fbpx
الشرق الأوسطتحليلاتعاجل

اجتماع دول التحالف الدولي …التعامل بجدية بضرب الجماعات المتطرفة

 اعداد : جاسم محمد – باحث في قضايا الارهاب والاستخبارات

 

 

تستضيف واشنطن اليوم 22 مارس2017 ، اجتماعاً لممثلي الدول الـ68 الأعضاء في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، والذي سيكون الأكبر للتحالف الدولي منذ تشكيله. والدعوة موجهة لوزراء الخارجية وكبار المسؤولين من 68 دولة ومنظمة دولية لحضور الاجتماع الذي يستمر يومين وسيكون أول اجتماع كامل للتحالف منذ ديسمبر 2014. وتتضمن اولويات ترامب مراجعة الاستراتيجية العسكرية لمحاربة  تنظيم داعش وتسريع وتيرة الحرب ضده.

كانت هناك بضعة اجتماعات الى دول التحالف الدولي الذي انطلق في سبتمبر من عام 2014، ابرز هذه الاجتماعات:

ـ اجتماع باريس يوم 25 أكتوبر 2015 ، ناقش عددا من القضايا الخاصة بتحرير الموصل، ومصير المقاتلين الأجانب، وحضر الاجتماع 13 دولة بالتحالف.

ـ اجتماع بروكسل 12  فبراير2016، لوزراء دفاع التحالف المشاركة بقوات في التحالف الدولي لمحاربة داعش ناقش خطة الحملة العسكرية ومراجعة وتقييم الجهود الأخيرة لتسريع عملية محاربة التنظيم في العراق وسورية.

ـ اجتمع في الرياض دول التحالف ضد تنظيم داعش في 15 يناير 2017 بقيادة رؤساء هيئة الأركان للدول المشاركة.

اولويات استراتيجية ترامب في الامن القومي

ـ التعامل بجديّة مع مخاطر التنظيمات المتطرفة.

ـ ملاحقة الجماعات المتطرفة  في جميع أنحاء العالم وليس في الدول التي تشكل تهديدًا فقط على الأمن القومي الأمريكي.

ـ اتخاذ اجراءات سريعة في “ضرب” الجماعات الاسلاموية الراديكالية من داخل الولايات المتحدة.

ـ الاشتباك العسكري مع كل العناصر الإرهابية المسلحة أينما كانوا، هذه النقاط بالاحرى هي محاور وضعها مستشار الامن القومي”فلين” المستقيل.

وأوضح البيت الأبيض أن إدارة ترامب  ستقوم بتنفيذ عمليات عسكرية حاسمة ومشتركة في إطار تحالفات، عندما يكون ذلك ضروريا، من أجل هزيمة وتدمير هذه التشكيلات، كما ستعمل إدارة ترامب مع الشركاء الدوليين من أجل منع تمويل التنظيمات الإرهابية وتوسيع عملية تبادل المعطيات الاستخباراتية وإطلاق العمليات العسكرية في المجال الإلكتروني من أجل التصدي للدعاية والتجنيد والقضاء عليهما.

وانعكست هذه الاولويات الاولويات في سياسة ترامب بتعزيز تواجد القوات الامريكية في العراق وسوريا، وتنفيذ عمليات حصد رؤوس وقيادات تنظيم القاعدة وداعش في اليمن من خلال، عمليات طائرات مسيرة” درون” وعمليات انزال في اليمن ضد قيادات الجماعات المتطرفة في اليمن، وهي تعتبر نقلة نوعية في تقنية مكافحة الارهاب في زمن ترامب، تبعث رسالة، بانها ترصد وتتابع وتحارب هذه الجماعات بغض النظر عن الجغرافية.

مايعمل عليه ترامب الان، هو نقلة نوعية ونقطة تحول في مفهوم الامن القومي وتغيير في الاولويات والاستراتيجية، ويخرج عن الخط النمطي للطبقة السياسية الامريكية، الصقور، الجمهوريين المعروفه في “مشروع القرن” والخروج عن الديمقراطين ومهادنتهم الى الاسلام الراديكالي ابززها التنظيمات القاعدية جماعة الاخوان المحظورة وتنظيم داعش، والتي مثلت ورقة ضغط على حكومات المنطقة للقبول بالشروط الامريكية.

تهديدات الدولة الفاشلة على الامن الدولي

السياسية الخارجية، وفقا لخطة “أمريكا أولا”، إن “إدارة ترامب تتعهد بانتهاج سياسة خارجية تركز على المصالح الأمريكية والأمن القومي الأمريكي”، مشددة على أن مبدأ السلام من خلال القوة سيشكل محور هذه السياسة الخارجية.

الدولة الفاشلة هي تلك الدولة الضعيفة أو التي تفقد السيطرة على أراضيها، وتفقد تامين الحماية الى ثرواتها الطبيعية والبشرية. أن استمرار ومطاولة الفوضى في دول المنطقة من شأنه ان يخلق دول فاشلة بانهيار مؤسساتها، ويحول ابنائها لان تقاتل بالوكالة لصالح اطراف خارجية.

الدول الفاشلة، حسب تعريف الباحث “نعوم تشومسكي” هي الدول غير القادرة في حماية مواطنيها من العنف. هاجس الدولة الفاشلة كان يمثل اساس في استراتيجية الامن القومي للولايات المتحدة الامريكية ولسنوات طويلة، ربما هذا الاساس في التعامل مع قضايا الامن القومي الامريكي سيكون اقل وطأة.

هذا يعني ان الولايات المتحدة ممكن ان تقلص نشر قواتها على نطاق واسع في دول منطقة الشرق الاوسط ، لكن مايجري الان بارسال مستشارين، ونشر قوات امريكية محدودة في العراق وسوريا، ربما يتعارض مع تقديرات المراقبين الى استراتيجية ترامب.

مايمكن قوله، بأن ترامب عازما على حسم قضايا مكافحة الارهاب بشكل جاد، وبتسريع وتيرة الحرب ضد الجماعات المتطرفة في معاقلها خاصة في سوريا والعراق، هذه السياسة من شانها ان تحسم حالة الفوضى في العراق وسوريا وربما في دول اخرى، وبالتالي تنعكس ايجابيا لصالح واشنطن والغرب في محاربة الارهاب وتأمين الامن القومي.

المشكلة ان الكثير من الدول تنظر الى الارهاب بصورته المتحركة على الارض، اي بعد وقوع الحدث وهذا مايمثل تهديدا اخطر للامن. ولا تنظر الحكومات له، على انه ارهابا كامنا و معرفة أسبابه ومسبباته  وإتخاذ الأجراءات الوقائية، أي إحباط الإرهاب في مكامنه، لكن سياسة ترامب تعمل عكس ذلك هو تسريع محاربة الارهاب في معاقله قبل ان يصل حدودها.

واعتبرت الإدارة الأمريكية الجديدة أن ممارسة هذا المبدأ سيجعل من الممكن بناء عالم مستقر يتمتع بمزيد من السلام ويشهد عددا أقل من النزاعات وعند وجود أرضية مشتركة أكبر.

إن اجتماع واشنطن هذه المرة، سيكون بدون شك، على غير سابقاته من الاجتماعات التي كانت تتمثل بالرتابة والنمطية، هذا الاجتماع ياتي اختبار ايضا الى مدى جدية ترامب بتنفيذ وعوده التي اطلقها لمحاربة بل تدمير داعش والجماعات المتطرفة.

بات متوقعا ان تحصل دول المنطقة دعما امريكيا اكثر على الارض في مجال التمويل وفي مجال التسلح والدعم العسكري. الاجتماع من شأنه يعمل على استعادة ثقة الولايات المتحدة بحليفاتها في محاربة الجماعات المتطرفة، وحرصها في حل النزاعات المسلحة والقضاء على الفوضى.

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق