات اليمنية والعربية والإسلامية ضد امركيا والقوى الغربية في تعصبها للفكر والعقيدة القتالية الغربية المعادية للعرب والمسلمين, من خلال دورها الشرير والاجرامي في العراق , فعانستان (SHEIKH، 2023) , الغير متوازن تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني في غزة وتحاول امريكا تبرر لنفسها حق الدفاع عن النفس وحماية امنها القومي الأمريكي والغربي والصهيوني, فيما ترفض الحقوق العربية والإسلامية والإقليمية التاريخية والحضارية الاسيوية في الدفاع عن النفس وحماية الجيوسياسية التاريخية العربية وحقوق العرب والمسلمين في فلسطين, وحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس, يأتي الفكر من عقيدة غربية عنصرية ذكرها بوش الاب عندما قال لنجهلها حرب صلبية , إضافة الى من جاء بعدة من القادة الأمريكيين في ترامب ,  بايدن .

وتعد تلك الاتهامات نتاج تراكمات تاريخية عدائية صهيونية ومسيحية مارستها القوى الغربية تجاه العرب والمسلمين منذ القرن الرابع الميلادي حتى اليوم والذي ارتبط مع العقيدة الأمريكية والغربية التوسعية والتي شكلت نموذج في تبادل قيادة وإدارة القوى البحرية الغربية الاسبانية، البرتغالية، الإيطالية، الفرنسية، البريطانية، الألمانية، الامريكية.

في 12 فبراير 2024م، تقوم أمريكا في زيادة عدد الوحدات العسكرية، حيث صرح أحد افراد البنتاغون، وزارة الدفاع الامريكية انه من منظور تعزيز قوات وجهود الردع الاستراتيجي الإقليمي وحماية قيادة المناطق العسكرية في المنطقة، ستقوم أمريكا بنقل أصول كبيرة الى منطقة الدراسة بحجة التهديدات الإيرانية ضد الكيان الصهيوني بعد قيام العدو الإسرائيلي بقصفة القنصلية الإيرانية في دمشق في مطلع ابريل 2024م،

الهدف الاستراتيجي الأمريكي والغربي في الوجود في المنطقة من اجل الهيمنة والسيطرة على مصادر ونقاط توزيع وموارد وطرق التجارة البحرية العالمية وبالتحديد موارد الطاقة في منطقة الدراسة , أضافة الى تحييد القوى المنافسة البحرية الروسية والصينية والقوة البحرية العربية الحديثة ,  والتي تسيطر أمريكا على منطقة الدراسة من أربع جهات بعدد أربع قوى عسكرية لمنطقة الدراسة من جهة الغرب قيادة المنطقة العسكرية الامريكية الافريقية المتمركزة في قاعدة ليمونية في جيبوتي، ومن شرق منطقة الدارسة قيادة المنطقة العسكرية الامريكية للمحيط الهندي وتتمركز في اليابان وكوريا الجنوبية, حيث اعتمدت نظرية التخطيط من منظور النظرية الغربية البريطانية فريق تسد, حيث استثمرت الخلافات الإقليمية في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي , مما ساهم في تواجدها في المنطقة بحجة حماية الامن البحري وحرية الملاحة وتشكل هذه النقطة المشكلة الرئيسية في فشل التحالفات وتجمعها في المصلحة المشتركة , وبذلك تنطلق نظرية التخطيط للأمن البحري الإقليمي في نظرية التكامل والمنظومة البحرية الأمنية المتكاملة في منطقة المحيط الهندي.

3.1. قيادة المنطقة العسكرية الامريكية في منطقة المحيط الهادي. وتضم حوالي 375.000 جندي وحوالي 200 سفينة حربية، تضم أكثر من 120 طائرة حربية، موزعة على 36 قاعدة عسكرية، منها المنطقة العسكرية الافريقية بواسطة أربع قوى أمريكية عسكرية، وتضم منطقة المسؤولية العديد من دول منظمة المحيط الهندي في شرق المحيط الهندي (le, 2023).

3.2. القوى العسكرية الدولية وقيادة المنطقة العسكرية الامريكية في جيبوتي. حيث سارعت أمريكا في تشكل قاعدة ليمونية البحرية العسكرية الامريكية في جيبوتي أكبر قاعدة أمريكية دائمة في أفريقيا، ويصل قواتها إلى) 4000(  جندي أمريكي، وتتموضع قاعدة (ليمونيه ) في موقع استراتيجي يشرف على مضيق باب المندب، وتخضع القاعدة لقيادة المنطقة العسكرية الأفريقية الأمريكية (Africom )، ومركزها مدينة شتوتغارت في المانيا   (AFRIOCM، 2022)وتشكل القاعدة البحرية الأمريكية الوحيدة في أفريقيا  وتنفذ مهام منها منطقة انطلاق مراقبة حركة الملاحة البحرية الدولية في البحر الاحمر، كما تشكل علميات القوات الخاصة وأحد برامج الطائرات بدون طيار لدى الحكومة الأمريكية, حيث شاركت في قصف المناطق اليمنية وتسببت في قتل الأبرياء منذ عام 2001 -2021م، كما تشكل منطقة تنفيذ الغارات الجوية بواسطة الطيران البحري المقاتل والقيام بعليات كسح الألغام البحرية، ويتم استحداث العديد من المنشآت القتالية البديلة والتي لم يصرح عنها بما فيها مدرج شابلي في العام 2013م ([6])، في العام 2012م تم تخصيص ميزانية للقاعدة حوالي )1.4(مليار دولار لتطويرها, وتم إنشاء مركز قيادة  حديث ومنشآت وبنية تحيته من عنابر وسكن للجنود، وتم تجديد عقد التأجير للقاعدة ولمدة عشرين عام في العام 2014 م من قبل أمريكا طرف أول والطرف الآخر جيبوتي وفرنسا بمبلغ)63) مليون دولار سنوياً، وتم توسيع القاعدة لمساحة حوالي (239هكتار)، وتتضمن الاتفاقية تأجير ميناء جيبوتي والمطارين المجاورين، وتبين أن أحد عناصر أهمية منطقة الدراسة والمجال البحري اليمني كونها تقع ضمن المنطقة العسكرية الأمريكية الوسطى، والمنطقة العسكرية الأمريكية افريقيا, وتعد أحد اضخم صنوف القوات البحرية في العالم. كما تشكل دولة جيبوتي منطقة تجمع قوى دولية وفق مصلحة كل دولة وبرغبة أمريكا، حيث تم رفض طلب روسيا إقامة منطقة عسكرية من قبل جيبوتي عام 2014م (le, 2023)، ولكن في المقابل تم الموافقة على طلب الصين، اليابان، تركيا، السعودية، الامارات مما يشكل بؤرة صراع وتحديات في المنطقة وتشكل مصدر قلق وتهديد للأمن البحري اليمني والعربي والإقليمي، للعلم أن جيبوتي دولة عربية وعضو في الجامعة العربية وتربط اليمن والدول العربية جميعاً اتفاقية دفاع عربي مشترك لعام 1954م.

  1. 1. التهديدات والمخاطر البحرية الأمنية في قناة السويس. تشكل قناة السويس أحد القوى الجيوستراتيجية المصرية والعربية والإقليمية في البحر الأحمر والمحيط الهندي، وتعد من الممرات البحرية الرئيسية في التجارة البحرية العالمية، نظرا لموقعه الجيوستراتيجي البحري والدس من خلالها يم اختصار الطرق عبر الرجاء الصالح الطويل. تم افتتاح القناة عام 1869م , وتعد من القنوات الصناعية يبلغ طولها حوالي 120 ميل , ويمر منها حوالي 17 الف سفينة كل عام وفقا لتقرير عام 2014م , يمر منها 47 سفينة يوميا تحمل حوالي 8% من اجمالي البضائع العالمية , ويعير منها سفن الحاويات حملة 20.000 طن  وقد تم توسيع القناة في اتجاهين  عام 2015م , بما يسمح بعبور 94 سفينة يوميا, مما ساهم في معدل الدخل للحكومة المصرية من 6.5 مليار دولار عام 2015م , الى 13مليار عام 2023م (Michael, 2016).  حيث تشكل جسر بحري بريط المحيطات والبحار لنقل التجارة البحرية ومنها النفط والغاز، حيث يعبر القناة العديد من ناقلات النفط كل عام ويزداد اهميه القناة بزيادة الطلب العالمي على النفط، ووفقا لتقارير عام 2012م عبرت القناة بنسبة 7% من النفط العالمي، وبمعدل 2.98مليون برميل يوميا يعبر القناة وأكبر كمية تنقل الى أمريكا، وشمال واروبا جوالي 1.66 مليون برميل، ويعبر القناة كمية كبيرة من الغاز الطبيعي العالمي والذي يصل الى حوالي 13% يصدر عبر القناة بحوالي 1.5 ترليون متر مكعب

( Shelala, 2014, p. 3). خلال التقارير لقناة السويس للعام 2019م أكدت ان حجم اتجاه حركة السفن من شمال القناة إلى الجنوب اكثر من حركة البضائع من الجنوب إلى الشمال، ونسبة خروج السفن من قناة السويس وباب المندب باتجاه جنوب الجزيرة العربية وجنوب شرق آسيا والشرق الأقصى أكثر نسبة وتشكل (9.1%) حيث بلغ حجم حركة البضائع حوالي (524.571.000 طن ) 2019 م، وبلغت حوالي( 572.346.000) طن عام 2019م )[7](.

جدول (3-30) حجم البضائع المتجه جنوب باب المندب ومنطقة الدراسة

م حجم البضائع /طن /1000
سنغافورة 177.688
الصين 115.651
الهند 94.497
ماليزيا 83.694
سيريلانكا 43.185
الامارات العربية المتحدة 42.884
سلطنة عمان 36.182
العراق 32.688
قطر 29.677

Suez Chanel authority،  Suez channel traffic statics t، Egypt، 2019، page15-29

حيث تدرك أمريكا و الدول الغربية , إضافة الى الدول التي تعتمد على صادرات النفط والتجارة العالمية مثل روسيا والصين , والدول الصناعية في إيطاليا واليابان ومجموعة الثمان والعشرين , الآثار المترتبة في أجور النقل في حالة  تعطيل وشل حركة التجارة البحرية عند تعرض مضيق باب المندب  لأي صراعات و تهديدات وتبين أثر الألغام البحرية عام 1984م في تدمير (18 ) مركب بحري في قناة السويس مما أدى إلى إعاقة الملاحة البحرية([8])، كما تعرضت الملاحة البحرية لشلل في حركة النقل بسبب انحرف السفينة عن مسارها عام 2021م في قناة السويس، و تقارير المراقبين ومراكز الدراسات تشير إلى احتدام  الصراع وعسكرة المياه البحرية وأثرها على حرب ناقلات النفط واستهداف لمنشآت إنتاج الطاقة في السعودية، حيث قامت الحكومة  المصرية في تطوير الأسطول البحري المصري من أجل مواجهة التهديدات التي تؤثر على الأمن القومي المصري في الملاحة البحرية في البحر الأحمر)[9](, وظهر دور روسيا في عام 2012م في منطقة الدراسة لحماية والحافظة على استمرارية تدفق انتاج النفط من مضيق باب المندب وعبر قناة السويس في التعهد مع الحكومة المصرية  في بناء مدينة صناعية بحرية في منطقة قناة السويس , والتي تشاهم بنسبة 10% من اجمالي التجارة البحرية العالمية, إضافة الى تعاون روسيا العسكري والأمني في بناء قاعدة طرطوس البحرية  ( Ramani, 2021), ومن هذا المنطلق تهدف الدبلوماسية البحرية اليمنية والعربية في تعزيز قيادة وإدارة الامن البحري الجيوستراتيجية في منطقة الدراسة وتعزيز العلاقات مع دول ذات المصلحة والشركاء . ونظرًا لأهمية الموانئ في النقل البحري و زيادة تكلفة النقل في حدوث تهديدات واحتمال اغلاق المضائق البحرية، إذ أن مضيق جبل طارق يؤثر في زيادة التكلفة بنسبة (42.56%) ومضيق باب المندب (19.79%) وقناة السويس (18.90%) و مضيق ملاكا (5.96% ) و قناة بنما ( 7.66% ) )[10](.

خريطة(4-3-ب) الخطط الإقليمية البديلة في منطقة الدراسة

المصدر: الباحث باستخدام برنامج GIS10.8.1

وتوضح الخريطة خطط للمملكة العربية السعودية في تجنب الصراعات في مضيق باب المندب ومضيق هرمز وتسعى الى مد أنبوب نفط الى البحر العربي، كما أدرجت حكومة الاحتلال الصهيوني مشروع القطار الممتد من موانئ سلطنة عمان عبر السعودية حتى ميناء حيفا محاولة تجنب التحديات في مضيق باب المندب وقناة السويس.   يحاول كيان الاحتلال الصهيوني وبدعم أمريكي الحصول على موطئ قدم في منطقة الدراسة والمجال البحري الحيوي اليمني ويسعى إلى السيطرة على جزر جنوب البحر الأحمر وجزيرة سقطرى، كون الكيان الصهيوني يواجه عزلة في الموانئ المحتلة في فلسطين الواقعة على البحر المتوسط، والبعيدة من الممرات التجارية البحرية الدولية للوصول إلى الأسواق العالمية.

ويدرك جيدا تأثير مضيق باب المندب وقناة السويس في حرمانه من التجارة البحرية في جنوب شرق آسيا، ويحاول بالتنسيق مع مركز قيادة الأسطول البحري الأمريكي في قطر من تدويل الممرات البحرية في منطقة الدراسة والتي تعد جزءاً رئيسياً من سيادة الجمهورية اليمنية، وذات العمق التاريخي بحكم التملك والحقوق التاريخية في المياه البحرية، ومن ضمن الخطط الاستراتيجية الحديثة للكيان الصهيوني تغيير هوية البحر الأحمر العربية من خلال إقامة التحالفات البحرية العسكرية، واستئجار بعض جزر ارتيريا منها جزيرة ذهلك للسيطرة على مدخل باب المندب، إضافة إلى إستراتيجية الكيان الصهيوني لعام 2018م في شق قناة بديلة عن قناة السويس، وإقامة سكة حديد من بحر العرب في الساحل العماني إلى خليج العقبة مروراً بالمملكة العربية السعودية والأردن من أجل تفادي المرور مستقبلا من باب المندب ([11])، وذلك بعد تشكل المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء وبقيادة أنصار الله والذي يوجد مؤشرات بعرقلة مرور السفن البحرية الصهيونية والتجارية من المضيق. تأمين الخطوط الملاحية البحرية في حين تزداد نسبة انسياب التجارة البحرية بمعدلات عالية، أدى إلى زيادة نمو شبكة وطول مسافات خطوط الملاحة التجارية العالمية التي يزيد فيها عدد الموانئ البحرية إلى أكثر من (120) من أهم موانئ العالم، في إجمالي عدد (35) نقطة من الخطوط البحرية العالمية, وتضم( 416) منطقة حول العالم، وتم تحليل العديد من مناطق الحرجة في المضائق البحرية ومنها مضيق باب المندب الذي شكل نسبة زيادة 20%، قناة السويس نسبة زيادة19% أما مضيق جبل طارق وصلت إلى 25% حيث تم وضع العديد من السيناريوهات في مناطق التهديدات المحتملة)[12](.

  1. 2. خطوط النقل البحري في منطقة الدراسة, ومن خلال الخريطة الإقليمية والعالمية لخطوط لنقل البحري وأهمية منطقة الدراسة في التجارة البحرية العالمية ، نقارن بين خط المواصلات البحري الدائري الشمالي الذي يمر في النصف الشمالي الغربي والشرقي من قارات العالم آسيا، أفريقيا وأوروبا والذي يمر من باب المندب، مضيق ملقا، ومضيق دوفر، والقنال الإنجليزي، وجبل طارق، وقناة السويس، و خطوط المواصلات البحرية الذي تمر في الجزء الوسط والجنوبي من قارة اسيا، افريقيا، واوربا عبر المنافذ البحرية باب المندب ورأس الرجاء الصالح الطويل، مضيق هرمز، قناة السويس، وتعد منطقة الدراسة من اهم المناطق الجيوستراتيجية البجرية الإقليمية بالنسبة لخطوط الملاحية البحرية الدولية والتي تقع في غرب آسيا، وتشكل حلقة وصل و عقدة اتصال من منظور جغرافية النقل البحري)[13](.
  2. خطوط الملاحة البحرية التجارية. تم تأسيس المنظومة أواخر القرن التاسع عشر وحققت نجاح على المستويات المحلية والإقليمية والدولية وقام بربط الشرق مع الغرب والجنوب مع الشمال حول العالم، يوجد عدد من المسارات البحرية العالمية وتم تقسيمها من جانب الأهمية ومنها الخطوط الرئيسية والخطوط البحرية الثانوية، إذ تقع منطقة الدراسة ضمن الخطوط البحرية الرئيسية، والتقسيم الثاني من المنظور الجيوسياسية المتمثل في المضائق الحرجة ومنها مضيق باب المندب، ومضيق هرمز، وقناة السويس. وفي جانب الخدمات البحرية العالمية خريطة (3-28) تم تقسيمها من المنظور الجغرافي البحري الخط الأول وهو الخط البحري الدائري الاستوائي, والذي يمر من قناة السويس وباب المندب وقناة بنما، ويًعد من الخطوط البحرية الدولية في الاتجاهين وتصل نسبة الحاويات في الخط البحري الدائري الاستوائي من( 8000 –12000) طن، استفادت الدول الساحلية من تقديم الخدمات البحرية وتأهيل الموانئ التجارية والمتعددة الوظائف، وتٌعد الموانئ اليمنية ذات أهمية كبيرة كونها منافس شرس في منطقة الشرق الأوسط لأهمية موقعها الجيواستراتيجي، الخط الثاني وهو الخط البحري الربط بين الشمال والجنوب حول العالم، الخط الثالث وهو الخط البحري المحيطي والذي يربط بين المحيطات والموانئ البحرية العالمية ويشمل طريق الحرير، اما الخط الرابع وهو الخط البحري القطبي والذي يربط دول شمال الكرة الأرضية والموانئ القطبية )[14](.

خريطة (3-28) التقسيم الجغرافي العالمي لخطوط الملاحة البحرية

المصدر: الباحث، اعتمادا  على Paul . Rodrigo. Jean، The Geography of Transport System، third edition، US. CNADA، 2006.Pgae99.

 كما توضح خريطة شبكة الخطوط البحرية العالمية وفروعها في المناطق البحرية ومنها غرب آسيا، أهمية مضيق باب المندب ومنطقة الدراسة في كونها تشكل حلقة الوصل للعديد من خطوط الملاحة البحرية الخمس الرئيسية حول العالم.

5.المواني والخدمات البحرية. عند المقارنة بين الموانئ التجارة البحرية الحديثة وجسم الانسان، والموقع الجيوستراتيجي البحري اليمني بالنسبة لمنطقة الدراسة فأنها تشكل موقع القلب  واتصالها مع الأوردة والشرايين في الخطوط البحرية التجارية ، السفن وناقلات الشحن الدولية  , اما الدم يتمثل في  البضائع بمختلف اشكالها, والموانئ البحرية ,   بالنسبة للخدمات البحرية، خدمات الموانئ والدعم اللوجيستي البحري والشحن والتفريغ تصنف الامارات والمملكة العربية السعودية من أهم الدولة المتصدرة واستحوذت على كامل النسبة في الدعم اللوجيستي البحري، إذ شكل ميناء جدة، جبل علي منطقة خدمات للعديد من الخطوط الملاحية البحرية الدولية، وشكلت بذلك ضربه اقتصادية كبيرة على ميناء عدن وشكل خسارة في عائدات الميناء، وفي المدة الأخيرة تم استبعاد ميناء عدن من تقديم الخدمات بواسطة الضغوطات السعودية والاماراتية على الحكومة اليمنية، ومن أجل تحييد وتعطيل الموانئ البحرية اليمنية, تم غزو اليمن من قبل سبعة عشر دولة بقيادة السعودية عام 2015م، هدفت إلى محاصرة وحرمان الشعب اليمني والحكومة اليمنية من الاستفادة من الخدمات والأنشطة البحرية والتي كانت ترفد ميناء عدن عبر التاريخ بالعملة الصعبة.

  1. الحاويات التجارية البحرية. وتشير التقارير حول الأهمية الجيوستراتيجية لخطوط الملاحية البحرية العالمية وشركات النقل البحري الحكومية والخاصة منها أهم ثلاث شركات عالمية حققت أرباح عالية هي شركة (CMA CGM) و حققت زيادة في الإيرادات عام 2017م بنسبة( 32.1 ) والتي وصلت إلى( 21.1 ) بليون دولار، وبسبب النمو والزيادة في أجور الشحن والأحجام ارتفعت إيراداتها في المتوسط، لعشرين قدم بنسبة ( 9%) عما كانت عليه عام 2016م، إذ قامت الشركة بنقل(19) مليون حاوية بزيادة عن عام 2016م تقدر (21.1%) وتًعد من الشركات البحرية الفاعلة والمشغلة لعدد من خطوط النقل البحرية في جزر المحيط الهادي والبرازيل، وقد حققت شركات النقل البحري صافي أرباح حوالي (701 ) مليون دولار عام 2017, ويلاحظ أنها عززت من ارباحها من خلال بناء التحالفات مع خطوط النقل البحري المختلفة حول العالم والتي تشكل إستراتيجية ناجحة بالنسبة للشركات الملاحية البحرية المحلية والناشئة اليمنية، إذ تم تأسيس تحالف المحيط عام 2017م وتمكن من تشغيل اكثر من (320) سفينة يمتلكها التحالف، كذلك يقوم بتقديم خدمات بحرية تقدر بحوالي( 40) خدمة وفي هذه الدراسة يتم التركيز على إستراتيجية تطوير الخدمات البحرية اليمنية, و إقامة التحالفات والشركات الملاحية البحرية وتقديم الخدمات البحرية، إذ تعمل على تطوير خدماتها من خلال التجارة الرقمية)[15]( . ومن خلال التحليل ندرك مدى الأهمية الجيوستراتيجية للأنشطة البحرية وخدمات النقل البحري في الإيرادات للدولة، وبذلك يظهر أيضاً استحواذ كل من الامارات إلى شحن البضائع والحاويات وميناء جدة على تقديم الخدمات الملاحية البحرية وتشكل الدول الوحيدة في الوطن العربي، إذ لحقت خسائر مالية كبيرة في مؤسسة موانئ خليج عدن، وبحر العرب والبحر الأحمر, وعند المقارنة والتحليل في أهمية منطقة الدراسة بالنسبة لحركة مواني الحاويات  على المستوى العالمي , حيث من ضمن 14 ميناء حاويات عالميا منها ثمانية مواني تجارية بحرية تقع  في اسيا و منطقة الدراسة منها في إقليم شرق المحيط الهندي وإقليم الخليج العربي منها دبي  ولم تصل منطقة البحر الأحمر غرب المحيط الهندي الى المستوى العالمي في حركة الحاويات وبذلك تهدف الدارسة في تطوير صناعية النقل البحري في ميناء عدن في منطقة غرب المحيط الهندي وميناء الحديدة وميناء الملك سعود في إقليم البحر الأحمر , ومن اهم الموانئ  منها ميناء  شنعهاي بنسبة  35. مليون حاوية سنويا، 33,9 مليون سنغافورة، 24.03 مليون حاوية ميناء سنزين, 22.3 مليون حاوية ميناء هنغ كونع, 19.45 مليون حاوية ننقبو, 18.45 بوسان , 16.26 كنجدو, 16,16 قوانزو, 15.24 دبي , 14.5 تنجين, 12.03 روتيردام, 10.94 بورت كلينج , 10.59 داليان وفق إحصاءات عام 2014م (Michael, 2016).
  2. التهديدات والمخاطر الأمنية المؤثرة على باب المندب. يشكل مضيق باب المندب إحدى القوى الجيوستراتيجية البحرية والأدوات الدبلوماسية اليمنية العربية والإقليمية , كون الجمهورية اليمنية تتحكم في الممر البحري والمضيق من ابعد نقطة في الحدود اليمنية، ويعد مضيق باب المندب من المناطق الحرجة وتنظم الملاحة في الممرات البحرية الدولية بعدد من الاتفاقيات الخاصة التي تم التوافق عليها في ظروف تاريخية وسياسية معينة ومنها مضيق البوسفور والدردنيل في تركيا، إلا أن العديد من الممرات البحرية لم يتم التواصل إلى عقد اتفاقيات خاصة تنظم الملاحة البحرية فيها ويتم تنظيم الملاحة بواسطة قواعد بحرية عامة ومنها مضيق باب المندب، وبذلك يترتب على اليمن والدول الإقليمية الاهتمام في هذا الجانب، ولم يتم التطرق إلى موضوع المضائق الدولية إلا بشكل موجز في المادة 16 من اتفاقية جنيف للعام 1985م، في حين نصت الاتفاقية للعام 1982م في المادة (34 – 45 ) حول قانون البحار الجزء الثالث وركزت فقط على موضوع المضائق المستخدمة في الملاحة الدولية، وعرفت محكمة العدل الدولية المضيق الدولي أنه: الممر المائي الواصل بين جزئيين من أعالي البحار، المستخدم في أغراض الملاحة الدولية ([16])، وبناء على معطيات استراتيجية الحرب الباردة يصنف مضيق باب المندب من ضمن المضائق الحرجة المؤثرة في الصراعات الدولية, و تشكل الممرات البحرية أهميه جيواستراتيجية في نقل حوالي( 11) مليار طن من المنتوجات سنوياً, وبما يعادل(75 – 80%) من التجارة العالمية, ولأهميته المضيق الجيوستراتيجية على المستوى الإقليمي و الدولي تزداد حدة الصراع في المنطقة حيث يتم تصدير أكثر من خمسين مليون طن من المنتوجات الزراعية وحوالي( 1.750) مليون برميل من النفط الخام عبر المضيق حيث يتم نقل أكثر من 10% من التجارة عبر الجسر البحري، بمعدل( 21000 ) سفينة سنوياً وبمعدل (55 ) سفينة يوماً)[17](.

وتشير الدراسات للمخاطر وإدارة الصراعات أن منطقة مضيق باب المندب تشكل واحدة من أعلى نسبة المخاطر على التجارة البحرية الدولية )[18](، إذ تعمل الدول الإقليمية في المنطقة على إيجاد خطط بديلة لتجنب التحديات ومشكلات المضائق البحرية في قناة السويس و مضيق باب المندب خريطة (4-3-ب) , حيث تدرك أمريكا و الدول الغربية الآثار المترتبة في أجور النقل في حالة  تعطيل وشل حركة التجارة البحرية عند تعرض مضيق باب المندب  لأي صراعات و تهديدات وتبين أثر الألغام البحرية عام 1984م في تدمير (18 ) مركب بحري في قناة السويس مما أدى إلى إعاقة الملاحة البحرية([19])، كما تعرضت الملاحة البحرية لشلل في حركة النقل بسبب انحرف السفينة عن مسارها عام 2021م في قناة السويس، و تقارير المراقبين ومراكز الدراسات تشير إلى احتدام الصراع وعسكرة المياه البحرية وأثرها على حرب ناقلات النفط واستهداف لمنشآت إنتاج الطاقة في السعودية، حيث قامت الحكومة  المصرية في تطوير الأسطول البحري المصري من أجل مواجهة التهديدات التي تؤثر على الأمن القومي المصري في الملاحة البحرية في البحر الأحمر)[20](, ونظرًا لأهمية الموانئ في النقل البحري و زيادة تكلفة النقل في حدوث تهديدات واحتمال اغلاق المضائق البحرية, إذ  أن مضيق جبل طارق يؤثر في زيادة التكلفة بنسبة(42.56%) ومضيق باب المندب ( 19.79% ) وقناة السويس(  18.90%)  و مضيق ملاكا (5.96% ) و قناة بنما ( 7.66% ) )[21](.

  1. 4. التهديدات ومخاطر الامن البحري في غرب المحيط الهندي. من خلال التحليل تشير التقارير والدراسات ومنها مركز الدراسات الاستراتيجية الامريكية ان القرصنة البحرية نشطت في منطقة الحدود البحرية المحاذية لخليج عدن والممرات البحرية في المحيط الهندي، والتي زادت نسبة اعمال القرصنة نظرا لأهمية موقع خليج عدن في التجارة البحرية الإقليمية والعالمية، مما زاد اعمال القرصنة البحرية من سواحل افريقيا، والتي تشكلت معضلة وتهديد للأمن البحري اليمني والعربي والإقليمي, وترجع الأسباب الى ضعف الحالة الاقتصادية و البيئة البحرية السياسية في الدول المطلة على الخليج العربي ودول المحيط الهندي.
  2. دولة الصومال وتعد احدى الدول العربية ضمن جامعة الدول العربية وكذلك ضمن منظمة المحيط الهندي, وتمكنت من التحرر الغربي البريطاني المشروط عام 1960م, حيث قامت القوى الغربية في فرنسا وبريطاني بتقسيم إقليم الصومال ووضع الحدود الشطرية بينها ودولة جيبوتي والتي تم فرضها بالقوة وفق الإرادة الغربية وبذلك كانت السبب والي اليوم في مشاكل الصومال , ومن هنا يتم التأكيد على خطورة نظرية فرق تسد والحرية المشروطة الغربية والتي تعد سبب رئيسي في المشاكل والصراعات والحروب والفقر ومنها الصومال والي اليوم, حيث تعاني من فقرو تشكل خامس أفقر دولة في العالم، والتي تعاني من ضعف الامن والاستقرار السياسي منذ عام 1990م، والذي أدى الى فقدان الدولة المركزية السيطرة وحماية المنطقة من التهديدات واعمال القرصنة, من خلال الدراسات تشير الى أن السبب الرئيسي في القرصنة يعود الى فشل دولة الصومال في نظامها السياسي, مما اضعف قدرتها في الحد من القرصنة , كذلك يعود الى ضعف التشريعات القانونية في الصومال, إضافة الى تغيير وتباين في خصائص الهوية الديموغرافية السكانية والتي تعلب دور كبير في عدم القدرة في توحيد الأنظمة السياسية الحكومية والذي يغلب علية طابع العشائر والقبائل الصومالية المشاركة في الحكم. مما يعزز فرضية الدراسة في أهمية توحيد السياسة العربية المشتركة، والذي يتضح من خلال دور الحدود القطرية، ودور نظام الاقلمة والذي إثر بشكل كبير في ضعف النظام السياسي وبذلك نرى خطورة نظام الإقليمية والتي تسعى الى فرضة الدول الغربية في اليمن.( Szuma, 2015)
  3. 2. اليمن. اما دولة اليمن واعمال القرصنة والتي تشير التقارير ان اليمن يعاني من مشاكل واضطرابات سياسية، واقتصادية مثلما دولة الصومال مما أدى الى نقص في وسائل التكنولوجيا الحديثة والقوى والقدرات البحرية للحد من اعمال القرصنة، رغم تقديم العديد من المساعدات لقوات خفر السواحل اليمنية وبدعم امريكي. ويعتقد ان اليمن لا يشكل منطقة انطلاق عمليات للقرصنة مثل الصومال لكن يتلقى القراصنة مساعدة من قبل مراقبين ومخبرين في السواحل اليمنية يقومون بتزويد القراصنة بالمعلومات حول حركة واتجاهات السفن التجارية في خليج عدن والتي تشكل هدف لعمليات القرصنة. , كما تشكل المناطق البحرية التي تسودها الاضطرابات ومناطق التي تعرف بالرمادية والتي تكون فيها الدول الساحلية مضطربة ولا يتم فيها تطبيق القوانيين التشريعية, ويوجد ضعف في أنظمة المراقبة والاستطلاع وتعزيز الامن البحري( Szuma, 2015), وبذلك يتطلب تعزيز قوى الاستطلاع المحلي والإقليمي والدولي والتي تشكل أولوية في توجهات الجيوستراتيجية البحرية في منطقة الدراسة كون قوى الاستطلاع مهمة لمعرفة نوايا القوى المعادية وطبيعة التهديدات التي تمس الامن القومي اليمني والعربي والإقليمي (Johnson, 2007),

تم تقديم العديد من المقترحات من منضور الدراسات السياسية والاستراتيجية ومنها الدراسة الامريكية بعنوان الاستراتيجية البحرية الأمنية في الوطن العربي وشمال افريقيا مينا، تعزيز الاستراتيجية البحرية والتي اقترحت حلول في سبيل الحد من اعمال القرصنة ومنها، والتي توصلت, انه بالرغم من ان اعمال القرصنة تناقص في السنوات الأخيرة في منطقة الخليج العربي والمحيط الهندي الا ان ذلك لا يشكل نتيجة مفادها القضاء على القرصنة، ولكن يحتمل ان التقارير والإحصاءات غير دقيقة وحديثة حول أنشطة القرصنة، وهنا بظهر مدى أهمية تكنولوجيا المعلومات واعمال الرادار في الحد من اعمال القرصنة التي هدفت الدراسة الى تحققها , بالرغم من 1لك تشير 2, تقارير  منظمة البحار العالمية قيام اكثر من 10 محاولات لأعمال القرصنة عام 2013م, وتقترح المنظمة في التدريب الجيد والإدارة التدريبة المتميزة للأفراد والاطقم المصاحبة  لمرافقة السفن المهنيين بالحماية والامن البجري لصد القرصنة احد الحلول في القضاء عليها في المستقبل, كما يشكل تدريب الصيادين أهمية كبيرة في الحد من اعمال القرصنة والتي تؤكد الدراسة على أهمية هذه النقطة كما أفادت التقارير لدول الناتو التي تعمل في المنطقة ودول الاتحاد الأوربي وكذلك قيادة المنطقة العسكرية الامريكية والقوى والمدمرات العسكرية في المنطقة انها لم تلعب دور حاسم في صد القرصنة والسطو المسلح ( Shelala, 2014, pp. 1-5).

ج. حلول وتطور الجيوستراتيجية البحرية اليمنية. حيث تهدف الدراسة في الاستراتيجية البحرية اليمنية والعربية والإقليمية الدفاعية والأمنية الى تطوير مذكرة ووثيقة تسمى وثيقة دعم الامن البحري العربي ودول منظمة المحيط الهندي. للعلم حيث يوجد تنسيق أيضا واتفاقيات امنية بحرية بين السعودية وإيران، كما يوجد اتفاقيات عربية بينية مع اليمن والدول العربية تزعم أمريكا ان لها اتفاقيات ولكن تتم توظيفها وفق الإرادة الاستراتيجية الامريكية.  

6.1.  دور الدول العربية والتحالفات الإقليمية في حفظ الامن البحري. توجد عدد من المراكز البحرية الإقليمية العربية ولكنها ليست فاعلة مثل التحالف البحري الدولي المتواجد في البحري، حرصت منظمة التعاون الخليجي في إقامة علاقة استراتيجية بحرية مع أمريكا في قيادة التحالف في الاسطول البحري الخامس في البحرين.

أ. دول الخليج العربي. صرح الأمنين العام لمجلس التعاون الخليجي على أهمية التعاون والشراكة الاستراتيجية البحرية  بين دول مجلس التعاون وامريكا في تعزيز الامن البحري خلال اللقاء مع الفريق براد كبر الأمريكي , قائد القوات البحرية الامريكية في الاسطول البحري الخامس  والقوات البحرية المشتركة و المرابطة في البحرين, للعلم ان تم انشاء مجموعة عمل بحرية في اطار قوات التحالف المشتركة منذ عام 2015م, والتي تجتمع دوريا لمناقشة القضايا الأمنية البحرية , واكد على أهمية انعقاد القمم البحرية الخليجية _ الامريكية  المشتركة والمتعاقبة, ومنها قمة جدة عام 2022م , والاجتماع الوزاري المشترك لدول الخليج مع الأمريكيين عام 2023م (البديوي ، 2023) . وتوجد العديد من الاتفاقيات الخليجية مع الولايات المتحدة الامريكية منها:

أ. توقيع اتفاقية بحرينية أمريكية اقتصادية وامنية استراتيجية وتتضمن الاتفاقية التعاون والتزام أمريكا بالمشورة اذا تعرضت البحرين للهجوم من قبل أي دولة والأكثر تهديد من قبل ايران والتي تدعي ايران الاحقية في ملكية البحرين وهو ما ترفضه البحرين,  برغم ان لديها توقيع اتفاقية بخصوص تواجد قوات الاسطول البحري الخامس في البحرين، لماذا هذه القوات العسكرية الامريكية وضد من ولماذا تكرار توقيع الاتفاقيات والمعاهدات , حيث وقعت أمريكا اتفاقية بتاريخ 2023م , ولماذا لم يتم توقيع اتفاقية مشابهه للناتو فيما يخص التعهد في الفصل الخامس للناتو والذي يجعل أمريكا تستجيب لاي هجوم على البحرين مثل الهجوم على أمريكا, كما تتضمن الاتفاقية التعاون في التكنولوجيا الحديثة والامن السيبراني, كما يوجد العديد من الاتفاقيات الخليجية الامريكية والتي أشار اليها محمد بن سلمان حول وشوك توقيع الاتفاقية في سكة الحديد بحوالي عشرون مليار دولار (نيويوز، 2023).

ب. قيادة القوات البحرية الأردنية. انضمت العديد من الدول العربية حديثا ضمن التحالف منها المملكة الأردنية الهاشمية التي أعلنت وزارة الدفاع ممثلة في قيادة القوات البحرية الأردنية الانضمام الى تحالف الامن البحري الدولي والذي تشكل قريبا في البحرين لحماية امن الخليج العربي والبحر الأحمر. للعلم ان الأردن عضو فاعل في التحالف الدولي البحري المشترك بقيادة الولايات المتحدة البحرية الامريكية في قيادة الاسطول البحري الأمريكي الخامس، منذ عام 2008م ضمن قوات الواجب وتسلمت قيادة قوات المشتركة 152 في عام 2016, 2019م، وتسملت قيادة المهام المشتركة 151 في عام 2022م ضمن القوات البحرية المشتركة (السياسية الدولية ، 2023), ولكن تحالف القوات البحرية المشتركة الأمريكي فشل في تحقيق مهامه طيلة هذه الفترة.

6.2. تأثيرات ومهددات الامن البحري. تتجدد مظاهر تهديد الامن البحري في الكثير من المسطحات البحرية حول العالم في بداية القرن الثاني والعشرين، ومنها تهديدات ومخاطر الامن البحري اليمني والعربي والإقليمي بشكل عام وبالتحديد مخاطر وتهديدات الامن البحري اليمني والخليجي والعربي والقومي في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي، والتي زادت تأثيرها في الحصار البحري على اليمن عام 2015م.

حيث تشير دراسات ان منطقة الدراسة يكون فيها الامن البحري شبة معدوم وفق دراسة تشرت في مركز مالكوم كير مرنغي في الشرق الأوسط, والتي اشارت الى  أن  البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن والمحيط الهندي من اكثر من الممرات البحرية الأكثر ازدحاما حول العالم , كونها تشكل منطقة جيوستراتيجية اقتصادية لجمهورية الصين والتي تعتمد على منطقة الدراسة في موارد الطاقة وتطمح في الوصول الى قوة إقليمية فاعلة مما أدى الى زيادة حدة الصراع مع القوى الغربية البريطانية والأمريكية والفرنسية, مع القوى الإقليمية المحلية الصاعدة منها ايران وروسيا والتي أدت الى نشؤ عسكرية بحرية بين القوى المستعرة والمتصلة في المنافسة والتي خرجت بعضها عن قواعد المنافسة واحتمالية حدوث صراعات وصدامات عسكرية بحرية تهدد المنطقة بين مختلف القوى منها ايران ,كيان العدو الصهيوني, أمريكا , الصين , روسيا , ونتيجة التنافس البحري الإقليمي سعت الدراسة الى إيجاد حلول في تشكل منظومة بحرية امنية إقليمية ودولية جديدة للمنطقة (باعبود، 2021). وتتنوع  مظاهر تهديدات الامن البحري والتي لم تقتصر على القرصنة , بل ظهرت تحديات امنية بحرية مثل الإرهاب البحري الدولي التي تمارسه القوى المهيمنة الامريكية في السيطرة على المجال السياسي البحري العربي والإقليمي , أضافة الى التلوث البحري, الصراعات البحرية بين القوى المهيمنة لغرض السيطرة على  المجال البحري في المنطقة ومنها تواجد قيادة المنطقة العسكرية الامريكية في الشرق الأوسط وافريقيا إضافة الى تواجد اكثر من 43 دولة في منطقة الدراسة والذي اجراء الدراسات والخطط الاستراتيجية البحرية الأمنية والدفاعية اليمنية من خلال تعزيز وتوحيد السياسة البحرية العربية واستراتيجية الامن القومي العربي والإقليمي , إضافة الى اجراء التخطيط البحري لفهم ومعرفة المنطقة, من اجل التحول الى بناء الامن العربي والبحري الإقليمي, كما تطلب التوجه في تعزيز الدبلوماسية اليمنية والعربية وتطلب تشريعات حديثة من قبل اليمن والدول العربية والإقليمية تواكب حجم التهديدات ومخاطر الامن البحري. ويشكل الامن البحري ركيزة أساسية في دول منظمة المحيط الهندي وجامعة الدول العربية، دول الخليج العربي والاتحاد الافريقي، ويشكل أحد المحددات الرئيسية في الاستراتيجية البحرية اليمنية نظرا الموقع اليمن واتصال حدوده البحرية مع العديد من التحالفات البحرية والاتحادات السياسية الإقليمية والتي شكلت معضلة اثناء التخطيط البحري الأمني الوطني والإقليمي.

فهل تتمكن الدول العربية الإمكانيات والقدرات من بناء استراتيجية بحرية امنية تسهم في مواجهة التحديات الإقليمية وحفظ الامن والاستقرار في المنطقة، وهل واكبت الدول العربية والإقليمية الجهود الدولية بتحقيق الامن البحري؟ وماهي الأسباب التي أدت الى فشل الخطط والاستراتيجيات البحرية الأمنية اليمنية والعربية والإقليمية (شهاب، 2022)؟.

  1. 2. المبررات في بناء منظومة الامن البحري العربي والإقليمي .

أ. قوع منطقة الدراسة ضمن صراع قوى دولية وإقليمية مهيمنة  والتي تمتلك القدرات  واسحله الردع الاستراتيجي البحري النووي  المتمثل في أمريكا , الصين , روسيا , فرنسا وبريطانيا ,  والتي تتنافس على السيطرة والمهنية السياسية الدولية , وتسعى كل قوة الى امتلاك الأسلحة الاستراتيجية والسيطرة البحرية في منطقة الدراسة لغرض تحييد القوى الصاعدة الحديثة و المنافسة لها,  والذي يشير الى إمكانية  تعدد وتنوع عوامل التهديدات والمخاطر في استخدام قوى الردع الاستراتيجي البحري النووي وتشكل الدراسة اتخاذ إجراءات وسياسيات تحد من خطورة استخدام القوى للأسلحة النووية.

ب. الإدارة البحرية الاستراتيجية وإدارة المخاطر. لم تتمكن اليمن من بناء استراتيجية بحرية وخطط تنفيذية عربية مشتركة نظرا للعديد من التحديات، منها المحددات والتوجهات الاستراتيجية البحرية الواضحة ضمن اتفاقية الدفاع العربي المشترك للعام 1955م، والتي شهدت تباينات في عدم المصادقة على وثيقة رئيسية في العقيدة القتالية العسكرية اليمنية والعربية والإسلامية الموحدة ,  ومن وجهة نظر الدارسة تشكل تعدد التحالفات جانب سلبي في استمرارية التخطيط والإدارة والرقابة على الخطط البحرية التنفيذية والتي كانت النتائج ما نشاهده اليوم من اختراق واختزال للسياسة البحرية اليمنية والعربية، ويمكن تلخص احمد الأسباب في فشل السياسيات البحرية اليمنية والعربية والإقليمية.

ب. تعدد التحالفات السياسية اليمنية والعربية والإقليمية ومتميزة في جانب تعزيز القوة ولكن تعددها شكل احدى التحديات في تشتت الإدارة وتوحد الاتجاهات الرئيسية في التخطيط والتنظيم والوية التنفد مع من؟ هل مع المنظمة البحرية الدولية، ام ضمن اتفاقية الدفاع العربي المشترك وجامعة الدول العربية، مجلس التعاون الخليجي، ام ضمن الاستراتيجية الافريقية للعام 205م (IMO, 2023).

د. غياب السياسة المحددة والواضحة وتأثير الولاءات والاتجاهات لدى دول الأعضاء على سبيل المثال جامعة الدول العربية، والتي عند مقارنتها مع دول منظمة المحيط الهندي تعد اقل تنظيما في الاعداد والتخطيط والإدارة الاستراتيجية البحرية.

ه. ضبابية تعريف الامن البحري والسيادة اليمنية والعربية والإقليمية. شهدت اليمن والمنطقة العربية تهديدا لأمنها البحري في بداية القرن الواحد والعشرين بسبب تواجد القوى الدولية والذي شكل انتهاك للسيادة اليمنية والعربية والإقليمية من خلال الممارسات الغربية وقيادة المنطقة العسكرية الامريكية في قطر وجيبوتيتي والتي ساهمت في السيطرة على المجال السياسي العربي والبحري.

ص. وبسبب ضعف الجهود العربية في مواجه التحديات والمخاطر البحرية، إضافة الى ضعف الإمكانات التي تؤهلها للنهوض بهذه المسؤولية، حيث اعتمدت بعض الدول العربية في مواجه التحديات على الدعم الخارجي الأمريكي والذي فشل في تحقيق المهمة الأمنية والبحرية , وقد اقترحت العديد من الدراسات العربية ضرورة زيادة التوعية بأهمية الامن البحري العربي ومواضيع البحار والمحيطات وضرورة قدرات الدول العربية على المستوى القانوني والفني لمواجهة التحديات المتعلقة بالأمن البحري وتحمل مسؤوليتها في حماية الامن البحري العربي وعدم الاعتماد على القوى الأجنبية والاتجاه في إقامة المراكز الأمنية البحرية وزيادة التعاون والتنسيق بين الدول العربية لمواجهة قضايا الامن البحري  (حسام ، 2022، صفحة 90) .

م. ومن خلال الاستفادة من الدراسات الأمنية البحرية والاقتصادية في الاتحادات الدولية في تعريفها للأمن البحري , عض التحالفات البحرية مثل مجلس التعاون الأمني في اسيا والمحيط الهادي ارتبط تعريفة مع الإرهاب البحري وعرف انة ممارسة أفعال وانشطة إرهابية في البيئة البحرية، بحيث يتم استخدام او استهداف سفن او منصات ثابتة في البحر او الموانئ، او استهداف أي من ركابها، او طواقمها او مرفق او مبان سياحية , بما في ذلك المنتجعات السياسية ومناطق الموانئ والبلدات والمدن الساحلية (حسام ، 2022، صفحة 69). وبذلك يركز الامن البحري في التعريف الثاني على الشمولية والتكامل ويشمل العديد من المجالات ولا يقتصر على الجانب العسكري فقط وينسجم مع ما تهدف الية الدراسة في الشمولية في مختلف القطاعات ولا يقتصر على الجانب العسكري, ثانيا الجانب الوطني والتي تشكل مجمل الجهود , المنظومة الإقليمية والذي يتطلب وجود تعاون بحري عربي واقليمي من خلال منظومة موحدة , ووجود منظومة دولية لمستوي اكبر لمواجهة التهديدات البحرية , ان مبدأ السيادة يعد أحد ركائز والدعائم الأساسية في القانون الدولي، والذي يهدف القانون الدولي في تحقيق السيادة والاستقلالية والمحافظة على سيادة واستقلال كل دولة (سعود، 2002).

6.1. القوى البحرية العربية والإقليمية المتميزة. كون القوى البحرية الشاملة في الدولة او العديد من الدول يطلق عليها هي محصلة القوى الطبيعة والبشرية البحرية للوحدة السياسية او الوحدات السياسية، ومن هذا المنطلق تشكل الجيوستراتيجية البحرية العربية ومنها الجيوستراتيجية البحرية، في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي بمختلف خصائصها الطبيعية البحرية والبشرية ومجالها البحري إحدى القوي المتميزة والتي تتطلب تفعيل تلك القوى.

6.2.الامن البحري والقومي والإقليمي. تتجدد مظاهر تهديد الامن البحري في الكثير من المسطحات البحرية حول العالم في بداية القرن الثاني والعشرين، ومنها تهديدات ومخاطر الامن البحري اليمني والعربي بشكل عام وبالتحديد مخاطر وتهديدات الامن البحري اليمني والخليجي والعربي والقومي في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي، والتي زادت تأثيرها في الصراعات المسلحة الحديثة , الحصار البحري على اليمن عام 2015م. وتتنوع  مظاهر تهديدات الامن البحري والتي لم تقتصر على القرصنة , بل ظهرت تحديات امنية بحرية مثل الإرهاب البحري الدولي التي تمارسه القوى المهيمنة , أضافة الى التلوث البحري, الصراعات البحرية بين القوى المهيمنة لغرض السيطرة على  المجال البحري في المنطقة ومنها تواجد قيادة المنطقة العسكرية الامريكية في الشرق الأوسط وافريقيا إضافة الى تواجد اكثر من 43 دولة في منطقة الدراسة ,والذي اجراء الدراسات والخطط الاستراتيجية البحرية الأمنية والدفاعية اليمنية من خلال تعزيز وتوحيد السياسة البحرية العربية واستراتيجية الامن القومي العربي والإقليمي , إضافة الى اجراء التخطيط البحري لفعم ومعرفة المنطقة , وكذلك  تطلب تشريعات حديثة من قبل اليمن والدول العربية والإقليمية تواكب حجم التهديدات ومخاطر الامن البحري.

ويشكل الامن البحري أحد التحديات والقضايا التي تهم العلاقات الدولية بشكل عام , كما يشكل ركيزة أساسية في دول منظمة المحيط الهندي وجامعة الدول العربية، ودول الخليج العربي والاتحاد الافريقي،  حيث زادت تهديدات الامن البحري في منطقة الدراسة في أواخر القرن الواحد والعشرين, وكان للمضائق البحرية  باب المندب , ملكا , هرمز, وقناة السويس والتي تعرف بالحرجة دور واهمية كبيرة  في الإقليم البحري الجيوستراتيجي في البجر الأحمر والمحيط الهندي , كونها تربط منطقة الدارسة في البحر الأحمر, المحيط الهندي, بحر العرب والخليج العربي والمحيط الهادي, وشمال وجنوب وغرب وشرق العالم ( Long & EXRA, 2022, p. 121),  وبذلك ويشكل أحد المحددات الرئيسية في الاستراتيجية البحرية اليمنية نظرا الموقع اليمن واتصال حدوده البحرية مع العديد من التحالفات البحرية والاتحادات السياسية الإقليمية والتي شكلت معضلة اثناء التخطيط البحري الأمني الوطني والإقليمي. فهل تتمكن الدول العربية الإمكانيات والقدرات من بناء استراتيجية بحرية امنية تسهم في مواجهة التحديات الإقليمية وحفظ الامن والاستقرار في المنطقة، وهل واكبت الدول العربية والإقليمية الجهود الدولية بتحقيق الامن البحري؟ وماهي الأسباب التي أدت الى فشل الخطط والاستراتيجيات البحرية الأمنية اليمنية والعربية والإقليمية (شهاب، 2022)؟ وبذلك من الضروري معرفة عناصر الامن القومي والبحري اليمني والعربي والإقليمي.

  1. دور التخطيط البحري المكاني في التنمية البحرية الاستراتيجية.

1-6. تعريف التخطيط البحري المكاني. يرتبط التخطيط البحري مع الامن البحري من خلال إيجاد الية وأدوات قياس ونماذج تقييم لمستوى الامن داخليا او خارجيا، وساهمت الأمم المتحدة بتبني نماذج تدخل ضمن إدارة المخاطر الأمنية، وذلك من خلال ادخال عامل الخطر ضمن الشبكة البحرية والذي يمكن ادخال المخاطر على انها عناصر قابلة للإدارة والقياس الكمي (U.N, 2006, p. 8), والتي سبق وان تم التطريق اليها من منظور نظرية الدورة الدموية الأمنية (حمران، 2023م ). يقصد بالتخطيط البحري المكاني، او تخطيط الحيز البحري، وهو عملية عامة لتحليل وتوزيع المكاني والزماني للأنشطة البحرية في المناطق البحرية لتحقيق اهداف ايكولوجية، اقتصادية، واجتماعية ثم تحديدها من خلال عملية سياسية[22], كما عرفته منظمة اليونيسكو 2013م هو عملية تحليل وتخصيص جزاء من الفضاءات البحرية ثلاثية الابعاد او الأنظمة البحرية الايكولوجية لغرض الاستخدامات والأهداف المحددة من اجل تحقيق الأهداف الاقتصادية، البيئية والاجتماعية والتي عادة ما يتم تحديدها خلال العمليات والإجراءات السياسية[23].

2-6. أهمية التخطيط الاستراتيجي البحري المكاني باستخدام. يهدف التخطيط البحري المكاني على تخفيف الصراعات اثناء الاستخدامات المختلفة للبحار والمحيطات، واثارها السلبية ويهدف الى تخصيص مساحات وتطبيق الاستخدامات لعدد من المناطق البحرية، يركز التخطيط البحري الاستراتيجي على تحليل وتقييم القوى البيئية الداخلية والخارجية أكثر من التخطيط طويل المدى حيث ان الأخير يستند على الاتجاهات الحالية والتي سوف تستمر في المستقبل, اما التخطيط الاستراتيجي فانة يتوقع اتجاهات جديدة وهو الأنسب في اجراء التخطيط الاستراتيجي البحري حيث انه يتميز بتوقع التغيرات والاحداث المستقبلية, والتي تشكل احد الاعمدة الرئيسية في الاستراتيجية البحرية الأمنية اليمنية والإقليمية ومنها فهم المنطقة والمجال البحري اليمني , المساهمة الفعالة في تنفيذ المهام الأمنية البحرية المسندة بالتعاون مع الوحدات البحرية الأمنية المحلية ودول الجوار, الحفاظ على البيئة البحرية والمجال البحري اليمني, الاستجابة السريعة لاي تهديدات محتملة ومتوقعة من المجال البحري , وكون التخييط الاستراتيجي البحري يتم في بيئة ديناميكية متحركة في منطقة البحر الاحمر والمحيط الهندي والتي تشكل نقاط تماس مع القوى الخارجية ومن مميزات التخطيط الاستراتيجي يتوقع حدوث مفاجئات و هو ما تتميز به البيئة البحرية بشكل عام و البيئة و المجال البحري  في البحار والجزر اليمنية بشكل خاص , حيث يشهد العالم تغيرات دولية و تحدث تغيرات فجائية , وبذلك يكون التخطيط الاستراتيجي في اطار وتوجهات الخطط الاستراتيجية في الجمهورية اليمنية .كما توجد أداة استراتيجية حديثة تسمى سيمفوني (symphony )تستخدم لحساب كمية الأنشطة و الضغوط التي يقوم بها الانسان في البحار و المحيطات وتأثيرها على الموارد البحرية و البيئة الطبيعية البحرية من اجل الحفاض على التنمية المستدامة في المياه البحرية . استخدمت هذه الأداة اثناء التخطيط البحري المكاني في دولة السويد 2017م [24].

6.3. التخطيط البحري باستخدام أنظمة المعلومات الجغرافية. تعد أنظمة المعلومات الجغرافية احد الوسائل المهمة لتحديد المعالم والخصائص الطبيعية والبشرية البحرية في منطقة الدارسة، حيث تساهم بشكل كبير في الفهم والمعرفة والتحيل وإدارة المعلومات واخراجها لمساعدة صانع القرار السياسي لاتخاذ القرار والخطة التنفيذية المناسبة, ومن خلال استخدام أنظمة المعلومات يمكن تمييز الخصائص البيولوجية , الاجتماعية والاقتصادية للدولة, حيث تعطي صورة واضحة للمكان وتعطي تصور وتحدد تنوع وتوزيع الموارد البحرية في المنطقة, ومناطق الاستخدام على شكل خرائط, كما يمكن الاستفادة منها كمؤشر في أداء الإدارة الاستراتيجية البحرية الوطنية والعربية والإقليمية  اثناء اجراء التخطيط البحري المكاني, والتنفيذ للتخطيط وبالتي تستخدم اثناء دورة عملية التخطيط بالكامل. كما تستخدم أنظمة المعلومات كمؤشر لتأثيرات العوامل البحرية والبشرية الفيزيائية والاجتماعية والاقتصادية والحكومية والتي تشكل اهم العوامل بالنسبة لعملية اجراء الخطيط البحري المكاني، ويتم استخدامها بالتحديد في قياس تأثير مناطق محددة في دراسة الحالة للجزر اليمنية في البحر الأحمر في مختلف المراحل الزمنية ومقارنتها مع المناطق الأخرى.

3-6. مراحل عملية التخطيط البحري العربي الإقليمي.

أـ. التخطيط البحري العربي والإقليمي ضمن منظمة المحيط الهندي. سوف يتم الاستفادة من القوى العربية والإقليمية الفاعلة منها مصر , السعودية , الهند , جنوب افريقيا , ماليزيا , ايران , الامارات , يمر التخطيط البحري المكاني اليمني والعربي والمكاني  بعدد من المراحل العشر ومنها ما قامت به الدول الاوربية, حيث قام مجلس النواب الاوربي عام 2014م  بالموافقة على أعداد  خطة عمل تتضمن التخطيط المكاني البحرية وقام بدعوة للدول الأعضاء الوطنية بأجراء التخطيط وفق التشريعات القانونية لمياهها البحرية[25], ومن خلال الاستفادة من  دراسة حالة لدولة المانيا ,و قبرص وكيف قامت بأجراء التخطيط البحري المكاني وتضمن المجال البحري في قبرص لدراسة الأنشطة البحرية المختلفة منها طرق النقل البحري ,استكشاف الثروة البحرية , التلوث البحري, انسياب التجارة البحرية , السياحة البحرية , الموروث البحري في الأعماق البحرية, ويتم التخطيط البحري المكاني بحوالي بعد عشر خطوات وفق الارشادات الصادرة من الأمم المتحدة, وبناء على خطط ومقترحات وبرامج العمل في اجراء التخيط البحري المكاني للإعلان اندونيسيا و جاكرتا , إضافة الى خطط الدول العربية ووفق المعاهدات البحرية العربية.

ب. العوامل السياسية البحرية العربية والإقليمية. نادى كيوهان وناي حول تغير النظام الدولي في المحيطات، واعتمدوا على نظريات تقليدية في العلاقات الدولية في البيشة الحالية، والتي أصبحت السمة البارزة في شكل العلاقات المترابطة للتعامل مع الابعاد غير العسكرية، من المبدأ التقليدي ان الدول القومية تسعى الى تحقيق مصالحها الوطنية وان الاعتماد المتبادل بين الدول لا يودي الى تبادل المصالح والفوائد مباشرة، كما يتطلب تكاليف، كما انه لا يلزم ان تكون شروط اعتماد التبادل متوازنة بالتساوي، وترتكز تلك المصالح على مسلة من يحصل وعلى ماذا يكسب , ويتجسد في موقف اليمن والدول العربية والإقليمية والتي ادركت انها غير قادرة على التصرف بمفردها ,  ان قدرة الدول القطرية العربية على التأثير في نتائج العلاقات المترابطة تعتمد على حساسيتها الخاصة بها ، بل وأكثر من ذلك على ضعفها في حالة تغيير السياسة اليمنية والعربية , وفي جوهر الأمر, هناك شبكة من الاعتماد المتبادل المعقد الذي يعتمد على ما يحصل من نتائج , ويتم  يتم تأمينه باعتباره الكائن او الهدف المرجعي والذي يتمثل في الحفاظ على الجيوسياسية العربية الموحدة ومكة والمدينة , اليمن والسعودية ، ومن هو الفاعل الأمنني المؤثر في شكل العلاقات المتمثل في اليمن والسعودية ، ومن هم الفاعلون الوظيفيون, حيث توضح سياسة المحيطات المعاصرة الجوانب الثلاثة التي تتميز في الاعتماد المتبادل المعقد, من خلال ترابط القنوات المتعددة بين الدول , وكذلك القضايا المتعددة وتعد مترابطة بشكل وثيق في مختلف المستويات  عبر عدد كبير من أصحاب المصلحة وتفتقر في نفس الوقت الى عدم وجود تسلسل هرمي واضح بين القضايا , كما تكون بعض الدول القومية في منطقة ما لا تميل الى استخدام القوة البحرية ضد بعضها , وتكون على استعداد لاستخدام القوات البحرية ضمن العمل الجماعي في مواجهة المخاطر  المؤثرة على العلاقات المترابطة ,  وظهرت في العقود الأخيرة توجهات في سياسة المحيطات في الاعتماد المتبادل المعقد اكثر مما كانت علية في بداية دراسة كيوهان وناي في السبعينات, حيث ان الظروف المختلفة في العلاقات الدولية أدت الى زيادة نطاق الخيارات في السياسة الخارجية المتاحة للدول القومية ( Aggarwa, 2010), وبذلك يمكن لقنوات الاتصال المتعددة  ان تسهم في توفير تنسيق وعلاقات فعالية للعديد من السياسات للتغلب على بعض التحديات والعقبات الكامنة في التأثير غير الحكومي على صناع السياسات وهو ما يقوم بة اتحاد الاكاديميين العرب في وضع التصورات والمقترحات في إدارة البحار والمحيطات في  منطقة الدراسة في ظل الصراعات والحروب في المنطقة من عام 2015- 2024م , والذي يهدف الى توحيد السياسة اليمنية والعربية , الخارجية لبناء منظومة بحرية شاملة وموحدة تسهم في تطور السياسات والاستراتيجيات البحرية طويلة الأمد بدلا من التركيز على السياسات القطرية العربية المنفردة من خلال مشاركته في عقد المحيطات والتي تقلى دعوة للمشاركة في الجمعية العمومية للتصورات في الإدارة الساحلية في جامعة كتالونيا في إسبائنا في الفترة من 12-18 ابريل 2024م .

تمتلك القوى العربية والإسلامية خصائص الدول الإقليمية ويمكنها ممارسة القيادة المتعددة، ويمكن للسعودية ومصر تحمل المسؤولية والالتزامات الخاصة والتي تمهد الطريق للنظام البحري العربي والإسلامي والإقليمي، حيث تمكنت من توحيد وحضور الدول العربية والإسلامية لعدد ثمانية وخمسون دولة، كما تمكنت من عقد اجتماع لرؤساء الأركان الإسلامية في الفترة من 1-4 فبراير 2024م والذي يشكل تطبيق وممارسة للنظام الإقليمي المقترح في الدراسة (الاعلامي ، 2024).

 تسعى التعددية العربية والإقليمية  الى انشاء مظلة امنية دفاعية تعاونية تتجاوز النتائج الأصفر التي قامت ونتجت في السابق عن الدول والتحالفات المنضوية داخلها مثل التحالف الأمني في مجلس التعاون الخليجي ومجلس دول البحر الأحمر وخليج عدن ويتجاوز الى تحقيق امني بحري عربي واقليمي مشترك , قوات التحالف الأمريكي المشترك , المسمى القوات المشتركة , تحالف حماية القرصنة البحرية , والمقترح في الدراسة بناء قوى بحرية عربية وإقليمية في اطار منظومة متكاملة في المنطقة وما يطلق علية مجلس امن بحري عربي واقليمي يكون بيد الدول العربية والإقليمية ومنبثق من عقديتها العربية والإقليمية وثقافتها السياسية في دول البحر الأحمر والمحيط الهندي، والمنسجم مع توجهات المنظمة البحرية والأمم المتحدة في تحقيق التحالفات الاقتصادية والأمنية البحرية الإقليمية,  أي مزيج بين ثقافة واستراتيجية الدفاع العربي المشترك، مجلس التعاون الخليجي , مجلس التعاون الافريقي ومنظمة المحيط الهندي.

ج. مجلس الامن البحري العربي والإقليمي. لقد شكل مفهوم التعاون البحري في منطقة الدراسة أحد المعضلات اثناء النقاشات بين قادة الدول الأعضاء في منظمة المحيط الهندي، ويدرك الجميع ضرروه تعزيز التعاون  والشراكة في البحر نظرا لحجم التحديات , والذي يتطلب تعزيز السيطرة البحرية الجماعية , من منظور ان الدولة العضو لا تكفي موارها لتذهب للاستثمار وحيدة, إضافة الى طبيعة العلاقة والبيئة البحرية في منطقة الدراسة والتي تشكل حتمية في العمل المشترك وتعزيز الشراكة الإقليمية لهدف تحقيق القيادة والإدارة الإستراتيجية البحرية في منطقة الدراسة, ومن العوامل الداعمة لتحقيق نجاح الإدارة البحرية الإقليمية طبيعة المجال البجري والذي يشكل منطقة ربط واتصال طبيعية بدون حواجز مثلما في البر , مع وضع بعين الاعتبار قضايا السيادة في حدود المياة البحرية الإقليمية الوطنية (Rao, 2016, p. 40) , وبذلك تشكل المنطقة الاقتصادية البحرية الخالصة بمجالها الجوي والقاي  الحيوي منطقة التقاء تسهم في توحد التحديات والمصالح الاستراتيجية البجرية الإقليمية  , و تم الاستفادة من الخبرات والنماذج في الإدارة البحرية العملياتية المشتركة لقوات التحالف متعددة الجنسيات لمحارية القرصنة في إقليم غرب المحيط الهندي مثال متميز للتعاون  , والتي لم تتمكن من تحقيق الأهداف للعديد من الأسباب ومنها غياب توحد العقيدة والفكر الجيوستراتيجي البحري الوطني والعربي والإقليمي وهيمنة الإدارة الامريكية والاوربية عليه, وهناك مجالات  كثيرة ومتعددة للتعاون البحري بين اليمن والدول العربية , السعودية ودول غرب وشرق المحيط الهندي , والتي من خلاها تتمكن اليمن ودول المالديف والدول الجزرية من تحقيق التنمية البحرية في مختلف القطاعات, حيث لا تزال الجزر والسواحل في منطقة الدراسة في غرب المحيط الهندي والبحر الأحمر نامية وتتطلب تعزيز التنمية البحرية من خلال تحقيق الإدارة .غم التباينات في العقيدة والولاء والتبعية للدول الخارجية ومنها الهند، إضافة الى الشركات والعلاقات البينية،

تهدف الجيوستراتيجية البحرية اليمنية التي تعزيز التكامل الإقليمي السياسي والاقتصادي والإداري في منطقة الدراسة، من منظور دعم الامن الإقليمي يعرف بوزان وويفر مركز دعم الامن الإقليمي بانها مجموعة وحدات التي تتكون عمليتها الرئيسية في تعزيز الامن، او التأثير على الامن او كلاهما معا، وتتبلور رؤية الدراسة في توحيد التحديات الأمنية والدفاعية البحرية البحر الأحمر والمحيط الهندي يجمعنا، ومن منظور منظومة بحرية متكاملة في البحر الأحمر والمحيط الهندي وتنبثق منها مبادرة في تشكل مجلس أمنى بحري عربي إقليمي يهتم في تحقيق الامن البحري الإقليمي وتحقيق والمشاركة في المصلحة الإقليمية مع الاخذ بعين الاعتبار رؤية السعودية ومصر وتوافها بهذا الخصوص وستتم الاعتماد على السعودية كقوة إقليمية عربية فاعلة تمول المشروع والقوة المصرية كقوة عربية تاريخية عسكرية تسهم في حماية المشروع.

وتعد دراسة  الجيوستراتيجية البحرية في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي احدى الدراسات تقترح الدراسة التوجه الى القيام بإجراء التخطيط البحري الأمني ويستند الى خطة التخطيط البحرية المكاني العربي والإقليمي، حيث يتم عرض المقترح والخطة من المستوى الأعلى وعرضها على مجلس النواب العربي في جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة الإسلامية، المصادقة على تنفيذها من قبل أعضاء مجلس النواب في دول منظمة المحيط الهندي وتمر بالعديد من المراحل ويتم استخدامها بالتحديد في قياس تأثير مناطق محددة في مختلف المراحل الزمنية ومقارنتها مع المناطق الأخرى.

1.قيام منظمة المحيط الهندي بإعلان التخطيط البحري المكاني. تستند الدراسة الى العديد من المبادي في إجراءات التخطيط , وفق البروتوكولات والقوانين والخطط التنظيمية في منظمة الدول المطلة المحيط الهندي، جامعه الدول العربية, منفردة او جماعية , مع منظمة التعاون الإسلامي  حيث  يتم وضع محددات وتعليمات تنظيمه تصاع انطلاقا من العقيدة البحرية لليمن والدول العربية والإسلامية, ومن خلال برامج وخطط تنفيذيها يتم المصادقة عليها وتسمى اعلان السعودية، مصر، او ماليزيا في دول منظمة المحيط الهندي بإجراء برامج وخطط وتعليمات وارشادات تنظيمية في اجراء التخطيط البحري المكاني لمنطقة الدراسة في المجال البحري في البحر الأحمر والمحيط الهندي ويتركز في المسطحات البحرية العربية في المياة الاقتصادية الخالصة في سواحل الأطلسي، جيل هرمز، البحر المتوسط ويتم التركيز في المناطق الأكثر تعرض للمخاطر والتهديدات الراهنة في إقليم البحر الأحمر , الخليج العربي , غرب وشرق المحيط الهندي , ومن خلال المراقبة والرصد والتحليل لعمل مجموعة العمل في منطقة الدراسة يتم تحديد الأولويات في المناطق ذات الحساسية العالية, في ثمان مناطق بحرية امنية هما قناة السويس، البحر الأحمر، باب المندب، خليج عدن، بحر العرب، مضيق هرمز، جنوب افريقيا، مضيق ملكا، مضيق سندا , والخطوط البحرية التجارية التي تمر في المسطحات البحرية في خط الحرير , خط الملاحة الرابط بين غرب وشرق اسيا, والتي تتعرض للتهديدات البحرية بسبب العوامل الخارجية في تواجد قيادة المنطقة العسكرية الامريكية في قطر والاسطول البحري الخامس في البحرين , قيادة المنطقة الامريكية في جيبوتي, ودول حلف الناتو , ثمان دول متواجدة في جيبوتي والتي تشكل تهديد للأمن القومي البحري اليمني والعربي والإقليمي إضافة الى تأثيرات البيئة للدول الساحلية وتهديدها للأمن البحري مثل اعمال القرصنة , الإرهاب البحري, السطو المسلح . حيث يتم رفع الخطة الاستراتيجية البحرية من الدول الأعضاء ومقترح الحلول والتصورات ومن ثم يتم صياغة الاستراتيجية البحرية في التخطيط.

  1. قيام الدولة بإعلان التخطيط البحري المكاني على مستوى الجمهورية اليمنية. حيث يتم العمل على إنزال برنامج وتعليمات تنظيميه حول التخطيط الاستراتيجي البحري المكاني للبحار والجزر اليمنية، وتقسيم المسطحات البحرية الى ثلاث مناطق رئيسية لعملية التخطيط خريطة (2).

خريطة (2) المسطحات البحرية اليمنية

     المصدر، الباحث.

ووفقا للمقترح المقدم من الجهات الحكومية او من جامعة صنعاء، الهيئة البحرية العليا حول التخطيط المكاني البحري الى صناع القرار، يتم التوجيه الى الجهات القانونية والتشريعية في مجلس النواب اليمني والشورى وبعد الموافقة يتم الإعلان وارسال التعليمات التنظيمية حول المشروع والتي تلبي متطلبات الامن القومي اليمني وتتوافق مع الاستراتيجية العامة في الجمهورية اليمنية. ويهدف التخطيط المكاني البحري اليمني الى الاستفادة من الخصائص الطبيعية والبشرية البحرية في المجال البحري اليمني في تعزيز التنمية المستدامة وتنمية الاستخدامات المختلفة للمناطق البحرية المختلفة على طول سواحل ومناطق وقطاعات المختلفة للمسطحات البحرية والجزر اليمنية وما يعرف بالاقتصاد الأزرق  [26],لتحقيق الإدارة الاستراتيجية البحرية  اليمنية والإقليمية في توظيف و توفير الخدمات البحرية لتسهم بدرجة كبيرة في قوة الدولة لتحقيق متطلبات الاستراتيجية البحرية الشاملة , والاستفادة من المجال البحري في تنمية العلاقات الدولية في بناء التحالفات والشركات الندية في المنطقة و التعاون مع الشركات والمشاريع البحرية  في طريق الصين البحري والتي تراعي متطلبات الاستراتيجية اليمنية والعربية الشاملة في البحار والجزر اليمنية والعربية والاسهام في القوة العربية والإقليمية و الحفاض على الامن القومي العربي و الإسلامي و تحقيق الرفاهية و حماية الامن البحري الإقليمي و الدولي .

2-الحصول على الدعم المالي في اجراء وتطبيق التخطيط. حيث تقوم الدولة بتخصيص ميزانية من قبل رئيس الحكومة اليمنية لدعم تنفيذ التخطيط.، ونظرا لارتفاع تكاليف التخطيط يمكن التنسيق مع جمهورية الصين من منطلق التعاون والشراكة في دعم المشروع كون الصين لها مصالح استراتيجية في طريق الحرير الذي يمر في المنطقة، كما يمكن الاستفادة من الخبرات الاوربية في المانيا والاتحاد الأوربي في الإجراءات الفنية اثناء تنفيذ التخطيط.

3-تنضمم عمليات اجراء التخطيط البحري المكاني. وفق التعليمات التنظيمية من صناع القرار السياسي اليمني ووفق التعليمات والخطة الاستراتيجية البحرية الشاملة، من خلال مقترح الدراسة، يتم تقسيم منطقة الدراسة في هذه الخطة اثناء القيام بأجراء التخطيط المكاني البحري المقترح في الجمهورية اليمنية لعام 2022 -2032م، الى أربع مناطق بحرية وهي منطقة المسطحات البحرية والجزر اليمنية في البحر الأحمر، منطقة خليج عدن، منطقة بحر العرب، ومنطقة جزيرة سقطرى والمحيط الهندي.

4- اشراك أصحاب المصلحة في التخطيط البحري المكاني.

ا. العوامل السياسية. من ضمن العوامل السياسية في التعددية السياسية تقاسم المصلحة والمشاركة فيها , تقاسم المصالح المشتركة تعد من الأسس في المستويات الأساسية السياسية المشتركة، ولكنة ليس عام لكافي بحد ذاته لتحقيق التعاون الإقليمي المتعدد الأطراف , كما تشكل التعددية من العوامل والوسائل المهمة في  التوسط  بين المصالح المتباينة ضمن نطاق محدد , ومن منظور النظرية الوظيفية يكون التعاون محدود اذا كانت المصالح المشتركة ضعيفة, حيث تقفز الى الامام وتتجه الى مجالات جديدة ولكن عندما تتلاقى المصالح المشتركة الرئيسية في المخاطر والتهديدات الأمنية البحرية، ومن حيث المبدأ تكون هناك مصلحة مشتركة تجمع الدول الساحلية  في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي لمواجهة التهديدات والتحديات بمختلف اشكالها ومستوياتها ومنها حيث تتباين وتتركز تللك المخاطر من منطقة الى أخرى وفقا لأمية وحساسية التأثير , في القرصنة البحرية , التلوث والكوارث البيئة البحرية الطبيعية , مخاطر تهديدات الممرات البحرية وسفن نقل الطاقة التي تربط الشرق والغرب, المضائق البحرية في قناة السويس, باب المندب , هرمز , ملقا والحطوط الملاحية البحرية الرئيسية.

ترى النظرية اليمنية والعربية ان الناس شركاء في ثلاثة في الماء والمرعي والكلاء وهي المناطق المشاع، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان، تنطلق النظرية في ان البحر الأحمر والمحيط الهندي منظومة بحرية مكتملة من المدخل في قناة السويس حتى المخرج في مضيق ملق وبحدود بحرية واضحة و محددة, وبذلك لا تتجزأ المصلحة في خيرها وشرها وان عوامل فشل تحقيق المصلحة المشتركة في التنمية بسبب تجزئة المصالح بين الدول والتي تجمعها سواحل وبيئة واحدة مشتركة , كذلك تجتمع وتتوحد في المشاكل البحرية المؤثرة , الشراكة في الخير والشر ومنها الخير في تحقيق التخطيط البحري المكاني الإقليمي، ومن منظور البحر الأحمر والمحيط الهندي يجمعنا ضمن منظور النظرية الواقعية في خيرها وشرها. لقد تأثرت الدول العربية والإقليمية بالنظرية الغربية الإنجليزية فرق تسد وتمكنت من احتلال دول الوطن العربي، تنفذها اليوم القوى الغربية وفي مقدمتها قيادة المنطقة العسكرية الامريكية والاتحاد الأوربي والتي أرسلت قواتها الى المنطقة في باب المندب ومضيق هرمز ومشيق ملقا وتحاول السيطرة على المنطقة، إضافة الى تمركزها في جزيرة سناتموريا .

  1. 1. المنظمة اليمنية الأمنية. وتعد الجهات ذات المصلحة متعددة في الجمهورية اليمنية في مختلف الوزارات والهيئات والمجالس التنفيذية مثل وزارة التخطيط والتعاون الدولي، والوزرات المعنية بخصوص التخطيط في وزارة الثروة السمكية، النقل البحري اليمني، وزارة الدفاع ممثلا في القوات البحرية اليمنية والدفاع الساحلي وقوات خفر السواحل في وزارة الداخلية، مكافحة التلوث، وزارة السياحة، وزارة الصناعة، وزارة الخارجية. حيث يتوقع عدد أكثر من 300 مشارك من أصحاب المصلحة في التخطيط من القطاع العام والخاص.

تقاسم المصالح المشتركة تعد من الأسس في المستويات الأساسية السياسية المشتركة، تعزيز التعاون البحري العربي والإقليمي،

5- تحليل الوضع الراهن للبيئة الأمنية البحرية الإقليمية.  اطلق على منطقة المحيط الهندي والهادي في  القرن الواحد والعشرين بقرن البحار والمحيطات , كما صنفت منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي في الوقت الحاضر بمركز الثقل للقوة العالمية ,  والذي رافقة منافسة شرسة وصراع بين القوى العالمية والمهيمنة, لتحقيق مصالحها القومية , وسيطرتها على السياسة العالمية , والذي زادت حدة الصراع المسلح  في الوقت الحاضر وتحولت المنطقة والمسرح البحري الى منطقة عسكرية تضم العديد من القوى والاساطيل البحرية وقوى الردع الاستراتيجي البحري النووي, منها القوات البحرية الامريكية والغربية والتي تشكل اكبر تهديد وخطر على الامن البحري والقومي اليمني والعربي والإسلامي والإقليمي في منطقة الدراسة  ( Long & EXRA, 2022),  والمؤثرة في الامن البحري, سيتم التركيز على تحليل الوضع السياسي والأمني والعسكري في المنطقة وما تشهده من تحديات من اجل ان يستجيب التخطيط لتلبيتها ومن أهمها تعزيز الامن القومي والبحري اليمني والعربي والإقليمي.

6-تحليل الوضع المستقبلي والظروف والحالات المتوقعة مستقبلا، من خلال دراسة المسرح والتعمق في الدارسات الجيوستراتيجية البحرية لمعرفة تحول واتجاهات العالم المستقبلية في التجارة البحرية، تطور التكنولوجيا، حالة السكان والوضع المستقبلي والتطورات السياسية المستقبلية في اليمن والمنطقة العربية والعالم, أضافة الى الاستبيان من عام 2003 م الى عام 2024م ,  التي اكدت الى ضرورة مغادرة القوات البحرية الأمريكية والغربية من منطقة الدراسة والتي تشكل خطر وتهديد لأمن البحري والقومي اليمني والعربي والإسلامي .

7-تطوير الخطة. لقد شكل فشل الخطط الأمنية والعسكرية والاستراتيجية اليمنية والعربية الإقليمية في الحفاظ على الامن البحري والقومي اليمني والتي ظهر تأثير الفشل في زيادة حدة الصراعات البحرية في المنطقة، ومن خلال اجراء التخطيط البحري المكاني سيتم التوصل الى بناء الاستراتيجية البحرية اليمنية التنموية والأمنية الإقليمية.

8-تصور المستقبل القادم. وتعد الدراسات الجيوستراتيجية من اهم الدراسات في القدرة على بناء قواعد البيانات البحرية وتصور الوضع المستقبلي للدولة والعمل اجراء التخطيط المناسب لتلك التوقعات، حيث سيتم بناء الاستراتيجية البحرية الأمنية الوطنية ومنها يتم التخطيط لبناء استراتيجية بحرية امنية مشتركة عربية وإقليمية تساهم في تعزيز الامن البحري والقومي اليمني والعربي وافشال المخططات البحرية المعادية.

9-تقييم البيانات والمعلومات التم الحصول عليها لمنطقة الدراسة. وتشكل أحد الأهداف الرئيسية لأجراء التخطيط البحري المكاني من اجل التوصل على بناء قاعدة بيانات للمنطقة تسهم في مساعدة صناع القرار السياسي اليمني والعربي والإقليمي ضمن الفريق التي تقترح الدراسة في مجلس الامن القومي والبحري المحلي و العربي الإقليمي للتمكن من صياغة بناء استراتيجية بحرية يمنية وعربية وإقليمية حديثة, حيث تشكل وكالة الاستطلاع الجيوبولتيكية الجيوستراتيجية البحرية اليمنية والعربية والإقليمية ركيزة أساسية في عضوية مجلس الامن القومي اليمني والعربي والإقليمي الشامل ,

10- الشروع في تنفيذ الخطوات التطبيقية للتخطيط البحري المكاني. وهو ما تسعي الية الدراسة في الاستفادة من المؤتمرات البحرية وورش العمل الوطنية لإعلان التخطيط البحري المكاني اليمني والإقليمي.

4-6. المجال البحري اليمني وأنظمة تكنولوجيا المعلومات البحرية.  يعرف المجال البحري اليمني هو كل المناطق والامكان والاشياء التي فوق وعلى سطح وتحت وبالقرب من وبجانب ومتصل ومتجانس ومحاط بالبحر على سطح البحار والمحيطات او الممرات البحرية المائية ويشمل الأنشطة البشرية والبنية التحتية من منشئات وقوة بشرية من الناس، السفن، والمراكب البحرية[27], وتعرف المنظمة البحرية الدولية لنظام الإنذار المبكر للمجال البحري شكل (1)انها احد الأدوات و الأنظمة البحرية المتطورة في التكنولوجيا الحديثة التي تساهم في معرفه وفهم كل الأشياء المتعلقة بالمجال البحري والتي تعمل على تهديد وخطر المنظومة البحرية ,من بيئة بحرية , نقل , الاقتصاد البحري والازرق[28] , التحديات والتهديدات البحرية التي أهميتها انها تساهم في تطوير خطط وأنظمة الحماية الأمنية البحرية اليمنية حيث تساعد في التعرف على سرعة استكشاف ورصيد وتحديد القوى والوسائل المعادية ومدى قدراتها في تهديد أنظمة الخطوط الملاحة البحرية اليمنية والعربية والدولية , كما تساعد في المساعدة على اتخاذ القرار واتخاذ الإجراءات والاحتياطات والقرارات الصحيحة والمناسبة, كما تعمل على سرعة ارسال المعلومات مع مختلف الجهات الحكومية في الجمهورية اليمنية واتخاذ الإجراءات حيالها , وكذلك مشاركتها مع الاشقاء في الدول العربية  الحلفاء من الدول الصديقة.

شكل (1) أنظمة الإنذار المبكر للمجال البحري

Source, By Rear Admiral Sushil Ramsay (Retd)Photo(s): By Graphic: Pole St, coastal security, India, 2014.

من اجل بناء وتحقيق اهداف الاستراتيجية البحرية اليمنية الأمنية يتطلب توفير العديد من أجهزة الإنذار المبكر وأنظمة تكنولوجيا المعلومات الموضحة في الشكل (1) وتنقسم الى

ومنها:

1-SPx Tracking Server , ويستخدم فيها الرادار لعملية متابعة ومراقبة السفن والظواهر البشرية البحرية من خلال معرفة خصائص موقع وحجم الهدف  في المجال البحري اليمني ,

2-sensor systems , drones, underwater vehicles

3- RDR data recorder

4-MACS-Mar: a real-time remote sensing system for maritime security application4.

5-6 التنمية البحرية اليمنية والحوكمة للموارد البحرية العربية والإقليمي. يوجد العديد من العوامل الخارجية التي اثرت في توجهات الجيوستراتيجية البحرية اليمنية في البحر الأحمر والمحيط الهندي ومنها الاتجاه الدولي في تعزيز وتشجيع النظرية الإقليمية في البحار والمحيطات حول العالم لتحقيق التنمية البحرية المستدامة, تعرف الحوكمة وهي العلميات والإجراءات التي تقوم بتنفيذها الحكومة , وتشكل الحوكمة في الاستراتيجية البحرية اليمنية  احد العناصر الرئيسية في تطورها ويعرفها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هي الإجراءات  والعلميات  الاقتصادية, السياسية والإدارية التي تقوم بها سلطات الدولة لإدارة شئون الدولة في مختلف المستويات ,والموارد البحرية اليمنية يمكن تقسيمها الى موارد صناعية مثل الأنشطة البشرية من البنية التحتية من المصانع، سفن البضائع، والموارد البشرية، اما الموارد الطبيعية مثل الاحياء البحرية، الأسماك، وشكلت الأنشطة الاقتصادية البحرية تأثيرات متعددة على البيئة البحرية، وتشكل المحيطات، البحار، السواحل، الجزر والتي تشكل أحد الركائز الرئيسية في المنتوجات البحرية في حفظ الامن الغذائي العالي، وتشير تقارير منظمة الفاو ان  60% يعتمدون على الأسماك البحرية. وتعرف التنمية البحرية المستدامة انها التنمية التي تلبي احتياجات الشعوب في الوقت الحاضر دون المساس بحقوق والقدرات والموارد للأجيال القادمة وهناك جدال بين تحقيق اهداف التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة البحرية, ونظرا لمفهوم للحاجة البشرية من الضروري ان  البيئية البحرية تدفع ضريبة التنمية البحرية  الشاملة,  ويشكل مفهوم  الحوكمة علاقة رئيسية بين المجتمع اليمني والحكومة اليمنية وشعوب المنطقة , حيث لا يشمل مفهوم الحوكمة العدالة , القوانين وأصحاب القرار السياسي ,بل يشمل السياسات الحكومية وتطبيقاتها, وتشكل اليوم أداة مهمة لصناع القرار والتطبيقات السياسية  في الاستراتيجية البحرية اليمنية  والاستراتيجية البحرية الإقليمية في منطقة الدراسة احد العناصر الرئيسية في تطورها [29].

  1. الموارد البحرية اليمنية الطبيعية. من المنظور القانوني يتم استكشاف الموارد البحرية اليمنية وفقا للأعرف التاريخية اليمنية والقوانين البحرية الحديثة، لعام 1991م , إضافة الى القوانين البحرية الدولية التي وافقت عليها الجمهورية اليمنية منها القانون البحري الدولي لعام 1982م , حيث تم وضع اليات لاستكشاف البحار والمحيطات لاتفاقية عام 1972م للمحافظة على البيئة البحرية, واتفاقية عام 1992م للمحافظة على النظام البحري الايكولوجي, واتفاقية 1972 م المنضمة للنفايات البحرية, وبروتوكول الكويت المنضمة للتلوث البحري عام 1989 م, واتفاقية الاستثمار للجرف القاري. اما الموارد البحرية المتجددة وهي عملية تجديد وتنمية الحيوانات والنباتات البحرية بأنفسهم ويمكن استغلاها من خلال البشر، ويستثنى من ذلك الحيوانات والنباتات التي يستأنها البشر، وهناك جدل حول نظرية الموارد البحرية في التنمية البحرية المتجددة للأسماك والنباتات من اجل الحفاظ على حقوق الملكية، اما الموارد البحرية المستنزفة فهي موارد العضوية الاحفورية والمواد الأولية للمعادن.

1.مناطق أنشطة عمليات القرصنة البحرية السطو المسلح في منطقة الدراسة.  الى قيام القراصنة بإجبار الشركات التجارية البحرية في بإعطاء فدية وصلت الى ملايين الدولارات، حيث ركزت عمليات القرصنة البحرية على سواحل خليج عدن وبحر العرب، الواقعة ضمن منطقة غرب وشرق المحيط الهندي، خريطه (3).

2, إقليم غرب المحيط الهندي وخليج عدن. حيث بلغت نسبة الحوادث البحرية وعمليات القرصنة في خليج عدن والبحر الأحمر الى 4%، كذلك سواحل الصومال 4% وبذلك تشكل معا نسبة 8% من اجمالي الحوادث العالمية، كما ارتفعت نسبة القرصنة في مضيق ملاكا الى 5% , ماليزيا 4% , البيرو 4% , نيجيريا 5% , تنزانيا 4% , بنغلاديش 20% , اندونيسيا 20% و بقية دول العالم حوالي 29% , وفقا للإحصاءات العالمية للعام 2007م (حمران، 2023م ) . وفي عام 2010 م ومن خلا أكثر من 450 عملية قرصنة نجحت حوالي 219 عملية قرصنة في مسرح العمليات في منطقة الدراسة في خليج عدن، سواحل اليمن، بحر العرب، البحر الأحمر، سواحل كينيا، مدغشقر، موزمبيق، جزر المالديف وسواحل المحيط الهندي، وتم التمكن من السطو على أكثر من 20.000 سفينة سنويا، وتمكنوا من جني الأرباح الكبيرة تصل الى حوالي 200. 000 دولار، حيث يتم مقاسمة الفدية بحيث يأخذ الفريق نفسه 40%, ومبلغ 50% لقائد الفريق ومتطلبات الدعم ومبلغ 10 % رشاوي ( Szuma, 2015, p. 50) .

  1. دور القوات البحرية اليمنية. إضافة الى المساهمة في حماية المياه البحرية الإقليمية في الجمهورية اليمنية بالتعاون و التنسيق مع قيادة القوات البحرية اليمنية و الدفاع الساحلي والتي شهدت تطور كبير عام 2008م حيث تسهم ولها دور وفاعلية كبيرة في الامن البحري اليمني و بشكل عام في الامن القومي اليمني والعربي حيث تحتوي على وحدات وقوى بحرية تعمل على ردع وتحييد التهديدات و التحديات و منع واحباط أي عدوان خارجي على السيادة اليمنية , التي تؤدي الى الخسائر الاقتصادية اليمنية مثال على ذلك الاستهداف الإرهابي الذي استهدف السفينة لومبرك ) MT Limburge)بتاريخ 6اكتوبر عام 2002م التي بالقرب من السواحل اليمنية والتي استهدف بقارب أدى الى انفجار سفينة النقل وتسرب اكثر من 397.000برميل من النفط الخام في البحر.

كما أدى الى قيام شركات الخطوط البحرية اليمنية تعديل جداولها من الدخول الى الموانئ اليمنية و تغيير محطات الوقوف الى الموانئ المجاورة في المملكة العربية السعودية و المجال البحري الحيوي لمنطقة الدراسة في القرن الافريقي مما أدى الى حرمان خزينة الدولة في الجمهورية اليمنية من عائدات الشحن و الخدمات البحرية اليمنية , للعلم ان الحكومة اليمنية قامت بوضع العديد من الخطط والبرامج للحد من الخسائر والتعويضات التي اثرت على تسريح اكثر من 3000عامل من موظفي الموانئ البحرية في الجمهورية اليمنية .ولتوضيح تأثير الاعمال الإرهابية على الملاحة البحرية وفق دراسة أمريكية أجرتها وزارة النقل الأمريكي بعنوان الأثر الاقتصادي للهجمات الإرهابية النووية على انضمة نقل البضائع , لحدوث هجوم  واحد إرهابي محتمل على احد الموانئ البحرية الامريكية الرئيسية  يمكن ان يؤدي الى حدوث اضطراب في التجارة البحرية الامريكية وخسائر تقدر من 100-500مليار دولار امريكي , كما يؤدي الى اضطراب وخسائر في البنية التحتية في الميناء الأمريكي المحتمل استهدافه إرهابيا  تقدر بحوالي 500مليار دولار امريكي , وتسريح ما يقرب من 50000الى 100000عامل امريكي [30].

5.انظمة تكنولوجيا المعلومات الجغرافية QGIS. يعد أحد أنظمة المعلومات الجغرافية مفتوحة المصدر والتطبيقات، ومشتق من المفردات الإنجليزية Quantum GIS)) وتم صياغته بمصطلح واحد يسمى (QGIS)والتي تعني أنظمة المعلومات الجغرافية الكمية [31], منها موضح شكل (1).

خريطة (3) الحوادث والقرصنة البحرية في منطقة الدراسة

المصدر، الباحث باستخدام أنظمة المعلومات الجغرافية

  1. خصائص واهمية المجال البحري اليمني. يسهم التخطيط البحري المكاني وبواسطة استخدام أنظمة المعلومات الجغرافية في الكشف عن الخصائص البحرية المتميزة في المجال البحري الحيوي اليمني حيث تم دراسة المجال البحري اليمني والذي يشكل أحد عناصر قوة الدولة من منظور الجغرافيا السياسية البحرية والتي ركزت على الموقع، المساحة، الحدود البحرية وأنظمة تكنولوجيا المعلومات والعلاقات الدولية والتي تشكل أحد اهم عناصر القوى البحرية ومن العوامل المؤثرة في الامن البحري والقومي اليمني والإقليمي كالتالي.

4.1. موقع المجال الحيوي البحري للجمهورية اليمنية. يقع المجال البحري اليمني في قلب العالم ويتوسط شمال وجنوب العالم، حيث يمتد المجال البحري اليمني ضمن المسطحات البحرية في البحر الأحمر خليج عدن، بحر العرب والمحيط الهندي وتتميز بثروات بحرية متنوعة لاتساع المياه البحرية الاقتصادية لدول المنطقة الموضع في الخريطة (1), ومن خلال استخدام GIS  في تحليل عناصر القوة البحرية يتضح ان المجال البحري يشكل حلقة وصل عبر مضيق باب المندب والذي يشكل رابع مضيق عالمي , ويقع في منطقة حيوية تضم اهم خطوط التجارة البحرية و نقل الطاقة ويضم اهم الجزر المؤثرة والمسيطرة على طرق الملاحة البحرية و كما يحتوي على دول تشكل اهم مصادر الطاقة العالمية في منطقة الخليج, و يشكل  منطقة التقاء مع عدد من الدول العربية والافريقية والإسلامية والاسيوية والتي تعد من الدول الفاعلة والمؤثرة على المستوى الإقليمي والدولي وبذلك يمكن لليمن من خلال المجال البحري ان يعزز من العلاقات البحرية الاقتصادية مع دول منظمة المحيط الهندي ودول البحر الأحمر والتي تصل الى 31 دولة.

2-4. المساحة البحرية. بوساطة أنظمة المعلومات الجغرافية وبيانات الصادرة من المنظمات البحرية الدولية، تم التعرف على مساحة المسطحات الاقتصادية البحرية الخالصة والمجال البحري الحيوي اليمني في بحر العرب والمحيط الهندي حوالي (386289 كم2)، بنسبة أكثر من 72% من اجمالي مساحة المياه البحرية اليمنية، مساحة المياه البحرية اليمنية في خليج عدن 114710 كم2 بنسبة 21.37%، ومساحة المسطحات البحرية اليمنية في البحر الأحمر حوالي 35579 كم2 وتشكل اقل نسبة حوالي 6.63% من الإجمالي العام للمسطحات البحرية اليمنية خريطة (2) و (4).  وبذلك ندرك أهمية التنمية وتشجيع الأنشطة البحرية والتنمية الحضرية والسكانية على سواحل وجزر منطقة الدراسة، والاستفادة من الظواهر البحرية اليمنية والاتجاه إلى الاستثمار والاستكشاف في المياه والبحار المشاع في أعالي البحار والمياه التاريخية البحرية اليمنية, تشكل الخصائص الطبيعية والبشرية البحرية أهمية جيواستراتيجية للعناصر بنفسها إضافة الى علاقة واثر العناصر و الظواهر الجيومرفولوجية فيما بينها المتمثل في العلاقة بين المسطحات البحرية حيث تم خطوط الملاحة الدولية التي تربط بين الشرق و الغرب و تمر من خلال المياه الاقتصادية والإقليمية الدولية و التي تقع تحت ولاية و سيادة الجمهورية اليمنية.

3-4. حدود المجال البحري اليمني في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي. يعد شكل ومسافة الحدود البحرية أحد العوامل الرئيسية في تحديد شكل الدولة وتقييمها من حيث القارية والدولة البحرية وتصنف اليمن أنها دولة بحرية بامتياز، والتي تؤكد حقيقة ان قياس الدولة يتم من خلال طول سواحلها وحدودها البحرية ([32])، إضافة الى أهمية الحدود البحرية وعلاقتها في حفظ الامن البحري اليمني والقومي، كون المسطحات البحرية اليمنية تسيطر على خطوط الملاحة البحرية الدولية خريطة (4). كما تم تحديد حدود المجال البحري اليمني ضمن المنطقة البحرية البيئية المتصلة بدول المطلة على المحيط الهندي والذي يمتد شمالا حتى قناة السويس في البحر الأحمر، وجنوبا حتى 60 درجة جنوبا، شرقا المحيط الاطلنطي، وغربا المحيط الهادي خريطة (1).

 

خريطة (4) حدود المياه الاقتصادية البحرية اليمنية

المصدر، الباحث. اعتمادا على أنظمة المعلومات الجغرافية

و من  خصائص الحدود البحرية اليمنية والمجال الحيوي البحري اليمني وتشابكها وتداخلها مع عدد من البلدان المجاورة والمقابلة في سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية والدول المقابلة هي: دولة إرتيريا، وجيبوتي، والصومال جدول(1),  والتي اثرت على السياسة المحلية والخارجية من خلال مستوى العلاقات الدولية والدبلوماسية بين الدول، وتعد اليمن من الدول الساحلية متعددة الجوار ولها اكثر من خمس دول بحرية حدودية وتشكل مصدر تهديد لليمن بسبب اتساع وطول الجبهة البحرية في غياب القوة البحرية اليمنية الشاملة,  كما تأتي أهمية الحدود البحرية اليمنية في وقوعها ضمن ممرات الخطوط البحرية العالمية في باب المندب وعلى طول الحدود البحرية اليمنية، مما اكسبها أهمية لارتباطها وتأثيرها المباشر في السيطرة على الممرات البحرية، وشكلت مصدر اهتمام وركيزة أساسية في الاستراتيجية اليمنية والدولية. ومن أجل تحديد مستويات ودرجة الأهمية الجيوستراتيجية للحدود البحرية لمنطقة الدراسة من حيث التأثير قسمت إلى خمسة مستويات وهي جيواستراتيجية عالية ومرتفعة ومهمة جداً ومهمه ومتوسطة الأهمية- وقامت الدراسة بتقسيم المياه البحرية اليمنية إلى (25) نقطة وفق حدود منطقة الدراسة الخريطة (4).

جدول (1) طول الحدود البحرية في منطقة الدراسة مع الحدود البحرية لدول الجوار

م المنطقة طول الحدود البحرية /كم النسبة %
1 الحدود البحرية اليمنية السعودية الشمالية 182 4.7
2 الحدود البحرية اليمنية الارتيرية 497 13
3 الحدود البحرية مع جيبوتي والصومال 932 24.3
4 الحدود البحرية اليمنية في المحيط الهندي وبحر العرب 2222 58
5 الإجمالي 3833 100

المصدر: الباحث باستخدام برنامج GIS10.8.1

كما تأتي أهمية الحدود البحرية والمجال البحري في التحليل لوحدات الجوار، خطوط الملاحة التجارية البحرية، الأمن البحري، وباب المندب، ويتضح أن اليمن يتصل بطريقة مباشرة وغير مباشرة من خلال منطقة الدراسة بالسفن التجارية البحرية والعسكرية, والتي يحتم على الحكومة اليمنية وضع خطط استجابة لمختلف ظروف الموقف الناشئ كون الحدود البحرية اليمنية منطقة أنشطة ديناميكية متغيرة ومستمرة، كذلك تعمل على تقييم وتباين مراكز القوة والضعف من خلال تباين ميزان القوى المجاورة، خريطة (5) , حيث تشترك اليمن في حدودها مع المملكة العربية السعودية والتي تصنف قوية اقتصاديا على مستوى الوطن العربي والعالم،  كما يتشابه اقتصاد اليمن في وقت الدراسة مع جيبوتي، الصومال، عمان وارتيريا ومنها يتم وضع الخطط المناسبة في شكل الاستراتيجية البحرية اليمنية, وأثبتت التجارب والأحداث أهمية ذلك في التحالف العربي عام 2015 م، وبذلك تشكل معطى ومؤشر في كيفية التخطيط الاستراتيجي البحري اليمني، كذلك من أجل بناء سياسة خارجية يمنية تستجيب لتأثيرات الدول والقوى والحد من تأثيرها على السياسة المحلية اليمنية . كما تأتي أهمية تقسيم الحدود البحرية اليمنية إلى عدد من النقاط لسهولة التحليل والتعرف على معامل وقوة تأثير المنطقة في مختلف المستويات والمجالات الاقتصادية، السياسية، العسكرية، الأمنية، البيئية، والثقافية ومعرفة عناصر مراكز الثقل وتحديدها في النقاط الموزعة، للتعرف على نسبة درجات التأثير منها العالي، والتأثير المتوسط، والتأثر الخفيف.

خريطة (5) تـأثيرات منطقة الدراسة

  المصدر: الباحث باستخدام برنامج GIS10.8.1.

وتوضح مراكز النقاط المختلفة من (1-25)  والمسافات بين النقاط , ونسبة مدى التأثير والموضح  في الخريطة, من خلال الخريطة (5) فقد تم وضع النقاط على خط الساحل اليمني والحدود البحرية اليمنية ووصلت 25 نقطة، ومن أجل التعرف على مدي تأثر منطقة الدارسة على المستوي المحلي والإقليمي والدولي وكذلك التأثيرات الخارجية على المنطقة، إضافة إلى العوامل الداخلية لقوة الدولة وأثرها على منطقة الدراسة، سيتم الاستفادة من أنظمة المعلومات الجغرافية والمعادلات والنماذج الجغرافية  المستخدمة في قياس مدى التأثير لعناصر القوة البحرية الطبيعية والبشرية في منطقة الدراسة والدول المجاورة لمنطقة الدراسة وأثرها في الدبلوماسية والعلاقات الدولية، تأثير البنية التحتية على ممر الخطوط الملاحية الدولية في منطقة الدراسة وأهمية تنمية الظهير الساحلي ومدي تأثير ذلك في تعزيز قوة الدولة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، من خلال توفير البنية التحتية للخدمات البحرية على الشرط الساحلي للبحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب وجزيرة سقطرى، وتنمية الموانئ البحرية اليمنية والجزر اليمنية, وتنمية قطاع الخدمات والدعم اللوجيستي البحري، ومن منطلق أهمية الحدود البحرية في المنطقة وتأثيرها على السياسة الخارجية، تبين أن اليمن تتصل وتتشابك بطريقة مباشرة وغير مباشرة مع كل دول العالم ,وشكلت الخطوط البحرية التجارية وعلاقتها مع الحدود البحرية اليمنية  في الاتصال المباشر وشبه اليومي، ومن الضروري أن يتم تعزيز دور السياسة البحرية اليمنية، الدبلوماسية والعلاقات الدولة، بما يلبي ويعزز العلاقات الدبلوماسية، والعلاقات الدولية مع دول الدول العربية و العالم وتوظيف منطقة الدراسة في هذا الجانب ([33]). ويشكل المجال البحري اليمني أهمية جيواستراتيجية من خلال اتساع أبعاده وعلاقته مع البحار والمحيطات في البحر الأحمر، بحر العرب والمحيط الهندي، والاتصال والشراكة مع الدول المطلة على المحيط الهندي خريطة (6).

خريطة (6) المجال البحري الحيوي اليمني

المصدر: الباحث باستخدام برنامج GIS10.8.1  والاستناد إلى ونموذج الأعماق البحري الصادر من المنظمة البحرية الإقليمية للعام 2021م.

وعند دراسة عوامل القوة والضعف ومدى أثر المكان في قوة الدولة، تعد الحدود موضعاً جغرافياً تلتقي عنده قوة دولتين أو أكثر من دولة ([34])، وتنتهي عند الحدود نفوذ كل منها وقوانينها،  وتشكل الحدود البحرية أحد اشكال الحدود السياسية في الدولة ولها وظيفة مثل الحدود البرية والجوية، إلا أن الحدود البحرية تتسم بعدد من الخصائص والمميزات كونها في محل تماس مع العناصر البشرية التي تعمل على احداث تفاعلات مستمرة، مما يشكل أهمية كبيرة من حيث يومية الاحداثيات والحركة كونها قوى متحركة وتختلف عن الحدود البرية والجوية، وإن اقتربت إلى الجو من حيث المراقبة المستمرة.

وتأتي أهمية الحدود البحرية من المنظور الوظيفي في الدفاع عن سيادة الدولة وحماية والحفاظ على مقدرات وموارد وثروات الشعب، حيث يشترك فيها قوات الأمن وقوات خفر السواحل اليمنية وحماية البيئة، القوت البحرية والدفاع الساحلي، وبذلك تحتاج إلى إدارة بحرية متكاملة من أجل الإعداد و التنظيم والتجهيز نظرا لتعدد وكثرة المهام, من هذا المنطلق تأتي أهمية  عناصر الجيوستراتيجية للمجال البحري الحيوي اليمني في بناء الاستراتيجية البحرية اليمنية، إذ أن حدوث خرق يؤدي إلى فشل التخطيط وهوما نشهده اليوم من هجرات غير شرعية، صيد جائر وغيرها من المشكلات والتهديدات البحرية، والمفارقة أن الحدود البرية في الغالب تشكل أحد مدخلات الصراع، و لكن من النادر أن تٌشن حرباً بسببها, إذ تظهر أهمية الحدود البحرية الجيوستراتيجية أكثر من كونها حدود مملوكة للدولة من خلال أثرها وأهميتها في العلاقات الاقتصادية الدولية، حيث ظهر الصراع بين دولة ايسلندا والبيرو من أجل الصيد البحري والاساطيل البحرية الأمريكية والبريطانية ([35])، وقد تشن حروب وصراعات اقتصادية وتتحول إلى صراعات وحروب مسلحة بين الدول، وظهرت حروب على الجزر البحرية في حرب الفوكلاند بين الارجنتين وبريطانيا، وصراع ونزاع دولي بين اليمن وارتيريا, وتعد الحدود البحرية أحد المشكلات الجيوسياسية لما لها من الاتصال الديناميكي المستمر والمختلف عن الحدود البرية, كونها تتميز بتنوع وتداخل الحدود بسبب المضائق والجزر البحرية.

تولي الجمهورية اليمنية أهمية في الجانب الأمني والعسكري في الحدود البحرية اليمنية، ونظراً لأهمية موقع منطقة الدراسة بالقرب من دول الجوار في الساحل الشرقي الأفريقي، وفي نفس القوت يشكل مصدر تهديد من خلال زيادة الهجرات عبر البحر الى اليمن والتي تشكل أحد التحديات الاستراتيجية البحرية الأمنية اليمنية، كما تكمن أهمية الحدود البحرية في المجال البحري الحيوي اليمني كونه يشكل أحد العناصر المهمة في القوة البحرية الوطنية الشاملة في الاستثمار في الاقتصاد الأزرق في المحيط الهندي([36])،وحيث تشكل المنطقة الاقتصادية الخالصة في المحيط الهندي حوالي 26،7مليون كم2 بنسبة 38% من إجمالي مساحة المحيط بأكمله([37])، وتصل دول الأعضاء إلى 23 دولة في منظمة الدول المطلة على المحيط الهندي منها اليمن([38])، يمكن أن تسهم  بشكل كبير في الاستفادة والشراكة وتعزيز الاستثمارات الاقتصادية البحرية مع المنظمة كون العالم اليوم يسعى إلى تعزيز الشراكات البحرية والتعاون والتنافس الإقليمي والدولي في مجال الثروات والطاقة البحرية، الموانئ البحرية والأمن الإقليمي والتجارة البحرية جدول (2)بيانات الدول المطلة على المحيط الهندي للعام 2015م من حيث المساحة واجمالي الناتج المحلي، من أجل المقارنة عن مستوى النمو في التجارة البحرية في القترة من 2015 – 2020م من أجل التوصل إلى معرفة كمية الاستهلاك بين الدول والعوامل التي تؤثر في الصادرات والواردات البحرية.

جدول (2) معدل دخل الفرد والمساحة والسكان في دول منظمة المحيط الهندي للعام 2015م

م الدولة معدل دخل الفرد 2010

دولار أمريكي

الدخل القومي

مليار

عدد السكان 2020

(000)

1 استراليا 54.33 7  
2 بنجلاديش 924 166 160.966
3 جزر القمر 769 172 788
4 الهند 1.647 152 1.380.000
5 اندونيسيا 3.703 126 331002651
6 إيران 5،937 102 109.800
7 كينيا 1،101 157 56.
8 مدغشقر 409 188 24.235
9 ماليزيا 10.512 68 30.331
10 جزر المالديف 7.165 85 394.000
11 موريشيوس 9.164 37 1.273
12 عمان 16.020 47 4.492
13 سيشيل 13.374 52 96
14 سنغافورة 51.441 10 5.604
15 الصومال 7.623 186 10.787
16 جنوب افريقيا 3.504 93 54.490
17 سيريلانكا 813 121 20.715
18 تنزانيا 958 169 53.470
19 تايلاند 5.636 99 67.959
20 الامارات 38.185 23 9.157
21 اليمن 1.197 90 26.687
         

المصدر، الباحث، استناد إلى Charles،2017

The Blue economy of the Indian ocean، challenges، journal od Indian ocean rim studies، vol1،ISSUE 1،2017

 

4-4. تحليل ومناقشة العلاقة الجيوستراتيجية البحرية والامن البحري والقومي.

عند التحدث عن الأهمية الجيوستراتيجية البحرية و الامن البحري والقومي نلاحظ ان لهما ترابط قوي وعلاقة متداخلة وتأثير استراتيجي كبير من خلال المفهوم و التطبيق , حيث يشير مفهوم الامن القومي الى البعد الاستراتيجي الذي تتفاعل فيه طبيعة الحدود الجغرافية للدولة  التي تتداخل مع طبيعة العلاقة بالجوار , وبذلك يمثل نوع من الارتباط بين الفكر السياسي المتعلق بالوظيفة الحضارية و السياسية للدولة , والأوضاع الجيوسياسية للإقليم بمختلف أشكاله ومنها الإقليم البحري, والذي يشكل الوعاء المكاني الذي تنشط خلاله الإرادة القومية , وبهذا يصبح الامن القومي البعد الدائم الذي لا يجوز للحاكم ان يبتعد عن عناصره ولو للحظة واحدة [39], وتبرز درجة الاهتمام من قبل صاحب القرار في عناصر الامن القومي بحكم ارتباطها بالعلاقات و معدل الأنشطة التي تحدث في نطاق الإقليم . حيث يعد المجال البحري اليمني اكثر حيوية و ديناميكية اكثر من النطاق القاري نظرا لعدد من العوامل ومنها الاتصال بوحدات جوار متعددة اكثر من النطاق القاري من خلال الحدود البحرية اليمينة مع السعودية، عمان، جيبوتي، الصومال , ارتيريا , إضافة الى الأنشطة اليومية و المستمرة للوعاء المكاني البحري مع دول العالم من خلال حركة الملاحة البحرية التجارية اليومية , إضافة الى دور الوعاء المكاني و المجال البحري الحيوي لمنطقة الدراسة و اثرة في العلاقات الدولية. نجد ان منطقة الدراسة ترتبط بعدد من توجهات ومفاهيم الامن القومي في مختلف المستويات و التخصصات والمجالات سواء الامن القومي الوطني , الامن الإقليمي و الامن الجماعي , الامن البحري , الامن السيبراني, و نظرا لاتساع منطقة الدراسة ودرجة أهميتها تزداد التحديات التي تؤثر على الامن القومي , حيث نجد ان مساحة المياه البحرية واسعة وممتدة الى بحر العرب و المحيط الهندي , خليج عدن , البحر الأحمر , إضافة الى تباعد وانتشار الجزر اليمنية , كما ان التهديدات و التحديات والتي لها ابعاد متعدد على الامن القومي منها الابعاد السياسية , الاقتصادية , الدينية , الايديلوجية , البيئية , العسكرية مثل القرصنة البحرية.

وتشرف الجمهورية اليمنية على أهم البحار المفتوحة والمرتبطة عالميا مع خطوط الملاحة البحرية الدولية ووقوعها في المناطق البحرية الحيوية لنقل امداد الطاقة وقرب منطقة الدراسة من الأسواق العالمية ومناطق الاستهلاك في منطقة الخليج وجنوب شرق آسيا والقرن الأفريقي، والتي شكلت منطقة جذب واستثمار في الجمهورية اليمنية لفتح أسواق مع الدول المطلة على المحيط الهندي والذي يشكل مجالاً حيوياً بحرياً للمزيد من الاستكشافات والاستثمار مستقبلا الخريطة (7) ([40]

خريطة (7) مضيق باب المندب وأهم الطرق الملاحية البحرية في نقل الطاقة

المصدر: الباحث باستخدام برنامج GIS10.8.1 اعتمادا على، us energy information administration analysis based on panama Eia channel authority، 2013.

تشكل منطقة الدراسة من المنظور العسكري والأمني نقاط اتصال وعمق استراتيجي  يمني وعربي كونها تشكل نقاط دفاعية عسكرية متقدمة في جزيرة سقطرى في المحيط الهندي وبحر العرب، وفي جزر ذوحراب، وحنيش وعبد الكوري، كما تقع ضمن مناطق اهتمام ووجود القوى العسكرية والتحالفات الأمريكية في جنوب وشمال غرب المحيط الهندي, ومنها التحالفات البحرية العسكرية الحديثة بين أمريكا، أستراليا وبريطانيا عام 2021م([41] )، إضافة إلى التكتلات الاقتصادية في دول الخليج العربي وملتقى دول جنوب شرق آسيا (ASEAN)، والدول المطلة على المحيط الهندي (IORA) *، مما يؤهل الجمهورية اليمنية  أن تكون فاعل وشريك دولي على مستوى المنطقة إذا أعطت أهمية وأولوية في التخطيط البحري المكاني وعملت على توجه خطط التنمية نحو منطقة الدراسة وإيجاد  التشريعات الوطنية تعمل على توحيد الجهود وتوظيفها في تطوير وتنمية الاستراتيجية البحرية اليمنية الشاملة ([42]), يضاف إلى ذلك العمل على الاستفادة من النظرية الواقعية لأهمية للشكل المورفولوجي في قوة الدولة اكسبها مميزات الدولة البحرية، وان تعمل الدولة على التحرر من التبعية الخارجية لتحقيق أهداف الاستراتيجية البحرية ([43] ), إن الموقع البحري يسهم في بناء قوة الدولة وتوجهات الخطط الاستراتيجية التنموية من خلال تأثير المكان في تعزيز القدرات الوطنية، ويُشكل أحد المرتكزات في السلوك الدولي وبناء العلاقات الدولية وفق نظرية الواقعية الجغرافية، ويشكل أداه دبلوماسية يمكن الدولة من حرية المناورة استخدام العديد من الخيارات اثناء المفاوضات مما يعطيها مصدر قوة ومركز دولي بين القوى العالمية ومشاركتها في تشكيل النظام العالمي ([44])، وتميز منطقة الدراسة بموقع جغرافي فريد وأضحى اليوم من أكثر بؤر التوتر والتنافس والصراع الدولي ويتوسط جناحي الوطن العربي ومركز كتلته, وشكلت أهمية في تقصير المسافة مع الغرب في طرق التجارة البحرية عبر الصالح بمسافة 12500كم ([45]) .

5-4. دور اليمن في حفظ الامن البحري والقومي.  نظرا لأهمية الموقع الاستراتيجي البحري اليمني البحري فقد ساعد اليمن  تبني نظرية التحالفات البحرية و دعت الى عقد مؤتمر جدة عام 1956م وضم المملكة المتوكليه اليمنية , مصر والسعودية من اجل الحفاظ امن  البحر الأحمر, كما دعت اليمن الى عقد مؤتمر تعز عام 1973م ونادت اليمن بأهمية تحييد الممرات والمناطق البحرية في البحر الأحمر من الصراعات وساهمت  بمبادرة انشاء تحالف بحري عربي  في منطقة البحر  الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي , كما ساهمت اليمن بشكل كبير شاركت اليمن  ضمن مبادرة تسمى قواعد ومدونة تضم التوافق على  عدد من القواعد تم الاتفاق عليها  تضم عدد من دول المنطقة والتي لها مصلحة في منطقة الدراسة والمجال البحري الحيوي للجمهورية اليمنية في غرب المحيط الهندي والهدف منها هو مكافحة القرصنة والسرقة البحرية من خلال السطو على السفن في غرب المحيط الهندي و خليج عدن  و الدول الموقعة هي حكومات كلا من اليمن , السعودية , الامارات , فرنسا , جيبوتي , الصومال , جزر القمر , ارتيريا , اثيوبيا , الأردن , كينيا , مدغشقر , جزر المالديف , تنزانيا , موزمبيق , السودان , جنوب افريقيا , الامارات , عمان , مصر , سيشل , موريتس  حيث تم التوافق على هذه المدونة بتاريخ 29 يناير 2009م [46], حيث نصت مدونة قواعد السلوك في  العمل على الحد من القرصنة واعمال السطو المسلح , وفق الموارد المتاحة للدول وانسجامها وتوافقها مع القوانين المحلية الوطنية , وقواعد القانون الدول المعمول به , يعتزم المشاركون في هذا التوقيع في تحقيق الأهداف وهي[47] .

1-تبادل التعاون في المعلومات ذات الصلة والإبلاغ عنها، اعتراض السفن او الطائرات المشتبه في الضلوع في اعمال القرصنة والاعمال المسلحة ضد السفن، تيسير الرعاية المناسبة للبحارة والملاحين العاملين على السفن وكذلك الركاب الذي تعرضوا للتهديدات واعمال القرصنة والسطو المسلح على السفن، وعلاجهم واعادتهم الى اوطانهم، مع الضمانة في قيام الدول بالقبض على المتهمين في الضلوع في اعمال القرصنة والسطو المسلح وارسالهم الى المحاكمة.

2-ويلتزم المشاركون في التعاون في تطبيق قواعد السلوك المدونة في خليج عدن وغرب المحيط الهندي, وبذلك يتضح ان الكيان الصهيوني غير مشارك ولم يتم الموافقة على الانضمام في هذه المدونة، إضافة الى الاخوة في حكومة البحرين ليسوا موقعين ضمن مدونة التعاون ولا ندري عن أي تحالف تتحدث وزارة الخارجية البحرينية من خلال مشاركة احد ضباط الكيان الصهيوني كضابط ارتباط في التنسيق و التعاون مع الاسطول البحري الأمريكي الخامس المتمركز في المنامة في مملكة البحرين و الذي يشكل من المنظور الامن البحري و القومي العربي تهديد للأمن القومي العربي و الامن القومي اليمني, كذللك لم تقوم حكومة هادي في توضيح هذا الامر كون المشاركة تعد خرق للقوانين اليمنية و دستور الجمهورية اليمنية , كذلك يعد تهديد للأمن القومي اليمني و الذي يرفض عسكرة المنطقة البحرية في غرب المحيط الهندي و خليج عدن و البحر الأحمر الذي نص عليها ومؤتمر تعز .اضافة الى موقف وزارة الدفاع اليمنية المتمثل في القوات البحرية و الدفاع الساحلي و قوات خفر السواحل كونها المؤسسات البحرية التي لها صلة بالأمن البحري و الامن القومي البحري اليمني, حيث التعاون و الجلوس مع ضباط ارتباط صهاينة والتعاون المشترك مع ضباط يمنيين يشكل انتهاك  للعقيدة الأمنية و العسكرية القتالية المحددة في المفاهيم و القواعد العسكرية والأمنية في الجمهورية اليمنية.

6-4 أهمية المجال البحري اليمني في الامن القومي. من منظور الامن البحري  يشمل استخدام المسطحات البحرية كمسرح للعمليات البحرية العسكرية والتحكم والسيطرة البحرية , الاستخدام الدبلوماسي و دبلوماسية الزوارق البحرية الحربية وإظهار علم الدولة على السفن الحربية  والاستخدامات الشرطية , الحفاظ على الامن البحري و تحقيق السلم الاجتماعي في المجال البحري الحيوي الواسع[48],وتتغير الاتجاهات الاستراتيجية من فترة الى أخرى نتيجة لعدد من العوامل و الاعتبارات لكل دولة ساحلية , وقد شهدت الاستراتيجية البحرية تغير كبير في القرن الواحد والعشرين بسبب تطور التكنولوجيا و التغير في الخصائص الجيوبولتيكية  لعدد من الدول وتتمثل مراكز الثقل الطبيعية والبشرية البحرية المنفردة كالتالي.

1.يشكل المجال البحري اليمني بمختلف عناصره أهمية ونقطة ارتكاز في الجغرافيا السياسية، إضافة الى كونها أحد العناصر الرئيسية في الامن البحري القومي اليمني والعربي من اجل تحقيق العديد من الأهداف ومنها منع وصول السفن البحرية الأجنبية من التأثير وتهديد الساحل والمياه اليمنية كونها تشكل تلك التحديات ومسالة تهديد أمنى من الدرجة الأولى المحلية والإقليمية والدولية [49].  

  1. يشكل اليمن مركز ثقل استراتيجي من مختلف الجوانب متمثلا بأرثة الحضاري والتاريخي وموقعة الجيوسياسي للبحار والجزر اليمنية أحد اهم اركان الامن القومي العربي ويشكل مصدر الهام للشعوب العربية على المستوى العسكري، الثقافي، السياسي والاستراتيجي وبذلك أصبح محل أطماع من قبل الدول المهيمنة والاستعمارية، وهدف لمشاريع الهيمنة والسيطرة الإقليمية والدولية. كما شكلت المسطحات البحرية اليمنية عمق استراتيجي للعالم العربي, كما يشكل نقطة متقدمة للأمن القومي العربي في جزيرة سقطرى , حيث تتأثر الدول العربية و دول الخليج بشكل مباشر بحدوث اضطرابات في الجمهورية اليمنية [50], إضافة الى ان تأثيرات و الاضطرابات البحرية في منطقة الدراسة تشكل تأثير مباشر على الدول الاوربية و شمال أمريكا كون المجال البحري الحيوي للجمهورية اليمنية تشكل احد  اهم ممرات الطرق الملاحية البحرية لموارد الطاقة والذي يمر من مضيق هرمز الى البحر الأحمر و قناة السويس والذي يعني عند حدوث تهديد لمنطقة الدراسة سيعمل على تهديد حركة النقل للنفط الخليجي الى دول العالم .

3.يشكل مضيق باب المندب رابع اكبر الممرات الملاحية البحرية في العالم، وتمر عبرة حوالي 6.5مليون برميل يوميا بمعدل 60سفينة يوميا، بنسبة 30% من النفط العالمي، 6.7% من اجمالي تجار النفط العالمية، ويستحوذ المضيق على نسبة 7% من الملاحة البحرية العالمية خريطه(7), كما يرتبط مضيق باب المندب في الدرجة الأولى بالأمن القومي المصري من خلال تأثيره على قناة السويس والتي ترفد خزينة مصر بحوالي 10ملاين دولار يوميا وبما يعادل خمسة مليارات سنويا , تشغيل اكثر من 15 الف عامل في قناة السويس , وتشير الإحصاءات الى ان حوالي 96% من البضائع والسفن التي تمر عبر قناة السويس  سنويا تمر من مضيق باب المندب , كما يشكل عنصر امن قومي لدول البحر الأحمر و الذي يشكل المنفذ الوحيد الى جنوب غرب اسيا و دول الخليج بالنسبة للسودان , الأردن , فلسطين , سوريا , ارتيريا , إضافة الى دولة الجزائر و ليبيا و الذي يشكل مصدر امن قومي لها من خلال حركة التجارة البحرية وتصدير النفط المستورد من قبل الصين .

5.التحديات وتهديدات الامن البحري.  يشهد العالم اليوم العديد من التحديات والتغيرات والتهديدات في الامن البحري والقومي، حيث ظهر المصطلح بشكل كبير في السياسة البحرية الدولية الراهنة وكانت الولايات المتحدة الامريكية أحد المهتمين في هذا المجال بعد احداث 11 سبتمبر، والذي يشكل تأكيد علمي وعملي لفشل الاستراتيجية البحرية اليمنية والعربية واستراتيجيات الدول المتحالفة في المنطقة ومنها قيادة قوات التحالف للمنطقة المركزية في قطر والبحرين والمنطقة الأفريقية في جيوبوتي.  إضافة الى فشل التحالفات البحرية الأجنبية في المنطقة والتي أتت بحجة حماية الامن البحري ومكافحة الإرهاب والتي اثبتت الأيام والوقائع والحوادث انها تشكلت لتلبية المصالح القومية لتلك الدول ولم تلبي التعهدات والاتفاقيات التي تم من خلاها تأسيس التحالفات البحرية وقد صرح بها الكثير من الخبراء والسياسيين في المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية انها لم تكن صادقة في التزاماتها بخصوص التعاون والدعم للشركاء والأصدقاء في المنطقة.

1-5. الحوادث البحرية المحلية والإقليمية والدولية. شهدت المنطقة والعديد من المناطق البحرية حول العالم العديد من الحوادث البحرية , ومن خلال الإحصاءات أفادت ان  اعلى نسبة للحوادث البحرية والتي أدت الى قتل الكثير من الأمريكيين من عام 1961-2004م ,كذلك حادثة اختطاف السفينة سانتا ماريا عام 1961م والتي تم تنفيذها من قبل المتمردين  الاسبان والبرتغاليين , حادثة , كما قامت جبهة التحرير الفلسطينية باختطاف سفينة من اجل الضغط وتحرير خمسون سجين فلسطيني لدى قوات الاحتلال الصهيوني , ويوضح الجدول (1) بعض  الحوادث وعلميات القرصنة البحرية من عام 1962م -2004م في منطقة الدراسة وحول العالم .

         جدول (1) الحوادث وعمليات القرصنة البحرية من 1962-2004م حول العالم

م العام الحادثة البحرية الجهة المنفذة عدد القتلى
1 1961 اختطاف وقرصنة السفينة سانتا ماريا المتمردين البرتغال والاسبان لا يوجد
2 1973 اختطاف سفينة نقل أسلحة الى ايرلندا الجيش الجمهورية الأيرلندي الموقت لا يوجد
3 1985 اختطاف سفينة أكيل لاورو جبهة التحرير الفلسطينية قتيل واحد
4 1994 اختطاف سفينة في نهر النيل في مصر الجماعة الإسلامية لا يوجد
5 1996 اختطاف سفينة الركاب التركية في البحر الأسود المتردين الشيشان لا يوجد
6 2000 استهداف المدمرة الامريكية كول في خليج عدن جماعة الإرهاب 17قتيل امريكي و 39 جريح
7 2002 استهداف ناقلة النفط لامبرك الإرهاب ثلاثة قتلي
8 2002 اختطاف السفينة كرين في البحر الأحمر السلطة الفلسطينية لا يوجد
9 2004 تفجير سفينة الركاب الفلبينية أبو سياف 166قتيل
10 2004 استهداف ميناء اشدود الصهيوني حماس، فرقة القدس 10 قتلى

 

المصدر، تجميع الباحث وفق كتاب الامن البحري ص 47. – Peter. chalk, the maritime domination of international security, terrorism, piracy, and challenges in the united states, RND.US, 2008< Page40 Greenberg et al., 2006, pp. 20–24./

2-5. حادثة المدمرة البحرية الامريكية كول. شكلت حادثة تدمير استهداف المدمرة البحرية الأمريكية كولUSS Cole – DDG-67) (في ميناء عدن  بتاريخ 12اكتوبر عام 2000م  والتي أدت الى اعطاب السفينة و قتل اكثر من 17 جندي وضابط امريكي من طاقم المدمرة البحرية وجرح 39 من الطاقم[51],  والتي تم استهدافها بقارب يحتوي على العديد من المتفجرات في واحدة من اهم العلميات البحرية التكتيكية في خليج عدن والتي شكلت احد اهم الحوادث الموجهة ضد أمريكا قبل  احداث سبتمبر , كما شكلت اعلى نسبة للحوادث البحرية والتي أدت الى قتل اكثرمن الأمريكيين من عام 1961-2004م  [52], واثرت هذه الحوادث بشكل كبير في تطور الاستراتيجية البحرية الأمريكية العسكرية والأمنية  حيث تبنت تحديث وتطوير في الاستراتيجية البحرية الأمنية الوطنية عام 2004م, والتي ركزت على جوانب ومصفوفة للأمن البحري تتمثل بعناصر رئيسية و فرعية منها البيئة البحرية , الاقتصادي البحري , الامن البحري ,الامن القومي , الامن البشري , الفروع متعددة منها  السلامة البحرية، الاقتصاد الأزرق من خلال معالجة و الحفاض على البيئة من التلوث البحري للعلم ان الأمم المتحدة و البنك الدولي قدم العديد من المشاريع التنموية في برامج الإدارة والحوكمة البحرية شملت البحر الأحمر , خليج عدن حيث قدمت برامج تنفيذية استراتيجية  مساعدات  للعديد من المراكز الإقليمية المهتمة بالبيئة البحرية , من اجل تعزيز الشراكة و التعاون المشترك مع الدول الإقليمية في لليمن, مصر , جيبوتي , السعودية , الصومال و السودان [53]، الحوادث البحرية , القرصنة و السرقة البحرية , تجارة البشر , الإرهاب البحري , القوة البحرية القرصنة , الاصطياد الغير مشروع , تهريب الأسلحة , المرونة و حرية الحركة في البحث و الإنقاذ ,  القرصنة البحرية و النزاعات بين الدول  [54].

3-5. تأثير التحالفات البحرية العسكرية على الامن البحري. تشكل عسكرة المجال البحري اليمني احد العوامل المهددة في الامن البحري, حيث قامت الولايات المتحدة الامريكية بالتحرك وإعلان مبادرة في تشكيل قوات بحرية دولية لمكافحة الإرهاب البحري وحماية الممرات البحرية العالمية , لكن الهدف الأساسي هو النفوذ و الهيمنة البحرية في منطقة الشرق الأوسط من اجل حماية المصالح واهداف الامن القومي وتطبيق الاستراتيجية الامريكية الخارجية, للعلم أن نسبة الحوادث في المنطقة منخفضة تشكل فقط 8% من اجمالي الحوادث البحرية العالمية بينما بقية مناطق العالم تشكل 82% منها إندونيسيا لحالها 20% حيث تم الموافقة على المبادرة الامريكية من قبل العديد من الدول حيث تم ارسال وحدات بحرية ضاربة الى منطقة القرن الافريقي و التي تشمل خليج عدن , مضيق باب المندب , جنوب البحر الأحمر , بحر العرب , شمال غرب المحيط الهندي , الخليج العربي . استفاد الخبراء والقادة العسكريين الأمريكيين من الخطط البحرية والمدربين البريطانيون والالمان في بناء وتطور البحرية الأمريكية وإعداد الاستراتيجية القوات الأمريكية في تقسيم العالم إلى ست مناطق عسكرية شكل (2).

شكل (2) منطقة المسؤولية للقيادة الأمريكية الوسطى في الشرق الأوسط

Milan، vego، naval war college، book 2011.

ويتضح من الشكل تقسيم المجال البحري اليمني في المحيط الهندي والبحر ضمن نطاق ومسؤولية قيادة المنطقة العسكرية الوسطي في قطر والبحرين الموضح باللون البني، والمنطقة العسكرية الامريكية في افريقيا اللون الرمادي.

الوحدات البحرية المشتركية. في عام 2002م قامت أمريكا بتطوير استراتيجيتها البحرية من خلال نشاء مكون بحري دولي  في منطقه القرن الأفريقية  بقيادة أمريكا يتم من خلالها انشاء وتكوين وحدة عمل بحرية مشتركة تعمل على تحقيق اهداف وحماية امنية للمجالات البحرية , الجوية , والبرية لعدد من البلدان وهما جيبوتي , اليمن , الصومال , اثيوبيا , ارتيريا , السودان و كينيا حيث تم تكوين قوة بحرية عسكرية المشتركة  متعددة المهام تسمى القوة الضاربة  (combined Task force -150) مهام المكون البحري الدولي التنسيق  بين دول الأعضاء من اجل التخطيط البحري  والاعداد و تنفيذ العلميات و إجراءات  تم تفويضها من قبل أمريكا بشن عمليات مكافحة الإرهاب البحري في منطقة خليج عدن , البحر الأحمر و شمال وغرب المحيط الهندي.

إضافة الى الاستراتيجية الامريكية العامة للعام 2004م والتي تقضي بمكافحة الإرهاب في أي مكان حول العالم والذي يهدد الولايات المتحدة الامريكية , للعلم ان منطقة شمال غرب المحيط الهندي  تشكل أهمية امن قومي لأمريكا كون نسبة 20% من امداد الطاقة المستوردة من قبل أمريكا يمر عبر منطقة والمجال البحري الحيوي في الجمهورية اليمنية وشرق افريقيا  [55] , كما تم توظيف الاستراتيجية الأمنية البحرية بعد ذلك من قبل من الدول المهيمنة من اجل تحقيق مصالها الوطنية والتي تسعى الدول العظمى الى الهيمنة والسيطرة على الممرات الملاحية البحرية خارج حدودها وتستخدمها أداة لعدد من الأغراض. كما تشارك الولايات المتحدة الامريكية اليوم في الحرب على اليمن في عاصفة الحزم وتشارك حاملة الطائرات البحرية يو اس اس روزفلت (USS Air Craft CARRIER Roosevelt), الفرقاطة الامريكية نورماندي ,عدد سفينتين بحرية أمريكية دعم لوجيستي كلها تشارك منذ 2015م في ضرب اهداف و شن علميات بحرية عسكرية على اليمن , إضافة الى انه تم ارسال المدمرة  أمريكية يو اس اس كول بتاريخ 3فبراير 2022م بحجة دعم قاعدة الظفرة في الامارات من خطر تهديدات صواريخ انصار الله الحوثيين[56], وفرض الحصار البحري خريطة (7).

خريطة (7) قوى تحالف العدوان والحصار البحري

المصدر، الباحث.

4-5. القوى الخليجية والمنافسة الإقليمية. برز دور الحكام وصناع القرار الشباب في دول الخليج في تحول اتجاهات الاستراتيجية الخليجية التقليدية إلى تطور وتحديث الاستراتيجية البحرية، وبمساعدة الخبراء البريطانيين والأمريكيين، إضافة إلى أحداث 2001 والنمو الاقتصادي الكبير كان له دور في تحديث الاستراتيجيات الخليجية من خلال التوسع خارج حدوها وسعت دول الخليج إلى زيادة حجم الاستثمار البحرية في شرق أفريقيا وجنوب غرب المحيط الهندي ومنها المنطقة والمجال البحري اليمني ([57]).  ومن المنظور الاستراتيجي  يسعى اللاعبون في الإقليم إلى المنافسة البحرية منها السعودية, الامارات, قطر, مصر, تركيا من خلال تأثير ثلاثة عوامل جيواستراتيجية في عقد اتفاقيات تعاون وشراكة لبناء القواعد البحرية العسكرية تطوير الموانئ البحرية التجارية، والقرب من المناطق والمضائق البحرية الحرجة([58]), حيث سعت تركيا لعقد اتفاقية مع السودان للاستثمارات البحرية, وكذلك مع الصومال مما أدى إلى استياء حكومة مصر والامارات من دور تركيا في البحر الأحمر, وحاولت مصر تشكيل تحالف بالتنسيق مع السعودية يسمى مجلس البحر الأحمر عام 2018, 2019م([59]). وتشكل الامارات و السعودية من أكبر الفاعلين واللاعبين في السواحل و الموانئ و الجزر البحرية اليمنية من أجل تعزير قوتها ودورها الاقتصادي البحري  الوطني وبالشراكة مع الصين وأن يكون لها فاعليه إقليمية في السيطرة على خطوط الملاحة البحرية في غرب المحيط الهندي, كما تهدف إلى تحقيق أهدافها الاستراتيجية البحرية في تعزيز العلاقات الاقتصادية و التجارة البحرية في جنوب شرق آسيا مع كوريا الجنوبية وبدعم من الولايات المتحدية الامريكية الخريطتان (9) التي توضح الموانئ البحرية الرئيسية التجارية في سلطنة عمان، ودبي وميناء الملك عبد العزيز وأهميتها الدولية، وكذلك أهم الموانئ اليمنية في عدن، بلحاف, الحديدة، ميدي، ومناطق اهتمام الدول الأجنبية و كذلك المضائق الحرجة ووجود  القوى البحرية الأجنبية في منطقة الدراسة, والتي تسعى للسيطرة  على مناطق إنتاج الطاقة في بلحاف، والمكلا، ميناء عدن, ميناء الحديدة، ميناء المخا و ميناء ميدي، والسيطرة على الممرات البحرية من خلال السيطرة على جزيرة سقطرى، عبد الكوري، جزيرة ميون وحنيش، بناء قواعد بحرية عسكرية في اليمن و الدول المطلة على المنطقة .

   خريطة (9) مناطق اهتمام الدول الخليجية والدولية في المجال البحري الحيوي اليمني

المصدر: الباحث بواسطة برنامج GIS.10.8.1 بالاعتماد على Eleonora, Ardemagni, previous reference ,ISPI, 2018, pag10

من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية البحرية للدول المهيمنة الرئيسية أمريكا وبريطانيا واللاعبين العرب، وكانت السبب الرئيس في الإعلان من واشنطن عن تشكل تحالف العدوان بقيادة السعودية وامريكا وعشر دول عربية وأجنبية، وشنت عمليات عسكرية مشتركة بقيادة السعودية على اليمن باسم عاصفة الحزم، وبحجة دعم الشرعية اليمنية وكانت أول غارة جوية لقوات تحالف العدوان الساعة 2 ليلاً بتاريخ 26مارس 2015م, كما تم إعلان من قبل المتحدث العسكري لقوات التحالف أن المياه البحرية الإقليمية اليمنية منطقة عسكرية خريطة (7) وتوضح منطقة العمليات البحرية العسكرية لقوات التحالف العربي في المسرح البحري اليمني، وتمت السيطرة البحرية من قبل التحالف على الموانئ البحرية اليمنية ومنع واستهداف السفن في إطار المنطقة العسكرية (maritime war zone ([60]).

ولم تكتفي حكومة هادي في مساندة قوى العدوان وقتل الشعب اليمني بمختلف أنواع الأسلحة الهجوية الحديثة, بل أعلنت من الرياض بتاريخ 10ابريل 2015م، أن المياه البحرية الإقليمية اليمنية مغلقة أمام حركات الملاحة التجارية البحرية, وكذلك المساعدات الإنسانية للشعب اليمني، وفوضت قيادة الأسطول البحري الأمريكي الخامس بشن عمليات عسكرية, واعتراض السفن التجارية المتجهة إلى الموانئ اليمنية, واستهدفت البارجة الأمريكية بعدد ثلاثة صواريخ توما هوك عدد 3 محطات رادار بحرية تابعة للواء الرادار في القوات البحرية اليمنية في مدنية الخوخة عام 2016م، بحجة الرد على هجوم الحوثي الذي استهدف البارجة الأمريكية) يواس اس ماسون( بعدد صاروخين من قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية بقيادة أنصار الله ([61]), و شنت قوات تحالف العدوان العديد من الطلعات الجوية وقصف المنشآت البحرية المدنية  العسكرية, وأدت الى تهجير المدنيين في منازلهم وصل الى 4 مليون نسمة, وأدى الى معاناة أكثر من 10مليون نسمة  بسبب العدوان, ونسبة حوالي 50% من عمر 18-24 عام  فقدوا أعمالهم عام 2017م , و)نسبة 80 %)  ما يعادل حوالي 24 مليون نسمة من الشعب اليمني يعيش تحت خط الفقر([62]).   وقامت قوات التحالف بقصف وتدمير البنية التحتية في رأس كثيب والجبانة وجزيرة كمران، واستهدفت مرابض المدفعية والبطاريات الصاروخية في لواء الدفاع الساحلي، ودمرت البنية التحتية من المعامل والمقلدات والفصول الدراسية في الكلية البحرية اليمنية، وقامت بقصف المعهد البحري لتأهيل القادة في الحديدة، وقامت قوات تحالف العدوان بقصف ميناء الحديدة التجاري، وميناء الصليف، وقامت بقصف مناطق الانزال والمرافئ البحرية للصيادين في سواحل الحديدة، أدي إلى قتل الصيادين.

كما قامت دوريات وزوارق تحالف العدوان البحرية بقصف زوارق الصيد وحجز الصيادين في عرض البحر، إلا أنها فشلت في تحقيق أهدافها العسكرية البحرية والسياسية في اليمن. وقد شنت قوات تحالف العدوان عملية القوس الذهبي على الحديدة وارسلت اكثر من 10000مقاتل لاقتحام مدينة الحديدة في أكتوبر 2018م وسبق أن قام طيران التحالف بقصف معظم المنشئات الخدمية والبنية التحتية اليمنية ومنها الجسور و الطرق حيث تم قصف وتدمير أهم جسر يربط طريق الحديدة وصنعاء والذي يقوم بأمداد نسبة 90% من المواد الغذائية الى صنعاء والمقدمة من برنامج الأمم المتحدة  عام 2016م([63]), كما أدى القصف العشوائي لقوات التحالف العربي  الى  مقتل المدنيين ووصل من عام 2015-2018م حوالي 6592 شهيداً و 17062 جريحاً مدنياً  و10740 معاقاً بسبب طيران تحالف والقصف الصاروخي من الفرقاطات و المدمرات البحرية الحربية من عرض البحر على  السواحل اليمنية في البحر الأحمر، وشكلت اكبر كارثة إنسانية في العالم ومجاعة لعدد 18مليون نسمة([64]) , و تقارير الأمم المتحدة عام 2017م توقعت عدد غارات قوات التحالف حوالي 18000 غارة جوية أدت الى قتل حوالي 10000 مدني, و40000 جريح, وتوقعت عدد القتلى جراء الصراع حوالي45000 قتيل في الفترة من 2016-2018م, وحوالي 85000 طفل تحت عمر 5 سنوات توفوا بسبب الحصار والجوع في اليمن)[65](.  وتساهم القوات البحرية والدفاع الساحلي في تعزيز الامن البحري ورديف رئيسي في التعاون مع قوات خفر السواحل في تحقيق اهداف الاستراتيجية البحرية اليمنية الأمنية والعسكرية,  حيث نجح الجيش اليمني واللجان الشعبية وبقيادة أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام والأحزاب الوطنية المناهضة للعدوان من تحصين وبناء دفاع ساحلي قوى لصد قوات تحالف العدوان وتدمير عدد من السفن البارجات البحرية المعادية اثناء تنفيذها عمليات عسكرية وعملية إنزال بحري في الحديدة، كما تم تدمير وحجز العديد من السفن الحربية لقوات تحالف العدوان منها سفينة روابي السعودية الإماراتية.

وتشير التقارير أن الاعتداءات على قطاع الثروة السمكية اليمنية بلغت( 85) اعتداء مباشر من قوات تحالف العدوان، فيما بلغ عدد الشهداء الصيادين حوالي (271) شهيد وعشرات الجرحى، وتم اختطاف وسجن( 1749) صياد، و (28 ) محتجز، وبلغت نسبة خسائر القطاع السمكي في قطاع البحر الأحمر حوالي 10مليار دولار([66])، والخسائر في البنية التحتية للقطاع أكثر من 137مليون دولار، فيما بلغ عدد القوارب المدمرة في سواحل محافظة الحديدة وحجة 250 قارب بتكلفة أكثر من ( 2) مليون دولار، كما بلغت الخسائر المترتبة عن توقف المشاريع السمكية في البحر الأحمر ما يقارب اثنين مليار دولار، و بلغ إجمالي خسائر الاصطياد غير المرخص تحت حماية سفن الأجنبية ما يقارب أكثر من ثلاثة مليارات دولار، أما الضرر البيئي الناتج عن الحرب والصراع أكثر من ( 2)مليون دولار وخسائر الخدمات والصناعات المصاحبة للنشاط السمكي أكثر من 31 مليون دولار، أما خسائر في الرسوم والعائدات بلغت أكثر من( 120) مليون دولار وتضرر( 40) ألف صياد نتيجة الحصار, وبلغ من فقد أعمالهم من الموظفين في القطاع السمكي أكثر( 100) موظف رسمي ومتعاقد وأكثر من( 21) ألف شخص من الأيادي العاملة المساعدة ([67]).

  1. التحليل والمناقشة. يشكل توحيد مفاهيم الامن البحري والقومي اليمني والعربي والإقليمي احد الركائز الأساسية لنجاح أي استراتيجية عسكرية وامنية بحرية في المنطقة , ويسود جدل كثير في غياب المصداقية والثقة حول محدد الامن البحري والقومي العربي والتي للأسف توظفها بعض الدول من منظورها الخاص , مفهوم الامن القومي العربي  من منضور السياسة المحلية و الخارجية لدول الخليج العربي وبعض الدول العربية التي تسعى الى التطبيع مع الكيان الصهيوني , كما تشارك في هذه الاعمال التي تعمل على تدمير النظام العربي الموحد و تمس الامن القومي العربي , التطبيع من قبل الامارات و البحرين و السودان و البحرين بحجة رفع السودان من قائمة الإرهاب و حماية الامارات و البحرين من التهديدات الإيرانية , تنفذ السعودية و بالشراكة وبقيادة أمريكا في تنفيذ مناورة بحرية في البحر الأحمر بمشاركة 60 دولة منها عمان , البحرين , مصر , الامارات والكيان الصهيوني في البحر الأحمر و الذي يعد حوض بحري عربي  [68] .

تدرك الولايات المتحدة الامريكية ان الكيان الصهيوني جزء من أمنها القومي البحري والذي من خلال استراتيجيتها يجب الحفاظ علية كونها من الحلفاء والأصدقاء لدي الأمريكيين , وتدرك ان إسرائيل محاصرة من عدة دوائر أولية من قبل السلطة الفلسطينية , سوريا , لبنان , الأردن و مصر , من الدائرة الثانية السعودية و السودان , من الدائرة الثالثة اليمن و التي تشكل محور ارتكاز بالنسبة للأمن القومي الأمريكي و الصهيوني , حيث ان الامن البحري مهدد حيث تشكل المنطقة البحرية التي يحتلها الكيان الصهيوني في المتوسط و خليج العقبة منطقة  حرب او منطقة عسكرية بسبب الاستهداف التي تتعرض لها السفن الصهيونية البحرية الحربية و التجارية من المقاومة الفلسطينية و محور المقاومة العربية والإسلامية, مما اثر على الحركة التجارية لها و منها السفن التجارية البحرية العالمية والتي يعتمد عليها الكيان الصهيوني بشكل كبير , كون التجارة المنقولة جوا والتي تشكل فقط نسبة اقل من 2% بينما الطرق البرية بالنسبة للدول الجوار مقيدة [69], مما ادي الى رفض العديد من السفن التجارية العالمية الى الرسو في مواني الكيان الصهيوني خوفا من الاستهداف  حيث تمتلك ثلاثة مواني رئيسية هما حيف , اشدود , وايلات , عدد اثنين مواني لموارد الطافة هما عسقلان و الخضيرة ,ونلاحظ انها بعيدة عن خطوط الملاحة البحرية العالمية , كما انها معزولة من الشركاء التجاريين ,مما يمنعها من المنافسة الإقليمية ولا تستطيع ان تشكل محور مهم في الشحن البحري التجاري العالمي ,  لذلك احجمت ورفضت بعض الشركات البحرية العالمية الموصول الى موانئها البحرية , و أدى الى ارتفاع نسبة تكاليف تامين السفن البحرية التجارية و شكل معضلة لدى الكيان الصهيوني , كما ان الخطوط البحرية التجارية الصهيونية التي تمر في البحر الأحمر , باب المندب ,  وبحر العرب و خليج عدن معرضة للاستهداف وتدرك جيدا انها عرضة للمخاطر من قبل الشعب اليمني والشعوب العربية و قد تعرضت للاستهداف عام 1973م في باب المندب و في أي وقت في الفترة الراهنة من قبل محور المقاومة ,  مما دفعها الى محاولة التطبيع مع الدول العربية ومنها المطلة على البحر الأحمر مثل السودان , ارتيريا , مصر , أثيوبيا , جيبوتي و الصومال و تحاول الان مع السعودية و عمان , وتم التطبيع مع الامارات و التي تعتقد انها ستكون في امان وسلامة في البحر الأحمر .  وفي عام 2018م قررت حكومة الكيان الصهيوني اعداد خطة سكة حديد تربط الموانئ البحرية الصهيونية عبر ميناء ايلات على البحر الأبيض المتوسط مع المملكة العربية السعودية في شبة الجزيرة العربية وسلطنة عمان في بحر العرب مما يمكنها من تجاوز وبديل قناة السويس وباب المندب والذي يشكل خطر بالنسبة لها، ومن خلال الخطة يمكنها من ان تكون موانئها البحرية محاور تجارية إقليمية، ولذلك ندرك ان سبب الحرب على اليمن وعدوان التحالف العربي بقيادة السعودية يخدم الخطط والمشاريع للكيان الصهيوني.

. النتائج. 7

  1. توصلت الدراسة الى أهمية التخطيط البحري المكاني العربي والإقليمي , وأنظمة المعلومات الجغرافية والتكنولوجيا البحرية وضرورة تطوير الابتكارات البحرية العربية , في الكشف وتحليل الخصائص الطبيعية والبشرية البحرية والتي وضحت تميز وانفراد عناصر القوي للمجال البحري اليمني في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي والتي تتميز عن الدول الإقليمية، وتكتسب خصائص  عناصر القوة العالمية,  كونها تقع في مناطق ذات تاثير حاسم في الامن البحري وحركة انسياب التجارة البحرية , من أهمها مضيق باب المندب، جزيرة سقطرى، عبد الكوري، ميون، حنيش الكبرى والصغرى، وجزيرة ذو حراب، ميناء عدن والحديدة، السيطرة على الخطوط الملاحية البحرية الدولية في الخط الملاحي الغربي والشرقي الدولي, أضافه الى ارتباطها مع اهم المضائق البحرية ونقاط الاختناق في مضيق هرمز , السويس , ملقا , سندا , الرجاء الصالح الطويل .

2.تم الاستفادة من تطبيق التخطيط البحري المكاني, وأنظمة المعلومات الجغرافية ومناهج التحليل الاستراتيجي تميز المنطقة بالعديد من  التراكمات الجيوسياسية كونها تعد مناطق انتاج وتوزيع وامداد الطاقة من خلال الموانئ التي تشكل أهمية كبيرة في تعزيز وتحسين العلاقات الدولية وتعزز من أهمية وقوة الجمهورية اليمنية في تشكل الأنظمة الإقليمية والدولية، لوقوعها في الممرات البحرية الدولية، إضافة إلى أن المياه البحرية لباب المندب تقع ضمن المياه الإقليمية اليمنية التي تشكل عصب النقل البحري العالمي والتجارة البحرية الدولية وبذلك شكلت منطقة جذب في السياسات الخارجية .

2.توصلت الدراسة إلى أن المجال البحري اليمني يشكل أهمية ومركز ثقل جيواستراتيجية في القوة البحرية الوطنية الشاملة، ويسهم في تعزيز قوة الجمهورية اليمنية والاتجاه إلى تطوير وتنيمه القوة البحرية والتي تسهم في سد احتياجات النمو والزيادة السكانية اليمنية وتحقيق الامن الغذائي كما يشكل ركيزة أساسية في عناصر الامن القومي العربي والإقليمي.

  1. أكدت الدارسة انه بسبب الهيمنة الخارجية وتبعية جامعة الدول العربية والتحالفات الإقليمية بما فيها التبعية السياسية اليمنية الخارجية من بعد 1990م , وغياب الرؤية الوطنية لصناع القرار اليمني, لم يتم التمكن من بناء استراتيجية وطنية و العمل تحقيق التنمية السياسية البحرية الشاملة مما أدى الى وجود ضعف في القوة البحرية اليمنية والإقليمية والعربية والتي شكلت محل أطماع لعدد من القوى الإقليمية والدولية ومنطقة الصراع الدولي بين القوى العظمي أمريكا، روسيا، الصين والذي تحاول الولايات المتحدة الأمريكية تحييد الصين من الوصول إلى مناطق انتاج، توزيع ونقل الطاقة العالمية، إضافة إلى العديد من الذرائع ومنها حماية خطوط الملاحة البحرية الدولية، حيث تشكل منطقة الدراسة أهمية جيواستراتيجية لدى الصين.
  2. تشكل القوة العربية والإقليمية في البحر الأحمر وخليج عدن، بحر العرب والمحيط الهندي أحد المدخلات الرئيسية في تعزيز قوة الجمهورية اليمنية وإيجاد بديل يحل محل القوى البحرية الدولية التي قامت بعسكرة المياه البحرية في المنطقة.
  3. توصلت الدارسة إلى وجود تحديات ومعوقات إقليمه ودولية في بناء الاستراتيجية البحرية اليمنية والإقليمية لتحقيق التنمية البحرية المستدامة في المنطقة بسبب التجاذبات والصراعات على منطقة الدراسة، كونها تشكل أحد اهتمامات السياسات والاستراتيجيات الخارجية والتي شكلت منطقة تقاطع المصالح للدول الاقتصادية العظمي وكما شكل تواجد القيادة العسكرية الامريكية في المنطقة الوسطى في قطر والأسطول البحري الأمريكي الخامس في البحرين و المنطقة العسكرية الامريكية في افريقيا من أبرز التهديدات والتحديات التي تواجه الاستراتيجية البحرية اليمنية الشاملة.
  4. أكدت الدراسة على وجود صراع ومحاولة الشركات البحرية المنافسة الإقليمية والدولية تحييد دور الموانئ البحرية اليمنية لأهميتها الاستراتيجية وقربها من خطوط الملاحة التجارية الدولية.
  5. توصلت الدراسة بضرورة تنمية وتطوير قوى ووحدات الأسطول البحري الحربي اليمني وقوات خفر السواحل اليمنية لوجود نقص في القوام والهيكلية والتسليح، ومن الضروري تطوير وتحديث الورش والمعامل البحرية وتشجيع الصناعات البحرية وبناء حوض السفن، لما له من أهمية في تعزيز قدرات الاستطلاع البحري وأهمية قوى الدرونز ووسائل تحت الماء في المراقبة والبحث والكشف البحري، ووسائل إسحله تحت الماء والمدفعية والصواريخ البحرية الساحلية، إضافة إلى زوارق الدوريات.
  6. توصلت الدراسة من منظور الأهمية الجيوستراتيجية لمنطقة الدراسة في الاستراتيجيات الخارجية الدولية ومدى تأثير وجود القوة البحرية الأجنبية في المجال البحري اليمني والدول المجاورة للجمهورية اليمنية في إرتيريا ودولة جيبوتي, وتأثيرها المباشر على الأمن القومي اليمني، و تشكل مصدر تهديد للأمن القومي العربي والإسلامي وكذلك نسبة التهديدات التي تسببها تواجد سبع قوى خارجية في دولة جيبوتي وأثر اختلاف وتقاطع المصالح والسياسات المختلفة بينهما والتي تفرز إلى صراعات تعمل على تهديد حرية الملاحة البحرية في مضيق باب المندب, إذ توجد القاعدة البحرية الأمريكية ليمونة في جيبوتي والتي تشكل أكبر قاعدة بحرية أمريكية في افريقيا، إضافة إلى أنه تم تحويلها أن تكون مركز قيادة القوات الأمريكية العسكرية في قارة أفريقيا.
  7. توصلت الدراسة إلى أهمية تعزيز القوة البحرية العربية والأفريقية وتطوير وتحديث الاستراتيجية العربية البحرية والأمن والدفاع العربي المشترك ودعم الأسطول البحري الحربي اليمني نظراً لكون منطقة الدارسة تشكل مركز ثقل استراتيجي عربي, وتشكل الجزر البحرية اليمنية نقاط إستراتيجية بارزة وحزام أمنى عربي متميز, من خلال تشكلها نقاط عسكرية بحرية متقدمة في جزيرة سقطرى على المحيط الهندي وبحر العرب, والتي تشكل أحد العناصر الجيواستراتيجية لحماية الأمن القومي العربي، كما تزداد أهمية الجزيرة مستقبلا واشرافها على طريق الحرير البحري الصيني الذي يمر من القناة اليمنية والصومالية غرب جزيرة عبد الكوري والذي يتصل من كينيا عبر موانئ جيبوتي حيث تشكل الجزر اليمنية مناطق دعم لوجيستي وحماية أمنية للممر البحري التجاري الصيني.
  8. توصلت الدراسة إلى أن قيادتي المنطقة العسكرية الأمريكية الوسطى في قطر والافريقية أقريكم في جيبوتي تشكلان التهديد المباشر لحياة وأمن واستقرار واستراتيجية الشعب اليمني، وبوجودها سوف تستمر السيطرة على القرار العربي وتهديد مباشر للأمن البحري والقومي اليمني والإقليمي، وإن الحل لتجنيب الحرب على اليمن والأمة العربية والمجال البحري اليمني هو مغادرة القوات الأمريكية من المنطقة، وبوجودها تشكل زعزعة للأمن والاستقرار وتهديد مباشر للأمن القومي والبحري اليمني والعربي والإقليمي.
  9. التوصيات:

1- توصي الدراسة في ضرورة تطوير وتوحيد العقيدة البحرية القتالية اليمنية والعربية والإسلامية المشتركة الحديثة, والتي تشكل منهجية ومرجعية ومبادي واسس وثوابت في تحقيق القيادة والإدارة الاستراتيجية العربية والإسلامية الشاملة, ومن خلالها يتم توحيد السياسة الخارجية واستراتيجية الدفاع العربي والإسلامي المشترك , ومن خلاله يتم وضع المحددات السياسية البحرية العربية ,  إجراء التخطيط البحري اليمني الاستراتيجي، والاستفادة من أنظمة التكنولوجيا البحرية الحديثة لبناء قاعدة بيانات حديثة تسهم في وإعداد خطة استراتيجية بحرية تنموية لعشر سنوات تتضمن المسح البحري اليمني وتطوير النقل البحري، والخدمات البحرية وبناء تحالفات بحرية يمنية وإقليمية ودولية مع شركات النقل البحري العالمية ومنها مشروع الطريق البحري الصيني.

2- توصي الدراسة بضرورة التوجه الى تطوير وتنمية الفكر السياسي اليمني والعربي والسلامي من منظور الوحدة العربية والإسلامية الشاملة وتعزيز الاخوة والعلاقات والتكامل البيني اليمني والعربي والإسلامي الإقليمي وضرورة العمل في بناء القوة العربية والإسلامية الإقليمية والدولية والتي تسهم في تحييد الهيمنة السياسية الخارجية الامريكية والغربية،

  1. تمتلك منطقة الدراسة خصائص القوة الإقليمية والعالمية والتي لم تسفيد منها الامة العربية ولكن استفادت منها القوى الغربية , ومن الحلول الفاعلة المحلية في تجاوز الفكر الضيق والذي تراهن علية الإدارة الامريكية والغربية في مصطلحات السنة والشيعة والعمل على معاقبة من يقوم بترويج هذه الأفكار الهدامة والتي زادت من التفرقة وافقدت قدرات اليمن والأمة العربية والإسلامية في توظيف عناصرها الاستراتيجية والقوى العالمية , تحقيق التنمية السياسية البحرية اليمنية وتقنينها، لكي تشكل نقلة نوعية في التنمية البحرية اليمنية المستدامة في الاقتصاد الأزرق والتي من خلالها ستشكل لبنة أساسية في التنمية السياسية البحرية العربية والإقليمية،
  2. توصي الدراسة بإنشاء مجلس الامن البحري العربي والإقليمي ويكون مقرة اليمن , او المملكة العربية السعودية او جمهورية مصر العربية , والذي يشكل حلقة وصل في جمع المعلومات والأفكار وتبادل البحوث والمعارف والخطط , ويسهم بتعزيز فاعلية ودور اليمن العربي والإقليمي في صياغة محددات السياسية البحرية العربية وتوحيد عناصر ومهددات الامن القومي اليمني والعربي من خلال تعزيز اللقاءات وورش العمل والمؤتمرات البحرية اليمنية والإقليمية، والتحديث للجان المتخصصة في جامعة الدول العربية والتجمعات والتحالفات العربية والخليجية.

3- توصي الدراسة بأهمية التنمية البحرية في الجزر اليمنية وتشجيع إقامة المشاريع الخدمية من قبل المؤسسة العسكرية والأمنية اليمنية نظراً لموقعها الجغرافي في نقاط تماس مع الدول الإقليمية وخطوط الملاحة البحرية الدولية والتعاون مع الهيئة اليمنية للجزر في تنميتها وتوطينها من خلال إقامة المشاريع الشبابية الحضرية وجذب الاستثمارات المحلية.

4- توصي الدراسة بأهمية التعاون البحري الأمني والعسكري في بناء الاستراتيجية البحرية اليمنية الأمنية والعسكرية وتعزيز قوات الاسطول البحري اليمني العسكري، والتحول في بناء الاستراتيجية البحرية العسكرية اليمنية في انشاء الوحدات والقواعد البحرية المتقدمة في ميدي، جزيرة سقطرى، المهرة وتعزيز وحدات المدفعية والصواريخ الساحلية في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن.

5- توصي الدراسة في إعداد الخطط الاستراتيجية في إدارة الصراعات البحرية الإقليمية و الدولية وكيفية توظيف مصادر القوة البحرية اليمنية في تحييد قوى الصراع الدولي في المنطقة ,من خلال توظيف عناصر القوة البحرية اليمنية كأداة سياسية تسهم في وصول اليمن إلى المكانة المرموقة في النظام الدولي والعمل على اعداد إستراتيجية بحرية تنموية شاملة ضمن إطار الاستراتيجية اليمنية الشاملة ومن وجهة نظر الدراسة أن تكون وفق محددات واطار الاستراتيجية العربية الشاملة، عناصر القوة والضعف، إضافة إلى اهدف الاستراتيجي البحري الدفاعي العام في الوطن العربي يحتم علينا العمل ولومن مبدا التجهيز والاعداد في بناء الاستراتيجية العربية الحديثة ووضعها ضمن الاستراتيجيات العربية التي تقدم في الاجتماعات السنوية والاجتماعات الدورية للقمم العربية.

6- توصي الدراسة الحكومة اليمنية بأهمية إقامة المؤتمرات البحرية العلمية المحلية والعربية والإقليمية، والتواصل والتعاون وتفعيل دور اليمن والتواصل مع الإدارة الدولية للمنظمة البحرية، كما توصي الدراسة بأهمية تعزيز المباحثات في دولة إرتيريا وجيبوتي من أجل تعزيز التعاون والشراكة الأمنية البحرية، وحقوق الجوار وتحديث الاتفاقيات البحرية ومعالجة مشكلات الحدود البحرية والصيد البحري.

7- توصي الدراسة الحكومة اليمنية بأهمية تعزيز التحالفات العسكرية والاقتصادية البحرية العربية والإسلامية ومخاطبة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الافريقي بأهمية بناء وتشكيل تحالف عسكري واقتصادي بحري في المنطقة، والاستفادة من دور محور المقاومة وكل التكتلات والتحالفات العربية والإسلامية الحديثة والمناهضة للتوسع والهيمنة الغربية والتي تسهم في سبيل تقويض المشاريع والخطط الامريكية المعادية المهددة للأمن البحري والقومي العربي والإقليمي.

8- توصي الدراسة جامعة الدول العربية و منظمة التعاون الإسلامي , منظمة المحيط الهندي , الاتحاد الافريقي , مجلس التعاون الخليجي في المزيد من الاهتمام و التعاون مع الجمهورية اليمنية كونها تشكل مركز ثقل جيوستراتيجي في الامن البحري العالمي,  بما يحقق الدعم الفني والتقني والمادي والمعنوي في جانب القوات البحرية والدفاع الساحلي وقوات خفر السواحل اليمنية, حيث يقع على عاتقها الكثير من المهام والتحديات في المسرح البحري اليمني والمجال البحري اليمني و العربي, من خلال قيام الاسطول البحري اليمني الحربي في المحافظة على القيم و الثوابت العربية و الإسلامية ومصالح الامة العربية و الإسلامية في شمال غرب المحيط الهندي والتي تعد أحد الأسس في حماية الأمن القومي العربي والإسلامي.

10.المصادر والمراجع.

References

Aggarwa, V. K. (2010). The Political Economy of the Asia Pacific-Indian Ocean Region-Maritime Regimes for Regional Cooperation. Canbera, AUSTRALIA : SpringerNew York Dordrecht Heidelberg London.

Bueger, C. (2014, Decemper 03). What is maritime security? Marine Policy-Department of Politics and International Relations, School of Law and Politics, Cardiff University, Park Place 65-68, Cardiff, Wales CF103AS, U, Volume 53, March 2015, Pages 159-164. Marine Policy , Scincse Direct ,Published by Elsevier Ltd. This is an open access article under the CC BY license. Retrieved from http://creativecommons.org/licenses/by/4.0/

Long, T. H., & EXRA. (2022). MARITIME SECURITY IN THE INDO-PACIFIC REGIONA VIEW FROM. Austral: Brazilian Journal of Strategy & International Relations, 115-131. Retrieved MAY 19, 2022

Ramani, S. (2021). Russia’s Growing Ambitions in the Red Seaa Region . London : Royal United Services Institute.

Shelala, R. M. (2014). MARITIME SECURITY INTHE MIDDLE EAST AND NORTH AFRICA:A STRATEGIC ASSESSMENT. Research Analyst, Burke Chair in Strategy, Research Analyst, Burke Chair in Strategy. DC: Research Analyst, Burke Chair in Strategy. Retrieved from https://www.csis.org/analysis/maritime-security-middle-east-and-north-africa-strategic-assessment

Szuma, G. (2015). Analysis of Modern Maritime Piracy with a Case. Modern Africa: Politics, History and Society, 3(1), 39-56. Retrieved from https://edu.uhk.cz/africa

AFRIOCM. (2022). تم الاسترداد من قيادة المنطقة العسكرية الامريكية الافريقي: https://www.africom.mil/

Baruah, D. M. (2023, june). Mapping the Indian Ocean Region. NW, U.S: © 2023 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.

Blouet, B. W. (2005). GLOBAL GEOSTRATEGY-Mackinder and the defence of the West. NY- LONDON: FRANK CASS.

buzan, b., & EVER, O. W. (2003). Regions and Powers. NY, U.S: CAMBRISDGE UNIVERSITY PRESS.

Chan , E. S. (2022). China Maritme Securty Strategy , tHE EVOULTIIN OF GRWING POWER. NY: ROUTLEDGE, Tylore and Frcnses . doi: 10.4324/9781003158523

Cicurel , A., Tobin, Y., & Schildcrout, Z. (2023, October 11). srael’s Operation Swords of Iron Update 10/11. (Jewish Institute for National Security of America) Retrieved from JINSA-Jewish Institute for National Security of America: https://jinsa.org/jinsa_report/israels-operation-swords-of-iron-10-11/

Dorsman, A. B. (2018). Energy Economy,and Geostrategy (Mehmet Baha Karan ed.). Cham, Swezerland : Springer International Publishing AG, part of Springer Nature 2018. Retrieved from https://link.springer.com/book/10.1007/978-3-319-76867-0

Humran, M. A. (2023). Yemeni and Regional Maritime Doctrine in Light of the Decline of the Liberal Theory of Freedom of Navigation in EEZ. International Journal of Global Operations Researh , 5(1). doi:DOI: https://doi.org/10.47194/ijgor.v5i1.285

IMO. (2023, August 01). Enhancing maritime security governance in Yemen. Retrieved from IMO: https://www.imo.org/en/mediacentre/Pages/WhatsNew-1942.aspx

Jivanta, S. (2018). Maritme Governance and south east asia, Trade, Securit, and sustinable development in the indian ocean. Tuck link , Singfore: World Scientific Publishing Co. Pte. Ltd. Retrieved from http://www.worldscientific.com/worldscibooks/10.1142/10937#t=suppl

Johnson, T. A. (2007). National sECURITY ISUES IN SCENISE , LAW, AND TECHNOLGY. NY, U.S: CRCpress-Taylor & Francis Group. Retrieved from nd the CRC Press Web site at

KARASKA, J. (2011). Contemporary Maritime Piracy International Law, Strategy, and Diplomacy at Sea. California, U.S: PRAGER, Library of Congress Cataloging-in-Publication Data -An Imprint of ABC-CLIO, LLC.

Khalill, W. (2013). Crucial Geostrategic Concepts towards Achieving Strategic Harmony.

Koga, K. (2022). Managing Great Power Politics-ASEAN, Institutional Strategy, and the South China Sea. Singapore, Singapore: Palgrave MacMilan. Retrieved from https://doi.org/10.1007/978-981-19-2611-2

le, S. (2023, Septemper 23). Finding Africa WITHIN THE INDO-Pacifc :The case study of Dejubuti. Retrieved from SAN FRANSICO LOCAL NEWS .

Michael, M. A. (2016). Maritme security , introduction. NY: elsever.

Mohamed , B. (2024, Aprl 2). How U.S. Muslims are experiencing the Israel-Hamas war. Retrieved from Pew Rsrch Center: https://www.pewresearch.org/short-reads/2024/04/02/how-us-muslims-are-experiencing-the-israel-hamas-war/

Rao, U. (2016). Sub-regional Maritime Security Challenges: A Cooperative Approach. ARTHA- SOC- SCI, 31-50. doi:10.12724/ajss.39.3

Rick, S. (2006). POWER AND SUPERPOWER:GLOBAL LEADERSHIP IN THE 21ST CENTURY. Center for Amercan Progress .

SELIGMAN, L., & WARD, A. (2024, 2 14). UAE restricts US ability to launch retaliatory airstrikes against Iran proxies. Retrieved from Politico : https://www.politico.com/news/2024/02/14/united-arab-emirates-retaliatory-airstrikes-iran-00141460

Shibley Telhami. (1 june, 2003). Arab Public Opinion on the United States and Iraq: Postwar Prospects for changing prewar views. تم الاسترداد من Brooking : https://www.brookings.edu/articles/arab-public-opinion-on-the-united-states-and-iraq-postwar-prospects-for-changing-prewar-views/

song, Y. (2007). Security in the Strait of Malacca and the Reginal Maritme Security Inuative, Respinse to the U.S Poroisal. International Law Studies -Global Legal Challnges.

U.N. (2006). MARITIME SECURITY: ELEMENTS OF AN ANALYTICAL FRAMEWORK FOR COMPLIANCE MEASUREMENT AND RISK . New York and Geneva, 2006: United Nations.

Vego, M. (2019). Maritime Strategy and Sea Denial . theory and practise. (G. Till, Ed.) Road Island, ny, U.S./UK: Routledge.

WALID SHEIKH. (23 يوينيو , 2023). The Arab World Tilts Eastward. تم الاسترداد من CARNAGE ENDOWMENT INTEDRNATIONL PAGE : https://carnegieendowment.org/sada/90045

Xiao, L., & Chen, S. (2022). Security risk assessment and visualization study of key nodes of sea lanes: case studies on the Tsugaru Straitand the Makassar Strait. Natural Hazards, 2657–2681. Retrieved JULAT 07, 2022, from https://link.springer.com/book/10.1007/978-3-030-23447-8

احمد عواد نبران الفاعوري . (27 12, 2011). التحولات الاقليمية العربية واثرها على نظرية الامن الاسرائيلي في الفترة من 2006-2012(رسالة ماجستير منشورة ) . مجلة جامعة الشرق الاوسط , كلية الاداب والعلوم الانسانية , قسم العلوم السياسية . عمان، الاردن : ملجة جامعة الشرق الاوسط , .

السياسية الدولية . (2023, سبتمبر 02). Retrieved from السياسية الدولية: https://alseyassah.com/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%B6%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9/

السيد رضوان . (1994). القوة البحرية العثمانية والصراع في المحيط الهندي .

العلماء: العمل والعبادة لا يفتـرقان ولا يتعارضان. (24 مارس , 2016). تم الاسترداد من مركز الاتحاد : https://www.aletihad.ae/article/11824/2016/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1:-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%81%D8%AA%D9%80%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D9%8A%

المركز التحالف الاسلامي الاعلامي . (3 فبراير, 2024). اجتماع (الثاني) لمجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب. تم الاسترداد من ا التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب: https://www.imctc.org/ar/MediaCenter/Events/Pages/event03022024.aspx

جاسم محمد البديوي . (03 اغسطس, 2023). الشاركة الخليجية وتامين الملاحة البحرية . تم الاسترداد من مجلس التعاون الخليجي , الامانة العامة , الرياض , السعودية : https://www.gcc-sg.org/ar-sa/MediaCenter/NewsCooperation/News/Pages/news2023-8-3-4.aspx

حسام حميد شهاب. (15 12, 2022). فاعلية الدول العربية في تحقيق الامن البحري في ظل قواعد القانون الدولي , كلية القانون والعلوم السياسية , جامعة ديالي. القانون الدولي,. ديالي، تكريت، العراق: مجلة العلوم القانونية والسياسية. doi:DOI: https://doi.org/10.55716/jjps.2022.11.2.1.3

حسام ابراهيم شادي، و على صلاح. (2019). كيف التعامل مع التهديدات التي تضر في الامن القومي البحري , سلسلة من اتجاهات الاحداث. 30. الامارات: مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة.

شهاب حميد حسام . (2022). اعلية الدول العربية في تحقيق الامن البحري في ظل قواعد القانون الدولي. ديالي تكريت، العراق: جملة العلوم القانونية والسياسية.

طارق فهمي. (24 نوفمبر, 1990). العقيدة الدينية واثرها في منهج التفكير السياسي للولايات المتحدة الامريكية. مجلة العلوم السياسية في منهج التفكير السياسي , جامعة بغداد، 18. تم الاسترداد من الاندبندنت العربية: https://www.independentarabia.com/node/395706/

عبداللة باعبود. (09 ديسمبر , 2021). انعدام الامن البحري حول شبة الجزيرة العربية . تم الاسترداد من مركز مالكوم كير , : https://carnegie-mec.org/2021/12/09/ar-pub-85708

عبداللة سعود. (2002). مفهوم السيادة البحرية دراسة قانونية في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام ١٩٨٢-دراسة ماجيستير منشورة , كلية الحقوق بن عكنون , جامعة الجزائؤ, وزارة التعليم العالي والبحث العلمي . وزارة التعليم العالي والبحث العلمي .

على احمد حمران. (2023م ). الاخمية الجيوستراتيجية للبحار والجزر اليمنية . برلين ، المانيا : ملجة العلوم الانسانية, المركز العربي الديمقراطي .

عمر التداوي . (5 ابريل, 2024). تجنب استيلاء الميليشيات المدعومة من إيران على السلطة السياسية في العراق بعد الانسحاب الأمريكي. تم الاسترداد من معهد واشنطن لدراسة السياسات في الشرق الادني : https://mail.google.com/mail/u/0/?tab=wm#all/FMfcgzGxSbnRlzGVbHlRgkDczXqjMqSF

فاضل بن يحي صدقة . (7 فيراير, 2017). خمسة اهجاف لامريكا في المنطقة ووسائل تحقيقها في الترغيب والترهيب مؤشرات سياسات ترامب لن تكون على النحو المرجو والمامول عربيا واسلاميا. تم الاسترداد من اراء الخليج, مركز الخليج المعرفة للجميع : https://araa.sa/index.php?option=com_content&view=article&id=4013:2017-02-06-13-09-47&catid=4357&Itemid=172

كريستين ماكفان. (2021 ). اعادة النظر في القوة الامريكية في الشرق الاوسط . تم الاسترداد من مهد واشنطن للدرسات السيباسية للشرق الادنى .

منقذ داغر، و كارتل كالنشالر. (21 نوفمبر, 2023). خلال الحرب في غزة , امريكا تخسر عقول وقلوب العرب بسرعة , لصالح منافسيها. تم الاسترداد من معهد واشنطن لدراسات السياسات للشرق الادني: https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/khlal-alhrb-fy-ghzt-alwlayat-almthdt-tkhsr-qlwb-wqwl-alrb-bsrt-lsalh-mnafsyha

ميلود عامر حاج . (2016). الامن القومي العربي وتجدياتة المستقبلية. الرياض، السعودية : دار جامعة نابف للنشر , جامعة نايف العربية للعلوم الامنية.

نيويوز. (2023). البخرين والولايات المتحدة الامريكية توقعان اتفاقية اقتصادية وامنية استرتيجية. EU. Retrieved from https://arabic.euronews.com/2023/09/11/bahrain-united-states-saudi-economic-security-agreement-partner-nato

ياس محمد خضير . (1990). من الخليج في ظل التحولات الاقليمية الجديدة. مجلة دراسات دولية .

يوسف احمد عبد النبي . (2023). مفهوم الامن القومي العربي. الامن القومي والاستراتيجية , اكاديمية ناصر العسكرية للدراسات العليا، العدد الثاني ، 4.

([1])Brain Bolnder, Maritme Sector Strategy, U.S.A, Department of Commerce. U.S. 2014, Page1.

[2]

[3] .Groung.Roudlolf, Kuhan,R,Morsheet.D, 2015, the strategic planning processing, third edition, Springer, Swezerland, p10-50.

[4].Devalumar, litteral states maritme seciroty:Issues and challenges , IOSR Journal Of Humanities And Social Science (IOSR-JHSS)
Volume 22, Issue 5, Ver. I (May 2017) PP 47-58
e-ISSN: 2279-0837, p-ISSN: 2279-0845

)[5] (Chaturvedi,Sanjay,Growing foucse  on the western Indian ocean, evolving questions, journal of the Indian ocean regon,Routledge ,London, 2022, page1-13.

(([6]  زاك , فرتين, مرجع سابق ,2019م ,ص18.

*)) قيادة المنطقة العسكرية الأمريكية, افريقيا, وحدة عسكرية أميركية مقاتلة تقع تحت اشراف وزارة الدفاع الأمريكية, وهي مسئولة عن العمليات العسكرية والعلاقات العسكرية خارج خدود أمريكا مع الدول الافريقية التي تصل إلى 53دولة عدا مصر, فأنها تقع في نطاق عمليات المنطقة العسكرية الأمريكية الوسطى. في الشرق الأوسط.

)[7] (Suez Chanel authority ,planning and research department center ,Suez channel traffic statics ,annual report ,Egypt ,2019,page17.

([8] ) محمد الجعيلي, مرجع سابق, 2004م , ص 47.

([9]) حسن، محمد، الصراع على المضائق البحرية في الشرق الأوسط وأساليب المعالجة المصرية، المرصد المصري ,28نوفمير 2019 ,مصر. https://marsad.ecsstudies.com/14394 /

(*) من المفهوم الجغرافي تعرف المضائق أو الممرات البحرية أنها ممرات طبيعية تصل بين بحرين وتحتل أهمية إستراتيجية سياسية واقتصادية تسهم في تسهيل حركة الملاحة البحرية الدولية والتواصل بين الدول، كما توفر للدولة الساحلية المطلة علية إمكانية التحكم بمرور السفن الأجنبية عبرة والتدخل بشكل منظم خلال الازمات والصراعات الدولية.

)[10]  (Olla, Oscar, previous reference, 2012, page20.

)[11]( Karaka ,previous reference ,2019 ,page

([12]) Olalla Greasier. R Oscar. Master of Science in operation research, Naval Postgraduate School, Monterey, Los Engels، Library of U.S Homeland security,2012, U.S.A, page30.

([13]) https://www.one-line.com/en/routes/current-services /2021

)[14] (Paul. Jean ,The Geography of Transport System ,third edition ,U.S.A, Canada, ,2006.Pgae99.

[15])) استعراض النقل البحري للعام 2018م، الانوكتاد، ، unictad/rmt/2018 /رقم 18139618/Aص 61.

([16]) ماهر ملندي, مرجع سابق ,

)[17]( Ema.C. Murphy، previous reference, 2011, page17

)[18]( Spence ,Thomas ,strategic approach to maritime chokepoints in globalized world ,Beirut university ,case studies in Bab Almendeb ,Lebanon ,2020.

([19] ) محمد الجعيلي, مرجع سابق, 2004م , ص 47.

([20]) حسن، محمد، الصراع على المضائق البحرية في الشرق الأوسط وأساليب المعالجة المصرية، المرصد المصري ,28نوفمير 2019 ,مصر. https://marsad.ecsstudies.com/14394 /

(*) من المفهوم الجغرافي تعرف المضائق أو الممرات البحرية أنها ممرات طبيعية تصل بين بحرين وتحتل أهمية إستراتيجية سياسية واقتصادية تسهم في تسهيل حركة الملاحة البحرية الدولية والتواصل بين الدول، كما توفر للدولة الساحلية المطلة علية إمكانية التحكم بمرور السفن الأجنبية عبرة والتدخل بشكل منظم خلال الازمات والصراعات الدولية.

)[21]  (Olla, Oscar, previous reference, 2012, page20.

[22] – Yates, Kathrine l, Bradshow. Corey J. offshore energy and maritime spatial planning, Routledge, London and new York ,2018, page1.   .

[23] -Kituos, Dimitram , Michael Karydis , Marine Spatial Planning methodologies, environmental and isses , current trends , Marine science technology, nova, new York m us , 2017 , page5.  , , 5

[24]https://www.havochvatten.se/en/eu-and-international/marine-spatial-planning/symphony—a-tool-for-ecosystem-based-marine-spatial-pla

[25] – Agabiou , maritime spatial planning in Cyprus  ,research article ,department of civil engineer and geomatics , faculty of engineering and technology ,  Cyprus university of technology , Limassol , 2016, page  1.

[26] – التخطيط البحري المكاني لدولة فنلندا للعام 2030م , القرار رقم 67 في الاستخدامات الأرضية و المباني , فنلندا , 2014م https://meriskenaariot.info/merialuesuunnitelma/en/legislation-and-guidanc /

[27] ..U.S Homeland security , maritime security policy, 2004, U.S, Page1>

[28] Ramsy , Sohil, Coastal Security, maritime domain awareness, and security imperatives, s://www.spsnavalforces.com/story/?id=336

([29]) changing, Yen Chlang, Ocean Governance, springer, U.S. Page80-82.

[30] -Mic Nicholas. A Michael, Maritime Security, Journal Elsevier, Cambridge, MA, USA, 2016, Page141.

[31] Huizinga , Anton, QGIS for land surveyors and civil designers, 2022, p.4-7, https://books.huiz.net/

[32]))  فايز العيسوي، مرجع سابق و2000م، ص 64.

)[33]( Cordner, Lee, Maritime security risks, Vulnerabilities and cooperation، uncertainty in Indian ocean، Palgrave Macmillan, University of Adelaide, Switzerland، Australia, 2018, page111.

([34])  حسام الدين جاد الرب، مرجع سابق ,2014 ,ص 81.

(*) معنى الحدود الذي اصطلح عليها في الجغرافيا السياسية هي الحدوج التي تحدد الابعاد الجغرافية للدولة ورقعتها المساحية كدولة مستقلة ذات سيادة والتي تنتهي عندها سيادة الدولة وقوانينها، ومن وراء الحدود تظهر تبدأ سيادة وقوانين دولة أخرى.

[35])) رياض، محمد، الأصول في الجغرافيا السياسية والجيولتكس، مصر ,2009 م

)[36] ( Clogan ,Charles, The Blue economy of the Indian ocean ,context and challenges ,journal of Indian ocean rim studies ,vol1,ISSUE 1,2017.

([37])كارلوس كلوجان ,مرجع سابق ,2017م ,ص12.

)[38] (Mistsui&co  ,the geopolitics of the Indian ocean rim Disuki, page 2 ,2020

[39] – الكعبي , سامي صالح , ماجيستير بعنوان مفهوم الامن القومي للدولة في ظل العولمة , دول النظام  الإقليمي العربي  نموذجا , جامعة الشرط الأوسط , 2014م , ص7.

([40]) http://www.reuters.com/article/us-panama-oilstorage-idUSKBN16T379 (accessed June 201 Eia ,U.S energy information administration analysis based on panama channel authority ,2013.

) * (البحرية حوالي 38مليون برميل من النفط يوميا للعام 2015م، ووصل إلى 6.4مليون برميل يوميا عام 2018م وبمعدل 66 سفينة تعبر باب المندب يوميا.

)[41]( Macis، Amanda, U.S, Australia and U.K  unveil new security partner as china expands its military and influence, CNBC, Washington DC, U.S, 2021.

(*) IOR)) اختصار لمنظمة الدول المطلة على المحيط الهندي والتي انشات عام ة1995م وتتكون من 22 دولة اليمن من عضو فيها .

[42])) صبري فارس الهيتي، مرجع سابق ,2000م، ص18.

([43] ) بيير سيليرية ,مرجع سابق ,1988م ,ص34.

([44]) يحي الوشلي، مرجع سابق ,2007 ,ص103.

[45]) ) صبري الهيتي، مرجع سابق ,2000م، ص 136.

[46] – Karska.James, contemporary maritime piracy. international law, strategy and diplomacy at sea, prager, California, us , 2011, page 249.

[47] – Karska.James, Previous reference , 2011, page263/249,

[48] -Sebstian.Bruns,Krause.joachim, Routledge handbook of naval strategy and security , London and new York, 2016, page 3.

[49] -. James .Karska, Previous reference , pge2.

[50] – السويدي، جمال سند سلسلة محاضرات الامارات، دور عملية إعادة الشرعية في اليمن في تعزيز الامن القومي العربي , مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية , الامارات , 2017م  ,  ص8

* مجلة يوني باث , مجلة عسكرية بحرية مهنية تصدر عن قيادة المنطقة المركزية . يونيباث هي مجلة عسكرية مهنية ربع سنوية ينشرها قائد القيادة المركزية الأمريكية بوصفها منبراً دولياً للعسكريين في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. إن الآراء المعبر عنها في هذه المجلة لا تمثل بالضرورة سياسات أو وجهات نظر القيادة المركزية أو أي وكالة أخرى تابعة للحكومة الأمريكية. وتقوم أسرة يونيباث بكتابة مقالات مختارة مع الإشارة إلى مصادر المعلومات حسب الحاجة. وقد قرر وزير الدفاع أن نشر هذه المجلة يعد ضرورياً للقيام بالشؤون العامة كما هو مطلوب من وزارة الدفاع بموجب القانون

[51] – Benny. J Daniel, maritime security, protection of marinas, ports, small water craft, Yachts , and ships, CRC Press, London and new York , 2016, page45.

[52] Mic Nicholas. A Michael, Maritime Security, Journal Elsevier, Cambridge, MA, USA, 2016, Page306.

[53] -Mahmoud. said ,Myron H.Nirdigquets, Jhone Notrron , the Stockholm declaration and law of the marine environment , Hague, Switzerland , 2002, page 126.

[54] – Burger. Christian, article of what is maritime security? marine policy53, journal Elsevier, since direct, journal   2015, 159-164,

[55] – Peter. chalk, the maritime domination of international security, terrorism, piracy, and challenges in the united states, RND.US, 2008< Page40.

[56] -صفحة الاف بي أي الحكومية الامريكية , https://www.fbi.gov/history/famous-cases/uss-cole-bombing

([57])  فرتيين, زاك’, نحو منتدى للبجر الأحمر, الخليج العربي و الفرن الافريقي وهيكلة نظام إقليمي جديد, مركز بروكجنز, قطر , الدوحة , 2019م , ص6.

)[58] (Eleonora, Ardemagni, previous reference، 2018, page22.

) زاك فرتيين, مرجع سابق, 2019م , ص11..[59] (

([60]) عبيد, إبراهيم يوسف, نعمة سيد سرور, العلاقات المصرية الإيرانية في عهد الرئيس السيسي 2013-2018م ,مجلة العلوم السياسية والقانون, العدد 10 ,المركز الديمقراطي العربي, برلين, المانيا,2018/ ص86,

)[61](  https://www.washingtonpost.com/world/us-navy-says-yemen-rebels-fired-missile-into-busy-red,

Jon Gambrel official says Yemen rebels fire into busy red sea, Washington post Magazine U.S.A,2022 ,

)[62] (Abo Lohom, Naif, Jorge . Corasa, Yemen emergency human capital project, the world Bank , washington , U.S.A. 2021, Page4-10.

)[63] (Dunning,Tristan, Yemen the worst humantrian crises in the world, forging affairs, Defense and security section, parliament of Australia, Australia, 2018, page4.

)[64] ( https://news.un.org/en/story/2022/03/1113852 UN, Report .

([65] ) Dunning, Tristan, Yemen the worst humanitarian crises in the world, forging affairs, Defense and security section, parliament of Australia, Australia, 2018, page6.

[66])) تقرير الثروة السمكية في اليمن , ,https://www.saba.ye/ar/news3134327.htm

[67])) القصاص,أنس, كيف تسيطر أمريكا على الممرات الاستراتيجية في العالم ,امن الممرات الدولية في الاستراتيجية البحرية الأمريكية , 2015م ,https://masralarabia.net /

[68] تصرياحت وزير الدفاع , ايستون , قناة الجزيرة العربية , 2فبراير 2022م .

[69] -217Gordan. A Gray, Young .R Richard, intermodal maritime security, supply chain risk mitigation , US, Department of homeland security, journal Elsevier ,  US, 2005-2009, published 2021, Page 217.

4.5/5 - (4 أصوات)