الايرانيةالدراسات البحثية

البرنامج النووي الإيراني وصعود القوة الإقليمية الإيرانية في الشرق الأوسط  : دراسة جيوبولتيكية

اعداد : آية رجب أبو اليزيد – باحثة متخصصة في الشؤون الإيرانية

  • المركز الديمقراطي العربي

 

 المقدمة : 

تستعرض الدراسة أهمية البرنامج النووي الإيراني في صعود الدور الإقليمي الإيراني في المنطقة ضمن إطار جيوبولتيكي ، فالبرنامج النووي الإيراني منذ نشأته في خمسينيات القرن الماضي على يد الشاه رضا بهلوي وأصبحت إيران تحتل مكانة خاصة في السياسات العالمية ، ولا سيما مع التوجهات الإيرانية لإمتلاك القنبلة النووية ، حيث الخوف من إمتلاك دولة مثل إيران لديها توجهات جيوبولتيكية وحلم في عودة أمجاد الإمبراطورية الفارسية بشكلها الحديث ، ورغبتها الملحة في ظهورها كقوة إقليمية كبرى في الشرق الأوسط ، فضلاً عن العداء الأيدلوجي الصريح التي تحمله لكل من إسرائيل و الشيطان الأكبر ( الولايات المتحدة ) ، والعلاقات المترددة بينها وبين دول الجوار الجغرافي متمثلة في الدول الخليجية ، فإمكانية إمتلاكها للسلاح النووي يمكنها من ضرب قيود السياسات الدولية عرض الحائط  ،  وبالتالي تمكن البرنامج النووي من جعل إيران تتبوء فصلاً منفردًا في القضايا العالمية بالغة الخطورة الآن .

ستتناول تلك الدراسة أهمية الشرق الأوسط بالنسبة لإيران ، والأهداف الإستيراتيجية الإيرانية في الشرق الأوسط ، ومن ثم البرنامج النووي الإيراني كمحدد جيوبولتيكي لإيران في المنطقة ، موضحين أهم المحطات التاريخية التي مر بها البرنامج النووي ، والدوافع وراء إمتلاك إيران القدرات النووية ، وأبرز التداعيات على أمن المنطقة متمثلة في دول الخليج وإسرائيل ، ومواقف الدول الكبرى ولا سيما الولايات المتحدة من البرنامج ، ومحاولة وضع سناريوهات مستقبلية لمصير هذا البرنامج من خلال الدراسة

أولًا : الأهمية الجيوبولتيكية للشرق الأوسط بالنسبة لإيران

      إن التطورات الأخيرة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط ، وخاصة العربية منها تشير إلى الأهمية الجيوستيراتجية لتلك البقعة من العالم ، وتبرر السياسات الخارجية للقوى الكبرى والإقليمية التي تحاول لعب دور فعال ومؤثر في المنطقة ، فالبنسبة لجيوبولتيكا الشرق الأوسط من يسيطر على هذه المنطقة بكل معطياتها ، قادر بالتأكيد على أن يفرض مكانته وسطوته على سياسة العالم ، وتحديداً إيران التي تقدم كل أدواتها لفرض المكانة والهيمنة الإقليمية في الشرق الأوسط .[1]

وتأتي الأهمية الجيوبولتيكية للشرق الأوسط بالنسبة لإيران في كون أن تلك المنطقة هي المجال الحيوي الأول وفقاً للجيوبولتيك الشيعي الإيراني ، ويعتبر الأكثر أهمية لإيران ويشمل دول الجوار الجغرافي القريبة من إيران ، وأيضاً ذات التوجهات المذهبية المشتركة ، مثل العراق وسوريا واليمن ولبنان ، وأيضاً دول الخليج العربي ولا سيما البحرين التي يمثل 70 % من سكانها من المذهب الشيعي ، كما تسمى دول الخليج العربي بدول البدر الشيعي في القاموس الفارسي ، كما ذكر علي أكبر ولايتي وهو مستشار الشؤون الدولية للدولة الإيرانية أن دول البدر الشيعي والمتمثلة في الساحل الجنوبي لإيران والخليج العربي ومضيق هرمز وعجمان ، هي الحدود الإستيراتيجية الأكثر أهمية لتكوين البدر الشيعي  للدولة الإيرانية .

وتتمثل أهمية تلك الدول بالنسبة لإيران بسبب عدة جوانب ، منها التركيبة المذهبية لتلك الدول ، والتي يدين سكانها ولاؤهم إلى المرشد الأعلى الإيراني ، كما يقنط تلك المناطق نسبة لا يُستهان بها من السكان الشيعة ، فحسب بعض التقارير ، مثلاً تشتمل اليمن على حوالي 35 % من سكانها من الشيعة ، وتتشابه النسبة أيضاً في لبنان وسوريا ، ويعلوها في العراق والبحرين . ويتبلور السبب الثاني في كون تلك الدول هي دول جوار جغرافي بالنسبة لإيران ، الدولة التي لديها توجهات توسعية ، كما توفر هذه الحقيقة الجغرافية ميزة نسبية كبيرة لإيران ، لتنفيذ المشروع الجيوسياسي ، حيث قلة التكاليف في التوسع والتمدد على حساب تلك الدول مع توافر البدائل المتاحة عند إتخاذ القرارات المختلفة في إستيراتيجياتها التوسعية  [2]

فالبنظر إلى جغرافية المنطقة بكونها تشرف على معظم خطوط المواصلات البرية والبحرية والجوية العالمية ، كما أنها أغنى بقعة في الأرض ، حيث تضمم  80 % من النفط العالمي ، أي ثلثي نفط العالم ، فضلاً عن العوامل التاريخية والثقافية المشتركة بين إيران دول شرق المتوسط ، كما أنها تحوي على أهم المضائق البحرية وممرات الملاحة العالمية  في العالم مثل مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس وغيرهم ،  حيث أن مضيق هرمز يمر من خلاله 40 % من النفط المنقول بحرًا في العالم ، فضلاً عن أن ثلثي إنتاج المملكة العربية السعودية في النفط يمر عبر هذا المضيق وذلك وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية ، يمر عبر المضيق ثلث تجارة العالم من الغاز الطبيعي المسال ، وأيضاً يمر من خلاله 22 % من السلع الأساسية في العالم ، وعلى الجانب الآخر مضيق باب المندب [3]والذي يعد بالتأكيد ممراً حيوياً لصادرات النفط إلى أروبا وللتجارة الدولية ، فوفقاً للتقديرات يمر فقط 30 % من النفط العالمي عبر هذا المضيق .

استنتاجاً لكل تلك المعطيات الجيوبولتيكية الهامة ،  وأهمها المضائق والممرات البحرية بكونها نقطة إختناق بفعل الجغرافيا ، وبالتالي من يسيطر عليها تحقق له تفوق حاسم في الخريطة العالمية ، ومن هنا تأتي الأهمية الجيوبولتيكية للشرق الأوسط بالنسبة لإيران ، بحيث قدرتها على فرض هيمنتها على أهم المضائق البحرية في العالم مثل مضيق هرمز ، واستخدام قواتها البحرية لإثارة التوترات في المنطقة ، وخلق وحدة إستيراتجية ضد الوجود الغربي في المنطقة ، وبالتالي تحقيق الإستيراتجيات الإيرانية الكبرى في العالم

ثانيًا :- الأهداف الإستيراتيجية الإيرانية في الشرق الأوسط

تتعدد الأهداف الإستيراتجية التي تقع على رأس السياسة الخارجية الإيرانية ، وتعدت بالفعل حدود الأمن القومي الإيراني إلى محاولات التوسع الجيوبولتيكي والتمدد  على حساب جيرانها ، وفقاً لكونها دولة القلب المركزي الشيعي في المنطقة ، والتي لديها من المقومات الجغرافية والسياسية والتاريخية والاقتصادية والأيدولوجية للعب دور إقليمي يتجاوز نفوذ الدول المجاورة ، بل وأيضاً لعب دور عالمي في المنطقة لكونها دولة غير قانعة ،  فإيران قـوة إقليميـة أساسـية شـرق اوسـطية تحـاول اسـتخدام كـل الوسـائل الممكنـة لتحقيـق مجالهـا الحيـوي الشـرق اوسـطي ومحاولـة الحـد مـن تـأثير القـوى العالميـة والاقليميـة في هــذه المنطقـة المهمـة ونجـد ان سياسـة إيـران انطلقـت في المنطقة مـن كونها قـوة مركزيـة تطـل علـى سـواحلها الشـرقية ،   ولذلك سنتطرق للحديث عن أهم الأهداف الإستيراتيجية لإيران في منطقة الشرق الأوسط في الأسطر القليلة التالية .

  • تحقيق الأمن القومي الإيراني : يعد من مقدمات الأهداف الإستيراتيجية لأية دولة هي الحفاظ على أمنها القومي من خلال الحفاظ على المتطلبات الأساسية لمصالحها الحيوية في محيط إقليمها ، وإيران بطبيعة الحالة تسعى إلى الحفاظ على أمنها القومي ، فنظرية الأمن القومي بالنسبة لإيران تندرج تحت بعدين رئيسيين ، هما البعد العقائدي والبعد النضالي ، فأما البعد العقائدي يقوم على تعزيز سلوكيات المنطقة في اتجاه البعد الشيعي ، حيث نشر التشيع في المنطقة ، ومحاولة جذب الأقليات الشيعية والحركات الإسلامية الراسخة في دول الجوار ، فضلاً عن التعريف بإيران بكونها الدولة المحتضنة لعموم المسلمين والمدافعة عنهم في مختلف حقول العالم ، وبالنسبة للبعد النضالي والذي يقوم على تقوية شوكة إيران في مواجهة التحديات و التهديدات الأمنية في المنطقة [4]، وتم بلورة أهداف الأمن القومي لإيراني بعد الثورة الإسلامية 1979 ، فهي تقوم على الإهتمام بالبنية التسلحية للدولة الإسلامية ، بسبب العداء الصريح بين إيران والغرب متمثل في إسرائيل ، الدولة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط صاحبة التوجهات الجيوبولتيكية المضادة للمصالح الحيوية الإيرانية في المنطقة ، وأيضاً الوجود العسكري للولايات المتحدة الأمريكية من خلال قواعدها العسكرية في المنطقة ، فضلاً عن الكره الشائع بين إيران الفارسية والدول العربية والمذاهب الدينية المتباينة بين الجانبين ، كل ذلك يمثل تهديدات قوية للأمن القومي الإيراني ، ولا تقتصر تلك الأهداف على الجانب العسكري التقليدي ، بل تعدى للحفاظ على وحدة الأراضي والسيادة الإقليمية في المنطقة وأيضاً التوجه نحو التوسعة الإقتصادية ، والدفاع عن المسلمين والثورات التحررية في المنطقة ، ومعارضة السياسات الغربية والأنظمة الموالية للغرب في الشرق الأوسط ، وتجلى ذلك في دعمها للحركات العربية وثورات الربيع العربي في 2011 في الدول العربية ، فضلاً عن محاولة إيران تزعم العالم الإسلامي[5]
  • التوسع الإيراني في مجالها الحيوي : في كتابه المعنون ” مقولات في الإستيراتجية الوطنية ” وضع محمد جواد لاريجاني مشروع الإستيراتجية الوطنية والتي سُميت بنظرية ” أم القرى ” وحدد أهم الأهداف الإستيراتجية الإيرانية في ثلاث قوالب ، أولاً الحفاظ على الطابع الإسلامي للنظام الإيراني وموقعها في العالم الإسلامي ، ثانياً الدفاع عن أمن إيران في العالم ، وأخيرًا وهذا ما يثير إهتمامنا هو التوسع إقليمياً ، حيث فسر لاريجاني هذه النقطة تفسيراً جيوبولتيكياً محضاً في قوله ” هذه الإستيراتيجية تحتم على إيران ألا تحد حدودها الجغرافية ، إذ لا دولة بإستثناء إيران يمكنها قيادة العالم الإسلامي ، وهذه لحظة تاريخية لتحقيق  ذلك ” [6]، وبالتالي يمثل التوسع الجيوبولتيكي لإيران في منطقة الشرق الأوسط على حساب جيرانها هدفاً أساسياً في الإستيراتجيات الإيرانية
  • السعي لتحقيق مشروع الشرق الأوسط الإسلامي ـ الإيراني   : يعد مشروع الشرق الأوسط الإسلامي بقيادة إيران أحدث المشاريع الجيولولتيكية في الشرق الأوسط ، حيث طرحت الدولة الإسلامية مشروع الشرق الأوسط الإسلامي ـ الإيراني كبديل صريح للمشروع الإمريكي الشرق أوسطي ، ويستهدف هذا المشروع ربط كل المجتمعات الشيعية ، والحركات الإسلامية في المنطقة بدولة القلب المذهبي ” إيران ” [7]، ومن خلال ما تقدم يمكن الإشارة بأنه مشروع هيمنة إيراني بإسم المذهب الشيعي ككل ، الهدف منه إنتزاع المبادرة التاريخية ، ومهام المبادرة الإسلامية في العالم الإسلامي ، بغية تحقيق الأهداف الجيوبولتيكية الإيرانية في المنطقة ، بإعتبارها منطقة مجال حيوي بالغ الأهمية للدولة الإيرانية ، التي تحاول بأقصى مجهودها إشباع تلك الأهداف في ظل المتغيرات التي تشهدها.
  • الحصول على المكانة الإقليمية : وتسعى إيران في لعب دور إقليمي مؤثر في المنطقة ، بكونها قوة إقليمية لها مصالحها وأهدافها الحيوية ، والتي ولابد أن تكون حاضرة من خلال تفاعلاتها المختلفة مع القضايا الأمنية في منطقة الشرق الأوسط ، بفرض نفسها كفاعل أصيل من خلال تدخلاتها الشائكة في قضايا تمس الأمن القومي الداخلي لبعض الدول المجاورة مثل تدخلاتها في البحرين واليمن وسوريا والعراق عقب ثورات الربيع العربي ، وصياغة الترتيبات الأمنية في دول الخليج لخدمة مصالحها الجيوبولتيكية ، وتتطويق الأهداف الجيوبولتيكية الإسرائيلية في المنطقة ، وبالتالي تصبح لإيران بلا شك دور إقليمي يعدى حدودها الجغرافية في منطقة الشرق الأوسط [8]
  • السعي للعب دور عالمي : يتطلب هذا الدور بطبيعة الحال مزج الوسائل السياسية والعسكرية والاقتصادية للعب دور فعال في القضايا الدولية ولا سيما الإقليمية الخاصة بالمنطقة ، فتسعى إيران للعب هذا الدور من خلال سياستها المختلفة في التعامل مع القضايا العالمية وحرصها الحثيث على إمتلاك أسلحة الدمار الشامل التي لا تمثل تهديد فقط لمحيطها الإقليمي ، بل يتجاوز ذلك للمصالح الحيوية للدول القطبية في العالم ، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية ، فضلاً عن إن إيران من خلال رسمها لأيدلوجيتها الإسلامية في المنطقة ، ومحاولاتها رسم صورة الدولة الإسلامية العالمية ، وتكوين الحكومة الإسلامية العالمية والتي تترأسها إيران بكونها الدولة المركزية الشيعية .[9]

ثالثًا :- البرنامج النووي الإيراني كمحدد جيوبولتيكي لإيران في منطقة الشرق الأوسط    

كشف الملف النووي الإيراني عن واقع الأطماع التاريخية الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط  أو ما تسميه القيادة الإيرانية بمجالها الحيوي ضمن المحيط الإقليمي ، فالشرق الاوسط هو المجال الحيوي لإيران الدولة الفارسية الكبرى التي تحاول بشكل ما استعادة أمجادها التاريخية ، وأن تكون القوى الإقليمية الأولى في منطقة الشرق الأوسط رافضة لأية محاولات من الوحدات السياسية الأخرى في لعب أي دور يحقق من خلاله أي نوع من التهديد لمصالح الدولة الإيرانية ،ادت فكرة المجال الحيوي لإيران و أطماعها الجيوبولتيكية الى جعل النظام الإيراني وقيادته على مختلف صورها على تبني سياسات متطرفة في الشرق الأوسط قائمة على عوامل القوة و النفوذ و التي من أبرز صورها البرنامج النووي الإيراني . وفيما يلي سوف نعرض الملف النووي الإيراني كمحدد جيوبولبيكي لايران في الشرق الأوسط

  • أولاً : التطورات التاريخية للبرنامج النووي الإيراني .
  • ثانياً :  الدوافع الجيوبولتيكية للقدرات النووية الإيرانية .  
  • ثالثاً : تداعيات المشروع النووي على أمن المنطقة . دول الخليج العربي – اسرائيل
  •  رابعاً : موقف الولايات المتحدة من البرنامج النووي الإيراني .

اولاً :- التطورات التاريخية للبرنامج النووي الإيراني

مرالبرنامج النووي بمراحل و محطات  تارخية عديدة  منذ بدايته في عهد الشاه ومروراً بتجميد البرنامج بعد الثورة الإسلامية ومن ثم العودة من جديد في منتصف الثمانينيات و بداية الأزمة في بداية الألفية الجديدة وصولاً للاتفاقية النووية و حتى الآن وفيما يلي سنعرض أهم المراحل التاريخية للبرنامج النووي الإيراني .

  • اولاً : مرحلة النشأة و التأسيس إبان حكم الشاه (1957 – 1979 ).
  • ثانياً : مرحلة السكون و تجميد البرنامج منذ قيام الثورة الإسلامية 1979 وحتى منتصف الثمانينيات.
  • ثالثاً : مرحلة العودة و زيادة النشاط (1984  – 2002 ).
  • رابعاً : بداية الأزمة حتى توقيع الاتفاقية النووية ( 2002 – 2015 ).

أولاً : مرحلة النشأة و التأسيس إبان حكم الشاه (1957 – 1979 ).

          يمكن تتبع مسار البرنامج النووي الإيراني من النصف الثاني من القرن العشرين بالتحديد في عام 1957 وهو العام الذي وقع فيه الرئيس الأمريكي إيزنهاور أول اتفاق نووي مع إيران ، أي بعد أربعة أعوم من المبادرة التي أطلقها تحت مسمى ” الذرة من أجل السلام ” و التي فتحت الطريق أمام دول العالم بمختلفها حول نقل التكنولوجيا النووية السلمية ، وتم تنفيذ الاتفاقية في عام 1960 وحصلت إيران من خلاله أول مفاعل للأبحاث في جامعة طهران عام 1967 بقوة 05 ميجاواط ، ويعد هذا المفاعل حجر الزاوية للبرنامج النووي الإيراني بطاقة إنتاجية تعادل 0,6  كغم من البلوتوتيوم([10])، وفي يوليوعام 1968 وقعت إيران على معاهدة الحد من إنتشار الأسلحة النووية وتم تنفيذ المعاهدة في مارس عام 1970 وأكدت الإتفاقية بدورها على حق إيران في تطوير وإنتاج واستعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية وأيضاً امتلاك الأجهزة والمعلومات التكنولوجية والعلمية لهذا الغرض . وسعت أيضاً إيران على توقيع إتفاقية ضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1974 ([11])

ارسلت الولايات المتحدة ممثل وزارة الخارجية سدني سوبر للتفاوض مع الشاه بخصوص البرنامج النووي الإيراني ، وبالفعل تم التوقيع على اتفاقية بين البلدين في يوليو 1978 أي قبل الثورة الإسلامية بثماني أشهر و التي أشطرتت الولايات المتحدة على إيران بإلغاء كل المعاهدات بينها وبين الدول الأخرى بشأن البرنامج النووي وانفراد الولايات المتحدة وحدها بدعم هذا البرنامج ، في مقابل تزويد الولايات المتحدة إيران بثمان مفاعلات نووية إلا أن هذا الاتفاق لم ينفذ بسبب قيام الثورة الإسلامية في 1979 [12]

يمكن القول أن فترة حكم الشاه كانت هي البداية القوية للبرنامج النووي الإيراني حيث وضع في مخططه بإنشاء عشرين مفاعلاً نووياً ، منهم مفاعلين نوويين في بوشهر وأعطى الشاه إهتماماً خاصاً بالبحوث والجهود التنموية بالمنتجات الإنشطارية بدعم واضح من حليف إيران الأول في هذا الوقت الولايات المتحدة ، وازداد اهتمام الشاه بالبرنامج النووي على حساب قطاعات أخرى مهمة في الدولة واستغل ماحدث في حرب السادس من أكتوبر 1973 من إرتفاع اسعار النفط العالمي في تخصيص تلك الأموال للبرنامج النووي

ثانياً : مرحلة السكون وتجميد البرنامج ( 1979 – 1984 )

يبدو أن قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 كانت بمثابة ضربة موجعة لكل الآمال والطموحات النووية الإيرانية ، فتصريح آية الله الخميني “ستُستخدم كصوامع لتخزين القمح ” – إشارة لمفاعلات بوشهر غير المكتملة – ناقوس الموت للبرنامج النووي   ، فالثوار اعتبروا أن البرنامج النووي ما هو إلا عبء يثقل كاهل الدولة الإيرانية فُرض عليها من قوى غربية ، ونتيجة لذلك توقفت عمليات التشييد في كل محطات الطاقة النووية ، كما تخلت الحكومة المؤقتة بقيادة مهدي بازرجان عن كل العقود النووية التي كانت مبرمة آنذاك ([13])، ونتج عن الحرب بين إيران والعراق التي دامت لثمان سنوات متتالية على تدمير في البنية التحتية النووية لإيران ([14]).

ثالثاً : مرحلة العودة وزيادة النشاط (1984 – 2002 ).

أبدت القيادة الإيرانية منذ منتصف الثمينيات اهتمامها الشديد على إعادة إحياء البرنامج النووي لما نتج عن الحرب بين إيران والعراق والتي فقدت إيران حينها لقوة الردع في مواجهة خصمها وأدركت حينها بأهمية إمتلاك القدرات النووية وخصوصاً مع تخلي حليفها الأهم وهو الولايات المتحدة في حربها ضد صدام حسين . وفي عام 1984 حصل  رئيس الجمهورية آنذاك علي خامئني على تفويض من آية الله الخميني بإعادة إحياء البرنامج النووي الإيراني وتخصيص أموال هذا القرار في الميزانية الوطنية لطهران ، وحاولت طهران جذب شركاء نوويين لمساعدتها في بناء المفاعلات النووية ، وبحلول منتصف التسعينيات أصبح البرنامج النووي الإيراني مرة أخرى أولوية على رأس الإستيراتيجية الإيرانية ، حيث تم تخصيص 800 مليون دولار في الميزانية للبرنامج ، وفي عام 1990 تم إحياء مركز التكنولوجية النووية الإيرانية في مدينة أصفهان جنوب إيران مع بدء البحث عن شركاء دوليين للبرنامج النووي ([15]).

حققت إيران تقدماً ملحوظاً في الفترة من 1992 حتى 2002 تجاه إمتلاك دورة الوقود النووي الأصلية ، وعملت إيران على توقيع العديد من الاتفاقيات مع عديد من الدول النووية حال باكستان حيث وقعت اتفاقية مع عبدالقادر خان 1986 ، وتولت روسيا إعادة إحياء مفاعل بوشهر في 1993 ولكن حالت الأزمة الاقتصادية من تنفيذ هذه الاتفاقية ويأتي التطور الأهم في تلك المرحلة حین وقعت الحكومة الإیرانیة عقداً مع روسیا لتنفیذ مشروع بوشھر تحت إشراف الوكالة الدولیة للطاقة الذریة وأسفر هذا الاتفاق عن إنجاز أول مفاعل نووي في بوشهر ، كما أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 1995 أن إيران دشنت أكثر من ثلاث منشاءات لطحن اليورانيوم ، وبحلول 1999 رفعت إيران ميزانية إنشاء مفاعلين نوويين لتصل الى 850 مليون دولار([16])

كان حرص إيران الشديد على إمتلاك القدرات النووية  كان نتيجة لتخلي حليفها الولايات المتحدة عن كون إيران شرطي الخليج  ، وللتقارب الإيراني الروسي في التسعينيات وظهور حلفاء جدد لإيران مثل الصين وباكستان وسوريا كل هذا جعل من إمتلاك القدرات النووية والعمل على البرنامج النووي ضرورة ملحة في الإستيراتيجية الإيرانية.

رابعاً : بداية الأزمة حتى توقيع الاتفاقي النووي الإيراني (2002 – 2015 ) .

اشتعلت ازمة دولية بخصوص البرنامج النووي الإيراني في 2002 بعد أن كشف المجلس الوط.ني للمعارضة (مجاهدي خلق ) – وهي جماعة معارضة إيرانية تسعى في إطاحة نظام الجمهورية الإسلامية – معلومات حول منشاءات التخصيب الإيرانية غير المعلنة في نتانز ومحطة إنتاج الماء الثقيل في آراك مما أثار أزمة دولية حول النوايا الإيرانية لإمتلاك القدرات النووية وأعقب ذلك إعلان إيران أن برنامجها النووي له أهداف سلمية فقط ، وفي نوفمبر عام 2003 علقت إيران برنامجها النووي وأعلنت أنها ستسمح بعمليات تفتيش للوكالة الدولية أكثر صرامة ، وبدورها أعلنت الوكالة الدولية بعدم وجود أدلة على البرنامج النووي إلا أن المجتمع الدولي ولا سيما الولايات المتحدة أصرت على وجود أهداف غير سلمية لهذا البرنامج [17] .

وحاولت الترويكا الأروبية ( فرنسا ، وألمانيا ، وبريطانيا ) التهدأة بين إيران و الولايات المتحدة ولكن باءت المحاولة بالفشل ولا سيما بعد الغزو الأمريكي للعراق وارتفاع أسعار النفط العالمية رفضت القيادة الإيرانية التخلي عن حقها في تخصيب اليورانيوم ، وبالفعل في عام 2006 خرقت إيران قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبدأت من جديد تخصيب اليورانيوم ، وقابله قرار من مجلس الأمن رقم 1696 بتاريخ 2006 بالإجماع على وقف إيران تخصيب اليورانيوم على أراضيها خلال شهر و أعقب هذا القرار قرارات أخرى مثل قرار 1747 و1803 و 1835 و 1929 وكلها ترمي إلى وقف تخصيب اليورانيوم وفرض المزيد من العقوبات على إيران [18]، ولاقت إيران عقوبات إقتصادية وعزلة دولية لازعة نتيجة لموقفها الصارم حول حقها الأصيل في إمتلاك النووي .

و في العام 2013 وقع اتفاق مبدأي بين إيران ودول 5+1 ( الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا و فرنسا وألمانيا ) في جنيف لتخفيض إيران تخصيب اليورانيوم في مقابل رفع العقوبات الاقتصادية التي أثقلت كاهل الدولة الإيرانية ، وبعد أشهر عديدة من المفاوضات وصلت الأطراف أخيراً إلى توقيع صفقة نووية سياسية في 2 من إبريل 2015  وقد عرفت هذه الصفقة بإتفاقية لوزان والذي اُعتبر اتفاق إطاري مهد الطريق للإتفاق  النهائي في جنيف يوليو 2015 والذي عُرف باسم “خطة العمل االمشتركة الشاملة”[19].

ويبدو أن هذه الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الأمريكي باراك أوباما بمثابة  قطع حبال الشك التي طالت بين الولايات المتحدة و المجتمع الدولي حول البرنامج النووي الإيراني  والتي استمرت لفترات طويلة ونتج عن تلك الإتفاقية خفض تخصيب اليورانيوم روفع العقوبات  الاقتصادية عن إيران و الكثير من النتائج التي كانت في صالح الدولة الإيرانية ، إلا أن الرئيس ترامب كانت له وجهة نظر مخالفة تماماً نتج عنها الإنسحاب الأمريكي المفاجأ من الإتفاق النووي من جانب واحد معلناً بعودة فرض العقوبات الأمريكية على إيران وإنهاء أي معاملات معها  وذلك في عام 2018 مع بداية توليه رئاسة الدولة. [20]

ثانياً :  الدوافع الجيوبولتيكية للقدرات النووية الإيرانية .

يقوم جيوبولتيك إيران على عدة ركائز تمثل أهمها في الوزن النسبي للدولة الإيرانية بإمتلاكها قدرات مادية وغير مادية لا يُستهان بها على الإطلاق ، فإيران تمتلك المقومات الأساسية للعب دور إقليمي مؤثر بل وشديد التأثير في المنطقة وأهمها موقعها الجغرافي المميز و الكتلة البرية كبيرة المساحة والبحرية الممتدة على الخليج العربي وبحر عمان وسيطرتها على مضيق هرمز وقربها من بحر قزوين ، وأيضاً ذات كتلة بشرية لا يُستهات بها فهي تُقدر بحوالي 70 مليون نسمة ، وأيضاً الثروات الطبيعية التي تمتلكها إيران جعلت لها وزن إقليمي وعالمي شديد الأهمية حيث تقع في الترتيب الربع عالمياً في امتلاك احتياطي البترول ، والثاني في إمتلاك الغاز الطبيعي بعد روسيا الإتحادية [21]، ِووفقاً لنظرية قلب الأرض للإنجليزي ماكيندر والتي ينص أحد عناصرها في من يسيطر على مناطق الساحل ،يسيطر على مناطق الظهير، ومن ثم يسيطر على قلب العالم . فإذا نجحت الدولة الإيرانية في إحكام إرادتها على مضيق هرمز وهو منفذ الخليج العربي الجنوبي فإن طموحات إيران تتجه نحو الشرق ، أي السيطرة على منفذ الخليج العربي الشمالي وهو نهر شط العرب [22]

وبالتالي فالملف النووي الإيراني الذي تتشكل منه القدرات العسكرية الإيرانية يعد السقف الأعلى للمشروع الإستيراتيجي الإيراني تجاه منطقة الشرق الأوسط ، ووصول إيران لإمتلاك القدرات النووية يعني وصول استيراتيجياتها إلى منتهاها فإيران إذا أرادت أن تلعب دوراً في منطقة الشرق الأوسط أي في منطقة بها لاعبين نوويين فلابد أن تسعى جاهدة في إمتلاك السلاح النووي وحماية مصالحها الحيوية في المنطقة .

و يمكن تحديد الدوافع الجيوبولتيكية للبرنامج النووي في عدة نقاط

  • تحقيق المشروع الإيراني في الشرق الأوسط وتحديداً في المنطقة العربية والتي ظهر بوادره بعد الثورة الإسلامية في 1979 عبر إطلاق شعار تصدير الثورة والتي قامت على تحريك النوازع القومية الفارسية ضد العرب ، وأصبحت تعبر عن مزيج من السلطة الدينية والميراث القومي ، والأهم من ذلك الرغبة في السيادة الإقليمية ، والسعي للحصول على مكانة دولية بالقوة ، ولا سيما مع غياب المشروع العربي وسقوط القوى العربية ذات التأثير الفعال حال سقوط العراق في 2003 ، ومع تخبط الحسابات الأمريكية في المنطقة سُنحت لإيران الفرصة لتصبح قوى إقليمية كبرى في منطقة الشرق الأوسط، ولن تحقق المكانة الإقليمية للدولة الإسلامية سوى في حالة إمتلاكها القدرات النووية الرداعة والذي زرعها الشاه بهلوي قبل سقوطه [23].
  • ظهور أقطاب جديدة حليفة لإيران تسعى للعب دور أكبر في الساحة الدولية عموماً والشرق الأوسط خصوصاً مثل الدب الروسي والعملاق الصيني وهما حليفان أصيلان لإيران ، وأن إيران تتمتع بعلاقات جيدة مع باكستان وكلها دول ذات قدرات نووية تستطيع مساعدة إيران في إنشاء القنبلة النووية .[24]
  • إيران لا تستطيع لعب دور مؤثر في منطقة يشغلها صراعات متأججة دون إمتلاك قدرات عسكرية وأمنية ذات ردع حاسم ، علاوة على ذلك الوجود الإسرائيلي في المنطقة حيث تمتلك اسرائيل لأسلحة نووية ، وهي المنافس الأبرز لإيران في المنطقة  فبالتالي لن تستطيع إيران لعب دور حاسم في ظل تلك التهديدات إلا من خلال إمتلاكها لقوات ردع موازية .

الدوافع الإستيراتيجية لإمتلاك القدرات النووية

تتعدد الدوافع الإستيراتيجية لإيران لإمتلاك القدرات النووية تتمثل في عدة جوانب منها :-

دافع البقاء : حيث أنه دافع أساسي وضروري لإمتلاك السلاح النووي ، فهذا الدافع يقوم على تصور مفاده أن هناك حاجة إلى وسيلة تضمن بقاء دولة ما أو ثقافة ما ، فالبقاء كدولة دينية شيعية ذات ثقافة خاصة يمثل هاجس أمني قومي داخل التركيبة العقائدية الإيرانية وخاصة في ظل العداء العداء والكراهية التي تحملها دول الجوار لها متمثلة في دول الخليج وإسرائيل  والمجتمع الدولي أيضاً.[25]

دافع الردع : يمثل الردع عقيدة إستيراتيجية في منظومة الأمن القومي الإيراني ، حيث تقوم السياسة الأمنية الإيرانية على محوريين أساسيين وهما إمتلاك القدرة الدفاعية لمواجهة التهديدات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة والآخرى في تعزيز الدور الإستيراتيجي الإيراني سواء في منطقة الخليج أو الشرق الأوسط ، لذلك هي بحاجة للسلاح النووي للعب دور إقليمي في الشرق الأوسط ولحماية مصالحها الحيوية بعيداً عن التهديدات القائمة.[26]

دافع المكانة : تمتلك إيران إرثاً إمبراطورياً عظيماً متمثلاً في الإمبراطورية الفارسية التي امتد نفوذها من وادي النيل حتى أسيا الصغرى ، الأمر الذي حفزها في تكوين قوى عظمى مهيمنة إقليمياً ولا سيما مع إمتلاكها عمق أيدلوجي لا يُستهان به.[27]

الدوافع العسكرية لإمتلاك القدرات النووية .

       تتبلور الدوافع العسكرية الإيرانية لإمتلاك السلاح النووي في كم التهديدات التي تواجهها في المنطقة حال الوجود الأمريكي في منطقة الخليج براً وبحراً وجواً من خلال قواعدها العسكرية[28]، والتهديد الإسرائيلي القائم ، والعلاقات المضطربة بين إيران والدول العربية ، وأيضاً بينها وبين دول بحر قزوين .  فضلاً عن ذلك حرص صناع القرار في إيران بالنظر إلى الدروس المستفادة من الحرب العراقية – الإيرانية التي دامت  لثمان سنوات والتي تم بسببها إستنزاف الاقتصاد الإيراني ، وتم تدمير البنى التحتية النووية الإيرانية ، وفي خطاب ألقاه الراحل “هاشمي رافسنجاني” في أكتوبر 1988 ، عندما كان القائد الأعلى للقوات المسلحة في إيران أثناء الحرب العراقية الإيرانية ” لقد أثبتت لنا هذه الحرب ، كم هو مهم إستعمال الأسلحة الكيماوية والبيولوجية و النووية ، وأن الدروس والمواعظ التي يعطيها المجتمع الدولي تفقد مصداقيتها عند الدخول في الحرب ، إذن علينا حيازة هذه الأسلحة ذات الإستخدام الهجومي والدوفاعي… “[29].

فكان من اللازم أن تسعى إيران لتطوير قدراتها العسكرية  لتمتلك قوة ردع حاسمة في حال وُجدت في موقف مشابه حيث استغلت الغزو الأمريكي للعراق [30]2003 ، وخروج العراق من معادلة التوازن الإقليمي في المنطقة ، وإنشغال الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب ، كل ذلك دعى إيران لتطوير منظومة أسلحتها ، وسعيها الحثيث للإستحواذ على السلاح النووي.

تداعيات البرنامج النووي الإيراني على أمن المنطقة ( دول الخليج – اسرائيل ).

أولاً : دول الخليج العربي .

تتبلور المخاوف والهواجس الأمنية لدول مجلس التعاون الخليجي حيال البرنامج النووي الإيراني بتلك التي تتعلق بالتوجهات والطموحات الجيوبولتيكية الإيرانية الجارية في الشرق الأوسط ، ولا سيما أن دول الخليج هي دول جوار مباشر لإيران ومجال حيوي للرؤى الجيوبولتيكية الإيرانية ، ولذلك الإصرار الإيراني في إمتلاك السلاح النووي يشكل معضلة أمنية كبيرة في المنطقة خاصة في ظل العلاقات المترددة بين إيران والدول العربية الست

لذلك تتعدد الأثار والتداعيات المحتملة للبرنامج النووي الإيراني على منطقة الخليج العربي منها :

  • زيادة الخلل القائم في موازين القوى في منطقة الخليج العربي : لأن إصرار الجانب الإيراني على إمتلاك السلاح النووي يؤدي إلى تكريس الخلل القائم في موازين القوى في منطقة الخليج لصالح إيران ، فبالنظر إلى الجغرافيا السياسية فإيران لا يمكن أن تتوسع في الشمال لوجود الدب الروسي ، وأيضاً لا تستطيع التوسع في الشرق لمحاوطتها بباكستان والهند وهاتان دولتان أساسياتان في النادي النووي ، وبالتالي ليس أمامها سوى الغرب حيث الخليج العربي ودول الشام – المجال الحيوي لإيران – والتي يربط بينهم وبين إيران جذور تاريخية عميقة [31]، وعلاوة على ذلك فالدور الإيراني في العراق وسوريا واليمن وفلسطين باتت تشكل مفاتيح مهمة للهيمنة الإقليمية وتحقيق الرؤى الجيوبولتيكية الإيرانية في مجالها الحيوي ومع غياب الردع المتبادل من الدول العربية التي تفتقد القدرات النووية الموازية لإيران مما يزيد من حالة غياب توازن القوى الإقليمية في منطقة الخليج ، بل والشرق الأوسط كله [32].
  • تهديد الإستقرار الإقليمي في المنطقة : تستطيع طهران في ظل إمتلاكها للسلاح النووي في خلق حالة من عدم الإستقرار والتذبذب في المنطقة من خلال دعمها للإرهاب العابر للحدود ، وتفعيل مصادر تهديد استيراتيجي تتعلق بالأمن المائي والغذائي والديمغرافي ، وأيضاً التهديدات المتعلقة بدعم الميليشيات المسلحة والتيارات السياسية والمذهبية الشيعية داخل الأنظمة السنية وأيضاً انتشار الإرهاب السيبراني ، ومع وصول السلاح النووي للجماعات الإرهابية بإمكانها قلب الأنظمة القائمة لصالح التمدد الشيعي لإيران والذي يقوم بدعم الأقليات الشيعية في اليمن والسعودية والبحرين والعراق وسوريا[33] وبالتالي تنفيذ الإستيراتيجيات الكبرى لإيران من خلال خلق حالة الرعب النووي في المنطقة
  • صعوبة الوصول إلى صيغة أمنية مستقبلية في منطقة الخليج العربي : مع الإصرار الإيراني لإمتلاك السلاح النووي سوف يعوق التوصل لصيغة أمنية في المنطقة حيث ستصبح منطقة الخليج العربي بل و الشرق الأوسط بأكمله في حالة تأهب لمن سيمتلك القنبلة النووية أولاً حيث سيسود حالة من سباق التسلح النووي في المنطقة خوفاً من التهديد الإيراني لمصالح تلك الدول ، ولأن  الدول العربية تدرك جيداً أن الحماية الأمريكية لها لا تتسم بالديمومة وخاصة مع وجود نوع من حالات التقارب والتباعد في وجهات النظر بين الحين والآخر بين طهران وواشنطن مما يخلق حالة من عدم الأمان للدول العربية . [34]

وسعي دول الخليج في الوصول لصيغة أمنية مشتركة يتطلب الحصول على ضمانات دولية ملزمة بشأن الإجراءات المعنية ببناء الثقة بين الأطراف الإقليمية ومنها إيران بطبيعة الحال ، وهذه المتطلبات تضمن عدم تهديد أمن تلك الدول بإمتلاك أسلحة دمار شامل .

وجدير بالذكر أن امتلاك إيران للسلاح النووي يمكنه أن يقوض بالتأكيد كل الجهود الدولية الساعية لبناء علاقات حسن جوار بين إيران ودول الخليج العربي والتي ظلت لسنوات في بنائها .[35]

  • إحتمال نشوب حالة حرب في المنطقة : حيث في ظل تمسك إيران بتطوير برنامجها النووي لإختراق النادي النووي في الوقت القريب فمن المحتمل سعي الدول الكبرى في مقدمتهم الولايات المتحدة بفرض المزيد من العقوبات الإقتصادية والسياسية على إيران والتي بإمكانها إغلاق مضيق هرمز – المنفذ الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج – إلى الولايات المتحدة والدول الأروبية ، وأيضاً ضرب القواعد العسكرية والبحرية الأمريكية في الخليج العربي ، وضرب السفن الأجنبية وبالتالي جر المنطقة إلى حالة حرب إقليمية بين إيران والدول الكبرى وتكون ضحيتها منطقة الخليج والتي تفتقد للمكون البشري في حالة إنجرار المنطقة إلى حرب بقيادة إيران والولايات المتحدة.[36]
    • تنامي الدعم الإيراني للمليشيات والجماعات المتطرفة : تعد إيران الداعم الرئيسي للمليشيات والجماعات الإرهابية في المنطقة من وجهة النظر الغربية ، فإيران تستخدم تلك الأدوات لتحقيق استيراتيجياتها الكبرى في منطقة الشرق الأوسط من خلال التدخل في الشئون الداخلية للدول الخليجية لتصدير نموذج الثورة الإسلامية ، فهي تعمل على قلب الأنظمة السنية لتشييع الأنظمة كما هو الحال في البحرين ، كما تعمل إيران على دعم الجماعات الإرهابية حال أنصار الله الحوثي في اليمن ، وحزب الله في لبنان ، وجماعات الشيعة في العراق وسوريا، فمع وصول النووي لتلك الجماعات والميليشيات المختلفة من الممكن إستخدامها ضدد الأنظمة القائمة وخلق تهديد عميق في المنطقة وكل ذلك في سبيل تحقيق المصالح الإيرانية [37]
  • زعزعة الاقتصاد القائم في دول الخليج : لا ينجو الاقتصاد بطبيعة الحال من العواقب الجسيمة لإمتلاك إيران السلاح النوي ، كما ذكرنا سابقاً في ظل إمتلاك طهران للسلاح النووي سياقبله بالتأكيد عقوبات اقتصادية وخيمة من الدول الكبرى ولا سيما الولايات المتحدة – التي عادت بفرض العقوبات الاقتصادية على إيران مباشرة بعد الإنسحاب الأمريكي من اتفاقية لوزان بقيادة دونالد ترامب في عام 2018 – [38]وعلى الجانب الآخر ]ستواجه إيران ذلك بغلق مضيق هرمز مما يخلق حالة عجز في تصدير النفط من دول الخليج – والتي يعتمد اقتصادها بشكل أساسي من تصديره – وبالتالي سيتأثر اقتصاد تلك الدول بصورة كبيرة [39]، وعلاوة على ذلك تستطيع إيران بشل حركة الملاحة في الخليج العربي مما يمنع السفن الأجنبية من الإبحار فيها مما يحدث أزمة اقتصادية ليست في دول الخليج فحسب وإنما في العالم أجمع.
  • إحداث آثار بيئية وخيمة في المنطقة : بالنظر إلى جغرافية دول الخليج العربي الست وكونها دول جوار مباشر لإيران وأن المفاعل الأشهر لإيران مفاعل بوشهر يبعد فقط عن دولة الكويت بحوالي 280 كم ، إذن أي آثار بيئية ممكن أن تنجم عن المفاعلات النووية الإيرانية ، ولا سيما في حالة نشوب أي تسرب أو إشعاع نووي ، أو إقبال إيران على التخلص من النفايات النووية في مياه الخليج العربي فإن تلك الدول ستتضرر بشكل مباشر من ذلك، وأي عواقب في تشغيل المفاعلات النووية الإيرانية يمكن أن يخلق أزمة تلوث في المنطقة بأكملها سيحتاج لمعالجتها عشرات السنين .[40]

بدأت الدول الخليجية في الاتجاه نحو إمتلاك الطاقة النووية لتوازي التوجهات الإيرانية لإمتلاك السلاح النووي ولمجابهاتها في الهيمنة على منطقة الخليج العربي مع العلم أن الحديث عن القدرات النووية لدول الخليج نحو سلمية نواياها إلا أنها جاءت في وقت اشتعل الحديث العالمي حول نوايا تسلح إيران نووياً ولذلك بدأت الدول الخليجية في أخذ بعض الخطوات حيال هذا الأمر بالإعتماد على الذات والتوجه نحو إمتلاك القدرات النووية مثل الإمارات والسعودية[41] .

أولاً الإمارات العربية المتحدة :-

تعد الإمارات أول دولة خليجية تولد الطاقة من الطاقة النووية مع بدء تشغيل أحد مفاعلاتها الأربعة حيث  أعلنت الإمارات العربية المتحدة تدشينها لبرنامجها النووي السلمي في العام 2008 ( أي بعد إعلان القيادة الإيرانية بتخصيبها لليورانيوم ) وذلك من خلال تشكليها مؤسسة للطاقة النووية وبالفعل ما بين عامي 2012 – 2014  نجحت الإمارات في بناء أربعة أجزاء رئيسية من مفاعلاتها النووية ، حيث مع تشغيل كل المفاعلات ستنتج الإمارات 5,6 جيجاواط من الطاقة النووية مما يولد حوالي 25 % من الطاقة التي ستحتاجها البلاد وتسعى أن تصل إلى نسبة 50% من طاقتها النظيفة والمتجددة والتي من ضمنها الطاقة النووية بحلول عام 2050 .كما أعلنت دولة الإمارات، في فبراير 2020، مباشرتها العمل في محطة وقود نووية متعددة الوحدات في منطقة الظفرة في إمارة أبو ظبي، لتكون بذلك أول محطة نووية في منطقة الخليج [42]. وبعد إعلان التطبيع الإماراتي مع الكيان الإسرائيلي، في سبتمبر 2020، تم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون في عدد من المجالات، ومنها الاستثمار في قطاع الطاقة والتصنيع

ثانياً المملكة العربية السعودية :- 

تعتبر الطموحات النووية السعودية ليست وليدة اللحظة وإنما يعود تارخها إلى وقت اكتشاف البرنامج النووي الإيراني في عام 2002 ، ونتيجة لذلك سعت المملكة العربية السعودية إمتلاك الطاقة النووية ولو بصورة سلمية في البداية ، حيث في عام 2011 أعلنت السعودية عزمها الاستثمار في بناء 16 مفاعل نووي يُبنى على مدار عقدين من الزمن بمبلغ قدره 80 مليار دلار ، وفي 2017 وقعت المؤسسة النووية الوطنية الصينية  مذكرة تفاهم مشترك مع هيئة المسح الجيولوجي السعودية لإجراء مسح عن رواسب اليورانيوم ، ونتج عن ذلك تعاون سعودي – صيني للتنقيب عن اليورانيوم في ثمان مواقع داخل المملكة ، كما شن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أول مفاعل نووي بحثي منخفض الطاقة في المملكة في عام 2018 ، وفي آواخر 2022 أعلنت المملكة مناقصة لبناء أول محطة نووية تتكون من وحدتي إنتاج الكهرباء [43]، وأكدت السعودية في أوساط رسمية في أكثر من مناسبة أن ستتحول إلى برنامج نووي عسكري في حالة أعلنت إيران عن قنبلة نووية حيث قال الأمير تركي الفيصل ” إذا تمكنت إيران من إنتاج قنبلة نووية ستعيد المملكة حساباتها لمواجهة هذا التهديد ”  [44]

        بعيداً عن إعلان الإمارات و المملكة العربية السعودية بسلمية برنامجهما النووي ، وبالنظر إلى السوابق التاريخية والأحداث الجارية والتي تشي بإحتمالية دخول المنطقة العربية إلى حالة سباق تسلح نووي  وذلك بسبب التهديدات النووية في المنطقة حال اسرائيل التي بحوزتها السلاح النووي ، وبعد التأكد من نوايا إيران حول إمتلاك القنبلة النووية ، وخروج الولايات المتحدة من عتبة الشرق الأوسط ، فلا جدال حول إمكانية تحويل الإمارات و السعودية برنامجهما النووي السلمي إلى محاولة خلق سلاح نووي لمواجهة التهديدات القائمة في المنطقة ، وخاصة أن الإمارات والسعودية دول يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على أموال البترودولار ، فمن الممكن استغلال ذلك في شراء الخبراء والعلماء النوويين لتطوير برنامجها النووي وخاصة أنها تتمتع بعلاقات جيدة مع الجانب الصيني والأمريكي ومؤخراً الاسرائيلي.

ثانياً تأثير البرنامج النووي الإيراني على الأمن القومي الإسرائيلي.

تدور العلاقة بين إسرائيل و إيران على العداء الصريح بين الدولتين ولا سيما مع إندلاع الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 ، والتي حملت العداء والبغضاء على المجتمع الصهيوني ، إن إفرازات الثورة الإسلامية  بعثت القلق على شتى الفواعل في إسرائيل حول مدى التهديد التي باتت تمثله نتائج تلك الثورة ، حيث صرح آية الله الخمئني أن إسرائيل ما هي إلا غدة سرطانية لابد من التخلص منها بأي شكل [45]، ومع تطور البرنامج النووي الإيراني ووصوله إلى مرحلة اللاعودة ، ونوايا إيران حول توظيف البرنامج عسكرياً ، أصبح البرنامج النووي الإيراني على رأس إهتمامات القيادة الإسرائيلية لما يمثله من تهديد بالغ الخطورة على أمن إسرائيل القومي فيما يمثله من زعزعة ميزان القوى في منطقة الشرق الأوسط ، والتي تعد منطقة نفوذ حيوي لإسرائيل ، ولهذا تعددت المخاطر والتداعيات السلبية من البرنامج النووي الإيراني ومن إمكانية إنتاج السلاح النووي على أمن إسرائيل القومي والتي تتمثل في عدة جوانب

  1. إلغاء فكرة الإحتكار النووي لإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط.

سعت إسرائيل منذ مراحل نشأة الدولة الأولى على أن تكون الدولة الوحيدة النووية في المنطقة لتحقيق الردع النووي وخاصة بسبب أنها مُحاطة بدول جميعها لا تحمل سوى العداء الشديد لهذا الكيان  فهذا الطموح النووي تشكل عبر مسارين الأول يقوم على تعزيز وتدعيم القدرات النووية كماً عن طريق زيادة عدد الرؤوس النووية وكيفاً من خلال القدرة على الضربة الأولى ، والثاني يقوم على ضرب أي دولة في المنطقة تمثل تهديداً نووياً مماثلاً ودليلاً على ذلك ماحدث في يونية 1981 حيث قامت إسرائيل بضرب المفاعل النووي العراقي أوزيراك لما كان يمثله من خطر على إستيراتيجية إسرائيل الأمنية ، فإمتلاك إيران سلاحاً نووياً يقوض بالتأكيد طموح إسرائيل في إحتكار السلاح النووي وبالتالي يعوق من تحقيق إستيراتيجياتها الكبرى في المنطقة[46] .

  1. إلغاء الحدود الآمنة والعمق الإستيرتيجي لإسرائيل

يلغي إمتلاك إيران للسلاح النووي فكرة العمق الإستيراتيجي والحدود الآمنة التي تقوم عليها  إسرائيل فمبدأ الحدود الآمنة لدى إسرائيل تستند على فكرة توسيع المزيد من الآراضي لصالحها حتى يتسنى لها تحقيق الأطماع الصهيونية والتي تُرسم من النيل حتى الفرات ، فكلما أتسعت الحدود الآمنة لدى إسرائيل كلما زاد عمقها الإستيراتيجي وقدرتها على المواجهة ، إلا أن إحتمالية إمتلاك إيران لهذا النوع من الأسلحة مع تطوير أنظمتها الصاروخية أدى إلى إندثار ذلك المبدأ ، وتتعدد المخاطر حول إمتلاك إيران للسلاح النووي على مبدأي الحدود الآمنة والعمق الإستيراتيجي لدى إسرائيل في عدة جوانب تتمثل أولها كون إسرائيل التي تشعر دائماً بالأمان لكون وجود حليفتها التقليدية (الولايات المتحدة ) بجانبها إلا أن إمتلاك إيران للسلاح النووي يلغي من تلك الأهمية لأنه بسهولة يقوم بهذا الدور حيث القدرة على الردع  ، ثانياً من المحتمل نشوب سباق تسلح تتسابق كل دولة فيما بينهما من تمتلك أكبر ترسانة نووية قادرة على قلب ميزان القوى في المنطقة لصالحها

  1. دعم الحركات المعادية لإسرائيل

لا جدال حول أن إيران هي الداعم الرئيسي للحركات والجماعات التسلحية في الشرق الأوسط ، فهي الداعم الأول لحركة حماس والتي تحمل راية المقاومة في فلسطين ضد الكيان المحتل ، حيث تدعمها مادياً من خلال تزويدها بالأسلحة والعتاد وأيضاً إعلامياً في المسارح العالمية المختلفة ، وأيضاً هي داعم أساسي لحزب الله في لبنان ولكل الحركات الشيعية في سوريا والعراق واليمن ، فكون إحتمالية إيران من إمتلاك سلاح نووي يزيد من تأزم الموقف في المنطقة ، لأن إسرائيل مازالت غير قادرة على تصفية تلك الجماعات بالأسحلة التقليدية فما هو الحال إذا تم تدعيمها بأسلحة ردع نووية[47] ، فالوجود الإسرائيلي في محل تهديد لكون إيران داعم لتلك الجماعات والتي تفتح جبهات حرب متعددة أمام إسرائيل ، علاوة على ذلك إمكانية نقل الصراع العربي ـ الإسرائيلي من حالة الصراع التقليدي إلى صراع نووي وبالتالي تهديد إستيراتيجيات إسرائيل الكبرى في منطقة الشرق الأوسط

ونتيجة لكل ذلك سعت إسرائيل منذ اللحظات الأولى على إثارة الرأي العام الرسمي وغير الرسمي حول خطورة إمتلاك إيران لهذا النوع من الأسلحة الرداعة ، ومنذ بداية التسعينيات من القرن الماضي بدأ القادة الإسرائيلين في رفع التهديد النووي الإيراني إلى مستوى الخطورة ، وتوصيف إيران بأنها دولة متهورة يمكن إستخدام السلاح ضدها أو ضد أي دولة في أي وقت ، وعبر القادة في إسرائيل عن مدى الخطورة التي تواجهها من خلال ثلاثة أصعدة ، الأولى قادها سياسيون وعسكريون في إسرائيل ، حيث تتمثل إيران في رؤى قادة إسرائيل كونها المشكلة الأولى في الشرق الأوسط ومن أبرزهم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو والذي رفع شعار ” إيران أولاً ” فهي على رأس إهتماماته فوق أي ملف آخر من قبيل الملف الفلسطيني أو اللبناني أو السوري ، الصعيد الثاني يقوم على فكرة أن إيران لا تستطيع بمفردها مواجهة الخطر النووي الإيراني فهي بحاجة لمساعدة حليفتها الأولى الولايات المتحد الأمريكية ، فإسرائيل فقط ستكون مشاركة مع الولايات المتحدة في ضربتها القصوى على إيران ، ويقود هذا الفكر رئيس شعبة الإستخبارات الإسرائيلي اهرون فركش ، بينما الصعيد الثالث والذي يمكن ملاحظته من خلال تصريحات ومواقف الرئيس الأسبق شيمون بيريز حول إمكانية التعاون بين البلدين وخلق حوار واسع للمسألة الإيرانية .[48]

زاوجت الحكومة الإسرائيلية بين الأدوات السياسية والعسكرية لمواجهة الخطر النووي الإيراني ، ونقلت الملف النووي الإيراني من وزارة الخارجية إلى جهاز الموساد ، وأقدم الجيش الإسرائيلي بالقيام بالتدريبات والمناورات المستمرة ، وإستقدام أحدث الأسلحة والطائرات الحربية ، وتتابع إسرائيل بكثب التطورات الإيرانية على جميع الأًصعدة من خلال أجهزتها المختلفة الموساد و شعبة الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية ( أمان ) ، كما أشارت الحكومة الإسرائيلية بأنها لن تسمح لإيران بإمتلاك السلاح النووي بأي حال من الأحوال

 وجملة القول يمثل البرنامج النووي الإيراني هاجساً أمنياً لدى إسرائيل من حصول الدولة الإسلامية ذات التوجهات المتطرفة والأكثر تشدداً  على السلاح النووي ، والتي لم تستطع الولايات المتحدة من كبح نفوذها وتمددها المستمر في المنطقة منذ الغزو الأمريكي على العراق 2003 حتى الآن ، فإسرائيل لن تستطيع هي الآخرى من تحقيق أهدافها الجيوبولتيكية في المنطقة في ظل التهديد النووي الإيراني لذلك ستسعى إسرائيل من كبح الطموح النووي الإيراني بكل سُبلها وحتى إن كلفها الأمر الإقدام بالضربة الإستباقية على إيران كما حدث مع العراق في الثمنينات القرن الماضي .

رابعاً : مواقف القوى الكبرى من البرنامج النووي الإيراني

   الولايات المتحدة

تمثل أزمة البرنامج النووي الإيراني أبرز الحلقات في شبكة العلاقات الأمريكية ـ الإيرانية ولا سيما مع إحالة الملف إلى مجلس الأمن في العام 2006 ، فأصبحت الولايات المتحدة طرفاً مباشراً في هذه الأزمة، فإن تواجد مشروع نووي في منطقة الشرق الأوسط يعد تهديداً مباشراً لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة ولا سيما المتعلقة بأمن الطاقة ، فالولايات المتحدة ترى أن البرنامج النووي الإيراني في بوشهر لا يعد تهديداً مباشراُ لمصالحها في النفط القوقازي ونفط أسيا الوسطى فحسب ، بل أيضاً تهديداً  لمنافذ النفط في الخليج العربي والشرق الأوسط [49]، وأن أي دولة في منطقة الخليج تحاول حيازة سلاح نووي يشكل إختلال في موازين القوى في المنطقة ، وبالتالي التأثير على الأمن القومي الإسرائيلي على الجانب الآخر، وهو ما تخشاه الولايات المتحدة وتضعه على رأس أولوياتها ، علاوة على ذلك التهديد الإيراني المحتمل ضد الحضور الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط من خلال قواعدها العسكرية في المنطقة ، فضلاً عن الخوف من إنسلاخ حلفائها الإستيرتيجيين في المنطقة[50] ، كل ذلك جعل الولايات المتحدة تضع بؤرة تركيزها على إحتواء السياسات الإيرانية من خلال اتباع سياسات العزلة والإحتواء ضد إيران ، وذلك عن طريق دعم الدول الإقليمية من قبيل إسرائيل ودول الخليج ، والدولية حال روسيا والصين والاتحاد الأروبي، كما تستخدم سياسات العزلة والعقوبات الاقتصادية للضغط على إيران وكبح قواها وطموحاتها في إستكمال برنامجها النووي ، ولذلك  إن البرنامج النووي الإيراني قضية إستيراتيجية أمريكية بغض النظر عن نوع القيادة .

اختلفت السياسة الأمريكية المستخدمة من قبل قيادتها المتعاقبة لكبح الطموح الإيراني للوصول لمبتغاها النووي ، وتتدليلاً على ذلك في عهد كلينتون اتسمت سياسته تجاه تلك الأزمة الحساسة بالإحتواء من جهة ، و أمر بفرض العقوبات الاقتصادية  ، حيث الإحتواء المزدوج ، والتي سُميت بقانون ” داماتو ” فضلاً عن التهديد بتوجيه ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية من جهة أخرى ، وبعد نشوب الأزمة 2002 حول إحتواء إيران لمفاعليين نوويين سريين في مؤتمر صحفي لمنظمة مجاهدي خلق ، أعلن جورج بوش بوضع البرنامج النووي الإيراني على أجندة التهديدات التي تتلقاها الولايات المتحدة داخل المنطقة ، كما وصف إيران في مطلع 2002 بأنها دولة مارقة وأحد أضلع الش [51].

لم يتردد جورج بوش بإستخدام التهديد المباشرلإيران ، وتطور المسار الأمريكي حيال هذا الملف مع قدوم باراك أوباما رئيساً للدولة والذي اتخذ منحنى مغايراً بعض الشيء ، واتسمت سياسته بالحوار المشروط والدبلوماسية الهادئة مع المسألة الإيرانية في البداية ، ثم سياسة التعاون المعلن بين الدولتين ، وإستبعاد التهديد العسكري بخصوص ذلك الملف [52]، وبالفعل تم عقد إتفاقية العمل المشتركة في 2015 بعد سلسلة طويلة من المفاوضات بين الجانبين بواسطة أروبية ، إستناداً إلى فكرة أن بنود هذه الإتفاقية تقلل عملية المراقبة القوية والتحقق والتفتيش لبرنامج إيران النووي ، ولعدم وجود صفقة تسنح لفرصة أكبر لمزيد من الحرب في الشرق الأوسط ، إلى أن جاء الرئيس ترامب والذي وصف هذه الإتفاقية بالفظيعة للولايات المتحدة ، والكارثية بالنسبة لإسرائيل [53] ، والذي لم يتردد أبداً في خطوته نحو إنسحاب إدارته من هذه الإتفاقية ، معلناً بعودة فرض العقوبات على إيران وقطع كل شبكات المعاملات بينهما ، والضغط على الدول الكبرى بفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على تلك الدولة.

ويبدو أن الإدراة الجديدة للولايات المتحدة بقيادة بايدن تعمل على التقارب الأمريكي الإيراني جدير بالذكر أن بايدن شغل سابقًا منصب نائب الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الفترة 2009 حتى 2017 ، أي الفترة التي اتسمت بالتقارب بين الجانبين الأمريكي والإيراني حول الملف النووي والتي تم التوقيع فيها على إتفاقية العمل المشتركة 2015 .

تسعى إدارة بايدن إلى التقارب مع الجانب الإيراني ، وذلك لرغبة الولايات المتحدة في التركيز على الصراع بينها وبين الصين في شرق آسيا ، وعلى إثر ذلك انطلقت المفاوضات بين البلدين في يونيو 2021 لعودة الإتفاقية النووية مرة أخرى

النتائج :-

مثلت الطموحات الإيرانية لإمتلاك القدرات النووية هاجسًأ للقيادة الإيرانية ، فلن تتخل إيران بأي حال من الأحوال عن حقها في إمتلاك السلاح النووي ، وخاصة بعد أن أصبحت قوة إقليمية يُعتد بها في منطقة الشرق الأوسط ،   بل أصبحت قوة عالمية تحمل أطماعها الجيوبولتيكية في كل قرارتها الإستيراتيجية في المنطقة ، وعلى الرغم من كل التحديات التي تواجهها سواء الصراع مع الكيان الصهيوني في المنطقة ، والصراع الأيدلوجي بينها وبين الأنظمة السنية ولا سيما المملكة العربية السعودية  والتي بدورها أصبجت هي الأخرى تبحث عن مجالها الحيوي ، وتحاول لعب دورًا إقليميًا موازيًا للقوى الصاعدة في الشرق الأوسط ، وتبحث الآخيرة عن فرصة لإمتلاك القدرات النووية حتى لو بشكل سلمي ، فضلاً عن تغير الإدارة الأمريكية والتي تسعى بعودة العلاقات بين الطرفين لكبح الطموح النووي الإيراني .

تفسر الأحداث عن إحتمالية إمتلاك إيران آخيرًا للقنبلة النووية في الوقت غير البعيد ، حيث وصل معدلات التخصيب إلى 60 % وهي نسبة قريبة جدًا من صنع القنبلة التي تحتاج إلى نسبة 90% لصنعها ، وبالتالي نحن على أعتاب دخول قوة نووية جديدة إلى مسرح النادي النووي في ، ولكن مع دولة تحمل أفكار توسعية ، وتم تصنيفها من القوى الكبرى على أنها دولة متهورة يمكن أن تستخدم السلاح النووي متى رأت ذلك مناسب .

السناريوهات المستقبلية للبرنامج النووي الإيراني :

    السناريو الأول : العودة إلى الإتفاق النووي الإيراني 2015 ،حيث تشي العديد من الوقائع إلى       إحتمالية العودة للإتفاق النووي وذلك لعدة أسباب تتمثل في :-

  • الإدارة الضعيفة للولايات المتحدة الأمريكية في السنوات الآخيرة ، والسياسة الإنفراجية التي تحملها تجاه قضية الملف النووي الإيراني ، ورغبة بايدن في الكف عن التورط في قضايا الشرق الأوسط والذي وضح في الإنسحاب الأمريكي المفاجأ من أفغانستان في أغسطس 2020 ، والاتجاه نحو شرق آسيا والتأكيد على كون الولايات المتحدة قوة باسيفيكية .
  • إدراك الولايات المتحدة الأمريكية بخطورة العواقب الناتجة عن الإنسحاب الأمريكي من الإتفاق النووي ، حيث إخترقت إيران لبنود الإتفاقية ، وعادت إلى تخصيب اليورانيوم مرة أخرى ، ووصلت معدلات التخصيب من 20 % إلى 60 % ، وهي نسبة كبيرة وقريبة جدًا من التوصل لصنع القنبلة النووية والتي تحتاج فقط إلى معدل تخصيب 90% ، وبالتالي هي على أعتاب الدخول إلى مسرح النادي النووي في وقت ليس بالبعيد.
  • وعلى المنطلق الآخر فإن إسرائيل تستبعد الحل العسكري هي الأخر مع المشكلة الإيرانية ، فبالنظر إلى الأحداث الناتجة عن طوفان الأقصى والتي نشبت بوادرها في أكتوبر 2023 مع حركة المقاومة الفلسطينية حماس، وإنغماس الجانب الإسرائيلي في العمليات العسكرية ضدها وعدم مقدرة إسرائيل حتى الآن على تصفية هذه الجماعات تقليديًا ، كما أنها ستتجنب فتح جبهات حرب متعددة حتى لا تكون الطرف الخاسر في حسابات المنطقة .
  • رغبة الدولة الإيرانية في رفع العقوبات الدولية والتي أثقلت كاهل الاقتصاد الإيراني ، ومسح إيران من قوائم الدول الداعمة للإرهاب ، والخوف الإيراني من تكرار التجربة الإسرائيلية في ضرب المفاعلات النووية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي .

السناريو الثاني : استخدام الحل العسكري وهو سناريو ليس بالبعيد أيضًا وخاصة مع قدوم الإنتخابات الأمريكية بعد إنتهاء ولاية جوبايدن ، وبروز المرشح الأمريكي دونالد ترامب صاحب السياسة العدائية الصريحة ضد إيران ، في حالة نجح ترامب في تولي الرئاسة الأمريكية فلا نستبعد أبدًا عن إقدام الولايات المتحدة بمساعدة إسرائيلية في ضرب المفاعلات النووية الإيرانية  فالولايات المتحدة لن تسمح بهديد مصالحها الحيوية في المنطقة والتي تنتشر بها قواعدها العسكرية ، ولن تسمح بإمتلاك إيران لتلك النوع من الأسلحة في في تلك المنطقة الحيوية التي تحوي على أهم المضائق البحرية في العالم وأهم ممرات التجارة العالمية ، والأهم تهديد حليفها الأقرب إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط.

الخاتمة :- 

        حاولنا في هذه الدراسة تناول البرنامج النووي الإيراني في إطار جيوبولتيكي ، موضحين في البداية الأهمية الجيوبولتيكية للشرق الأوسط بالنسبة لدولة القلب المركزي إيران ، وتطرقنا للأهداف الإستيراتيجية الإيرانية في الشرق الأوسط ، ومن ثم تناولنا البرنامج النووي الإيراني كمحدد جيوبولتيكي لإيران ، حيث وضحنا أهم المحطات التاريخية التي مر بها البرنامج منذ نشأته 1957 على يد الشاه بهلوي وصولاً إلى الثورة الإسلامية 1979 وحتى إعادة إحياء البرنامج في منتصف الثمانينيات ، مروراً بالأزمة الدولية عام 2002 التي إندلعت إثر إكتشاف مفاعلات نووي سرية في آراك ونتانز ، ومن ثم سلسلة المفاوضات الطويلة التي بدأت في 2013 وإنتهت بعقد الإتفاقية النووية 2015 ، وحتى الإنسحاب الأمريكي المفاجأ من الإتفاقية بقيادة دونالد ترامب يوليو 2018 ، وآخيرًا عودة المفاوضات الإيرانية الأمريكية بخصوص الإتفاق النووي مرة أخرى في يونيو 2021 في ظل إدارة بايدن ،

       كما تناولنا بالبحث والتحليل أهم الدوافع الإيرانية وراء إمتلاكها السلاح النووي متمثلة في ثلاث دوافع ألا وهي : الجيوبولتيكية و الإستيراتجية وآخيرًا العسكرية ، ثم تطرقنا إلى تداعيات إمتلاك إيران للقدرات النووية على أمن دول الخليج العربي من جهة  ، أهمها: صعوبة التوصل لصيغة أمنية للمنطقة وتكريس الخلل القائم في موازين القوى ، وتهديد الاستقرار الإقليمي ، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية والبيئية السلبية على دول المنطقة ، ومن جهة أخرى التداعيات على أمن إسرائيل القومي ومن أبرزها إلغاء فكرة الإحتكار النووي التي تبنتها إسرائيل لسنوات ، ودعم هذه الدولة الجماعات المعادية لها في المنطقة . كما أشارنا إلى الموقف الأمريكي من النووي الإيراني ، وآخيرًا حاولنا وضع بعض السناريوهات المستقبلية بخصوص البرنامج ، ونرجع السناريو الأول وهو العودة إلى المفاوضات بين البلدين ، وذلك لأن للتوجسات الدولية حول إحتمالية إمتلاك إيران بالفعل السلاح النووي حاليًا ، فعند استخدام عتبة الحل العسكري ، فلاتضمن أي دولة عواقب هذا الفعل.

قائمة المراجع :-

أولاً الكتب :-        

1-  قدري محمود إسماعيل ، التحليل الجيوبولتيكي لعلاقات القوى الإقليمية : الجيوبولتيك الإقليمي مدخل إلى التحليل الجيوستيراتيجي والجيوبولتيكي ، دار فاروس العلمية للنشر والتوزيع ، الإسكندرية

ثانياً :- الرسائل العلمية

  • حبيبة زلاقي ، أثر المتغيرات الدولية على الدور الإقليمي لإيراني في الشرق الأوسط ـ فترة ما بعد الحرب الباردة ،( رسالة دكتوراة ، كلية الحقوق والعلوم السياسية ،قسم العلوم السياسية ، جامعة باتنة ، الجزئر ، 2018 )
  • حسنى عبد الخالق ، إستيراتيجية التدخل الإيراني في الشرق الأوسط دراسة حالة : العرق ، سوريا ، اليمن ، ( رسالة دكتوراه ، تخصص دراسات أمنية وإستيراتيجية ، كلية العلوم السياسية ، جامعة قسطنطينة 3 ، 2021 )
  • سعد فلاح الهبيده ، البرنامج النووي الإيراني وأثره على توجهات السياسة الخارجية الكويتية للفترة ( 2003 – 2012 ) ، ( رسالة ماجيستير ،كلية الآداب والعلوم ، جامعة الشرق الأوسط ، 2012)
  • سعيدة بن رقرق ، التنافس الجيوبولتيكي للقوى الكبرى في منطقة الشرق الأوسط : دراسة حالة سوريا منذ 2011 ، ( رسالة دكتوارة في العلوم السياسية ، كلية الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة الحاج لخضر باتنة 1،  الجزائر ، 2022)
  • طايل يوسف العدوان ، الإستيراتيجية الإقليمية لكل من تركيا وإيران نحو الشرق الأوسط ، (رسالة ماجيستير ، كلية الأداب والعلوم ، جامعة الشرق الأسط ، 2013 )
  • عبدالله فالح المطيري ، أمن الخليج العربي والتحدي النووي الإيراني ، ( رسالة ماجيستير ، كلية الآداب والعلوم ،جامعة الشرق الأوسط ، 2011 ).
  • كحل السنان سمية ، الاتفاق النووي الأمريكي وتداعياته الإقليمية ، ( رسالة ماجيستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة محمد الصديق بن يحي جيجل ، 2015 )

الدوريات العلمية :-

  • أحمد سلمان طايع ، هويدا فتحي عبد الكريم ، البرنامج النووي الإيراني وأثره على الشرق الأوسط ، المجلة العلمية لكلية الدراسات الإقتصادية والعلوم السياسية ، جامعة الإسكندرية ، المجلد 9 ، العدد 17 ، يناير 2024
  • الكريني ، إدريس ، مستقبل الملف النووي الإيراني ما بعد ترامب ، مجلة الدراسات الإيرانية ،المجلد 3 ، العدد 9 ، أبريل 2019 ، 79 ـ 93
  • إسراء شريف الكعود ، الموقف الإقليمي من البرنامج النووي الإيراني ، مجلة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، المجلد 16 ، العدد 4 ، أكتوبر 2015 ، 93 ـ 110
  • حمد عبد التواب محمد الخطيب ، السلوك الإقليمي الإيراني تجاه الممرات والمضائق البحرية في منطقة الشرق الأوسط ، المجلة العلمية لكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية ، جامعة الإسكندرية ، المجلد 8 ، ( العدد 16 ، يوليو 2023 )
  • حيدر علي حسين ، مستقبل الشرق الأوسط : رؤية استيراتجية ، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية ، العدد 45 ، 2014 ، 186 ـ 159
  • ذينب عبدالله ، موقف دول الخليج العربي من الاتفاق النووي الإيراني ، مجلة مدارات إيرانية ، العدد الأول ، سبتمبر 2018
  • رشا عدنان مبيضين ، الاتفاق النووي الإيراني وانعكاساته الإقليمية والدولية ، مجلة البلقاء للبحوث والدراسات ، مجلد 23 ، العدد 1 ، 33ـ 42
  • سليم كاطع علي ، البعد الإيراني في السياسة الخارجية الأمريكية ، مركز الدراسات الإستيراتيجية والدولية ، جامعة بغداد ، العدد 60 ، 2016 ،
  • صفاء جهاد ناظم ، العلاقات الروسية الإيرانية بين تحديات التناقض الأيدلوجي ومقتضيات المصلحة القومية الفترة من 1979 – 2017 ، المجلة العلمية لكلية الدراسات الإقتصادية والعلوم السياسية ، جامعة الإسكندرية ، 2021
  • علي سليم كاطع ، البرنامج النووي الإيراني وأثره على دول مجلس التعاون الخليجي ، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية ، العدد 55 ، 74 ـ 92
  • فتيحة لتيم ، نادية لتيم ،الاتفاق النووي الايراني: أبعاد وتداعيات ، شؤون الأوسط ، العدد 152 ، سنة 2016
  • فهد أحمد عبد الرحمن ، آثار وتداعيات البرنامج النووي الإيران على أمن دول الخليج العربي في ظل تباين المواقف الخليجية من إيران ، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية ، المجلد 48 ، العدد 185 ، 281 ـ 320
  • فيان أحمد محمود ، التنافس الجيوبولتيكي التركي الإيراني في الشرق الأوسط ، مجلة دراسات دولية ، العدد 59
  • محمد بن صقر السلمي ، عبد الرؤوف مصطفى الغنيمي ، الجيوبولتيك الشيعي الواقع والمستقبل ، مجلة الدراسات الإيرانية ، السنة الأولى ، العدد الأول ، ديسمبر 2016
  • محمد عبد الله العلي ، أمن الخيلج والملف النووي الإيراني ، آفاق استيراتيجية ، العدد 5 ، مارس 2020
  • ميلاد مسعود نمريش ، العلاقات الإيرانية الغربية في ظل أزمة البرنامج النووي الإيراني ، مجلة القراءة والمعرفة ، مصر، المجلد 22 ، العدد 246 ، الجزء الثاني ، إبريل 2022
  • ميثاق خيرالله جلود ، المملكة العربية السعودية والبرنامج النووي الإيراني 2002 ـ 2022 ، مجلة دراسات إقليمية ، المجلد 17 ، العدد 57 ، يونيو 2023 ، 43 ـ 72
  • نزار عبدالقادر ، الدوافع الإيرانية والجهود الدولية للإحتواء ، مجلة الدفاع الوطني اللبناني ، لبنان ، العدد 54 ، أكتوبر 2005
  • نور الدين دخان وآخرون ، التهديد النووي الإيراني وتأثيره في الأمن القومي الإسرائيلي ، مجلة العلوم الإنسانية ، جامعة بسكرة ، الجزائر ، 2016 ، العدد 43
  • هديل حربي ذاري ، الموقف الأمريكي من البرنامج النووي االيراني 2009 – 2019 ، قضايا سياسية ، العدد 64 ، مارس 2021
  • وصفي محمد عيد عقيل ، الأمن القومي لدول المشرق العربي وإشكالية البرنامج النووي الايراني ،مجلة دفاتر السياسة والقانون ، الجزائر ، يونيه 2016

المراكز البحثية :-

  • البرنامج النووي السعودي : الدوافع والتحديات ، مركز الفكر الإستيراتيجي للدراسات ، تقدير موقف ، https://fikercenter.com
  • أميرة ذكريا نور محمد ، البرنامج النووي الإيراني وانعكاساته علي أمن دول الخليج العربي “2005-2016” ، المركز الديمقراطي العربي ، يوليو 2016 ، https://democraticac.de/?p=34475
  • راز زيميت ، من العداء الأيدولوجي إلى التنافس الإستيراتيجي : تطور تصور إيران لإسرائيل ، معهد دراسات الأمن الصهيوني ( INSS) ، بيروت ، 2024
  • حمدي عبيد ، قراءة في إستيراتيجية نشر التشيع والدور الوظيفي لإيران في الإستيراتيجية الأمريكية ، دراسة ، مركز التفكير الإستيراتجي ، تاريخ 16 ـ 11 ـ 2015
  • علي فائز، كريم سجادبور ، رحلة إيران النووية الطويلة التكاليف والمخاطر، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستيراتيجية ، العدد 142
  • علي فياض ، إضاءات على العلاقات الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل ، مركز الحوار السوري ، سوريا ، مارس 2021
  •  كريستر فيكتورسن ، البرنامج النووي الإماراتي نموذجاً يُحتذى به في تطبيق أعلى معايير الأمان والأمن وحظر الانتشار، الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ، أكتوبر 2019 https://www.fanr.gov.ae/ar/Digital-Participation/fanr-blogs?id=325
  • ناثان سيلز، أهداف طهران الدولية تقييم رعاية إيران للإرهاب ، Washington Institute for Near East Policy the ، تاريخ 13 نوفمبر 2018 ، تاريخ الدخول 17 /4/2024  https://www.washingtoninstitute.org/

المصادر الأجنبية :-

  • Chintamani Mahapatra , US–Iran Nuclear Deal: Cohorts and Challenger, Contemporary Review of the Middle East , March 2016
  • Masoud Amin and Muhammed Khan, Strategic Impacts of Iranian Nuclear Program , Margalla Papers , 2015 .
  • Nihat Ali Özcan and Özgür Özdamar , Iran’s Nuclear Program and the Future of U.S.-Iranian Relitions , Middle East Policy, Vol. XVI, NO.1, 2009 .
  • Sami al-Harby , Iranian Insistence On Uranium Enrichment Motives and Challenges , Journal for Iranian Studies – Year 6, Issue 15, April 2022.

التقارير :-

تقرير البنك الدولي https://www.albankaldawli.org/ar/country/iran

[1]  قدري محمود إسماعيل ، التحليل الجيوبولتيكي لعلاقات القوى الإقليمية : الجيوبولتيك الإقليمي مدخل إلى التحليل الجيوستيراتيجي والجيوبولتيكي ، دار فاروس العلمية للنشر والتوزيع ، الإسكندرية ، 2023 ، ص 202

[2]  حمدي عبيد ، قراءة في إستيراتيجية نشر التشيع والدور الوظيفي لإيران في الإستيراتيجية الأمريكية ، دراسة ، مركز التفكير الإستيراتجي ، تاريخ 16 ـ 11 ـ 2015 على الرابط

[3]  أحمد عبد التواب محمد الخطيب ، السلوك الإقليمي الإيراني تجاه الممرات والمضائق البحرية في منطقة الشرق الأوسط ، المجلة العلمية لكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية ، جامعة الإسكندرية ، المجلد 8 ، ( العدد 16 ، يوليو 2023 ) ، ص 295 ، 296 .

[4]  فيان أحمد محمود ، التنافس الجيوبولتيكي التركي الإيراني في الشرق الأوسط ، مجلة دراسات دولية ، العدد 59 ، ص 203 .

[5]  سعيدة بن رقرق ، التنافس الجيوبولتيكي للقوى الكبرى في منطقة الشرق الأوسط : دراسة حالة سوريا منذ 2011 ، ( رسالة دكتوارة في العلوم السياسية  ، كلية الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة الحاج لخضر باتنة 1،  الجزائر ، 2022 ، ص 113 .

[6]  المرجع السابق ، ص 113 .

[7]  سعيدة بن رقرق ، مرجع سبق ذكره ، ص 112 .

[8]  حيدر علي حسين ، مستقبل الشرق الأوسط : رؤية استيراتجية ، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية ، العدد 45 ، 2014 ، 186 ـ 159 ، ص 174 .

[9]  حبيبة زلاقي ، مرجع سبق ذكره ، ص 129

([10]) عبدالله فالح المطيري ، أمن الخليج العربي والتحديات النووية الإيرانية ، ( رسالة ماجيستير، كلية الآداب والعلوم ، جامعة الشرق الأوسط ، 2011 ) صفحة

(([11])) كحل السنان سمية ، الاتفاق النووي الأمريكي وتداعياته الإقليمية ، ( رسالة ماجيستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة محمد الصديق بن يحي جيجل ، 2015 ) ، صفحة 12،13

[12] المرجع السابق ، ص 13

([13]) علي فائز، كريم سجادبور ، رحلة إيران النووية الطويلة التكاليف والمخاطر، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستيراتيجية ، العدد 142 ، صفحة 16،17 .

([14]) Masoud Amin and Muhammed Khan, Strategic Impacts of Iranian Nuclear Program , Margalla Papers ,  2015 , P.27 .

([15]) علي فائز، سجادبور ، مرجع سبق ذكره ، ص 20.

([16]) كحل السنان ، مرجع سبق ذكره ، ص 17.

([17])  Nihat Ali Özcan and Özgür Özdamar , Iran’s Nuclear Program and the Future of U.S.-Iranian Relitions  , Middle East Policy, Vol. XVI, NO.1, 2009 , p.123

[18]  Sami al-Harby , Iranian Insistence On Uranium Enrichment Motives and Challenges , Journal for Iranian Studies – Year 6, Issue 15, April 2022 , p.10

[19]   فتيحة لتيم ، نادية  لتيم ،الاتفاق النووي الايراني: أبعاد وتداعيات ، شؤون الأوسط ، العدد 152 ، سنة 2016 ، صفحة 97

[20] الكريني ، إدريس ، مستقبل الملف النووي الإيراني ما بعد ترامب ، مجلة الدراسات الإيرانية ،المجلد 3 ، العدد 9 ، أبريل 2019 ، 79 ـ 93 ، ص 83 .

[21]  تقرير البنك الدولي https://www.albankaldawli.org/ar/country/iran

[22]  محمد بن صقر السلمي ، عبد الرؤوف مصطفى الغنيمي ، الجيوبولتيك الشيعي الواقع والمستقبل ، مجلة الدراسات الإيرانية ، السنة الأولى ، العدد الأول ، ديسمبر 2016 ، ص 42

[23]  طايل يوسف العدوان ، الإستيراتيجية الإقليمية لكل من تركيا وإيران نحو الشرق الأوسط ، (رسالة ماجيستير ، كلية الأداب والعلوم ، جامعة الشرق الأسط  ، 2013 ) ، ص 123 ، 124 .

[24]  صفاء جهاد ناظم ، العلاقات الروسية الإيرانية بين تحديات التناقض الأيدلوجي ومقتضيات المصلحة القومية الفترة من 1979 – 2017 ، المجلة العلمية لكلية الدراسات الإقتصادية والعلوم السياسية ، جامعة الإسكندرية ، 2021 ، ص 356

[25] عبدالله فالح المطيري ، مرجع سبق ذكره ، ص 55 .

[26]  علي سليم كاطع ، البرنامج النووي الإيراني وأثره على دول مجلس التعاون الخليجي ، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية ، العدد 55 ، 74 ـ 92 ، ص 79

[27] سعد فلاح الهبيده ، البرنامج النووي الإيراني وأثره على توجهات السياسة الخارجية الكويتية للفترة ( 2003 – 2012 ) ، ( رسالة ماجيستير ،كلية الآداب والعلوم ، جامعة الشرق الأوسط ، 2012 ) ، ص 42

[28] وصفي محمد عيد عقيل ، الأمن القومي لدول المشرق العربي وإشكالية البرنامج النووي الايراني ، دفاتر السياسة والقانون ، الجزائر ، يونيه  2016 ، ص 139 .

[29]  حبيبة زلاقي ، أثر المتغيرات الدولية على الدور الإقليمي لإيراني في الشرق الأوسط ـ فترة ما بعد الحرب الباردة ،( رسالة دكتوراة ، كلية الحقوق والعلوم السياسية ،قسم العلوم السياسية ، جامعة باتنة ، الجزئر ، 2018 ) ، ص 314 .

[30]  نزار عبدالقادر ، الدوافع الإيرانية والجهود الدولية للإحتواء ، مجلة الدفاع الوطني اللبناني ، لبنان ، العدد 54 ، أكتوبر 2005 ، تاريخ الدخول 15-4-2024 ،https://www.lebarmy.gov.lb/ar/content

[31] أحمد سلمان طايع ، هويدا فتحي عبد الكريم ، البرنامج النووي الإيراني وأثره على الشرق الأوسط ، المجلة العلمية لكلية الدراسات الإقتصادية والعلوم السياسية ، جامعة الإسكندرية ، المجلد 9 ، العدد 17 ، يناير 2024 ، ص 585

[32] رشا عدنان مبيضين ، الاتفاق النووي الإيراني وانعكاساته الإقليمية والدولية ، مجلة البلقاء للبحوث والدراسات ، مجلد 23 ، العدد 1 ، 33ـ 42 ، ص 39

[33]  حسنى عبد الخالق ، إستيراتيجية التدخل الإيراني في الشرق الأوسط دراسة حالة : العرق ، سوريا ، اليمن  ، ( رسالة دكتوراه ، تخصص دراسات أمنية وإستيراتيجية ، كلية العلوم السياسية ، جامعة قسطنطينة 3 ، 2021 ) ، ص 166 .

[34]  سعد فلاح الهبيدة ، مرجع سبق ذكره ، ص 55 .

[35]   أميرة ذكريا نور محمد ، البرنامج النووي الإيراني وانعكاساته علي أمن دول الخليج العربي “2005-2016” ، المركز الديمقراطي العربي ، يوليو 2016 ، https://democraticac.de/?p=34475

[36]  أحمد سلمان طايع ، هويدا فتحي عبد الكريم ، مرجع سبق ذكره ، ص 586 .

[37]  محمد عبد الله العلي ، أمن الخيلج والملف النووي الإيراني ، آفاق استيراتيجية ، العدد 5 ، مارس 2020 ، ص 5 .

[38]  ذينب عبدالله ، موقف دول الخليج العربي من الاتفاق النووي الإيراني ، مجلة مدارات إيرانية ، العدد الأول ، سبتمبر 2018 ، ص 338 .

[39] محمد العلي ، مرجع سبق ذكره ، ص 4 .

[40]  فهد أحمد عبد الرحمن ، آثار وتداعيات البرنامج النووي الإيران على أمن دول الخليج العربي في ظل تباين المواقف الخليجية من إيران ، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية ، المجلد 48 ، العدد 185 ، 281 ـ 320 ، ص 303 .

[41]  إسراء شريف الكعود ، الموقف الإقليمي من البرنامج النووي الإيراني ، مجلة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ،  جامعة القاهرة ، المجلد 16 ، العدد 4 ، أكتوبر 2015 ، 93 ـ 110 ، ص 102 .

[42]  كريستر فيكتورسن ، البرنامج النووي الإماراتي نموذجاً يُحتذى به في تطبيق أعلى معايير الأمان والأمن وحظر الانتشار، الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ، أكتوبر 2019 ، تاريخ الدخول 16/4/2024  https://www.fanr.gov.ae/ar/Digital-Participation/fanr-blogs?id=325

[43]  البرنامج النووي السعودي : الدوافع والتحديات ، مركز الفكر الإستيراتيجي للدراسات ، تقدير موقف ، ص 2 ،  https://fikercenter.com

[44]  ميثاق خيرالله جلود ، المملكة العربية السعودية والبرنامج النووي الإيراني 2002 ـ 2022 ، مجلة دراسات إقليمية ، المجلد 17 ، العدد 57 ، يونيو 2023 ،  43 ـ 72 ، ص 64 .

[45]  راز زيميت ، من العداء الأيدولوجي إلى التنافس الإستيراتيجي : تطور تصور إيران لإسرائيل ، معهد دراسات الأمن الصهيوني (  INSS ) ، بيروت ، 2024 ، ص 5 .

[46]  نور الدين دخان وآخرون ، التهديد النووي الإيراني وتأثيره في الأمن القومي الإسرائيلي ، مجلة العلوم الإنسانية ، جامعة بسكرة ، الجزائر ، 2016 ، العدد 43 ، ص 229 .

[47]  ناثان سيلز، أهداف طهران الدولية تقييم رعاية إيران للإرهاب ، Washington Institute for Near East Policy  the ، تاريخ 13 نوفمبر 2018 ، تاريخ الدخول 17 /4/2024  https://www.washingtoninstitute.org/ 

[48] الكعود ، مرجع سبق ذكره ، ص 94 ، 95

[49]  سليم كاطع علي ، البعد الإيراني في السياسة الخارجية الأمريكية ، مركز الدراسات الإستيراتيجية والدولية ، جامعة بغداد ، العدد 60 ، 2016 ، ص 169 ، 170.

[50]  هديل حربي ذاري ، الموقف الأمريكي من البرنامج النووي االيراني 2009 – 2019 ، قضايا سياسية ، العدد 64 ، مارس 2021 ، ص 74.

[51]  علي فياض ، إضاءات على العلاقات الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل ، مركز الحوار السوري ، سوريا ، مارس 2021 ، ص 17 .

[52]  ميلاد مسعود نمريش ، العلاقات الإيرانية الغربية في ظل أزمة البرنامج النووي الإيراني ، مجلة القراءة والمعرفة ، مصر، المجلد 22 ، العدد 246 ، الجزء الثاني ، إبريل 2022 ، ص 219.

[53]  Chintamani Mahapatra , US–Iran Nuclear Deal: Cohorts and Challenger, Contemporary Review of the رؤئMiddle East , March 2016 , 36 – 46 , p.39.

4/5 - (10 أصوات)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى