fbpx
عاجل

تقرير : اتفاق الهدنة يمهد الطريق للرئيس الأسد لإعادة تشكيل سوريا

-المركز الديمقراطي العربي

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف لقناة روسيا 24 التلفزيونية الحكومية يوم الخميس إن الوزارة والمعارضة السورية اتفقتا على إقامة منطقة “عدم تصعيد” جديدة شمالي مدينة حمص.

وأضاف أن منطقة عدم التصعيد الجديدة تضم 84 تجمعا سكنيا ويقطنها أكثر من 147 ألف شخص.

يدخل وقف لاطلاق النار بالقرب من مدينة حمص السورية الخميس حيز التنفيذ بعد اتفاق بين الجيش الروسي والفصائل المقاتلة المعارضة حول اقامة منطقة ثالثة “لخفض التوتر”، في اطار الجهود لوقف دائم لاطلاق النار في البلد الذي يشهد نزاعا منذ 2011.

واوضح ان وقف اطلاق النار الذي أبرم بموجب اتفاق تم التفاوض حوله في القاهرة في تموز/يوليو بين العسكريين الروس وفصائل المعارضة، لا يشمل تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة).

وتسيطر الفصائل المقاتلة منذ 2012 على هذه المدن. وعانت من حصار من قوات النظام واستهدفت بقصف عنيف من مدفعية الجيش السوري وطائراته. وهي ثالث منطقة “لخفض التوتر” تتم اقامتها بعد منطقتين في جنوب غرب سوريا والغوطة الشرقية بالقرب من دمشق.

ومن المقرر إعلان منطقة رابعة في إدلب (شمال غرب) بموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه مطلع تموز/يوليو خلال محادثات السلام في استانة برعاية روسيا وايران وتركيا.

وقال كوناتشنكوف انه ستتم اقامة حاجزي تفتيش وثلاثة مراكز للمراقبة للشرطة العسكرية الروسية على حدود منطقة خفض التوتر في حمص اعتبارا من الجمعة.

واوضح ان العسكريين الروس سيكلفون خصوصا “الفصل بين الاطراف المتحاربة ومراقبة وقف اطلاق النار وتأمين وصول القوافل الانسانية وكذلك اجلاء المرضى والجرحى”. وتابع المصدر نفسه ان المعارضة ستقوم من جهتها بفتح الطريق الذي يربط بين حمص وحماة من جهة الطريق السريع ويمر عبر منطقة خفض التوتر.

وكانت وحدات من الشرطة العسكرية الروسية نشرت في اول منطقتين لخفض التوتر انشئتا في تموز/يوليو في جنوب سوريا بالقرب من الحدود الاردنية وفي الغوطة الشرقية المتاخمة لدمشق.

واكد الجنرال كوناتشنكوف ان روسيا التي تقوم بعمليات قصف جوي منذ 30 ايلول/سبتمبر 2015 دعما للسلطات السورية، “ستبذل كل الجهود الممكنة ليعود السلام في أسرع وقت ممكن الى الارض السورية”.

وادى النزاع الى مقتل أكثر من 320 ألف شخص في سوريا وتهجير الملايين منذ اندلاعه في آذار/مارس 2011 عقب خروج تظاهرات تطالب بإصلاحات تعرضت لقمع دام من جانب النظام.

وحول اتفاق الهدنة نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا لهانا سميث بعنوان “اتفاق (مع) المتمردين يسمح للأسد بإعادة تشكيل سوريا”.

وقالت كاتبة المقال إن “8 آلاف إسلامي سوري وعائلاتهم انتقلوا من لبنان إلى شمال سوريا، في واحدة من أكبر الاتفاقات التي أبرمت خلال الحرب الأهلية في سوريا المستمرة منذ 6 سنوات”بحسب بي بي سي”.

واستسلم عناصر الجبهة الأسبوع الماضي بعد مشاركتهم في معركة استمرت 6 أيام مع حزب الله – حليف الرئيس السوري بشار الأسد – في عرسال معقلهم الرئيسي على الحدود اللبنانية – السورية، بحسب كاتبة المقال.

وأضافت أن “انتصار حزب الله وتنفيذ أكبر عملية إجلاء لمواطنين سوريين يمثل خطوة مثالية لاستعادة الأسد سيطرته على ما يطلق عليه اسم “سوريا المفيدة” – وهي عبارة عن حزام من المناطق الحضرية التي تشمل العاصمة السورية دمشق مروراً بالساحل ووصولاً إلى شمال مدينة حلب”.

وأوضحت كاتبة المقال أن “اتفاق الهدنة ساعد الأسد على استعادة السيطرة على معاقل المعارضة”.

وبموجب هذا الاتفاق أطلقت الجبهة ثلاثة عناصر من حزب الله وهم: محمود حرب وحسام فقيه وحافظ زخيم مقابل إفراج الحكومة اللبنانية عن سجينين من رومية وآخر أنهى محكوميته في سجونها، بحسب وكالة الأنباء الرسمية في لبنان.

وختمت كاتبة المقال بالقول إن “المعارضة السورية تصر على أنها تتعرض لعملية إجلاء قسرية، تهدف لتجميعهم في شمال شرقي سوريا، كما أنهم يرون أن الرئيس السوري مستعد للتنازل عن بعض المناطق في البلاد من أجل استعادة السيطرة على باقي أراضيها”.

وفشلت اتفاقات عدة تم إبرامها لوقف إطلاق النار على مدى الأعوام الماضية في إنهاء النزاع الذي ازداد تعقيدا على مر السنين. لكن المعارضة منيت خلال السنة الماضية بخسائر كبيرة على الارض، فيما حقق النظام تقدما مدعوما من الجيش الروسي، ما ساهم في إنجاز اتفاقات الهدنة.وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق