صـــــومالـيـــلاند قـد تــصـــــيـر مـسـتـطونـــة يـــهـــوديـة / القرار الصهيوني بالإعتراف بصوماليلاند: مكاسبه وخـسائره

اعداد : السفير بلال المصري – المركز الديمقراطي العربي – القاهرة – مصر
مــــُقـــــدمــــة :
– إنها بلا شك مشيئة الله سبحانه وتعالي أن يفقد الكيان الصهيوني صـوابــه ورشــده وحـصافته اللتان حقق بهما الإعتراف الدولي بنشأته ووجوده – رغم أن وجوده ونشأته مصطنعتين – في ساحة المجتمع الدولي بسبب حــالة الإختناق العسكري والسياسي والمجتمعي داخل الكيان الصهيوني بسبب توالي التداعيات السلبية لحرب غـــزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 وأستمرت تحكم الخناق علي الكيان الصهيوني لأكثر من 700 يوم وأكثر مُتصلة تلك الحرب التي خاضها ويستمر في خوضها أبطال فلسطينيون يقف التاريخ بسجله مشدوهاً مُتاملاً مُتسائلاً كيف يمكنه أن يُسجل مافعله هؤلاء القوم الفلسطينيون في ذلك الــكــيـان الـشائه وجهه الذي إستطاع بمعونة القوي الإستعمارية التقليدية مجتمعة مع وريثها المُعاصر أي الولايات المتحدة الأمريكية أن يخدع المنطق والتاريخ نفسه ليعلن ديفيد بن جوريون الرئيس التنفيذي للمنظمة الصهيونية العالمية ومدير الوكالة اليهودية في 14 مايو1948 تاريخ نهاية الإنتداب البريطاني علي عموم فلسطين عن قيام ما يُسمي بدولة إســـــرائـــيـل بناء علي :
(1) ترهات وخرافات ذات طابع ديني مُستوحاة من مزاعم توراتية وتاريخية غير مُتفق عليها سواء زُعم صدقها أو كذبها.
(2) قرار الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة برقم 181 في 29 نوفمبر 1947المُتضمن تقسيم فلسطين بعد تصويت مُورست فيه أنواع مختلفة من الحيل والخدع اليبلوماسية والسياسية والإقتصادية علي الدول أعضاء الأمم المتحدة وقد صوتت في النهاية 33 دولة مع و13 دولة ضد وإمتناع 10 دول علي هذا القرار المُتضمن إنهاء الانتداب البريطاني علي فلسطين وتقسيمها إلى 3 كيانات جديدة كالتالي :
دولة عربية: تبلغ مساحتها حوالي 4,300 ميل مربع (11,000 كـم2) ما يمثل 42.3% من فلسطين وتقع على الجليل الغربي ومدينة عكا والضفة الغربية والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوباً حتى رفح مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر .
دولة يهودية: تبلغ مساحتها حوالي 5,700 ميل مربع (15,000 كـم2) ما يمثل 57.7% من فلسطين وتقع على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل والنقب بما في ذلك أم الرشراش أو ما يعرف بإيلات حالياً .
القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة تحت وصاية دولية .
– هذا الكيان الصهيوني بلا ريب من صناعة القانون الدولي وحده ومن المنطقي والحالة هذه أن يكون ولاء وإيمان الكيان الصهيوني مطلق وتلقائي للقانون الدولي لولا أن الطبيعة السلوكية للمجتمع وبالتالي للكيان الصهيوني ككل وفي كل زمن طبيعة مـــُتــمـــردة بداية من تمردهم علي الذات الألهية ونبيهم موسي عليه السلام وأنبياؤهم المُتعاقبون وصولاً للحربين العالميتين الأولي والثانية وما بعدهما حتي ممارستهم لحرب إبادة إنسانية في غزة جرمتها المحكمة الجنائية الدولية مما أحرج بعض الرؤساء والزعماء السياسيين الأوربيين وأفقدهم القدرة السياسية والأخلاقية لدعم الكيان الصهيوني وتحدي الرأي العام الناقم علي هذا السلوك غير الأخلاقي وغير الإنساني للكيان الصهيوني في حربه حتي أن الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron نقل عنه موقع www.politico.eu تحذيره رئيس الوزراء الصهيوني في إجتماع وزاري في 15أكتوبر2024 أبألا يتجاهل قرارات الأمم المتحدة وهو التحذير الذي أكدته تقارير إعلامية فرنسية كما أكدها أحد المشاركين في هذا الاجتماع بل إن وزير القوات المسلحة الفرنسية سيباستيان لوكورنو ردد هذه التحذيرات في 14 أكتوبر2024 من فرنسا قائلا لصحفي إن “المشكلة” أن إسرائيل لا تحترم قرارات الأمم المتحدة ” كما قال على التلفزيون الفرنسي : “كان قرار الأمم المتحدة هو الذي أنشأ إسرائيل كواحدة من أوائل قرارات الأمم المُتحدة “( في الواقع أن معظم إن لم يكن القرارات المُتعلقة بقضية فلسطين عُرضة للتآكل بسبب عدم إنصياع الكيان الصهيوني للشرعية الدولية) .
إعـــتراف الكيان الصهيوني بجمهورية صومـاليـلاند المزعومة :
– في سيناريو سينمائي غير مسبوق أخطر رئيس الوزراء الصهيوني الفاقد لإتزانه النفسي في مكالمة هـاتفية تلقاها رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله (أيرو) في مكالمة فيديو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 26 ديسمبر 2025 أخطره خلالها بإعتراف إسرائيل بجمهوريته “كدولة “مُستقلة وذات سـيـادة وبحقها في تقرير المصير وبحسب إعلان دولة إسرائيل الذي وقعه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورد فيه أن : “تعترف إسرائيل باحترام بالنداء الرسمي الذي قدمه رئيس صوماليلاند طالبا الاعتراف استجابة لهذا النداء وفي ضوء القيم المشتركة والمصالح الاستراتيجية وروح الاحترام المتبادل التي تربط البلدين تعترف إسرائيل رسميا بجمهورية أرض الصومال كدولة ذات سيادة ومستقلة وذلك لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في القرن الأفريقي والشرق الأوسط وما ورائهما” , ومن جانبه أصدر رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله (إيرو) بيانا رسميا “مرحبا بحرارة وتقديرا عميقا لاعتراف إسرائيل” وأضاف إيرو: “تعبر صوماليلاند عن نيتها الراسخة للانضمام إلى اتفاق إبراهيم للمساهمة بشكل فعال في السلام والاستقرارفي الشرق الأوسط وأفريقيا “(thereporterethiopia.com في 27 ديسمبر2025) وكان رئيس الوزراءالصهيوني قد أوضح عقب إعلانه التليفوني بالإعتراف بما يُسمي جمهورية صوماليلاند : “تخطط دولة إسرائيل لتوسيع علاقاتها فورا مع جمهورية أرض الصومال من خلال تعاون واسع في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد وأن هذه الخطوة تتماشى مع “روح” اتفاقيات أبراهام التي تم التوصل إليها بمبادرة من الرئيس دونالد ترامب وأشار أيضا إلى أن الإعلان وقع بالتعاون مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وزعيم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله من جانبه قال ساعر إنه أمر حكومته بالتحرك فورا “لترسيخ العلاقات بين البلدين في مجموعة واسعة من المجالات” وقال إنه سيتم إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بما في ذلك تعيين السفراء وفتح السفارات”.
– يقول محللون أن اعتراف إسرائيل الأخير بأرض الصومال ( أرض الصومال يسكنها بشكل رئيسي عشيرة إسحاق بينما تهيمن على الصومال – الجزء الجنوبي من البلاد – عشائر الحوي والدرود والدير وشهد أرض الصومال عقودا من الحروب وعدد سكانها يبلغ حوالي 6 ملايين نسمة) ليس متعلقا بالمنطقة المعلنة ذاتيا للصومال نفسها بل يتعلق أكثر بالحسابات الاستراتيجية المرتبطة بأمن البحر الأحمر ومنافسة القوى الإقليمية وزيادة الضغط على الدول الإقليمية الرئيسية ووفقاً لجمال سلامة عميد كلية السياسة والاقتصاد في جامعة السويس المصرية فإن موقع أرض الصومال على طول خليج عدن يضعها قريبة من مسارات الشحن الحيوية ومناطق نفوذ لجماعة الحوثيين اليمنية التي تعتبرها إسرائيل تهديدا أمنيا مباشرا وإقامة علاقات سياسية وربما أمنية مع أرض الصومال سيمنح إسرائيل عمقا عملياتيا أكبر بالقرب من أحد أهم الممرات البحرية في العالم .
– أعلنت أرض الصومال استقلالها مرة أخري في عام 1991 بعد انهيار نظام سياد بري في الصومال مؤسسا مؤسساتها الخاصة وسعت مذاك لتثبيت نفسها كدولة فعلية ذات علاقات خارجية مستقلة محدودة ومع ذلك حتى الآن لم يعترف أي عضو في الأمم المتحدة بوجود صوماليلاند كدولة بشكل كامل إلي أن قرر الكيان الصهيوني في 26 ديسمبر2025 الإعـتـراف بما يُسمي جمهورية أرض الصومال .
– أشار موقع youtube.com في 29 ديسمبر2026 إلي إدانة الصومال وعدة دول عضو في الأمم المتحدة بشدة زقرار إسرائيل الاعتراف بالصومالية كدولة مستقلة خلال جلسة طارئة في الأمم المتحدة ووصف مسؤولون صوماليون هذه الخطوة بأنها انتهاك مباشر لسيادة الصومال وسلامة أراضيها والقانون الدولي محذرين من أنها قد تزعزع استقرار القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر ردد ممثلو الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والصين وروسيا وتركيا ومصر وجنوب أفريقيا وغيرهم رفض الصومال واصفين الاعتراف بأنه لاغي وباطل(رفضت أكثر من 20 دولة ومنظمة التعاون الإسلامي خطوة إسرائيل رغم أن عدة لاعبين إقليميين رئيسيين ظلوا صامتين) لكن إسرائيل دافعت عن قرارها بالإشارة إلى سيادة الصومال التاريخية وسجل الحكم والمعايير القانونية لإقامة دولة بينما أوضحت الولايات المتحدة أنها لم تقم بأي تغيير في سياستها تجاه الصومال وقد أثارت هذه القضية رد فعل واسع النطاق على مستوى إقليمي ودولي مما أبرز الانقسامات العميقة داخل الأمم المتحدة حول الاعتراف بالسيادة والاستقرار الإقليمي .
– المناخ السياسي العام في المربعات السكنية الديموجرافية التي يسمونها علي سبيل التورية دول / نظم بالوطن العربيأنها قد تحولت إلي جمهوريات مــــوز ترتبط في رائعة النهار بالولايات المتحدة وتحت جنح الليل بالصهاينة ولعل ذلك ييسر أمـــر تصديق مقال لبدري م . جـيـمـالي نشره موقع blogs.timesofisrael.com الصهيوني في 2 فبراير2026 والذي ذكر فيه أن : غضب الصومال من اعتراف إسرائيل بأرض الصومال ليس مبدأيا فقبل أن تعترف إسرائيل بأرض الصومال كانت الصومال تضغط بشكل سري على واشنطن لاستكشاف التطبيع من خلال اتفاقيات إبراهيم ففي 15 مايو 2025 أرسلت أحدي جماعات الضغط التي تمثل السفارة الصومالية في واشنطن بريدا إلكترونيا إلى بريندان ماكنمارا مدير أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي طالبا عقد اجتماع “لمناقشة اتفاقية اتفاقيات إبراهيم” وكررت رسالة متابعة في 23 مايو نفس الطلب ولم تكن هناك اعتراضات علنية ولا مناشدات إلى فلسطين ولا استنادات للقانون الدولي بل دبلوماسية هادئة تجرى خلف الأبواب المغلقة ولذلك فما سعت إليه الصومال تدينه الآن ولم تقتصر هذه الجهود على واشنطن فقط فهناك تقارير موثوقة تفيد بأن الرئيس حسن شيخ محمود أرسل مبعوثين إلى تل أبيب لاستكشاف التطبيع حتى مع إدانة إدارته علنا لسياسة إسرائيل تجاه أرض الصومال ففي العلن اعتمد المسؤولون الصوماليون على خطاب حاد وأحيانا استفزازي ليظهروا كمدافعين عن فلسطين وفي الخفاء تابعوا بالضبط العلاقة الدبلوماسية التي يدينونها الآن فهذه ليست سياسة خارجية موجهة بالمبدأ( الكيان الصهيوني يتنكب نفس السلوك بل أكثر فهو كيان لا أخلاقي لا تعترف سياسته بأي مبدأ “بل هي سياسة تتشكل من خلال المصلحة وإدارة الصورة .
– قال جيترو نورمان الخبير في الشؤون الصومالية بالمعهد الدنماركي للدراسات الدولية لقناة الجزيرة إنه من غير الواضح ما إذا كان هذا التطور سيدفع دولًا أخرى إلى أن تحذو حذوه لكنه قد “يشجع قوى انفصالية أخرى” في دولة ممزقة سياسيًا ومن أسف أن كثير من الصحفيين لا يجشموا أنفسهم عناء القراءة قراءة السوابق فتايوان نفسها لا تعترف بها الولايات المتحدة كدولة حتي الآن ففي أواخر عام 1978 أعلنت االولايات المتحدة أنها ستقطع العلاقات مع الحكومة في تايبيه وتعترف رسميًا بجمهورية الصين الشعبية باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة للصين ولا توجد علاقات دبلوماسية بين تايوان وواشنطن حتي اليوم وبدلاً من ذلك هناك مكاتب تمثيلية فيمثل تايوان مكتب تايبيه الاقتصادي والثقافي بالولايات المتحدة ويمثل الولايات المتحدة المعهد الأمريكي في تايوان وذلك بالرغم من مبني العلاقات العدائية بين بكين وواشنطن فهناك ثمة محددات كذلك هناك حالة كوسوفو وغيرها ومع ذلك يدفع الحقد الديني والعمي الصحفي حتي بعض الصحف الشهيرة لنثر عبارات غير دقيقة معلوماتياً كالعبارة التي نشرتها صحيفة The Wall Street Journalالذائعة في عددها المؤرخ في 4 يناير2026 إذ نشرت أن هناك ثمة قرابة بين إسرائيل والصومال فكلاهما دولتان عاملتان بشكل جيد في مناطق فوضوية وكلاهما يكافح من أجل الاحترام الدولي فأي إحترام لكيان غاصب لأرض الغيراصدرت المحكمة الجنائية الدولية مؤخراًضد مسؤلييه مذكرات توقيف وأي إحترام لكيان إنفصالي كصوماليلاند ؟ ثم أن أليس هذين الكيانين الصهيوني وصوماليلاند جزء لوحة فوضي القرن الأفريقي والشرق الأوسط ؟ .
– يعمد الإعلام الصهيوني والساسة الصهاينة وبعض المصادر الغربية إلي تصوير الصومال كدولة فاشلة و وفي مقابل ذلك تصوير صوماليلاند كأنها واحة ديموقراطية من أجل تسويغ عملية الإعتراف بالأخيرة وفي الواقع فإن هذه الصورة ليست واقعية بالمرة فأرض الصومال ليست كيانا سياسيا جديدا وبالتالي فتحت تماسكه الداخلي الظاهر تكمن خطوط صدع عميقة ومستمرة فهرجيسا لا تسيطر فعلا على جميع الأراضي التي تطالب بها إذ لم تقبل المناطق الشرقية سلطة أرض الصومال بالكامل أبدا وقد بلغ هذا الانقسام ذروته في اشتباكات عنيفة في لاس أنود بين عامي 2022 و2023 (التي زارها الرئيس الصومالي شيخ محمود في يناير2026) فقد سيطرت الميليشيات المحلية على المنطقة التي تعمل الآن ككيان ذاتي الإدارة معترف به كدولة اتحادية داخل الصومال ولذلك أكاد أُجزم أن الكيان الصهيوني لن ينتفع أو يستفيد لا عسكرياً ولا أمنيا من إعترافه الذي يصطنعون أهمية له فكل القوي الصومالية غير الحكومية سوف يستفزها الوجود الصهيوني وتعتبره هدفاً دائما ومشروعا وستعتبر ضرب أو قتال الوجود الصهيوني في صوماليلاند أيا كان حجمه مساهمة صومالية متواضعة في سبيل غــــزة أو لنقل جبهة إسناد الكيان الصهيوني دشنها تدشيناً بيده القذرة .
– حاولت صوماليلاند إنكار المقابل الذي لابد وأن الصهاينة طرحوه في المفاوضات السابقة لإعلان نتنياهو الإعتراف بصوماليلاند في 26 ديسمبر2026 والتي كانت الإمارات طرفاً فيها فقد صرح الرئيس الصومالي في 31 ديسمبر2025 حسن شيخ محمد لقناة الجزيرة مستشهدا بتقارير استخباراتية صومالية أن أرض الصومال قبلت ثلاثة شروط من إسرائيل: إعادة توطين الفلسطينيين وإنشاء قاعدة عسكرية في خليج عدن والانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل نفت وزارة خارجية صوماليلاند الشرط الأولينوقالت : “ترفض حكومة جمهورية أرض الصومال بحزم الادعاءات الكاذبة التي قدمها رئيس الصومال بإعادة توطين الفلسطينيين أو إنشاء قواعد عسكرية في الصوماليلاند ” وأضافت : “وقالت إن دبلوماسي بحت” وأن جمهورية الصومال”تهدف بهذه الادعاءات التي لا أساس لها إلى تضليل المجتمع الدولي وتقويض التقدم الدبلوماسي في أرض الصومال ” .
– بعد الإعتراف الصهيوني بدأ الكيان الصهيوني يتحدث وكأنه أصبح دولة من دول القرن الأفريقي تدافع عن صوماليلاند وتحمل همومها فموقع www.agenzianova.com الإيطالي في 13 يناير2026 ذكر أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أعربت عن “قلق عميق” بشأن زيارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود المخطط لها في لاس أنود عاصمة منطقة سول أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان أن منطقة سول تعتبر من قبل السلطات المختصة تحت إدارة جمهورية أرض الصومال ولذلك “أي زيارة أو نشاط سياسي يتم في هذه المنطقة دون موافقة وتنسيق السلطات الصومالية سيعتبر غير مصرح به وقد يزعزع الاستقرار” واستمر البيان: “من أجل الاستقرار الإقليمي والسلام واحترام الواقع الإداري القائم في الإقليم تنصح دولة إسرائيل رسميا الرئيس حسن الشيخ محمود بالامتناع عن أي زيارات إلى منطقة سول” ويعكس هذا البيان التوترات الناشئة من اعتراف إسرائيل باستقلال أرض الصومال الذي أعلن عنه في 26 ديسمبر ومن جانبها أعلنت الحكومة في مقديشو في أغسطس 2025عن إنشاء ولاية الشمال الشرقي، مع عاصمتها لاس أنود ودمج منطقتي خاتومو وماخير المتنازع عليهما بين أرض الصومال وبونتلاند ضمن الجهاز الفيدرالي)فهناك نزاع إقليمي طويل الأمد بين أرض الصومال وبونتلاند وكذلك بين السلطات الفيدرالية وتلك الموجودة في هرجيسا ففي بيان أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن منطقة سول تعتبر من قبل السلطات المختصة تحت إدارة جمهورية أرض الصومال ولذلك فإن “أي زيارة أو نشاط سياسي يتم في هذه المنطقة دون موافقة وتنسيق السلطات الصومالية سيعتبر غير مصرح به وقد يزعزع الاستقرار” واستمر البيان: “من أجل الاستقرار الإقليمي والسلام واحترام الواقع الإداري القائم في الإقليم تنصح دولة إسرائيل رسميا الرئيس حسن الشيخ محمود بالامتناع عن أي زيارات إلى منطقة سول” وبالطبع يعكس هذا البيان التوترات الناشئة من اعتراف إسرائيل باستقلال أرض الصومال الذي أعلن عنه في 26 ديسمبر2025 وهو بيانإستفزازي يهدف الكيان الصهيوني منه القول :”بأني حاضر هنا في صوماليلاند” ومن جانبها أعلنت الحكومة في مقديشو في أغسطس 2025عن إنشاء ولاية الشمال الشرقي مع عاصمتها لاس أنود ودمج منطقتي خاتومو وماخير المتنازع عليهما بين أرض الصومال وبونتلاند ضمن الجهاز الفيدرالي ويأتي البيان الإسرائيلي في وقت وصل فيه وفد رفيع المستوى من الحكومة الصومالية الفيدرالية إلى لاس أنود في 12 يناير2026 تمهيداً لزيارة الرئيس الصومالي مما يمثل علامة فارقة مهمة في التحضيرات لزيارة الرئيس محمد المخطط لها في وقت لاحق وترأس الوفد نائب رئيس المجلس الأعلى عبد الله علي هيرسي بمن فيهم وزير الأمن العام عبد الله الشيخ إسماعيل “فرتاج” ووزير الطاقة والمياه عبد الله بيدهان ورسام ورئيس الشرطة الصومالية أسد عثمان عبد الله ويأتي وصول الوفد بعد نشر قوات الأمن الفيدرالية في المدينة لتأمين المنطقة وإنهاء الاستعدادات لوصول الرئيس الصومالي عند وصولهم إلى مطار لاس أنود استقبل رئيس برلمان ولاية الشمال الشرقي المسؤولين الفيدرالي عدن عبد الله أوحسانوشخصيات إقليمية أخرى بارزة وعلى الرغم من كونها رسميا جزءا من الصومال إلا أن منطقة سول هي موضوع نزاعات إقليمية بين أرض الصومال (التي تعتبرها جزءا من أراضيها) وبونتلاند حيث شهدت لاس أنود عدة اشتباكات في أغسطس 2023 تمكنت القوات المحلية بقيادة خاتومو وبدعم من عشيرتي ذولبهانت ووارسنجيلي (التي تعترف بالسلطة المركزية في مقديشو) من طرد قوات أرض الصومال من لاس أنود ومناطق أخرى في المنطقة وفي بداية عام 2024 أصبحت المنطقة تحت الإدارة المباشرة للحكومة الفيدرالية في مقديشو رغم أن أرض الصومال تحتفظ بوجود عسكري في عدة مناطق في سول وسناججج وبوهودلي وينطبق الأمر نفسه على بونتلاند التي تطالب بأراض في منطقة ماخير التي ضمتها تعسفيا في 2009 في عام2025 واعترفت حكومة مقديشو رسميا بولاية خاتومو – التي تدير مناطق سانج وسول وكاين (SSC) – كدولة اتحادية كاملة أعيدت تسميتها إلى ولاية الشمال الشرقي منهية بذلك سنوات من الغموض حول وضعها الدستوري وبعد هذا القرار انضم الكيان الجديد إلى المجلس الاستشاري الوطني (NAC) وهو هيئة تجمع سلطات الولايات الإقليمية والحكومة الفيدرالية مما يضمن للسلطات في لاس أنود حق التدقيق المباشر في تعريف سياسات الحوكمة والأمن في الصومال .
– في إطار حملة التضليل الصهيونية والتلاعب بالمصطلحات التي تواضع المجتمع الدولي عليها خرج وزير الخارجية الصهيوني بتصريح يرشد إلي حملة الإفك الصهيونية تلك فقال أثناء زيارته لصوماليلاند في 6 يناير2026: “على عكس ‘فلسطين’ أرض الصومال ليست دولة افتراضية إنها حالة وظيفية فصوماليلاند دولة تعمل بالكامل قائمة على مبادئ القانون الدولي” وأضاف قوله : أن اعتراف إسرائيل بالأرض الصومالية هو خيار “أخلاقي” ويتوافق مع “الواقع” و”نحن ندرك الحقيقة البسيطة والواقع القائم”وأن أرض الصومال هي – ولا تزال- ديمقراطية مستقرة لما يقرب من 35 عاما”.
الموقف الصهيوني من الإعتراف بصوماليلاند ما بين الضرورة والمبالغة والتضليل :
– لم يكن الإعلان الصهيوني عن الإعتراف بما يُسمي جمهورية أرض الصومال مفاجأة أو زلزالاً كما حاول الإعلام الصهيوني وبعض الإعلام الغربي والعربي تصويره فهذا الإعلان كان متوقعاً جداً قبل حرب غـــزة إلي أن أصبحت أحد ضرورات الثبات الصهيوني في المواجهة العسكرية للقاومة الفلسطينية وجبهات إسنادها كأحد ضرورات حرب غزة وجبهة الإسناد الـيـمـنـيـة كذلك فتاريخ تقارب صوماليلاند والكيان الصهيوني قديم ففي عام 1995 كتب رئيس الصومال آنذاك إبراهيم إيال رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي يتسحاق رابين يطلب فيها إقامة علاقات دبلوماسية وأشار إلى الحاجة إلى جهد مشترك لمواجهة الإسلاموية في المنطقة ويقال إن الموساد أنشأ علاقات سرية في أرض الصومال لتمهيد الطريق لتقارب مستقبلي وهو الذي حدا بي شخصياً إلي أن أكتب مـــقـــال نشره موقع “راي الـيـوم” بتاريخ 10 ديسمبر2020 بعنوان :”الكيان الصهيوني في طريقه إلي صوماليلاند لإستكمال إنهاء شعار :” البحر الأحمر بحيرة عربية” وورد في متن هذه المقالة ما يلي :
” صوماليلاند هدف صهيوني مُرتقب :
– أقامت أرض الصومال مكاتب تمثيلية في جيبوتي وإثيوبيا وكينيا والسويد والإمارات العربية المتحدة وبريطانيا والولايات المتحدة في محاولة لكسب التأييد الدولي للاعتراف الكامل بها (والكيان الصهيوني يعلم ذلك في حينه) وهي تجتهد في هذا السبيل ولكن تواجهها صعوبات جمة ليس أقلها الصعوبات المالية بالإضافة إلي الإنطباع الذى يروج له الأمريكيون بإنتشار ما تدعيه من أرهاب في عموم الصومال بغية ترسيخ وجودها العسكري الذي يفتقد المصداقية فطالما بقي عسكري أمريكي واحد في الصومال ظل مبرر الإرهاب باقياً , ويتغافل المجتمع الدولي عن الإفصاح عن المبرر الحقيقي للوجود العسكري الأمريكي في الصومال الذي يؤكده المسؤلين الأمريكيون وهو الأمن القومي الأمريكي وتحقيق المصالح الأمريكية العليا ومنابذة الوجود الصيني ودفع الطموحات الإقتصادية والعسكرية للروس , لكن السؤال الأهم هو هل سيتحق الصومال كل هذا العناء ؟ الإجابة البسيطة : نعم طالما كانت هناك جذور أسلامية للمقاومة الصومالية فالحرب الحقيقية ضد الإسلام والذي يؤكد ذلك الدعم الأمريكي العسكري والإقتصادي للتمرد الجنوبي في السودان 1955 -2005 ودعم متمردي تيمور الشرقية حتي إنفصالهم عن إندونيسيا ودعم دول الساحل التي كان يترأسها زعماء لا هوية لديهم مثل مامادو إيسوفو في النيجر وإدريس ديبي في تشاد في حربهم مع التيارات الإسلامية التي أدمنوا كالغرب نعتها كذباً بالمتطرفة في بلادهم بدعوي أنهم إرهابيون مع أنهم يقاومون تسليم موارد بلادهم بأبخس ثمن للولايات المتحدة وفرنسا وغيرهما إن التحرك الصهيوني صوب صومالياند لا يجب النظر إليه علي أنه مجرد توقع بل علي أنه ضرورة صهيونية بغض النظر عن إفتقاد صوماليلاند للمكانة والإعتراف الدولي فهي في نهاية أي تحليل سياسي تُعد حقيقة جيوسياسية فالبحر الأحمر منذ إقامة الكيان الصهيوني وإعلانه كدولة في 15 مايو 1948 كان يري أنه المنفذ الوحيد للكيان الصهيوني للعالم الثالث وفي مقدمته أفريقيا .
– أعدت محاولتي لتوعية وتحذير مُتخذ / متخذي القرار في العالم العربي المأزوم بدراسة آخـــري عـنـوانها : ” الإعتراف بجمهورية أرض الصومـــال وعلاقة ذلك بالكيان الصهيوني” نشره موقه المركز الديموقراطي العربي بتاريخ 29 يوليو2023 أشرت فيه إلي ما نصه :” قدم السير Gavin WilliaGavin Williamsonmson وزير الحكومة السابق في حزب المحافظين مشروع قانون جمهورية أرض الصومال (الاعتراف) في 4 يوليو 2023 بهدف تحدي الجمود الدبلوماسي الذي أبقى الدولة الواقعة في شرق إفريقيا غير معترف بها على الساحة الدولية لعقود وكانت بريطانيا قد اعترفت باستقلال أرض الصومال في عام 1960 لكن هذا الإعتراف تبدد وانتهى بعد أن دخل الصومال في اتحاد لتشكيل الصومال الفيدرالي الذي كان اتحاداً غير موفق بلغ ذروة المأساة عندما بدأت الإبادة الجماعية ضد عشيرة إسحق في أرض الصومال فأعادت أرض الصومال تأكيد استقلالها في عام 1991وعلى الرغم من عدم الاعتراف بها إلا أنها تعمل الآن كدولة مستقلة لفترة أطول مما كانت عليه جزءًا من الصومال , علي أي حال أوضح السير Williamsonmson أن حياة الملايين من الناس يمكن أن تتغير بين عشية وضحاها إذا اعترفت حكومة المملكة المتحدة بأرض الصومال كدولة مستقلة , في حديثه إلى وكالة أنباء السلطة الفلسطينية حول مشروع القانون الخاص الذي تقدم به انتقد السير Williamsonmson نهج حكومة المملكة المتحدة تجاه الصومال وأرض الصومال معاً قائلاً : “عندما كنت وزيراً للدفاع كان لي شرف زيارة الصومال والذهاب إلى مقديشو ، لكن أتيحت لي أيضًا فرصة زيارة هرجيسة في أرض الصومال (البريطاني سابقاً) فرأيت التباين الواضح بين الاثنين لقد رأيت الفوضى وانعدام الأمن في الصومال ثم ذهبت إلى أرض الصومال ورأيت بلدًا يمكنك أن تطير فيه وتخرج منه ويمكنك ركوب سيارة أجرة إلى وسط المدينة كما يمكنك التجول بقدر ما يمكنك التحدث إلى الناس لقد كان الأمر مريحًا للغاية كان طبيعيًا جدًا ومع ذلك فقد أدركت أن دولة واحدة كانت فوضوية ولم يكن لديها سيادة القانون ونعترف بها , لكننا لم نعترف بدولة تتمتع بالاستقرار ، ولديها بالفعل انتخابات ويبدو لي أن هناك سياسة خارجية للحكومة البريطانية هنا وحقيقة كانت بعيدة جدًا عنها فقد كانت تلك الحقيقة هي التي دفعتني حقًا إلى اعتقادي بأن الحكومة البريطانية بكل بساطة كانت مخطئة فيما يتعلق بنهجها تجاه البلدين لذا فهناك فوائد محتملة للاعتراف البريطاني بجمهورية أرض الصومال وإعتراف المجتمع الدولي الأوسع فمن خلال هذا العمل الصغيروهو الاعتراف يمكنك تحويل مستويات المعيشة لنحو 5.7 مليون شخص بين عشية وضحاها” وأردف قائلاً :”من المهم جدًا أيضًا للأمن البريطاني كما أنه من المهم للتجارة العالمية أن نولي أهمية لأرض الصومال فموقعها استراتيجي بالقرب من خليج عدن وأخيراً من المهم أن نشجع البلدان التي تتبنى نفس قيمنا ولا تكافئ البلدان التي لا تفعل ذلك” إذن نحن أمام ثلاث مزاعم تبرر للحكومة البريطانية وربما أيضاً لحلفاؤها الغربيين تقرير الإعتراف بما يُسمي بجمهورية أرض الصومال أو Somaliland وعاصمتها هرجيسة أو Hargeisa وهذه الجمهورية التي أعلنت إستقلالها عن جمهورية الصومال من جانب واحد في 18 مايو 1991واقعة عند الساحل الجنوبي لخليج عدن وتحدها جيبوتي من الشمال الغربي وإثيوبيا من الجنوب والغرب وجمهورية الصومال من الشرق ومنذ إعلان إستقلال جمهورية أرض الصومال عن الوطن الأم وهي تبحث عن الإعتراف الدولي بها في ظل حكومات مُنتحبة ديموقراطياً و لم تكن هذه هي المرة الأولي لإثارة موضوع الإعتراف بصوماليلاند فقد كانت هناك جلسة سابقة بشأن هذا الموضوع في البرلمان البريطاني ففي 18 يناير 2022 اجتمع حوالي عشرين نائبًا بريطانيًا لمناقشة الاعتراف باستقلال أرض الصومال لكن ممثل الحكومة اختتم هذا الإجتماع بالإصرارعلى الإبقاء على الوضع الراهن وفي ديسمبر2021قام أول وفد من أعضاء الكونجرس بزيارة إلي صوماليلاند .
– يستمر الإعلام الصهيوني(fr.timesofisrael.com في 3 يناير 2026 ) في المبالغة والتضليل من خلال تكرار مقولة : أن اعتراف إسرائيل بالأرض الصومالية كان مفاجئا لكنه جزء من استراتيجية إسرائيل الجديدة في مواجهة منافسيها الكبار بقيادة إيران من خلال منح الإسرائيليين إمكانية وصول غير مسبوق إلى البحر الأحمر وخليج عدن ومع أن موضوع صوماليلاند داخل أجهزة الكيان الصهيوني كان خاضعاً لتسويف مُستمر إلا إن موقع timesofisrael صنع له سيناريو مُختلق ليوهم القراء بأن القرار جديد فقد أشار هذا الموقع “أن الإعلان الإسرائيلي وهو الأول من نوعه لجمهورية صوماليلاند المعلنة (من جانب واحد) والتي انفصلت عن الصومال عام 1991جــاء بعد مناقشات “شارك فيها الموساد (جهاز الاستخبارات الخارجي) في دور شبه دبلوماسي” حسبما قال ديفيد خليفة باحث في مؤسسة جان جوريس في باريس لوكالة فرانس برس”وكالعادة يستمر موقع timesofisrael في المبالغة والتضليل فيشير إلي أنه ” على المدى الطويل يمكن للجيش الإسرائيلي أن يأمل في الاقتراب من القواعد العسكرية للإرهابيين الحوثيين اليمنيين حلفاء إيران( كل العالم طالما ليس علي هوي الصهاينة وداعميهم فهم إرهابيون) الذين هاجموه مرارا منذ بداية الحرب في غزة التي أثارتها هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 ) ومن خلال تركيب طائرات مقاتلة وطائرات مراقبة هناك يمكن لإسرائيل “مراقبة وضرب الحوثيين” وكأن جماعة الشباب الصومالي وأضرابها سيستقبلون الصهاينة بالورود والزغاريد فليتذكروا كيف تم التمثيل بمجموعة DELTA الأمريكية في طرقات مقديشيو وهم يُسحلون هناك والآن كل ما تفعله AFRICOM هو تنفيذ ضربات جوية عمياء لم تؤثر في مقاومة من يُوصفوا بالإرهابيين وهم في الحقيقة مُقاومين وتدليلاً علي هذا فقد نشر موقع www.workers.org في12 سبتمبر2025 بأن حركة الشباب المقاومة الصومالية أصدرت بيانا في 4 سبتمبر 2025 أعلنت فيه مسؤوليتها عن هجوم على القوات العسكرية الأمريكية ردا على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في حرب الإبادة الجماعية المستمرة في غزة وكانت القوات الأمريكية في قاعدة تقع بالقرب من مطار كيسمايو في جنوب الصومال وأكد ذلك المدون محمد عود الذي أفاد في مقطع فيديو على يو تيوب في 5 سبتمبر2025 أنه “وفقا لبيان صادر عن الحركة نقلا عن موقع بيدوا أونلاين المحلي استهدفت العملية ‘المعسكر الأمريكي’ ردا على الحرب في غزة وأسفرت عن ‘خسائر فادحة بين الجنود الأمريكيين وتدمير المركبات العسكرية” وأشارت Od إلى أن AFRICOM اعترفت في حسابها X بالهجوم لكنها ادعت أنه كان “غير مباشر” دون أضرار جسيمة ومع ذلك أظهرت صور وسائل التواصل الاجتماعي الأضرار التي لحقت بالقاعدة ووجد تقرير لمعهد أبحاث الإعلام في الشرق الأوسط أنها ذات مصداقية ورغم ذلك ففي 28 يناير أورد موقع thedefensepost.com في28 يناير2028 أن ” الولايات المتحدة زادت من وتيرة ضرباتها الجوية ضد حركة الشباب وتنظيم الدولة الإسلامية في الصومال هذا العام ووفقا لبيانات القيادة العسكرية الأمريكية لأفريقيا فالولايات المتحدة متورطة منذ فترة طويلة في الصومال واستهدفت حركة الشباب ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية منذ منتصف العقد الأول من الألفية بعد ظهور الحزب الأول ومنذ الأول من يناير2026 نفذت الولايات المتحدة 23 غارة في الصومال حسبما قالت المتحدثة باسم أفريكوم الرائدة ماهاليا فروست لوكالة فرانس برس وقالت فروست إن “الزيادة” منذ رأس السنة مرتبطة بدفع أوسع من الولايات المتحدة ضد المسلحين المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية في القارة والذي شمل إضرابات يوم عيد الميلاد في نيجيريا وقال الفريق جون برينان من AFRICOM لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي على هامش اجتماع أمني أمريكي نيجيريا في العاصمة النيجيرية “أصبحنا أكثر عدوانية بكثير ونعمل مع شركاء لاستهداف التهديدات بشكل حركي وخاصة داعش” وبعد الضربات النيجيرية على ما وصفته واشنطن وأبوجا بأنه أهداف مرتبطة بإقليم الدولة الإسلامية الساحل تعهد البنتاجون بزيادة تبادل المعلومات الاستخباراتية مع نظرائه النيجيريين من الصومال إلى نيجيريا وأضاف الفريق جون برينان أن مجموعة المشاكل مرتبطة لذا نحاول تفكيكه ثم تزويد الشركاء بالمعلومات التي يحتاجونها فلقد كان الأمر يتعلق بتمكين الشركاء أكثر ثم تزويدهم بالمعدات والقدرات مع قيود أقل حتى يتمكنوا من تحقيق نجاح أكبر” وقد أكد موقع www.spacewar.com في 27 يناير2026 ما تقدم بالنص كما لو كان الأمر رسالة دعائية.
– بعيداً عن الأقوال الأمريكية التي تعد جزئياً دعائية فإن مقاومة حركة الشباب الصومالي (تقاتل حركة الشباب ضد الحكومة الصومالية والجيش الأمريكي في المنطقة منذ عام 2008 وفي سبتمبر 2014 أعلن الرئيس باراك أوباما أن الولايات المتحدة نفذت اغتيالا مستهدفا لزعيم حركة المقاومة) شأنها شأن حركات مقاومة الساحل الأفريقي الذين دأبت فرنسا علي نعتهم بالإرهابيين وهم مقاومين ليس إلا للحد الذي دفع فرنسا للإنسحاب عسكرياً وسياسياً من مالي والنيجر وبوركينافاسو وبحلول عام 2021 قام الجيش الأمريكي بتشغيل حوالي 29 قاعدة في جميع أنحاء القارة الأفريقية بما في ذلك العديد من القواعد في الصومال والدول المجاورة لكن المقاومة المتزايدة لسياسة الإمبريالية الأمريكية خاصة في منطقة الساحل الغربي الأفريقي والمواقف المناهضة للإمبريالية من قبل حكومات الدول الأفريقية مثل النيجر أجبرت على خفض عدد هذه القواعد وزاد محللون صهاينة ومنهم من يشغل أيضا رئاسة منتدى الشرق الأوسط الأطلسي أشاروا إلى أن المنطقة في قلب “كل أنشطة وكلاء طهران في المنطقة” يعني أن الصهاينة سيلقون أسوأ عاقبة وإستقبال في القرن الأفريقي لو تموضعوا تحت شمس القرن الأفريقي فالولايات المتحدة إنسحبيت من أرض القرن الأفريقي وتعبث في سمائه ولم تبلغ مبتغاها فتُخضع القرن الأفريقي ليدين لها بعض إلا من حكام هذه المنطقة فهم كبعض حكام العرب متسولون سياسيون وفي سياق المزيد من الكذب والتضليل يستند الوقع إلي باحثين سياسيين مرتزقة يعملون لصالح الكيان ومنهم آشر ديفيد خلفة من معهد العلاقات الإسرائيلية الأفريقية في هرتسليا قرب تل أبيب الذي أكد لهذا الموقع أنه” وبعد مرور أكثر من عامين على أحداث 7 أكتوبر تُظهر إسرائيل رغبتها في إقامة “تحالفات مضادة” ضد إيران على أراضي أرض الصومال وهي منطقة موالية للغرب ومستقرة سياسياً “وهي ميزة نادرة في هذه المنطقة من العالم” وإني أسال كيف يمكن وصف منطقة القرن الأفريقي بأنها مُستقرة سياسياً وبها حروب أهلية وكيانات منفصلة وأخري مُقبلة علي الإنفصال؟ هل أصبحت مُستقرة سياسياً بمناسبة قدوم مجموعة المُتعفنين الصهاينة ؟!!! ويروج أذيال الصهاينة في الإعلام غير الصهيوني للوعودالصهيونية فيما بعد الإعتراف بصوماليلاند فمثلاً موقع kuali.com.mx في31 ديسمبر2025 يقول : ” تسعى مبادرة الحكومة الإسرائيلية للاقتراب والتعاون مع أرض الصومال إلى تعزيز القدرات المؤسسية للدولة الناشئة وتسهيل تنميتها يمكن أن يكون تعزيز العلاقات الثنائية بين القدس وهرجيسا من خلال توليد مشاريع مشتركة هامة نموذجا في المنطقة لعمليات تطبيع العلاقات الدولية والشراكات الأخرى .
– ليس كما يحاول الصهاينة أن يُدخلوا في روع القراء من أن إعترافهم وحده بصوماليلاند قد دفع بالقرن الأفريقي إلي ذروة التوتر فذلك ليس صحيحاً إلا بصفة نسبية فالتوتر يخيم علي هذه المنطقة من أطراف عدة أولهم أثيوبيا وأرتريا وقد أشار مقال في فورين بوليسي إلي 10 صراعات يجب مراقبتها في 2026 من بينها الصراع بين إثيوبيا وإريتريا وحذر المقال من أن صداما بين الجارين قد يدفع القرن الأفريقي إلى صراع شامل وأشارت المجلة إلى أن شهور من الخطاب العدائي والاتهامات بين أديس أبابا وأسمرا زادت من مخاوف الحرب بينما لا يزال المجتمع الدولي مشتتا إلى حد كبير بسبب أزمات أخرى بما في ذلك الصراع المستمر في السودان وأن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أتهم إريتريا بتدريب وتسليح الميليشيات المناهضة للحكومة التي تعمل في إثيوبيا بينما وصفت السلطات الإريترية إثيوبيا بأنها المعتدية كما قال أبي إنه يعتزم معالجة الوضع الطويل الأمد لإثيوبيا غير الساحلية مما أثار مخاوف في أسمرة بشأن التحركات المحتملة لاستعادة الوصول إلى الموانئ الإريترية التي كانت إثيوبيا تتمتع بها قبل استقلال إريتريا عام 1993 وأستطرت المجلة فأشارت إللي أنه يقال إن كل من إثيوبيا وإريتريا أعيدا تسليحهما بشكل كبير منذ صراع تيجراي مما أثار مخاوف من تجدد المواجهة وأن محللون استشهدت بهم فورين بوليسي حذروا من أن حربا جديدة قد تمتد إلى ما هو أبعد من البلدين مما قد يجذب القوات السودانية والميليشيات المحلية .
– سارع الكيان الصهيوني بإتخاذ ما يلزم لتحويل هذا الإعتراف (الدبلوماسي) إلي واقع عملي لذلك وصل جدعون سار وزير الخارجية الصهيوني إلى عاصمة أرض الصومال في 6 يناير 2026 في أول زيارة رفيعة المستوى منذ اعتراف الكيان الصهيوني بهذا الكيان الصومالي الإنفصالي للقاء رئيس تلك المنطقة الانفصالية بعد أيام من اعتراف الكيان الصهيوني باستقلالها وحسبما قالت رئاسة الإقليم اعتبرت الصومال هذه الخطوة انتهاكا لسيادتها وسلامة أراضيها ولدي وصوله هرجيسة هبط وفد بقيادة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون سار واستقبله مسؤولون حكوميون في المطار”حسبما قالت وزارة الإعلام الصومالية عبر شبكة إكس(تويتر)كذلك أشار موقعwww.bbc.com في 12 يناير2026 أنه وفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية أعلنت شركتان إسرائيليتان فيسي رايت وأمري كابيتال عن شراكة استراتيجية لدعم الشركات الإسرائيلية والسعي لدخول سوق أرض الصومال وفي ه1ا السياق أشار موقع www.jns.org في 5 فبراير2026 إلي أنه من المتوقع التوصل “لاتفاق شراكة” بين إسرائيل وأرض الصومال قريبا حسبما قال رئيس جمهورية الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله لوكالة رويترز عبر فيديو من دبي في 3 فبراير: “في الوقت الحالي لا توجد تجارة ولا استثمار من إسرائيل” “لكننا نأمل بنسبة 100٪ في استثمارهم وتجارتهم ونأمل أن نتواصل قريبا مع رجال الأعمال وحكومة إسرائيل “وأضاف: “أرض الصومال بلد غني جدا في الموارد بالمعادن والنفط والغاز والصيد البحري والزراعة والطاقة وقطاعات أخرى … ولدينا لحم وسمك ومعادن وإسرائيل بحاجة إليها لذا يمكن أن تبدأ التجارة من هذه القطاعات الرئيسية … السماء هي الحد “وقال عبد الله إن أرض الصومال ستسعى للحصول على التكنولوجيا الإسرائيلية وربما التعاون العسكري كما نوه عبد الله لرويترز إنه قبل دعوة لزيارة إسرائيل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لكنه لم يحدد موعد بعد أعرب مُعرباً “عن امتنانه لاعتراف إسرائيل وأعرب عن أمله في أن تنضم إليه دول أخرى “بما في ذلك جيراننا”.
– إعتراف الكيان الصهيوني بالكيان الإنفصالي القائم في هرجيسة أملته التداعيات الجيوسياسية لحرب غزة التي إستمرت فوق 700 يوم بلا إنتصار صهيوني حاسم وفي الواقع فإن هذا الإعتراف الصهيوني بلا جدال كان ثمرة صفقة مهما نفت ذلك الطغمة الحاكمة في هرجيسة إذ لا يمكن للصهاينة أن يمنحو إعترافم لكيان بائس هزيل كالذي في هرجيسة مالم يتبق لديه شيئ يتنازل / يتخلي عنه : سيادة / كرامة / إستقلال أي شيئ .. أي شيئ وهو ما حدث وستسفر عنه الأيام والشهور القادة فستتحول صوماليلاند إلي مـــســـتـــوطـــنــة صهيونية تطل علي البحر الأحمر يُضاف إليها ولاية أمريكية مُختزلة في شكل قاعدة عسكرية أمريكية في ميناء بربرة القريب من خليج عدن وأؤكد ثانية أن هذا الإعتراف الصهيوني الذي تزامن مع زيارة لرئيس وزراء الصهاينة لم يكن مُباغتاً أو مُفاجئاً .
– قال موقعwww.eldebate.com في2 يناير 2026″أن الاعتراف الصهيوني بأرض الصومال جاء يستجيب لمنطق استراتيجي أوسع مرتبط بالبحث عن شركاء مستقرين في بيئة إقليمية شديدة التقلب وهذا القرار ليس مجرد لفتة رمزية أو شذوذ دبلوماسي معزول بل هو خطوة محسوبة وبالنسبة للدولة اليهودية ويمثل هذا التحالف دخولا مباشرا إلى فضاء رئيسي بالقرن الأفريقي في وقت يعيد فيه تشكيل التوازنات الإقليمية ويتصاعد التنافس مع إيران وتركيا على النفوذ السياسي والعسكري والاستخباراتي في البحر الأحمر وخليج عدن”وأستشهد الموقع بقول البروفيسور أوزي رابي مدير مركز موشيه ديان للدراسات في الشرق الأوسط وأفريقيا الذي قال:”إسرائيل تحاول الارتباط بأي دولة وخاصة مسلمة تظهر استعدادا واضحا لتقديم نفسها كدولة علمانية مثل أذربيجان”وفي رأيي أن هذه العبارات المُتتالية تضخيم لهذا القرار فالكيان الصهيوني صحيح أتخذ القرار علي أساس إستراتيجي لكنه مُتاخر فوقته المناسب كان بمجرد دخول الحوثيين في اليمن حرب الإسناد لجبهة غزة ولذلك فالحسابات الصهيونية متأخرة أما أن تُوصف علاقات الكيان الصهيوني”بالتحالف”مع صوماليلاند فهو أما تعبير سخرية من صوماليلاند أو أنه إشعار كاذب بقوة ما في كيان إنفصالي هش خارج دائرة المجتمع الدولي فالتحالف يكون بين أنـــداد لا بين طرفين إحدهما يعتمد في حياته وعسكريته وأمنه الإقتصادي علي داعم رئيسي / الولايات المتحدة والآخر كيان فاقد الأهلية الدولية وحياته السياسية يفقدها تدريجياً كونه كيان إنفصالي فهذا الكلام به من المبالغة وبنفس القدر به تضليل .
– بالرغم من هذا السلوك الصهيوني فقد ندد الاتحاد الإفريقي والصومال ودول عدة بإعلان إسرائيل بأنها ترى أرض الصومال “دولة مستقلة وذات سيادة” وأكد رئيس اللجنة المعنية بالأمر في الإتحاد الأفريقي في 26 ديسمبر 2025التزام الاتحاد الأفريقي الثابت بوحدة وسيادة الصومال” ومع ذلك دأب الصهاينة علي إستخدام أبواقهم فالكيان الصهيوني إستخدام كعادته وسائله الإعلامية والوسائل الإعلامية الخارجية المُرتبطة بالكيان الصهيوني عربية وغربية لترويج صورة ذهنية مُضللة صور من خلالها إعتراف الكيان الصهيوني بصوماليلاند كأنها خطوة جبارة لا سابق لها وأنها إنعكاس لعودة صهيونية مُظفرة للمسرح الدولي فموقع .insightsonindia.com يشير في 27 ديسمبر2025 إلي أنه :” على الرغم من أن لديها حكومته وعملتها وقوات الأمن ومؤسساتها الخاصة إلا أنها افتقرت إلى الاعتراف الدولي حتى إعلان إسرائيل في 2025″ أي أن الإعتراف الصهيوني يعني بالتبعية إعتراف دولي وهو خطأ في الصياغة أو تضليل مُتعمد من الموقع وهو ما قد يؤكده قول الموقع في تغطيته :” يمثل اعتراف إسرائيل (2025) أول اعتراف ثنائي رسمي مما قد يشجع الآخرين لكنه يعرض أيضا خطر عدم الاستقرار الإقليمي .” وأشار موقع ilcaffegeopolitico.net في 12 ديسمبر2025 إلي أن : ” تايوان كانت قبل كل شيء هي التي افتتحت مكتبا دبلوماسيا في هارجيسا عام 2020 على أساس قواسم مشتركة في القيم والمصالح مما أدى إلى تعميق العلاقات في مجالات متزايدة (الطاقة وتعزيز المؤسسات الديمقراطية والصحة والأمن والشرطة) فتايبيه بالنسبة لأرض الصومال هي حليف يحمل نفس الرؤية للعالم ووسيلة محتملة لتعزيز العلاقات – التي لا تزال غير رسمية – مع الولايات المتحدة التي اعترف رئيسها دونالد ترامب علنا بأنه “يعمل على قضية الاعتراف بالصوماليلاند ” كذلك نشر موقع africa.businessinsider.com تحت عنوان مُوحي هو : “أفريقيا تستعد لاستقبال دولتها الخامسة والخمسين مع منح إسرائيل لصوماليلاند الاعتراف الدبلوماسي” وهو معني أكده متن المقال إذ أشار إلي “إسرائيل اعترفت رسميا بجمهورية أرض الصومال كالدولة المستقلة والسيادية رقم 55 في أفريقيا مما يمثل أهم اختراق دبلوماسي لإقليم القرن الأفريقي منذ إعلانها استقلالها عن الصومال عام “1991” بل إن الموقع تعمد التضليل بالخلط بين الصومال الفيدرالي وصوماليلاند عندما أشار إلي أن : “وزارة الخارجية في الصومال وصفت اعتراف إسرائيل بأنه “علامة تاريخية” تؤكد مطالبة الإقليم الطويلة الأمد بالسيادة والسلام والحكم الديمقراطي .” وروج الموقع للخطوة الصهيونية بالإعتراف الشاذ فأشار إلي أن ” بأنه “يعمل على قضية الاعتراف بالصوماليلاند ” كذلك نشر موقع africa.businessinsider.com تحت عنوان مُوحي هو : “أفريقيا تستعد لاستقبال دولتها الخامسة والخمسين مع منح إسرائيل لصوماليلاند الاعتراف الدبلوماسي” وهو معني أكده متن المقال إذ أشار إلي “إسرائيل اعترفت رسميا بجمهورية أرض الصومال كالدولة المستقلة والسيادية رقم 55 في أفريقيا مما يمثل أهم اختراق دبلوماسي لإقليم القرن الأفريقي منذ إعلانها استقلالها عن الصومال عام “1991” بل إن الموقع تعمد التضليل بالخلط بين الصومال الفيدرالي وصوماليلاند عندما أشار إلي أن : “وزارة الخارجية في الصومال وصفت اعتراف إسرائيل بأنه “علامة تاريخية” تؤكد مطالبة الإقليم الطويلة الأمد بالسيادة والسلام والحكم الديمقراطي .” وروج الموقع للخطوة الصهيونية بالإعتراف الشاذ فأشار إلي أن “هذا التحرك (الصهيوني) قد يُعيد تشكيل الديناميكيات السياسية في القرن الأفريقي حيث يتناقض استقرار أرض الصومال النسبي مع انعدام الأمن الطويل الأمد في الصومال وقد يشجع الدول الأخرى على إعادة النظر في سعيها الطويل للاعتراف بها مما قد يغير التحالفات الإقليمية وتدفقات الاستثمار”. تأتي كل هذه الدعاية رغم أن الاتحاد الإفريقي والصومال ودول عربية وأفريقية كثيرة ومنها جنوب السودان الذي أعلنت حكومته في 17 يناير2026 في بيان صحفي رسمي دعمها الثابت لوحدة الصومال وسلامة أراضيه وانضمت إلى دول إقليمية تعارض الجهود الخارجية لتقسيم دولة القرن الأفريقي كما أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في جوبا أن جنوب السودان يقف بحزم إلى جانب الاتحاد الأفريقي (AU) والهيئة الحكومية الدولية للتنمية (IGAD) في حماية سيادة مقديشو ويوضح البيان بوضوح موقف الإدارة من حرمة حدود الصومال الإقليمية وفيه أكدت السلطات في جوبا أن نهجها الدبلوماسي يلتزم بدقة بالصكوك القانونية الدولية لا سيما القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي ورفضت جنوب السودان بشكل قاطع أي مبادرات دبلوماسية تحاول تبرير الكيانات الانفصالية متمسكة بمبدأ أن الحدود المعترف بها دوليا لا تزال غير قابلة للتغيير والمحصلة أن معظم المجتمع الدولي ندد بإعلان إسرائيل بالإعتراف بأرض الصومال كــ”دولة مستقلة وذات سيادة”وتعد إسرائيل وحدها هي التي تعترف بأرض الصومال التي أعلنت استقلالها عن الصومال في عام 1991 .
– القرار الصهيوني بالإعتراف بصوماليلاند متأخر إلي حد كبير رغم أنه من وجهة نظر صهيونية كان ضرورة منذ ما قبل من حرب غـــزة في 7 أكتوبر2023 وزادت هذه الضرورة حتي أنها أصبحت ملحة لأسباب عسكرية بحتة وأسباب لوجيستيكية فقد إحتضر ميناء إيلات الصهيوني منفذ الصهاينة الوحيد علي البحر الأحمر فقد جاء قرار إسرائيل بالاعتراف بأرض الصومال بعد عامين من الاشتباكات بين إسرائيل والحوثيين الذين أضرموا نيرانهم علي النفاذ اللوجيستي من وإلي الكيان الصهيوني في البحر الأحمر ومدخله الجنوبي في باب المندب ومع تصاعد هجوم الحوثيين بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر2023 وتراجعه مع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 بين إسرائيل وحماس يمم الكيان الصهيوني وجهه قبل أرض الصومال الواقعة في قرب مدخل البحر الأحمر لتمنحه ارض الصومال وصولا أفضل إلى اليمن إذا استؤنفت الأعمال العدائية وقد استفسر موقع momentmag.com في 12 يناير 2026المهتمين بالأمر فقال آشر لوبوتسكي الباحث في معهد العلاقات الإسرائيلية الأفريقية في إسرائيل أن هذا أحد ثلاثة عوامل جيوسياسية مهمة أدت إلى هذا الاعتراف ويقول: “لقد أهملت إسرائيل هذه المنطقة لفترة طويلة للغاية”، مضيفًا أنه في قتالها للحوثيين لم تكن إسرائيل “على دراية بالمنطقة ولا تمتلك قدرات عملياتية ولا وجودًا فيها ولا حلفاء للتعاون معهم” أما العامل الثاني الذي ذكره لوبوتسكي فهو الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024 وقد ذُكرت أرض الصومال بإيجاز في مشروع 2025 التابع لمؤسسة التراث وهو مبادرة ترامب المفترضة لولاية رئاسية ثانية حيث طُرح الاعتراف بدولة أرض الصومال “كإجراء احترازي ضد تدهور موقف الولايات المتحدة في جيبوتي” وقبيل الانتخابات كان بعض سكان أرض الصومال يأملون في أن يؤدي فوز ترامب إلى اعتراف محتمل من الولايات المتحدةورغم أن ترامب لم يُبدِ أي مؤشر على نيته القيام بذلك فمن الممكن أن تُحفز الخطوة الجديدة من إسرائيل تغييرًا في الموقف ويقول لوبوتسكي: “الأمر أشبه بالمرور عبر القدس للوصول إلى واشنطن” وأضاف لوبوتسكي: “نرى أن الإمارات تتقدم وهي على استعداد تام لدعم صوماليلاند ليس بالاعتراف بها بل بتقديم المساعدة لها على أرض الواقع وبالنسبة لإسرائيل تفوق الفرص المخاطر بكثير” أما بالنسبة لصوماليلاند فقد كانت الانتقادات متوقعة بل ومُبررة ” ويقول بشير غوث الممثل الدبلوماسي لصوماليلاند لدى الولايات المتحدة: “لطالما كنا متفائلين بأنه إذا كان هناك رئيس أمريكي سيعترف فعلاً بصوماليلاند فسيكون الرئيس دونالد ترامب ونأمل أن يحدث ذلك عاجلاً لا آجلاً”.
– جنح الكيان الصهيوني إلي المبالغة وتضخيم القرار الصهيوني المتأخر بالإعتراف بما يُسمي جمهورية صوماليلاند فموقعDAWN AFRICA في13 يناير2026 أشار إلي أن إسرائيل وصفت إثيوبيا في 12 يناير 2026 بأنها “شريك استراتيجي طويل الأمد”وتعهدت بتعميق العلاقات الدبلوماسية معها وذلك عقب محادثات رفيعة المستوى في القدس تُبرز النفوذ الإسرائيلي المتزايد في القرن الأفريقي فقد استضاف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وزير الدولة للشؤون الخارجية الإثيوبي هاديرا أبيرا أدماسو لمناقشة الأمن الإقليمي والتعاون الثنائي وقال ساعر في بيان نُشر على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”: “ناقشنا التحديات المشتركة في منطقتينا”واصفًا الاجتماع بأنه فرصة “لتعزيز العلاقات” بين تل أبيب وأديس أبابا ويأتي هذا الاجتماع في وقت يشهد توترًا إقليميًا متزايدًا وتخوض إثيوبيا حاليًا نزاعات دبلوماسية مع مصر والسودان وإريتريا ويُعدّ سد النهضة الإثيوبي الكبير على النيل الأزرق وقضية الوصول الإثيوبي إلى البحر الأحمر عن طريق ميناء بربرة بصوماليلاند محور هذه التوترات وبينما تعتبر مصر والسودان مشروع سد النهضة الكهرومائي الضخم تهديدًا وجوديًا لأمنهما المائي تُصرّ إثيوبيا على أن السد ضروري لتنميتها الوطنية وتلبية احتياجاتها من الطاقة وفي الواقع فإن نفوذ الكيان الصهيوني نسبي وليس مُطلقاً فالكيان الصهيوني بكل إمكاناته العسكرية / الأمنية والسياسية يدرك أن تموقعه الثابت في القرن الأفريقي سيكون كالطامـــة الــكـــبــري فالولولايات المتحدة داعمة الكيان الصهيوني نفسها ذاقت وتذوق الأمرين في القرن الأفريقي وتحديداً في الصومال عبر AFRICOM التي تكاد تكتفي بضربات جوية فهذا أقصي ما تستطيعه العسكرية والأمن الأمريكي في الصومال ومما يثبت أن تموقعاً صهيونياً ثابتاً في أرض الصومال عملية صعبة تتجاوز طاقة الكيان الصهيوني المتدنية أن موقع thediplomaticinsight.com في 20 يناير2026 أشار إلي “أن حركة الشباب لم تعد نتاجا ثانويا لعدم الاستقرار المستمر في الصومال فهي الآن واحدة من أكثر الحركات التمردية استمرارية في عصر الصراع الحديث فبعد أكثر من خمسة عشر عاما من طردها من مقديشو تظهر المجموعة قدرة استثنائية على التكيف وإعادة تشكيل نفسها وممارسة النفوذ في الصومال والقرن الأفريقي الأوسع فعلى الرغم من الضغط العسكري المستمر وخسائر القيادة وجهود مكافحة الإرهاب الدولية لم تضعف حركة الشباب ولم تنهار وبدلا من ذلك أعادت ضبط استراتيجيتها جامعة بين السيطرة الإقليمية الريفية وتكتيكات الإرهاب الحضري ونظام حكم الظل المتطور الذي يساعدها على فرض الضرائب والإكراه والبقاء فما يجعل حركة الشباب خطيرة ليس فقط أنها متحالفة أيديولوجيا مع القاعدة بل أيضا لأنها اكتسبت القدرة على الاندماج في الاقتصاد السياسي للصومال تستغل المجموعة ضعف المؤسسات والانقسامات العشائرية وتفاعل المجتمع الدولي في الصراعات لتروج لنفسها كسلطة بديلة عندما تفشل الدولة في توفير الأمن أو العدالة وختم المقال بالقول” لقد أظهرت حركة الشباب مرارا مهاراتها في إعطاء مثل هذه التوترات طابعا قوميا ودينيا وفي الوقت نفسه تروج لأجندة جهادية عابرة للحدود كمدافعة عن سيادة الصومال في الوقت نفسه يساعد هذا النهج المزدوج على الاتصال المجموعة على معالجة المظالم المحلية مع البقاء ذات صلة بشبكة القاعدة العالمية ” كذلك بالغ موقع www.eltiempo.com الإيطالي في قصة الإعتراف تلك فجعل عنوان تغطيته الخبرية : ” لم يكن للمنطقة الانفصالية في الصومال أي شرعية دولية حتى توقيع المعاهدات الثنائية مع نتنياهو” أي أن مجرد الإعتراف الصهيوني أدي إلي إثبات شرعية لنظام هرجيسة وكأن رفض الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي ليس كافياً لنفي هذه الشرعية المزعومة فرئيس الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف إستشهد صراحة بمبدأ عدم التصرف الحدودي لمنظمة الوحدة الأفريقية لعام 1964 وهو حجر الأساس للاستقرار القاري محذرا من أن الاعتراف “يضع سابقة خطيرة ذات تداعيات بعيدة المدى على السلام والاستقرار عبر القارة.” ومع ذلك فإن الإجماع الدبلوماسي الرافض الساحق يخفي حقيقة أن هذه الخطوة ستسرع من عدم الاستقرارأكثر والصراع في منطقة تتأرجح بالفعل على شفا تفكك كارثي .( politicstoday.orgفي الأول من يناير2026 ) وتتهم مواقع إخبارية أثيوبية وأخري تابعة لصوماليلاند رئيس الإتحاد وتقول أنه لا يمكن اعتبار موقف الاتحاد الأفريقي موضوعيًا عندما يُعبّر عنه الجيبوتي محمود علي يوسف الذي تُراهن بلاده بمليارات الدولارات على الحفاظ على الوضع الراهن ففي ظل رئاسة جيبوتي رفض الاتحاد الأفريقي أي إعادة نظر في وضع أرض الصومال متجاهلاً نتائجه التي توصل إليها عام ٢٠٠٥ حفاظاً على المصالح الاقتصادية لجيبوتي على حساب نزاهة المؤسسات( hornreview.org).
– يردد مسئولين صهاينة وحاليين مقولات الغرض منها تضخيم حجم الكيان الصهيوني الواقعي علي نحو ما كشفت عنه حرب غزة ومن بين هؤلاء إيدي كوهين المحلل الإسرائيلي والمستشرق الذي أستضافته i24 نيوز ووصف إسرائيل بأنها قوة صاعدة تسعى لإعادة رسم خريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط من خلال إسقاط نفوذها أعمق في أفريقيا وأضاف كوهين بأن تحرك إسرائيل جنوبا يعكس استراتيجية تهدف إلى تقريب نفسها من منافسين متصورين مع ترسيخ نفوذها الجيوسياسي .( shabellemedia.com في20يناير2026)
– عمد موقع www.laredazione.net في 10 يناير2026 إلي بث المُبالغة والتضليل عندما أشار إلي ما نصه : ” سيكون من السذاجة بالطبع أن نصور اعتراف إسرائيل بأنه لفتة دبلوماسية بل هو خطوة جراحية ذات عمق استراتيجي فتل أبيب تحتاج إلى عيون وآذان حيث يغوص البحر الأحمر في المحيط الهندي مع تهديد الحوثيين لمضيق باب المندب وسعي إيران لشاطئ أفريقيا أصبحت أرض الصومال حاملة طائرات طبيعية لإسرائيل فيمكن فهم العمق الاستراتيجي لهذه العملية من خلال إدراجها كذروة لشهر ديسمبر مكثف للدبلوماسية الإسرائيلية مقسمة إلى ثلاث جبهات أولا ردا على التوسع التركي عززت إسرائيل تحالفها مع اليونان وقبرص وأذنت بإنشاء لواء مشترك مكون من 2500 رجل لحماية حقول الغاز ليفياثان وتمار والكابلات البحرية وفي أعقاب اتفاقيات أبراهام وقعت شركة إلبيت سيستمز العملاقة عقدا ضخما بقيمة 2.3 مليار دولار مع دولة الإمارات العربية المتحدة فالأمر لا يتعلق فقط بالأعمال بل باندماج تكنولوجي بين إسرائيل والعالم العربي السني ضد التهديدات المشتركة وأخيرا قبل أن تكرس نفسها لأرض الصومال قامت إسرائيل بتدريع كينيا حيث سلمت نظام الدفاع الجوي سبايدر إلى نيروبي والرسالة إذن واضحة: إسرائيل هي الشريك الرئيسي لأي شخص يريد محاربة الإرهاب (الإسطوانة المشروخة) في القرن الأفريقي فمن أرض الصومال ستحصل إسرائيل على حامية على الساحل لمراقبة تدفق الأسلحة الإيرانية إلى اليمن وليس ذلك فقط بل ستمثل ديمقراطية(مُصطلح مصطنع) هرجيسا المتحمسة أيضا سوقا بكر وجائع للتقدم لتصدير المنتجات التكنولوجية الإسرائيلية (سوق في بلد سكانه معظمهم فقراء) وأخيرا وليس آخرا فقد صرحت أرض الصومال بالفعل بأنها مستعدة للانضمام إلى كتلة حلف إبراهيم مما غير محور الاتفاقيات إلى ما هو أبعد من حدود الخليج ومن واشنطن يلاحظ ذلك بمزيج من الارتياح والقلق فمن ناحية أرض الصومال هي حصن ضد الإرهاب وحليف ديمقراطي ومن ناحية أخرى لا ترغب الولايات المتحدة في إسقاط الحكومة في مقديشو مرة واحدة وإلى الأبد ومع ذلك ومع الوجود الإسرائيلي يمكن للولايات المتحدة الاعتماد على وكيل يضمن الأمن البحري دون الحاجة لإرسال قواتها الخاصة(وهو نفس ما أشرت إليه) إنها استراتيجية “القيادة من الخلف”المطبقة بالقرن الأفريقي”.
– الكيان الصهيوني وإن جاء متأخراً عن المُتوقع إلي القرن الأفريقي إلا أنه كان مُستعداً للتحرك صوب هذه المنطقة منذ زمن طويل وتحديداً بعد إنشاء ميناء إيلات كمحلية (ميناء فيما بعد) Eilat أو Elath جنوبي صحراء النقب علي خليج العقبة عام 1951 مباشرة فالقرن الأفريقية إول واجهة خارجية إرتبطت بميناء إيلات وعليه فقد جمع الكيان الصهيوني ما أكثر من كاف عن جغرافية وديموجرافية وتاريخ هذه المنطقة ليستطيع بث سمومه في شعوب هذه المنطقة فمثلاً نشر موقع الصهيوني في يناير 2026 مقال ورد فيه : ” بعد أرض الصومال قبيلة العفر الأفريقية التي تُساورها مخاوف من إيران وتُبدي وداً لإسرائيل فقبيلة العفر بالقرن الأفريقي تشعر بالقلق إزاء تجنيد الحوثيين وخلاياهم الإرهابية وإرسال طهران للأسلحة ويعتقد بعض أفرادها أن إسرائيل قادرة على تقديم المساعدة وقد تصدرت قبيلة العفر السنية المنتشرة في دول القرن الأفريقي: إثيوبيا وإريتريا وجيبوتي عناوين الأخبار في فبراير2025 بعد أن نشرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمعارضة للحوثيين شهادة مواطن إريتري يُدعى علي أحمد ييدي ينتمي إلى القبيلة في تلك الشهادة كشف ييدي كيف يُجنّد الحوثيون أفراداً من منطقة القرن الأفريقي (كما يجند الكيان الصهيوني خونة فلسطينيون وغيرهم) وكيف أنشأوا خلايا إرهابية في هذه المنطقة الواقعة شرق أفريقيا والمطلة على البحر الأحمر كما أوضح بالتفصيل كيف وعدت إيران “بمساعدة القبيلة”ومع ذلك يُدرك العديد من أفراد العفر خطر التدخل الإيراني وتوسع المحور الشيعي في المنطقة وتواصل القبيلة البحث عن حلول لتحدياتها من خلال إسرائيل “وأستمر المقال حتي أشار إلي : …… تعيش القبيلة في موقع استراتيجي مهم جدا وقد احتلت إسرائيل أيضا بشكل كبير خلال العامين الماضيين تقع إريتريا وجيبوتي على شواطئ البحر الأحمر ومقابلهما اليمن والمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون وهم قريبون من مضيق باب المندب نفس المضيق الذي أغلق الحوثيون خلال الحرب الأخيرة في قطاع غزة للسماح بمرور السفن الإسرائيلية أو السفن المتجهة إلى إسرائيل أو تلك المملوكة لشركات تعمل مع إسرائيل كما ذكر ويرسل الحوثيون مجسات إلى القرن الأفريقي وإذا لم يكن ذلك كافيا فهناك أيضا توتر بين إريتريا وإثيوبيا وإثيوبيا دولة لا تملك وصولا إلى البحر الأحمر وترغب في الحصول على هذا الوصول وقال مصدر من قبيلة العفار لموقع ينت إن الأزمة التي تمر بها قبيلة العفر في إريتريا ليست قضية إنسانية فقط بل هي أيضا قضية استراتيجية وبحسب قوله فإن إيران عدو مشترك والمنطقة الجغرافية لدانكليا (المنطقة التي تعيش فيها القبيلة في إريتريا) إلى جانب القمع وعدم الاستقرارهناك مرتبطة مباشرة بمخاوف أمنية إقليمية ودولية “وفي هذا السياق تبرز إسرائيل كدولة يمكنها لعب دور بناء”قال المصدر “بصفتها دولة ديمقراطية ذات خبرة واسعة في أمن البحر الأحمر وفهم عميق لجغرافيا السياسة في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي فلدى إسرائيل مصلحة استراتيجية وقدرة مؤسسية على التدخل فأمن البحر الأحمر معترف به بالفعل كمصدر قلق إسرائيلي إن عدم الاستقرار وخاصة تزايد تورط عناصر مرتبطة بإيران يجعل المنطقة أكثر أهمية في حسابات الأمن القومي الإسرائيلي “وأضاف: “بعيدا عن الدبلوماسية تمتلك إسرائيل أيضا النفوذ السياسي والأمني والدولي اللازم للمساعدة في تشكيل حقائق جديدة على الأرض وتمتلك إسرائيل القدرة إذا رغبت على المساهمة في ظهور كيان سياسي محمي فعليا في دانكاليا كيان يمكنه الحد من سيطرة النظام الإريتري القسرية والحد من تسلل الوكلاء الخارجيين وتوفير إطار أمني وحوكمة لسكان العفر وحتى في غياب الاعتراف الرسمي من الدولة يمكن لإسرائيل ربط الدفاع عن العفار الإريتري بأمن البحر الأحمر ” وبحسب قوله “تغيير إطار أزمة قبيلة دانكايا كمسألة أمن مشترك في البحر الأحمر وليس فقط كقضية داخلية لإريتريا يوُجد مساحة للمشاركة الدولية الأكثر جرأة حيث يمكن لإسرائيل أن تلعب دورا مؤثرا بشكل خاص ” . (www.ynet.co.il في 12 يناير 2026)
مــوقــف صـوماليلاند سعادة غامرة للطغمة الحاكمة وغضب شعبي عارم:
– تمتلك أرض الصومال حكومة منتخبة نتيجة إنتخابات متعددة الأحزاب وعملة وطنية ونظام قضائي وقوات أمنية وانتخابات دورية وقد حظيت بالإشادة من الإعلام الغربي المُروض نسبياً في أكثر من مناسبة لاستقرارها النسبي وديموقراطيتها المعزولة على عكس الوضع الأكثر هشاشة في مناطق أخرى من القرن الأفريقي وهي كلها منطقة ضعيفة تنموياً بما فيها صوماليلاند .
– في مقابلة حصرية بثتها i24NEW مع مذيعة برنامج i24NEWS The Rundown نيكول زيديك وصف داهر آدم الكيان الصهيوني بأنه دولة ديمقراطية وذات نفوذ عالمي وقال إن قرار القدس بالاعتراف بأرض الصومال يدل على ثقتها في استقرارها وحكومتها واصفا هذه الخطوة بأنها اختراق دبلوماسي كبير وأضاف داهر آدم إن اعتراف إسرائيل يحمل وزنا رمزيا وعمليا مجادلا بأنه يؤكد مطالبة أرض الصومال الطويلة الأمد بالدولة بموجب القانون الدولي وليس للاعتبارات السياسية وأشار إلي أن تقييم إسرائيل لأرض الصومال كشريك موثوق وموجه نحو السلام من المرجح أن يدفع دولا أخرى لإعادة تقييم مواقفها وأنهم لسنوات طلبوا “من العالم أن ينظر عن كثب في قضيتنا” وأضاف أن اعتراف إسرائيل قد يدفع الآخرين أخيرا إلى اتخاذ ذلك بجدية وردا على انتقادات بعض الفاعلين الدوليين الذين يرون أن هذه الخطوة قد تزعزع استقرار القرن الأفريقي قال داهر آدم إن الاعتراف لا ينتهك القانون الدولي مُؤكداً أن أرض الصومال لا تسعى للانفصال بل تسعى لاستعادة السيادة التي كانت موجودة قبل فشل الاتحاد وأشار أيضا إلى أن مجلس الأمن الدولي لم يصدر إدانة رسمية واصفا الهيئة بأنها منقسمة حول هذه القضية وفي رسالة مباشرة إلى الإسرائيليين أشاد ضاهر آدم بإسرائيل عندما وصف قرارها الإعتراف بصوماليلاند بأنه قرارٍ استشرافي ومبدئي وسلط الضوء على سجل أرض الصومال في الحفاظ على السلام لأكثر من ثلاثة عقود وبناء مؤسسات ديمقراطية وإجراء انتخابات دورية وتحقيق انتقال سلمي للسلطة دون مساعدة خارجية وقال: “أظهرت إسرائيل استعدادها للحكم على أرض الصومال بناءً على الحقائق لا الروايات”وأعرب عن أمله في أن يفتح هذا الاعتراف الباب أمام مشاركة دولية أوسع وتعاون دائم بين الجانبين( www.i24news.tv في 31 ديسمبر2025 .
– دافع عبد الرحمن داهر آدم وزير الخارجية في حكومة هرجيسا عن الخيار الإسرائيلي لحكومته المزعومة وقال :”لقد أصبحت هذه صداقة مفيدة للطرفين وستحقق أرض الصومال تعاونا مفتوحا مع إسرائيل من حيث التجارة والاستثمار والتكنولوجيا لكن لا توجد حدود ونأمل أن يمنح هذا الاعتراف أرض الصومال شرعية جديدة ويشجع الآخرين على الاعتراف بسيادتها وقبل الاعتراف إسرائيل بنا كنا قلقين جدا من أن قوى أخرى مثل تركيا والصين قد تحاصرنا لكن الآن لدينا أيضا أصدقاء مهمون حكومتي مستعدة للالتزام باتفاقيات إبراهيم لأننا نريد تعزيز التعاون خاصة في مجال الدفاع لكن كل التفاصيل ستكشف بعد الزيارة الرسمية لرئيسنا إلى إسرائيل”.
وهو يرى أيضا أن فتح القواعد على الساحل عامل إيجابي جدا فقد أشار إلي أن ” جيبوتي تضمن سلامة مواطنيها بفضل القواعد الأمريكية والفرنسية والصينية وسنعطي مساحة لمن يطلبها بما في ذلك إسرائيل أو الإمارات العربية المتحدة وأنكر أن هذا الاتفاق يخفي فكرة نقل سكان غزة وهو موضوع لم يناقش أبدا في الاجتماعات الثنائية فالاتهامات القادمة من مقديشو لا تستحق حتى ردا فالدولة الفاشلة لا تستطيع أن تحكم على الآخرين نحن الصومال الحقيقي الوحيد “(!!!!) (lespresso.it في 5 فبراير2026)
– هانا كيس المؤسسة المشاركة والشريكة العامة في بيلو كابيتال وهو صندوق رأس مال مغامر مقره هرجيسا متفائلة بأن هذه الحواجز يمكن أن ترفع تدريجيا وأن تدفقات الاستثمار الأجنبي المتزايدة قد تتبعها ذلك فتقول هانا كايس لمجلة أفريكان بيزنس أن”الاعتراف الرسمي سيمثل نقطة تحول حاسمة [لأرض الصومال] حيث يجلب اهتماما استثماريا دوليا ضروريا لمنطقة تتميز بروح ريادة الأعمال المزدهرة وثقافة تجارية قوية وخط أنابيب متزايد التطور من الأعمال في مراحل النمو” . african.business في27 يناير2026)
– اندلعت الاحتجاجات في إقليم صوماليلاند الانفصالي في 28 ديسمبر2025 بعد إعلان إسرائيل اعترافها الرسمي بالإقليم كدولة مستقلة( wparabi.comفي29 ديسمبر2025) وشهدت مدينة بورما داخل إقليم صوماليلاند الانفصالى احتجاجات شعبية حيث خرجت تظاهرة لأفراد من إحدى القبائل الصومالية رفضًا لأى توجه نحو الاعتراف الإسرائيلى بما يسمى «أرض الصومال»وانتشرفيديو للمتظاهرين على مواقع التواصل الاجتماعى نقلته وسائل إعلام عالمية وهم رافعو ن خلاله العلم الفلسطينى فى رسالة رمزية تعبّر عن رفضهم بمحاولات شرعنة الانفصال عبر دعم خارجى وتأكيدًا على تضامنهم مع القضية الفلسطينية ورفض السياسات الإسرائيلية فى المنطقة . ((موقع almasryalyoum.com في29 ديسمبر2025) .
– لم يتوان الكيان الصهيوني في الإعلان عن خطوات تطبيقية لإعترافه بصوماليلاند بعد أن كانت سرية ففي الأول من يناير2026 أشار موقع www.tvsette.net إلي أن هيئة البث الإسرائيلية أعلنت أن رئيس صوماليلاند عبد الرحمن سيرو سيزور إسرائيل قريبا رغم أنه لم يتم تحديد موعد هذه الزيارة بعد وفي إعتقادي أن هذا الإعلان لزيادة تضخيم الخطوة الصهيونية التي تأتي في ذروة تآكل المكانة الدبلوماسية للكيان الصهيوني بسبب تداعيات حرب غزة لا غير .
– في سياق التلاسن المتواصل بين إنفصاليي صوماليلاند والحكومة الفيدراليبة في مقديشيو لم ينس رئيس ما يُسمي بجمهورية صوماليلاند بعد إعتراف الصهاينة به توجيه الإتهامات لمقديشيو ففي 17يناير2026اتهم رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله ‘إيرو’الحكومة الفيدرالية الصومالية بالتحضير لهجوم عسكري ضد الجمهورية المعلنة ذاتيا محذرا الحلفاء الأجانب من ما وصفه بأنه تدخل قد يزعزع استقرار القرن الأفريقي وفي اجتماع غداء في العاصمة هرجيسا قال إيرو إن الصومال كانت تعشد القوات والأسلحة بزعم أنها بدعم من تركيا وتنقلها إلى مدينة لاس أنود المتنازع عليها فقد”الحكومة الصومالية تستعد لهجوم على أرض الصومال. الطائرات التابعة لتركيا تنقل القوات والأسلحة إلى لاس أنود”، قال إيرو وأضاف أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمد صرح “بأن الصومال وحلفاءها يعملون معا لإعادة الصومال تحت سلطة مقديشو”.
– من ناحية أخري وعلي المستوي الشعبي أشار موقع es.irna.ir في 29 ديسمبر 2025 أن العاصمة الصومالية مقديشو كانت مسرحا لاحتجاج شعبي ضخم رفضا لقرار إسرائيل بالاعتراف باستقلال منطقة أرض الصومال فقد تجمع المتظاهرون في شوارع المدينة تحت إجراءات أمنية صارمة وأدانوا أن هذا الفعل يشكل عدوانا واضحا ضد وحدة أراضي البلاد وخلال التجمع هتف الحضور شعارات مثل “الصومال غير قابل للتقسيم” و”أرض الصومال هي الصومال”مؤكدين على الوحدة الوطنية وبالإضافة إلى ذلك حملت لافتات تقول إن الأمة لن تتخلى أبدا عن أي جزء من أراضيها وأنها ترفض تماما التحرك الإسرائيلي ومن الناحية الدبلوماسية دعم الممثل الدائم للصومال لدى جامعة الدول العربية علي عبدي العوراي هذه التعبئات وأكد أن أرض الصومال “جزء لا يتجزأ” من الأراضي الوطنية الصومالية وأن أي محاولة للاعتراف بها ككيان مستقل هي “باطلة وباطلة ” واستجابة للأزمة طلبت الحكومة الصومالية عقد جلسة طارئة لمجلس جامعة الدول العربية والهدف منها هو تحليل عواقب ما يصفه بأنه “قرار خطير وغير مسؤول” من إسرائيل وصياغة موقف مشترك لرفض الأفعال التي تسعى إلى زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي .
– نشر موقع مجلة .jns.org في 2 يناير مقابلة صحفيةأجرتها المجلة في 30 ديسمبر2025 مع بشير جوث ممثل أرض الصومال في الولايات المتحدة ودارت حول ما يعنيه الاعتراف الإسرائيلي لبلده قال جوث لمجلة أنه يجري تقسيم تاريخ أرض الصومال إلى قسمين: التاريخ قبل الاعتراف والتاريخ بعد الاعتراف من قبل إسرائيل فقد كانت لحظة انتظرناها لمدة 35 عاما …كانت لحظة مثيرة جدا ومفاجأة حلوة لي ولملايين من سكان الصوماليين فلقد كان ذلك اعترافا أخلاقيا بماضي أرض الصومال ودعما استراتيجيا لواقعها الحالي كدولة ديمقراطية وسلمية ومستقرة وقد سبق أن منحت المملكة المتحدة أرض الصومال الاستقلال في عام 1960 قبل أن تنضم الأراضي إلى اتحاد مع مستعمرة إيطاليا السابقة بعد أيام لتشكيل الصومال أما إسرائيل فعلاقة أرض الصومال مع إسرائيل تعود إلى تلك الأيام الأولى للاستقلال فعندما نعود إلى 26 يونيو 1960عندما أصبحت أرض الصومال مستقلة كانت إسرائيل أول دولة تعترف بالصوماليا فإسرائيل أيضا ديمقراطية ذات تفكير مماثل ولدينا تقريبا نفس القيم (!!!!) كانت إسرائيل دائما إلى جانبنا على رادارنا” ثم أضاف أن ضعف الحكومة الفيدرالية هو أحد الأسباب التي تجعله غير قلق من رد عسكري على اعتراف إسرائيل ببلاده فقد كانت حكومة مقديشو ستهاجم أرض الصومال لو كانت لديها القدرة والقوة ليس لديهم القوة ولو كان لديهم السلطة لكانوا هزموا حركة الشباب وأرض الصومال وضعت نفسها بقوة في المعسكر المؤيد للغرب وهو ما يجب أن يعزز اعتراف إسرائيل نود كدولة شابة تسعى للاعتراف الدولي أن تكون لدينا علاقات جيدة مع جميع الدول حول العالم لكننا بلد ديمقراطي لدينا اقتصاد سوق حر كما أن لدينا كل القيم التي تمتلكها الدول الديمقراطية في العالم فنحن في نفس مستوى الولايات المتحدة وإسرائيل وأي دولة أخرى تمارس الديمقراطية وحرية التعبير ولديها اقتصاد سوق حر” وأضاف غوث أن أرض الصومال تمثل معارضا للصين في القرن الأفريقي فليس لدينا أي علاقات مع الصين بالعكس لدينا تواصل قوي مع تايوان فصوماليلاند وإسواتيني هما الدولتان الأفريقيتان الوحيدتان اللتان تعترفان بتايوان وأرض الصومال لم تدين للصين مقابل مشاريع بنية تحتية مثل دول أخرى في المنطقة فالصين في الواقع معادية جدا تجاهنا ونرى أنفسنا في حي الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة فتلك الدول ذات التفكير المماثل ” وفيما يتعلق بإعتراف الولايات المتحدة بأرض الصومال أكد جوث : “ليس لدينا إعلان لنصدره بشأن اعتراف الولايات المتحدة بأرض الصومال فلم يحدث أي تغيير في السياسة الأمريكية في هذا الشأن ” ومع ذلك نوه جوث بقوله :” يمكن للولايات المتحدة أيضا اتخاذ خطوات نحو التعاون مع أرض الصومال لا تصل إلى الاعتراف الكامل ففي ديسمبر 2025 زار رئيس القيادة الأمريكية لأفريقيا أرض الصومال لإجراء محادثات حول جهود مشتركة لمكافحة الإرهاب في المنطقة والتي قد تتصاعد وأكد أن إعتراف إسرائيل بأرض الصومال ليس مرتبطا بأي اتفاق أو تفاهم بشأن إعادة توطين الفلسطينيين في أرض الصومال” .
– من المهم الإشارة إلي ما أورده موقع www.workers.org في12 سبتمبر2025 عن أنه في إطار عملية الإعتراف الأمريكي بأرض الصومال التي تمر بنوبات مد وجزر فقد تحولت مع حرب غــزة وبرغبة صهيونية إلي عملية مقايضة أمريكية واضحة بين الاعتراف الأمريكي بـ”استقلال” أرض الصومال مقابل قبول أرض الصومال بالترحيل القسري للفلسطينيين من غزة لأرض الصومال ففي 21 أغسطس2025 ذكرت صحيفة ميدل إيست آي أن : “دستور أرض الصومال ينص صراحة على أنه يحترم القانون الدولي” وكما قال قليد أحمد جامع المدافع عن حقوق الإنسان في هرجيسا فإن “أي تهجير قسري للفلسطينيين من غزة لن ينتهك هذا الالتزام فحسب بل قد يجعل أرض الصومال متواطئة في الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة”.
مـــوقـــف بــونـــتــلانــد :
– يُطبق الصومال نظامًا فيدراليًا يمنح ولاياته استقلالًا ذاتيًا كبيرًا وقد انسحبت ولايتان رئيسيتان بونتلاند وجوبالاند من هذا النظام وسط نزاعات دستورية وانتخابية .
– في منشور على موقع Xقال وزير داخلية بونتلاند إن الصبر يؤتي ثماره مشيرًا إلى أنه ينظر إلى هذا التطور بإيجابية وقال جوها فرح: “على بونتلاند أن تُخطط استراتيجيًا”وأضاف: “في الأساس لديك بالفعل سلسلة من الدول بحكم الأمر الواقع ورسالة إسرائيل هي أنه إذا قدمت قيمة استراتيجية فإن الاعتراف يصبح نفعيًا لا مبدئيًا”.( aljazeera.com في 26 ديسمبر2025)
– قام سعيد عبد الله دني رئيس ما يُسمي بونتلاند بزيارة الإمارات في 17 يناير2026 بهدف إجراء محادثات رفيعة المستوي مع مسؤليين إماراتيين وذلك بعد نحو اسبوع من إلغاء / تعليق حكومة الصومال الإتحادية كل إتفاقياتها خاصة ما يتعلق بالموانئ مع الإمارات وهو قرار عارضتع بونتلاند بقوة وقد جاءت زيارته للإمارات بعد 3 ايام من زيارته لأديس أبابا وبالطبغ فتوقيت زيارته للإمارات تعكس تدهورا حاداً في علاقة بونتلاند ومقديشيو .
– طبعاً الإعتراف الصهيوني بصوماليلاند له صلة وثيقة بالإقتراب من مخاطر القـــرصـــنــة المتنامية في عموم القرن الأفريقي والتي تكلف الدول التي لها أسطول تجاري يمر من خليج عدن وصولاً لإيلات التي تُضرب بصواريخ الحوثين وفي نفس الوقت تجري قــرصــنـــة السفن المُتجهة إلي إيلات أو غيرها وإتصالاً بذلك فقد حذرت سلطات كيان بونتلاند شبه المستقل عن الصومال من أن التعاون بين جماعات القراصنة الصومالية و”المتمردين” الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن يمثل تهديدا كبيرا للأمن البحري في القرن الأفريقي وقالت هذه السلطات أن هذه العلاقة المتنامية بين الحوثيين وفرع القاعدة الصومالي حركة الشباب تشمل روابط مع القرصنة مما أدى إلى استخدام مجموعات القراصنة أسلحة وتقنيات أكثر تطورا تم الحصول عليها من الحوثيين وقال محمد موسى أبول نائب مدير الاستخبارات في قوة شرطة بونتلاند البحرية (PMPF)أن بعض جماعات القراصنة الصومالية حصلت على أجهزة أقمار صناعية متطورة وأسلحة GPS من مسلحين حوثيين وأشخاص مرتبطين بالجماعة “المتمردة” في اليمن وأضاف قوله : “يسمح هذا الجهاز للقراصنة بتتبع مسارات السفن التجارية بدقة وأن وكالات الأمن تعتقد أن بعض القراصنة تلقوا تدريبا عسكريا في اليمن فلقد جعلت التكنولوجيا الجديدة من السهل عليهم التخطيط لهجمات بعيدا عن الساحل الصومالي ” وعلي التوازي أعلنت قوات التعبئة الشعبية في 12 ديسمبر ببونتلاند أنها اعترضت قاربا صغيرا كان يحاول تهريب مواد كيميائية تستخدم لصنع المتفجرات ومواد لتصنيع أجهزة متفجرة مرتجلة وأُعتقل 5 صوماليين ومواطنين يمنيين اثنين على متن القارب الذي كان يبحر قبالة ساحل قرية الصيد إيل في منطقة نوجال وعلق موقع adf-magazine.com في 27 يناير2026 علي ما تقدم بقوله:الحوثيون المدعومين من الحرس الثوري الإيراني يوسعون نطاق نفوذهم خارج الشرق الأوسط إلى أفريقيا حيث يبيعون الأسلحة لحركة الشباب وتنظيم الدولة الإسلامية في الصومال وأنه في تقرير صدر عام 2025 وصف فريق الدعم التحليلي ومراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة العلاقة بين الحوثيين والجماعات الإرهابية في الصومال بأنها ” علاقة تعامل خذ وهات أو انتهازية وليست أيديولوجية” وأن حركة الشباب عقدت اجتماعين على الأقل في الصومال مع ممثلي الحوثيين في يوليو وسبتمبر 2024 طلبوا فيهما أسلحة متقدمة وتدريبا”، حسبما ذكر التقرير و”في المقابل كان من المقرر أن تزيد حركة الشباب من أنشطة القرصنة داخل خليج عدن وقبالة سواحل الصومال مستهدفة سفن الشحن وتعطيل حركة السفن بالإضافة إلى جمع الفدية من السفن التي تم الاستيلاء عليها وخلال هذه الفترة أفيد أن حركة الشباب تلقت بعض الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة والخبرة الفنية من الحوثيين وفي أوائل العقد الأول من القرن الوالعشرين ازدهرت القرصنة في مدينة إيل وهي مدينة ميناء في بونتلاند وأصبحت تعرف باسم “هارونتا بوركادا”عاصمة القراصنة وقد استهدفت مجموعات صغيرة سفن الحاويات الضخمة وناقلات النفط بجرأة مما أجبر شركات الشحن على تجنب القرن والأفريقي وبين عامي 2005 و2012 حققت مجموعات القراصنة أرباحا تتراوح بين 339 و413 مليون دولار ووفقا لتقديرات البنك الدولي سجلت مهمة مكافحة القرصنة التابعة للاتحاد الأوروبي عملية أتالانتا 26 هجوما قراصنيا بين 2013 و2019 ولم تحدث أي هجمات بين 2020 و2022 لكن القرصنة قبالة ساحل الصومال استؤنفت بست هجمات في 2023 وارتفعت إلى 22 في 2024 ( adf-magazine.com في 27يناير2027) .
الـــمــــوقـــف الأمــــريـــكي من مسألة الإعــتــراف الصهيوني بأرض الـــصـــومــال :
– بادئ ذي بدء فقد حظي القرار الإسرائيلي بالإعتراف بصوماليلاند بدعم من الولايات المتحدة فقد دافع نائب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة عن موقف إسرائيل خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن في 26 ديسمبر 2026 (تحدث معظم أعضاء المجلس ضد هذه الخطوة باستثناء الولايات المتحدة) .
– الإعتراف الصهيوني بكيان صوماليلاند الإنفصالي هو في الواقع إعتراف أمريكي تبادلي فالعلاقة العضوية بين الكيان الصهيوني والسياسة الأمريكية منذ الإعلان عن قيام الكيان الصهيوني في15 مايو 1948 وربما قبلها أساسها توراتي لا سياسي ولذلك فهي ثابتة كالطود وليس كما يدعي بعض الحكام العرب بأنها قائمة علي أعمدة سياسية إنهم يقولون ما يقولون لكي لا تنمو أشجار المقاومة في البيئة السياسية بفضاء نظمهم التعيسة الهشة التي بلا لون ولا طعم ولا رائحة ومن ثم فالإعتراف الصهيوني إعتراف صهيوني حالي وأمريكي مؤجل وسبب التأجيل هو الموائمة لا المبادئ ولا القانون الدولي فمن الناحية المبدأية فإن السياسة الأمريكية في عهد الرئيس ترمب سياسة مُتحررة أو قل خارجة عن المبادئ والقانون الدولي ويؤكد ذلك ما أشار إليه موقع في من “إسرائيل أصبحت الدولة الوحيدة التي تعترف بالأرض الصومالية وتوسع بشكل متزايد نطاق نفوذها كقوة إقليمية والآن وبعد أن لم تعد الولايات المتحدة منخرطة بشكل مباشر كما كانت في الشرق الأوسط، أصبح الإسرائيليون لاعبا رائدا بشكل متزايد حيث تفوض واشنطن إدارة هذا الجزء من العالم إليهم”…… فالولايات المتحدة دولة عظمي بلا مبادئ فالأمر أمر تنسيق بين دولة حقيرة حشرية صغري ومُربيها العظيم لا أكثر فالولايات المتحدة شبه معترفة بدولة مُصطنعة كتايوان والحالات مُتعددة والدليل علي ذلك أن موقع abcnews.go.com في 7 يناير 2026 أشــــار إلي أن الولايات المتحدة قـررت تـعـلـيـق المساعدات المقدمة للحكومة الفيدرالية الصومالية (الرافضة لإنفصال صوماليلاند وبالتبعية إعتراف أي دولة بها) فوزارة الخارجية الأمريكية أكدت أنهاعلقت جميع المساعدات الأمريكية للحكومة الفيدرالية الصومالية ( قدمت الولايات المتحدة 770 مليون دولار كمساعدات لمشاريع في الصومال خلال العام الأخير من إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن لكن جزءا صغيرا فقط من ذلك ذهب مباشرة إلى الحكومة) بسبب مزاعم بأن المسؤولين الصوماليين دمروا في 7 يناير 2026 مستودعا ممولا من الولايات المتحدة تابعا لبرنامج الغذاء العالمي وصادروا 76 طنا متريا من المساعدات الغذائية المخصصة للمدنيين الفقراء (أمر مماثل لإعلان الولايات المتحدة للتدخل عسكرياً في إيران للدفاع عن المُتظاهريين الإيرانيين بسبب قتل السلطات لهم ….ذريعة ) وقالت الوزارة في بيان: “تتبع إدارة ترامب سياسة عدم التسامح مطلقا مع الهدر والسرقة وتحويل المساعدات المنقذة للحياة وأن الولايات المتحدة (وزارة الخارجية) أوقفت جميع برامج المساعدات الأمريكية الجارية التي تفيد الحكومة الفيدرالية الصومالية وأي استئناف للمساعدات سيعتمد على الحكومة الفيدرالية الصومالية(عقاباً علي موقفها الرافض للإعتراف الصهيوني بصوماليلاند) التي تتحمل المسؤولية عن أفعالها غير المقبولة وتتخذ الخطوات العلاجية المناسبة ” ويتزامن هذا القرار الشاذ مع تصعيد إدارة ترامب للانتقادات الموجهة للاجئين والمهاجرين الصوماليين في الولايات المتحدة بما في ذلك اتهامات احتيال مشهورة تتعلق بمراكز رعاية الأطفال في مينيسوتا ولذلك فرضت الإدارة قيودا كبيرة على الصوماليين الراغبين في القدوم إلى الولايات المتحدة مماجعل من الصعب على من هم بالفعل في الولايات المتحدة البقاء كما لم يتضح بعد مدى تأثير تعليق المساعدات علي الصومال الفيدرالي مع العلم أن هذا القرار إتخذته إدارة ترامب في سياق تخفيض عام لنفقات المساعدات الخارجية وربما إستغلت ذلك إعلامياً مُجاملة للكيان الصهيوني (إدارة أمريكية يتولاها قُصر!!!!) كما أن هذه الإدارة قامت بتفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووفقاً لموقع www.dawan.africa في19 يناير 2026 أحال علي برقية دبلوماسية من السفارة الأمريكية في الصومال بتاريخ 6 يناير 2026 إشارتها إلي أنه في 3 يناير 2026 قامت السلطات في ميناء مقديشو بتدمير مستودع برنامج الأغذية العالمي دون إبلاغ الدول المانحة بما في ذلك الولايات المتحدة وأن الهدم على الأرجح دمر إمدادات الطوارئ الغذائية وأشارت البرقية إلى أن القرار تمت الموافقة عليه رغم اعتراضات برنامج الأغذية العالمي كما أشارت البرقية إلى احتمال وجود فساد في الميناء الذي تديره شركة تركية لها صلات بوزير الموانئ الصومالي موضحة عقودا قد تصب في مصلحة المصالح التركية ومن جانبه حذر برنامج الأغذية العالمي من أن الهدم انتهك بروتوكولات الأمم المتحدة الدبلوماسية وأوصت السفارة الأمريكية بأن ينظر وزير الخارجية في إيقاف أو إلغاء المساعدات حتى تعود الصومال أو تعوض المانحين ولكن في29 يناير2026 أورد موقع abcnews.go.com أن الولايات المتحدة قالت في 28 يناير2026 إنها سترفع تعليق المساعدات إلى الصومال بعد أن ادعت أن السلطات في الدولة في شرق أفريقيا تحملت المسؤولية عن أفعال في وقت سابق من هذا الشهر أدت إلى تعطيل عمليات المساعداتومن الواضح إن الولايات المتحدة كالعهد بها وبالقوي العظمي الأخري تستخدم المساعدات في إدارة وتطويع أي مواقف سياسية / عسكرية / إقتصادية صلبة للدول الصغري وعلي كل حال فعلى الرغم من تصريح الولايات المتحدة بأن الصومال اعترفت بالمساءلة عن تعطيل مساعدات برنامج الغذاء العالمي في ميناء مقديشو الذي أدى إلى التعليق لم تؤكد الحكومة الصومالية هذا الادعاء 28 يناير2026 ولم ترد فورا على طلب تعليق من وكالة أسوشيتد برس وعلى الرغم من رفع التعليق لم يتضح على الفور متى سيستأنف تسليم المساعدات فلم ترد المؤسسة على الاستفسارات على الفور .
– نظراً لحالة الإرتباط العضوي الوثيق بين السياسة الأمريكية في الشرقين الأدني والأوسط الكبير وبين أمن وأستقرار الكيان الصهيوني – كما توضح ذلك بجلاء مذكرات التفاهم الإستراتيجي المُتتابعة المُوقعة بين الولايات المتحدة القوي العظمي والكيان الصهيوني وكذا وثائق الأمن القومي الأمريكي السنوية – إذ أن كل ذلك يجعل من المفهوم بلا جدال أن أي خطوة عسكرية / سياسية ودبلوماسية يُقدم عليها الكيان الصهيوني تكون موضوع إخطار / تفاهم أوبحث مُسبق بين أي إدارة أمريكية والكيان الصهيوني وحالة إعتراف الكيان الصهيوني غير المُفاجئ أحد هذه الموضوعات تلقائياً ومن ثم فهذا الإعتراف الصهيوني والحالة هذه مُرتبط بمجمل وتفاصيل المواقف الأمريكية من مجريات الأحداث بالقرن الأفريقي ككل ومنطقتي الشرقين الأدني والأوسط المُتداخلتين جيوإستراتيجياً بالقرن الأفريقي بفعل إرتدادات حــرب غـــزة ومرتبط علي نحو خـاص من العلاقة الأمريكية بالصومال الإتحادي (مقديشيو) وعلاقة القيادة العسكرية الأمريكية لأفريقياAFRICOM بالقرن الأفريقي أحد أخطر وأهم دوائر مهامها وبناء علي ذلك فقرار الكيان الصهيوني الإعتراف بصوماليلاند وهو قرار مُؤجل صهيوني مُؤجـــل طــويــلاً ومن هنا فتوقيت إتخاذه في 26 ديسمبر2025 جدير بالبحث والفحص لكن قبل ذلك أعتقد أنه من المهم لكي تزيد إضاءة هذا الموضوع أستعرض موضوع إعتراف أو عدم إعتراف الولايات نفسها بصوماليلاند كما يلي :
– خلال المائة عام الأولي بعد إعلان قيام الولايات المتحدة الأمريكية كانت سياستها هي الإعتراف بالحكومات القائمة بالفعل De Facto وقد دفع إدارة الرئيس Woodrow Wilson قدر كبير من الأخلاقية وخلال الفترة من العشرينات حتي الثلاثينات من القرن الماضي تراجعت هذه السياسة لتصبح واقعية Factoism لا أخلاقية لضحايا عدوان ضحايا الدول المُخالفة كاليابان كما في حالة منشوريا …..وفي الفترة ما بين1949 إلي 1972 أنكرت الولايات المتحدة الإعتراف ببكين وحرصت علي إبقاءها خارج نظام الأمم المتحدة بذريعة مفادها أن بكين تفتقد شخصية الدولة المُحبة للسلام واثبتت أنها غير مُرحبة للإمتثال لأنظمة المجتمع الدولي وأنها أي الولايات المتحدة ربما تستبدل الصين الشعبية لتحل محلها تأيوان في مجلس الأمن الدولي وفي هذه الفترة رفضت الولايات المتحدة الإعتراف بالتغيرات الجبرية سواء بالنسبة للأراضي أو الحكومات . ( ENCYCLOPEDIA OF AMERICANFOREIGN POLICY . PART3 )
– منذ إنتهاء الحرب العالمية الثانية في مايو 1945 وتولي الإتحاد السوفيتي وتحت إبطه الكتلة الشرقية الإشتراكية / الشيوعية وبعض دول مجموعة الخرافة التي أطلقوا عليها دول عدم الإنحياز وكذا تولي الولايات المتحدة كمنافس له قيادة ما يُسمي زيفاً العالم الــحــر بالإضافة إلي سعيها الدؤوب لوراثة مستعمرات القوي الإستعمارية التقليدية مذاك خضعت عملية الإعتراف أو عدم الإعتراف بهذه الدولة أو تلك لحساب مـــُعـــامـــلات جيوإستراتيجية سوفيتية أو أمريكية يغلب عليها الطابع المصلحي / العملي وليس بالضرورة الواقعي وتم تطبيق هذه المُعاملات علي حالة الإعتراف بدءاً من الإعتراف الأمريكي والسوفيتي شبه المتزامن بالكيان الصهيوني يوم إعلان “ما سُمي بالإستقلال” في 14 مايو 1948 مروراً بفيتنام ةأنجولاً إبان الحرب الأهلية بها 1975-2004 وصولاً إلي حالة البوسنة والهرسك و دول يوغسلافيا السابقة وأخيراً كوسوفو التي إعترفت بها الولايات المتحدة في فبراير 2008 ولم تزل جمهورية صربيا لا تعترف بكوسوفو وقد بادرت الولايات المتحدة منذ بداية الألفية الحالية بإعلان اعترافها بسيادة أربعة دول هي: تيمور الشرقية (2002) والجبل الأسود (2006) وكوسوفو (2008) وجنوب السودان (2011) وانضمت واشنطن في ثلاث من هذه الحالات للإجماع الدولي فيما ظلت حالة كوسوفو الاستثناء وبعد خمسة عشر عامًا لم تحظ الأخيرة سوى باعتراف نصف دول العالم , كما أذكر أن الولايات المتحدة لا تعترف حتي اليوم بجمهورية شمال قبرص التركية المعلنة عام 1986 ( قام بيت سيشنز Pete Sessions عضو الكونجرس عن الحزب الجمهوري بولاية تكساس الأمريكية والرئيس السابق للجنة المؤتمر الجمهوري الوطني بزيارة لجمهورية شمال قبرص التركية في يوليو2023 بدعوة من غرفة التجارة القبرصية التركية (KTTO) في أول زيارة يقوم بها سياسي أمريكي يأتي مباشرة إلى جمهورية شمال قبرص التركية ووفقًا للمعلومات التي قدمتها الغرفة فإن بيت سيشنز من المعروف أن سيشنز أحد أنصار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورجاله المهمين وقام بزيارة الإدارة القبرصية اليونانية من قبل ولكن هذه المرة قام بزيار جمهورية شمال قبرص التركية للتشاور مع الجانب القبرصي التركي والحصول على فكرة عن كلا الجانبين في الجزيرة) أما فيما يتعلق بحالة صوماليلاند يُشار إلي مقال نُشربتاريخ 12مارس2025علي موقع .geeska.com كتبته جينداي فريزر (مساعد وزير خارجية الولايات المتحدة للشؤون الأفريقية سابقاً ورئيس مكتب الشؤون الأفريقية وتشغل حالياً باحثة في كلية هاينز وقسم العلوم الاجتماعية واتخاذ القرار بجامعة كارنگي ملون) أشارت فيه إلي ثمة ملاحظة أولية فبينما تتوفر للولايات المتحدة مصلحة عامة في دعم الديمقراطية والتنمية وفي منع الجرائم ضد المدنيين فإن استقرار صوماليلاند يتداخل بشكل فريد مع عدد من هذه المصالح الأمريكية إذ تقع صوماليلاند قرب مضيق باب المندب ومدخل البحر الأحمر وقناة السويس وتتمتع صوماليلاند بوصول سهل إلى القارة الأفريقية وشبه الجزيرة العربية وأحد أكثر طرق النقل البحري ازدحامًا في العالم وبالنظر لموقعها الاستراتيجي الهام تبقي الولايات المتحدة والصين وفرنسا واليابان قواعد عسكرية دائمة في جيبوتي المجاورة وأشارت أيضاً إلي أنه إضافة إلى التكلفة البشرية للاضطراب والتفكك السياسي في صوماليلاند فإن الفشل في حفظ النظام واستدامته في الدولة المستقرة بشكل كبير يهدد بتطورها إلى أرض انطلاق عمليات القرصنة داخل خطوط التجارة العالمية أو الاضطراب الإقليمي الذي يمكن بدوره أن يربك نقطة مرور تجارة عالمية كما تمثل أيضاً صوماليلاند اهتمامًا كبيرًا لدى المعنيين برعاية المصلحة الوطنية الأمريكية بالنظر لمساعي الأولى (صوماليلاند) تمثين علاقاتها مع تايوان (الكونجرس الأمريكي: قانون العلاقات مع تايوان القسم 2(ب) 1 (1979) وقد سعى الكونجرس في السنوات الأخيرة لتقييم وإعادة توجيه مقاربة الحكومة الأمريكية مع الدولة التي أعلنت استقلالها من جانب واحد ما يؤكد على المصالح الأمريكية الكامنة في سلام واستقرار صوماليلاند فعلى سبيل المثال وجه قانون ترخيص الدفاع القومي “NDAA” للعام المالي 2023 وزير الخارجية بتقديم تقرير سنوي عن تفاصيل المساعدات الأمريكية والتدريب الأمني والسفر الرسمي لصوماليلاند وما يعنيه ذلك من احتمالات مراجعة هذه المساعدات بشكل دوري وأضافت جينداي فريزر إلي أن الاعتراف الأمريكي بسيادة صوماليلاند سيكون معمقًا للمصالح المتبادلة بين الجانبين لاسيما بين الفاعلين من القطاع الخاص ويقدم قانون الفرصة والنمو الأفريقي “أجوا” حزمة من المكاسب التجارية للدول الأفريقية التي ترسخ اقتصادات السوق وحكم القانون ورغم أن صوماليلاند وأعمالها المحلية ستكون مؤهلة لمثل هذا الوصول للسوق الأمريكية فإن الصومال ليس مشاركًا في البرنامج بعد كما أن عدم انضمام الصومال لمنظمة التجارة العالمية يؤدي لمواجهة الشركات الموجودة في صوماليلاند عقبات تجارية كبيرة مقارنة بأقرانها في الدول الأفريقية المستقرة والديمقراطية الأخرى وختمت مقالتها تلك بأن أوضحت أن القدرة على الاعتراف بسيادة دولة أجنبية تظل كامنة بالأساس في الرئاسة التي تحتكر هذه الصلاحية ورغم عدم الحاجة إلى إجماع دولي أو بين المشرعين في الكونجرس الأمريكي وكذا التداعيات الاقتصادية العميقة المتوقعة فإن سلطة الاعتراف لم تستخدم إلا في حالات نادرة للغاية في القرن الحادي والعشرين وإذا كان للرؤساء سلطة استعمال هذه الأداة في السياسة الخارجية فمتى يستخدمونها؟ ونوهت بإن اعتراف الولايات المتحدة بكوسوفو عام 2008 يمثل مثالًا دالًا ففي ظل غياب إجماع من الكونجرس أو المجتمع الدولي مارست إدارة جورج دبليو بوش هذه السلطة الأحادية وفي المقابل فإن جمهورية صوماليلاند تلبي شروط السياسة الأمريكية الأربعة في حالة كوسوفو كما يمثل اعتراف الولايات المتحدة بصوماليلاند تقدمًا في المصالح الأمريكية بدعم نظام ديمقراطي زميل وتعزيز الاستقرار قرب باب المندب وتيسير النمو الاقتصادي لاسيما مع تعميق صوماليلاند علاقاتها مع تايوان.
– لكن في الواقع العملي فإن هناك خطوة عملية أُتخذت بالفعل في مسألة الإعتراف الأمريكي بصوماليلاند وأن كانت لم تُتوج بعد بقرار رئاسي أمريكي إذ أن الحديث عن الإعتراف الأمريكي بما يُسمي جمهورية صوماليلاند يتداوله الإعلام الدولي والأمريكي خاصة فمنذ الأسبوع الثاني من ديسمبر2024 جري الحديث عن أن هناك تحركاً في هذا الإتجاه وفي يونيو2024 أيد العديد من الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين مشروع قانون يشار إليه باسم “قانون استقلال جمهورية صوماليا” لتفويض ترامب “بالاعتراف بأرض الصومال في جمهورية الصومال الاتحادية كدولة مستقلة منفصلة” وهي خطوة أمريكية فعلية تم إتخاذها كذلك فقد تقدم نائب في الكونجرس الأمريكي Scott Perry في 12ديسمبر2024 بإقتراح أو مشروع قانون موضوعه الإعتراف الأمريكي بصوماليلاند ولأسباب تتعلق بالأمن القومي الأمريكي ويُشار إلي أنه قد سبق أن قُدم مشروع قانون مماثل إلى الكونجرس الأمريكي عام 2022 لكنه فشل في حشد دعم المشرعين وفي هذا الإتجاه أورد موقع avia-pro.fr في 22ديسمبر2024أن المسؤلين في صوماليلاند نفسها يتداولون هذه المعلومات أيضاً إذن أعتقد أن موضوع الإعتراف الأمريكي بصوماليلاند التي تتمني هذه الخطوة الأمريكية لأنها تحقق اهم فتح الباب علي مصراعيه لدخول دول أخري للإعتراف بكيان صوماليلاند كدزولة أولهم الكيان الصهيوني بالطبع الذي تنتخذ الولايات المتحدة هذه الخطوة من أجله للإقتراب المُشترك من جبهة إسناد غـــزة في اليمن وربما وهذا تقديري أن الكيان الصهيوني وإثيوبيا مـعـاً وبتنسيق مُشترك يدفعان صانعي ومُتخذ القرار الأمريكي لإتخاذ قـرار الإعتراف بصوماليلاند الآن وليس مُستقبلاً خاضع لنقاش أمريكي الآن وقد أشار موقع avia-pro.fr إلي أن مسؤولي أرض الصومال أبدوا استعداد وقبول لاستضافة قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيهم ومن الممكن أن تصبح مدينة هرجيسا وهي عاصمة هذه الجمهورية غير المعترف بها نقطة أساسية للوجود الأمريكي في منطقة القرن الأفريقي ذات الأهمية الاستراتيجية وأشار الموقع إلي أن هذه الإجراءات تتناسب منطقيا مع الخط العام للسياسة الأمريكية الرامية إلى زيادة نفوذها في منطقة البحر الأحمر وأنه بالإضافة إلى ذلك فإن الاقتراح الجمهوري المقدم إلى الكونجرس الأمريكي بالاعتراف بأرض الصومال لن يؤدي إلا إلى زيادة احتمالات تنفيذ خطط بناء قاعدة وفي تقديري أن آفاق اإقرار الكونجرس الأمريكي لهذا الإقتراح تظل غير مؤكدة بسبب الدعم الأمريكي الطويل الأمد للصومال الموحد ولكن من جهة أخري فإن هذا الإقتراحHR 10402 أفي كل الأحوال يُثير نقاشًا مُتسعــاً وسيُواجه احتمالات تتراوح بين الرفض والقبول والتأجيل أما بالنسبة لأرض الصومال التي تسعى إلى الاعتراف الدولي فهي فرصة لكسب دعم أحد أكبر اللاعبين العالميين حتى لو كان ذلك يعني خسارة جزء من استقلالها ( صوماليلاند خاسرة بالفعل إستقلالها فمذكرة التفاهم الإثيوبية التي وقع عليها عبدي بيهي رئيس ما يُسمي بجمهورية صوماليلاند في 1 يناير2024 ومنح بموجبها الإثيوبيين 20 كم مربع من أرض الصومال بجوار ميناء بربرة لمدة 30عام مقابل إعتراف إثيوبي بصوماليلاند كدولة تعني أن الإثيوبيين يتحكمون في هرجيسة فهي مذكرة تفاهم لا يوقعها إلا خـــاضــع) ووفقاً لـ avia-pro.fr فمن المرجح أن ترحب إثيوبيا بالإعتراف(والقاعدة الأمريكية التي ستُقام في مكان ما بصوماليلاند قد تـــُجدد وتُنعش آمال الإثيوبيين في إستعادة خطتهم في حيازة منفذ بحري وقاعدة بحرية/عسكرية في بربرة وبالتالي يُسقط مضمون الوساطة التركية التاريخية في 11 ديسمبر2024 التي تم في ختامها التوصل إلى اتفاق يمنح إثيوبيا إمكانية الوصول إلى البحر في ظل ظروف تحترم سيادة الصومال لكن الشروط الدقيقة لهذا الوصول غامضة أو ليست معروفة بعد ويجب التفاوض بشأنها لكن هذه خطوة كبيرة إلى الأمام رحب بها إيمانويل ماكرون لمجرد التظاهر أمام الرأي العام الدولي ويُقال أن سبب قبول إثيوبيا التوجه لأنقرة مكالمة أجراها أنطوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة مع رئيس الوزراء الإثيوبي أُعلن عنها في 23 ديسمبر2024 دفعت تلك المكالمة آبي أحمد لزيارة أنقرة لإجراء محادثات هناك مع الصومال ويُعتقد أنه ربما تكون هذه المكالمة الهاتفية من وزير الخارجية الأمريكي أقنعت آبي أحمد بالذهاب إلى أنقرة والتوقيع على مذكرة تفاهم لتسوية النزاع بشأن مذكرة التفاهم المشؤومة وتأكيداً لذلك يُشار إلي أنه في 12 ديسمبر2024رحبت الولايات المتحدة بالاتفاق الذي صدر في نهاية الوساطة التركية التي إستهدفت وضع حد للتوترات بين الجارتين وتشجيعهما على “تكثيف تعاونهما” وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في بيان إن الولايات المتحدة ترحب بالاتفاق بين الصومال وإثيوبيا والذي يؤكد من جديد سيادة ووحدة واستقلال وسلامة أراضي كل دولة ويعزز التعاون بشأن المصالح المشتركة “, لكن الأمر الثابت رغم هذا أن علاقة نظام هرجيسة بإثيوبياعلاقةعضوية ومستمرة في النمو لأنها ضرورة لأمن إثيوبيا القومي كونها إخـــتراق إثيوبي لللصومال كله وأحد الأدلة الكثيرة علي ذلك أنه في 16 أكتوبر2024 تم وضع أساس سفارة أرض الصومال في إثيوبيا ولم يتمكن الرئيس بيهي عبدي من حضور الحفل في أديس أبابا وحضر نيابة عنه وزير خارجيته ووضع حجر الأساس .
– أشار موقع www.washingtonexaminer.com في18 يناير2026 أن خطوة إسرائيل الجيوسياسية في بالإعتراف بصوماليلاند المُعلنة في 26 ديسمبر2026 القرن الأفريقي أعادت أرض الصومال إلى دائرة الضوء لدى صانعي السياسات في واشنطن حيث ضغطت صوماليلاند في السنوات الأخيرة من أجل الاعتراف بها من قبل واشنطن وهذا يثير سؤالين: ما هي أرض الصومال وهل يجب على الولايات المتحدة الاعتراف بها كدولة مستقلة؟ وفي إجابته علي السؤال الثاني قال الموقع : “يسعى بعض المسؤولين في واشنطن إلى تغيير السياسة الأمريكية تجاه أرض الصومال وقد قُدِّم مشروع قانون في يونيو 2025 للاعتراف بأرض الصومال في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب برعاية النائب سكوت بيري (جمهوري من ولاية بنسلفانيا) وخمسة نواب جمهوريين آخرين وقال بيري: “على مدى أكثر من ثلاثة عقود أظهرت أرض الصومال نموذجًا للحكم الرشيد والاستقرار والتعاون الذي ينبغي على أمريكا دعمه إن الخصوم الأجانب يزحفون في أفريقيا وحول العالم ومن مصلحتنا الوطنية تعزيز العلاقات مع شركاء موثوقين يشاركوننا قيمنا ويساهمون في أمننا”. وأكد السيناتور تيد كروز في برنامج”إكس”مطلع يناير2026: “إن الاعتراف بأرض الصومال ليس عملاً خيرياً بل هو استراتيجية فهو يتماشى مع مصالح أمريكا الأمنية ومبدأ “أمريكا أولاً” من خلال تعزيز حليف يشاركنا قيمنا(؟؟؟؟!!!) في منطقة حيوية للتجارة العالمية ومكافحة الإرهاب”ويتفق جوشوا ميسيرفي الباحث البارز في معهدهدسون مع ضرورة اعتراف واشنطن بصوماليلاند كدولة مستقلة وأشار إلى موقعها الجيوسياسي الاستراتيجي كسبب رئيسي لدعمها وقال ميسيرفي لصحيفة واشنطن إكزامينر: “تقع صوماليلاند مباشرة على خليج عدن الذي يُسيطر فعلياً على المدخل الجنوبي لمضيق باب المندب وهو ممر ملاحي حيوي يمتد إلى البحر الأحمر وقناة السويس والبحر الأبيض المتوسط”كما أكد ميسيرفي أن الولايات المتحدة ليست القوة العظمى الوحيدة ذات المصالح في المنطقة وأضاف: “المسألة الأخرى هنا هي أن للولايات المتحدة قاعدة عسكرية في تلك المنطقة تحديداً في جيبوتي حيث أقامت الصين أيضاً أول قاعدة عسكرية لها في الخارج”وتابع: “ينبغي على الولايات المتحدة الحفاظ على موقعها في جيبوتي ولكن عليها أيضاً أن تُحصّن نفسها ضد أي تدهور محتمل في هذا الموقع” ومن القضايا الرئيسية الأخرى التي تُؤرّق مناصري أرض الصومال في واشنطن ضعف إدارة مقديشو ويرى البعض في الإقليم الانفصالي واحة استقرار في ظل الدولة الصومالية المُمزّقة وقال ميسيرفي: “حكومة مقديشو عاجزة وفاسدة وغير فعّالة ستُصاب بانزعاج أكبر بكثير من اعتراف دولة أخرى بأرض الصومال مقارنةً بانزعاجها من حركة الشباب” وقال مايكل روبين: روبيو ولاندو يُخاطران بتجاهل قضية أرض الصومال لكن في الوقت الراهن لا تزال أرض الصومال غير معترف بها ومن غير المرجح أن تُقدم الولايات المتحدة على أي خطوة في هذا الشأن في المستقبل القريب وقال ميسيرفي لصحيفة واشنطن إكزامينر: “هذه قضيةٌ تقع ضمن اختصاص البيروقراطية ولا أعتقد أن البيروقراطية قد توصلت إلى أي قرار وبالتأكيد ليس بالقدر الكافي لعرضها على الرئيس”.
– أشار موقع avia-pro.fr إلي أن الإعتراف الأمريكي بصوماليلاند سيعقبه بالتأكيد بناء قاعدة أمريكية في هرجيسا(عاصمة صوماليلاند) هذا ما يتوقعه البعض ولو أن هذا مُستبعد في الأجل القصير فقد نشرت بعض وسائل الإعلام ومنها موقع www.theafricareport.com في30 يناير2026 وسواء كانت القاعدة العسكرية الأمريكية في كينيا(موقعها يشير جزئياً إلي عدة أهداف عسكرية وجيوسياسية خاصة مع الصين) أم في هرجيسة أو أي موقع آخر في صوماليلاند فالواقع يشير علي وجه الإجمال أن الولايات المتحدة تواجه صعوبات عسكرية يساهم في هذه الصعوبات وجود رئيس أخرق مُصاب بالرعونة في سدة حكم الولايات المتحدة والقاعدة العسكرية المُتوقعة في كينيا من اهدافها الرئيسية وأد حركة الشباب الإسلامي وإدارة الصراع معها فهذه القاعدة تدعي قاعدة ماندا باي العسكرية في كينيا وتقدمها الولايات المتحدة كقاعدة لتعزيز الأمن الإقليمي كما نشر هذا الموقع أنا ما ستفعله الولايات المتحدة ماهو إلا إستكمال لقاعدة موجودة فعلاً فقد أطلقت الولايات المتحدة مشروعا بقيمة 70 مليون دولار لتمديد مدرج في قاعدة عسكرية في شرق كينيا بالقرب من الحدود الصومالية حسبما أكد مسؤولون في 30 يناير 2026 وهذا المدرج يقع في مطار خليج ماندا الواقع بالقرب من مركز السياحة في ميناء لامو الذي تديره قوات الدفاع الكينية (KDF) لكنه خدم لفترة طويلة كمركز استراتيجي حيوي للقوات الأمريكية ومن بين التحسينات في هذه القاعدة الأمريكية توسيع مدرج المطار بمقدار 10,000 قدم مما يسمح بقدرة تشغيلية أكبر للطائرات ويتم تمويل المشروع من خلال وزارة الخارجية رغم أن الجيش الأمريكي يُشارك في العمليات في القاعدة وقالت السلطات الكينية إن توسيع المدرج الممول من الولايات المتحدة يهدف إلى تعزيز عمليات مكافحة الإرهاب عبر القرن الأفريقي مستهدفا جماعة الشباب المسلحة المرتبطة بالقاعدة وفي تدشين هذه التوسعة انضم أعضاء من قيادة أفريقيا الأمريكية إلى القيادة العليا في القوات الجوية الأمريكية الجنرال داجفين أندرسون في القوات الجوية الأمريكية قائد القوات الجوية الأمريكية أفريكوم ورقيب قيادة الجيش الأمريكي المقدم جاريك بانفيلد قائد كبير المجندين في القيادة الأمريكية لأفريكوم نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو القائم بالأعمال سوزان بيرنز ومسؤولون من وزارة الدفاع الكينية والدولة في موقع بناء مشروع توسعة مدرج جديد وبنية تحتية للمطار في 29 يناير 2026 في خليج ماندا بكينيا وأضاف الموقع أن هذا التطور يمثل يُعد تعميقا في العلاقات العسكرية بعد تصنيف الرئيس السابق جو بايدن لكينيا في عام 2024 كأول “حليف رئيسي غير عضو في الناتو” في أفريقيا جنوب الصحراء ورغم أن الوضع عزز التعاون الدبلوماسي والأمني إلا أنه لم يتضمن ميثاق دفاع متبادل رسمي وأوضح مساعد وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو في حفل وضع حجر الأساس في29 يناير2026: “علينا أن نظهر لمن يهاجمنا أننا مصممون على الدفاع عن أنفسنا” , ووفقاً لوثيقة الامن الوطني الامريكي لعام 2026 تؤكد هذه الوثيقةعلى تحفيز وتمكين “الحلفاء النموذجيين” الذين يستثمرون في دفاعهم ويساهمون في الأمن الإقليمي وأن كينيا تناسب هذا الملف الشخصي فهي تستضيف المنشآت العسكرية الأمريكية وتتعاون بشكل وثيق في مجال الاستخبارات ومكافحة الإرهاب وتلعب دورا نشطا في الصومال من خلال مهام إقليمية ومع تقليص الولايات المتحدة لبصمتها المباشرة فمن المرجح أن ينمو دور كينيا كمركز أمني عسكري ودبلوماسي ولوجستي وهذا يتماشى مع تفضيل واشنطن الأوسع للقيادة غير المباشرة من خلال شركاء إقليميين أكفاء وفي تقديري أن مستوي التعرض الأمريكي لخطر حركة الشباب الصومالي عالية وأن القيادة العسكرية الأمريكية والبناجون يتناولوا هذه المخاطر بالتكتم عليهاكما فعل الكيان الصهيوني في حرب العامين في غزة 2023 – 2025 فقد أشار الموقع تأكيداً لذلك فإن موقع القاعدة في كينيا كان أمنية أولوية لدي الأمريكيين منذ هجوم بارز من حركة الشباب في 2020 فيه اخترق المسلحون محيط معسكر سيمبا في خليج ماندا وقتلوا ثلاثة أمريكيين ودمروا عدة طائرات ومركبات عسكرية ( يُفترض أن الخسائر أفدح) ولا تزال هذه المنطقة متأثرة بتفجيرات القاعدة المتزامنة عام 1998 على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص .
– مما سيُشكل أيضًا تحديًا كبيرًا لمصر وتركيا اللتين تحاولان جاهدتين تحقيق استقرار الوضع في الصومال والحفاظ على وحدة الحكومة الفيدرالية(في مقديشيو) وفي الوقت نفسه من المرجح أن يتوقع الجمهوريون الأمريكيون أن تعزيز وجودهم في أرض الصومال من شأنه أن يسمح لهم بالحفاظ على نفوذهم في المنطقة حتى في حالة حدوث أزمة أخرى في مقديشو (لا أعتقد أن هذا الأمر يشغل بال الأمريكيين) ويشير موقع avia-pro.fr إلي أنه على الرغم من عدم وجود تأكيد أمريكي رسمي لخطط بناء القاعدة فإن مثل هذه الإجراءات هي جزء من استراتيجيات واشنطن طويلة المدى فبالنسبة للولايات المتحدة لا يمثل ذلك وسيلة لزيادة نفوذها في شرق إفريقيا فحسب بل هو أيضًا أداة في الصراع العالمي من أجل السيطرة على الطرق البحرية الاستراتيجية وبالنسبة للمنطقة وهذا قد يعني دورة جديدة من عدم الاستقرار حيث تجد المصالح الوطنية نفسها على هامش اللعبة الكبرى للقوى العالم وتتأرجح أرض الصومال باعتبارها دولة غير معترف بها، بين إمكانية تعزيز استقلالها وخطر التحول إلى أداة أخرى في أيدي الجهات الخارجية (أنا متأكد أن هذا لا يعني أي مسؤول في صوماليلاندالآن ومُستقبلاً) ومع ذلك فإن الأهمية الجيوسياسية للمنطقة وقربها من ممرات الشحن الاستراتيجية، وموقعها قبالة ساحل البحر الأحمر تجعل من هرجيسا هدفًا رئيسيًا للانتشار(والصراع) العسكري الأجنبي كذلك أشار موقع ilcaffegeopolitico.net في 12 ديسمبر2025 إلي أن أرض الصومال تواصل أجندتها التي تهدف إلى الحصول على اعتراف من المجتمع الدولي والتغيير المرجو وفقا لرؤية الحكومة التي يقودها عبد الله إيرو المعتدل لا يمكن أن يمر إلا من خلال افتراض موقف مختلف من إدارة ترامب فالقناعة الشائعة في العالم السياسي في أرض الصومال هي في الواقع دور واشنطن كحجر الأساس في شرعية هرجيسا الدولية كمركز عصبي للعبة الدبلوماسية التي تلعب في هذه النقطة وبالتالي يتم وضع استراتيجية لإقناع الرئيس ترامب بفرصة المضي قدما في هذا الاعتراف المرغوب وهي استراتيجية تجد تجسيدها الرمزي في الاقتراح القادم من الرئيس إيرو إلى الولايات المتحدة للاعتراف بأرض الصومال مقابل مصلحتين مهمتين جدا لواشنطن: الوصول العسكري إلى أراضي أرض الصومال وتوفير الموارد الاستراتيجية – فكر في الليثيوم – التي تغني بها المنطقة وبالتزام كامل برؤية وجهة نظره مع تفوق فكرة الاستثمار غير المخاطرة على تلك القائمة على الرفاهية فإن الرئيس الأمريكي يتأمل فعليا في هذه الفرضية مع نقطة تحول قد تؤدي إلى سلسلة من التأثيرات التي تضم حتما موقف إسرائيل في هذه النقطة .
– تشير التقارير الصحفية إلى زيارة الجنرال مايكل لانجلي قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا ( AFRICOM) إلى أرض الصومال في ديسمبر ٢٠٢٤إلى جانب زيارات وفود عسكرية أمريكية متعددة لتقييم قدرات ميناء بربرة يفترض تخطيط البنتاجون اعتراف الصين المُحتمل بأرض الصومال بشكل متزايد أن يكون أمراً لا مفر منه ومع مواجهة معسكر ليمونير في جيبوتي قيودًا تشغيلية بسبب القرب العسكري الصيني تكون بربرة بديل استراتيجي .
– خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض في أغسطس2025 أشار الرئيس ترامب عندما سُئل عن أرض الصومال إلى أنه يستعد للتحرك بشأن هذه القضية قائلاً: “إنها قضية معقدة أخرى لكننا نعمل على حلها فيما يخص أرض الصومال” لكن علي الصعيد الفعلي لم تُغيّر الولايات المتحدة موقفها من هذه القضية حتى الآن كما أن الإعتراف الصهيوني بجمهورية أرض الصومال المزعومة يأتي في ظل تراجع ملحوظ للاهتمام الأمريكي بجمهورية الصومال الإتحادية(مقديشيو) مع استمرار ترامب في شنّ هجمات كلامية متكررة على البلاد ورئيسها وفي وقت سابق من عام 2025 ظهرت تقارير تربط بين احتمال الاعتراف بصوماليلاند وخطط لتطهير الفلسطينيين عرقياً في غزة ونقلهم قسراً إلى منطقة أفريقية .
– أكدت نائبة ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة تامي بروس أمام مجلس الأمن أن إسرائيل مثل أي دولة ذات سيادة أخرى يمكنها إقامة علاقات دبلوماسية مع أي جهة تراها شرعية وشددت بروس على أن هذا الحق جزء من المبادئ الأساسية للعلاقات الدولية ويتوافق بالتساوي مع جميع الدول وبحسب وسائل الإعلام وأشارت الدبلوماسية الأمريكية إلى أنه عندما قررت عدة دول الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية لم يعقد مجلس الأمن أي جلسة طارئة على عكس رد الفعل الدولي على قرار إسرائيل بشأن أرض الصومال وأضافت أن هذا الاختلاف في المعاملة يكشف “ازدواجية المعايير” في جدول أعمال مجلس الأمن ويصرف الهيئة عن مهمتها الأساسية في ضمان السلام والأمن الدوليين وذكرت وسائل الإعلام أنه خلال خطابها أشارت تامي بروس إلى أن السياسة الرسمية للحكومة الأمريكية بشأن أرض الصومال لم تتغير فوفقا لتصريحاتها لم يصدر البيت الأبيض أي إعلان يتعلق بالاعتراف الرسمي المحتمل بالدولة الانفصالية مشيرة فقط إلى أن الولايات المتحدة في الوقت الحالي تحافظ على موقفها السابق بشأن الصراع وأن الولايات المتحدة لم تقترب من الاعتراف بأرض الصومال ووفقا للإعلام الأمريكي توقع الرئيس دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع أن إدارته لن تنضم إلى قرار إسرائيل بالاعتراف باستقلال أرض الصومال في هذه المرحلة رغم أنه لم يستبعد إمكانية إعادة النظر في هذا الموقف في المستقبل وإرتباطه بتحليل جديد للوضع .(موقع .infobae.com في29 ديسمبر2025) وكرر موقع ذلك عندما أشار إلي أن وزارة الخارجية الأمريكية أشارت إلي إنها تواصل الاعتراف بوحدة أراضي الصومال “التي تشمل أراضي أرض الصومال” وعندما سئل الرئيس ترامب في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست عما إذا كانت الولايات المتحدة ستتبع خطى إسرائيل بدا ترامب مستبعدا ذلك – قبل أن يقول “كل شيء قيد الدراسة وتساءل”هل يعرف أحد ما هي أرض الصومال حقا؟” .
– مع الإعتبار لكل ما تقدم فإني أُلاحظ أن هناك انفتاحاً أمريكياً متزايداً للانخراط مع أرض الصومال تدريجيا دون قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل مع مقديشو فالإدارات الامريكية المُتعاقبة تنظر للقرن الأفريقي قطعة واحدة وليس بالقطعة فاستراتيجية الدفاع الوطني الأمريكي لعام 2026 لواشنطن (NDS) تولي تركيزا أساسيا على الدفاع عن الوطن الأمريكي وردع الصين في منطقة الهندو/باسيفيك إلا أنها توضح أيضا أن أفريقيا وخاصة القرن الكبيرمهم بقدر ما يتقاطع مع مكافحة الإرهاب والأمن البحري والمنافسة بين القوى العظمى وتقاسم الأعباء بين الحلفاء وهناك ثلاثة اعتبارات استراتيجية تدفع مشاركة الولايات المتحدة في القرن الأفريقي:
الأول مكافحة الإرهاب / فالبيان الوطني لمنع المنظمات الإرهابية الإسلامية يحدد استخدام ملاذات إقليمية آمنة لضرب الوطن الأمريكي كهدف رئيسي لواشنطن في أفريقيا أهمها الصومال موطن حركة الشباب التي لا تزال مركز هذا القلق .
الثاني الأمن البحري/ فالقرن الأفريقي يطل على أحد أهم ممرات التجارة في العالم الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي والاضطرابات سواء بسبب الإرهاب أو القرصنة أو النزاعات الإقليمية تحمل عواقب اقتصادية عالمية خاصة مع سعي الولايات المتحدة لضمان حرية الملاحة وسط حالة عدم استقرار أوسع .
الثالث المنافسة بين القوى العظمى/ فبينما لا تمثل أفريقيا الساحة الرئيسية للتنافس بين الولايات المتحدة والصين فإن الدفاع الوطني الأمريكي يحذرمن التنازل عن التضاريس أو النفوذ الاستراتيجي للمنافسين لذلك تتم مراقبة البصمات العسكرية والتجارية الصينية وخاصة في جيبوتي من خلال عدسة الاحتواء بالإنكار بدلا من المواجهة المباشرة لهذه الإعتبارات الثلاثة تحتل الصومال مكانة مميزة في استراتيجية الولايات المتحدة وتواصل واشنطن اعتبار حركة الشباب واحدة من الجماعات القليلة من أصول أفريقية التي تتخذ الصومال مقرا ولديها نية وقدرة محتملة على تهديد المصالح الأمريكية بشكل مباشر ونتيجة لذلك تظل الصومال الموقع الرئيسي للإجراءات الأمريكية الحركية لمكافحة الإرهاب في القرن الأمريكي ومع ذلك يوضح ال NDS أن هذا التفاعل مستدام من حيث الموارد لكنه محدود والولايات المتحدة مستعدة لشن ضربات مباشرة ضد أهداف إرهابية ذات قيمة عالية لكنها تتوقع من القوات الصومالية والشركاء الإقليميين تحمل الجزء الأكبر من مسؤوليات الاستقرار والأمن ويعكس هذا تحولا أوسع بعيدا عن المهام العسكرية المفتوحة نحو تدخلات متقطعة مدفوعة بالاستخبارات ولذلك فسياسيا تدعم واشنطن المؤسسات الفيدرالية الصومالية لكن إصلاح الحوكمة والمصالحة يعاملان كعمليات مملوكة للصومال وليس كمشاريع تديرها الولايات المتحدة التي تركزعلى منع الانهيار وليس على التحول الهندسي .
صومالــيــلانـــد هــــدف أمريكي / صـــهـــيـــوني ســــهــــل الــتـحـــقيــق :
– الكيان الصهيوني يحن إلي ماضيه كعصابة من البشر متمسكة بأهداب كتاب مُنتحل مُحرف به نصوص عدوانية وهذه العصابة غيلة وغدراً أسست علي أرض فلسطين كيان أسمته دولة هذه الدولة ماتزال تتصرف كعصابة ولا تلتزم بقانون جنائي أو دولي وهي بلا شك تختلف في سلوكها عن داعميها فالولايات المتحدة في قضية الإعتراف أو عدم الإعتراف تخضع لمعايير الأمن القومي والمصلحة العُليا للولايات المتحدة والمسافات بينها وبين حلفاءها في حلف شمال الأطلسي والحلفاء الإقليميين وللقانون الدولي بقدر ما يُتاح لها أو يناسبها ولهذا فحسابات الإعتراف أو عدم الإعتراف مختلفة وأكثر تعقيداً مما نلحظه في تناول الكيان الصهيوني لهذه القضية فمثلاً بادرت الولايات المتحدة منذ بداية الألفية الحالية بإعلان اعترافها بسيادة أربعة دول هي: تيمور الشرقية (2002) والجبل الأسود (2006) وكوسوفو (2008) وجنوب السودان (2011) وانضمت واشنطن في ثلاث من هذه الحالات للإجماع الدولي فيما ظلت حالة كوسوفو الاستثناء وبعد 15 عامًا لم تحظ الأخيرة سوى باعتراف نصف دول العالم .
– تمثل كوسوفو القاعدة وليس الاستثناء في الاستخدام الاستراتيجي لمسألة الاعتراف بالسيادة لتلبية احتياجات المصلحة الوطنية الأمريكية وكان اعتراف إدارة جورج و. بوش بكوسوفو حتى في ظل غياب الإجماع الدولي أو داخل الكونجرس الأمريكي في ذلك الوقت قد وضع أربعة معايير مرشدة في الاستخدام الناجح لهذه القوة وهي: فرصة تحقيق مصالح الولايات المتحدة بشكل ملموس ووجود سيطرة إقليمية كأمر واقع من قبل الدولة الطامحة (للاستقلال) والفرصة المحدودة في إعادة تكاملها السلمي والجدوى الواضحة لنظام ديمقراطي محلي (في السياقين الداخلي والخارجي حسبما يفهم من هذا السياق) .
– ظلت صوماليلاند لأكثر من ثلاثين عاماً كيان إنفصالي مُستمتع بكل آثام الإنفصال ونواهيه وفجأة وبسبب حرب غـــزة توجه الكيان الصهيوني علناً وفي وضح النهار لهرجيسة بعد أن كان يذهب هناك تحت جنح الليل للعبث بالقرن الألإريقي كله وخلال الثلاثين عام كانت هرجيسة تعرض نفسها لمن يدفع أقل … نعم فهرجيسة كانت تبحث عن مجرد الإعتراف بها ككائن سياسي قائم بذاته له شخصية إعتبارية فقط لاغير ومن ثم فالإعتراف الصهيوني بصوماليلاند ليس عنلاً سياسياً فذاً فهو في أقصي تقدير يحتاج لقدر كبير من الخسة والتدني الإخلاقي بالقدر الكافي للإعراض عن ثوابت القانون الدولي والكيان الصهيوني يملك القدح المعلي من الخسة والتدني التي تكفل له الحياة بين أنقاض الدول وركام حطامها كحالة جمهورية الصومال الفيدرالية (مقديشيو) ومع ذلك نجد وزير خارجية الصهاينة ســـــاعــر يصرح في 27 ديسمبر2025 على منصة التواصل الاجتماعي X بقوله ” إن سياستها الخارجية شرعية ” وذلك عقب إعلان الكيان الصهيوني قراره بالاعتراف بالصومال كدولة ذات سيادة وأكد ساعر على حق كل دولة في تحديد علاقاتها الدبلوماسية بحرية فقرارالاعتراف قرار سيادي “وبعض الدول مسموح لها بالاعتراف بدولة غير موجودة(يعني دولة فلسطين) أما إسرائيل فهي محرومة من حق الاعتراف بدولة حقيقية جدا” وأضاف أنه لا أحد يمكنه فرض شراكات إسرائيل الدولية .
– الإعتراف الأمريكي بصوماليلاند مسألة وقت لكن وعلي أساس من الــمــعلـومات الـــمـــُتاحـــة مــؤخـــراً عـن مــيـل الولايات المتحدة من خلال الإدارة الجمهورية التي يقودها الرئيس دونالد تـرامـب لإصدر قانون مؤسس علي الموافقة المحتملة للكونجرس الجمهورية علي إقتراح قدمه في 12 ديسمبر2024 نائب جمهوري بالكونجرس الأمريكي تـضـمـن مشروع قانون يـقـضي بإعتراف الولايات المتحدة بما يُسمي بجمهورية صـومـالـيـلاند لإعتبارات الأمن القومي الأمريكي أتـــوقــع مـــا يــــلـــي :
1- ســيـؤدي الإعتراف الأمريكي – إن حدث – بما يُسمي : جمهورية صوماليلاند إلي تشديد قبضة إثيوبيا ومعها صــوماليلاند ولو بواسطة ميكانيكة أو بالقصور الذاتي إلي تشديد قــبــضــة إثيوبيا في صــومـالـيـلاند فتتمسك مــرة أخــري بمذكرة تفاهم الأول من يناير 2024 التي وقــعــتـهـا مع صوماليلاند فالولايات المتحدة لن تعترف بدولة زائـــفــة مثل صوماليلاند موجودة …نعم من الوجهة الواقعية لكنها موجودة علي ركام وأشلاء هــدم بنيان ضخم لدولة مـُعترف بها للآن دولــيــاً وهو جمهورية الصومال الفيدرالية ومع ذلك ســتعترف بها الولايات المتحدة لكن ليس للتنزه هناك أو قضاء رحلة إستكشاف لإزجاء وقت فراغ أمريكي في هرجيسة او ساحل صوماليلاند المواجه لليمنيين الذين أُعتبرا بالفعل أعداء للولايات المتحة وأحــط كــيــان علي وجــه الــمــعــمــورة … لا بالطبع فالولايات المتحدة ستعترف بما يُسمي بجمهورية صوماليلاند لغرض أمني وعسكري بحت أي لإتخاذ جزء ما من أراضي صوماليلاند وكل أجواءها كقاعدة عسكرية قريبة وتكاد أن تكون متاخمة Adjacent لـلـيــمــن الذي سيكون هدف لعدوان أمريكي/صهيوني بفضل صوماليلاند التي لا تعبأ بالمخاطر التي قد تترتب علي الفرحة الكاذبة بإعتراف سياسي سيكون منقوصاً من أئـــمـــة العدوان والإبادة في عـالـمـنـا الولايات المتحدة والكيان الـصــهـــيــوني الآتي كنتاج لعــمــلـيـة ســـفـــاح ســـيــاسي تمت عام 1947 في الأمم المتحدة حين صدر قرار مشؤوم بتقسيم فلسطين والإعتراف الأمريكي قبل أن يتداوله الإعلام الأمريكي وزالغربي وقع في نطاق سمع وإدراك المسؤليين فيما يُسمي جمهورية صوماليلاند ولذلك وفي 16 ديسمبر2024 قالت السلطات في أرض الصومال المنفصلة عن الصومال الفيدرالي أن اتفاقها لمنح إثيوبيا – التي ليست لها منافذ بحرية – حق الوصول إلى البحر مقابل الاعتراف بها لا يزال قائما على الرغم من اتفاق الصومال وإثيوبيا لإنهاء الخلاف الإثيوبي / الصومالي بسبب علاقةمذكرة تفاهم يناير 2024 بين إثيوبيا وصوماليلاند رأت جمهورية الصومال الفيدرالية أن مــاسة بـســيـادتها ففي يناير 2024، وقعت إثيوبيا وأرض الصومال مذكرة تفاهم تنص على أن إثيوبيا ستعترف بأرض الصومال كدولة مستقلة مقابل الوصول إلى البحر الأحمر وإتصالاً بذلك قال المبعوث الخاص لصوماليلاند لدى الاتحاد الأفريقي عبد الله محمود لـ DW: “إن العلاقة بين الصومال وإثيوبيا شأن خاص بنا فنحن نهتم بشؤوننا الخاصة وأي دولة تحاول التدخل في شؤوننا الداخلية فيما يتعلق بقضية الصومال في مواجهة إثيوبيا فهاتان قضيتان مختلفتان تهمان البلدين وليس نحن وفي 11 سبتمبر 2024 قالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في أرض الصومال إن الدكتور عيسى كايد وزير الخارجية ألقى كلمة أمام البعثات الدبلوماسية الدولية في هرجيسا اليوم حيث قدم تحديثات حول القضايا الإقليمية الهامة وقالت الوزارة إن الدكتور كايد أبلغ الدبلوماسيين الذين التقى بهم أن مذكرة التفاهم بين أرض الصومال وإثيوبيا “تم الانتهاء منها وأن اتفاقا قانونيا رسميا وشيك” وهذا هو البيان الرئيسي الثاني بشأن مذكرة التفاهم من أرض الصومال بعد إعلانها في فبراير2024والذي يشير إلي أن صوماليلاند “على المسار الصحيح دون أي تردد وتظل مراقبًا” لتنفيذ مذكرة التفاهم وأنه تم تعيين فريق فني وفريق من الخبراء القانونيين الدوليين ومجموعة استشارية رفيعة المستوى لتقديم المشورة والتوجيه للعملية ويحدث هذا على الرغم من أن إثيوبيا ظلت منذ توقيع مذكرة التفاهم تلك صامتة إلى حد كبير بشأن أي تقدم عملي بشأنها إلا أن أعضاء اللجنة التنفيذية واللجنة المركزية لحزب الازدهار الحاكم في إثيوبيا قالوا في قرار صدر في يناير 2024 إن الحزب قرر التوصل إلى “اتفاق عملي” بشأن مذكرة التفاهم مع إيلاء الاهتمام في الوقت نفسه لمبادئ الأخذ والعطاء لتأمين خيارات إضافية للوصول إلى الموانئ مع دول مجاورة أخرى وأكد الحزب الحاكم أن مذكرة التفاهم كانت بمثابة شهادة على “موقف إثيوبيا فيما يتصل بالعلاقات الاقتصادية والثقافية الإقليمية”.
2 – ســيـعـقب إعـــلان الولايات المتحدة عن قرار الإعتراف بما يُسمي بجمهورية صوماليلاند مباشرة تسمية السفير الأمريكي الأول لدي هذه الجمهورية المزعومة وتوجه بعثة عــســكرية ربما تكون من البنتاجون أو مـُفوزضة من القيادة العسكرية الأمريكية لأفريقيا AFRICOM وستكون “الدولة” التالية للولايات المتحدة في الإعتراف بما يُسمي بجمهورية صوماليلاندهي الــكـــيــان الــصــهـــيـوني وستكون القاعدة العسكرية في صوماليلاند في أقرب موضع آمن جــغــرافــيــا وعــسكريــا في شمال ما يُسمي بجمهورية صوماليلاند الزائـــفــة وتحديداً فالمكان المرشح كقاعدة عسكرية أمريكية وصهيونية سيكون موضع أو موضعين أو ثلاث موزعين علي الخط الساحلي وطوله 856 كم ويقع عليه ميناء بربرة وآخر نقطة في ساحل صوماليلاند هي بلدة Lawyacado فهي آخر مدينة لصوماليلاند علي وتقع علي ساحل خليج عــدن وهي متاخمة لخط الحدود بين صوماليلاند وجـــبـــوتــي كما أنها مواجهة لـــلساحل الـيـمــنــي وتتبع لوياكادو لمنطقة أودال واسم هذه المدينة مُشتق من لغة عفار وتعني العجل الأبيض وقد قُدِّر عدد سكان عام 2012 لوياكادو بنحو 37600 نسمة ينتمون لمجموعات عرقية مختلفة ومن المحتمل أن يُفضل الأمريكيين من وجهة نظر عسكرية أن يُقيموا أحد قواعدهم العسكرية بصوماليلاند في مدينة داخلية لكنها أيضاً قريبة جغرافياً لـليـمـن .
في سياق محاولات صوماليلاند السابقة لتحفيز الولايات المتحدة للإعتراف بما يُسمي جمهورية أرض الصومال أشار مـوقع Firstpost Africa أن صوماليلاند تدرس عقد صفقة مقايضة مع الولايات المتحدة بموجبها تتيح صوماليلاند أرض في صوماليلاند لإقامة قاعدةعسكرية أمريكية مقابل الاعتراف الأمريكي بها وفي هذا الصدد قال ممثل أرض الصومال لدى الولايات المتحدة بشير جوث مؤخرًا في مقابلة إن صوماليلاند مستعدة لاستضافة قاعدة عسكرية أمريكية في ميناء بربرة بصوماليلاند الي تنظر إلذي ينظر إليه العسكريينوالإقتصاديين الأمريكيين علي أنه أصل استراتيجي له آثار كبيرة على الأهداف الإقليمية للولايات المتحدة والنفوذ الدبلوماسي لصوماليلاند فميناء بربرة يقع على طول خليج عدن – أحد أكثر الطرق البحرية ازدحامًا في العالم – وهو في وضع مثالي لتسهيل التجارة العالمية وربط أوروبا والشرق الأوسط وآسيا وبالنسبة للولايات المتحدة التي تدعي أنها تلتزم بتأمين حرية الملاحة وحماية طرق التجارة الدولية يوفر ميناء بربرة فرصة فريدة لتعزيز قدراتها اللوجستية وتعزيز الأمن الإقليمي وأحال موقع Firstpost Africa علي الخبراء المعنيين بمثل هذه الموضوعات قولهم أن دونالد ترامب قد يبدي اهتمامًا بصفقة المقايضة هذه فمنح الاعتراف الأمريكي بأرض الصومال سيعطي الولايات المتحدة ميزة عسكرية في منطقة البحر الأحمر الحيوية .
3 – ســيــنــصــب تركيز الولايات المتحدة (العسكرية الأمريكية) في هذه القاعدة العسكرية التي ستكون في حوزتهم في صوماليلاندعلي سلاح الــجـــو وســيــأتي بعده في درجة الإعتمادية ســلاح البحــرية وستكون صوماليلاند من وجهة نظر عسكرية أمــريـــكــيــة نــقـــطــة تــداخــل من الوجهة الوظيفية العسكرية البحتة بين القيادتين العسكريتين الأمريكتين المركزية CENTCOM والقيادة العسكرية لأفريقيا AFRICOM وستزداد أهمية العسكرية الإثيوبية للولايات المتحدة كمصدر إســـنـــاد سواء من جهة كون القوات الإثيوبية ستصبح مصدر إمــداد مـوثـوق بالموارد البشرية وكذا ستكون العسكرية الإثيوبية أحد مصادر الدعم اللوجيستي للقاعدة الأمريكية المُحتملة في صوماليلاند وبصفة عامة فإن التموضع العسكري الأمريكي في صوماليلاند سيكون مـــفــيداً للإثيوبيين لكنه و سيكون أحد مصادر تـحـجـيـم مُحتمل للحركة الــتـركية الــحــرة في الصومال الفيدرالي .
يؤكد هذه النقطة أنه في 3 ديسمبر 2024 قام وفد أمريكي رفيع المستوى بقيادة السفير ريتشارد رايلي واللواء برايان كاشمان بزيارة صوماليلاند وقد التقى هذا الوفد أولاً بالرئيس المنتهية ولايته موسى بيحي عبدي ثم التقى بالرئيس المنتخب عبد الرحمن محمد عبد الله إرو في العاصمة هرجيسا ووفقاً للسفارة الأمريكية هنأ الوفد كلا الزعيمين على الانتخابات السلمية والديمقراطية التي شهدتها أرض الصومال وناقشا الفرص المتاحة لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في منطقة القرن الأفريقي وقد أجريت مناقشات وصفها الجانبان بأنها مثمرة حول قضايا رئيسية بما في ذلك الأمن الإقليمي وتعزيز الديمقراطية وتعزيز مجالات التعاون بين أرض الصومال والحكومة الأمريكية كما نوقشت مسألة تعزيز العلاقات الدبلوماسية والأمنية بين أرض الصومال والولايات المتحدة بما يعكس المصالح المتبادلة في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة وتناول الجانبان في محادثتهما مــيــنــاء بـربـره وهو ما يعني أن الوجود الأمريكي القادم ستكون أهم أعمدتهفي ميناءبربره إتصالاً بممر لوبيتو المشرع اللوجيستسي الهام الذي ناقشه الرئيس بايدن مع الرئيس الأنجولي جواو خلال زيارته لانجولا (أكدت الزيارات الأمريكية المتعددة التي قام بها أفراد هامين من القيادة العسكرية الأمريكية لأفريقيا أفريكوم لميناء و مطار بربره التكهنات حول وجود عسكري أمريكي محتمل في المنطقة) وقد أشاد الوفد الأمريكي بعملية الانتخابات الشفافة والموثوقة في أرض الصومال التي حظيت بإشادة دولية باعتبارها نموذجًا للحكم الديمقراطي في المنطقة وقد راقب هذه الإنتخابات أكثر من 90 مراقب دولي .
4 – قد يترتب علي التموضع العسكري الأمريكي في موضع ما علي ساحل صوماليلاند القريب من اليمن تغيير مُحتمل للتموضع العسكري الأمريكي في جـــيبــوتي بموجبه قد تنتقل القاعدة الأمريكية في جيبوتي قي Camp Lemonnier والتي تبعد بحوالي 10 كم عن القاعدة الصينية في جيبوتي إلي موضع ما في صوماليلاند ولهذا فجيبتوتي أكثر منأي دولة أخري بالقرن الأفريقي ستُضار من الإعتراف الأمريكي بما يُسمي جمهورية صوماليلاند أو تنتقل القاعدة الأمريكية في العاصمة جيبوتي لتبعد قليلاًوتعيد تموضعها في تــاجـــورة(تقع علي بعد 100كم من الحدود الجيبوتية/الإثيوبية)التي سبق جيبوتي أن إقترحت علي إثيوبيا لتهدئة أمورها مع الصومال الفيدرالي أن تتخذها مــنــفـــذاً بـحــريــاً بدلاً من بربرة في صوماليلاند وهو إقتراح لم ترد عليه إثيوبيا رســـمـــيــاً فوفقا لبلومبرج في 5 سبتمبر2024صرح وزير الخارجية الجيبوتي محمود علي يوسف إنه يتوقع أن تستجيب إثيوبيا بشكل إيجابي لاقتراح جيبوتي المتضمن تولي إثيوبيا إدارة بنسبة 100٪ لميناء تاجورة الواقع علي خليج عــدن بشمال جيبوتي كما أنه في 8 اكتوبر2024قال مستشار الأمن القومي الصومالي حسين شيخ علي لصحيفة “ذا نيو هيومنتال” إن وجود القوات الإثيوبية في الصومال يعتمد على انسحابها من اتفاقية أرض الصومال البحرية في أسرع وقت ممكن وأضاف أن إثيوبيا لديها مهلة للإنسحاب من هذه المذكرة حتى أكتوبر2024 , أعتقد أن الولايات المتحدة سوف تطلب من تركيا تسوية نزاع الصومال الفيدرالي مع إثيوبيا بشأن بربرة بحيث يكون الهدف الأمريكي من هذه التسوية إرضاء الصومال الفيدرالي التي عليها – بمقتضي هذه التسوية المُترضة – أن توفر لإثيوبيا منفذ بحري تجاري وليس قاعدة عسكرية علي الأراضي الصومالية الفيدرالية .
5- ســيــنتهي إحــتــكــار جمهورية الصومال الفيدرالية لمقعدها في الأمم المتحدة فمقعد الصومال الحالي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وعضويتها في الأمم المتحدة – التي تعتبر كـــيــان صوماليلاند حتي يومنا هذا منطقة تابعة للصومال – فهذا المقعد يعني احتكار جمهورية الصومال الإتحادية تمثيل كل الشعب الصومالي والإعتراف بصوماليلاند قد يعني إنهاء هذا الإحتكار إذا ما توفرت أغلبية الثلثين في التصويت الذي قد يجري في الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل إنضمام جمهورية صوماليلاند المزعومة للأمم المتحدة , لكن ومع أن الإعتراف الأمريكي – لو تم – بصوماليلاند سيُعتبر إنتهاكاً و كــســراً لمبدأ وحدة أراضي الصومال إلا أنه لا يمكن إعتباره نجاحاً دبلوماسياً لصوماليلاند بقدر ماهو نجاح قضي به الله سبحانه وتعالي فالنتائج العسكرية المُتتابعة لطفان الأقصي وحرب جبهات الإسناد ضد الكيان الصهيوني خاصة القدرة الهائلة لجبهة إسناد اليمن علي إغلاق مضيق باب المندب وبالتالي إستئـصـال أنصار الله اليمنيون الكيان الصهيوني من أحدي رئتيه أي منفذهم البحري في البحر الأحمر وهذا الموقع أي صوماليلاند يُشرف ساحلها علي 3 منافذ بحرية هي : البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي وهذه كلها مجالات حـــرة لحركة البحريتين الصينية والروسية المُعاديتين للولايات المتحدة كما أن صوماليلاند ستمكن البحرية الأمريكية من تحقيق إستكشاف مُيسر لأعداء الولايات المتحدة أو منافسيها في البحار الثلاث المُشار إليها , إذن فموقع صوماليلاند الجيو / سياسي الفريد هو وليس مهارتها الدبلوماسية الذي أملي علي الولايات المتحدة الإعتراف بها وبالتالي اللجوء لموقعها الفريد , مع العلم بأن مجرد الإعتراف الأمريكي وحده سوف لا يوفر إعترافتاً دولياً فالإعتراف الدولي يتحقق كــامــلاً بعضويه صوماليلاند في الأمم المتحدة وهذا لن يتحقق بالضرورة بمجرد تحقق الإعتراف الأمريكي بصوماليلان التي لكي تكون عضوا بالأمم المتحدة وفقاً للمادة 18 من ميثاق الأمم المتحدة لابد تقوم الجمعية العامة بإجراء تصويت علي قبول صوماليلاند عضواً بالهيئة الدولية , كذلك العضوية في الأمم المتحدة تتم وفقاً للمادة 4 بند 2 والتي تقول: “قبول أية دولة في عضوية الأمم المتحدة يتم بقرار من الجمعية العامة بناءً على توصية مجلس الأمن أي أنه لكي تكون صوماليلاند عضواً كاملاً بالأمم المتحدة سيلزمها موافقة مجلس الأمن أولا ثم الجمعية العامة التي يجب فيها أن يوافق ثلثي أعضاءها للمصادقة على العضوية ومن جهة أخري فالصومال الفيدرالي عضو بالإتحاد الأفريقي المُلتزم دائماً بالنص فيما يتعلق بقضية السلامة الإقليمية في أفريقيا ويُخشى أن يؤدي الاعتراف بأرض الصومال إلى تعزيز “التجزئة” في أفريقيا خاصة وأن هناك حركات “انفصالية” كثيرة بأفريقيا بالإضافة إلي أن قبول الإتحاد الأفريقي بالإعتراف الأمريكي أو سواه بما يُسمي بجمهورية أرض الصومال سيشجع إنفصاليين آخرين بتكرار نفس النهج فالتجارب الناجحة تكرر بعضها علماً بأن سياسيو أرض الصومال مصرين عليالقول بأن موقفهم ليس انفصالياً ولا ينبغي لأي من كان أن ينظر إلي قضيتهم في سياق السياسة القارية ويؤكدون أن هذه القضية بالنسبة لهم تتعلق بتقرير المصير والحكومة الصومالية الفيدرالية فشلت في توفير الاستقرار والاندماج لجميع مواطنيها وطبعاً هم في أرض الصومال لا يتصورون أنهم بمسلكهم الإنفصالي أصبحوا مُــدمــجـــين في المشكلة .
6- الإعـــتراف الأمريكي الـمُحتمل بصوماليلاند أعــتــقــد أن إثيوبــيــا ســتـُســـر بـه ولكن بــمــضي وقــت ما ســـضـــيــق بـه ذرــعــاً لانـهـا ستدرك أن القوة الــمُســيـطرة علي دولة صوماليلاند هي الولايات المتحدة وستتحرك إثيوبيا نفسها بمؤسساتها العسكرية والأمنية بتعليمات أمـريــكــيـة مُحـددة أي أن الــســـادة الإثــيــوبية علي الأمور والسطة في هرجيسة ســتـنـهـي تـمــاماً فكما يقول المثل المصري: “المـركـب أم ريــســين تــغــرق ” وصومالاند نفسها ســـتــعــطــيــها الولايات المـتـحـدة الإعــتراف بها كـدولـة لـكن في مـقـابل ذلك عليها أي علي صـومــالـيـلاند أن تقنع بأن تكون مــثــلهـا مــثــل أي بلدية أو مــحــلــيــة أمـريــكـيـة تابعـة لولاية من الولايات الخمسين الأمريكية فهذه هي الصفقة الحقيقة إذ لن تُعرض دولة الولايات المتحدة نفسها للقيل والقال الدولي لمجرد الإعتراف المجرد والعطف السياسي علي دولة حــُرمــت من الإعتراف الدولي لثلاثين عاماً أو يزيد فلكل مخاطرة ربح وكما يقول علم إدارة الأعـمال : ” كلما عـظمـت المـخــاطــرة عــظــم الــربــح ” , وهذا الوضع الـمُــتـمــيــز المؤكد للولايات المتحدة في صوماليلاند حــال الإعــتــراف الأمريكي بها سينصرف علي أي دولة أخري تــعـتــرف بما يُسمي بجمهورية صوماليلاند فالسيادة في هذا الكيان الإنـفــصالي الضعيف ستكون للولايات المتحدة وليس لساسة صوماليلاند الذين يتغنون بتميز صوماليلاند عن جمهورية الصومال الإتحادية بأن كـــانــهــم :صوماليلاند تـُمارس فـيـه عمليات ديموقراطية يــانـــعــة ونــاضــرة فسيكتشفون بمجرد تموضع الولايات المتحدة بسفارة مـُقــيــمــة في هرجيسة وقاعدة عسكرية في موضع ما علي ساحل صوماليلاند أنهم فقدوا إســتــقـــــلالهم عن مقديشيو بل فقدوه عن الـعـالم أيـضـاً .
7- صــومـــاليلاند ستضمها الولايات المتحدة في وقت ما مناسب للإستفادة من قانون الفرصة والنمو لأفريقيا AGOA الذي حُرمت منه إثيوبيا وسيعترف بها الكيان الصهيوني عقب أو بالتزامن مع الإعتراف الأمريكي وستتحول صوماليلاند بالتموضع الأمريكي / الصهيوني إلي قاعدة إنطلاق للأعمال العدائية ضد اليمن ومصر والعالم العربي فقرار الإعتراف يتم أو يجري إتمامه لمصلحة الولايات المتحدة أو تحديداً لصالح البنتاجون والموسسة العسكرية الأمريكية والتي تمثلها AFRICOM في وقت تجري فيه عــمليات إبادة جماعية منتظمة وممُنهجة في غزة والحرب على اليمن مستمرة فإن أرض الصومال ستظل لاعباً رئيسياً بالنسبة للغرب ومن شأن اعتراف ترامب بأرض الصومال أن يؤمن قاعدة حيوية للإمارات العربية المتحدة و الكيان الصهيوني في حين يعمل على مواجهة نفوذ الصين في جيبوتي التي ســضأر جــراء الإعتراف الأمريكي بصوماليلاند فالقرار الأمريكي بالإتراف بما يُسمي جمهورية صوماليلاند قائم علي عمودين واحد عسكري لمواجهة اليمن والصين الشعبية سواء في البحر الأحمر أو المحيطين الهندي ومنه المحيط الهادئ .أما العمود الثاني فهو عمود إقتصادي بعني أن أحد موانئ صوماليلاند وهو في الغالب ميناء بربرة سيكون أحـــد نــهــايـــات مــمــر لـوبــيــتو الذي يبدأ من أنجولا لنقل معادن الجنوب الأفريقي وحاصلاته الزراعية لتصنيعها في أوروبا والولايات المتحدة وإعادتها كمنتجات نــهـــائــية Ultimate Products لأفريقيا وأسواق العالمين الثالث والرابع .
8 – سيــشــجع الإعتراف الأمريكي بصوماليلاند الإنفصاليين في بونت لاند المجاورة لإتخاذ خطوات جدية ومتصاعدة لإعلان الإنفصال الفعلي عن الصومال الفيدرالي بدلاً من وضعها الحالي ككيان مُتمتع بالحكم أو التسيير الذاتي وقد عبرت السلطات هناك بسعادتها بإعتراف الكيان الصهيوني في ديسمبر12025 بإلإعتراف بصوماليلاند . .
9- سيمثل الإعتراف الأمريكي بما يُسمي جمهورية صوماليلاند تحدياً جديداً للسياسة والأمن القومي المصري يجب إخضاعه للدراسة من الآن للعثورعلي إجابات مصرية تتعلق بكيفية بدائــل الرد بــقـرار مصري مناسب مواز للمصالح المصرية للدفاع عنها وكذا أجابات تتعلق بالمحتوي الإعلامي المصري بشأن الإعتراف الأمريكي وأرتداداته السياسية في منطقة القرن الأفريقي فلابد أن تتميز الرسائل الإعلامية المصرية بالتعقل وتوخي الحذر بدلاً من إطلاق عبارات طائشة من إعلاميين مُصابين بــعبــط أزلـي غير واعين بعواقب ما يقولونه , وإذا ما تحدثنا بــلــغــة الواقــع فـســـأقول أن إعتراف الولايات المتحدة بما يُسمي بجمهورية صوماليلاند قرار من صناعة أجهزة المخابرات الأمريكية والصهيونية إطاره مذكرات التفاهم الإستراتيجي الأمريكي/ الصهيونية التي وُقع أولها في سبعينات القرن الماضي وبالتالي فهو قــرار ليس لقوة ما في العالم العربي المُتشرذم دفعها وبالتالي فليس في سعة الطاقة السياسية المصري عرقلة أو مــواجهة هكذا قــرارولذلك فالحكمة السياسية تقتضي التعامل مع قرار الإعتراف الأمريكي المُحتمل بما يُسمي بجمهورية صوماليلاند علي مستويين أولهما التعامل المصري مع هذا القرار في سياق إقليمي أيبالتنسيق مع جمهورية الصومال الإتحادية والسودان فللسودانيون وفق حبرتي في العمل في السودان لما يزيد عن عشر أعوام خـــبــرة عــمــيــقة بتالصومال كله(لا يُفضل التنسيق مع تركيا فالقرارالأمريكي يفيد الأتراك سياسياً) ثانيهما التعامل المصري في سياق مقتضيات الأمن القومي المصري وفي هذا الصدد أجد أنه من الأنسب لمصر زيادة تعاونها مع الصومال الفيدرالي بل وتنميته والبعد بمسافة محسوبة ولكنها كافية لدرء شبهة الإعتراف المصري بهذا الكيان فهذا الكيان سوف يتنكب خطي السياسات الصهيونية في القرن الأفريقي وسوف يكون مصدر خطر وتهديد ثقافي وسياسي للصومال الفيدرالي ولإستحضار تجربة قد تكون مثيلة واجهتها السياسة والأمن المصري أسوق مثال إعلان إستقلال متمردي جنوب السودان عن شماله بدعم أمريكي / صهيوني ومن دول منظمة إيجاد في 9 يوليو2011 في هذه التجربة (مع الإعتراف بوجود فوارق في حالتي جنوب السودان وصوماليلاند فالجنوبيين تربطهموشائج مع مصر) فقد ظل تركيز مــصــر السياسية والشعب المصري معني بالتعامل في الحدود القصوي مع أهلنا في شمال السودان فأهل جنوب السودان روابطهم الأقوي ظلت كما كانت في الماضي مع دول أخري غير مصر مثل كينيا وأوغندا وإثيوبيا وتنزانيا , المهم ألا تــنـجـرف مصر الرسمية في إســقــبــال قرار إعــتــراف الولايات المتحدة بما يُسمي بجمهورية صوماليلاند بطريقة عــفــوية ولكن بطريقة مدروسة واعية بمآلات مــســتــقــبـل هذه الخطوة الأمريكية الــخــطــرة علي جــمــيع الأطراف المعنية بمن فيهم كيان صوماليلاند نـفـسـه .
– الطغمة الحاكمة في هــرجـــيـــسة / صوماليلاند والتي تمارس ديموقراطية زائفة يتغزل بها الإعلام الغربي ويروج لها ليصنع بها Label لكيان خـــاو يــتشوق لتقديم مزيـــد من التنازلات والتعري أكثر -إن إستطاع – أمام الصهاينة والأمريكيين ففي 4 يناير 2026 وخروجاً علي الإجماع الدولي شبه الغالب أعلنت السلطات في أرض الصومال رسميا دعمها للعملية العسكرية الأمريكية الأخيرة التي أدت إلى اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو وقد أصدرت الحكومة المزعومة ( وزارة الخارجية والتعاون الدولي) في هـرجـيـسـة / صوماليلاند بيان رسمي عن ذلك نصه :” تؤكد الحكومة علي”تحالفها المبدئي” مع الولايات المتحدة داعمة “العمل الدولي المعاصر” الذي يهدف إلى استعادة النظام الدستوري والشرعية الديمقراطية في فنزويلا وقدأعرب مسؤولو أرض الصومال عن اعتقادهم بأن الانخراط الذي تقوده الولايات المتحدة بالتنسيق مع شركاء إقليميين ومتعددين هو خطوة ضرورية لتخفيف المعاناة الإنسانية ومعالجة المخاوف الأمنية وتشير الوزارة إلى أن مثل هذا العمل الدولي يمكن أن يساعد في مكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود وتسهيل انتقال سلمي “بقيادة فنزويليين” قائم على حقوق الإنسان والسيادة” . (موقع ftlsomalia.com في 4 يناير2026) ففي حين أشادت إسرائيل بالعملية الأمريكية أدانت العديد من القوى العالمية الكبرى بما في ذلك فرنسا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي أسر مادورو باعتباره انتهاكا للقانون الدولي وفي إعتقادي أن هذا الموقف الشاذ من سلطات صوماليلاند في تأييدها للعملية الأمريكية في إختطاف الؤئيس الفنزويلي مادورو كسباً لود الولايات المتحدة بمغازلتها علي حساب القانون الدولي سيزيد من قناعة المجتمع الدولي بأن صوماليلاند ماهي إلا عشب عشوائي نام علي جانب الطريق لا قيمة له لأنه بلا قيم ولا مثل فبدلا من تعزيز سعيها لإنتزاع صفة الدولة بشرف وإحترام تغازل رئيس دولة يتصرف كرئيس عصابة إجرامية فدعم صوماليلاند الإقالة القسرية لرئيس فنزويلا سيصور أرض الصومال كفاعل “مارق” مما يفقدها التعاطف الدولي الذي تحتاجه للاعتراف الرسمي .
– أثار اعتراف إسرائيل باستقلال أرض الصومال انتقادات شديدة من المجتمع الدولي مما ضاعف التوترات في بيئة كانت بالفعل مليئة بعدم الاستقرار المؤسسي في الصومال وتحديات تاريخية أمام الحصول على الاعتراف بالأرض الصومالية في الأمم المتحدة وبحسب وسائل الإعلام فقد شهدت عاصمة صوماليلاند هرجيسا مظاهرات عامة للفرح ورفع بعض المتظاهرون الأعلام الإسرائيلية بعد إعلان القرار الصهيوني ويتناقض هذا الرد المحلي مع الرفض الصريح الشعبي لجزء كبير من المجتمع في صوماليلاند خاصة الشباب وكذا قطاع كبير من المجتمع الدولي ووفقا لوسائل الإعلام أعلنت أرض الصومال استقلالها في عام 1991 بعد انهيار نظام سياد بري في الصومال ومؤسسات الدولة الصومالية ومنذ هذا التاريخ سعىت صوماليلاند لتثبيت نفسها كدولة فعلية ذات علاقات خارجية مستقلة محدودة ومع ذلك حتى الآن لم يعترف أي عضو في الأمم المتحدة بوجودها كدولة بشكل كامل حتى إعلان الحكومة الصهيونية الإعتراف بصوماليلاند كدولة في 26 ديسمبر2025 مرة ثانية فلاكيان الصهيوني اعترف لأول مرة باستقلال أرض الصومال في عام 1960 رغم أن تلك البادرة حدثت في ظروف مختلفة عن اليوم خلال الفترة القصيرة التي كانت فيها دولة أرض الصومال موجودة قانونيا بعد انفصالها عن الإدارة الاستعمارية البريطانية ومع ذلك فقد أبرز الرد الدولي على إعلان إقامة العلاقات الثنائية بين إسرائيل وأرض الصومال الفروق الجوهرية في معايير العمل الدبلوماسي وثقل القرارات السيادية للدول في المجتمع الدولي حسبما أفادت وسائل الإعلام وفي الوقت نفسه لا يزال مستقبل أرض الصومال على الساحة الدولية مشروطا بتطور الصراع الداخلي الصومالي والديناميكيات الجيوسياسية في المنطقة وموقف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي ستترأس جلساته القادمة الصومال .
الــــمـــوقف الإثـــيـــوبـــي :
– وفقا لمصادر دبلوماسية متعددة فإن إثيوبيا الآن تستشير داخليا وتفكر في أن تصبح الدولة الثانية بعد إسرائيل التي تعترف بأرض الصومال فاعتراف إسرائيل غير الحسابات بشكل جذري فبدلا من مجرد إعادة المذكرة الأصلية ليناير 2024بشأن إمتياز إقامة منطقة إثيوبية في محيط ميناء بربرة أصبح لدى أديس أبابا الآن فرصة للتفاوض على ما تصفه المصادر الدبلوماسية بمذكرة تفاهم 2 وسيمثل هذا ترتيبا أكثر فائدة مع دولة معترف بها حيث يمنح إثيوبيا الوصول إلى البحر الأحمر الذي سعت إليه منذ فقدانها لساحلها مع استقلال إريتريا في 1993 ولكن بشروط تعكس المكانة الدولية المُعززة لأرض الصومال وموقعها التفاوضي وقد كسر وزير دولة إثيوبي صمت الحكومة الرسمي فوصف طارقن بولولتا جودانا اعتراف إسرائيل بأنه “خطوة دبلوماسية بارزة قد تشكل مسار المستقبل لقرن أفريقيا” وهذا التعليق رغم أنه غير رسمي لكنه يشير إلى نقاشات داخلية داخل الحكومة الإثيوبية حول اغتنام الفرصة الدبلوماسية التي خلقتها إسرائيل وسيحمل الاعتراف الإثيوبي – إن تقرر- تداعيات زلزالية فبصفتها قوة إقليمية كبرى ودولة عضو في الاتحاد الأفريقي فإن مثل هذه الخطوةالإثيوبية ستكسر الادعاء بأن وضع أرض الصومال قد استقر وسيؤكد ذلك استنتاجات بعثة تقصي الحقائق في الاتحاد الإفريقي لعام 2005 بأن قضية أرض الصومال “فريدة تاريخيا ومبررة ذاتيا ” والأهم من ذلك أنه سيُحفز التعاون الاقتصادي والأمني الذي يخدم المصالح الأساسية للبلدين بينما يقوض بشكل جذري السيطرة الاقتصادية لجيبوتي على التجارة الإثيوبية الاعتراف الامريكي
(موقع somalilandchronicle.com في31 ديسمبر2025 ) فمن بين الدول المجاورة لصوماليلاند إثيوبيا ولديها اهتمام كبير بأراضي أرض الصومال للوصول إلى البحر فمنذ استقلال إريتريا في عام 1993 أصبحت إثيوبيا دولة حبيسة وتعتمد إثيوبيا على جيبوتي في أكثر من 95٪ من تجارتها البحرية وتدفع ما يقدر بما يصل إلى 2 مليار دولار سنويا كرسوم موانئ وللتخلص من هذا العبء ولاسباب أخري عسكرية وجيوسياسية وقعت إثيوبيا مع كيان صوماليلاند الإنفصالي في عام 2024 مذكرة تفاهم تتضمنت عقد إيجار لمدة 50 عاما لامتداد ساحلي بطول عشرين كيلومترا في محيط ميناء بربرة مما قد يسمح لها بإعادة تأسيس وجودها في البحر الأحمر وخليج عدن .
– الموقف الإثوبي من مسألة الإعتراف الصهيوني بصوماليلاند حمال أوجه ومُرتبك وهناك قليلمن الشك في ان إثيوبيا لم تكن علي علم بما يفعله الصهاينة في عـتـمـة صوماليلان فالكيان الصهيوني يكاد يُصنف إثيوبيا بأنها الدولة الأولي بالرعاية في عموم أفريقيا ولكن رغم شدة وقع الإعتراف الصهيوني علي مجمل الخطة الإثيوبية للهيمنة علي القرن الأفريقي إلا أن هناك إحساس بكثير من اللوم الذاتي علي التردد الإثيوبي في الإعتراف بكيان صوماليلاند بعد توقيع مذكرة تفاهم الأول من يناير 2024 مع صوماليلاند والتي تضمن وعداً مؤجلاً بالإعتراف بهذا الكيان ولهذا فإن إثيوبيا وفقاً لإرتباطاتها المعقدة مع الكياناتالإنفصالية في القرن الأفريقي(صوماليلاند/ بونتلاند/ جوبا) تجري مراجعة لتقف علي تكلف”الفرصة المضيعة” علي حين نجد إريتريا تدعو إلى رد “لا لبس فيه” من مجلس الأمن الدولي بشأن اعتراف إسرائيل بالصومال محذرة من أن القرار قد يؤدي إلى عدم الاستقرار الإقليمي والعالمي فقد قالت وزارة الإعلام الأرترية في بيان إن “الخدعة” ليست “سرا جديدا” بل كان الكيان الصهيوني يجهز منذ فترة طويلة وقد تتسبب في “أزمات إقليمية وعالمية وفوضى خطيرة للغاية” وهذا ما يبرر ردا لا لبس فيه على مستوى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وأعضائه” ويُذكر في هذا الصدد أن إريتريا والصومال إستعادتا العلاقات الدبلوماسية في عام 2018 بعد سنوات من العداء ومنذ ذلك الحين عززتا التعاون في مجال الأمن الإقليمي والاندماج وكان من المتوقع أن يناقش مجلس الأمن اعتراف إسرائيل بالصومال في جلسة طارئة.( في 3 يناير2026www.focusonafrica.info) ويتزامن ما فعله القرار الصهيوني بالإعتراف بصوماليلاند من أعادة ثورة بركان كان خامداً لفترة بين الصومال والكيانات الإنفصالية الثلاث بالقرن الأفريقي يتزامن هذا القرارمع تصاعد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا حيث تقوم الدولتان بتعبئة قواتها على الحدود المشتركة ويهدد شبح الحرب بإطلاق كارثة إنسانية قد تفوق حتى الصراع المدمر في تيجراي بين 2020 و2022 الذي أودى بحياة ما يصل إلى 600,000 شخص ومع ذلك يبدو أن هذه الكارثة المحتملة مدفوعة أقل بالضرورة وأكثر بطموح رجل واحد: إصرار رئيس الوزراء آبي أحمد على ترسيخ إرثه كقائد أعاد إثيوبيا الوصول إلى البحر وقد أوضح أبي أحمد طموحاته بشكل لا لبس فيه ففي حديثه خلال افتتاح السد الإثيوبي الكبير لعصر النهضة صرح بأن استعادة السيطرة على ميناء عـصب في إريتريا على البحر الأحمر هي مجرد “مسألة وقت” معللاً ذلك بأنه عليهم تصحيح هذا الخطأ التاريخي كما أن المسؤولين العسكريين الأثيوبيين أكثر استفزازا من آبي أحمد فقدصرح أحد الجنرالات بأن عدد سكان إثيوبيا البالغ 130 مليون يمنح إثيوبيا الحق في أخذ ما تريد من مليوني سكان في إريتريا نفس الغطرسة الصهيونية .
– يمكن بإستخدام موضوع الإعتراف الصهيوني بكيان صوماليلاند الإستدلال بالضبط علي حسابات السياسة الخارجية للكيان الصهيوني وصوماليلان وهما يتعاملان مع قضية معقدة وشــائكة من وجهة نظر القانون الدولي وهو ممتزج بمعاملات جيو/سياسية وقد أشار موقع www.theafricareport.comفي 29 يناير2026 إلي أن أديس أبابا عادت مرة أخرى إلى قلب الحركة الدبلوماسية العالمية وبسرعة إذ سعى وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول ومؤخرا نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو جميعهم إلى قيادة إثيوبيا فتوجه هؤلاء في هذا التوقيت إلى إثيوبيا ربما يُشير أن تواجدهم في أديس أبابا يعني أن زيارتهم ليست مجرد زيارات فلإثيوبيا موقع ومكانة جيو/سياسية مهمة في القرن الأفريقي الذي شكلته سياسات الموانئ وتمويل البنية التحتية والمنافسة الأمنية والسيطرة الرقمية إفثيوبيا تتفاوض في الوقت نفسه بين الصينيين والأوروبيين والأمريكيين بينما تتعلم بشكل متزايد كيف تلعب بينهم ضد بعضهم البعض وقد التقى لاندو بقيادة إثيوبيا المالية والتخطيط والبنك المركزي حيث اقترحت أديس إصلاحات اقتصادية كلية ومشاريع كبرى منها مطار بيشوفتو الدولي الجديد الذي يبعد 45 كم جنوب شرق العاصمة حيث بدأت خطوط إثيوبيا الطيران حجر الأساس في وقت سابق من هذا الشهر ” .
الدور الإماراتي ظل للكيان الصهيوني في شمس القرن الأفريقي :
– تدير الإمارات قاعدة عسكرية في ميناء بربرة بموجب اتفاقية عام 2017 وتقول بعض المصادر إن أبوظبي قد تسهل على إسرائيل الوصول إليه لكني أعتقد أن الطغمة الحاكمة في هرجيسة تفضل التعامل مع الكيان الصهيوني مباشرة خاصة وأن الصراع السعودي مع الإمارات أصبح مكشوفاً للكافة فالسعودية لا يعنيها الآن والآن فقط التواجد الصهيوني علي خطورته الماحقة السعودية وجل ما يعنيها هو قطع الذيل الإماراتي في القرن الأفريقي كله وليس صوماليلاند فقط (راجع دراسة للسفير بلال المصري بعنوان :”تطوير السعودية لإستراتيجيتها في البحر الأحمر”علي موقع: democraticac.deفي 4 فبراير2017) ولإن الإمارات كائن حشري ليس بمقدوره الصمود أن بطش السعودية به إن أرادت الأخيرة لذلك تحافظ الإمارات علي دور السند للسيد الصهيوني (سيد لها فقط) وتتنكب خطي الكيان الصهيوني إينما أراد أن يذهب لذلك تمتلك إسرائيل بالفعل وجودا عسكريا مهما في المنطقة مع قاعدتين في إريتريا وواحدة مشتركة مع الإمارات العربية المتحدة في جزيرة سقطرى النائية التي تسيطر عليها حكومة عدن وقد منحت إريتريا الصهاينة وجودا عسكريا في جزر دهلك وأرخبيل أمام مدينة مصوع الساحلية وقاعدة إذاعية قوية في أعلى جبل في أرتريا قادرة على اعتراض الإشارات من الدول المجاورة وفي سقطرى أنشأت تل أبيب مركزا للاستخبارات والتجسس ضمن الجهاز العسكري في أبوظبي مما عزز التعاون مع الصهاينة بشكل كبير إنها بالضبط الإمارات التي تستثمر في تحديث ميناء بربرة المركز الرئيسي لأرض الصومال والذي يجب أن تتشارك مع الكيان الصهيوني .
– تجسد علاقة الإمارات العربية المتحدة مع أرض الصومال هذا المبدأ بشكل مثالي ففي عام 2016 استثمرت شركة DP Worldوهي شركة تشغيل ميناء مقرها دبي ومملوكة للأغلبية لحكومة أبوظبي مبلغ 442 مليون دولار لتطوير ميناء بربيرا وقد ضمن ذلك تنازلا لمدة 30 عاما مع تجديد تلقائي لمدة 10 سنوات مما ضمن فعليا سيطرة الإمارات على أحد أهم منشآت المياه العميقة في البحر الأحمر خلال العقود الأربعة القادمة في البداية سعت الإمارات إلى إنشاء قاعدة عسكرية في بربرة ومع ذلك، وبسبب ضغوط دولية واعتراض واضح من الحكومة الصومالية أعادت الإمارات ضبط الترتيب في 2019 مقدمة الترتيب على أنه تجاري بحت هذا مثال نموذجي على كيفية عمل المنافسة بين القوى العظمى في القرن الحادي والعشرين من خلال التمويه بدلا من الاستعمار المباشر وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الترتيب في قابليته للإنكارمن خلال ربط جدوى الصومال الاقتصادية باستثمارات الموانئ الإماراتية فقد أنشأت الإمارات اعتمادا هيكليا يمنح النفوذ دون ممارسة السيطرة السياسية الرسمية فعلى سبيل المثال عندما سعت إثيوبيا للاعتراف بأرض الصومال مقابل الوصول البحري إلى بربرا في أوائل 2024 لم تكن تتفاوض مع دولة مستقلة ذات سياسة خارجية مستقلة بل كان يستجيب لهياكل الحوافز التي صممتها قوة خارجية تتلاعب بالفاعلين الإقليميين نحو التفكك .( politicstoday.orgفي أول يناير2026)
– أشار موقع iqna.ir في 2 يناير 2026 إلي مقال نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية عن اعتراف النظام الصهيوني بصوماليلاند للكاتب لقمان عبد الله قال فيه أن : “اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالأرض هو تتويج لتاريخ طويل ومعقد من العلاقات السرية التي تبنيت خلف الكواليس وتأتي هذه الخطوة كجزء من مشروع إقليمي أوسع لإعادة تشكيل مناطق نفوذ القرن الأفريقي والبحر الأحمر يخدم مصالح تل أبيب وحلفائها وخاصة أبوظبي وفي الواقع لا يمكن فصل هذا التحرك الإسرائيلي عن تزايد نشاطات الإمارات في المنطقة سواء بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي في السيطرة على شرق اليمن أو بلعب أدوار غير مباشرة في السودان فالتطورات في هذه المناطق رغم انفصالها تشبه مسرحا واحدا للعمليات حيث تقود إسرائيل بالتعاون مع الإمارات العربية المتحدة جهود إعادة الإعمار الأمني والسياسي ويتضح ذلك في تقرير لقناة “i24NEWS” الإسرائيلية الناطقة بالعربية الذي يستشهد بدوائر مطلعة ويؤكد أن الإمارات العربية المتحدة شاركت في المفاوضات التي أدت إلى اعتراف إسرائيل بالصومالياند ومن الجدير بالذكر أن الإمارات حاولت سابقا الاعتراف الدولي بأرض الصومال من خلال الأمم المتحدة لكن هذه الجهود باءت بالفشل كانت هذه الجهود جزءا من استراتيجية أوسع إماراتية لبناء إمبراطورية نفوذ قائمة على السيطرة على الموانئ والممرات المائية الرئيسية (بما في ذلك البحر الأحمر وخليج عدن) والقواعد العسكرية وتأمين طرق التجارة والطاقة الدولية بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل ونظرا لأن استراتيجية الإمارات تستند إلى شركات الموانئ في دبي وأبوظبي كذراعها التجاري والاستراتيجي فقد تمكنت من السيطرة على شبكة من الموانئ الكبرى التي تمتد عبر أفريقيا وشبه الجزيرة العربية وفي هذا السياق، يعكس استثمار الإمارات في أرض الصومال طموح أبوظبي في ترسيخ مكانتها في النسيج الأمني والاقتصادي الإقليمي حيث تتداخل مصالح القوى الإقليمية والدولية. تشمل الجوانب الرئيسية لهذا الاستثمار إنفاق أكثر من 442 مليون دولار أمريكي لتطوير ميناء باربرا في أرض الصومال إلى قاعدة عسكرية ولوجستية حديثة – دون أي تنسيق مع الحكومة المركزية في مقديشو – وتحويل ميناء بوساسو (بونتلاند) إلى مركز استراتيجي آخر في الصومال مستقل أيضا عن الحكومة المركزية وفي تقديري أن هذا الأمر مُرجح جداً .
– أعلنت الصومال في 12 يناير 2026 عن تعليق جميع اتفاقياتها وشراكاتها مع الإمارات العربية المتحدة عقب حادث دبلوماسي وصف بأنه “إجراءات عدائية” من قبل مقديشو ووفقا للسلطات الصومالية استخدمت الإمارات الأراضي الصومالية لتهريب عيدروس الزبيدي زعيم الانفصاليين اليمنيين ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وتشير التقارير الأولية إلى أن الزبيدي غادر اليمن بحرا قبل أن يصل إلى أرض الصومال ثم ركب من مقديشيو متجها إلى أبوظبي دون إذن من الحكومة الصومالية وعدت وكالة الهجرة الصومالية بإجراء تحقيق بعد إدانات التحالف اليمني الموالي ويُعتبر قرار اتعليق الإتفاقيات مع الإمارات الذي أعلن عنه مجلس الوزراء لا يتعلق فقط بالمشاريع الاقتصادية بل أيضا بأي تعاون في مجال الدفاع فقدعلقت مقديشو صراحة الشراكات المتعلقة بإدارة موانئ بربرا (أرض الصومال) بوساسو (بونتلاند) وكيسمايو (جوبالند) التي تديرها شركة دبي بورتس وورلد إحدى أكبر مديري الموانئ في العالم في بربرة تجريب المجموعة الإماراتية برنامج تمديد ميناء ضخم يقدر بأكثر من 440 مليون دولار وتأتي هذه الأزمة في سياق سياسي متوتر بالفعل خاصة بعد قرار أرض الصومال بالاعتراف من قبل الكيان الصهيوني في 26 ديسمبر2025 وهو فعل أدى إلى تدهور كبير في علاقاتها مع مقديشو وفي ثلاث بيانات منفصلة نددت صوماليلاند وبونتلاند وجبالاند بموقف الحكومة الفيدرالية قائلة إن مقديشو “ليس لديها سلطة” لإلغاء الاتفاقيات مع الإمارات وتمثل أرض الصومال أكثر من ربع أراضي الصومال بينما تربطها مع بونتلاند وجبالاند علاقات معقدة مع وبالحكومة المركزية ويفتح الخلاف بين مقديشو وأبوظبي مرحلة جديدة من عدم اليقين في القرن الأفريقي فهي منطقة استراتيجية تلتقي فيها قضايا الموانئ والتنافسات الجيوسياسية والتوترات الداخلية المستمرة.
– إلغاء جمهورية الصومال الفيدرالية في 12 يناير 2026 جميع الاتفاقيات مع الإمارات بما في ذلك في مجال الأمن كان سببه الظاهري أن هذه الدولة الخليجية التي دربت ومولت الجيش الصومالي واستثمرت في موانيها عملت تقويض سيادة الصومال الوطنية بمعاونة الكيان الصهيوني في المفاوضات السرية السابقة علي القرار الصهيوني بالإعتراف بالكيان الإنفصالي صوماليلاند وكذلك الدفع السعودي للصومال الفيدرالي لإجتثتث جذور النفوذ الإماراتي في مقديشيو هذا بالإضافة إلي تحقيق مقديشو في قيام الإمارات بإخراج زعيم انفصالي يمني من اليمن عبر الصومال وبشكل منفصل تم ربط الإمارات باعتراف إسرائيل في 26 ديسمبر2025 بصوماليلاند وهي منطقة انفصالية في شمال الصومال كدولة مستقلة ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على طلب التعليق على قرار الصومال لدى الإمارات مصالح طويلة الأمد في مناطق القرن الأفريقي والبحر الأحمر حيث تنافست كثيرا مع دول الخليج الغنية الأخرى على النفوذ وفي أثناء ذلك قالت صومالاند ودولتان شبه مستقلتان هما بونتلاند في الشمال وجبالاند في الجنوب إنهما لن تعترفان بقرار مقديشو قطع العلاقات مع الإمارات وعلق علي هذا خضر حسين عبدي وزير رئاسة بجمهورية صوماليلاند وقال : “أحلام الصومال لا تغير شيئا إن الإمارات هنا لتبقى مهما قالت الإدارة الضعيفة في مقديشو. وقالت حكومة إقليم جبالاند إن قرار مقديشو “لاغي وباطل” وأن “اتفاقيات الأمن والتنموية القائمة ستستمر في الوجود” وقالت بونتلاند إن القرار لن يؤثر على العلاقات بينها وبين الإمارات بما في ذلك على المدينة الساحلية بوساسو حيث تملك شركة تابعة لشركة DP World الإماراتية امتياز لمدة 30 عاما لتشغيل الميناء ووفقاً لموقع .polity.org.za في13 يناير2026 قال مسؤولان صوماليان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة دبلوماسية حساسة لرويترز إنه بدلا من التمويل العسكري الإماراتي يمكن للدولة اللجوء إلى منافسيها السعوديين والقطريين في الخليج طلبا للمساعدة .
– كما يعلم الكل فإن الإمارات وهي تواجه مقاومة سعودية / مصرية شرســة لإجتثاث جذور شرورها في منظقن الأفريقي ليست جاهزة للإتسحاب بسهولة من الميدان الصومالي فالحضور الصهيوني الذي أعلن في 26 ديسمبر2026 مع الإعتراف الصهيوني بما يُسمي جمهورية أرض الصومال سيحتاج أكثر هذا الكيان الوظيفي المُسمي الإمارات في عموم القرن الأفريقي ولذا نشرموقع www.africaintelligence.com في 28 يناير2026 أن دعم استقلال أرض الصومال وتغطية تقدم قوات الدعم السريع في السودان والتحذيرات من التقارب بين الرياض والقاهرة دعت منصة Visegrad24 المؤثرة إلي تبني خطا قريبا من موقف الإمارات تجاه أفريقيا وهذا التحول ليس صدفة وقد أشار موقع ecfr.eu/article في 29 يناير2026 هذا الصدد أ:”ن الصراع بين السعودية والإمارات يُعيد تشكيل الديناميكيات في اليمن والقرن الأفريقي وأن أوروبا لابد لها أن تنتبه ا خاصة مع تبلور تحالفات جديدة ضد ما يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه محور الإمارات وإسرائيل وإثيوبياكما تسبب اعتراف إسرائيل بالأرض الصومالية في أواخر ديسمبر 2025 في اضطرابات في الأمر: ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرتبط هذا القرار بموافقة أرض الصومال لوجود عسكري إسرائيلي أو على الأقل منشآت لجمع المعلومات الاستخباراتية بهدف مراقبة نشاط الحوثيين في اليمن ويشتبه العديد من المراقبين أيضا في تورط الإمارات في القرارالتي لطالما حافظت على بصمة اقتصادية وأمنية كبيرة في أرض الصومال لا سيما من خلال دورها في تطوير ميناء ومطار بربرة وتسهيل الاتصالات السابقة بين السلطات الإسرائيلية وسلطات أرض الصومال ولن تكون هذه المرة الأولى التي تتعاون فيها الإمارات مع إسرائيل في المنطقة ففي عام 2021 شارك البلدان في تدريبات بحرية مشتركة في البحر الأحمر ويُقال إنه أنشأ مراكز استماع مشتركة في جزر بيريم وسقطري اليمنية كما لعبت الإمارات دورا وسطيا حيويا بين السودان وإسرائيل لتسهيل انضمام السودان إلى اتفاقيات إبراهيم في عام 2021 ولطالما زادت أنشطة الإمارات في أرض الصومال التوترات مع الحكومة الفيدرالية الصومالية في مقديشو التي تتهم الإمارات بتقويض وحدة أراضي الصومال وعادت هذه الاتهامات للظهور في عام 2024 عندما هددت إثيوبيا بتأمين الوصول إلى البحر الأحمر عبر بربرة، في عكس التفاهم السابق بين الإمارات والصومال وإثيوبيا حول تطوير مثل هذا الممر هذا وقد أضاف اعتراف إسرائيل بأرض الصومال إلي ما يثير قلق المسؤولين في مقديشو وهم يخشون أن يعيد مثل هذا الاتفاق إحياء طموحات إثيوبيا نحو بربرة كذلك أدت أيضا هذه التطورات في الصومال والسودان واليمن إلى إعادة استثمار دبلوماسية وعسكرية ملحوظة للسعودية في منطقة البحر الأحمر ما يُشير إلي حشد السعودية من أجل تكوين تحالف إقليمي سيكون بالطبع معاد للإمارات -إسرائيل ومحصلة الوضع المُتأزم الذي نتج عن إعتراف الكيان الصهيوني بكيان صوماليلاندد المدعومة من الإمارات أن ازداد إحباط السعودية من النشاط الإماراتي بشكل مستمر في السنوات الأخيرة فعلى الرغم من الظاهر مما يمكن أن يُقال أنه شراكة استراتيجية بين السعودية والإمارات العربية المتحدة إلا أن الأولى ترى بشكل متزايد أن السياسة الخارجية للدولة الإماراتية وخاصة دعمها للجهات غير الحكومية والانفصالية في ليبيا والصومال والسودان واليمن تُعد مصدراً لعدم الاستقرار وعاملا جديدا حاسما يفسر تحول الرياض هو أن السعودية ترى الآن إالكيان الصهيوني محرك رئيسي لعدم الاستقرار الإقليمي وقلق أمني مباشر للسعودية يكاد أن يكون على مستوى إيران من حيث التهديد المتصورلذلك فإن الشراكة المتعمقة بين الإمارات و الكيان الصهيوني (التي تمتد إلى الجناح الغربي للسعودية في اليمن والبحر الأحمر والقرن الأفريقي) تثير الآن مخاوف الرياض من حصار استراتيجي يُراد لها علاوة على ذلك تواجه إسرائيل مستويات غير مسبوقة من عدم الشعبية في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي وهذا يسمح للسعودية بصياغة الديناميكيات الإقليمية حول محور الإمارات و الكيان الصهيوني” .
– أشار مقال نشره موقع sudanhorizon.com في 24يناير2026 للدكتور محمد حساب الرسول :” إلي أن أعلان الحكومة الصومالية في 12 يناير2026 إلغاء جميع اتفاقياتها الأمنية والاقتصادية مع الإمارات العربية المتحدة لم يكن رد فعل من مقديشوعلى انتهاكات الإمارات للأمن الصومالي بل شكل ضربة استراتيجية ضمن صراع أوسع حول شكل النظام الإقليمي في القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر فقد جاءهذا القرار نتيجة عاملين رئيسيين أولا انتهاك أبوظبي للسيادة الوطنية الصومالية من خلال نقل عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في جنوب اليمن سرا ثانيا استغلال بعض الموانئ البحرية والجوية لصالح إسرائيل خلال حربها على غزة بالإضافة إلى دور الإمارات في تسهيل اعتراف إسرائيل بالصومال” ثم أشار د . محمد حساب الرسول إلي أن “هناك شراكة ثلاثية ومشروع للسيطرة على نقاط الاختناق الاستراتيجية وقد تم تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والولايات المتحدة في منتصف عام 2024 مما رفع أبوظبي ضمن تكوينها الجديد كوكيل أمني للولايات المتحدة عبر الوطن العربي وأفريقيا بشكل عام وفي حوض البحر الأحمر بشكل خاص وقد سبق ذلك التعاون الثلاثي الإماراتي الإسرائيلي الأمريكي بموجب اتفاقيات إبراهيم لعام 2020 بموجب تلك الشراكة أن فوضت واشنطن أدوارا رئيسية ومحفوفة بالمخاطر إلى أبوظبي في المنطقة بما في ذلك التنسيق الأمني والعسكري مع تل أبيب لدعم حرب إسرائيل على غزة في أكتوبر 2023 مستفيدة من الوجود والنفوذ الإماراتي في جنوب اليمن وشمال الصومال ويعكس هذا الربط الثلاثي تحولا في العقيدة العسكرية الإسرائيلية نحو السيطرة على نقاط اختناق وممرات بحرية من أجل كسر الحصار الذي فرضته صنعاء دعما لغزة وبالتالي تحول القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر إلى ساحات مواجهة بالوكالة بين إسرائيل والإمارات من جهة والحكومات الوطنية المُعترف بها في المنطقة من جهة أخرى ” .
الــــشــــرق الأوســــــط تـــداخــــل مــع الـــقـــرن الأفــريــقــي :
– أشار موقع barrons.com في13 يناير2026 إلي أن الحكومة الصومالية عارضت اعتراف إسرائيل بصوماليلاند بشدة باعتباره هجوما على وحدتها الإقليمية وهو موقف يدعمه معظم القادة الأفارقة والعرب لكن أصول أرض الصومال وأهمها الميناء والمطار في بربيرة اللذين طورتها الإمارات العربية المتحدة منذ 2016 ليكونا قادرين على استضافة أصول بحرية وجوية كبيرة فاقت أي قلق محتمل بشأن التداعيات الدبلوماسية قال مسؤول من الصومال في الصومال تحدث لوكالة فرانس برس إن مبان جديدة ومنشأة لقاعدة جوية تم الانتهاء منها مؤخرا في بربيرا من قبل الإمارات التي لديها امتياز لمدة 25 عاما لبناء قاعدة عسكرية وفي هذا قال رولان مارشال خبير المنطقة في المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية: “ما هو على المحك الآن هو الوصول العسكري وأن هذا تحول عن الماضي القريب” عندما كان التركيز على الشحن التجاري.” ومن جهة أخري أشار الموقع أن المحللون يقولون إن الإماراتيين من غير المرجح أن يعترفوا رسميا بأرض الصومال لأن ذلك سيزيد من سوء علاقاتها السيئة أصلا مع المنافس الإقليمي السعودية وتقول جاكوبس محللة في الخليج إن السعوديين “سينظرون إلى (الاعتراف) كإهانة أخرى ومثال آخر على تقويض الإمارات لسلطة السعودية و’الإجماع العربي” فيما قال سكوت رومانيوك باحث في جامعة كورفينوس في بودابست إن تفكك الصومال “قد يعرض تقدم تركيا ومصالحها في البلاد للخطر” وإتصالاً بذلك أشارموقع bbc.com في13 يناير2026 إلي أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قال في خطاب تلفزيوني عقب اجتماع مجلس وزراء استثنائي :”كانت لدينا علاقة جيدة مع الإمارات لكن للأسف لم يشاركونا كدولة مستقلة وذات سيادة وبعد تقييم دقيق اضطررنا لاتخاذ القرار الذي اتخذناه” ولم ترد الإمارات بعد على تعليقاته ويعلق عمر محمود الباحث الأول في مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية فيقول أن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال شكل خلفية لهذا القرار. وأن الصومال ترى هذا انتهاكا لسلامة أراضيها وتعتقد أن الإمارات لعبت دورا خلف الكواليس في دعم النتيجة ” .
– يشير موقع .e-ir.info في15 يناير2025 في باب الرأي لحمدي أ. حسن إلي أنه بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 واندلاع حرب غزة قامت إسرائيل بإعادة تقييم جيوسياسية واعية عندما اعترفت بأرض الصومال في 26 ديسمبر 2025 وكانت هناك حاجة إلى تنويع استراتيجي عبر عدة مواقع رئيسية في القرن الأفريقي بسبب تزايد هجمات الحوثيين وتعرض القاعدة العسكرية الوحيدة لإسرائيل في إريتريا للاضطرابات الإقليمية ويجسد قرار الإعتراف بصوماليلاند رؤى عملياتية مستمدة من الاعتماد على قواعد عمليات متقدمة واحدة: بينما أظهر المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران قدرة لا مثيل لها على تنفيذ عمليات تعطيل غير متكافئة من خلال هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ على السفن التجارية فتحول التقييم الاستراتيجي الإسرائيلي نحو تقليل الاعتماد الجغرافي وإنشاء منصات تشغيلية قادرة على تسهيل جمع المعلومات والتنسيق اللوجستي والمراقبة البحرية بشكل مستقل عن التحالفات السياسية غير المستقرة لإريتريا ونتيجة لذلك كثفت الاستخبارات الإسرائيلية اتصالاتها السرية مع القيادة السياسية في أرض الصومال طوال عام 2024 مما أدى إلى اعتراف دبلوماسي رسمي وهو إجراء اعترف به رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو علنا كنتيجة مباشرة لسنوات من التعاون الاستخباراتي السري المصمم لإثبات وصول بديل لإسرائيل إلى البحر الأحمر الاعتراف الدبلوماسي الإسرائيلي بأرض الصومال مما سيؤسس ما يمكن تسميته “نموذج تايوان” لدولة فعلية مدعومة من قوى خارجية ويسمح هذا النموذج للكيانات السياسية غير المعترف بها بالحفاظ على قدرتها التشغيلية كدولة وحضورها الدولي من خلال شراكات استراتيجية مع رعاة خارجيين وبالتالي تجاوز مسألة العضوية الرسمية للأمم المتحدة والاعتراف العالمي وتظهر فعالية هذا النموذج العملية من خلال مقارنة تايوان وأرض الصومال مما يكشف أن التواصل المستمر مع الرعاة أهم بكثير من كمية الاعترافات الدبلوماسية الرسمية وعند الاعتراف الإسرائيلي ستصبح أرض الصومال دولة شبه عملياتية مدعومة بالدعم العسكري والتعاون الاستخباراتي والقنوات الدبلوماسية مما يعزز موقعها كحركة انفصالية طموحة ضمن هذا الإطار ومن المرجح أن يؤدي اعتراف إسرائيل بأرض الصومال إلى تصعيد الصراع الحدودي بين الصومال وأرض الصومال مما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الأساسية للهيكل الأمني الإقليمي في القرن الأفريقي مع الاشتباكات المسلحةعام 2023 عاد النزاع السياسي والقانوني الطويل الأمد بين هرجيسا والقوى المحلية الموالية للحكومة الفيدرالية التي كانت خاملة منذ سقوط الدولة الصومالية عام 1991 مما جذب انتباه المنظمات الإقليمية وتدخل صريح من مجلس الأمن الدولي مرة أخري من المرجح أن يصبح نموذج تايوان الذي تعمل فيه أرض الصومال كدولة فعلية متجذرا مما قد يعزز هذا النموذج للاعتراف المتبادل مع الدول المهمشة والقوى الخارجية المحددة الشرعية الدبلوماسية دون الحاجة إلى دعم الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي وهناك ايضاً اعتراف تايوان بأرض الصومال التي تحتفظ بعلاقاتها الدبلوماسية وعملياتها الحكومية رغم استبعادهما من المنظمات الدولية الرسمية هو مثال واضح على هذه الاستراتيجية .
– في خطاب ألقاه عبد الملك الحوثي زعيم أنصار الله اليمني في 28 ديسمبر2025 أوضح أن أي وجود إسرائيلي في أرض الصومال سيُعامل كهدف عسكري مشروع من قبل القوات المسلحة اليمنية .
مـــوقف تــركـــيا ومـــصــر كثير من الإضطراب وقليل من وضوح الرؤية وتباين كم الخسائر :
– لوجيستيكياً تعد مصر قريبة جداً من القرن الأفريقي بحكم موقع هذه المنطقة جنوب البحر الأحمر المؤدي لقناة السويس أما من الوجهة التاريخية ففي عهد الخديو إسماعيل وصلت الإدارة المصرية إلي الصومال إلي أن أذابها التدخلين الفرنسي والبريطاني فمصر ليس بالوجه الجديد في الصومال كالكيان الصهيوني والإمارات ولذا فوجودها الآن طبيعي إلي حد كبير ولا يمكن فهم رد فعل مصر بمعزل عن مشاركتها التاريخية مع الصومال خلال الحرب الباردة وما بعدها فالقاهرة نظرت وتنظرإلى الصومال بشكل أساسي من خلال عدسة استراتيجية تشكلت من خلال التنافس مع إثيوبيا والسياسة العربية ضد الصهاينة وقد ترجم هذا المنظور إلى دعم سياسي وعسكري مستمر لنظام سياد بري خاصة خلال السبعينيات والثمانينيات وساهمت المساعدة المصرية وقتئذ بما في ذلك نقل الأسلحة والدعم الدبلوماسي بشكل مباشر وغير مباشر في استمرارية هذا النظام في وقت كانت فيه شرعيته الداخلية تتآكل بسرعة.
– توجه الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى تركيا لإجراء محادثات مع الرئيس رجب طيب أردوغان عقب إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر2026 الإعتراف بالكيان الإنفصالي الصومال أرض الصومال كجمهورية مستقلة ذات سيادة ولإن لتركيا مصالح متنامية في القرن الأفريقي ربما أكبر من تلك المتوقعة للكيان الصهيوني بالإضافة إلي أن لتركيا إستراتيجية إنفتاح عسكري سواء في مجال تسويق الصناعة العسكرية التي لديها مصفوفة إنتاج متنوع منها تسوقه في إطار إستراتيجية “الوطن الأزرق” أو إنفتاح إقتصادي حقيقي يتجاوز حدود العالم التركي بجكهورياته في أسيا الوسطي ليصل إلي أفريقيا وخاصة بالقرن الأفريقي وإستثمارات في مجالي الصيد البحري والطاقة مع مقديشيو لذلك وجب علي تركيا تغطية وحماية مصالحها تلك بملاءة عسكرية كفئة وكافية ولذلك في يناير2026 أعلنت أنقرة أنها وسعت وجودها العسكري في القرن الأفريقي من خلال نشر طائرات F-16 في الصومال الحليف الرئيسي لتركيا بالقرن ووفقا لتقرير من بلومبرج فقد تم إرسال طائرات صقور تركية مقاتلة ومروحيات هجومية إلى مقديشيو لمساعدتها في خوض حربها المستمرة ضد مسلحي الشباب في الريف ويأتي هذا النشر أيضا في وقت زادت فيه تركيا من استثماراتها في قطاعي الطاقة والفضاء في الصومال كما قدمت تركيا أكثر من مليار دولار من المساعدات الإنسانية للصومال استجابة للجفاف المدمر الذي وقع في 2025 والذي ترك ملايين الأشخاص معرضين لخطر الجوع والنزوح وتمركز طائرات F-16 في القرن الأفريقي ليس مفاجئا إذ تم إرسال مهندسين أتراك إلى المنطقة في الخريف الماضي للتحضير للطائرة في مطار مقديشو الدولي وكذلك افتتحت تركيا أول قاعدة لها كأكبر منشأة أجنبية لها في العاصمة الصومالية عام 2017 وسيقوم بتشغيل طائرات F-16 طيارون أتراك يدعمهم أفراد أرضيون أتراك كل هؤلاء سيكونون في الصومال لدعم قدراتها في مكافحة الإرهاب وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إن أنقرة تقدم “مساعدات عسكرية وتدريبية وأنشطة استشارية إضافية” وقد يؤدي انتشار ودعم الصومال إلى تفاقم سوء العلاقات بين تركيا وإسرائيل حيث اعترفت الأخيرة مؤخرا بجمهورية أرض الصومال المعلنة ذاتيا والتي تراها حكومة مقديشو جزء متمرد من أراضيها وترفض بشدة إعلان استقلال المنطقة منذعام 1991 ووصفت أنقرة اعتراف إسرائيل بأرض الصومال بأنه “تدخل علني في الشؤون الداخلية للصومال.( nationalinterest.org في 3 فبراير 2026)
– ليست إثيوبيا أوأرض الصومال هما الخصمان الرئيسيان للمصالح التركية والمصرية هما في الواقع وبالحسابات الجيو/سياسية خصمان غير مباشرين فالخصم الرئيسي والخطير هو الصين فالصين يظل مركزها في القرن الأفريقي – علي الأقل – حاكم ومُجهوإن كانت هذه الإدارة ومُوجه فهي الشريك الاقتصادي المهيمن لإثيوبيا فبكين تمول وتبني وتتحالف سياسيا مع أديس بطرق لا يستطيع القليلون مجاراتها فخلال زيارة وزير الخارجية الصيني وانج يي أكدت إثيوبيا سياسة الصين الواحدة بينما دعمت بكين علنا طموح إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمروهذا يعني أن الصين تدير وتطبق سياسة براجماتية ليست لها علاقة بالقانون الدولي كالولايات المتحدة والكيان الصهيوني وإن كانت هذه الإدارة السياسية الصينية في موضوعات أقل وقضايا إنتقائية لكن هذا الموقف الصيني يدعم مقولة أن القوي العظمي قلبها مفعم بمصالحها فقط لا غير ويؤكد أن الـــصـــيـــن لا تخشي من القوي الٌإقليمية أيا كانت وإنما تخشي خصمها / منافسها أي الولايات المتحدة فقط وحصراً .
نــــــمــــاذج لــــتـــقـــديـــرات مُـــخـــتـــلـــفــة :
– أشار موقعuz.kursiv.medi في9 يناير 2026 إلي أن لودميلا سامارسكايا وهي زميلة باحثة في مركز دراسات الشرق الأوسط IMEMO RAS تري أن قرار إسرائيل يتماشى مع المنطق الأوسع لتوسيع اتفاقيات إبراهيم وسط تباطؤ معين في هذه العملية ولذلك فإن إدخال جهة أخرى إلى دائرة الدول الشريكة لإسرائيل حتى لو كانت شبه دولة يسمح لنا بالحديث على الأقل عن نجاح رمزي ذو دلالة كما سلطت الضوء على الأهمية الجغرافية لأرض الصومال التي تقع بالقرن الأفريقي على طول خليج عدن بالقرب نسبيا من اليمن حيث تعمل حركة أنصار الله (الحوثي) لذلك فهذه الأراضي قد تكون ذات أهمية لإسرائيل من حيث اللوجستيات أو الاستخبارات أو الأمن وفي الوقت نفسه أكدت سامارسكايا أن إنشاء قواعد عسكرية في الخارج ليس ممارسة معتادة لإسرائيل رغم أن قاعدة إماراتية وهي من الشركاء الرئيسيين لإسرائيل تعمل بالفعل في أرض الصومال لذا يمكن أيضا اعتبار الاعتراف بالأرض الصومالية جزءا من المنافسة الاستراتيجية مع تركيا التي توسع نفوذها في المنطقة وتحافظ على قاعدة عسكرية في جنوب الصومال “لكن في هذه الحالة الأمر ليس متعلقا بالمواجهة العسكرية بل بالمنافسة الاستراتيجية” .
– قرار إسرائيل بالاعتراف رسميا بصوماليلاند وهي منطقة منفصلة عن الصومال أثار انتقادات من معظم الدول الأفريقية وخاصة الصومال التي عارضت منذ زمن طويل جهود أرض الصومال للانفصال و”قد ينظر إلى اعتراف إسرائيل على أنه ليس أفضل مكان للبدء بين شركاء الصومال من الأفارقة والمسلمين لكنه قد يغري أيضا دولا مثل إثيوبيا وشركاء محتملين آخرين وسيكون نقطة تحول للعبة في الصومال وشرق أفريقيا وللمنطقة بأكملها .(موقع www.rfi.fr في 9 يناير2026)
– من واقع مقابلة موقعthereporterethiopia.com الإثيوبي في 10يناير2026 مع شرماكي علي وهومحلل سياسي متخصص في شؤون شرق أفريقيا مع تركيزهعلى أرض الصومال قال : الواقع أن جمهورية أرض الصومال لم تكن يوما جزءا قانونيا من أي صومال سواء في الأزمنة الحديثة أو في السياق التاريخي فقد حصلت جمهورية أرض الصومال فعليا على استقلالها في 26 يونيو 1960 كدولة مستقلة ومع ذلك فما حدث بعد خمسة أيام في الأول من يوليو هو ما أسميه مهمة إيطالية حيث ضُمت الصومال فعليا جمهورية أرض الصومال بشكل غير قانوني ليس أنا فقط من أقول هذا بل في عام 2005 وجدت بعثة الاتحاد الأفريقي لتقصي الحقائق التي ذهبت إلى أرض الصومال أن قضية أرض الصومال فريدة من نوعها فقد وجدوا أن قضية أرض الصومال لن تفتح صندوق باندورا للدول الانفصالية وهو الوحش الذي تستخدمه الصومال لتخويف العديد من الدول لأن جمهورية أرض الصومال دولة قانونية لذا ففي الأساس أن ما يحدث الآن هو أن الصومال تدعي أن اعتراف جمهورية أرض الصومال ينتهك القانون الدولي ومع ذلك فإن هذا هو انقلاب وفساد للقانون الدولي نفسه لأن إعادة الاعتراف بأرض الصومال هو في الواقع بصيغة أصدقها احترام قانون الاتحاد الأوروبي التأسيسي الذي ينص على ضرورة احترام الحدود التي تم الحصول عليها بعد الاستعمار عند الاستقلال وهذا بالضبط ما تفعله إسرائيل وفقا لبعثة تقصي الحقائق التابعة للاتحاد الأفريقي التي ذكرتها سابقا ومن حيث ما يعنيه هذا سياسيا فإن الواقع هو أن هذا على الأرجح سيؤدي إلى تأثير دومينو من إعادة اعتراف دول أخرى بجمهورية أرض الصومال ويشير المحللون السياسيون الإقليميون والعالميون إلى أن هناك عددا من الدول تسعى الآن بنشاط لتحقيق اتفاقية اعتراف متبادل مع جمهورية أرض الصومال لذلك فإن ما فعله اعتراف إسرائيل بأرض الصومال هو أنه أزال من تلك الدول الأخرى تابو إعادة الاعتراف بالأرض الصومالية من تلك الدول الأخرى ونحن نعلم أيضا أنه في عام 2024 أعلنت إثيوبيا بوضوح نيتها الاعتراف بجمهورية أرض الصومال كجزء من مذكرة التفاهم الخاصة بها لكن من الواضح أن هناك رد فعل عالمي ليس بالضرورة رد فعل أفريقي بل كان أكثر تركيزا على الشرق الأوسط ومصر كلاعبين رئيسيين وتركيا مما جعل الأمر صعبا جدا في ذلك الوقت وكان رد الفعل مثيرا للغاية فما رأيناه هو أن عددا من القوى الوسطى الآن تشارك بنشاط في حوار حول ما إذا كانت تدعم أو لا تدعم إعادة الاعتراف بأرض الصومال وما لدينا هو الحلفاء التقليديون للصومال وأبرزهم تركيا ومصر والسبب الرئيسي وراء تورط تركيا في دفع قضية الصومال بعيدا هو أن تركيا تملك حصة كبيرة في قطاع المعادن في الصومال حيث هي الآن في طور التنقيب عن النفط لذا تركيا لا تتصرف كدولة إيثارية تريد دعم الصومال بل في الواقع تتصرف بدافع المصلحة وكما نعلم أيضاً كانت مصر تعارض منذ فترة طويلة أي شيء قد يكون مرتبطا بإثيوبيا وما يرونه في مصر هو اهتمامهم الرئيسي في القرن الأفريقي وهو ما يدعون أنه صومال قوي وموحد يمكنه مواجهة نفوذ إثيوبيا وأن يكون دولة تابعة لمصر لذا فإن ما يريدونه هو أن يكون الصومال الموحد الوهمي هو العصا التي تستخدمها ضد إثيوبيا وهذا يعود إلى اعتراضهم الرئيسي وهو ضد سد عصر النهضة الذي أكمله إثيوبيا بنجاح الآن .
– أشار موقع besacenter.org في 7 يناير2026 إلي أن الخطوة الإسرائيلية تستهدف نقاط الضغط لدى جهات أخرى بالإضافة إلى إيران فهي تشمل هذه تركيا التي ترسخ نفوذها السياسي والعسكري بعمق في الصومال والطرق البحرية المجاورة والصين التي تحافظ على هيمنتها في البنية التحتية والأمن في جيبوتي من خلال النفوذ الاقتصادي ضمن إطار مبادرة الحزام والطريق فإسرائيل لا تخطط لنشر عسكري مكثف (هي في الواقع لن تستطيع ذلك) بل تستخدم مزيجا من المراقبة والسيطرة والاستخبارات والقدرات الرقمية وهو نهج يتماشى مع تركيز الهند على بناء القدرات وتعزيز السيادة الوظيفية فعلى مدار العقد الماضي أعادت نيودلهي تعريف أفريقيا كساحة رئيسية في تشكيل الجنوب العالمي وكعنصر أساسي في مصالحها الاستراتيجية إذ ترى الهند القارة كجوار يمكنها فيه تنفيذ مفهومها للسياسات البحريةوهي بنية أمنية واقتصادية تتمحور حول المحيط الهندي وتهدف إلى ترسيخ الهند كشريك مفضل للأمن والتنمية (في مواجهة الصين ومُتحالفة مع الولايات المتحدة وكيانها الصهيوني) ويرتكز هذا النهج على عقيدتي ساجار وماهاسجاراللتين توفران إطارا استراتيجيا لدمج الأمن والنمو والاتصال كذلك تعد أفريقيا ساحة حاسمة تأمل الهند فيها تحقيق هدفها الدفاعي لصادراتها البالغة 5 مليارات دولار بحلول عام 2025 وهو هدف لا يمكن تحقيقه بدون وجود عميق ومؤسسي وطويل الأمد في القارة ومن هذا المنطلق مثلت الزيارة التاريخية لرئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى أديس أبابا في الفترة من 16 إلى 17 ديسمبر 2025 مرحلة جديدة في الترسيخ السياسي للهند في القرن الأفريقي فقد كان الهدف من رفع العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية هو ضخ “طاقة وعمق جديدين” في تعاون البلدين مع التركيز على الأمن والتكنولوجيا والاقتصاد فإثيوبيا الدولة التي يزيد عدد سكانها عن 126 مليون نسمة وتشهد تحولا ديموجرافيا وجيواقتصادياً تُعد بذلك شريكا رئيسيا في تحقيق رؤية الهند لـ “الجنوب العالمي” كذلك بالتضافر مع هذا تُعد خطوة إسرائيل في أرض الصومال الغلاف الوقائي اللازم لحماية المصالح المشتركة في “الجوار البحري” للمحيط الهندي وتعد القدرات الإسرائيلية في استخبارات ومراقبة واستطلاع (ISR)وأمن الموانئ وMDA (الوعي البحري) أدوات حيوية في مواجهة التهديدات من إيران والإرهاب البحري في البحر الأحمر ومما يدعم التآزر الأمني مع إسرائيل بشكل مباشر هدف الهند في الوصول إلى 5 مليارات دولار من صادرات الدفاع بحلول عام 2025 وسيكون نجاحه معلقا على التوسع في أفريقيا ويوفر الوجود المشترك للهند وإسرائيل في القرن الأفريقي بديلا واضحا لنموذج الحزام والطريق الصيني وبينما يركز النموذج الصيني على الاستثمار الضخم في البنية التحتية المادية التي غالبا ما تولد اعتمادا ماليا وديون يدفع النموذج الهندي/الإسرائيلي إلى نهج “الصمود والتكرار” الذي يعتمد على ممرات التجارة السيادية والحكم الذاتي الاستراتيجي كما أن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال ليس غاية بحد ذاته بل هو خطوة أولى في تحالف أوسع يهدف إلى إعادة تشكيل قواعد اللعبة الإقليمية والمنافسة الحقيقية ليست على التصريحات بل في بناء شبكات نفوذ وتحالفات دائمة قادرة على التحكم في التجارة والمعلومات وتدفقات الاستخبارات فبالنسبة لإسرائيل والهند يشكل هذا عملية إعادة برمجة استراتيجية حيث يقدمان نفسيهما كقوى تضع القواعد من خلال الشراكة والمرونة والسيادة الوظيفية مما يمثل هذا نموذجا بديلا للنظام الإقليمي الحالي وربما العالمي الذي يحترم سيادة دول الجنوب العالمي ويعزز صمودها أمام التهديدات الخارجية .
– قالت شيري فاين-جروسمان الرئيس التنفيذي لمركز الأبحاث الإسرائيلي معهد العلاقات الإسرائيلية الأفريقية: “الجميع ينظر فقط إلى الخريطة ويفهم ما تبحث عنه إسرائيل هنا… إن الاعتراف بأرض الصومال يمنح إسرائيل موقعا استراتيجيا بالقرب من الحوثيين في اليمن ويأتي في وقت تحتاج فيه إسرائيل إلى أكبر عدد ممكن من الأصدقاء وقال منزي ندلوفو المحلل الأول في شركة سيجنال ريسك لصحيفة أفريكان بيزنس إن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال قد يكون أيضا جزءا من “صفقة أوسع مرتبطة بخطة ترامب للسلام في غزة… فهناك ثلاثي يتفاعل مع بعضه البعض في غزة وإثيوبيا وأرض الصومال فإسرائيل تشجع إثيوبيا على لعب دور في خطط ترامب لغزة… وفي المقابل فإن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال بدعم من الولايات المتحدة سيعزز موقف أرض الصومال دوليا ويسهل على إثيوبيا تأمين الوصول إلى الموانئ عبر أرض الصومال إنه في الأساس جزء من تبادل متعدد الطبقات” ويضيف منزي ندلوفو :”أرض الصومال متطورة للغاية ولقد عملت كدولة مستقلة خلال معظم العقود الثلاثة الماضية وهيا آمنة وقد طورت عملتها الخاصة وتدير شؤونها النقدية بنفسها ولديها أمنها الخاص حتى بحرية أرض الصومال أكثر كفاءة قليلا من البحرية الصومالية وكل الأقوياء في صف أرض الصومال وقد تصدر الصومال بعض التصريحات الخطابية أو الإيماءات الرمزية لكنها كلها دخان ولا نار وبينما يعد الاستقرار الاقتصادي النسبي لأرض الصومال فإن الاندماج الكامل في الأسواق العالمية سيعتمد على اعتراف أوسع بكثير ومن المرجح أن تقوده واشنطن لكن الرئيس ترامب أشار مؤخرا إلى أنه غير مستعد لتغيير الموقف الأمريكي الطويل الأمد في السياسة الخارجية متسائلا: “هل يعرف أحد ما هي أرض الصومال حقا؟” ويتوقع ندلوفو أن “إسرائيل ستستثمر بعض المال على اعترافها وقد يؤدي ذلك إلى المزيد من الاستثمارات من قوى أخرى مثل الولايات المتحدة والإمارات لكن الانتقال المعجزي بين عشية وضحاها غير محتمل للغاية ” (موقعafrican.busines في27 يناير2026 ) .
– قال د . سليمان ولهاد في موقع eurasiareview.comفي14 يناير2025 أنه لا شك أن الفوضى السياسية في المنطقة من المرجح أن تبقى دون حل في المستقبل القريب وستظل الدول هشة وستستمر الصراعات الداخلية والخارجية في الاشتعال ومع ذلك تشير التاريخ إلى أن المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية مثل القرن الأفريقي التي تمثلها ونادرا ما تبقى خاملة اقتصاديا إلى الأبد بالنسبة للمستثمرين ذوي الآفاق الطويلة والذين لديهم قدرة علي تحمل المخاطر العالية والاستعداد للتفاعل العميق مع الواقع المحلي ولذا فإن القرن الأفريقي في عام 2026 ليس قضية خاسرة إنها رهانات حدودية حيث المكافآت غير متساوية والمخاطر حقيقية وهامش الخطأ ضيق لكن حيث الرهانات الانتقائية التي توضع بعينين مفتوحتين فإنها قد تؤتي ثمارها بشكل كبير .
– أشار موقع michigansthumb.com في13 يناير 2026 إلي أن الاعتراف الدولي الأول بصوماليلاند كدولة مستقلة قد يجعلها هدفا أيضا فالمحللون يحذرون من أن علاقاتها مع إسرائيل قد تصبح نداء تجمع لمنظمة الشباب الإسلامية مما يزعزع استقرارمنطقة متقلبة أصلاوكانت صوماليلاند تفخر بنفسها كواحة من الهدوء النسبي فتنظيم الشباب التابع للقاعدة والمتخذ من الصومال منطلق يمثل التحدي الرئيسي لاستقرار البلاد ويطلق تهديدات بالفعل ونادرا ما نفذت الجماعة هجمات في أرض الصومال التي انفصلت عام 1991 مع انهيار الصومال في صراع .
الــــمــــكــــاســـب والــخـــســــائـــر :
الــــمــــكــــاســــب :
1- من الوجهة الجيوسياسية تبلغ مساحة الكيان الصهيوني المساحة المحتلة من الأراضي الفلسطينية والتي يسيطر عليها الكيان الصهيوني في عام 2023 بعد مرور 75 سنة من بدء الإحتلال وهي تتراوح بين 20 ألف كيلومتر مربع و22 ألف كيلومتر مربع من إجمالي 27 ألف كيلو متر مربع من الأراضي الفلسطينية مُضاف إليها مساحتين هما : مساحة البحر الأحمر التي تبلغ 445,816 كم2وهي التي اخترقها الكيان الصهيوني بمجرد إتخاذه قرار الإعتراف السياسي بهذا الكيان الإنفصالي غير المُعترف به دولياً وصولاً لمساحة أخري هي مساحة صوماليلاند نفسها التي تبلغ مساحتها 175 ألف كيلومتر مربع وتحده اثيوبيا من الجنوب والغرب وجيبوتى من الشمال الغربي وخليج عدن من الشمال ومن الشرق ولاية بونتلاند الصومالية وفي تقديري أن صوماليلاند سيجري إحتلالها كالأراضي الفلسطينية تماما مع فارق السرعة فقد إستغرق إحتلال الكيان الصهيوني لفلسطين الفترة من 1917 (وعد بلفور) حتي 5 يونيو1967 بمعرفة صاحب أكبر ظاهرة صوتية بين العرب / أعني عبد الناصـــر أما صوماليلاند فسوف يتم إحتلالها بالمناصفة بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية إحتلالاً عسكرياً / إقتصادياً وفكرياً وهذا أساس إعتراف الكيان الصهيوني غير المفاجئ بصوماليلاند فعلي هذا الأساس هناك خطة صهيونية / أمريكية ذات ثلاث مراحل زمنية قصيرة/متوسطة وطويلة الأمد لتحقيق هدف الإحتلال الكامل الفعلي لكيان إنفصالي ليس لديه ساحل ما علي القانون الدولي ومعطيات الوضع الدولي الراهن تبرهن علي إمكانية تحقيق هذه الفرضية فنحن أمام قوتين إحداهما قوة ذليلة لاأخلاقية بالمرة لكنها مدعومة من قوي كبري ومن أهم دعائم إستمرارالكيان الصهيوني حي والولايات المتحدة قائمتين هو إرادة الـــتــوســع فالولايات المتحدة علي ماهي علي عليه الآن من قوة وبأس عسكري / سياسي وإقتصادي دولي لم يكن ليكون إلا لأنها لم تتأسس إلا بالتوسع وشراء مساحات شاسعة من الأراضي التي كانت ملك الغير وهذه العقيدة التوسعية الكامنة في الروح الأمريكية هي التي بررت لرجل أمريكي مثل دونالد ترمب أن يُطالب بضم أكبر جزيرة في العالم هي جرينلاند التابعة لدولة أوروبية كالدنمارك دون وجل بل إنه طالب بضم كــــنـــدا فلم لا يضم بشكل ما صوماليلاند التي بعد أن يفرغ الكيان الصهيوني من المرحلة الأولي في الخطة الصهيونية التالية للقرار الصهيوني بالإعتراف بصوماليلاند كدولة سيتقدم الأمريكيون مع نحو الصهاينة لتنفيذ المرحلة الثانية والسابقة علي المرحلة الثالثة وهي مرحلة الإحتلال العسكري فصوماليلاند تستحق فهي كموقع جغرافي هامة لكليهما فهي توفر كما سبقت الإشارة مساحة جيوسياسية ضخمة للكيان الصهيوني هي كل البحر الأحمر (بالإشتراك مع دول البحر الأحمر المُشاطئة إضافة لصوماليلاند نفسها ) مما يؤمن نسبياً ميناء ايلات المُعرض حتي الآن وييسر للصهاينة التواجد في أفريقيا وإختراقها بتكلفة مالية / إقتصادية أقل وبالنسبة للولايات المتحدة ستكون لصوماليلاند أصل عسكري ذا قيمة مُضافة لأنه سينشأ عن التواجد العسكري الإمريكي بها تحويل هذا الأصل الذي لديه ساحل طوله 850 كم يمتد على أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم لخدمة الإقتصادين الأمريكي / الصهيوني وتيسير عمل ومهام قيادتين هما القيادة العسكرية الأمريكية لأفريقيا USAFRICOMوالقيادة العسكرية الأمريكية للباسفيك والهند USINDPACOM التي تحت مسؤوليتها أكثر من 50% من مساحة كوكب الأرض , ووفقاً لما تقدم فالإعتراف الصهيوني بصوماليلاند هو في الواقع نصف إعتراف أمريكي بمعني أن الإعتراف الأمريكي مُتفق علي توقيته المرحلي مع الكيان الصهيوني كونه مُرتبط بالخطة الصهيونية الهادفة لإبتلاع وهضم وفي النهاية إحتلال صوماليلاند وتهجير الملايين الستة من أهلها لأماكن أخري في شرق أفريقيا كما هُجر بعض ماساي كينيا لزنزبار , غاية ما أريد قوله أن فلسطين أخري ستكون في القرن الأفريقي وهي تحديداً وفي البداية صوماليلاند يتلوها بونتلاند وجوبا والصومال نفسها أي مقديشيو وعلي السعودية أن تفهم وتدرك ذلك فإتفاقات إبراهام أتفاق بين سفهاء ومعتوهين سياسياً قإي إقتراب سعدودي تحت مُسمي التطبيع أو مُسمي إتفاقات إبراهام سيُقرب السعودية من فم الصهاينة ليبتلعوا السعودية نفسها وخططهم في هذا جاهزة … فحذار .
2- إستطاعت السياسة اللأ أخلاقية الصهيونية تحويل قرارات تقليدية وشبه تلقائية بين الدول ذات السيادة والتي تحوز دعائم ومقومات مكتملة للدول المُستقلة والكيانات المنفصلة في المجتمع الدولي والمعترف وغير المُعترف بها في الأمم المُتحدة إلي دفتر شيكات تقدمه لكيانات إنفصالية بائسة ضعيفة حُرم عليها دخول المُجتمع الدولي لعدم حيازتها مقومات الدولة شأنها في ذلك شأن الجماعات المُسلحة المُتمردة علي أي دولة عضو في المجتمع الدولي وللأسف كسب الكيان الصهيوني من ممارسته لتلك الرذيلة السياسية التي هي في الواقع دعارة سياسة مم المتحدة يُمارسها الصهاينة بإذن ورضي وإذن أمريكي وسيظل الكيان الصهيوني يُمــارس هذه الرزيلة وسيكسب منها الكثير سياسياً وإقتصادياً ومما يشير إلي ذلك أن حكومة جمهورية بيافرا في المنفى (BRGIE) المُنشقة علي نيجيريا أعربت عن تفاؤلها المتجدد بشأن إمكانية الاعتراف الدولي ببيافرا عقب قرار إسرائيل الاعتراف رسميا بصوماليلاند كدولة مستقلة وقد وصفت حكومة جمهورية بيافرا في المنفى (BRGIE) هذا التطور بأنه اختراق دبلوماسي كبير لحركات تقرير المصير في جميع أنحاء أفريقيا وقال نكيري أوجيتشوكورئيس الوزراء بالإنابة لحركة التحرير المدعومة من سيمون إكبا في بيان في 13 يناير2026 أن هذا التطورعزز قناعته بأن الانخراط الدبلوماسي المستمر خاصة في واشنطن(واضح أن واشنطن وليس الإمارات فهي كيان تافة يقوم بواجب الخدمة لا أكثر كان لها القدح المعلي في صناعة القرار الصهيوني بالإعتراف بصوماليلاند) وأنه قد يؤدي إلى نتائج مماثلة لبيافرا وفيما يقارننكيري أوجيتشوكو بسعي صوماليلاند لاستعادة السيادة لعقود قالت المجموعة المؤيدة لبيافرا إن القبول المتزايد للدول الأفريقية الجديدة(؟؟) من قبل المجتمع الدولي عزز إيمانها بأن تطلعات بيافرا يمكن أن تكتسب زخما عالميا أيضا خاصة بدعم الولايات المتحدة وأوضح أنه “مع تزايد اعتراف المجتمع الدولي بالدول الأفريقية الجديدة مثل أرض الصومال نتطلع للعمل عن كثب مع الحكومة الأمريكية والاتحاد الأوروبي لجمهورية لدفع تأسيس دولة مستقلة مؤيدة للولايات المتحدة.”وفي الوقت نفسه أعلنت المجموعة عن تغييرات في هيكل المناصرة الخاص بها في الولايات المتحدة مؤكدة خروج جماعة الضغط التي تتخذ من واشنطن مقرا لها إلياس جيراسوليس من شركة موران جلوبال ستراتيجيز واستمرار مشاركتها من خلال شركة جديدة وأضافت أن جيراسوليس الذي قاد جهود الضغط في واشنطن منذ يونيو 2024 غادر شركة موران جلوبال ستراتيجيز ليؤسس شركة واشنطن آند ماديسون ذ.م.م وهي شركة علاقات حكومية وخدمات دولية كذلك ووفقا للمجموعة تحتفظ واشنطن وماديسون بعلاقات استراتيجية مع موران جلوبال ستراتيجيز وغيرها من شركات الضغط الرائدة في واشنطن العاصمة وأشار البيان إلى أن رئيس وزراء BRGIE بالإنابة نكيري أوجيتشوكو قد احتفظ رسميا بواشنطن وماديسون لمواصلة جهودهما في المناصرة في الولايات المتحدة بعد انتهاء مشاركتها مع موران جلوبال ستراتيجيز في 31 ديسمبر 2025 وأعادت المجموعة الفضل لجيراسوليس في تسهيل التفاعلات مع كبار المسؤولين الحكوميين الأمريكيين وأصحاب المصلحة الدوليين خاصة فيما يتعلق بقضايا الاضطهاد المزعوم ( والتي تحركت واشنطن عسكريا ضد نيجيريا وبموافقة منها علي أساس من هذه المزاعم ربما بتوصية من شركة أو لوبي مجموعة الضغط هذه من اجل مسيحييي نيجيريا والمجتمعات البيافرانية في نيجيريا ) وبالإضافة إلى ذلك أكدت جمهورية بيافرا في المنفى تجديد اتفاقية الخدمات القانونية مع أرمان دابيري ومكتب المحاماة أرمان دابيري وشركاه الذي سيستمر في العمل كمستشار قانوني دولي لجمهورية بيافرا في المنفى في واشنطن تمثل هذه الشركة جمهورية بيافرا في المنفى منذ نوفمبر 2024 وقالت جمهورية بيافرا في المنفى إن الفريق القانوني يحمل خبرة واسعة في التمثيل السيادي حيث عمل سابقا لصالح حكومات منها ليبيا والسودان وأرمينيا وكازاخستان (موقع guardian.ng/news في13 يناير2026)
وهناك حركات إنفصالية في أفريقيا من بينها جبهة تحرير جيب أنجولا وجبهة تحرير أزواد التي سبق أن أن أعلنت إنفصالها عن مـــالي في 4 أبريل 2012 إلي أن أحبطها تنظيم أنصار الله في شمال مالي في 26 يونيو2012 والبوليزاريو في المغرب وغيرهم .
3 – قرار الإعتراف بصوماليلاند وتبادل فتح السفارتين يعتبر إنجازاً هـــائلاً وفـــره مُتخذ القرار الصهيوني لجهاز الأمن الخارجي الصهيوني(الـمـــوســـاد) فسيمكنه من الآن الـــعـــمــل لتنفيذ خـــطة إحـــتلال صــومـــالـيــلانــد بطريقة عــمـــلــيـة فبدلاً من أن يبدأ الموساد عمله التخريبي في عموم الصومال علي خريطة ورقـــيــة للــصـــومــال فسيبدأ عمله مباشرة بعد خديعة الإعتراف التي سعي إليها ســـفــهـــاء هرجيسة من الــمـــيــدان الـصـــومـــالـي للعبث في القرن الأفريقي(بمفهوم إدارة الرئيس كلينتون) وتحقيق الخطة الصهيونية لإحـــتــلال الـصــومـــال ذات المراحل الزمنية الثلاث خاصة أن منطقة الصومال بكياناتها الإنفصالية الثلاث للآن قابلة للفك والتركيب بمجرد العبث المخابراتي الصهيوني فعندك مثلاً قبيلة العفار وهي قبيلة سنية منتشرة في إثيوبيا وإريتريا وجيبوتي واجهت تهديدات متزايدة من جهات مرتبطة بإيران بما في ذلك شبكات تجنيد الحوثيين وشحنات الأسلحة الإقليمية وأفاد عفار إريتريا بشكل خاص بانتهاكات منهجية من قبل جبهة الشعب للديمقراطية والعدالة الحاكمة (PFDJ)بما في ذلك عمليات قتل واعتقالات تعسفية وتهجير قسري وقيود على سبل العيش مثل الصيد ووفقا لموقع Ynet News فقدعقد مؤتمر عفار في إثيوبيا من 28 إلى 30 ديسمبر 2025 وجمع شخصيات سياسية وممثلي الشباب والنساء وقادة دينيين وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان من جميع أنحاء إثيوبيا وإريتريا وجيبوتي وكان هدف التجمع إلى توحيد الجهود ضد القمع في إريتريا وتعزيز الروابط بين مجتمعات العفار عبر الحدود وأكد المندوبون أن إثيوبيا وجيبوتي يمكن أن توفرا الملاذ والدعم لعفار الفارين من الاضطهاد مع المساعدة في ترسيخ نفوذ القبيلة على المستوى الإقليمي ويمتد وطن عفار على ممر حساس جيوسياسيا على طول البحر الأحمر بما في ذلك منطقة دانكاليا في إريتريا ومضيق باب المندب الذي يقع مقابل أراض يسيطر عليها الحوثيون في اليمن وخلال الصراع الأخير في غزة أفادت التقارير بأن قوات الحوثيين أغلقت ممرات البحر الأحمر التي تؤثر على السفن الإسرائيلية والسفن التجارية ذات الصلة ووصف مصدر العفار الذي نقله ينيت نيوزالأزمة ليس فقط كقضية إنسانية بل أيضا كقلق استراتيجي مشيرا إلى أن النفوذ الإيراني وعدم الاستقرار الإقليمي يؤثران مباشرة على أمن البحر الأحمر وطرق التجارة الدولية وأضاف المصدر أن إسرائيل كدولة ديمقراطية ذات خبرة في أمن البحر الأحمر والجغرافيا السياسية الإقليمية لها موقع فريد لتقديم الدعم للعفر مما قد يساعد في إنشاء أطر حماية محلية والحد من التدخل الخارجي حتى دون الاعتراف الرسمي بكيانات سياسية جديدة وبينما تعود فكرة السعي للمشاركة الإسرائيلية إلى ما قبل اعتراف إسرائيل بالصومال في أواخر ديسمبر 2025 إلا أن هذه الخطوة عززت الاعتقاد بين الجماعات المهمشة في القرن الأوروبي بأن تل أبيب يمكن أن تلعب دورا بناء في معالجة المظالم المحلية مع دعم أمن البحر الأحمر الأوسع (موقع addisstandard.com في 13 يناير2026)هذا بالإضافة للدور التخريبي الإثيوبي المُعتاد والضعف المُتزايد للحكومة الفيدرالية في مقديشيو .
4 – يمر أكثر من 10٪ من التجارة العالمية عبر منطقة المحيط الهندي والبحر الأحمر وقناة السويس وخدمة لأغراض لوجيستيكية صهيونية فقد تكونت عقيدة صهيونية مدفوعة بنجاحات الكيان الصهيونية في إخماد جذوة العقيدة الإسلامية الحقة والعروبة لدي المربعات السكنية المحكومة ببضعة أسر خلفيتها عشائرية في عموم شبه الجزيرة العربية هذه العقيدة الصهيونية تضافرت مع الـــهـــنــد لقيادة مشروع لوجيستي يخدم أغراضهما مفاده إقامة مـــمـــر تــجـــاري دولي جديد يُنازع طـــريق الــحـــرير والــحــزام الــصـــيــني وقــــنـــاة الـسـويــس مـعـاً وأســـمـــيــاه الممر الاقتصادي الهندي والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) وهذا الممر تصاعدت أهميته لتبلغ حداً إستراتيجيا بسبب حـــرب غــــزة التي دمــــرت جوهر عقيدة الأمن الصهيوني خاصة حالة الأمان البحري التي نامت العسكرية الصهيونية علي وسادته طــويــلاً منذ هزيمة نظام عبد الناصر الذي جمع ثلة من الضباط الأفاقين المراهقين وأنقلب علي نظام ملكي حُوصر بإبتلاءات داخلية وخارجية مُختلفة وبعد تولي عبد الناصر سدة الحكم في مصر بصفة فرلادية خاض حرباً مع الصهاينة الذين كانوا قد أستولوا علي أم الرشراش فحولها لميناء علي البحر الأحمر لكنه حـــوصر عند مضيق تيران فأنتهز الصهاينة حرب بريطانيا وفرنسا ضد عبد الناصر بسبب تأمينه لقناة السويس فأشتركوا في هذه الحرب الثلاثية علهم يظفرون بغنيمة وهذا ما تحقق لهم فأحتلوا سيناء في مدة وجيزة من جيش هذا العسكري الجاهر المدعو عبد الناصر وقايضوه عبر الرئيس الأمريكي إيزنهاور فقالوا :ننسحب مقابل حق المرور البرئ بمضيق تيران وهو ما رضخ له هذا الرجل الذي أضاع الأمن القومي العربي منذ تولي أمر مـــصــر عام 1952 فأضاع من مصر السودان وفقد أمن الجناح الشرقي لمصر بهزيمته في 5 يونيو1967 ليترك مصر والعالم العربي ممزقاً مكشوفاً حتي اليوم فكانت أهم وأفدح نتيجة لما فعله هي إدمان الهزيمة فلم يُحاسب أحد أو يجرؤ علي مُحاسبته عن أفدح أخطاءه ولذلك وهذه ظاهرة سلوكية شاذة حوسب خلفه أنور السادات وعوقب بالإغتيال لإنتصاره في حــرب 6 أكتوبر1973 تلك الحرب التي أظهرت للعالم قبل الصهاينة أن مصر بها عسكريين من الطراز الحرفي الممتاز لذلك يمكنني أن أقول أن أول مســـاهمة في نـــشــأة العقيدة الصهيونية بـشـأن الــمـمـــرات اللوجيستيكية كانت نتيجة حـــرب أكتوبر1956 والكيان الصهيوني بادر بتطوير هذه العقيدة مع الهند بإبتداع فكرة قناة بن جويون التي كان الكيان يضع غـــزة فيها كنقطة إنطلاق تمر منها إلي ميناء حيفا ومنه لأوروبا وهذه القناة توقف التفكير فيها عملياً بسبب حرب غزة ثم جري تعديلها لتناسب الواقع ويبدو أن الهند إقترحت علي الكيان الصهيوني تطوير هذه الفكرة لإقامة ما سُمي بالممر الاقتصادي الهندي والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) الذي نقل العلاقات الهندية الصهيونية لمستوي إستراتيجي والمكسب الصهيوني من قرار الإعتراف بصوماليلاند هو أن هذا القرار عـــمــل علي تــأمين نـــسبي لهذا الممر فصوماليلاند بحريا تطل علي المحيط الهندي الذي يبدأ منه علي الساحل الشرقي للــهــنـد مـمـر IMEC فالكيان الصهيوني سيستخدم صوماليلاند نقطةإرتكاز عــســـكـــريـة وأمنية ولوجيستيكية لخجمة تحقيق عدد من الأهداف الإقتصادية / التجارية / العهسكرية والأمنية والمحصلة أن قرار الإعتراف الصهيوني مكسب من هذه الزاوية للرؤية .
– أشار الرئيس الصومالي أيضا إلى اهتمام إسرائيل بالسيطرة على الممرات المائية الاستراتيجية التي تربط البحر الأحمر والخليج وخليج عدن كجزء من هجوم إسرائيلي أوسع في غرب آسيا والبحر الأبيض المتوسط وقد أشار موقع transition-news.org في3 يناير2026 أن منطقة دول القرن الأفريقي تحتل موقعا استراتيجيا على الطرق البحرية الرئيسية التي تربط البحر الأحمر ومضيق باب المندب والمحيط الهندي وهي طرق أساسية لصادرات الطاقة الخليجية والتجارة العالمية أي توسع في البنية التحتية لإنتاج وتصدير الطاقة في المنطقة سيزيد من الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر لذا يمكن تأطير تطوير الطاقة في المنطقة على أنه يساهم في المصالح الأمنية المشتركة مع دول أخرى مثل دول الخليج مما يعزز سلامة مسارات الملاحة لكن المخاطر المرتبطة بإنتاجها كبيرة فالمؤسسات الضعيفة والتفتت السياسي والتحديات الحوكمية غير المحلولة تثير خطر أن تعمق عائدات النفط والغاز عدم المساواة أو تغذي المنافسة بدلا من التنمية ولذلك ستعتمد قدرة المنطقة على تحويل إمكانات الموارد إلى نمو واسع النطاق أقل على حجم الإنتاج وأكثر على الحوكمة والشفافية والتخطيط طويل الأمد كذلك هناك احتمال تطوير النفط والغاز في منطقة دول القرن الأفريقي هو احتمال وشيك مع تداعيات تتجاوز الجيولوجيا والاقتصاد حتى قبل أن يتحقق الإنتاج واسع النطاق فإمكانات الهيدروكربونات في المنطقة لديها القدرة على إعادة تشكيل مسارات التنمية والتكامل الإقليمي والعلاقات مع القوى الطاقية المجاورة وخاصة دول الخليج العربي .
الــــخـــــســــــائـــــــر :
1- عندما وقعت إثيوبيا مذكرة تفاهم مع حكومة أرض الصومال المزعومة في الأول من يناير 2024 بشأن منح 50 كم مربع في محيط ميناء بربرة لتقيم ميناء إثيوبي يكون منفذاً بجريا دائماً لإثيوبيا مقابل نسبة من أرباح الخطوط الإثيوبي ووعد آجـــل أو في أجل غير مُسمي وغـــامض بالإعتراف بصوماليلاند لم يتوقع أو يدر في خلد مُتخذي القرار الإثيوبي في شــان إستراتيجية النفاذ البحري الإثيوبية أن الكيان الصهيوني سُيقرر وينفذ قبلهم إستراتيجية مزدوجة أخري تتكون من إستراتيجيتي النفاذ العسكري/ الأمني والجيوسياسي في صوماليلاند ونتيجة لهذا الفارق في توقيت النفاذ والوصول الدبلوماسي الفعلي للكيان الصهيوني البعيد جداً عن صوماليلاندا إلي هرجيسة والتأخر النسبي للوصول الدبلوماسي الكامل لإثيوبيا لقريبة والمُتاخمة لصوماليلاند سيؤدي إن عاجلاً أو آجلاً لميلاد روح تنافسية ربما كانت شرسة بين تل أبيب وأديس أبابا في هرجيسة أو أن تخضع أديس أبابا لتل أبيب وتصبح كعملاء هرجيسة مجرد خادم للسادة الصهاينة وربما ساء الوضع أكثر وأصبح تواجد الصهاينة وإستقرارهم في هرجيسة تهديد لمقديشيو وأديس أبابا علي السواء وأستطاعت تل أبيب أن تدير الصراعات والسياسات الإثيوبية داخلياً وخارجية وبالطبع فمن بين الأسباب التي أدت إلي الوصول الصهيوني الدبلوماسي المبكر نسبياً لصوماليلاند هو قرارالإعتراف الصهيوني الرسمي بنظام غير مكتمل السيادة كالذي في هرجيسة والذي ساعد تل أبيب علي هذا أن الكيان الصهيوني مـــُتحرر من المحافظة علي التوازنات مع دول وكيانات القرن الأفريقي وهي ميزة ليست في حوزة إثيوبيا بالطبع يُضاف إلي هذا علاقة الداخل الُأثيوبي ومجريات أموره بعلاقات الأثنية بين المجموعات الأثنية المختلفة به والتي في داخل إثيوبيا وتأثير ذلك علي الإستقرار الداخلي المُفتقد في إثيوبيا فهنا في إثيوبيا حالياً دورة جديدة من عدم الإستقرار فمثلاً في 3 فبراير2026 وفي خطاب أمام البرلمان هاجم رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد الجيش الإريتري لارتكاب الفظائع خلال الحرب التي استمرت عامين في شمال تيجراي والتي انتهت في 2022 عندما قاتلت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي ضد المقاتلين التيجرايين المحليين للسيطرة على تيجراي التي تحد إريتريا كما اتهمت وزارة الخارجية الإثيوبية مؤخرا إريتريا بتغيير ولاءاتها في تيجراي مما أثار مخاوف من تجدد الصراع في المنطقة وقد أكد هذا المناخ العدائي موقع globalpost.com في3 فبراير 2026 الذي أشار إلي أنه في وقت سابق من فبراير2026 ادعى رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أن جارته إريتريا ترسل أسلحة إلى المتمردين في منطقة الأمهرة في إثيوبيا واتهم أبي أيضا إريتريا بدعم جبهة تحرير شعب تيجراي وهي قوة سياسية مهيمنة سابقا خاضت حربا استمرت عامين مع الحكومة الإثيوبية وقد نفى القادة الإريتريون فورا هذه الاتهامات واتهموا إثيوبيا بـ “رفع أعلام كاذبة لتبرير الحرب التي كانت تتوق لشنها منذ عامين طويلين وقال الموقع ” أن الخطر الآن هو أن زعيمين مستعدين لهجمة بالنار قد يشعلان بسهولة حربا تجتاح كامل القرن الأفريقي وما بعده ” والآن يزيد آبي من نفور إريتريا بزعمه أن بلاده يجب أن تسيطر على ميناء عصب الإريتري الذي يبعد 40 ميلا عن الحدود الإثيوبية آبي مُصرعلى أنه “لا ينوي الدخول في حرب مع إريتريا.” “على العكس نحن مقتنعون بأن هذه القضية يمكن حلها سلميا” وقال “ومع ذلك فإن طلب إثيوبيا للوصول إلى البحر لا رجعة فيه.” فلسنوات كان آبي في حالة حرب مع مجموعات أخرى داخل حدوده مما هدد وحدة إثيوبيا الهشة فعلى سبيل المثال كانت الحكومة تقاتل المتمردين في أوروميا وأمهرة ومنطقة الصومال إلى جانب المجموعة التيجرانية المنقسمة وتدعم إريتريا متمردي فانو في أوروميا وربما متمردين آخرين وفي الوقت نفسه عززت إريتريا علاقاتها مع مصر مؤخرا حيث أعرب الرئيس المصري مؤخرا عن “التزامه الراسخ بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها.” علماً بأن مصر حاليا في خلاف مع إثيوبيا حول سد عصر النهضة الإثيوبي الكبير ويقول المحللون إن كل هذا يضع إثيوبيا في موقف ضعيف وأكد ذلك المحلل المقيم إثيوبي زهيرون هيلو لمجلة وورلد بوليتيكس ريفيو فقال : “القوات (الإثيوبية) ليست مستعدة لحرب جديدة وإثيوبيا معزولة في المنطقة” مضيفا أنه بالإضافة إلى التوترات مع مصر وإريتريا لا تزال علاقات إثيوبيا مع الصومال معقدة و”في هذا السياق ستكون الحرب الجديدة كارثية.” ومؤخراً وكما أكد موقع www.crisisgroup.org في 3 فبراير 2026 فقد شهدت منطقة تيجراي في شمال إثيوبيا تجدد القتال مما أثار مخاوف من احتمال عودة الحرب في 26 يناير 2026 إذ تحركت قوات الدفاع في تيجراي (TDF) الجناح المسلح لحزب تيجراي الحاكم (جبهة تحرير شعب تيجراي أو TPLF إلى الأراضي المتنازع عليها في تسيلمتي في شمال غرب تيجراي واشتبكت مع القوات الفيدرالية والميليشيات من منطقة أمهرة المجاورة ثم في 29 يناير دخلت قوات الدفاع الذاتي كوريم وألاماتا في منطقة رايا بجنوب تيجراي وهي منطقة أخرى محل نزاع دون مقاومة اتحادية واضحة وقد ردت الحكومة بإلغاء جميع الرحلات إلى تيجراي وفي 31 يناير نفذت الهجمات بطائرات بدون طيار على مركبتين في الجزء المركزي من المنطقة و في اليوم التالي اشتكى زعيم تيجراي تاديسي ويريدي من أن أديس أبابا بدأت “شيئا يشبه حربا شاملة” وأعلن أن قوات الدفاع الذاتي ستنسحب من تسيلمتي لتهدئة الموقف وحسب هذا الموقع تشير التصاعدات الأخيرة في شمال إثيوبيا إلى احتمال عودة الأعمال العدائية خاصة فيما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها حتى لو ثبت أن هذا الإتجاه قد تم احتواؤه في أخطر السيناريوهات فقد يؤدي تصاعد الصراع إلى إعادة إثيوبيا وإريتريا إلى الحرب لذا يجب على الوسطاء الإقليميين لاتفاق بريتوريا وكينيا وجنوب أفريقيا ونيجيريا إعادة التواصل مع الطرفين لمنع انهيار اتفاق السلام المتذبذب .
الخلاصة أن المنافسة بين إثيوبيا والكيان الصهيوني ســتولد مع الأيام أو الشهور القادمة وستكون منافسه أقرب للصراع منها للمنافسة التقليدية لأنها بين ضعيف قريب(إثيوبيا) وربما متواجد داخل الجسم الجغرافي موضوع المنافسة (داخل صوماليلاند) وبين قوي بعيد لكنه مدعوم من قوي عظمي ولهذا سينتج عن الإعتراف الصهيوني بصوماليلاند ميلاد منافسة شديدة المرارة بين تل أبيب وأديس أبابا في صوماليلاند وربما تؤثر ســلــبــاً علي التحالف القوي نسبياً المُتقادم والقائم حتي الآن بين تل أبيب وأديس أبابا .
2- يــخــســر الكيان الصهيوني بقرار الإعتراف بصوماليلاند ســمــعـتـه الدولية كدولة مؤسسات لديها مؤسسة ديبلوماسية قصيرة العمر فقد نشأت بقيام دولة الكيان الصهيوني في 15 مايو 1948بناء علي قرار من الأمم المتحدة وهاهو الكيان الصهيوني نفسه في 26 ديسمبر2025 يزدري القانون الدولي بالإعتراف بدولة لا تعترف بها الأمم المتحدة ولا الإتحاد الأفريقي هذه الخسارة مُضاف إليها خسارة قطاع مهم في الرأي العام العالمي خاصة الشباب ويحاول الكيان الصهيوني بإستخدام الأصول الإعلامية التي يملكها في العالم وتلك الموالية في الغرب إصطناع واقع لمكانة الكيان الصهيوني بأنه يستعيد ما خسره ويتحرك في أفريقيا والعالم وهذا مُجاف تماما للواقع الحقيقي ففي جنوب أفريقيا مثلاً أدي قرار الكيان الصهيوني بالإعتراف في 26 ديسمبر2025 بصوماليلاند إلي إتساع وتعميق الرفض الأفريقي شعوبا وحكومات للكيان الصهيوني مع إستثناءات محدودة فجريمة الإبادة الجماعية للفلسطينيين التي وجهتها الجنائية الدولية وتقدمت بها دولة أفريقية مُستقلة بالفعل وليس بالأسم هي جنوب أفريقيا التي كان لجنوب أفريقيا فضل قيادة أفريقيا والعالم والمنطق السليم لإشاعـــة الإشــمــئــزاز الدولي من الكيان الصهيوني فقد أدي ذلك الوقف الجنوب أفريقي مع إضافة الــخـــروج الصهيوني الــمـــُســـتـــفــزعن جـــادة القانون الدولي في 26 ديسمبر2025 عندما أعترف الكيان الصهيوني رسمياً بجمهورية صوماليلاند المزعومة وهو قرار أكد للأفارقة حكومات وشعوب إلا قليلاً أن الكيان الصهيوني في منشأه ماهو إلا “حــــالــة خــــروج” أيضاً عن جـــادة القانون الدولي والبرهانين علي ذلك كانا حرب الإبادة الإنسانية في غـــزة والإعتراف الصهيوني بصوماليلاند ولإن جنوب أفريقيا ليست دولة يحكمها مهرجون بل رجال مــؤمنون بالمبادي إيمانهم بالله سبحانه وتعالي وبإنسانيتهم فقد ضحت وأزدرت أي إغراءات تؤدي بها إلي الإنحراف عن جادة الطريق الإنساني المنطقي في دعم الحرب حرب القيم الحقة أمام الزيف والباطل وخسرت الكثير في هذه الحرب وكسبت قلوب وعقول البشر الأسوياء وفي النهاية وجدنا الصهاينة تعتمل أرواحهم -إن كان لهم أرواح – تعتمل غلاً وحقداً علي جنوب أفريقيا لدرجة أن القائم بالأعمال الصهيوني تصرف في جنوب أفريقيا تصرفات أخرجته عن رشده الدبلوماسي فقررت حكومة جنوب أفريقيا طــرده وإمهاله 72 ساعة للخروج من البلاد فقد أعلنت جنوب أفريقيا في 30 يناير2026 أن القائم بالأعمال الإسرائيلي أرييل سيدمان شخصية غير مرغوب فيها وأمرت بمغادرته البلاد خلال 72 ساعة ثم أعلنت إسرائيل لاحقا عن إجراء متبادل وقد أثارت هذه الخطوة تساؤلات حول سبب حدوث الطرد وما الذي دفع بالتوترات الطويلة الأمد بين جنوب أفريقيا وإسرائيل إلي الواجهة وما إذا كانت العلاقات قد تتدهور أكثر ففي بيانها قالت إدارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا إن القرار جاء بعد “سلسلة من الانتهاكات غير المقبولة للأعراف والممارسات الدبلوماسية” من قبل سيدمان والتي قالت إنها تشكل “تحديا مباشرا لسيادة جنوب أفريقيا وأضافت أن الانتهاكات تشمل “الاستخدام المتكرر لمنصات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية الرسمية لشن هجمات مهينة ضد الرئيس سيريل رامافوزا” و”فشلا متعمدا” في إبلاغ الوزارة بزيارات مزعومة لكبار المسؤولين الإسرائيليين ومع ذلك لم تحدد الوزارة الحوادث الفردية ووفقا لتقارير إعلامية جنوب أفريقية نشرت السفارة الإسرائيلية على منصة التواصل الاجتماعي X في نوفمبر2025 من 2025 أن سعي جنوب أفريقيا لاتخاذ إجراءات قانونية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية قد أهدرت ملايين الراند ووصفت السفارة هذه الخطوة بأنها “صفر بالمئة في قيمتها للجنوب أفريقيين” و”مسرح سياسي 100٪ وفي وقت لاحق من نفس الشهر وبعد أن رد رامافوزا بأن مقاطعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقمة مجموعة العشرين في جوهانسبرج “لن تنجح” نشرت السفارة الصهيونية رسالة أخرى تصف التصريح بأنه “لحظة نادرة من الحكمة والوضوح الدبلوماسي” من الرئيس الجنوب أفريقي وهو تعليق اعتبرته وسائل الإعلام المحلية على نطاق واسع ساخرا وفي وقت سابق من هذا يناير2026 زار ديفيد سارانجا وهو مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية والسفارة الإسرائيلية عدة مؤسسات طبية وجامعة والتر سيسولو في مقاطعة الكيب الشرقية بجنوب أفريقيا دون إذن مسبق كما التقى بحوالي 50 قائدا محليا لمناقشة التعاون في مجالات الزراعة والصحة والتعليم وفي هذا قال رئيس وزراء الكيب الشرقي أوسكار مابويان إن الزيارات غير المصرح بها انتهكت البروتوكول الدبلوماسي وتبدو محاولة لتقويض سيادة جنوب أفريقيا ويعتقد المحللون أن قرار جنوب أفريقيا بطرد سيدمان قد يكون مرتبطا بهذه الحوادث لأن جنوب أفريقيا قالت إن تصرفات سيدمان “انتهاك جسيم للامتياز الدبلوماسي وانتهاك جوهري لاتفاقية فيينا” مضيفة أنها قوضت بشكل منهجي الثقة والبروتوكولات الضرورية للعلاقات الثنائية وحثت الوزارة إسرائيل على التأكد من أن سلوكها الدبلوماسي المستقبلي سيحترم جنوب أفريقيا والمبادئ الراسخة للمشاركة الدولية. (english.news.cn في31 يناير2026) وعلق هذا الموقع فاضاف أنه لطالما كانت العلاقات بين جنوب أفريقيا وإسرائيل متوترة ومرجع ذلك إلى حد كبير إلى دعم جنوب أفريقيا الصريح للقضية الفلسطينية منذ التسعينيات فقد قال الرئيس الجنوب أفريقي السابق نيلسون مانديلا ذات مرة: “حريتنا غير مكتملة بدون حرية الفلسطينيين ” والمدهش أن الولايات المتحدة أثارها القرار الجنوب الأفريقي فموقع www.reuters.com في 4 فبراير3026 أحال علي متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قوله :إن الولايات المتحدة أدانت في 3 فبراير 2026 قرار جنوب أفريقيا بطرد أكبر دبلوماسي لإسرائيل الأسبوع الماضي واصفا خطوة الدولة الأفريقية بأنها جزء من إعطاء الأولوية لـ “سياسة المظالم”ولم تعلق سفارة جنوب أفريقيا في واشنطن على الفور وقال تومي بيجوت نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية على قناة X: “طرد دبلوماسي لكشف علاقات حزب المؤتمر الوطني الأفريقي مع حماس وغيرها من المتطرفين المعادين للسامية يضع الأولوية لسياسة المظالم على حساب مصلحة جنوب أفريقيا ومواطنيها”كما اشار موقع هاأرتس www.haaretz.com في 3 فبراير2026 تحت عنوان : “العداء المفرط تجاه إسرائيل / يهود جنوب أفريقيا عالقون في رياح جانبية لحرب دبلوماسية متصاعدة ” وأوضح هذا الموقع أن القادة اليهود في جنوب أفريقيا ينددون بخطوة بريتوتيا ووصفتها بأنها “متهورة ومتطرفة وجدية” بعد إعلان مبعوث إسرائيل شخصا غير مرغوب فيه، مما دفع القدس إلى طرد مبعوث جنوب أفريقيا المقيم في رام الله. مع تصاعد عداء المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم، سعى شخصيات المعارضة إلى قنوات بديلة للتواصل مع إسرائيل، بينما قد يعتبر المؤتمر الوطني الأفريقي أن تواصل إسرائيل مع زعيم قبلي هو “القشة الأخيرة” ومن كيب تاون – يقول مجلس النواب اليهودي في جنوب أفريقيا إنه “سيتحدى على جميع المستويات” قرار وزارة الخارجية بإعلان أن أكبر دبلوماسي لإسرائيل في البلاد شخصا غير مرغوب فيه.
3- لو كان القرار الصهيوني المُتخذ بالإعتراف الصهيوني في 26 ديسمبر2026 بصوماليلاند قد تم إتخاذه قبل أول يناير 2024 تاريخ مذكرة إثيوبيا مع صوماليلاند بشأن إمتياز حيازة 20 كم مربع في محيط ميناء بربرة بصوماليلاند لكان قد أحدث جلبة سياسية أقل قليلاً ولو لم يُتخذ من الأساس ودخل الكيان الصهيوني بدون إعتراف بصوماليلاند لكان رد الفعل أقل وأقل ولكان دراويش العمالة في هرجيسة الديموقراطية قبلوا الدخول الصهيوني المُجرد من الإعتراف بهم فهم راضون بأي دولة تطرق بابهم لمجرد أن يُلقي عيهم تحية الصباح أو المساء فسيجذبونه من ذراعه ليستضيفوه بكل حفاوة وإثيوبيا وغيرها فعلوا ذلك فلهم في هرجيسة مجرد مكاتب تمثيل لــبضع دول تائهة في الـــمـجرة كالأذناب الفضائية منها تايوان أسست مكاتب التمثيل تلك بدون إعتراف سياسي رسمي بدولة مزعومة أسمها صوماليلاند ولذلك فقد أدت إساءة توقيت إتخاذ هذا القرار الصهيوني المُجرم بتجشم الكيان الصهيوني وخادمه الخانع المدعوبالإمارات المتحدة تلك الدولة القزمة الوهمية المُتسخة بأوحال الخيانة اليومية تـــكـــلــفــة بلا عــــائـــد وتم طرده أي الإمارات من مقديشيو ومعها كل إتفاقياتها أوراقها ممزقة شــر ممزق في يدها الغير كميتورة فقد كان قرار طرد مقديشيو بتر ليدها اليمــنــي التي كانت تعبث في الصومال الفيدرالي لحساب الكيان الصهيوني لا لحساب الإمارات وبالتالي فقد كان القرار الصهيوني بالإعتراف بصوماليلاند قراراً مُتجاهلاً لمبدأ يعلمه محاسبي التكاليف وهو مبداً : الــعـــائــد علي التــكـــلــفــة فهذا المبدأ تجاهله تماماً مُتخذ القرار السياسي الصهيوني “ولا جل من لا يسهو !!! ” فقد تجاهل الصهيوني مصالح خادمــه المُهان دائماً : أي الإمارات وكلها يتم تحقيقها من أجل الكيان الصهيوني وتجاهل إرتدادات حرب الموانئ الدائرة بفعل هذا الخادم وتجاهل الأعمال الشريرة التي ينفثها وكيله المخلص : إثيوبيا جاعلاً نصب عينيه الوصول لمن يضرب الكيان الصهيوني يوميا علي قفاه (حـــوثـــيــن الـــيــمــن الـــســعــيــد)أمام العالم والأهم أمام من إعتقد وأدمن الإعتقاد بأن القوة العسكرية الصهيونية غاشمة باترة وأتضح أن قوة الكيان الصهيوني بشكل ما كقوة الجيوش العربية معدومة الـعـافـيـة والنصر لولا الدعم الأمريكي المباشر الذي تقدمه الولايات المتحدة بوازع من إيمان المجئــيــين بصحائف تـــرهـــات ســـفـــر أشـــعـــيــا التي تلاها رئيس الوزراء الصهيوني الآفــل سياسياً بنيامين نتنياهو في بـواكـيـر حــرب غـــزة عدسات التلفاز لذلك ففي الحسابات الختامية أن قدوم الصهاينة لصوماليلاند عبر قرار مُكلف بالإعــتراف الصهيوني السياسي بجمهورية صوماليلاند المزعومة قــــرار مـــخـــصـــوم منه خروج الإمارات من جمهورية الصومال الفيدرالية الكيان الرسمي الجامع لعموم الصومال والمعترف به من قبل الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي فالإمارات حالياً ليست في صحتها المُعـتـادة فهي طريحة الفراش وأضطرت إلي التغيب عن العمل القذر في جزء مهم من القرن الأفريقي وهو الجزء الأهم والسبب وراء ذلك المواجهة السعودية المباشرة وتلك المُستترة من مصر وتركيا وأرتريا للإمارات في القرن الأفريقي والسبب الرئيسي الدور السياسي المتورم في اليمن الذي أداه الإماراتيون خارج النص المتفق عليه مع السعوديين مما أشعر السعوديين أن دور الإمارات ليس قاصراً علي اليمن بل هو دور يحيط جغرافياً وجيوسياسياً بالسعودية من أجل تفتيتها وعندما تنبهت السعودية كان لزاماً عليها أن تبتر يمني الإمارات في اليمن والسودان والصومال لتعود الإمارات لإحدي إماراتها لتنزوي في أحد إركانه المُعتمة وتحمد الله سبحانه وتعالي علي السلامة ولو أن هؤلاء لا يعرفون للحمد علي النعمة ســـبــيــلاً .
كما أن موقع adf-magazine.com في 3 فبراير2026 أورد أن نزاع الموانئ بين إريتريا وإثيوبيا قد تصاعد فقد أشعلت اتهامات تهريب الأسلحة حربا كلامية جديدة بين إريتريا وإثيوبيا ويهدد هذا النزاع المستمر بجذب القوى الإقليمية وإعادة القرن الأفريقي إلى الصراع ففي 14 يناير2026 قالت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية إنها اعترضت شاحنة في وولديا تحمل 57,000 طلقة ذخيرة وادعى المسؤولون الإثيوبيون أن الذخيرة جاءت من إريتريا وكانت تشحن إلى فانو وهي ميليشيا أمهرة عرقية تخوض حربا ضد حكومة إثيوبيا و قد رد وزير الإعلام في إريتريا بغضب قائلا إن الاتهامات كانت “علم كاذب” وذريعة لغزو إريتريا واستعادة الوصول إلى البحر الأحمر وأضاف الرئيس الإريتري إسياس أفوركي أن بلاده لا تريد الحرب لكنه قال: “نحن نعرف كيف ندافع عن أمتنا ” وقد تصاعدت التوترات بين البلدين في الأشهر الأخيرة مع إعلان إثيوبيا رغبتها في الاستيلاء على ميناء عصب في شرق إريتريا وكان هذا الميناء جزءا أساسيا من اقتصاد إثيوبيا حتى عام 1991 وعندما حصلت إريتريا على استقلالها تركت إثيوبيا محاصرة باليابسة وعــصــب ميناء عميق بسبعة أرصفة يستخدم اليوم بشكل محدود على الرغم من أن الميناء يبعد فقط 75 كيلومترا عن الحدود الإثيوبية إلا أن إثيوبيا تنقل 90٪ من حركة موانيها عبر جيبوتي وقد أجج وسائل الإعلام الرسمية والسياسيون الإثيوبيون غضب الجمهورالأرتري قائلين إن الميناء يجب أن يُعاد بحق وقال اللواء تيشوم جيميتشو وهو صوت بارز في قوات الدفاع الوطني الإثيوبي إن السيطرة على الميناء “أصبحت مصلحة لبقائنا وتستحق دفع أي ثمن” وقال رئيس الوزراء أبي أحمد إن “الخطأ” المتمثل في فقدان الوصول إلى البحر الأحمر سيتم “تصحيحه” وهذا النزاع يجذب قوى خارجية ففي ديسمبر 2025 أفادت صحيفة ذا ناشيونال التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها أن مصر وقعت صفقة لترقية ميناءعصب وتوسيع قدرته على إنشاء أرصفة للسفن الحربية ورد أن مصر وقعت صفقة مماثلة مع جيبوتي لتوسيع ميناء دورالة وتتضمن كلا الاتفاقين ترقيات للبنية التحتية للسماح للسفن الحربية المصرية بما في ذلك المدمرات والغواصات وناقلات الجنود والمروحيات بالتزود بالوقود والإمداد في الميناءين حسبما ذكرت صحيفة أديس ستاندرد.
4 – في تقديري أن إعتراف الكيان الصهيوني بنظام صوماليلاند المزعوم من المرجح أن يدفع السودان للتنصل من المرحلة التمهيدية التي أُنجزت في التطبيع مع الكيان الصهيوني خشية أن يكرر حالة صوماليلاند في السودان ويعترف بدولة في دارفور مثلاً يؤسسها الدعم السريع بعون إماراتي ذلك أن حركة السودان بإعلان تنصله من خطيئته التي أقترفها في أوغندا ستكون أكثر حرية لو أنه أعلن تراجعه عن أي ميل لإستكمال التطبيع مع الصهاينة فبفرض إنتصار فريق البرهان علي الدعم السريع فإن إستمرار البرهان في غيه بإستكمال التطبيع فيه خطر ماحق علي الأمن السوداني خاصة والكل يعلم مدي متانة العلاقة العضوية بين الكيان الصهيوني والكيان الوظيفي في الإمارات ففي هذه الحالة سيقوم الكيان الصهيوني لو إستكمل السودان خطيئة التطبيع مع الصهاينة بإختراق الأمن السودان المُنهك بفعل عمله المتواصل في حرب فريق البرهان مع الدعم السريع ويواصل من الداخل تخريب الدولة السودانية بتمويل من الإمارات أيضاً وفي هذه المرة لا يلومن السودان إلا نفسه فهو في هذه المرة من إستقدم القوي الشريرة إلي داخله …فلا ننسي أن السودان دخل ســلة التطبيع الصهيونية طواعية وبأقل مجهود صهيوني ممكن عندما إلتقي البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني رئيس وزراء الكيان الصهيوني في فبراير 2020 بترتيب من الرئيس الأوغندي خلسة دون علم مجلس الوزراء السوداني !! وعلي السودان علي الأقل في فترة ما بعد الإنتصار في حربه مع الدعم السريع أن يتخذ إجراءات مستقبلاً تعني تراجعه عن التطبيع مع الصهاينة فدخول الصهاينة للسودان بناء علي إستكمال مسيرة التطبيع التي بدأت في أوغنداعلي فرض حسم المعركة مع الدعم السريع المدعوم من الإمارات وبالتبعية من الكيان الصهيوني تعرض أمن السودان الذي في فترة نقاهة – مابعد الحرب – لمزيد من الأخطار منها تكرار دورة حرب جديدة مع جنوب السودان أو الدعم السريع ثانية وهناك خشية في المستقبل أن يبادر الكيان الصهيوني ليعترف بنظام الدعم السريع لو دانت له دارفور في الحرب الجارية والتي تدعم فيها الإمارات خادم الصهاينة المجتهد الأمين فريق الدعم السريع في هذه الحرب فلا بأس أن يكرر الكيان الصهيوني ما فعله في صوماليلاند علي الأقل من باب ردالإعتبار للإمارات وفي نفس الوقت خدمة أغراض الصهاينة الذين يدعمون أي مجموعات إنفصالية خاصة تلك المُحيطة بدائرة أمن الكيان الصهيوني في الشرقين الأدني والأوسط ودائرة القرن الأفريقي الكبير وبها السودان …. فمن غير المُستبعد في حالة إعلان الدعم السريع فصل دارافور عن السودان أن يُسارع الصهاينة بالإعتراف بالنظام في دارفور قد يكون هذا الأمر مُستبعد عملياً لكنه أمر مُتصور نظرياً فهذا سيناريو مرعب لفريق البرهان .
– لذلك أري أن إعـــتراف الكيان الصهيوني بنظام مزعوم فاقد الأهلية الدولية كالذي في هرجيسة ودفاع المندوب الأمريكي الدائم في الأمم المتحدة عن الكيان الصهيوني لإعترافه بصوماليلاند أشـــاع مــنــاخ من الـــخـــشــية لدي الدول الـــهـــشــة أو التي تواجه تمرد إنفصالي كالدعم السريع في السودان لـــئــلا يكرر الكيان الصهيوني / أو غيره نفس السلوك في حالات أخري .
– من جهة أخري فمن المرجح أن يكون لفقدان الإمارات بعض أو كل الموانئ الصومالية تأثير مباشر على مسار الحرب الجارية في السودان هناك حيث اعتمدت الإمارات على هذه الموانئ لتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة والمرتزقة ويتعزز ذلك من خلال تقدم الأدوار السعودية ومصر على حساب النفوذ الإماراتي في الساحة السياسية وقد لا يحدث هذا التراجع بدون مخاطر فمن المتوقع حدوث رد فعل عنيف يائس من أبوظبي وتل أبيب قد يتجلى في محاولات لفتح جبهات جديدة داخل الصومال نفسه بين الصومال وجوبالاند وبونتلاند والوسط أو في فتح جبهة جديدة في شرق السودان عبر إثيوبيا حيث لدى الإمارات معسكرا بسعة 10,000 شخص لتدريب المرتزقة المجندين من إثيوبيا وجنوب السودان والساحل وحتى كولومبيا ومثل هذه التطورات المتوقعة ستزيد من تفاقم الظروف العسكرية والسياسية والإنسانية وتشكل أخطر تهديد للأمن القومي السوداني وهذا الكلام صحيح إلي حد بعيد ففي جنوب السودان تزامن ذلك مع إعلان الجيش الجنوبي السوداني بعد خسائر إقليمية في الأسابيع الأخيرة عن عملية عسكرية كبرى ضد قوات المعارضة مما أثار مخاوف على سلامة المدنيين ففي بيان في 25 يناير2026 قال المتحدث باسم الجيش لول رواي كوانج إن عملية السلام الدائم ستبدأ حيث أمر المدنيين بإخلاء ثلاث مقاطعات في ولاية جونجلي(بولاية بحر الجبل) فورا ووجه مجموعات الإغاثة للمغادرة خلال 48 ساعة قال كوانج لوكالة أسوشيتد برس في26 يناير2026إن العملية تهدف إلى استعادة المدن التي استولت عليها قوات المعارضة مؤخرا و”إعادة فرض النظام والقانون” وقال وزير الإعلام أتني ويك أتني للصحفيين في جوبا في27يناير2026 “البلاد ليست في حالة حرب فنحن فقط نوقف تقدم قوى المعارضة”ومع ذلك جاء ذلك بعد أيام من تصوير قائد كبير في جيش جنوب السودان وهو يحث قواته على قتل المدنيين وتدمير الممتلكات في هجوم جونجلي مما أثار توبيخا من الأمم المتحدة وغيرها( www.aljazeera.com في28 يناير2026).
-لا يمكن فهم هذا القرار بمعزل عن الدور المتزايد للإمارات في المنطقة سواء من خلال دعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي في شرق اليمن أو من خلال تدخلها غير المباشر في السودان هذه الساحات التي غالبا ما تعامل كمنفصلة تشكل بشكل متزايد مسرحا واحدا مترابطا للعمليات داخلها، تعمل إسرائيل بالتنسيق مع أبوظبي على مشروع إعادة هيكلة أمنية وسياسية وقد تم توضيح هذا التوجه في تقرير بثته قناة i24NEWS الإسرائيلية الناطقة بالعربية استشهد بمصادر مطلعة أكدت مشاركة الإمارات في المحادثات التي أدت إلى اعتراف إسرائيل بأرض الصومال ووفقا لمصادر متعددة فإن وكالة الاستخبارات الإسرائيلية، الموساد تحت قيادة مديرها ديفيد برنيا تدير لسنوات بهدوء قناة مباشرة مع الصوماليلاند لسنوات أجريت هذه الرحلة دون غطاء دبلوماسي علني وشملت التنسيق الاستخباراتي وترتيبات أمنية ومقدمات سياسية مهدت الطريق للاعتراف الرسمي ويتزامن توقيت الإعلان مع تزايد القلق في تل أبيب بشأن توسع القدرات العسكرية للحركة الحوثية اليمنية خاصة في الصواريخ والطائرات المسيرة والعمليات البحرية والمعادلات الردع الجديدة التي فرضتها هذه القدرات على البحر الأحمر ومضيق باب المندب وفي هذا السياق ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن إسرائيل مثل الولايات المتحدة وتراقب الصومال عن كثب بسبب ساحلها الطويل وموقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي وقربها من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ووصفت الصحيفة تعزيز العلاقات مع أرض الصومال بأنه “مضاعف للقوة في الحرب ضد الحوثيين” ووصف وزير الشات الإسرائيلي أميخاي شكلي هذه الخطوة بأنها “إنجاز كبير” في مواجهة الحوثيين ومن جانبها جادلت معاريف بأن أهمية الاعتراف تتجاوز المجال الدبلوماسي مشيرا إلى جغرافية أرض الصومال يضع ميناء بربيرة على خليج عدن إلى جانب مطار قريب يضم أحد أطول المدارج في أفريقيا صوماليا في موقع حرج يطل على أحد أهم طرق التجارة البحرية في العالم .
5- إعتراف الكيان الصهيوني بصوماليلاند في هذا التوقيت الصعب لإثيوبيا حيث تشهد إديس أبابا دورة جديدة من عدم الإستقرار الداخلي مع التيجراي وربما مع أرتريا كذلك لكن لأسباب أخري منها أطماع إثيوبيا في إسترجاع ميناء عصب الأرتري للإستمتاع الحرام بموانئ الغير مجاناً أو بثمن الدم بسبب الذهاب مع أرتريا إلي حافة الجبل الشاهق لمواجهة عسكرية دموية جديدة أيضاً غير مُتيقن إيهما سيكون الأكثر خسارة هذا الإعتراف أثار لدي الإثيوبيين مشاعر الفقدان المُحتمل لمجموعة من الحوافز التي كان يمكن لإثيوبيا تحقيقها أو حيازتها لو كانت هي التي إعترفت بصوماليلاند أولاً وبالتالي فالوصول الصهيوني لهرجيسة ومعهم صك الإعتراف بلإنفصاليي هرجيسة أستبدل الحواز بمخاوف فالإثيوبيين مع أنهم وكلاء الكيان الصهيوني في عموم شرق أفريقيا ولهم حظوة لدي الكيان نظراً لدخول الفلاشا الإثيوبيين كمكون في العجينة الديموجرافية اليهودية بالكيان الصهيوني لكن هذا لن ينفي خسارة الإثيوبيين السباق نحو صوماليلاند أمام الصهاينة وبالتالي فشروط الطــغــمــة الحاكمة في صوماليلاند التي ستطرحها مُستقبلاً هرجيسة للإثيوبيين لحيازة الـ20 كم مربع بمحيط ميناء بربرة لتكون قاعدة (ينتفع بها حلفاء إثيوبيا وأهمهم الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وخادمهما الإمارات لو شاءوا) وميناء إثيوبي هذه الشروط ستزداد لتضاف إليها ميزات إضافية غير نسبة الربح غير المعلومة في الخطوط الإثيوبية والتي وردت في مذكرة تفاهم إثيوبية وُقعت مع صوماليلاند في الأول من يناير 2024 وأثارت حينها جدلاً إقليمياً واسعاً فالإعتراف الصهيوني سيرفع تلقائياً من سعر الخيانة في هرجيسة بمعني أن إعتراف الكيان الصهيوني بما لديه من نفوذ سياسي عالمي من خلال اللوبيات المتختلفة وأقواها وأشدها إدراراً للمنافع ذلك اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة (أيبــاك) الداعم الرئيسي و التوراتي للكيان الصهيوني في عالمنا المعاصر إذ ما هو وزن إثيوبيا السياسي العالمي قياساً علي الكيان الصهيوني ربيب الولايت المتحدة الوحيد ؟ ولذلك يمكن القول أن الإعتراف الصهيوني بصوماليلاند ما هو إلا إســتــقــدام للولايات المتحدة نفسها القوي العظمي لصوماليلاند وهذا وحده كاف لكي تزهد صوماليلاند في إعتراف إثيوبي فثمنه في بورصة السياسة هوي وأنخفض ولا شك أن تكلفة الوصول الإثيوبي المُتأخر لهرجيسة بغض النظر عن أسبابه ستتحمل أديس إبابا تكلفته صاغرة فهي ليست في وارد لوم هرجيسة أو تل أبيب ف وعلي العموم فالكيان الإثيوبي يكون بإعترافه بجمهورية صوماليلاند المزعومة في ديسمبر2025 يكون قد قلل من جاذبية إثيوبيا لدي مجموعة خــــونـــة صوماليلاند وهم ليسوا أقل خيانة من مجموعة حكام العرب العاربة والمُستعربة لكن هناك أثمان ستدفها هرجيسة مستقبلاً لا شعوريا فستجد نفسها في مدي 10 سنوات كحد أقصي مــــُســـتـــعـــمـــرة ثم مُــــســـتـــوطـــنـــة صهيونية فالثقل الإقتصادي الصهيو/أمريكي كـــفـــيــل بتحويل صوماليلاند إلي أن تكون فرع من الكيان الصهيوني في الــقـــرن الأفريقي ولن يجد نفعاً صراخ هؤلاء الأفاقين الذين يتحكمون في صوماليلاند فهم كمن إستقدموا شـــرار أهل الأرض / الصهاينة لكن الصهاينة أيضاً دفعوا ثمناً باهظاً لهذا الإعتراف دفعوه خصماً من مصداقية الكيان الصهيوني الدولية من زاوية القانون الدولي بالإضافة إلي أن هذا الإعتراف سيُعد ســـابقة يمكن البناء عليها إيجاباً وسلباً حسب الحالة وربما أوقع الكيان الصهيوني في هوة التناقضات السياسية .
من بين جميع الدول الأفريقية كانت إثيوبيا الأقرب إلى الاعتراف الرسمي بصوماليلاند مدفوعة برغبتها في الوصول المباشر إلى البحر الأحمر عبر ميناء بربرة وأصبح هذا الأمر أكثر إلحاحا وسط المنافسة الإقليمية وعدم الاستقرار ولدي إثيوبيا محفزا آخر زاد من أهمية أرض الصومال وهوانفصال إريتريا في عام 1993 الامر الذي جعل إثيوبيا دولة غير ساحلية حبيسة حاليا جعلها تعتمد بشكل كبير على دولة لم تكن ابداً بحاجة إليها وهي جيبوتي فهي قريبة من إثيوبيا التي إحتاجتها للوصول إلى البحر بينما يوفر ميناء بربرة في أرض الصومال نفس الميزة وهي الوصول الإثيوبي للبحر وكونها غير مُعترف بها ولدي إثيوبيا قليل من المنطق وكثير من الجرأة والوقاحة كالكيان الصهيوني للإعتراف السياسي بصوماليلاند لذا يمكنها بعملية مُقايضة بسيطة تحقيق الوصول السياسي المستقر المريح جغرافيا للبحر وهذا يفسر اهتمام إثيوبيا بتوقيع مذكرة تفاهم مع هذه الدولة المنفصلة المزعومة وهو ما حدث فعلاً 1 يناير 2024 وعلى الرغم من أن هذه المذكرة لم تنفذ بعد على نطاق ما إلا أنها أعادت صوماليلاند إلي الانتباه الدولي مع كل ادعاءات هرجيسا بأنها تستحق أن تكون دولة وأن أرضها يجود بها إستزاع الديموقراطية وقد هدف نهج إثيوبيا الحذر إلى تجنب المزيد من التوترات الإقليمية لكن العوامل السياسية الداخلية السلبية أجبرت إثيوبيا مع خشيتها من الإعتراف بإقليم إنفصالي لأن بها كيانات تفكر سياسياً وبشكل مُسلح في الإنفصال عن الجسم الإثيوبي بالإضافة إلي أن اديس أبابا بها مقر الإتحاد الأفريقي فكيف تقدم علي أمر سيرفضه جدلاً وفعلاً الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ؟ كل ذلك أجل القرار الإثيوبي بالإعتراف بزنادقة صوماليلاند وذا كان رد الفعل الإثيوبي إلي حد فاتراً بشأن إعتراف الكيان الصهيوني بصوماليلاند مع أنه قد يكون تكأة لها للإعتراف إن تهورت وأعترفت كما أن عامل إضافي كبح أي تحرك إثيوبي للإعتراف بصوماليلاند وهوالعلاقات السياسية والاقتصادية الوثيقة بين إثيوبيا والصين وتركيا اللتين تدعمان بقوة سلامة الأراضي الصومالية وهذا المزيج من الطموح الإقليمي والقيود الداخلية هو ما يفسر رد أديس أبابا الحذر على إعلان إسرائيل .
كان الكيان الصهيوني قد أعلن في 26 ديسمبر2026 أنها يعترف رسميا بأرض الصومال وهي منطقة في شمال الصومال أعلنت استقلالها عام 1991 لكنها لا تزال غير معترف بها حالياً وتشير التقارير الأخيرة إلى أن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ACHPR) تلقت رسميا وسجلت شكوى حقوق إنسان قدمتها منظمة البحر الأحمر الديمقراطية في عفار (RSADO) ضد دولة إريتريا وقالت RSADO إن اللجنة أكدت قرارها من خلال المراسلات الرسمية حيث نظرت قضية منظمة البحر الأحمر الديمقراطية عفار ضد دولة إريتريا الشكوى المقدمة في 4 يونيو 2025 تدعي فيها بانتهاكات واسعة ومنهجية ضد شعب عفار البحر الأحمر الأصلي في منطقة دانكاليا بإريتريا وفقاً لـ RSADOفقد واجهت مجتمع العفار منذ زمن طويل انتهاكات “هندسة دولة” بما في ذلك النزوح والاضطهاد والقتل خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري ومصادرة أراضي الأجداد على طول ساحل البحر الأحمر وقالت المجموعة إن هذه الانتهاكات “ليست آثارا تاريخية” لكنها لا تزال مستمرة تحت سلطات إريتريا الحالية وجبهة الشعب للديمقراطية والعدالة الحاكمة (PFDJ).وصفت RSADO خطوة اللجنة بأنها “اعتراف متأخر” بخطورة وضع شعب العفار مشيرة إلى أن السبل المحلية لتحقيق العدالة في إريتريا غير موجودة وفي يوليو 2025 أفادت صحيفة أديس ستاندرد أن مؤتمر أفار الوطني الإريتري (EANC)وهو مجموعة سياسية تعارض حكومة إريتريا أعلن عن خطط للاستعداد للكفاح المسلح ضد نظام الرئيس إسياس أفوركي وقال علي محمد عمر عضو اللجنة التنفيذية للمؤتمر والمتحدث أن المجموعة افتتحت مكتبا في سيميرا عاصمة منطقة عفار في إثيوبيا وتنوي توسيع عملياتها إلى أديس أبابا وقال “أن الحكومة الإثيوبية منحتنا الفرصة للعمل والتحدث” مضيفا أن عودتهم إلى المنطقة يشير إلى تحول من المناصرة القائمة على الشتات إلى تعبئة نشطة على الأرض معلوم أن EANC تأسست في السويد عام 2014 وتقول إنها قضت العقد الماضي في رفع الوعي بمعاناة شعب عفار في البحر الأحمر تحت النظام الإريتري ووفقا لعلي محمد تعمل المجموعة الآن على التنسيق مع الفاعلين المحليين في القرن الأفريقي أثناء استعدادها للاشتباك العسكري كما ادعى أن القوات الإريترية قد حشدت مؤخرا بالقرب من منطقة بور الحدودية مما يشير إلى نية النظام زعزعة استقرار إثيوبيا كما أجري مؤتمر المعارضة الإريترية مناقشات مع مجموعات معارضة إريترية أخرى بما في ذلك لواء نهاميدو الذي أعلن أيضا نيته الإزاحة القسرية بالحكومة الإريترية ويأتي هذا الإعلان بعد أسبوعين من عقد منظمة البحر الأحمر الديمقراطية عفار (RSADO) وهي مجموعة مسلحة متمردة مقرها إثيوبيا مؤتمرا عاما في سيميرا في 13 يوليو وقالت RSADO إن حملتها السياسية والعسكرية ضد الحكومة الإريترية متعهدة بمواصلة النضال حتى يتم تفكيك جبهة الشعب من أجل الديمقراطية والعدالة (PFDJ) والاعتراف بحق شعب عفار في البحر الأحمر في تقرير المصير .
– يقول كل من كاميرون هدسون وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي لشؤون أفريقيا ووليام كار قائد فريق أفريقيا لمشروع التهديدات الحرجة في معهد المشاريع الأمريكية أن المناخ التنافـــســـي في البحر الأحمر يحمل في طياته مخاطر تفكك القرن الأفريقي فبعد أكثر من ألف يوم من القتال يبدو أن الحرب الأهلية في السودان تدخل فصلا جديدا وأكثر دموية وقد يؤدي هذا التصعيد إلى محو الحدود التي احتوت اسميا على هذا الصراع بالكامل ويطلق عنفا جديدا عبر منطقة القرن الأفريقي الأوسع وما بعدها فالسودان مُقسم فعليا بين قوات الدعم السريع شبه العسكرية (RSF) والقوات المسلحة السودانية (SAF) اللتين قسمتا البلاد بين الغرب والشرق على التوالي ومع ذلك ومع تحول الصراع إلى حرب جبهة واحدة تتمركز في وسط كردفان فقد تستعد الإمارات المتحدة الداعم الرئيسي لقوات الدعم السريع لفتح جبهة جديدة عبر إثيوبيا إن القيام بذلك سيُعزز الصراع إقليميا ويُوجد نقطة اشتعال أخرى في الصراع المستمر على النفوذ بين السعودية والإمارات ويهدد بسحب مصر وإريتريا بشكل مباشر أكثر وتدرك واشنطن أن هذه الحرب الإقليمية ستكون كارثية لسياسة البحر الأحمر وستقوض المصالح الأمريكية في مكافحة الإرهاب والأمن البحري واحتواء إيران وهذا أحد الأسباب التي دفعتها للموافقة على المساعدة في إنهاء حرب السودان وأرسلت مؤخرا نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو لزيارة القرن الأفريقي ولكن لتحقيق ذلك تحتاج إدارة ترامب الآن إلى رسم خطوطها الحمراء مع الإمارات لضمان عدم توسع القوة الجديدة في المنطقة الحرب بشكل متهور.( foreignpolicy.comفي 27يناير2027)
6 -الإعتراف الصهيوني بصوماليلاند ألقي في روع الدول الأفريقية الرعب فأفريقيا ملاي بالنزعات والنزاعات الإنفصالية التي ونتيجة إعتراف الكيان الصهيوني بكيان صوماليلاند ستمثل مستقبلاً خطراً مُتزايداً علي أنظمة الحكم وإستقرارها وإستقرار مجتمعاتها وهذه الـــنـــزعـــات والنــزاعـــات الإنفصالية تكلف هذه الأنظمة الكثير من المال والموارد البشرية والتدخل الأجنبي وقرار الكيان الصهيوني الإعتراف بكيان صوماليلاند الإنفصالي في شرق أفريقيا إضافة إلي الرفض الواضح للإتحاد الأفريقي لهذا القرار يمثل والحالة هذه مناورة إسرائيلية في أرض الصومال نعم ولكنه في نفس الوقت قنبلة يدوية تلقى في غرفة بارود هي أفريقيا (www.theeastafrican.co.ke في 5 يناير2026 ) ولقد عمل هذا القرار الذي يــعتبره الكيان الصهيوني والموالي له في العالم إخـــتـــراقـــاً دبلوماسياً لكنه قياس عكسي فالإختراق أضـــر بالقدر القليل من السمعة لدي أنظمة الحكم الأفريقية والتي بعض رؤسائها تلقوا تعليمهم في إرساليات تبشيرية حقنتهم ذهنياً بترهات العهد القديم التي رددها بنيامين نتنياهو في مُستهل حرب غــــزة 2023 لكن القرار الصهيوني بالإعتراف بكيان إنفصالي في القرن الأفريقي كان مردوده السياسي لدي بعض النظم الأفريقية مـرعـبـاً كـونـهـا تعاني من حركات متمردة ومُسلحة تطالب بالإنفصال كتمرد مسلحي جبهة تحرير جيب كابيندا في أنجولا FLEC ومتمردي إقليم كازامانس في السنغال ومسلحي الأزواد الحركة الوطنية لتحرير أزواد MNLA في مالي والذين أعلنوا إنفصالهم عن جمهورية مالي في 6 أبريل 2012 ومُسلحي Cabo Delgado في موزمبيق وغيرهم وهذا يعني مباشرة أن الكيان الصهيوني بإعترافه بالإنفصاليين في صومايلاند بغض النظر عن الأسباب الداخلية في الكيان الصهيوني يمكنه بسهولة تكرار الأمر في أي بلد أفريقي آخر مما سيخفض من مصداقية الكيان الصهيوني لدي كثير من النظم الأفريقية حتي التي لا تعاني حالياً من جماعات ذات مطالب إنفصالية فليس لدي الصهاينة وازع إحترام القانون الدولي والمحصلة النهائية هي تدني المصداقية السياسية والدبلوماسية للكيان الصهيوني الذي أشاع منذ نشأته أنه كيان دان للقانون الدولي والأمم المتحدة بــنشأته تلك .
7- من بين الــخـســائر الصهيونية أن قرار الإعتراف بصوماليلاند شـــحــذ قلوب بعض الساسة المعارضين للحكومة الصومالية بإحــســاس وإيمان وطني بضرورة الإلتفاف مع الحكومة الصومالية الفيدرالية كونهم في حالة من حالات الخطر القومي لإن الإعتراف الصهيوني قد يعقبه شـــروخ أوســـع في بــنـــيــة أي مجموعة إنفصالية الآن أو في المستقبل بتشجيع وتحريض صهيوني فالكيان الصهيوني قد أصبح واقعياً بهذا الإعتراف داخل المجتمع الصومالي فهذا الإعتراف قد يُغري كيانات إنفصالية أخري مثل بونتلاند وجوبا بالإنفصال التام عن مقديشيو بدلاً مما هم عليه حالياً كإدارة تسيير ذاتي طمعاً في حيازة الإعتراف من الصهاينة كأقرانهم في هرجيسة ولهذا أعلن في مقديشيو في 5 يناير 2026 عن توصل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود والرئيس السابق شريف شيخ أحمد الذي يقود حاليا حزب المعارضة هيميلو قرن إلى اتفاق تاريخي لإنهاء التنافس السياسي المرير بينهما في اجتماع في مقديشووفقا لبيان أصدره حزب حميلو قاران في وقت متأخر في 4 يناير2026 أنه قد تم التوصل إلى الاتفاق بعد اجتماع عقد في مقر إقامة الرئيس السابق حيث نوقشت وحلت جميع الشكاوى الشخصية التي أثارها الشريف الشيخ أحمد رغم عدم الكشف عن القضايا المحددة كذلك تناول الاجتماع مظالم شخصية وتم التوصل إلى تفاهم كامل” كما قال الحزب في بيانه لكن رئاسة الصومال لم تصدر بعد بيانا رسميا بشأن الاجتماع ومع ذلك قال حزب المعارضة إن الرئيس حسن شيخ محمود أعرب عن استعداده لعقد حوار استشاري وطني وهو مطلب طالما طرحه أصحاب المصلحة السياسيون المعارضون .
8- من بين الخسائر الطفيفة لقرار الإعتراف الصهيوني بصوماليلاند أن هذا القرار الكيان الصهيوني أدي إلي أن يطفو علي السطح السياسي الصهيوني بعض التناقض في علاقات الكيان الدولية – حتي مع وجود بعض الفوارق بين حالة صوماليلاند وظروفها وحساسية موقعها للكيان الصهيوني في حربه مُتعددة الجبهات التي إستمرت لعامين وأكثر إنطلاقاً من غـــزة – وحالات أخري يُحجم فيها الكيان الصهيوني عن مــنـــح الإعـــتــراف لها وذلك مثل حالة علاقته بتايوان التي رغم إعلان قيامها كدولة عام 1949 أي بعدعام من إعلان قيام الكيان الصهيوني علي أرض فلسطين إلا أنه لليوم ورغم أهمية تايوان من زاوية العلاقات الأمريكية / الصهيونية إلا أن العلاقات الصهيونية مع تايوان ليست علاقات دبلوماسية كاملة فللكيان الصهيوني ولتايوان في تل ابيب وتايبيه مكتببين اقتصاديين وثقافيين أُفتتحا عامي 1992- 1993وللولايات المتحدة المعهد الأمريكي فقط حتي صوماليلاند تمثيلها في تايوان علي مستوي مكتب تمثيل افتتح في سبتمبر 2020 نظراً للتعقيدات المُحتملة لمخاطر رد فعل جمهورية الصين الشعبية إن أعترفت الولايات المتجدة والكيان الصهيوني بتايوان وكان الرئيس التايواني لاي تشينج قد ألمح إلى الدولة اليهودية باعتبارها مثالاً مُلهماً لتايبيه بموقفها المتمثل في الدفاع القوي عن السيادة حتى أنه لجأ إلى الأسطورة التوراتية حول داود في مواجهة جالوت ويري التايوانيين أن الصين الشعبية تمثل لهم تهديداً وجودياً للجزيرة كما يشكل العرب تهديداً وجودياً لإسرائيل ولإن الكيان الصهيوني مُرتبط بموقف الولايات المتحدة بتايوان والذي في خلفيته كل أرث العلاقات الأمريكية بالصين الشعبية لذلك فالتناقض الطافي علي سطح السياسة الصهيونية تناقض قصير المدي بلا عمق والحالة هذه .
9- نتج عن القرار الصهيوني بالإعتراف بصوماليلاند نـشـوء / نمو تحالفين رئيسيين في القرن الأفريقي أحدهما يضم دول إسلامية مكون من مصر /السعودية / تركيا وربما السودان لاحقاً بعد إنتهاء حربها الداخلية مع الدعم السريع وباكستان واليمن والثاني مكون من الكيان الصهيوني وإثيوبيا ودولة كانت عربية تدعي الإمارات ومن غير المعلوم حالياً لأيهما تكون الغلبة لكنه علي أي الأحوال وضــع سينتج عنه إستنزاف سياسي للكيان الصهيوني وليس مجرد قرار مجرد وبدون تبعات للإعتراف فهو قرار ولود .
– قـــرار الكيان الصهيوني بالإعتراف بجمهورية صوماليلاند المزعومة خسائره أكثر من مكاسبه بلا شك لكن ولكونه قـــرار أمـــلــتــه الضــرورة بأكثر مما أوجـــبـتـه الـحسابات السياسية والقانونية فلذلك طـــبــق الصهاينة قـــاعـــدة “للضرورة أحكام” ولأن الـعـادة جــرت أن من يدفع فواتير الكيان الصهيوني هي حكومة الولايات المتحدة الكريمة والــخــيــر والبركة في الــتـــوراة فهي دفتر شيكات لمفلس بلا رصيد أعـــطــاه سدنة الكيان الصهيوني للأمـــريــكـــيـيـن علي سبيل التسول لسداد ديون وخسائر الكيان الصهيوني ومنها خسائر حـــرب غــــــزة .
– مــــرة أخــــيــرة أهـــيــب و أحـــذر أهــــلــنــا في الصومال وصـومــالــيــلاند بأن الكيان الصهيوني بدعم وتمويل من الولايات المتحدة سيجعلا من صومــالـــيــلاند مـــُســـتــعـــمــرة أو مـــــســـتـــوطنة صـــهـــيــونــيـــة كبيرة وبنفس الذهنية التي راودت الكيان الصهيوني في غزة ودفعته لإجبار شعب غـــزة للهجرة لخارج غـــزة وفشل حتي الآن ربما يكرر نفس السيناريو لكن بدون حــــرب في صـــوماليـــلاند وبتكلفة أقـــل جداً فالكيان الصهيوني بأساليبه ومكائده قـــادر بأن يــحول صـــومـــالـــلاند إلي مــــســــتـــوطـــنـــة في مـــدي أقـــصـــاه عـــشـــرة ســـنـــوات وعندها ســـيعــلم إنفصاليو صوماليلاند مـــُتــاخــراً أن إعـــتراف الكيان الــصهيوني بطغمة نظام هرجيسة هــو في حقيقته إعـــتراف بهم كبــلـــهـــاء وليس إعـــتـــراف بـــأي شــــئ آخـــر فالصهاينة ومعهم الأمريكيين لم ولن يكون من ورائهم خـــــيـــر .
الــــــــســـــفـــيــــر : بـــــــلال الــــمـــــصـــــري -حصريا المركز الديمقراطي العربي – الــــقـــــاهـــــرة / تــحــــريـــراً في 7 فـبـرايــر 2026



