الاسرائيليةالاقتصاديةالدراسات البحثيةالعلاقات الدولية

اثر العلاقات الأمريكية الإسرائيلية على الاقتصاد الاسرائيلى

إعداد الباحث والمحلل السياسي : حسين خلف موسى

المركز الديمقراطى العربى

عناصر الورقة البحثية
مقدمة عن نشأة الاقتصاد الاسرائيلى
أهم ملامح الاقتصاد الاسرائيلى
القطاعات الاقتصادية الرئيسية في إسرائيل
العلاقات الاقتصادية الإسرائيلية الأمريكية
حقائق التجارة بين الولايات المتحدة وإسرائيل
نموذج تطبيقي للدعم الأمريكي لإسرائيل في المجال الاقتصادي
نتائج البحث :
اثر العلاقات الأمريكية الإسرائيلية على الاقتصاد الاسرائيلى
المراجع:
أولا: مقدمة عن نشأة الاقتصاد الاسرائيلى
نشأ الاقتصاد الإسرائيلي نشأة غير طبيعية شأنه في ذلك شأن إسرائيل نفسها، وتمكنت إسرائيل من بناء اقتصاد قوي يلبي حاجات المجتمع الإسرائيلي المختلفة، كالرفاه الاجتماعي والاقتصادي وتمويل أداة الحرب من أجل الزحف والتوسع في الأراضي العربية ..
وتشير الدراسات المختلفة إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي مر بعدة مراحل، كل مرحلة منها تؤسس للاحقة، فتميزت المرحلة الأولى بالاهتمام بالقطاع الزراعي في محاولة لتثبيت المستوطنين اليهود في الأرض الفلسطينية، في حين تميزت المرحلة الثانية بنمو عال نتيجة الدعم المالي والفني الغربي..
وكانت المرحلة الثالثة مرحلة ركود وكساد رافقهما عجز في ميزان المدفوعات. وكان التضخم المالي المرتفع سيد الموقف، حيث سعت الحكومات الإسرائيلية منذ بداية التسعينيات إلى إصلاح غالبية قطاعات الاقتصاد الإسرائيلي.. ونتيجة المتغيرات الدولية المتسارعة وانتشار ظاهرة العولمة وسهولة انسياب رؤوس الأموال وهيمنة التكتلات الأخرى، حاولت الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1991 وضع أهداف اقتصادية محددة، وهي تقليص دور القطاع العام الإسرائيلي، أو بكلمات أخرى إجراء تعديلات بنيوية عن طريق الخصخصة.
لكن المتابع للشأن الإسرائيلي العام والاقتصادي بالتحديد، يرى أن ثمة صعوبة في تطبيق الخصخصة في بعض القطاعات الإستراتيجية في الاقتصاد الإسرائيلي، مثل قطاع الصناعات الحربية والخدمات المرافقة له، حيث ستبقى الدولة مهيمنة عليه نتيجة التركيبة والأهداف المختلفة (1).
ويخشى صاحب القرار الإسرائيلي خصخصة بعض القطاعات حتى لا يفقد دور الدولة باتخاذ قرارات الحرب والتوسع. وفي هذا السياق يذكر أنه يمنع العرب من العمل في القطاعات الإستراتيجية الإسرائيلية
ثانيا : أهم ملامح الاقتصاد الاسرائيلى.
الناتج المحلي الإجمالي الاسمي (2009 ): 195 مليار دولار.
معدل النمو السنوي الحقيقي (2009): 0.8٪.
نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي (2009) : 26،178. دولار
العملة: شيكل (3.82 شيكل = 1 دولار أمريكي؛ تقديرات 2009).
الموارد الطبيعية: النحاس، والفوسفات، وبروميد والبوتاس والطين والرمل و، البيتومين الكبريت والمنجنيز.
الزراعة: منتجات الفواكه والخضروات واللحم البقري ومنتجات الألبان، ومنتجات الدواجن.
الصناعة: أنواع المشاريع التكنولوجية العالية (بما في ذلك الطيران، والاتصالات، والتصميم بمساعدة الكمبيوتر وتصنيع الالكترونيات الطبية، الألياف البصرية)، ومنتجات الخشب والورق والبوتاس والفوسفات والمواد الغذائية والمشروبات والتبغ، والصودا الكاوية، والأسمنت، والبناء والبلاستيك والمنتجات الكيماوية وقطع وصقل الماس، والمنتجات المعدنية، والمنسوجات، والأحذية. (1)
التجارة: الصادرات (2009 ) – 1500000000 وتشمل الصادرات الألماس المصقول، والاتصالات الالكترونية والمعدات الطبية والعلمية والكيماويات والمنتجات الكيماوية، والمكونات الالكترونية وأجهزة الكمبيوتر والآلات والمعدات، معدات النقل والمطاط والبلاستيك، والمنسوجات الواردات (باستثناء واردات الدفاع، 2009 ) – 55،2 $ مليار: المواد الخام والماس والسفن والطائرات الطاقة والآلات والمعدات، معدات النقل الأراضي للاستثمار، والسلع الاستهلاكية الشركاء الرئيسيين – الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا؛ الصادرات – الولايات المتحدة وبلجيكا وهونغ كونج والواردات – الولايات المتحدة ، بلجيكا، ألمانيا، سويسرا، المملكة المتحدة
القطاعات الاقتصادية الرئيسية في إسرائيل

الاقتصاد الإسرائيلي من أكثر الاقتصاديات تنوعًا على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودخل الفرد في إسرائيل من أعلى الدخول في العالم حيث يبلغ حوالي ال 28 إلف دولار ويعتمد الاقتصاد على صناعة التكنولوجيا ومعداتها وكذلك على الزراعة والسياحة، فلإسرائيل باع طويل في مجال الصناعات عالية التقنية والبرمجيات المتنوعة وتتواجد على أرضها العديد من شركات تصنيع الحواسيب وبرمجياتها الإسرائيلية أو العالمية من مثل مايكروسوفت وإنتل وكذلك شركات الاتصالات من مثل موتورولا. وتعتبر إسرائيل من الدول الرائدة في مجال إعادة استخدام المياه وتحلية المياه وتقليل الاعتماد على موارد الطاقة الخارجية.

الركيزة الثانية للاقتصاد الإسرائيلي هي الزراعة حيث تعد إسرائيل من أكثر الدول ذات الاكتفاء الذاتي في المجال الزراعي وتقوم بتصدير الفائض الزراعي من خضروات وفواكه إلى دول العالم المختلفة.كذلك فان السياحة تشكل مصدرا مهما للدخل القومي حيث تزخر إسرائيل بالعديد من نقاط الجذب السياحي الديني ومثال ذلك حائط المبكىٍ وكنيسة القيامة وقبة الصخرة وغيرها الكثير والتاريخي مثل جبل مسادا والعلاجي كالبحر الميت حيث بلغ عدد السياح القادمين إلى إسرائيل عام 2008م حوالي 3 مليون سائح كذلك تعد تجارة وتصدير الألماس موردا مهما في الاقتصاد الإسرائيلي وفوق هذا وذاك فإن إسرائيل تتلقى دعما ماديا كبيرا من الولايات المتحدة الأمريكية حيث يقدر الدعم المادي المخصص لإسرائيل خلال العشر سنوات القادمة بحوالي 30 مليار دولار أمريكي, وتعد أمريكا والإتحاد الأوروبي الشريكان الرئيسيان لإسرائيل على المستوى التجاري.
رابعا : العلاقات الأمريكية الإسرائيلية

منذ تأسيس دولة إسرائيل ، تكفلت الدول الرأسمالية وفى مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية بمهمة تمويل إسرائيل ، ولهذا يعد تدفق رأس المال الخارجي لإسرائيل أهم أساس لتطوير اقتصادها بل أن الطابع الرئيسي للاقتصاد الاسرائيلى هو النمو السريع بفضل الاستيراد الموسع لرأس المال ، حتى أصبح معدل نصيب الفرد الواحد في إسرائيل من التكوين الراسمالى أعلى معدل في المنطقة بل وقطاع كبير من العالم ، وأصبح الاقتصاد الاسرائيلى برمته بما في ذلك القطاع الخاص يعتمد كليا على المساعدات الخارجية التي تصل عن طريق قنوات تسيطر عليها وتصب عن طريقها من مشروعات الهجرة والتوطين والعمالة ، ومن ثم تسهم في تمويل الحياة اليومية للاسرائيلين جميعا ، وهو الأمر الذي أضاف مصدرا آخر لسيطرة الدولة على الاقتصاد الاسرائيلى ومكن بالتالي من ارتفاع النصيب النسبي لكل من الاستثمار والاستهلاك الحكوميين
وفى البداية كان الغرض من الدعم المالي الخارجي هو تشجيع الهجرة إلى إسرائيل واستيعاب المهاجرين إليها وتطوير زراعتها وصناعتها في مواجهة قرارات جامعة الدول العربية بمقاطعة إسرائيل وفرض حصار اقتصادي واجتماعي عليها. لذلك نجد الدول الرأسمالية سارعت بدعم إسرائيل وعقد الاتفاقيات التجارية الثنائية وتقديم القروض والهبات في صورة مبيعات ” سندات إسرائيل ”
العلاقات الاقتصادية الإسرائيلية ـ الأمريكية (1985 – 1989)
حدث تغير منذ بداية عام 1985 في أن أصبحت كافة المساعدات العسكرية والاقتصادية تعطى في شكل منح وألغيت القروض وبلغ حجم المساعدات الأمريكية لإسرائيل خلال هذه الفترة 16169.4 مليون دولار، منها مساعدات عسكرية في شكل منح 8514.9 مليون دولار بنسبة 53% من إجمالي المساعدات، علاوة على منح اقتصادية (7448.4) مليون دولار تمثل نسبة 46% من إجمالي المساعدات.
كما يتضح أن المساعدات الأمريكية خلال هذه الفترة وصلت إلى 3.6 مليار دولارات سنوياً منها نحو 1800 مليون دولار سنوياً مساعدات عسكرية و1200 مليون دولار مساعدات اقتصادية كلّها في شكل منح، كما تضمنت المساعدات الأمريكية بنوداً أخرى مثل المنح لتوطين المهاجرين اليهود والمنح للمستشفيات والمدارس. وفي عامَي 1985 و1986 دُعم الاقتصاد الإسرائيلي بنظام مستقر، جاء نتيجة وضع برنامج من أجل تطوير الاقتصاد الإسرائيلي والنهوض به.
العلاقات الاقتصادية الإسرائيلية ـ الأمريكية (1990- 1993)
حدث تغير كبير في العلاقات الإسرائيلية ـ الأمريكية خلال الفترة من 1990 إلى 1993 في ضوء ما طرأ من متغيرات على الساحتَين العالمية والإقليمية، مثل حرب الخليج الثانية وتفكك الاتحاد السوفيتي وعمليات التفاوض بين العرب وإسرائيل في ضوء مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، وقد أدت هذه المتغيرات إلى حدوث انفراج أمريكي – روسي، وتعزيز عملية خفض السلاح، وتحرير الكويت وحصار العراق وبدء المفاوضات الأمريكية – الفلسطينية، والمفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية.
وعلى الرغم من هذه المتغيرات إلا أن واشنطن استمرت في مواصلة التعاون الإستراتيجي مع إسرائيل، على الرغم من انتهاء الحرب الباردة والاتجاه نحو خفض التسلح العالمي، كما اتجهت الولايات المتحدة الأمريكية إلى تفعيل التفاوض بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية للبدء في إيجاد حل للمشكلة الفلسطينية، وقد وافق ذلك اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية نحو الضغط على الدول العربية لإنهاء المقاطعة مع إسرائيل.
. ضمانات القروض الأمريكية لإسرائيل
منذ عام 1992، مُنحت إسرائيل 80 مليون دولار لهذا الغرض، كما أن البرنامج الذي خطط بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، تمثل في أن تدفع واشنطن مصاريف انتقال المهاجرين إلى إسرائيل، كما شمل أيضاً تقديم المنح لتأمين الإقامة من خلال إنشاء القرى السكانية للمهاجرين وكذلك برامج تدريب اليهود وتوفير العمل لهم بمجرد وصولهم إلى إسرائيل.
وبعد أن فتح الاتحاد السوفيتي الباب للمهاجرين اليهود، بدأ تدفق اليهود السوفيت عليها، حيث وصل عددهم عام 1989 إلى نحو 13 ألف مهاجر، ثم ازداد عددهم إلى 185 ألف مهاجر في عام 1990، ومن ثم طالبت إسرائيل بأنواع مختلفة من المساعدات، وهكذا قدمت الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل (400) مليون دولار، هي قرض ذو ضمانات من أجل مساعدة إسرائيل على توطين اليهود المهاجرين وبناء المستعمرات الجديدة. كما قدمت الولايات المتحدة الأمريكية ضمانات للقروض الإسرائيلية لدى البنوك الأمريكية لتحقيق الثقة لتوفير الموارد المالية لإسرائيل، من خلال تسهيلات طويلة الأجل وعلى فترات سماح طويلة تصل إلى 30 عاماً بدلاً من 5 – 7 أعوام. وبالطبع فإن هذه الضمانات للقروض لا تؤثر على برامج القروض العادية لإسرائيل، كذلك ألغت الولايات المتحدة الأمريكية الضرائب المفروضة على مثل هذه القروض، وهو أمر لم يحدث من قبل.
ومع زيادة عدد المهاجرين وتدفقهم بمئات الآلاف شهرياً إلى إسرائيل، طالبت بمزيد من المساعدات من الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تصل إلى نحو 10 مليارات من الدولارات، هي قروض بالضمانات الأمريكية.(1)
وفي عام 1992،أصدر الكونجرس الأمريكي قراراً بإعطاء السلطات للرئيس الأمريكي لتقديم القروض المطلوبة لإسرائيل بالضمانات اللازمة، وذلك كنتيجة مباشرة لتزايد تعداد المهاجرين اليهود إلى إسرائيل ومن أجل المساعدة لتوفير إمكانيات استيعابهم في المجتمع الجديد. ومن ثم أصبحت هذه القروض أمراً واقعاً من خلال تقديم مليارَين من الدولارات سنوياً على مدى خمس سنوات. كما طالبت إسرائيل الإدارة الأمريكية بتقديم مساعدات لها بمئات الملايين من الدولارات للمساعدة في عملية نقل المهاجرين وتوفير الإقامة لهم.
ومن ثم يمكن القول إن برنامج القروض الأمريكية لإسرائيل، قد حقق نجاحاً كبيراً خلال عقد التسعينيات. وقد وجهت إسرائيل جزءاً كبيراً من هذه القروض والمساعدات نحو دعم قطاع الأعمال الإسرائيلي ولمشاريع البنية التحتية مثل الطرق والجسور والكهرباء وغيرها. كما أسهمت هذه القروض في مساعدة إسرائيل على بناء المساكن والمستعمرات لليهود الوافدين من الاتحاد السوفيتي السابق، وكذلك قدمت لهم فرص العمل في المجالات المختلفة؛ ومن ثم استطاعت أن توفر العمل لمعظم المهاجرين الجدد وبنفس نسبة المواطنين العاديين. كما أدت القروض الأمريكية إلى دعم الاقتصاد الإسرائيلي أمام الأسواق العالمية من خلال الثقة التي منحتها الولايات المتحدة الأمريكية للاقتصاد الإسرائيلي ليصبح اقتصاداً عابراً للحدود.
المساعدات الأمريكية لإسرائيل (1994 – 2001)
بلغت المساعدات الأمريكية لإسرائيل خلال الفترة من 1994 إلى 1999 نحو 3.1 مليارات دولار سنوياً منها 1800 مليون دولار مساعدات عسكرية بنسبة نحو 60%، و1200مليون دولار مساعدات اقتصادية بنسبة نحو 20%، هذا بالإضافة إلى منح لتوطين المهاجرين اليهود والتي بلغت نحو 80 مليون دولار سنوي. وفي عام 1996، قُدِّم دعم لإسرائيل لمواجهة الإرهاب، بلغت قيمته 100 مليون دولار مقسمة على عامَي 1996 و1997.
ولا تشمل المساعدات العسكرية المشروعات العسكرية التي تسهم فيها الولايات المتحدة الأمريكية لدعم إسرائيل مثل مشروع إنتاج الصاروخ المضاد للصواريخ نظام “أرو” والذي حصلت منه إسرائيل على منح قدرها 628 مليون دولار منذ عام 1996، من أجل دعم القدرات الدفاعية الإسرائيلية. وفي عام 1998، قدمت إسرائيل مقترحات للإدارة الأمريكية لتقليل اعتماد اقتصادها على المساعدات الاقتصادية الأمريكية من خلال اتفاقية وقعت مع حكومة الإدارة الأمريكية، والتي تنص على تخفيض المساعدات الاقتصادية التي تصل إلى مليار و200 مليون دولار بنسبة 120 مليون دولار كلّ عام، بحيث يمكن أن تتقلص تماماً خلال عشر سنوات، بالإضافة إلى تحويل نصف هذا المبلغ السنوي (60 مليون دولار)، من أصل (120) مليون دولار إلى المساعدات العسكرية من أجل تأمين المطالب العسكرية لتوفير الأمن الإسرائيلي.
وفي نهاية عام 1998، طلبت إسرائيل ملياراً و200 مليون دولار، دعماً إضافياً من أجل بناء معسكرات لقواتها العسكرية التي أعيد تمركزها خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، طبقاً للاتفاقية التي وقعت بهذا الشأن في 23 أكتوبر 1998 والتي أطلق عليها اسم “واي بلانتيشن”.
وتطبيقاً لاتفاق عام 1998، حصلت إسرائيل، في عام 1999، على مليار و80 ألف دولار مساعدات اقتصادية ومليار و860مليون دولار، هي مساعدات عسكرية. والواقع أن 26% من المساعدات العسكرية الأمريكية تتسلمها إسرائيل لدعم قدراتها العسكرية في مجال صناعاتها العسكرية وتطويرها؛ أمّا النسبة الباقية وقدرها 74% فتنفق داخل الولايات المتحدة الأمريكية للتعاون المشترك من أجل دعم الآلة العسكرية الإسرائيلية. والأمر الآخر هو أن إسرائيل حصلت على مدار العقود الماضية على أكبر نسبة مساعدات أمريكية تحصل عليها دولة في العالم، وعلى سبيل المثال فإن المساعدات الاقتصادية تمنح مباشرة للحكومة الإسرائيلية، حيث لا تخضع لنظم المساعدات الأمريكية لباقي الدول. كما تحصل إسرائيل منذ بداية العام المالي على كلّ مخصصاتها ولا تجزأ على أربع مرات كما يحدث مع باقي الدول.
وخلال عام 2000، حصلت إسرائيل على مساعدات عسكرية قدرها مليار و940 ألف دولار قسمت على مرحلتَين خلال العام: مليار و370 ألف دولار مع بداية العام، و550 مليون دولار خلال منتصف العام. كما بلغت المساعدات الاقتصادية 949.1 مليون دولار. كما حصلت إسرائيل على منحة إضافية خلال عام 2000 بإجمالي مليار و200 مليون دولار ليصبح إجمالي المساعدات العسكرية و 4129.1 مليون دولار.
وخلال عام 2001، وصل حجم المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل إلى مليار و981 مليون دولار علاوة على 840 مليون دولار مساعدات اقتصادية. وبسبب الانتفاضة الفلسطينية بالأراضي المحتلة وما سببته من خسائر كبيرة للاقتصاد الإسرائيلي، فقد طالبت إسرائيل في ديسمبر 2002، الإدارة الأمريكية بمنحها 4 مليارات دولار منحة لا ترد لدعم الاقتصاد الإسرائيلي، علاوة على قرض تضمنه الإدارة الأمريكية تصل قيمته إلى نحو 12 مليار دولار. وهذا بالطبع سيؤدي إلى استعاضة إسرائيل من خسائرها ويدعم من اقتصادها. (1)

حقائق التجارة بين الولايات المتحدة وإسرائيل
بلغ إجمالي البضائع والخدمات الأميركية التجارية مع إسرائيل 40 مليار دولار في عام 2010 ). بلغ إجمالي الصادرات 15 مليار دولار والواردات بلغت 25 مليار دولار. وبلغ العجز التجاري مع إسرائيل 10 مليار دولار في عام 2010.
بلغ إجمالي صادرات السلع 14 مليار دولار والواردات بلغت 23 مليار دولار. كان العجز التجاري الأمريكي مع إسرائيل 9 مليارات دولار في عام 2011. وبلغ إجمالي التجارة في الخدمات مع إسرائيل (الصادرات والواردات) 7.5 مليار دولار في عام 2010). وكانت صادرات الخدمات 3.5 مليار دولار؛ خدمات الواردات 4.0 مليار $. كان العجز التجاري الأمريكي في مجال الخدمات مع إسرائيل 555 مليون دولار في عام 2010.
صادرات
تعتبر إسرائيل اكبر سوق للصادرات الأمريكية في عام 2012
وبلغت صادرات السلع من الولايات المتحدة إلى إسرائيل في عام 2011حوالى 14.0 مليار دولار بزيادة 23.6٪ (2.7 مليار دولار) من عام 2010، بزيادة 80٪ من عام 2000 ارتفعت . صادرات الولايات المتحدة إلى إسرائيل ما يصل 536٪ منذ عام 1984 م وكانت الفئات الأعلى تصدير ا في عام 2011: أحجار كريمة (الماس) (6.0 مليار دولار)، والآلات الكهربائية (1.4 مليار دولار)، معادن (1.3 مليار دولار)، والطائرات (677 مليون دولار)، والآلات البصرية والطبية (665 $ مليون دولار) و بلغت صادرات الولايات المتحدة من المنتجات الزراعية إلى إسرائيل 875 مليون دولار في عام 2011. الفئات الرائدة تشمل: الحبوب الخشنة (170 مليون دولار)، والقمح (146 مليون دولار)، والأعلاف (106 مليون دولار(
وكانت الصادرات الأميركية من الخدمات التجارية الخاصة * (أي باستثناء الجيش والحكومة) إلى إسرائيل 3.5 مليار دولار في عام 2010 بمقدار ، 0.4٪ (14 مليون دولار) أقل من 2009، بارتفاع يصل 135٪ من مستويات عام 1994
واردات
وكانت إسرائيل اكبر مورد للولايات المتحدة حيث تقوم بتوريد أكثر من 23 سلعة في عام 2011.
بلغ إجمالي البضائع الأمريكية الواردة من إسرائيل 23.0 مليار دولار في عام 2011، أي بزيادة قدرها 9.7٪ (2.0 مليار دولار) عن عام 2010، وبزيادة 76٪ عن عام 2000 ,وارتفعت واردات الولايات المتحدة من إسرائيل ما يصل من 1215٪ منذ عام 1984 .
تبلغ نسبة واردات الولايات المتحدة من إسرائيل 1.0٪ من واردات الولايات المتحدة العامة في عام 2011 ,ومن أكثر الأشياء استيرادا .كانت خمس فئات في عام 2011: أحجار كريمة (الماس) (9.3 مليار دولار)، منتجات صيدلانية (5.6 مليار دولار)، والآلات الكهربائية (1.4 مليار دولار)، الآلات البصرية والطبية (1.3 مليار دولار)، ومعادن (1.3 مليار دولار) .
بلغت واردات الولايات المتحدة من المنتجات الزراعية من إسرائيل 284 مليون دولار في عام 2011م . و تشمل ما يلي: الوجبات الخفيفة (بما في ذلك الشوكولاته) (60 مليون دولار)، والفواكه والخضروات المجهزة (25 مليون دولار ) .
واردات الولايات المتحدة من الخدمات التجارية الخاصة * (أي باستثناء الجيش والحكومة) كانت 4.0 مليار دولار في 2010 م بزيادة 33% حوالي 133 مليون دولار) منذ عام 2009، مقارنة بزيادة 238٪ منذ عام 1994.
الميزان التجاري
كان العجز التجاري الأمريكي مع السلع إسرائيل 9.1 مليار دولار في عام 2011، أي بانخفاض 6.4٪ (617 مليون دولار) خلال عام 2010. الولايات المتحدة تعاني من عجز تجارة الخدمات يساوى 555 مليون دولار مع إسرائيل في عام 2010) و دخلت اتفاقية التجارة الحرة حيز النفاذ في 1 سبتمبر،1985 م

الاستثمار:
تعتبر إسرائيل لها النصيب الأكبر من الاستثمارات الخارجية المباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية حيث بلغت الاستثمارات حوالي 9.7 ) مليار دولار في عام 2010 ، أي بزيادة قدرها 4.5٪ عن عام 2009 .
و تعتبر قطاع الصناعات التحويلية. له النصيب الأكبر في الاستثمارات الأمريكية المباشرة
وكانت مبيعات الخدمات في إسرائيل من قبل الشركات التابعة مملوكة لشركة أمريكية الأغلبية 2.6 مليار دولار في عام 2009 في حين أن مبيعات الخدمات في الولايات المتحدة من قبل الشركات المملوكة للأغلبية إسرائيل كانت 1.9 مليار دولار. (1)
نموذج تطبيقي للدعم الأمريكي لإسرائيل في المجال الاقتصادي
أولاً: اتفاقية منظمة التجارة الحرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عام 1985
في الحادي عشر من يونيه 1985، وقع الرئيس الأمريكي ريجان على اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل وهي الأولى من نوعها التي تعقدها الولايات المتحدة الأمريكية مع دولة أجنبية، وبدأ تنفيذ الاتفاقية، كما ألغيت الرسوم الجمركية على كلّ التجارة بينهما منذ الأول من سبتمبر 1985، وما إن جاء عام 1995 حتى كانت كل أصناف الصادرات وتجارة الخدمات المتبادلة بينهما معفاة بالكامل من التعريفة الجمركية، وأصبحت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل مبنية على الأسس نفسها التي تبنى عليها التجارة بين ولايتَي كاليفورنيا وشيكاغو وهي أسس اندماجية ليس لها مثيل في التبادلات التجارية بين أيّ دولتَين في العالم. فالاتفاقية وسيلة لجعل إسرائيل أكثر استقلالاً اقتصادياً، كما أنها التزام واضح سياسي واقتصادي بتحقيق أمن إسرائيل وإصلاح اقتصادها.
1. مبادئ الاتفاقية
أ. تنطبق الاتفاقية على كافة فئات التبادلات التجارية بين البلدَين أيْ كلّ السلع الصناعية والزراعية من دون استثناء.
ب. تنطبق الاتفاقية أيضاً على تجارة الخدمات والاستثمار وحقوق ملكية الإبداع الفكري، وتنهي أسرار الحماية الجمركية والدعم المادي بالنسبة للسلع الخاضعة لمثل هذَين الحماية والدعم، كما تزيل القيود المفروضة على موازين المدفوعات على إجراءات لترخيص بالإنتاج.
ج. إلغاء جميع الرسوم الجمركية والقيود غير الجمركية المفروضة على الاستيراد في الدولتَين وفق برنامج محدد في الاتفاقية بحيث لا يحل عام 1995، إلا وتكون السلع المتبادلة معفاة من الرسوم الجمركية وتختفي بالكامل كافة القيود غير الجمركية والحماية.
2. إطار الاتفاقية
تشمل الاتفاقية مقدمة وثلاثة وعشرين بنداً بالإضافة إلى أربعة ملاحق، تُعَدّ جزءاً لا يتجزأ من الاتفاق نفسه، وكذلك إعلاناً حول تجارة الخدمات.
وعُدَّ عام 1982 هو سنة الأساس للمفاوضات المشتركة، حيث بلغت قيمة الصادرات الأمريكية لإسرائيل ملياراً ونصف المليار دولار، بينما كانت قيمة الصادرات الإسرائيلية للولايات المتحدة ملياراً و200 مليون دولار في العام نفسه، وفي عام 1982 أيضاً كانت نسبة البضائع الأمريكية المصدرة لإسرائيل، المعفاة من الرسوم الجمركية بمعدل 18%، بينما كانت نسبة البضائع الإسرائيلية المصدرة للولايات المتحدة المعفاة من الرسوم الجمركية بمعدل 55%، وذلك طبقاً لاتفاقية نظام التفضيلات المعمم، التي منحتها الولايات المتحدة الأمريكية لأكثر من 140 دولة نامية من بينها إسرائيل، وهي الاتفاقية التي تنفَّذ في إطار مبادئ وأحكام الجات.
وقد تركزت بنود الاتفاقية بشكل أساسي على الجزء المتبقي من المبادلات التجارية بين البلدَين والتي كانت خاضعة للرسوم الجمركية والقيود غير الجمركية. وفي حالة الولايات المتحدة الأمريكية فإن الاتفاقية شملت أيضاً السلع الخاضعة لنظام التفضيلات المعمم، والتي تخضع بشكل مؤقت للإعفاءات الجمركية، أمّا بالنسبة لإسرائيل، فإن كلّ المنتجات التي تستوردها من الولايات المتحدة الأمريكية على أسس من الإعفاء الجمركي المؤقت تدخل ضمن مشتملات الاتفاقية. وتذكر الإحصائيات الأمريكية الرسمية أن قيمة المبادلات التجارية التي ستعفى من الجمارك بالنسبة للولايات المتحدة وعلى أساس عام 1985، تصل إلى 515 مليون دولار، بينما قيمة التجارة التي ستعفى من الجمارك بالنسبة لإسرائيل وعلى الأساس عينه تصل إلى 1278 مليون دولار.
4. ميزات وفوائد الاتفاقية لإسرائيل :
تحقق إسرائيل، بموجب هذه الاتفاقية، ثورة في الاقتصاد الإسرائيلي عامة وفي الصادرات خاصة. هذا وتُعَدّ التجارة الخارجية لإسرائيل من أهم عناصر الاقتصاد الإسرائيلي وتشكل نصف الإنتاج الصناعي تقريباً، كما رفعت قدرتها التصديرية في مجالات التكنولوجيا العالية مثل أنظمة الطاقة الشمسية وأجهزة الديزل والتصوير بالأشعة، بما وفر فرصاً جديدة للعمال المهرة منها، بالإضافة إلى ذلك فإن القوة الشرائية الأمريكية ذات الحجم الأسطوري والمقدرة بنحو ثلاثة آلاف بليون دولار أصبحت متاحة للمنتجات الإسرائيلية من دون رسوم جمركية وقيود غير جمركية مما سيحسن من قدرة هذه المنتجات على المنافسة.
كما أتاحت الاتفاقية لإسرائيل الاشتراك في المشروعات المشتركة مع الولايات المتحدة الأمريكية في كافة المجالات المدنية والعسكرية بالإضافة إلى تجارة الخدمات، مما أدى إلى تسهيل عملية نقل التكنولوجيا إلى إسرائيل وتوطينها فيها وإتاحة الفرصة لها لمواصلة التركيز على الصناعات ذات التقنية العالية التي لا تتطلب وفرة في العمالة مثل الصناعات الإلكترونية والكيماوية والتسليحية، كما صحب تنفيذ هذه المشروعات التكنولوجية المشتركة تدفقات استثمارية أمريكية كبيرة وتبادل كثيف في الخبرات التقنية والأبحاث.
تقدمت الصناعات الإسرائيلية بشكل كبير بسبب الاستثمارات الأمريكية، كما أدت زيادة حجم الاستثمارات في إسرائيل إلى تشجيع رجال الأعمال في كلّ أنحاء العالم على تأسيس مشاريع مشتركة للاستفادة من ميزات اتفاقية التجارة الحرة من أجل وصول استثمارات أو بضائع أو خدمات إلى داخل السوق الأمريكية الضخمة، مما أعطى إسرائيل ثمرات جيدة في نقل التكنولوجيا وزيادة الكفاءة وزيادة فرص العمالة في الصناعات الإسرائيلية.
كما لعب الدور المركزي الذي أدته الولايات المتحدة الأمريكية في دعم إسرائيل إلى بروزها قوة تكنولوجية عالية، وأصبحت تستخدم مركبات رئيسية من التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة ومن أجهزتها ومعداتها وأبحاثها التنموية والتسويقية، مما ساعدها على رفع مهارات قواها العاملة وتطوير بنيتها الصناعية.
ولا تقف هذه الاتفاقية عند مسائل توسيع التبادل التجاري بين الطرفَين، بل امتدت لتبادل تجارة الخدمات والتراخيص والصناعات المشتركة والأبحاث التنموية، كما منحت هذه الاتفاقية مجالات عديدة لدعم الأبحاث، ولم تعد العلاقات الخاصة بينهما محصورة في مشروعات بحثية تنموية محدودة الأفق تمويلاً وتقنية، ولكنها شملت المشورة والدراسات والتمويل لمئات من الشركات الإسرائيلية سواء في مجال الإنتاج أو الخدمات.
كما أن هذه العلاقات الخاصة، تجاوزت مسائل ضم مراكز البحث الإسرائيلية إلى الشبكة الوطنية الأمريكية للمعلومات العلمية التي تضم في ذاكرتها أخطر المعلومات العلمية، إلى التكامل التقني بما في ذلك تطوير مراكز البحث والمعلومات والتدريب وإنشاء مؤسسات وشركات تكنولوجية متقدمة مشتركة، مما حقق حلماً إسرائيلياً في تحويل اقتصادها إلى صناعات متطورة كثيفة التكنولوجيا، وهذا بطبيعة الحال وفَّر لإسرائيل عدة فوائد.
أ. السماح بتوطين التكنولوجيا بعد الحصول عليها بشكل شبه مجاني، مما جعل إسرائيل في مصاف الدول المتقدمة تكنولوجياً.
ب. سمح لعلمائها بالاطلاع المكثف على أحدث المعلومات التقنية الأمريكية سواء من خلال المنشآت المشتركة أو المختبرات ومراكز المعلومات والبحث الأمريكية، وكان كلّ ذلك ضمن التزام أمريكي ثابت وتقني، ومن ثم لم يصبح هناك داع أمام إسرائيل لسرقة أسرار علمية أمريكية أو أجهزة تقنية متقدمة مثل مفجرات القنبلة الذرية أو المواد الخام الحساسة كاليورانيوم أو تسريب معلومات أو سرقة تصميمات أجهزة إلكترونية أو عسكرية… إلخ.
ج. كما وفرت الصناعات التكنولوجية لإسرائيل فرصة، لزيادة حجم العمالة داخل الصناعات العسكرية، وتوفير جيل من العمال المهرة، بالإضافة إلى فتح أسواق جديدة لها في كلّ من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية لبيع منتجاتها ذات التكنولوجيا المتقدمة، كما أصبحت تسع شركات إسرائيلية – ذات تقنية عالية – تصدر إلى العالم الخارجي إلكترونيات مدنية وعسكرية بقيمة تصل إلى أكثر من الف مليون دولار سنوياً.
وعلى مستوي العمل الخاص أفرز مناخ اتفاقيات التعاون الإستراتيجي للتجارة الحرة العديد من الشركات والمؤسسات المشتركة، إمكانية تنمية وتطوير المشروعات المشتركة بين إسرائيل والعديد من دول أمريكا في مجالات الطاقة والمياه والتكنولوجيا، ولم يعد أمام إسرائيل ضرورة لاختلاس التكنولوجيا بل نقلها رسمياً وتوطينها بالدعم الأمريكي الغير محدود سواء بالأقوال أو ببرامج الأبحاث أو بالتعاون الفني أو بتبادل المهندسين والعلماء أو بكلّ ذلك معاً.
ومن ناحية أخرى أعطت هذه الاتفاقية لإسرائيل مجالاً أوسع في إضافة إنتاج أو تطوير لصناعات أمريكية غير مكتملة وإعادة تصديرها على أنها منتجات إسرائيلية إلى أسواق خارجية مستفيدة مما تتيحه لها هذه الأسواق من ترتيبات تجارية وإعفاءات جمركية وغير جمركية وتبادل في البضائع والخدمات، في الوقت نفسه، أنعشت الصادرات الإسرائيلية كثيراً بتسربها عبر السوق والمنشأ الأمريكي في الإنتاج والخدمة إلى الأسواق العالمية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تحسناً ملموساً قد حدث في سمعة الاقتصاد الإسرائيلي في الأوساط الدولية، وخاصة بعد حدوث تقلص في حجم العجز التجاري إثر زيادة حجم القوة التصديرية الإسرائيلية وتطور قدرتها التنافسية، وفتح ذلك أمام إسرائيل أسواقاً عالمية جديدة، وخاصة لمنتجاتها التقنية والزراعية، كما نجحت في إيجاد صيغ تعاون مع صناعات أمريكية ومزارعين أمريكيين لاكتساح أسواق جديدة مشتركة في العالم. كما تحركت إسرائيل في اتجاه توسيع منتجاتها الزراعية، وكذلك في اتجاه المشروعات الأمريكية المشتركة.
ومن الواضح أن ميزات وفوائد الاتفاقية لم تتوقف عند مظاهرها التجارية، بل استطاعت أن تفتح آفاقاً تكنولوجية جديدة أمام الاقتصاد الإسرائيلي وتطوير جهازه الإنتاجي وضخ الاستثمارات الأمريكية فيه، فهناك ميزات سياسية وإستراتيجية لا تقلّ أهمية عن الفوائد الاقتصادية والعلمية والتكاملية والتسويقية. كما أكدت الاتفاقية التزاماً أمريكياً بالحفاظ على تنمية قدرات الاقتصاد الإسرائيلي وعلى تفوقها النوعي العسكري، هذه المميزات مكنت إسرائيل بالطبع من مواصلة تثبيت احتلالها وهيمنتها على الأرض العربية المحتلة، كما أن المشاركة في المشاريع الأمريكية سواء في المجال المدني أو العسكري، أتاحت لإسرائيل فرصاً كبيرة للنفاذ إلى الأسواق العربية، فضلاً عن اكتساب مساحات واسعة جديدة من النفوذ والوجود الفني والاقتصادي والسياسي والأمني في دول العالم الثالث وأوروبا.
كما تعمد إسرائيل إلى تغيير وثائق منشأ بضاعتها وتحويلها إلى منشأ أوروبي عبر بعض الدول الأوروبية مثل هولندا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وأسبانيا، حيث تصدَّر إلى الدول العربية تحت اسم صناعات أوروبية ولكنها في واقع الأمر صناعة إسرائيلية وهذا يتيح لها بيع بضائع بنحو (500) مليون دولار سنوياً، كما تستطيع إسرائيل أن تصدر للولايات المتحدة الأمريكية منتجات غير مكتملة الصنع أيْ بحدود 65% من المنتج، فإذا ما أضيف الـ35% الباقية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، فإن المنتجات تحمل علامة أمريكية الصنع، فيسهل عندئذ تصديرها إلى الوطن العربي لمصلحة إسرائيل
نتائج البحث
اثر العلاقات الأمريكية الإسرائيلية على الاقتصاد الاسرائيلى .
ترى الدكتورة / عايدة عبد الحميد أبو هيف في كتابها المتغيرات في الاقتصاد الاسرائيلى : انه إذا كانت المملكة المتحدة قد مهدت لقيام دولة إسرائيل ، فان الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر الحليف الأكبر والممول الأول والصديق الدائم لها . حيث تمد لها يد العون العسكري في جميع مراحل حياتها وهى التي تمدها بالجزء الأكبر من العون الخارجي من هبات وقروض بصفة مستمرة وأرجعت عايدة أبو هيف سبب هذه العلاقة إلى :
ضخامة الجالية اليهودية : فمن مجموع تعداد يهود العالم البالغ 14.1 مليون نجد نصفهم في الولايات المتحدة وهذه الجالية الضخمة منبثة في جميع فروع النشاط الخاص بالدولة وهم يتحكمون في الأسواق ويوجهون الاقتصاد الامريكى ومن هنا يتضح أن الانحياز السياسي والاقتصادي من جانب الولايات المتحدة عميق الجذور ومرجعه الاصلى المصالح المشتركة . (1)

وإذا تتبعنا اثر هذه العلاقات المشتركة على الاقتصاد الاسرائيلى نجد ما يلي :
على المستوى التجاري

تعتبر الولايات المتحدة ولمدى زمني طويل بالنسبة لإسرائيل موردا استثنائيا، بمعنى آخر يمكن القول أن إسرائيل تحدد طلباتها لتقوم الولايات المتحدة بتلبيتها خاصة في مجال تسويق وتسهيل الصادرات الإسرائيلية ومن هنا يمكن القول انه على الصعيد التجاري يمكن الإشارة إلى ثلاث مراحل أثرت على الاقتصاد الاسرائيلى وهى كالتالي :
المرحلة الاولى
وهى تغطى الفترة ما قبل عام 1975 م حيث كانت الصادرات الإسرائيلية تتمتع بوضعية عادية في الولايات المتحدة المرحلة الثانية

بدأت هذه المرحلة سنة 1975 م حيث وقعت إسرائيل والولايات المتحدة أهم اتفاقية في تاريخ إسرائيل
حيث نصت الاتفاقية على الاتى :
– ضمان تزويد إسرائيل بالمواد الخام وتشجيع الشركات الأمريكية على إقامة مخازن للمواد المتاحة الخام في إسرائيل وينتج عن ذلك توفير ملايين الدولارات .
– ضم إسرائيل إلى قائمة المزودين للمنتجات الأمريكية من الخارج لوحداتها العاملة في أوربا كما تحصل على مكانة مزود معتمد بالنسبة لمشتريات وزارة الدفاع الأمريكية .
– اتخاذ الإجراءات لتشجيع الاستثمار الامريكى في إسرائيل وتسويق المنتجات الإسرائيلية في الولايات المتحدة
– التعاون في مجال الأبحاث والتنمية الصناعية حيث ستخصص الولايات المتحدة مبالغ لا باس بها لهذا الغرض
نتائج هذه الاتفاقية
– وصفتها صحيفة ( يديعوت احرونوت ) بأنها وثيقة سخية ومتمادية
– يمكن قياس نتائج الاتفاقية من خلال تطور صادرات إسرائيل ووارداتها من السوق الأمريكية وقد بلغت نسبة صادرات إسرائيل إلى الولايات المتحدة عام 1984م ( 92.4 % ) من الواردات مقابل ( 39.8 %) سنة 1974م
اى أن هذه الاتفاقية ساهمت في مضاعفة الصادرات الإسرائيلية مقابل الواردات بنسبة 2.3 مرة خلال الفترة من 1974 اى 1984 م
المرحلة الثالثة :
بدأت سنة 1985 م مع توقيع وبدء سريان مفعول منطقة التجارة الحرة بين البلدين . حيث تم بموجب هذه المنطقة الحرة ما يلي :
– رفعت الحواجز الجمركية بين البلدين
– ارتفعت نسبة تغطية الصادرات إلى ( 127 %) من الواردات
– تنبع أهمية سوق الولايات المتحدة بالنسبة لإسرائيل في
ضخامة حجمها
ضخامة الفائض التجاري لصالح إسرائيل
على المستوى التكنولوجي

أصبحت التكنولوجيا الأمريكية في متناول إسرائيل سواء بحكم الاتفاقات العلمية أو بحكم وسائل إسرائيل الملتوية التي تملكها من الحصول على التكنولوجيا الأمريكية التي ينتظر الكشف عنها .
ويمكن الاستدلال على إسهام الولايات المتحدة في المجال التكنولوجي من خلال :
1- براءات الاختراع المنتجة في الخارج والمسجلة في إسرائيل
2- تمكنت إسرائيل بفضل الولايات المتحدة من الانتقال من عصر البحث النووي إلى العصر الصناعي النووي
3- ساعدت الولايات المتحدة إسرائيل عام 1981م تقنيا في إقامة خمس مفاعلات نووية ثنائية الغرض لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه
على المستوى المالي
الجانب الأهم لتدفق الأموال إلى إسرائيل يتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية والذي تميز بخمس سمات عن غيره من التدفقات المالية الأخرى وهى :
– الثبات
– تزايد نسبة الهبات في مجمل التحويلات
– تدنى نسبة مشتريات السلاح لصالح البنود الأخرى في الواردات
– تحرير نسبة متزايدة من المساعدات من شرط إنفاقها في الولايات المتحدة نفسها
– تصاعد الحجم
من هنا نلاحظ مايلى
– جرى فصل المساعدات الاقتصادية عن المواقف السياسية
– ارتفع متوسط الأموال المتدفقة سنويا إلى إسرائيل من 52 مليون دولار في الفترة من ( 1961- 1965) الى 99 مليون دولار خلال الفترة من (1971-1975) ثم ارتفع إلى 2.2 مليار دولار في الفترة ( 1976-1980)
– هذه التدفقات المالية ساهمت في التمويلات الاقتصادية الإسرائيلية .
وفى ضوء العرض السابق نتوصل إلى ما يلي:

نجد أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وعلى مدار عقود طويلة ساهمت في دعم الاقتصاد الاسرائيلى على حد كبير ـ فلاقتصاد الإسرائيلي من أكثر الاقتصاديات تنوعًا على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودخل الفرد في إسرائيل من أعلى الدخول في العالم حيث يبلغ حوالي ال 28 ألف دولار ويعتمد الاقتصاد على صناعة التكنولوجيا ومعداتها وكذلك على الزراعة والسياحة، فلإسرائيل باع طويل في مجال الصناعات عالية التقنية والبرمجيات المتنوعة وتتواجد على أرضها العديد من شركات تصنيع الحواسيب وبرمجياتها الإسرائيلية أو العالمية من مثل مايكروسوفت وإنتل وكذلك شركات الاتصالات من مثل موتورولا. وتعتبر إسرائيل من الدول الرائدة في مجال إعادة استخدام المياه وتحلية المياه وتقليل الاعتماد على موارد الطاقة الخارجية. الركيزة الثانية للاقتصاد الإسرائيلي هي الزراعة حيث تعد إسرائيل من أكثر الدول ذات الاكتفاء الذاتي في المجال الزراعي وتقوم بتصدير الفائض الزراعي من خضروات وفواكه إلى دول العالم المختلفة.كذلك فان السياحة تشكل مصدرا مهما للدخل القومي حيث تزخر إسرائيل بالعديد من نقاط الجذب السياحي الديني ومثال ذلك حائط المبكىٍ وكنيسة القيامة وقبة الصخرة وغيرها الكثير والتاريخي مثل جبل مسادا والعلاجي كالبحر الميت حيث بلغ عدد السياح القادمين إلى إسرائيل عام 2008م حوالي 3 مليون سائح كذلك تعد تجارة وتصدير الالماس موردا مهما في الاقتصاد الإسرائيلي وفوق هذا وذاك فإن إسرائيل تتلقى دعما ماديا كبيرا من الولايات المتحدة الأمريكية حيث يقدر الدعم المادي المخصص لإسرائيل خلال العشر سنوات القادمة بحوالي 30 مليار دولار أمريكي, وتعد أمريكا والإتحاد الأوروبي الشريكان الرئيسيان لإسرائيل على المستوى التجاري.
الدعم الأمريكي لإسرائيل
كشفت صحيفة كريتسان ساينس منيتور الأمريكية ذائعة الصيت بأن إسرائيل كلفت الولايات المتحدة ماليًا منذ العام 1973: 1,6 تريليون دولار (أي 1600 بليون دولار)، أي أن كل مواطن أمريكي دفع 5700 دولار بناء على عدد سكان أمريكا اليوم! ونقلت الصحيفة عن توماس ستوفار، وهو خبير اقتصادي في واشنطن قام بحساب تكلفة دعم الولايات المتحدة للدولة اليهودية، بأن الرقم المذكور يمثل أكثر من ضعف تكلفة الحرب في فيتنام. ومعروف عن ستوفار أنه أثار غضب جماعات الضغط اليهودية على مدى عشرات السنين التي سخرها للبحث في النزاع الشرق – أوسطي.
وتقول الصحيفة إن إسرائيل تريد المزيد اليوم، وقد طالبت في نهاية شهر نوفمبر بدعم عسكري يقدر بأربعة بلايين دولار, وثمانية بلايين أخرى في شكل قروض امتيازيه لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تواجهها الدولة العبرية. ويزيد ستوفار على ذلك بقوله إن مشاكل الاقتصاد الإسرائيلي تجعله يشك في قدرة الدولة العبرية على تسديد الديون أو حتى خدماتها.

وأدمج ستوفار خلال محاضرة رعتها كلية الحرب الأمريكية ألقاها في جامعة ماين، المبالغ التي دفعتها الولايات المتحدة لكل من مصر والأردن مقابل التوقيع على اتفاقيات السلام مع إسرائيل ضمن تكلفة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. وقال المحاضر حسب الصحيفة بأن النفقات المعلنة لدعم إسرائيل سنويًا (أكثر من ثلاثة بلايين دولار) لا تمثل سوى الجزء الذي يعرفه غالبية المواطنين الأمريكيين الذين يعتقدون أنه ينفق في موضعه لخدمة الديمقراطية والمصالح الإستراتيجية في المنطقة. لكنه يشير إلى مساعدات أخرى إن لم تكن خفية فهي غير معروفة من الجميع.

ويعتبر الخبير الاقتصادي أن تكلفة واحدة ضخمة على الأقل ليست سرًا؛ لأنها تمثل الأموال التي دفعتها الخزينة الأمريكية بسبب الضرر الاقتصادي الناجم عن دعمها للدولة العبرية بعد الحروب العربية – الإسرائيلية. ويشير ستوفار كمثال إلى المساعدات العسكرية العاجلة التي قدمتها واشنطن لإسرائيل خلال حرب أكتوبر (1973)، والتي كانت سببًا في استخدام الحكومات العربية النفط سلاحًا، ومنع بيعه للولايات المتحدة. وأفضى ذلك إلى ركود اقتصادي في أمريكا كلف الخزينة الأمريكية 420 بليون دولار – حسب قيمة الدولار العام 2001 – تضاف إليها 450 بليون دولار أخرى تمثل نسبة الزيادة في أسعار النفط.

ولأنه كان على واشنطن تدبير وسيلة لمواجهة نفاذ النفط من الأسواق، فقد قررت إقامة خزان استراتيجي، الأمر الذي كلفها 134 بليون دولار أخرى حسب ستوفار. أما المساعدات الأخرى التي تأخذ أشكالاً متنوعة، فقد ذكر منها المحلل الاقتصادي ما يلي:

أولاً: الأموال التي تجمعها المنظمات الخيرية اليهودية في أمريكا في شكل منح، والتي تصل إلى 60 بليون دولار خلال الفترة المشار إليها.

ثانيًا: ضمان الولايات المتحدة قروضًا تجارية ب10 بلايين دولار، وأخرى “سكنية” ب600 بلايين دولار، ويتوقع الخبير أن الخزينة الأمريكية تغطي تلك النفقات.

ثالثًا: دفع 2,5 بليون دولار لدعم مشروعي الطائرة المقاتلة “ليفي” وصاروخ “آرو” الإسرائيليين.

رابعًا: شراء إسرائيل تجهيزات عسكرية أمريكية بأثمان منخفضة مقدرًا الفارق على مدى السنوات الأخيرة ب”بضعة بلايين دولار.”

خامسًا: استخدام إسرائيل 40% من المساعدات العسكرية الأمريكية التي تقدم لها سنويًا (نحو 1,8 بليون دولار) لشراء تجهيزات مصنعة داخل إسرائيل بدل إنفاقها في شراء أسلحة أمريكية. كما أن سلطات الدولة العبرية حصلت على تعهد من وزارة الدفاع الأمريكية، ومن وكلائها لشراء معدات إسرائيلية، وخصم أثمانها من الأموال التي تقدمها أمريكا لإسرائيل بمعدل 50 سنت إلى 60 سنت من الدولار الواحد.
ويضاف إلى ذلك أن الدعم التقني والمالي الأمريكي سمح للدولة العبرية بأن تصبح بدورها ممون أسلحة أساسيًا؛ بحيث تمثل الأسلحة نصف صادرات إسرائيل الصناعية إلى الخارج، وأضحت تنافس أمريكا نفسها في الأسواق العالمية ما يحمل الإدارة الأمريكية دفع المتطلبات المالية الإضافية لمواجهة المنافسة من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.

سادسًا: السياسة الأمريكية في المنطقة و العقوبات التجارية الناجمة عنها قلصت من صادراتها إلى منطقة الشرق الأوسط بنحو 5 بلايين دولار و ألغت نحو 70 ألف منصب شغل أمريكي. كما أن عدم مطالبة إسرائيل باستخدام المساعدات الأمريكية في شراء سلع أمريكية كلف هو الآخر سوق الشغل 125 ألف منصب حسب تقديرات ستوفار.

سابعًا: إسرائيل أجهضت صفقات سلاح أمريكية مثل صفقة بيع السعودية مقاتلات أف – 15 في منتصف الثمانينات ما كلف الميزان التجاري الأمريكي 40 بليون دولار على مدى عشر سنوات.

وفى ضوء العرض السابق نستطيع تقدير الدور الامريكى فى بناء الاقتصاد الاسرائيلى

المراجع
(1) وزارة الخارجية الأمريكية ، مكتب شئون الشرق الأدنى – إسرائيل
http://www.state.gov/r/pa/ei/bgn/3581.htm
(2) موسوعة المقاتل الالكترونية ، الدعم الاقتصادي الامريكى لإسرائيل
http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Siasia21/Isar-Ameri/sec10.doc_cvt.htm
(3) مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة . المكتب التنفيذي
http://www.ustr.gov/countries-regions/europe-middle-east/middle-east/north-africa/israel

(4) حسين أبو النمل ، الاقتصاد الاسرائيلى من الاستيطان الزراعي إلى اقتصاد المعرفة ،( بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية . الطبعة الثانية . 2004 )

(5) عايدة عبد الحميد أبو هيف ، المتغيرات في الاقتصاد الاسرائيلى 1948:1973 ( القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية . الأولى . 1975 )

(6) محمد احمد صقر ، دراسات في الاقتصاد الاسرائيلى ( القاهرة : معهد البحوث والدراسات العربية ، الأولى . 1975 )

(7) نبيل السهلي ، اتجاهات التنمية في إسرائيل حتى عام 2015 ـ الجزيرة نت

http://www.aljazeera.net/home/print/6c87b8ad-70ec-47d5-b7c4-3aa56fb899e2/bd2e207d-d399-40de-a4f9-13dd7dc28230

حسين موسى
حسين موسى
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق