عاجل

أهم التعديلات المدرجة في مشروع الدستور الجزائري الجديد “والنفد” ؟

يجتمع البرلمان الجزائري اليوم الأحد لمناقشة دستور جديد بصيغة عرضها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والتي يفترض أن تقر على الرغم من الجدل الذي تثيره.

ومن أهم التعديلات المدرجة في مشروع الدستور الجزائري الجديد، إعادة انتخاب رئيس الجمهورية مرة واحدة فقط ومدة الولاية الرئاسية الواحدة خمس سنوات، مع عدم إمكانية مراجعة هذه المادة في تعديلات الدستور المقبلة.

ويثير تعديل آخر جدلا واسعا ويتمثل في منع مزدوجي الجنسية من تقلد المناصب السياسية والوظائف العليا في الدولة، وهي مادة أثارت حفيظة مؤيدي التعديل الدستوري ولاقت انتقادات كثيرة من المعارضة.

كما ينص مشروع الدستور الجديد على اعتماد الأمازيغية لغة ثانية ورسمية، في حين رفضت غالبية الأحزاب السياسية المعارضة في الجزائر مضمون المشروع الدستوري الجديد، واعتبرت أنه لا يستجيب لمطالب الشعب الجزائري.

انتقد معارضون جزائريون مقترحات تعديل الدستور التي قدمتها رئاسة الجمهورية. قال المتحدث باسم حزب جيل جديد يونس صابر شريف إن هذه المقترحات تعطي الانطباع بأن السلطة “غير جادة وتستخف بالشعب”، ورأى أن النظام “يتراجع” عن أشياء وعد بها في السابق.
أما محمد ذويبي، الأمين العام لحركة النهضة، فوصف التعديلات بأنها “مخيبة للآمال” متهما السلطة بغياب الإرادة السياسية لخلق دستور توافقي والرغبة في “تكريس الواقع السياسي الموجود بالفعل”.
ورأى حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية أن اعتبار اللغة الأمازيغية “لغة وطنية ورسمية” هو المكسب الوحيد من هذه التعديلات أما باقي المقترحات فهي”شكلية”.
 
كشفت الرئاسة الجزائرية الثلاثاء مضمون مشروع الدستور الجزائري الجديد الذي يعيد تحديد عدد الولايات الرئاسية باثنتين فقط، بعدما كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد ألغى هذه الفقرة في الدستور السابق وجدد ولايته الأولى ثلاث مرات.
وعرض مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى في مؤتمر صحافي أهم التعديلات المدرجة في مشروع الدستور والتي من أهمها إعادة انتخاب رئيس الجمهورية مرة واحدة فقط، وعدم إمكانية مراجعة هذه المادة في تعديلات الدستور المقبلة.
وعزا أويحيى العودة إلى تحديد الولايات الرئاسية إلى أن بوتفليقة استجاب لمطلب شعبي ببقائه في السلطة، بما أنه كان من المفروض ألا يتمكن من الترشح لولاية ثالثة في 2009 وفقا للدستور السابق.
وتضمن مشروع الدستور الجديد الذي تم توزيعه على الصحافة، أيضا اعتبار اللغة الأمازيغية “لغة وطنية ورسمية” وهو مطلب قديم لقطاع كبير من الجزائريين.
وأوضح أويحيى الذي قال إنه يتحدث بتكليف من بوتفليقة أن “تعدد اللهجات في اللغة الأمازيغية يجعل من الصعب استخدامها فورا في الإدارة، لذلك ينص الدستور على إنشاء مجمع يكون تحت إشراف رئيس الجمهورية مكلف بتوفير الشروط المطلوبة لهذه المكانة”.
ويتم منذ 1995 تدريس اللغة الأمازيغية في بعض مناطق الجزائر التي تعتبر فيها اللغة الأم، لكن تطورها يواجه صعوبات، كما توجد قناة تلفزيونية حكومية وبرامج في القنوات الخاصة بهذه اللغة.
وفي مجال الحريات أصبح منع سجن الصحافيين بسبب مهنتهم ضمن الدستور بعدما كان قانون العقوبات قد نص عليه، كما فتح المجال لأول مرة للجزائريين باستئناف الأحكام الصادرة عن المحكمة الجنائية لدى هيئة أعلى، قبل الوصول إلى الطعن بالنقض لدى المحكمة العليا، وهو المعمول به حاليا.

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى