الكتب العلمية

قطوف من الأمثال اليمنية

Pickings From Yemeni Proverbs

 

تأليف : أحمد مهدي سالم   –  تقديم  : د. ماجد قائد – رئيس قسم اللغة العربية  كلية التربية زنجبار-جامعة أبين – اليمن 

الأمثال اليمنية

نسخة “pdf”-
قطوف من الأمثال اليمنية

الطبعة الأولى “2024″ –من  كتاب: :- قطوف من الأمثال اليمنية

جميع حقوق الطبع محفوظة #المركز_الديمقراطي_العربي ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو اي جزء منه أو تخزينه في نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل من الأشكال، دون إذن مسبق خطي من الناشر .

تقديم :- 

إن الأمثال لون من الفنون الأدبية الشعبية الأكثر شيوعا، وجزء من ثقافة المجتمع وعاداته وتقاليده، وهي موروث معرفي، يتوراثه الأجيال، وأداة من أدوات التعبير البليغة التي تختزل المواقف، وتستبطن المعاني، وتحمل رسائل عميقة، تسهم في معالجة بعض المواقف الحياتية، وتفعيل عمليات التواصل بين أفراد المجتمع. إنها سجلٌ حافلٌ بمادة تراثية ضخمة، تعبر عن فكر المجتمع وعاداته وخلاصة تجاربه في شتى نواحي الحياة الاجتماعية والفكرية والتاريخية والدينية والثقافية، وتحمل أصالة في التعبير، وإيجاز في اللفظ، وعمق في الفكرة، ودقة في التصوير، وكثافة في المعنى.

تمثل الأمثال في أدب أي أمة عصارة تجاربها، وخلاصة خبرتها في الحياة تجاه متغيراتها ومواقفها، فهي نتاج فكري راق، أغزر فائدة، وأعمق دلالة، وأكثر ملامسة للواقع وأدق تصويرا لمتغيراته ومواقفه.

تزخر الثقافة والتراث اليمني بالأمثال التي جسد تفكر الإنسان اليمني وحضارته وعراقة تاريخها، وتميزت– هذه الأمثال – بقصر عباراتها، وكثافة معانيها، وبلاغة تعبيرها، وعمق فكرها، وروح طرافتها، وثراء عِبرها وحكمها، وقدرتها في تصوير المواقف ومعالجتها؛لأنها نتاج تجارب استمدت من المواقف الواقعية والملاحظات الدقيقة للإنسان اليمني وحصاد تجربته في الحياة، وقدرته على فهمها، والتعامل مع تقلباتها ومواقفها، وأحكامه عليها، فهي نافذة تعبيرية، عكس من خلالها خلاصة تجاربه، وأفصح عن صدق مشاعره وعميق أحاسيسه وسعة خياله ومستوى آماله وآلامه وأفراحه وأحزانه وسعة تفكيره وفلسفته وحصافة حِكَمه التي عبر عنها بكل عفوية وبساطة.

حاول مدون هذا الكتاب أن يقطف قطوفا يانعة من حدائق الأمثال الشعبية اليمنية المتنوعة بين العدنية و الصنعانية والتهامية والحضرمية واليافعية والأبينية والشبوانية والأِّبية والتعزية وغيرها، كما تضمنت أمثالا عربية، وقد رصفها في مائدة معرفية، فواحة العبارة، دسمة المعنى، فقداغترف من معين الأمثال اليمنية الصافي، ما قد يروي ظمأ العاطش للمعرفة التراثية اليمنية، وما يدهشه،ويمنحه متعة وسعادة، وقد يجد فيها ما يعبر عن بعض مواقفه في الحياة، فهي ينبوع فكري نابض بألوان الطيف، ففيها ما يرجعإلى قبس من  آية أو قول نبي، أو شطر شعر، أو حكمة حكيم، أو قول مأثور، أو نصيحة زاهد، أو عبارة فيلسوف، أو موعظة واعظ.

لقد استهوت هذه الأمثال مدونها، ومنحته لذة ومتعة، لهذا؛ كان يرسلها في الكثير من المجموعات في وسائل التواصل الاجتماعي، فطرحتُ عليه أن يدونها في كتاب، وينشره اللاستفادة منها، فبادر، وبذل جهدا لا يستهان به في جمعها، وشرح بعض مفرداتها، وعملنا على مراجعتها وترتيبها ترتيبا أبجديا، وهي بحاجة إلى شرح وتعليق؛ لتيسير فهمها، وسيكون هذا الأمر إن شاء الله في الطبعة الثانية.

تعد الأمثال كنوزا معرفية قيمة، تربط الماضي بالحاضر وتستشرف المستقبل، وتساهم في تنشيط الوعي الفكري والثقافي للمجتمع، وهي في أي مجتمع ما في تجدد مستمروتطور مطرد، ويعتبر جهد المؤلف نقطة ضوء في مسار معرفي واسع، تضاف إلى جهود الكثير من الباحثين السابقين في هذا الحقل المعرفي الشيق والغني، وقد تدفع الباحثين مستقبلا إلى مواصلة الجهود البحثية في هذا الحقل المعرفي القيم وتطويره.

الناشر: المركـز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية – ألمانيا – برلين

Democratic Arabic Center- Berlin – Germany

5/5 - (3 أصوات)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى