الأفريقية وحوض النيلالاقتصاديةالدراسات البحثية

قراءة فى الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب افريقيا

اعداد الباحث : محمد محمود عبد الرحيم – المركز الديمقراطي العربي

 

مقدمة:

منذ بدايه التحرر والاستقلال للدول الافريقيه، حاولت الدول الافريقية الانضمام إلى تكتلات اقتصادية وسياسية وحتى الان لم ينجح معظم هذه التكتلات لأسباب سياسية واقتصادية وفنية الا أن فى المستقبل ينتظره فرص للاتحاد الاقتصادى وبناء صوره فكرية جديدة للجماعة الاقتصادية الافريقية .والايمواه منظمة إقليمية مهمتها تحقيق تكامل اقتصادي بين الدول الأعضاء، من خلال تعزيز القدرة التنافسية للأنشطة الاقتصادية في إطار سوق مفتوحة وتنافسية ومناخ قانوني رشيد وموائم.

المبحث الأول

أولا النشأة:

انشئ الاتحاد في 12 مايو 1962 بعضوية خمس دول هي بنين ( داهومي آنذاك) بوركينا فاسو ( فولتا العليا آنذاك) وساحل العاج والنيجر والسنغال، وفي العام التالي انضمت توجو للاتحاد، ثم انضمت مالي 1984 وفي عام 1973 روجعت اتفاقية الاتحاد لإضافة مزيد من الصلاحيات للبنك المركزي لدول غرب افريقيا كما انشئ بنك تنمية دول غرب افريقيا، ووقعت اتفاقية جديدة للتعاون مع فرنسا، ونظرا للاضطرابات التي شهدتها اقتصاديات الدول الاعضاء في ثمانينيات القرن العشرين بفعل الصدمات الخارجية وانخفاض اسعار المواد الاولية، اعيد النظر في طبيعة الاتحاد من أجل زيادة التعاون والتكامل الاقتصادي لمواجهه تلك المخاطر الاقتصادية، ولتحقيق مزيد من التنمية، فوض محافظ البنك المركزي لدول غرب افريقيا باعداد اتفاقية لهذا الغرض، وهي الاتفاقية التي أعادت بناء الاتحاد، ووقعت فى 10 يناير 1994 ودخلت حيز التنفيذ في أغسطس من نفس العام بعد تصديق الدول الاعضاء وهي بنين، بوركينا فاسو، ساحل العاج ومالى والنيجر والسنغال وتوجو ثم انضمت غينا بيساو في 2 مايو 1997.

ثانيا الأهداف والمبادئ:

يهدف الاتحاد إلى تعزيز التعاون النقدي بين الدول الاعضاء من ناحية وبين فرنسا من ناحية أخرى وتتضمن اتفاقيته التأسيسية الأهداف التالية:

  • دعم القدرة التنافسية للأنشطة الاقتصادية والمالية للدول الأعضاء.
  • تنسيق الخطط الاقتصادية للدول بإجراءات ونظم مراقبة جماعية.

انشاء سوق مشتركة على أساس حرية انتقال الافراد والسلع والخدمات ورؤوس الأموال ووضع تعريفية خارجية وخطط تسويقية مشتركة. ( تم بالفعل تبادل السـلع معفاه من الرسـوم الجمركية من 1/1/2000).[1]

  • تنسيق السياسات القطاعية الوطنية بتبني اجراءات وسياسات مشتركة في المجالات الرئسية للنشاط الاقتصادي.
  • تنسيق التشريعات وفقا لما تقتضيه ضرورات السوق المشتركة.
  • تفعيل المنافسه الاقتصادية العادلة بين الدول الاعضاء سواء في الانشطة الاقتصاديه والمالية وذلك فى اطار تحرير السوق وتوفير البيئة التشريعيه الملائمة.[2]

ثالثا: الهيكل التنظيمي:[3]

  1. مؤتمر رؤساء الدول والحكومات: هي أعلى سلطة في الاتحاد ويختص بوضع الاتجاهات العامة والخطط والسياسات الخاصة، والتحقق من سير عمله لانجاز أهدافه ووفقا للاتفاقيات المؤسسة للاتحاد يحق للمؤتمر انشاء مؤسسات وهيئات استشارية.
  2. مجلس الوزراء: من مهامه التحقق من تنفيذ التوجيهات العامة لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات والتصديق على ميزانية الاتحاد واصدار اللوائح والقوانين التي تعدها لجنة من الخبراء من الدول الاعضاء، وللمجلس أن يرفع توصيات وآراء للمؤتمر أو طرحها على الخبراء لدراستها.
  1. المفوضية: وتتكون من ثمانية أعضاء يعينهم مؤتمر رؤساء الدول والحكومات لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، ويختار المؤتمر رئيس المفوضية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، ويؤدي الأعضاء الثمانية قسما خاصا أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد قبل توليهم مهامهم، ويتولى رئيس المفوضية تعيين مساعدية الاداريون، تعتبر المفوضية الذراع التنفيذي للاتحاد، وقد دشنت المفوضية في 30 يناير 1995 ومقرها واجادوجو في بوركينا فاسو.
  1. محكمة العدل: تتكون من ثمانية أعضاء يختارهم مؤتمر رؤساء الدول والحكومات لمدة ست أعوام قابلة للتجديد وتنظر المحكومة في مدى تنفيذ اتفاقية الاتحاد ولها الحق في تفسير بنود الاتفاقية ومراقية تنفيذها وقد أنشئت المحكمة في 27 يناير 1995.
  2. ديوان المحاسبة: يتكون من ثلاثة أعضاء يعينهم مؤتمر رؤساء الدول والحكومات لمدة ست سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة ويختص بمراقبة كافة حسابات أجهزة الاتحاد للتأكد من دقتها وفاعلية توظيف موارد الاتحاد ومقر الديوان واجادوجو بوركينا فاسو.
  3. برلمان الاتحاد واللجنة البرلمانية: نصت اتفاقية تأسيس الاتحاد على إنشاء برلمان الاتحاد، وإلى أن تتحقق تلك الغاية تأسست اللجنه البرلمانية التي تتكون من أربعين عضوا برلمانيا، حيث يختار المجلس التشريعي في كل دولة خمسة أعضاء. وتعقد اللجنة دورتين عاديتيتن سنويا، وتناقش تقرير رئيس المفوضية السنوي حول أداء الاتحاد. وقد بدأ عمل اللجنة في 27 مارس 1998 ومقرها باماكو مالي.
  4. غرفة المشورة الاقليمية: مقرها لومي وتضم غرف المشورة والجمعيات النقابية والمنظمات المهنية للدول الأعضاء وقد بدأ أعمالها في 3 أبريل 1998.
  5. البنك المركزي لدول الاتحاد وبنك دول غرب افريقيا للتنمية: وهما جهازان متخصصان مستقلان بمقتضى الاتفاقية في تحقيق أهداف الاتحاد.

 

المبحث الثانى: المعوقات والفرص والتحديات

أولا : تحليل التحديات والفرص والمعوقات

القوة

الموارد الطبيعيه- تشابه المجتمعات

انجاز بعض الخطوات فى الاتحاد الاقتصادى

(البورصه –البنك المركزى )

الضعف

الاستقرار السياسى – انخفاض مستوى المعيشه –ضعف البنيه التحتيه –تشابه هياكل الانتاج – الاعتماد على الزراعه

التقلبات العالميه – مؤشرات الاقتصاد الكلى

المناخ

التحديات

القضاء على الخلافات السياسيه سواء الداخليه او الاقليميه – بناء البنيه التحتيه

الفرص

اقامه نموذج اقتصادى للدول الناميه والافريقيه

التعاون مع الصين ومصر والخليج العربى


اولاً: نقاط القوة

  1. الموارد الطبيعية

قام البنك الدولى بدراسة قالت ان المحيط في المجتمعات الساحلية على امتداد غرب أفريقيا أسلوب حياة. فهو مصدر رئيسي ومهم للدخل والتغذية، خاصة للفقراء. لكن الإفراط في الصيد، ورداءة ممارسات الصيد، والتلوث كلها عوامل تستنفد الأرصدة السمكية في عدد من أهم المحميات في المحيطات.وعلى امتداد سواحل موريتانيا والسنغال وغينيا وغينيا بيساو وغانا وليبريا وسيراليون، يوفر المحيط الأطلسي موطنا رحبا لأغنى تشكيلة من التنوع البيولوجي البحري. وتجلب صناعة صيد الأسماك على بلدان المنطقة نحو 4.9 مليار دولار سنويا، مما يزيد إجمالي دخلها المحلي على الصعيد الوطني، ويدعم الدخول ويوفر الأمن الغذائي لمجتمعات الصيد على المستوى المحلي.[4]

  1. بورصه الاتحاد النقدى للغرب افريقيا (نموذج للتعاون)

في عام 1973 قام عدد من دول غرب أفريقيابتوقيع معاهدة لتأسيس سوق مالي إقليمي وبعد ذلك بما يقرب من 19 عام،  قامت تلك الدول بالفعل بتأسيس اتحاد مالي واقتصادي لغرب إفريقياوبعد مفاوضات موسعة بين الدول الأعضاء تم تأسيس مجلس إقليمي للادخار العام والأسواق المالية في أكتوبر لعام 1997 وفي سبتمبر عام 1998 تم افتتاح أول بورصة أوراق مالية إقليمية  Bourse) Regional des ValeursMobilieres)  وتم إغلاق بورصة أبيدجان رسمياً  في 31 ديسمبر 1997.بالرغم من أنهذه البورصة تعتبر مؤسسة من مؤسسات القطاع الخاص إلا أن المعاملات المالية التي تتم بها تكون تحت إشراف البنك المركزي للاتحاد BCEAO وحكومات الدول الأعضاء.

في البداية كان هناك 35 شركة عاملة بالبورصة وبلغ إجمالي رأس مالها 2.904 مليار CFA (وهو ما يعادل5.143 مليون دولار أمريكي) وأدي دخول أول شركة غير ديفوارية وهي المجموعة السنغاليةSONATEL سوناتلللاتصالات في أكتوبر 1998 في البورصة إلى ارتفاع رأس المال بما يعادل أكثر من 20% تقريبا حتى وصل إلى 1.1 مليار CFA  فرنك.وهناك عدد من مكاتب السمسرة التابعة للبورصة تقوم  بتسجيل (عروض العملاء في المزايدات ) ثم إرسالها إلى فروع البورصات القومية في كل دولة عضو وتقوم كذلك بإرسال نسخة بالتليكسللمركز الرئيـسي للبورصة في أبيد جان، ومن أبيد جان حيث يتم تحديد الأسعار بإتباع أسلوب لا مركزي يتم إرسالالنتائج إلى مكاتب السمسرة المختلفة من خلال الفروع القومية للبورصة.

ثانياً: نقاط الضعف

  1. التغيرات المناخية

تسببت الرياح الموسمية النشطة ودرجات الحرارة التي فاقت معدلها الطبيعي بهطول أمطار غزيرة وحدوث فيضانات مفاجئة أثناء موسم الأمطارفي جميع أنحاء غرب إفريقيا والساحل، ما أدى إلى مقتل مئات الأشخاص ونزوح مئات الآلاف وتدمير المزارع في بعض الدول التي كانت قد تضررت من الجفاف الشديد والنقص الحاد في الغذاء أمرت السلطات في ساحل العاج بإجلاء حوالى 6000 أسرة تعيش في المناطق المعرضة للفيضانات في العاصمة التجارية أبيدجان، وقامت بإعطاء كل أسرة 300 دولار لإيجاد سكن بديل آمن. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال فياكري كيلي، مدير المكتب الوطني لحماية المدنيين أن “مواسم الأمطار السابقة سببت وفيات في مناطق معينة بسبب الانهيارات الأرضية وتساقط الصخور والفيضانات. ولا نريد أن يحدث ذلك مرة أخرى هذا العام، لذا اتخذنا تدابير لضمان عدم خسارة أية أرواح”. ويسعى ممثلو حكومات دول غرب إفريقيا وجماعات الإغاثة إلى إيجاد طرق لتحسين الوقاية من الكوارث وتجاوز الاستجابة لحالات الطوارئ. وقد التقى ممثلو الحكومات لعقد مباحثات في 12 سبتمبر في داكار، وهي المدينة التي عانت من فيضانات ضخمة في أغسطس.[5]

  1. الصراعات السياسية

وعلى سبيل المثال الصراعات فى كوت ديفوار الدوله المحوريه حيث منذ أكثر من عقد من الزمن ودولة كوت ديفوار أصبحت أهم مناطق الصراعات المسلحة وعدم الاستقرار في منطقة غرب أفريقيا، الامر الذي أدى لتعدد عمليات التدخل الخارجي سواء من دول الجوار أو المجتمع الدولى كفرنسا الامر الذي يحتم التعرف على طبيعة الصراع الايفواري والأسباب والعوامل التي أدت الى حدوثه واستمرار، حيث الشمال المسلم وانتشارالزراعةوالجنوب الأغنى اقتصاديا المسيحي.

 

أولا التعددية تتميز البلاد بالتعددية في كل مكوناتها العامة ويمكن تناول ذلك كما يلي:

  • التعدد العرقي: تتميز ساحل العاج بالتنوع العرقي وبها أكثر من ستين مجموعة عرقية محلية يمكن جمعها في سبع جماعات رئيسة بتجميع المجموعات الصغيرة علي أساس الثقافة المشتركة والخصائص التاريخية، ويمكن أيضا إعادة تقسيمها إلى أربع أقاليم ثقافية رئيسية هي مجموعة غرب الأطلنطي أو أكان (AKAN )أو شرق الأطلنطي(KRU )ثم االديولا والماندي الشمالى والماندى الجنوبى، ويمكن التفريق بينها علي أساس البيئة، النشاط الاقتصادي، اللغة، وفوق هذا كله الخصائص الثقافية.
  • التعدد اللغوي: يعتبر التعدد اللغوي والتنوع الثقافي سمة ملازمة للمجتمع البشري، بحيث يصعب الحديث عن مجتمع أحادي اللغة أو الثقافة، ففي كل الدول تتعايش اللغات المختلفة والثقافات المتنوعة بهذا القدر أو ذاك. يشكل تعدد اللغات في ساحل العاج ظاهرة لافتة للانتباه.فرغم صغر مساحة البلد ومحدودية عدد سكانه تتعايش داخله اثنتان وسبعون لغة محلية. إضافة إلى اللغة الفرنسية التي هي لغة البلاد الرسمية.
  • التعدد الديني: تاريخيا كانت كل الجماعات العرقية فى المنطقة فى الاصل وثنية،حيث العلاقة بالعالم الروحى بالتوازى مع التاثير على العالم المرئي بسبب معتقداتهم الدينية ونظرتها للعالم،حتى تم توسيع الاسلام في حزام السافانا تقسيم الصحراء غابات المنطقة الساحلية من الغرب إلى الشرق خلال القرن 16 تبلغ المساحة حوالي 322.462 كم يقدر أن يبلغ عدد سكانها 19.997.000 سنة 2009.وتشمل الأديان38.6% يدينونبالإسلام، 32.8 % بالمسيحية، بينما تتبع نسبة ما بين 11.9% ديانات محلية في حين لا يتبع 16.7 % أي دين الديانات الأكثر انتشارا يوجد المسلمون بإعداد كبيرة في شمال البلاد المسلمون يشكلون نحو 65% من سكان ساحل العاج[6]
  1. الامراض والاوبئه الصحية

في دراسة للبنك الدولى تنتج أشد الآثار الاقتصادية للوباء من السلوك المرتبط بالخوف   أوضح تحليل عن وباء الإيبولا فى واشنطن، 17 سبتمبر 2014 أصدرته مجموعة البنك الدولي أنه إذا استمر الفيروس في الانتشار في البلدان الثلاثة الأكثر تضرراً – وهي غينيا وليبيريا وسيراليون  وسيمتد ذلك ايضا إلى دول غرب افريقيا – فإن أثره الاقتصادي يمكن أن يزيد إلى ثمانية أضعاف، مما سيوجه ضربة من المحتمل أن تكون كارثية لهذه البلدان الهشة بالفعل. ومع ذلك، فإن التحليل يوضح أن التكاليف الاقتصادية يمكن أن تكون محدودة إذا نجحت الاستجابات الوطنية والدولية السريعة في احتواء الوباء وخففت من “سلوك النفور” – وهو عامل الخوف الناتج عن مخاوف الناس من الإصابة بالعدوى الذي يؤدي إلى تفاقم الأثر الاقتصادي[7]

ثالثا ًالتحديات نحو التعاون

  • الاتحاد النقدى للدول غرب افريقيا و(المغرب العربي).

قام وفد من الاتحاد الاقتصادي والنقدي لدول غرب أفريقيا (UEMOA)، يتكون من السيدة خادي إيفلين دنيس ندياي (KhadyEvelyne Denise NDIAYE)، مكلفة باليقظة الاستراتيجية، والسيد جويل أمييكو (Joël AMEOGO)، مكلف بالمقاولات الصغرى والمتوسطة بقسم تنمية المقاولات بلجنة الاتحاد، بزيارة عمل للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، وذلك يوم الأربعاء 30 أكتوبر 2013[8]وتدخل هذه الزيارة في إطار بعثة دراسية تروم الاطلاع على تجربة المعهد في مجال تنظيم أنشطة اليقظة الاستراتيجية وإعداد المشاريع البحثية في أفق إنشاء خلية لليقظة الاستراتيجية داخل لجنة الاتحاد.وقد قدمت لوفد الاتحاد خلال هذه الزيارة، عروض حول بنية منظومة اليقظة الاستراتيجية بالمعهد وارتباطها ببرامجه الدراسية، وكذا حول مختلف أدوات العمل المنجزة خاصة لوحة التحكم والمذكرات الإنذارية وتلك المتعلقة بالتوجهات الاستراتيجية.

  • فرص للتعاون مع الدول الخليجية:

يكشف منتدى الاستثمار لدول غرب أفريقيا 2004والذي ستستضيفه دبي في الـتاسع من سبتمبر المقبل والذي تنظمه «غلوبال فاينانس آند كابيتال ليمتد» بالتعاون مع مصرف التنمية لدول غرب إفريقيا والاتحاد الاقتصادي النقدي لدول غرب إفريقيا عن استثمارات مرتقبة في مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق في دول غرب إفريقيا تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار يتم تمويل معظمها عبر استثمارات خليجية.وتتميز المشاريع المنْوي الإعلان عنها خلال المنتدى بتنوعها، حيث ستتضمن مشاريع تطوير الطرق وإنشاء محطات الطاقة وإنشاء الجسور وتطوير الموانئ والربط بشبكات الكهرباء. وتهدف هذه المشاريع، إلى فتح الآفاق للاستفادة من الثروات الكامنة في المنطقة عن طريق تعزيز التواصل بين الدول ودعم النمو الاقتصادي المشترك على نطاق واسع.[9] ومن المتوقع أن يصبح هذا المنتدى الأول من نوعه حــــدثاً هاماً يمهد الطــــريق أمــــام استثمارات خليجية وأجنبية في إفريقيا.وشهد الاقتصاد الإفريقي زيادة تفوق ثلاثة أضعاف خلال العــــقد الماضــي، بينما تشير التوقــــعات إلى احتمال نمو اقتصاد دول غرب إفريقيا بمــعدل 7% خلال عامي 2014/2015، إلا أن استثمارات البنية التحتية عجزت عن مواكبة نمو الطلب.

  • التعاون مع مصر

       تسعى مصر لفتح الأسواق والنفاذ بالتجارة المصرية للأسواق الأفريقية لتنمية الصادرات المصرية وتوسيع القاعدة التسويقية للمنتج المصري، وذلك لتحقيق المزيد من التعاون والتكامل الأفريقي من منطلق انتمائها الأفريقي وحرصها على دعم هذا الانتماء، وفي إطار ذلك وقعت مصر اتفاق اطارى بينها وبين الايموا (الاتحاد الاقتصادى والنقدى لغرب افريقيا) بالقاهرة فى يونيو 2004 حيث يشكل اتحاد الايموا احد أهم محاور التوجه المصري لزيادة الصادرات إلى القارة الأفريقية من خلال بوابة غرب أفريقيا تماشيا مع استراتيجية تنمية الصادرات وبذلك تكتمل الحلقات مع الكوميسا في الشرق والجنوب والسيماك في وسط القارة هذا بالإضافة إلى الدول المحورية والرئيسية داخل القارة وذات الثقل في إقليمها كنيجيريا وجنوب أفريقيا.

ويقضى الاتفاق الاطارى الموقع ضرورة التوصل الى اتفاق تجارة حرة واستثمار بين الطرفين خلال عامين من تاريخ التوقيع، و ينص المشروع المصري المقدم على تحرير الواردات المصرية من دول ” الايموا ” فور دخول الاتفاق حيز النفاذ بينما تحرر دول الإيموا وارداتها من مصر على فترة انتقالية تبلغ 3 سنوات. ويتميز الاتفاق بالآتي:

1-يمثل الاتحاد درجة عالية من التنظيم والتكامل في السياسات التجارية والاقتصادية والنقدية بين أعضائه، بالإضافة إلى أن عملته قابلة للتحويل ومرتبطة باليورو.

2- يتميز هذا السوق بكبر حجمه البالغ 70 مليون نسمة، بالإضافة إلى أنه سوق سعري وليس سوق جودة، كما تتزايد فرص نفاذ العديد من السلع المصرية التي يحتاجها هذا السوق مثل (الأرز-البصل-الثوم-النباتات الطبية والعطرية-السلع الزراعية المصنعة-الأدوية-الاسمنت-السيراميك-المنسوجات)، خاصة وأن دول الايموا تعتمد على تصدير المواد الأولية واستيراد السلع المصنعة.

3-فرص كبيرة أمام الاستثمارات المصرية في مجالات التعدين والتنقيب والمقاولات ومشروعات الزراعة والري وصناعة المنسوجات.

مبادئ الاتفاقيه المصرية مع دول الاتحاد النقدى للدول غرب افريقيا:

·        اذ ترغب الأطراف المتعاقدة فى تنمية وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية وتدعيم التبادل التجارى الحر فى السلع والخدمات، وايضا حرية نقل الأفراد على أساس من المساواة وتبادل المنافع المشتركة

·        اقرارا بأهمية الاستثمارات فى دفع عجلة النمو وخلق فرص العمل وزيادة التبادل التجارى والتنمية الاقتصادية والاجتماعية

·        اقرارا بالأهمية المتزايدة لقطاع الخدمات فى تنمية التعاون الاقتصاديواذ تأخذ فى الاعتبار نصوص وأحكام اتفاقية منظمة التجارة العالمية؛واذ تسعى لتشجيع التكامل الاقتصادى الافريقى؛واذ تأخذ فى الاعتبار المصلحة المتبادلة لكلا الطرفين فى ارساء الية تعمل على تحرير التبادل التجارى وتشجيع الاستثمارات

تم الاتفاق على ما يلى:

وفقا للقوانين واللوائح السارية فى اراضى كلا الطرفين ووفقا لأحكام المادة 24 من اتفاقية الجات 1994 والمادة 5 من اتفاقية الجات الخاصة بالخدمات، يتعهد كلا من اتحاد الايموا ومصر باتخاذ كافة الاجراءات الملائمة لتسهيل وتشجيع ودعم وتنويع التجارة الحرة للسلع والخدمات وكذلك الاستثمارات بين الطرفين.

سيتم تحديد الاجراءات الخاصة بالتعريفات الجمركية المنظمة لتبادل السلع والخدمات وفقا للأحكام التجارية المنصوص عليها فى اتفاقية منظمة التجارة العالمية على اساس الاختلاف فى مستويات التنمية بين كلا الطرفين.

تتمتع المنتجات المتبادلة بين مصر ودول الايموا بمبدأ المعاملة الوطنية وذلك فيما يتعلق بالضرائب الداخلية المفروضة داخل الدول المستوردة على المنتجات المحلية المماثلة.ان المنتجات التى ستعامل معاملة تفضيلية وسيتم تحديدها فى الاتفاق يجب أن تخضع لقواعد المنشأ التى سيتم التفاوض عليها، وتتعهد الأطراف الا تلجأ لقواعد المنشأ الخاصة بها بهدف الحماية.

تقوم كل من مصر ودول الايموا بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لاقامة المعارض المشتركة بينهما واقامة الاسواق التجارية والندوات على اراضيهم بالاضافة الى اية انشطة اخرى مشابهة طبقا للاجراءات والقوانين المطبقة فى مصر والايموا.يقوم كلا من الطرفين بتشجيع رعاياهم على استثمار رؤوس الأموال فى اراضى الطرف الاخر، وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق الاستثمارات ودخول روؤس الأموال السابق ذكرها، وفقا للتشريعات المعمول بها.

تتمتع استثمارات ورعايا كلا الطرفين بمعاملة عادلة فى اطار التشريعات الوطنية المعمول بها داخل اراضى الطرف الاخر.

قدمت مفوضية الايموا للجانب المصرى برنامج خاص باقامة المشروعات داخل اتحاد الايموا واعربت عن تأييدها لاقامة هذه المشروعات. وعلى الجانب المصرى دراسة مدى تأييده لهذا البرنامج.حتى يتسنى لنا الوصول الى اتفاق تجارة واستثمار بين الطرفين فقد تم تشكيل لجنة متماثلة الاعضاء تقوم بالمهام التالية:

أ‌- متابعة تطبيق احكام هذا الاتفاق المبدئى.

ب‌- اقتراح الاجراءات اللازمة لتشجيع العلاقات التجارية والاستثمارات بين الطرفين وخاصة فيما يتعلق بتنمية الشراكة فى المجالات الصناعية والتجارية، التعاون الجمركى والمالى والتعاون فى مجالات النقل.

يشجع الطرفين التعاون بين القطاعات الخاصة لديهم والتشاور فى الأعمال المشتركة داخل اللجنة المتماثلة.تم فى القاهرة بتاريخ 11 يونيو 2004 تحرير نسختين اصليتين باللغة الفرنسية واللغة العربية. فى حالة لاختلاف على تفسير نص الاتفاق المبدئى يتم الرجوع الى النص الفرنسى[10]

رابعاً : الفرص

  • فرص النمو الاقتصادى المستقبلي

فى  تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي 2011” الصادر عن “صندوق النقد الدولي”، ستحتل بلدان غرب إفريقيا المرتبة الثانية من حيث النمو الاقتصادي بعد البلدان الآسيوية النامية بما فيها الصين والهند خلال الفترة الممتدة بين الوقت الحالي وعام 2016 . كما أدّت هذه المؤشرات إلى جذب اهتمام أماكن أخرى من العالم لاسيما القوى الاقتصادية العملاقة الناشئة والاقتصاديات القائمة على العلاقات بين الدول الجنوبية .
ويتوقع “صندوق النقد الدولي” أن تشهد بلدان غرب إفريقيا نمواً بواقع 8 .5% لهذا العام، وبنسبة 1 .5% في عام 2016 .ويعزى جزء كبير من ذلك النمو إلى حجم الصادرات الرئيسية لدول غرب القارة الإفريقية بما في ذلك السلع الأساسيّة مثل النفط الخام، والمعادن، والخضروات، والأزهار. وتتضمن قائمة الدول الرئيسية المصدرة للنفط كلاً من السنغال والنيجر ومالي وبينين؛ بينما تعتبر كل من النيجر وساحل العاج وبوركينا فاسو وبيساو من ضمن الدول الرئيسية المصدرة للذهب، والألماس، والبوكسيت وغيرها من المعادن.

من الواضح أنه فيما لو استمر النمو على هذا المستوى، فإنه لا بد من حدوث تطورات هامة تطرأ على البنية التحتية الإقليمية لدعمه، هذا يرجع إلى كون مشاريع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دول غرب إفريقيا قد سجلت معدل نمو سنوي مركباً بنسبة 7 .27% خلال الفترة من عام 2007 حتى عام ،2013 وهي أقوى نسبة نمو في القارة تشير إلى تحسن في إقبال المستثمرين على المنطقة .من هنا يظهر بوضوح توفر الفرص لمستثمري الشرق الأوسط الراغبين في الاستفادة من الفرص الفريدة التي توفرها المنطقةلذلك فإن الاستثمارات الأجنبية في البنية التحتية باتت أمراً أساسياً فيما لو قدّر لمنطقة غرب إفريقيا أن تواصل النمو وفق مسارها الحالي.

وتشير التقارير إلى أن العائد على الاستثمارات في غرب إفريقيا حقق مرتبة متقدمة على مستوى العالم وبشكل ثابت منذ تسعينات القرن الماضي .وتشكل البنية التحتية مجالاً واسعاً للاستثمار حيث توجد إمكانيات كبيرة نظراً لاتساع نطاق احتياجات دول غرب إفريقيا من مقومات البنية التحتية.

  • الحكم الرشيد والديمقراطية

على سبيل المثال تعد السنغال من الدول النموذجيه الى حد كبير فى الديمقراطيه والحكم الرشيد والدول القليلة التي لم تشهد أي انقلابات عسكرية فى القارة.وتعد السنغال نموذج فى محيط  يعكس الكثير من الفشل السياسى والانقلابات العسكرية والديمقراطية من أهم العوامل المؤثرة في النمو الاقتصادي كلما زادت مؤشرات الديمقراطيه زادت معدلات النمو، ابتداء من السبعينات بالتحرر تدريجيا على المستويين السياسي والاقتصادي، بقيادة الرئيس الشاعر ليوبولد سيدار سنغور. فقد وجدت التعددية الحزبية فضاءات حرة مكنت عبدو ضيوف من تقديم نفسه كزعيم للمعارضة وقوة بديلة ذات مصداقية.

تخلى سنغور الرئيس الشاعر عن السلطة في سنة 1980 قبل انتهاء فترة ولايته، تولى زعيم المعارضة عبدو ضيوف الحكم في البلاد لعقدين من الزمن، تخللتهما فترات متناوبة من الانفتاح الديمقراطي البطيء.تخلى عبدو ضيوف بدوره سنة 2000 عن منصبه لخصمه القديم عبد الله واد، في ما وُصف آنذاك بواحدة من أولى الانتخابات الحرة والنزيهة في غرب أفريقيا. لقد مكنت هذه الانتخابات السنغاليين من تقديم درس في “الديمقراطية الناشئة”، في وقت كانت فيه ساحل العاج تغرق في أزمة ما بعد هوفويت بوانيي.

عزم عبد الله واد القطع مع هذا المسار الديمقراطي، بخوضه غمار الانتخابات لولاية ثالثة، متحديا القواعد الديمقراطية استعدادا لتوريث ابنه. غير أن إرادة الشعب السنغالي كانت أقوى منه حين منحت أصواتها لرئيس الوزراء الأسبق ماكي سال، في عرس ديمقراطي متفرد قادته جبهة عريضة تضم كل أطياف المعارضة (ليبراليين، اشتراكيين و ماركسيين) ومكونات المجتمع المدني، أطلقت على نفسها اسم حركة 23 يونيو. التي ضمت كل المرشحين الذين انهزموا في الدورة الأولى من الرئاسيات، والذين دعوا للتصويت لصالح ماكي سال ضدا على عبد الله واد.‏ جبهة توفقت في إنجاح هذا الدرس الديمقراطي الناشئ، أمام أعين جارتها الشمالية مالي التي تغرق في إحدى حلقات المسلسل الانقلابي الافريقي ذي المصير المجهول.[11]

  • السياحه والدور فى الاقتصاد القومي

يمكن لدول الاتحاد النقدى للغرب افريقيا الاستفاده من تطوير السياحيه الافريقيه ففى ديس أبابا – 15 يوليو 2014: وقعت مفوضية الاتحاد الأفريقي والمنظمة العالمية للسياحة 15 يوليو 2014 على مذكرة تفاهم حول تطوير السياحة في أفريقيا٬ وذلك بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا٬ إثيوبيا.ووقع على الاتفاقية الدكتورة إلهام إبراهيم مفوضة الاتحاد الافريقي للبنية التحتية والطاقة٬ والسيد طالب الرفاعي الامين العام للمنظمة العالمية للسياحة٬ والذي قام بزيارة عمل إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي. التوقيع على الاتفاقية٬ يأتي في وقته المناسب بالنظر إلى أن مفوضية الاتحاد الأفريقي وضعت الاجندة الافريقية 2063 كرؤيتها للتنمية للأعوام الخمسين المقبلة ٬ والتي نالت فيها السياحة اولوية خاصة لقدرتها العالية المثبتة في القضاء على الفقر العام في القارة. وكررت التأكيد على عزم مفوضية الاتحاد الأفريقي على جعل هذا التعاون فعال ومثمر جداً من أجل شعب أفريقيا والعالم بصورة عامة.وتهدف مذكرة التفاهم الموقعة حديثاً بين مفوضية الاتحاد الأفريقي ومنظمة الامم المتحدة العالمية للسياحة إلى تعزيز التعاون بين المنظمتين بغية النهوض باجندة السياحة في أفريقيا. بالإضافة إلى ذلك ٬ فإنها ستمكنهما من توحيد جهودهما والعمل معاً من أجل تحقيق الاهداف المشتركة المبنية على مبادئ وقيم التخصيص والموائمة والتحالف والنتائج والمسئولية المشتركة.[12]

  • توجه الاستثمارات الدولية نحو إفريقيا

لقد كانت إفريقيا مصدرا للموارد الخامة، وسوقا لتصريف السلع المصنعة – بل والرخيصة منها- غير أنه ثمة بوادر للتغيير، إذ باتت قبلة المستثمرين الدوليين واستماراتهم، فقد ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر في إفريقيا من 15 مليار دولار في 2002 إلى 37 مليار في 2006 و 46 مليار في 2012، وفي 2013 ارتفع 4% ووصل 57 مليار دولار. وكانت القارة بحاجة إلى رؤوس أموال تساهم في تمويل تنميتها، وتوفير البنية التحتية من أجل الاستغلال بمواردها، وبطبيعة الحال فتوفر رؤوس أموال وموارد بشرية ذوي كفاءة تجعل إفريقيا تحقق نموا مطردا وسريعا، وهو ما تشهده الآن، بل قد تصبح أحد أكثر المناطق مساهمة في النمو الاقتصادي العالمي، وهذا ما يتوقعه خبراء اقتصاديون، وذلك في حين استمر النمو الحالي للقارة، حيث سيضيف حوالي 12 تريليون دولار لناتج المحلي –لجنوب الصحراء إفريقيا بحلول 2050[13]

الصين وفرص النمو

الصين تنعش التكالب على إفريقيا . والحقيقة أن التكالب الجديد على إفريقيا “The new scramble for Africa” ارتبط أساساً بالدور الصيني تحديداً منذ أعوام التسعينيات، وسعيها الدؤوب للحصول على النفط والمواد الخام وفتح أسواق إفريقية جديدة, فالتحرك الصيني الجديد في إفريقيا أخذ ينحّي جانباً عوامل السياسة والإيديولوجيا, وذلك مقابل هيمنة الاقتصاد والمصالح النفعية البحتة.

فالصين باتت تفكر بمنطق براجماتي مصلحي صرف, فهي تهتم بقضايا التجارة والاستثمار والوصول إلى مصادر النفط والمواد الخام أكثر من اهتمامها الإيديولوجي بقضايا مثل الصين الواحدة أو تضامن العالم الثالث، أو نشر الفكر الشيوعي.. وهكذا.

ولكن هناك فريقاً ثانياً من الخبراء يرفض ذلك تماماً, ويرى أن إفريقيا عرضة دوماً للسلب والنهب من جانب القوى الدولية الطامحة في الثروة والنفوذ على مرّ العصور, خصوصاً القوى الغربية، وأن ما تفعله الصين ليس سوى تكالب من نوع آخر عبر القوة الناعمة بدل أساليب الغزو الغربية القديمة.

وهناك فريق ثالث يرى أن هذا (التكالب الجديد) لا يختلف في حقيقته عن التكالب الاستعماري في القرن التاسع عشر، حيث أنه في كلتا الحالتين توجد مناطق واضحة للسيطرة والنفوذ؛ أي تقسيم النفوذ.

فطبقاً لمناطق النفوذ الراهنة؛ يُلاحَظ أن الولايات المتحدة تهيمن من خلال شركاتها النفطية على منطقة خليج غينيا وساوتومي، في حين أن فرنسا تهيمن على الجابون والكونغو برازفيل، بالإضافة إلى ذلك فإن المصالح النفطية الأنغلو أمريكية تحافظ على وجود قوي في نيجيريا، أما الصين فإنها تثبّت أقدامها في السودان وأنغولا، وذلك محاولات من أطراف جديدة لاقتطاع جزء من كعكة النفط الإفريقية وخطفه, خصوصاً من الدول الآسيوية من القادمين الجدد لإفريقيا، وعلى رأسهم الصين والهند وماليزيا وكوريا.

لكنّ الملاحظ مع هذا أنّ العلاقات الصينية- الإفريقية قامت على أسس سياسية واقتصادية أوسع وأعمق من المفهوم الضيّق للاستحواذ الصيني على الموارد، خصوصاً في ظل تداخل عوامل داخلية وخارجية صينية كان لها دور في تشكيل السياسة المتّبعة تجاه إفريقيا، إذ ساهمت الإيديولوجيا والاقتصاد والسياسة في تشكيل هذه السياسة اعتماداً على الحاجات والمتطلبات التي تقتضيها هذه العلاقة في كل مرحلة من المراحل.وقد ركّز الدور الصيني – الذي استند إلى الاستفادة من كراهية الأفارقة للإرث الاستعماري الغربي؛ بحكم أن الصين لم تكن من الدول التي احتلت إفريقيا كما تحرص على تقديم نفسها للأفارقة – في دول إفريقية تدخل في صدام مع الغرب.[14]

التقيم العلمى للتكتل
لازالت هناك فجوة كبيرة بين الواقع الفعلي للتجمعات الاقتصادية الأفريقية والآمال الأفريقية المعقودة على هذه التجمعات. والواقع أن ردم هذه الفجوة يتطلب جهودا ضخمة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية ..إلخ. فعلى الصعيد السياسي، يتطلب الأمر مزيداً من التنسيق المتبادل بين دول وحكومات القارة الأفريقية على مختلف المستويات، ومزيداً من الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات الموقعة في إطار هذه التجمعات، بالإضافة إلى دعم الديمقراطية والحكم الرشيد. وعلى المستوى الاقتصادي لابد من التزام الحكومات الأفريقية بدعم وتعزيز التجارة البينية من خلال تطوير البنية التحتية في مجالات النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب زيادة التنسيق بين دول القارة من أجل توحيد اللوائح والقواعد المنظمة لحركة التجارة والاستثمار وتسهيل انتقال المستثمرين بين مختلف دول القارة. هذا إلى جانب دعم الابتكار لزيادة القدرات التنافسية الأفريقية في الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة والتكنولوجيا، إلى جانب تقوية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوفير التمويل اللازم. وعلى المستوى الأمني تبرز أهمية مواجهة قائمة التحديات الأمنية، إذ يصعب توقع تحقيق نقلة نوعية في مجال التكامل الاقتصادي والتجارة الإقليمية البينية بدون بيئة أمنية مواتية.

وأخيراً تجدر الإشارة إلى ضرورة دمج وتوسيع دور مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في مشروعات التكامل الاقتصادي، خاصة في مجال صياغة وتنفيذ برامج تيسير التبادل التجاري، على نحو يضمن تفعيل الأدوات الشعبية جنباً إلى جنب مع الأدوات الحكومية والنخبوية. وفي هذا السياق تأتي أهمية توسيع دور كيانات رجال الأعمال، والتواصل مع جماعات المصالح ذات الصلة.

خاتمة:

لازالت هناك فجوة كبيرة بين الواقع الفعلي للتجمعات الاقتصادية الأفريقية والآمال الأفريقية المعقودة على هذه التجمعات. والواقع أن ردم هذه الفجوة يتطلب جهودا ضخمة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية ..إلخ. فعلى الصعيد السياسي، يتطلب الأمر مزيداً من التنسيق المتبادل بين دول وحكومات القارة الأفريقية على مختلف المستويات، ومزيداً من الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات الموقعة في إطار هذه التجمعات، بالإضافة إلى دعم الديمقراطية والحكم الرشيد. وعلى المستوى الاقتصادي لابد من التزام الحكومات الأفريقية بدعم وتعزيز التجارة البينية من خلال تطوير البنية التحتية في مجالات النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب زيادة التنسيق بين دول القارة من أجل توحيد اللوائح والقواعد المنظمة لحركة التجارة والاستثمار وتسهيل انتقال المستثمرين بين مختلف دول القارة. هذا إلى جانب دعم الابتكار لزيادة القدرات التنافسية الأفريقية في الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة والتكنولوجيا، إلى جانب تقوية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوفير التمويل اللازم. وعلى المستوى الأمني تبرز أهمية مواجهة قائمة التحديات الأمنية، إذ يصعب توقع تحقيق نقلة نوعية في مجال التكامل الاقتصادي والتجارة الإقليمية البينية بدون بيئة أمنية مواتية.
وأخيراً تجدر الإشارة إلى ضرورة دمج وتوسيع دور مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في مشروعات التكامل الاقتصادي، خاصة في مجال صياغة وتنفيذ برامج تيسير التبادل التجاري، على نحو يضمن تفعيل الأدوات الشعبية جنباً إلى جنب مع الأدوات الحكومية والنخبوية. وفي هذا السياق تأتي أهمية توسيع دور كيانات رجال الأعمال، والتواصل مع جماعات المصالح ذات الصلة.

قائمة المراجع:

المراجع العربية :                               

أولا – الكتب

  1. سماح سيد احمد المرسي:أثر إتفاقات الجات على تجارة السلع الزراعية الأفريقية منذ عام 1995،(الجيزة:المركز الدولي للتحكيم والتوفيق والوساطة والملكية الفكرية،2012)

المراجع الإنجليزية :

Reports:

  1. International Monetary Fund (IMF): WEST AFRICAN ECONOMIC AND MONETARY UNION (WAEMU), Staff Report on Common Policies for Member Countries, April 2013, IMF Country Report No. 13/92.
  1. United Nation Economic Commission for Africa (UNECA): AfricanStatisticalYearbook 2014 (Addis Ababa: UNECA 2014)

Internet Sources

  1. الهيئة العامة للاستعلامات، الاتحاد الاقتصادي والنقدي لدول غرب افريقيا: http://www.us.sis.gov.eg/Ar/Templates/Articles/tmpArticles.aspx?CatID=2445
  1. الهيئة العامة للاستعلامات، مصر والاتحاد الاقتصادي والنقدي لدول غرب افريقيا:

http://www.sis.gov.eg/Ar/Templates/Articles/tmpArticles.aspx?CatID=2445#.VRbCxPmUeT8

  1. http://www.finbase-uemoa.org/
  2. http://www.bceao.int/-Systeme-Bancaire-et-Financier-.html
  3. http://www.uemoa.int/
  4. http://www.trademap.org/Bilateral_TS.aspx
  5. http://www.trademap.org/Bilateral
  6. http://www.albankaldawli.org/ar/news/feature/2013/06/05/west-africa-fishing-communities-restore-health-to-ocean-habitats
  7. http://arabic.irinnews.org/reportarabic.aspx?reportid=3263
  8. http://www.elsyasi.com/article_detail.aspx?id=383
  9. http://www.albankaldawli.org/ar/news/press-release/2014/09/17/ebola-economic-impact-serious-catastrophic-swift-response-countries-international-community-world-bank
  10. http://www.alkhaleej.ae/economics/page/1a37bf2f-818e-4cf7-ab05-b70c427646b0#sthash.WRTkAZGs.dpuf
  11. http://minbaralhurriyya.org/index.php/archives/6508
  12. http://au.int/ar/auc-and-world-tourism-organization-unwto-agree-work-together-development-tourism-africa
  13. http://unctad.org/en/pages/PressRelease.aspx?OriginalVersionID=18913
  14. http://rawabetcenter.com/archives/934
  15. http://www.uemoa.int/Documents/Publications/commerce%20exterieur/Note%20r%C3%A9sum%C3%A9%20annuaire%20final%20(vf).pdf
  1. سماح سيد احمد المرسي:أثر إتفاقات الجات على تجارة السلع الزراعية الأفريقية منذ عام 1995،(الجيزة:المركز الدولي للتحكيم والتوفيق والوساطة والملكية الفكرية،2012)

[2] الهيئة العامة للاستعلامات، الاتحاد الاقتصادي والنقدي لدول غرب افريقيا: http://www.us.sis.gov.eg/Ar/Templates/Articles/tmpArticles.aspx?CatID=2445

[3]http://www.finbase-uemoa.org/

[4]http://www.albankaldawli.org/ar/news/feature/2013/06/05/west-africa-fishing-communities-restore-health-to-ocean-habitats

[5]http://arabic.irinnews.org/reportarabic.aspx?reportid=3263

[6]http://www.elsyasi.com/article_detail.aspx?id=383

[7]http://www.albankaldawli.org/ar/news/press-release/2014/09/17/ebola-economic-impact-serious-catastrophic-swift-response-countries-international-community-world-bank

[8]http://www.ires.ma/ar/flash-info/%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D9%81%D8%AF

-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-uemoa%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%87%D8%AF#.VU5C3fmqqko

[9]http://www.alkhaleej.ae/economics/page/1a37bf2f-818e-4cf7-ab05-b70c427646b0#sthash.WRTkAZGs.dpuf

[10] الهيئة العامة للاستعلامات، مصر والاتحاد الاقتصادي والنقدي لدول غرب افريقيا:

http://www.sis.gov.eg/Ar/Templates/Articles/tmpArticles.aspx?CatID=2445#.VRbCxPmUeT8

[11]http://minbaralhurriyya.org/index.php/archives/6508

[12] .http://au.int/ar/auc-and-world-tourism-organization-unwto-agree-work-together-development-tourism-africa

[13]http://unctad.org/en/pages/PressRelease.aspx?OriginalVersionID=18913

[14]http://rawabetcenter.com/archives/934  مركز الروابط للبحوث والدراسات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق