الاقتصاديةالدراسات البحثية

المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر “مراحل تطورها وودورها في التنمية”

اعداد : الباحثة برنو نور الهدى – المركز العربي الديمقراطي 

 

المقدمة :

تشكل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة مدخلا هاما من مداخل النمو الاقتصادي، كونها تؤدي دورا هاما في ضمان تجسيد التنمية المحلية، لذا أصبح الاتجاه السائد اليوم بين دول العالم سواء المتقدمة منها أو النامية هو تحسين المناخ التنموي لهذه المؤسسات و الدفع بها في اتجاه تشجيع قيامها و العمل على إيجاد جميع الأطر والمتطلبات لنجاحها و الارتقاء بها , الأمر الذي جعلها تكتسي أهمية بالغة على الصعيد الدولي عامة و على الصعيد المحلي خاصة.

في هذا السياق، بادرت الجزائر إلى تبني جملة من الإصلاحات و التشريعات القانونية و مجموعة من برامج الدعم و التمويل وذلك بهدف توفير المناخ الملائم لنشاط  المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، ما يمكنها من الاستمرار و المحافظة على حصصها السوقية من جهة و النفاذ إلى الأسواق الوطنية وحتى العالمية من جهة أخرى وخاصة بعد التطور الملحوظ الذي عرفته هذه المؤسسات بعد أزمة الثمانينات التي عرفها الاقتصاد الجزائري للارتقاء أكثر بهذا القطاع.

أهمية الموضوع :

تكتسب هذه الدراسة أهمية كبيرة  انطلاقا من المكانة التي تحتلها المؤسسات الصغيرة و المتوسطة حاليا في الجزائر ، كما تعتبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حلا فاعلا لتدعيم الاقتصاد المحلي ، كما أن الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر كان لها الأثر الايجابي على تطور ونمو المؤسسات الصغيرة و المتوسطة.

إشكالية البحث:

إذا كانت المؤسسات الصغيرة و المتوسطة تعتبر في الوقت الراهن إحدى المرتكزات الأساسية لخلق الثروة و المساهمة في التنمية المحلية و الوطنية على حد سواء وهذا ماسعت الجزائر إلى القيام به من خلال الاهتمام أكثر بهذا القطاع .

وفي هذا السياق تأتي صياغة الإشكالية كما يلي :

ماهو واقع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية بالجزائر؟

فرضية البحث : تساهم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية بالجزائر .

أقسام الدراسة:

  • الفصل الأول : مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية المحلية
  • الفصل الثاني : مراحل تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر و الاطار القانوني لها

الفصل الأول : مفهوم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة

أثار تحديد مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة جدلا كبيرا في الفكر الاقتصادي وبين المهتمين بأمر هذه المؤسسات، وذلك لأنه من الصعوبة وجود تعريف محدود و دقيق للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة يكون مقبولا لمختلف الاتجاهات الاقتصادية.

حيث نسعى من خلال هذا المبحث إلى إبراز وتحديد تعريفات محددة للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة و أنواعها وصولا  لخصائصها التي تميزها عن غيرها من المؤسسات الاقتصادية الأخرى و التعرف على مصادر تمويلها في القيام بدورها الأساسي.

المبحث الأول : تعريف المؤسسات الصغيرة و المتوسطة

من الصعب اعطاء مفهوم شامل للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة نظرا للتطور السريع في المفاهيم الاقتصادية الاجتماعية و العلمية و التطور المستمر التي تشهده المؤسسات  لتشعب و اتساع نشاطها و اختلاف آراء و أفكار المفكريين الاقتصاديين، جعل كل واحد منهم يعرف المؤسسة حسب منظوره كما يلي:

تعريف المؤسسة الصغيرة :

هي عبارة عن مشروع صغير هو الذي لايقل عدد العاملين فيه عن 100 عامل، وهو المشروع   الذي يمتلكه ويديره صاحبه وحجمه محدود داخل الصناعة التي يعمل فيها وعدد الموظفين فيه لايزيد   عن 100 موظف.

وهناك من يعرفها على أنها مؤسسات في قطاع الصناعات الحرفية حيث تمارس داخل منشآت صغيرة يعمل بكل منها تسعة 09 مشتغلين فأقل وتقوم بنشاط من الأنشطة الصناعية المختلفة لحسابها  أو تقدمها كخدمة صناعية للغير، وهي تابعة للقطاع الخاص ويغلب عليها الطابع الفردي ولا يمسك أغلبها دفاتر أو حسابات منتظمة.

ويمكن تعريفها على أنها المشروع الذي يخلق عملا بدرجة مخاطرة عالية أو عدم تأكد عالي لغرض تحقيق الربحية و النوم عن طريق التعرف على الفرص المتاحة وتجميع الموارد الضرورية لإنشاء المشروع.

وهناك من يعرفها على أنها تلك المؤسسات التي تمتاز بمحدودبة رأس المال وقلة العمال و محدودية التكنولوجيا المستخدمة و بساطة في التنظيم الإداري و تعتمد على تمويل ذاتي حيث رأس المال يتراوح بين 5 إلى 65 ألف دولار و عدد العمال أقل من 10.

تعريف المؤسسة المتوسطة :

هناك من يعرف المؤسسات المتوسطة بأنها كل وحدة إنتاج أو وحدة خدمات صناعية ذات الحجم الصغير و تتمتع بالتسيير المستقل وتأخذ إما شكل مؤسسة خاصة أو مؤسسة عامة و هذه الأخيرة      هي مؤسسات محلية (بلدية و ولائية ).

والبعض الآخر يرى أن المؤسسة المتوسطة هي منظمة مملوكة من طرف عدد أكبر من الأفراد قياسا للمنظمة الصغيرة، تدار من قبل إدارة مهنية، و يعمل فيها عدد أكبر من العاملين.

ويرى البعض الآخر أن المؤسسة متوسطة الحجم تمثل مرحلة وسيطية بين الحجم الصغير و الحجم الكبير و الانطلاق إلى ممارسة الأعمال على صعيد البيئة العالمية .

المبحث الثاني: خصائص المؤسسات الصغيرة و المتوسطة

تعتبر المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الدعامة و الركيزة الأساسية لكثير من اقتصاديات البلدان النامية   و أداة للبناء الاقتصادي، و أن هذا الدور الهام الذي تلعبه استمدته من الخصائص التي تميزها عن باقي المشاريع الأخرى م يمكن  إبراز خصائصها فيما يلي :

  • الخصائص المرتبطة بالملكية و الادارة و التنظيم :

تتميز المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بمؤشر عدد العاملين فيها،أي أنها تستخدم عددا محدودا من العاملين لا يفوق 250 عامل، وفي أغلب الأحيان تهيمن الشخصية في تنظيمها مما يجعلها تتمتع بمرونة عالية و القدرة على التغيير لأنها تملك تنظيما بسيطا لا يسمح بتخصص عال، وقد تكون هذه الميزة هي أحد أسباب الانتشار الواسع للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة و غالبا ما تكون المؤسسة الصغيرة و المتوسطة

فالهياكل التنظيمية لهذا النوع من المشروعات تتميز بالبساطة، فالمستويات الإدارية محدودة ويتولى الإدارة صاحب المشروع ويعاونه عدد محدود من العاملين الذي يقوم كل منهم بمجموعة متنوعة من الأعمال مما يجعل هذا النوع من التنظيمات أكثر مرونة من التنظيمات كبيرة الحجم، غير أنه تتوقف طبيعة و كفاءة أداء المدير المالك لأدواره المتعددة على ثلاث متغيرات أساسية وهما:

  • طبيعة النشاط : حيث تحتاج بعض الأنشطة إلى تداخل مباشر في كل جزئية فنية من جزيئات العمل، في حين يكون التركيز في أنشطة أخرى على جوانب محدودة مثل : توريد الخامات و مستلزمات التشغيل أو التسويق المنتج النهائي أو التعاقد مع المؤسسات.
  • حجم المؤسسة ونظم الإنتاج : إن حصول منظمة الأعمال الصغيرة والمتوسطة على ميزات تنفرد بالحجم ترتبط بقدرتها على الفهم المتعمق و الواسع لطبيعة السوق والزبائن والمنافسين فيه لتحقيق عوائدها نتيجة استثماراتها.
  • مناخ العمل : تتمكن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من التكيف السريع والمرن للأحداث و المفاجآت في بيئة العمل والتنافس لتميزها بملكة الإبداع و الريادة و المرونة والاهتمام بنوعية المنتج،وارتفاع المستوى المهاري للعمالة نظرا للتخصص الدقيق و قيام برامج تعاون بين المؤسسات الصغيرة  و المتوسطة و الكبيرة على أساس التعاقد.

 

  • الخصائص المرتبطة بالتعامل في الأسواق :

الضآلة النسبية لرأس المال و سهولة التمويل : صغر حجم رأس المال و ضآلته النسبية في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة يسهل الحصول على التمويل اللازم من طرف المالكين سواء في شكله العيني أو النقدي وهذا يقلل من الضغوط المالية للبنوك والمؤسسات التمويلية الأخرى، كذلك صغر الحجم و قلة التخصص تعتبران ميزتان تؤهلان المؤسسة لتحقيق المرونة و سرعة التكيف مع الأوضاع الاقتصادية المحلية و الوطنية وحتى العالمية في ظل العولمة و التفتح الاقتصادي العالمي.

-محدودية الانتشار الجغرافي : إن معظم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة تكون محلية أو جهوية النشاط،  وتكون مصروفة بشكل كبير في المنطقة التي تعمل فيها و تقوم بتلبية الاحتياجات للمجتمع المحلي، و هذا ما يؤدي إلى تثمين الموارد المحلية و استغلالها الاستغلال الأمثل و القضاء على مشكلة البطالة.

المبحث الثالث : معايير تصنيف المؤسسات الصغيرة و المتوسطة

تستند المؤسسات الصغيرة و المتوسطة لجملة من المعايير التي تميزها عن باقي المؤسسات الأخرى و إجمالا يمكن تصنيف المعايير إلى معيارين رئيسيين هما: المعايير الكمية و المعايير النوعية.

أولا -المعايير الكمية : 

إن صغر أو كبر المؤسسة يتحدد بالاستناد إلى جملة من المعايير و المؤشرات الكمية والإحصائية المحددة للحجم يسمح استعمالها بوضع حدود فاصلة بين مختلف أحجام المؤسسة، وهذه المعايير تتناول الجوانب الكمية والتي تضطلع للأغراض الإحصائية والتنظيمية، والتي يمكن بمقتضاها جمع البيانات الإحصائية من أجل الاستفادة منها، وهي في نفس الوقت تساعد الجهات التنظيمية على مساندة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة على تأدية دورها بصورة واضحة المعالم.

وتشمل المعايير الكمية  : معيار العمالة –معيار رأس المال –معيار العمالة ورأس المال(معيار مزدوج)- معيار حجم الإنتاج أو قيمة الإنتاج – معيار قيمة المبيعات – معيار الطاقة الإنتاجية-معيار القيمة المضافة – معيار كثافة العمل.

-معيار العمالة : يعتبر من أهم المعايير و أكثرها شيوعا في تحديد حجم المؤسسة و التمييز بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و المؤسسات الكبيرة الحجم، إذ يتم تحديد حجم العمليات بصورة عامة بعدد العاملين فيها ويعود ذلك إلا أن هذا المعيار يسهل بواسطته عملية قياس الحجم خاصة عند المقارنة بين القطاعات و بين الدول، كما يتميز هذا المعيار بأنه ثابت و موحد و ليس مرتبط بتغيرات الأسعار و اختلافاتها المباشرة وتغييرات أسعار الصرف، وعلى مستوى المنظمات الاقتصادية الدولية عرف البنك الدولي المؤسسات الصغيرة و المتوسطة باستخدام معيار عدد العمال الذي يعتبر معيارا مبدئيا , والشيء الملاحظ هو استعمال لهذا المعيار يختلف من بلد لآخر حسب درجة نموه الاقتصادي و حسب القطاعات.

-معيار رأس المال :يمثل رأس المال عنصرا حاكما في تحديد الطاقة الإنتاجية للمشروع سواء بالنسبة للتكوين الرأسمالي الثابت من الآلات و معدات و مباني أو بالنسبة للفن الإنتاجي المستخدم، لذا يعد   هذا المعيار أحد المعايير الأساسية لتصنيف المشروعات من حيث الحجم و لكنه يختلف من دولة لأخرى، وتتمتع عادة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة غالبا برأس مال فردي و اجتماعي صغير عكس المؤسسات الكبيرة التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة لقيامها بنشاطها.

معيار العمالة و رأس المال(معيارمزدوج): يعتمد هذا المعيار في تحديد المشاريع الصناعية         و التجارية المختلفة و ذلك بالجمع بين المعيارين السابقين العمالة و رأس المال في معيار واحد يعمل على وضح حد أقصى لعدد العمال بجانب مبلغ معين للاستثمارات الرأسمالية الثابتة وكذلك يعد من أكثر المعايير استخداما.

– معيار حجم الإنتاج أو قيمة الإنتاج : يتم في بعض الدول تطبيق معيار الإنتاج للتمييز بين المؤسسات في بعض القطاعات خاصة القطاع الصناعي، إلا أن تطبيق هذا المعيار يلقى صعوبات أهمها عدم صلاحيته بصفة عامة في حالة المؤسسات المتعددة المنتجات، فضلا على أن معيار قيمة الإنتاج يعيبه تأثر القيمة بالأسعار مما قد يعطي نتائج مضللة في حالة التغيرات الكبيرة في الأسعار.

-معيار قيمة المبيعات: تستخدم بعض الدول معيار قيمة المبيعات السنوية للتمييز بين المؤسسات حيث يتميز هذا المعيار بصلاحيته للتطبيق على المؤسسات الصناعية والتجارية، وإذا كان يتطلب توفر معلومات و بيانات دقيقة عن المبيعات السنوية للمؤسسات خاصة تلك التي تحتفظ بدفاتر و حسابات منتظمة يصعب تطبيقه في حالة الرغبة في إجراء مقارنات بين نوعيات مختلفة.

– معيار الطاقة الإنتاجية : يعتمد هذا المعيار على قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على تلبية الاحتياجات المختلفة للأفراد من خلال تقديم منتجات أو خدمات مصممة خصيصا للاحتياجات الأفراد المختلفة و مرونة كبيرة على صعيد الإنتاج، وهذه المرونة غير موجودة في المشاريع الكبيرة التي  تعتمد على الإنتاج الثابت و الكبير مثال :تجهيز أثاث منزلي مصنوع بطريقة يدوية – أحذية مصنوعة بطريقة يدوية وميزة المرونة تخدم المجتمعات التي لا يوجد لديها أسواق كبيرة.

معيار القيمة المضافة : يقصد بالقيمة المضافة صافي الإنتاج بعد استبعاد قيمة الموارد المشتراة من الغير، ويصلح هذا المعيار للتطبيق في مجال النشاط الصناعي حيث يمكن حساب الإنتاج و المبيعات السنوية وقيمة الخامات والموارد الداخلية في الإنتاج، ولكنه لايصلح لاجراءه بين الأنشطة و القطاعات المختلفة، هذا إلى جانب صعوبة حساب تكلفة المواد والقيمة المضافة حالة الأعمال الصغيرة.

– معيار كثافة العمل :تعرف كثافة العمل بأنها ناتج قسمة مال المستثمر على عدد العمال بالمؤسسة ويطلق البعض على هذا المعيار بتكلفة فرصة العمل  لأنه يعكس رأس المال اللازم لتوظيف عامل واحد في المؤسسة، ويختلف الحد الفاصل من قطاع لآخر طبيعة الكثافة العمالية أو الرأسمالية، حيث يميل   إلى الارتفاع في المؤسسات المنتمية لقطاعات خفيفة رأس المال والى الانخفاض في المؤسسات التابعة لقطاعات خفيفة رأس المال، ويتطلب هذا وفرة بيانات دقيقة عن عنصري العمل و رأس المال المستثمر ويتميز بأن تطبيقه يسمح بإدراج القطاعات الكبيرة كثيفة العمالة ضمن الأعمال الصغيرة مما يساعد تلك المؤسسات على الحصول على الدعم.

ثانيا – المعايير النوعية :

إن المعايير الكمية لوحدها لا تكفي للتمييز بين المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، و نظرا لاختلاف أهميتها النسبية و اختلاف درجات النمو و اختلاف المستوى التكنولوجي، مما أوجد تباينا واضحا بين اختلاف  تعاريف المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ولأجل توضيح النقاط الفاصلة بين المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و باقي المؤسسات الاقتصادية الأخرى وجب إدراج جملة من المعايير النوعية والتي من أهمها : الاستقلالية- الملكية – الحصة التسويقية- محلية النشاط- التكنولوجيا المستخدمة.

-معيار الاستقلالية : ونعني بها استقلالية المشروع عن أي تكتلات اقتصادية و بذلك نستثني فروع المؤسسات الكبرى، ويمكن أن نطلق على هذا المعيار اسم (المعيار القانوني) وأيضا استقلالية الإدارة و العمل، و أن يكون المدير هو المالك دون تدخل هيئات خارجية في عمل المؤسسة بمعنى يحمل الطابع الشخصي و ينفرد المدير في اتخاذ القرارات، و أن يتحمل صاحب أو أصحاب المؤسسة المسؤولية الكاملة فيما يخص التزامات المشروع اتجاه الغير.

-معيار الملكية : تتميز المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بالملكية الفردية و غير التابعة لأي مؤسسة كبرى و معظمها تابعة للقطاع الخاص في شكل مؤسسات أو شركات أموال، و قد تكون ملكيتها عامة كمؤسسات الجماعات المحلية (مؤسسات ولاية, بلدية …) و قد تكون الملكية مختلطة.

-معيار الحصة من السوق: إن المؤسسات الصغيرة و المتوسطة هي مؤسسات تنافسية و ليست احتكارية و بالتالي فان حصتها في السوق محدودة وذلك لعدة أسباب منها : صغر حجم المؤسسة- صغر حجم الإنتاج- ضآلة حجم رأس المال- محلية نشاط الإنتاج –الإنتاج موجه للأسواق المحلية التي تتميز بضيقها.

ونظرا لكل هذه الأسباب لا يمكن للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة أن تفرض هيمنتها و سيطرتها على الأسواق و لا تستطيع أن تقاوم أي نوع من الاحتكار في السوق.

معيار محلية النشاط : نعني بمحلية النشاط أن يقتصر نشاط المؤسسة على منطقة أو مكان واحد و تكون معروفة فيه، و أن تمارس نشاطها من خلال عدة فروع تشكل حجما صغيرا نسبيا في قطاع الإنتاج الذي تنتمي إليه في المنطقة وهذا طبعا لا يمنع من امتداد النشاط التسويقي للمنتجات إلى مناطق أخرى في الداخل أو الخارج.

معيار التكنولوجيا المستخدمة: يعد أحد المعايير الهامة ويرجع ذلك للتقدم الصناعي الكبير الذي طرأ على الكثير من الدول إلا أن هدا المعيار لم يعد وحده كافيا، حيث أصبحت التكنولوجيا المستخدمة   في المؤسسات الكبيرة تسمح بتجزئة المراحل و العمليات الإنتاجية بما يؤدي إلى إتمام هذه المراحل في مؤسسات صغيرة و متوسطة مستقلة أو مصانع أصغر حجما تغذي الصناعات الكبيرة بما تحتاجه.

المبحث الرابع: أنواع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة

يوجد الكثير من المؤسسات الصغيرة و المتوسطة التي تختلف في أنماطها و مجالات أنشطتها الاقتصادية وحجم أعمالها و إمكانياتها المادية ولكثرة الاختلافات فيما بينها، فانها تصنف إلى مجموعات استنادا إلى مقاييس أهمها : حسب الشكل القانوني – على أساس توجهها – على أساس العمل – حسب طبيعة المنتجات.

أولا- التصنيف حسب الشكل القانوني :

-التعاونيات : تعد الجمعيات التعاونية من المشاريع الاختيارية التي تؤمن من قبل مجموعة من العناصر البشرية بهدف تأمين احتياجات الأعضاء من الخدمات والسلع الضرورية بأقل تكلفة ممكنة.

-المؤسسات العامة: هي المؤسسات التابعة للقطاع العام، فهي تمتاز تمتاز بإمكانيات مالية و مادية كبيرة و تستفيد من مجموعة تسهيلات و إعفاءات مختلفة وكذلك تحتوي على جهاز رقابي يتمثل في الوصاية.

-المؤسسات الخاصة : هي مؤسسات تخضع للقانون الخاص، ويندرج تحتها صنفين أساسيين هما:

  • المؤسسات الفردية:هي تلك المؤسسات التي تمتلك وتدار وتمول من قبل شخص واحد يعد الممول والمدير والمسؤول الأول و الأخير عن نشاط المشروع من تمويل و إدارة و إنتاج وتوزيع، و بالتالي فان هذا الشخص وحده يجني الربح ويتحمل الخسارة، وهذا النوع من المشروعات يعد أكثر بساطة في مجال الأعمال و يتصف برأس مال محدد و إجراءات قانونية بسيطة عند الإنشاء و بسهولة اتخاذ القرارات ويكون هدفه الأساسي الربح.
  • مؤسسات الشراكة :الشراكة هي عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بان يساهم كل منهم في مشروع ما بتقديم حصة من المال أو عمل أو كليهما، على أن يقتسموا ماقد ينشأ من هذا المشروع من ربح أو خسارة و تنقسم مؤسسات الشراكة إلى نوعين هما :
  1. شركة الأشخاص: تقوم على أساس الاعتبار الشخصي و الثقة المتبادلة بين الأطراف المشاركة مما يكون له الاثر الايجابي على نشاط المؤسسة، وهي ثلاثة أنواع :
  • شركات التضامن :غالبا ما يلجأ إليها أفراد العائلة الواحدة إذ أنها تستلزم الثقة المتبادلة بين الشركاء ذلك أن شريك مسؤول بكل ما يملكه عن ديون الشركة و التزامها اتجاه الغير، و تتكون شركة التضامن من شريكين أو أكثر لا تتعدى تسعة (9) أشخاص، يساهم كل واحد منهم بجزء من رأس المال و العمل على أن يتوفر عامل الثقة، و الأعمال تمارس داخل حدود المؤسسة والإدارة التضامنية بمختلف الالتزامات المادية المترتبة على شركتهم و المسؤولية غير محدودة.
  • الشركات المحاصة : تعتمد في إنشاءها على اتفاق كتابي أو شفوي بين اثنين أو أكثر من الشركاء للقيام بنشاط اقتصادي خلال فترة زمنية محدودة لتحقيق ربح معين يتم تقاسمه فيما بين الشركاء حسب اتفاقهم، ومع نهاية النشاط الاقتصادي الذي أقيمت لأجله تنتهي شركة المحاصة ومن بين مميزاتها :

-تعتبر شركة مستترة ليس لها حقوق ولاعليها  التزامات.

-ليس لها رأس مال أو أعوان ولا شخصية اعتبارية فنشاطها يتم بصفة شخصية.

-تهتم هذه الشركات بالنشاطات التجارية و الموسمية كتسويق المحاصيل الزراعية.

-غرضها لايتعدى عملا أو أعمالا معينة تؤدى في مدة قصيرة ثم تقسم الأرباح والخسائر بين الشركاء وبعدها تنقضي الشركة.

  • شركة التوصية البسيطة : هي من شركات الأشخاص، تقوم على الاعتبار الشخصي ولا تختلف  عن شركة التضامن إلا من ناحية واحدة وهي أن هذه الشركة تضم نوعين من الشركاء وهما :
  • شركاء متضامنون يسألون عن ديون الشركة في اموالهم الخاصة
  • شركاء متضامنون لا يسألون الا في حدود حصصهم, وتطبق أحكام شركة التضامن على شركة التوصية باستثناء الأحكام الخاصة بهذه الأخيرة.
  1. شركات الأموال :هي الشكل الأكثر تطورا بين الشركات التي تمتلك رؤوس أموال ضخمة من عدد كبير من الأشخاص و توظيف الخبرات اللازمة دون تدخل هيمنة شخصية من قبل المساهمين، ولهذا النوع من الشركات أنواع عديدة أهمها : الشركات المساهمة –الشركات ذات المسؤولية- شركات التوصية بالأسهم.

ثانيا – التصنيف على أساس توجهها :

-المؤسسات العائلية :تتميز المؤسسات العائلية بكون مكان إقامتها هو المنزل، فهي تستخدم  في تشغيل الأيادي العاملة العائلية، ويتم إنشاءها لمساهمة أفراد العائلة وتنتج منتجات تقليدية للسوق بكميات محدودة، وهذا في حالة بعض البلدان الصناعية مثل : اليابان و سويسرا.

-المؤسسات التقليدية :يقترب أسلوب تنظيم المؤسسات التقليدية من النوع الأول من المؤسسات المصغرة و المتوسطة كونها تنتج منتجات تقليدية أو قطعا لفائدة مصنع ترتبط به بشكل تعاقد تجاري

وقد تلجا في عملها إلى الاستعانة بالأجير كون مكان إقامتها مكان مستقل عن المنزل، حيث تتخذ ورشة صغيرة مع بقاء اعتمادها على الأدوات اليدوية البسيطة في تنفيذ عملها.

-المؤسسات المتطورة و الشبه المتطورة (نظام الورش):تتميز هذه المؤسسات عن غيرها من المؤسسات في اتجاهها بالأخذ بفنون الإنتاج الحديثة، سواء من ناحية التوسع في استخدام رأس المال الثابت أو من ناحية تنظيم العمل، أو من ناحية المنتجات التي يتم صنعها بطريقة عصرية ومنظمة وطبقا للمعايير و المقاييس العالمية.

ثالثا- التصنيف على أساس العمل :

-مؤسسات غير مصنعة (نظام الإنتاج بدون مصنع): تجمع المؤسسات غير مصنعية بين نظام الإنتاج العائلي و النظام الحرفي، إذ يعتبر الإنتاج العائلي موجه للاستهلاك الذاتي أقدم شكل من حيث تنظيم العمل ومع ذلك يبقى يحتفظ بأهمية حتى في الاقتصاديات الحديثة، أما الإنتاج الحرفي الذي ينشطه الحرفي بصفة انفرادية أو باشتراك عدد من المساعدين، ونميز بين كل من الإنتاج المنزلي الذي يتخذ المنزل والإنتاج ألمصنعي في الورشات.

-المؤسسات المصنعية : يجمع صنف المؤسسات الورش كل من المصانع الصغيرة و المتوسطة، وهو يتميز عن صنف المؤسسات غير المصنعية من حيث تقسيم العمل وتعقد العمليات الإنتاجية و استخدام الأساليب الحديثة في التسيير و أيضا من حيث طبيعة السلع المنتجة و اتساع أسواقها.

رابعا – التصنيف على أساس طبيعة المنتجات :

-مؤسسات إنتاج السلع الاستهلاكية: حيث يرتكز نشاط هذه المؤسسات على التصنيع:

كتحويل المنتجات الفلاحية و منتجات الجلود والاغذية و النسيج.

-مؤسسات إنتاج السلع الوسيطية :يجمع هذا النوع كل من المؤسسات الصغيرة و المتوسطة المختصة في: المؤسسات الميكانيكية و الكهربائية و صناعة مواد البناء.

– مؤسسات إنتاج السلع التجهيز: تتميز صناعة سلع التجهيز عن مؤسسات إنتاج السلع الاستهلاكية و الوسيطية بالإضافة إلى المعدات و الأدوات لتنفيذ إنتاجها إلى تكنولوجية مركبة،  فهي بذلك صناعة ذات كثافة رأس المال ونرى مجال تدخل هذه المؤسسات يكون ضيق بحيث يشمل بعض الفروع البسيطة فقط إنتاج و تركيب بعض المعدات البسيطة و يكون خاصة في البلدان المصنعة.

المبحث الخامس : مصادر تمويل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة:

تتعدد مصادر تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويمكن تصنيف تلك المصادر إلى مصادر داخلية و مصادر خارجية وهي كالتالي:

أولا-مصادر التمويل الداخلية :تعتمد المؤسسات الصغيرة و المتوسطة كغيرها من المؤسسات على مصادرها الداخلية قبل لجوءها إلى المصادر الخارجية و تتمثل فيما يلي:

-رأس المال(الأموال الشخصية): ويسمى أيضا بالأموال الخاصة التي يحصل عليها صاحب المشروع من خلال علاقاته مع المحيط مثل العائلة و الأصدقاء إضافة إلى مساهمة الشركاء.

-التمويل الذاتي : يعتبر من أهم مصادر التمويل الأكثر استعمالا من طرف المؤسسة، وذلك للمرونة في هذا النوع من التمويل وذلك لتلبية الاحتياجات التمويلية وكذا جاهزيته عند الطلب،  فالتمويل الذاتي يمثل الفرق بين صافي التدفقات النقدية كمدا خيل بعض تكاليف المؤسسة خلال السنة و قيمة الأرباح الموزعة على المساهمين و الاهتلاكات و المؤونات التي تدخرها المؤسسة لمواجهة المخاطر المستقبلية.

ثانيا-مصادر التمويل الخارجية : عادة لا تستطيع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة تغطية كل احتياجاتها التمويلية من المصادر الداخلية، لذلك فهي تلجأ إلى المصادر الخارجية و المتمثلة في :

-الائتمان التجاري : حيث يعتبر نوع من أنواع التمويل القصير الأجل  والذي تحصل عليه المؤسسات الصغيرة و المتوسطة من الموردين، وهي تمثل قيمة المشتريات الآجلة للبضائع و المواد الأولية التي تحصل عليها المؤسسة وبالتالي يعتبر مصدرا آليا للتمويل لأنه مرتبط بالتغيير في حجم المشتريات ولكن رغم ذلك فيمكن أن يصبح هذا التمويل مكلفا جدا اذا لم تقم المؤسسة بتسديد قيمة المشتريات في الآجال المحددة مما يسيء لسمعتها في السوق.

-الائتمان المصرفي : ويمثل القروض القصيرة الأجل عامة التي تحصل عليها المؤسسة من البنوك لتمويل احتياجاتها القصيرة الأجل و القروض المتوسطة و الطويلة الأجل، ويمثل الائتمان المصرفي في تلك الثقة التي يوليها البنك للمؤسسة،  يوضع تحت تصرفها مبلغ من المال أو تقديم تعهد من طرفه لفترة محددة يتفق عليها الطرفين ويقوم الطرف المقترض في نهاية الفترة المحددة بجميع التزاماته وذلك لقاء فائدة يتفق عليها يحصل عليها البنك.

-التمويل من المصادر الخارجية غير الرسمية : يعتبر هذا النوع من أكثر مصادر التمويل شيوعا لتمويل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة وخاصة في الدول النامية وذلك بسبب التعقيدات التي يجدها أصحاب المؤسسات في الحصول على التمويل من الجهات الرسمية، والتمويل غير الرسمي هو ذلك التمويل الذي يتم من خلال قنوات تعمل خارج الإطار القانوني للدولة كالتمويل من الأصدقاء

والأقارب وجمعيات الائتمان وغيره من الأشكال الأخرى.

-التمويل عن طريق المؤسسات المتخصصة في الدعم و الجمعيات المهنية : رغبة من الحكومة في ترقية وتنمية قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، أنشأت مجموعة من المؤسسات و الهيئات الحكومية بالإضافة إلى الجمعيات المهنية التي تسعى لتقديم مساعدات مالية وفنية .

-عقود تحويل الملكية : الذي يعبر عن قيام المؤسسات المالية بشراء أو خصم ديون المؤسسات التجارية التي تعمل في حقل السلع الاستهلاكية أو قيام البنوك التجارية بشراء حسابات المدينين كالسندات الفواتير الموجودة لدى المؤسسات التجارية و الصناعية و التي تتراوح مدتها بين 30 إلى 120 يوم و الهدف من هذه العملية هو توفير السيولة النقدية بشكل مستمر.

المبحث السادس: مساهمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في التنمية المحلية

تحتل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مكانة هامة داخل نسيج الاقتصاديات المعاصرة للدول لما لها من أهمية جوهرية في تنشيط الاقتصاد الوطني و تحقيق تطوير المجتمع المحلي.

لذا فالمؤسسات الصغيرة و المتوسطة تعد أحد مفاتيح التنمية المحلية وتتمثل أهميتها في دورها التنموي الذي تلعبه على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي.

المطلب الأول: مساهمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في المجال الاقتصادي

أولا- توفير مناصب الشغل:

تعتبر المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بديلا يساعد في القضاء على مشكلة البطالة، حيث أنها تتيح العديد من فرص العمل وتستقطب عدد لابأس به من طالبيه ممن لم يتقنوا التدريب و التكوين المناسبين وتمنع تدفق الأفراد إلى المدن سعيا وراء فرص أفضل للعمل حيث أنها تقام في التجمعات السكانية و القرى و المدن الصغيرة التي يكثر فيها نسب البطالة.

كما تسعى هذه المؤسسات لتوفير الوظائف الجديدة وذلك بتوفير العمل للعمال الذين لا يلبون احتياجات المؤسسات الكبرى، وتدفع في العادة أجور أقل مما تدفعه المؤسسات الكبرى حيث تكون في المتوسط مؤهلاتهم العلمية أدنى من تلك التي يتحصل عليها الذين يعملون في المؤسسات الكبرى كما هو الشأن في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يتزايد باستمرار عدد العامليين في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة.

ثانيا-توزيع الصناعات وتنويع الهيكل الصناعي :

تلعب المؤسسات الصغيرة و المتوسطة دورا أساسيا في توزيع الصناعات الجديدة على مختلف المدن الصغيرة و الأرياف و التجمعات السكانية النائية، و هذا يعطينا فرصة أكبر لاستخدام الموارد المحلية و تثمينها و تلبية حاجيات الأسواق المحدودة المتواجدة في هذه المناطق ,أما في مجال تنويع الهيكل الصناعي حيث تقوم بإنتاج منتج أو مجموعة من المنتجات التي لا تنتجها المؤسسات الكبيرة.

ثالثا- توفير احتياجات المشروعات الكبيرة :

تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دور هام في نجاح المؤسسات الكبيرة حيث تمدها باحتياجاتها وتغذي خطوط التجمع فيها و تقوم بدور الموزع و المورد لهذه المؤسسات الكبيرة عن طريق التعاقد ببعض العمليات المتخصصة و الدقيقة للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة لأنه تقسم بدرجة عالية من الكفاءة و التفوق و التحكم في الجانب التكنولوجي.

رابعا- المحافظة على استمرارية المنافسة :

في عصر التطورات السريعة تعتبر المنافسة أداة للتغيير من خلال الابتكارات و التحسين، و تظهر المنافسة الحديثة في عدة أشكال منها : السعر- شروط الائتمان والخدمة في الأساليب و الهدف هو تلبية طلبات المستهلكين وتحقيق الأرباح و المحافظة على الحصة السوقية  و تطوير مواقع القوة بما يمكنها من تحسين موقعها التنافسي وذلك عن طريق عدة مداخل منها :

  • الرؤية الجديدة و الحديثة للإدارة الفعالة و أهمية التنمية البشرية.
  • تشجيع الابتكار تطوير تكنولوجيا الإنتاج.
  • الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والتعامل معها سواء في ميدان الإنتاج أو الإدارة و التسيير.

فالمؤسسات الصغيرة و المتوسطة تحقق درجات أعلى من المنافسة  خاصة المؤسسات الموجودة في مجال الصناعة اكثر حظا.

خامسا-دعم الناتج المحلي :

تعتبر المشروعات الصغيرة و المتوسطة أداة فاعلة في توسيع القاعدة الإنتاجية عند تطبيق استراتيجيات إنتاج بدائل الواردات IMPORT SUSTITUTION لتوفير حاجة السوق من السلع الاستهلاكية و السلع الوسيطية بالإضافة إلى قدرتها واعتمادها على الخامات المحلية، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي  مما يساهم في علاج الاختلالات الهيكلية لموازين المدفوعات و خاصة في الدول النامية.

سادسا- القدرة على مقاومة الاضطرابات الاقتصادية :

تعتبر المؤسسات الصغيرة و المتوسطة أكثر قدرة على مقاومة فترات الاضطرابات الاقتصادية من المؤسسات الكبيرة و السبب في ذلك يرجع لاختيارها الاستثمار في القطاعات الديناميكية و تضع

نفسها في القطاعات ذات الاستثمار المالي الأقل تأثر بالأزمات المالية، حيث أن هذه القطاعات تتلاءم  و فترات الركود الاقتصادي الذي يتسم بقلة رؤوس الأموال اللازمة لإقامة الاستثمارات.

سابعا- تعبئة الموارد المالية :

تلعب المؤسسات الصغيرة و المتوسطة دورا هاما في تعبئة الموارد المالية الخاصة و الكفاءات المحلية و زيادة الادخار و توجيهه نحو المجالات الاستثمارية بدلا من تجميده و إخراجه من الدورة الاقتصادية في شكل اكتناز مثل :المشاريع الصغيرة و المتوسطة، تكون مواردها المالية تتكون من مساهمات أفراد العائلة أو الأصدقاء معتمدين في تمويلها على مدخراتها الخاصة.

المطلب الثاني: مساهمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في المجال الاجتماعي

إلى جانب الأهمية و الدور الاقتصادي الذي تلعبه المؤسسات الصغيرة و المتوسطة لها أدوار في الجانب الاجتماعي  يمكن إجمالها في النقاط التالية :

أولا- تكوين علاقات وثيقة  مع المستهلكين في المجتمع :

تسعى المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و بحكم قربها من المستهلكين جاهدة للعمل على اكتشاف احتياجاتهم مبكرا و التعرف على طلباتهم بشكل تام، و بالتالي تقديم السلع و الخدمات

وان ربط العلاقات مع المستهلكين وبين المنتج و المستهلك و يعطي درجة كبيرة من الولاء لهذه المؤسسات.

ثانيا- المساهمة في التوزيع العادل للدخول :

في ظل وجود عدد هائل من المؤسسات الصغيرة و المتوسطة المتقاربة في الحجم و التي تعمل في ظروف تنافسية واحدة يعمل بها أعداد هائلة  من العمال يؤدي ذلك إلى تحقيق العدالة في توزيع الدخول المتاحةن وهذا النمط من التوزيع لا يوجد في ظل عدد قليل من المؤسسات الكبيرة التي تعمل في ظروف تنافسية.

ثالثا- التخفيف من المشكلات الاجتماعية :   ويتم من خلال ماتوفره هذه المؤسسات من مناصب الشغل سواء لصاحب المؤسسة أو لغيره و بذلك تساهم في حل مشكلة البطالة، و ما تنتجه من سلع وخدمات موجهة إلى الفئات الاجتماعية الأكثر حرمانا و فقرا.

فالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أقدر على احتواء مشكلات المجتمع مثل : البطالة و التهميش و الفراغ و مايترتب عليهم من آفات اجتماعية خطيرة عن طريق منحهم مناصب عمل تؤمن لهم الاستقرار النفسي و المادي.

الفصل الثاني :مراحل تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر والاطار القانوني لها

المبحث الأول :مراحل تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر

عرف الإطار القانوني للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة ثلاثة مراحل أساسية منذ الاستقلال ويمكن تلخيصها فيمايلي:

أولا –مرحلة تهميش القطاع الخاص 1962-1982:لقد كانت حوالي 98 % من منظومة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ممولة للمستوطنين الفرنسيين قبل الاستقلال وكانت تلك التي  تعود إلى الجزائريين محدودة على المستوى العددي و على المستوى الاقتصادي من حيث مساهمتها في العمالة و القيمة المضافة  و بعد الاستقلال مباشرة ونتيجة للهجرة الجماعية للفرنسيين أصبحت معظم تلك المؤسسات متوقفة عن الحركة الاقتصادية الأمر الذي جعل الدولة تصدر الأمر رقم 62/20 الصادر في تاريخ 21 سبتمبر 1962 المتعلق بتسيير وحماية الأملاك الشاغرة والمرسوم رقم 62/02 الصادر في تاريخ 22 أكتوبر 1962 المتعلق بلجان التسيير في المؤسسات الزراعية الشاغرة و المرسوم رقم 62/38 الصادر بتاريخ 22 نوفمبر 1962 المتعلق بلجان التسيير في المؤسسات الصناعية الشاغرة.

وفي ظل تبني الخيار الاشتراكي و إعطاء القطاع العام الدور الأساسي على حساب القطاع الخاص و اعتماد سياسات الصناعات المصنعة وما يرتبط بها من مؤسسات كبرى مرافقة في القطاعات الاقتصادية، فقد شهدت هذه المرحلة ضعفا كبيرا لمنظومة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التابعة للقطاع العام ومحدودية المؤسسات المملوكة للقطاع الخاص، وقد أصبحت ثغرات عدم تطورها واضحة من خلال هذه الفترة التي شهدت محاولات تطبيق السياسات الاشتراكية في الجزائر.

حيث بقي القطاع الخاص طيلة هذه الفترة مراقبا بصرامة خاصة بجباية تحد من أي تمويل ذاتي  وقوانين عمل قاسية تحرم المؤسسات الخاصة من التجارة الخارجية.

ثانيا- وضع إطار تشريعي و تنظيمي للاستثمار الوطني الخاص 1982-1988 : تتجسد هذه المرحلة في صدور القانون رقم 11-82 المؤرخ في 21 أوت 1982 القانون المتعلق بالاستثمار الاقتصادي الخاص الوطني، والذي يهدف إلي تحديد الأدوار المنوطة بالاستثمارات الاقتصادية للقطاع الخاص الوطني وكذا إطار ممارسة النشاطات الناجمة عنها ومجالها وشروطها.

حيث أنه في المادة 11 من هذا القانون يهدف إلى: المساهمة في توسيع القدرات الإنتاجية الوطنية وفي إنشاء مناصب للعمل وتعبئة الادخار و تحقيق التكامل مع القطاع الاشتراكي من خلال المساهمة في أنشطة المرحلة الأخيرة من التحويل الصناعي و المقاولة من الباطن والمشاركة في تحقيق سياسة التنمية الجوية المتوازنة.

غير أن القيود التي ظلت تحكم سير ونمو القطاع الخاص كتحديد سقف الاستثمار الخاص وتحديد مجال تدخله ظلت مانعا قويا يحول دون تحقيق مستويات نمو عالية أو على الأقل متوسطة.

وفي عام 1983 تم إنشاء ديوان للتوجيه (OSCIP) لمتابعة الاستثمار الخاص وكان تحت وصاية التخطيط والتهيئة العمرانية في نفس الوقت وكان من مهامه الأساسية: توجيه الاستثمار الخاص الوطني نحو نشاطات مناطق يمكنها الاستجابة لاحتياجات التنمية وتأمين تكاملها مع القطاع العمومي وتأمين تكامل أحسن للاستثمار الخاص في سيرورة التخطيط.

ثالثا- الإصلاحات الاقتصادية 1988-2000 : شهدت الجزائر بدءا من سنة 1988 تحولا جذريا نتيجة لانخفاض أسعار البترول سنة 1986 في ظل اعتماد الاقتصاد الجزائري بنسبة كبيرة على قطاع المحروقات ومع تفاقم الأزمة تبنت الجزائر خيار اقتصاد السوق كبديل عن النهج الاشتراكي المتبع وقد أصدرت جملة من القوانين أهمها :

-قانون النقد و القرض (القانون رقم 10-90 المؤرخ في تاريخ  14 أفريل 1990 المتعلق بالنقد والقرض:

جاء هذا القانون لإرساء مبدأ توحيد العملة بين المؤسسات الخاصة والعامة، بالنسبة لإمكانيات الحصول على الائتمان وإعادة التمويل من البنك المركزي وأسعار الفائدة بينما أصبحت الأوراق المالية بين القطاعين تخضع لنفس معايير الأهلية،  وقد تمخض هذا القانون عن جملة من التغيرات التي ما فتئت تحصل على المستوى الدولي و الوطني.

-القانون رقم 19-90 المؤرخ في تاريخ 19 فيفري 1991 المتضمن تحرير التجارة الخارجية : الذي يضمن حرية التجارة الخارجية ويخضع القطاعين (العام و الخاص) لنفس معايير و شروط التصدير و الاستيراد هذا ولقد دعم مشروع الإصلاح الاقتصادي بقانون آخر خاص بالاستثمارات صودق عليه طبقا للمرسوم التشريعي رقم 12-93 المؤرخ بتاريخ 13 أكتوبر 1993 هو قانون الاستثمارات الجديد.

-قانون الاستثمار 1993 المرسوم التشريعي رقم 12-93 المؤرخ بتاريخ 5 أكتوبر 1993 : يعتبر هذا القانون البنية الأساسية في مجال الاستثمار الوطني الخاص و الأجنبي في الجزائر بفتحه آفاقا واسعة ومنحه امتيازات مالية و جبائية وتقديمه التسهيلات و الحوافز و الضمانات الضرورية في كل القطاعات خاصة تلك التي تعمل ضمنها المؤسسات الصغيرة و المتوسطة مع إمكانية الحصول على التمويلات اللازمة من طرف البنوك، وعلى إثره تم تأسيس وكالة وطنية تهدف إلى تسهيل عمليات الاستثمار حيث تم تجميع كل المصالح في شباك واحد سمي بوكالة ترقية الاستثمارات.

– المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وقانون المنافسة (المادة 37 من الدستور 1996) : تكريسا لمبدأ حرية الصناعة والتجارة الذي نصت عليه المادة 37 من الدستور الجزائري 1996 والذي فسح المجال أمام الخواص لممارسة النشاط الاقتصادي حيث نتج عنه التسابق و التزاحم من أجل الانتصار على المتنافسين ،أدى ذلك إلى احتكار السوق و امتصاص مجمل الطلب على السلع و الخدمات.

لكن رغم كل هذه التحفيزات فقد كانت حصيلة الاستثمار في معظمها نواياها لم يتم تجسيدها فعليا نظرا للمشاكل التي يتلقاها المستثمر من صعوبات مالية، عقارية، إدارية،  بيروقراطية … فقد قدرت التعهدات بالاستثمار المتراكمة منذ سنة 1993 إلى 2000 ب 42 مليار دولار لأكثر من 43.000 مشروع ،هذا فقد عرف القطاع الخاص بعض التوسع في معظم المجالات خارج المحروقات في هذه الفترة والجدول التالي يوضح القيمة المضافة التي حققها:

رابعا- تشجيع الاستثمار الخاص وتطويره بعد 2001 :

القانون الخاص بتطوير الاستثمار رقم 01-03 الصادر في 20 أوت 2001 : وهو الأمر الذي جاء ليعدل ويتمم قانون 12-93وهو القانون المتعلق بتطوير الاستثمار مناخه وآلية عمله، وهذا بغرض الوصول إلى استحداث نشاطات جديدة وتوسيع القدرات الإنتاجية أو إعادة هيكلة رأس المال للمؤسسات العمومية والمساهمة فيه، كما شمل المفهوم الجديد الخصخصة الكلية والجزئية والاستثمارات المدرجة في منح الامتيازات أو الرخصة في هذا القانون، و شمل القانون على  مايلي : المساواة بين المستثمرين المحليين و الأجانب و إلغاء التمييز مابين القطاع العام و الخاص، و  إنشاء شباك موحد لا مركزي على شكل وكالة وطنية لتطوير الاستثماراتANDI) )تضم كل الهيئات ذات العلاقة بالاستثمار،وإصدار التراخيص و فتحت لهم فروع عبر كامل ولايات الوطن وتنوي فتح فروع أخرى في الخارج بحيث أنها تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي بالإضافة لإنشاء المجلس الوطني للاستثمار

وهو تحت سلطة رئيس الحكومة يكلف بإعداد إستراتيجية تطوير الاستثمار و يقترح تدابير تحفيزية للاستثمار ومسايرة التطورات الملحوظة.

-القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة القانون رقم 01-18 الصادر في 12 ديسمبر سنة 2001 : وهو القانون الذي يعطي الشرعية للإستراتيجية المتخذة لصالح المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، حيث حددت أحكامه المفهوم الدقيق للمؤسسات وعلى أساسه يتم دعم هذه المؤسسات و ترقيتها من قبل مختلف السلطات العمومية عن طريق اتخاذ  عدة تدابير أهمها : تحسين نوعية المعلومات الصناعية التجارية الاقتصادية و المهنية المتعلقة بالقطاع ، تسهيل الوصول إليها وتشجيع بروز مؤسسات جديدة والحث على تنافسيتها و المساعدة على تحسين آرائها بتوفير المناخ الاستثماري الملائم و مساعدة المؤسسات بتكوين الموارد البشرية الملائمة، وتشجيع روح المقاولة و الإبداع فيها و لتحقيق هذا تم إبرام بروتوكول تعاون بين وزارة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي بغرض ربط المؤسسة بالبحث العلمي بتسهيل حصول المؤسسات الصغيرة و المتوسطة على الخدمات المالية اللازمة لاحتياجاتها عن طريق تحسين أداء البنوك في معالجة ملفات تمويلها، و تسويق و تصدير السلع والخدمات التي تنتهجها المؤسسات بترقية نوعية منتجاتها لتحسين معايير الإنتاج الدولية.

المبحث الثاني : تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخصائصها في الجزائر

أولا- تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر

بالرغم من أن وجود المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في  الجزائر منذ الاستقلال إلا أن تحديد محتواها ومضمونها لم يتم الفصل  فيه إلا بظهور القانون 01-18 المتعلق بترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، والذي أعطى تعريفا واضحا.

بحيث حسب المادة4 من القانون رقم 01-18 الصادر في 12 ديسمبر سنة 2001   ” تعرف المؤسسة الصغيرة والمتوسطة مهما كانت طبيعتها القانونية بأنها مؤسسة إنتاج السلع أو الخدمات ” – تشغل من 01 إلى 250 شخصا.

-لا يتجاوز مجموع أعمالها السنوي ملياري دينار أو لا يتجاوز مجموع حصيلتها السنوية خمسمائة (500 مليون دينار)

-تستوفي معايير الاستقلالية ويقصد به :

-1الأشخاص المستخدمون : عدد الأشخاص الموافق لعدد وحدات العمل السنوية بمعنى عدد العاملين الأجراء بصفة دائمة خلال سنة واحدة، أما العمل المؤقت والعمل الموسمي فيعتبران أجزاء من وحدات العمل السنوي.

2-الحدود المعتبرة لتحديد رقم الأعمال أو مجموع الحصيلة: هي تلك المتعلقة بآخر نشاط مقفل مدة اثني عشر (12) شهرا.

3- المؤسسة المستقلة: هي كل مؤسسة لا يمتلك رأسمالها بمقدار 25 % فما أكثر من قبل مؤسسة أو مجموعة مؤسسات أخرى لا ينطبق عليها تعريف المؤسسات الصغيرة و المتوسطة.

فتعرف كل من المؤسسة المصغرة والصغيرة و المتوسطة في القانون الجزائري كالتالي:

-المؤسسة المصغرة : هي مؤسسة تشغل من عامل (1) إلى تسعة (9) عمال وتحقق رقم أعمال أقل من (20) مليون دينار أو يتجاوز مجموع حصيلتها السنوية عشر (10) ملايين دينار.

– المؤسسة الصغيرة :هي مؤسسة تشغل مابين 10 إلى 49 ولا يتجاوز رقم أعمالها السنوي مائتي (200) مليون دينار أو لايتجاوز مجموع حصيلتها السنوية عشرة (100) ملايين دينار.

-المؤسسة المتوسطة : هي مؤسسة تشغل مابين 50 إلى 250 شخص ويكون رقم أعمالها مابين مائتي (200) مليون وملياري (2) دينار أو يكون مجموع حصيلتها السنوية مابين مائة (100) وخمسمائة (500) مليون دينار.

لذلك اعتمد المشرع الجزائري على الجمع بين معياري عدد العمال و معيار رقم الأعمال أو الحصيلة السنوية في تعريف المؤسسات الصغيرة و المتوسطة وهي نفسها المعايير المعتمدة لدى الاتحاد الأوروبي حسب الجدول التالي:

الجدول رقم 01:المعايير المعتمدة في تعريف المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر

فرع المؤسسة مصغرة صغيرة متوسطة
عدد العمال 1-9 10-49 50- 250
رقم الأعمال. دج 10-20 مليون 20-200 مليون 200مليون- 2 مليار
الحصيلة السنوية. دج 01-10 ملايين 10-100 مليون 100- 500 مليون

المصدر : بناءا على المعطيات الواردة ضمن المواد 5 ، 6 ،7 من المرسوم التشريعي رقم 01/18 المؤرخ في 12 ديسمبر 2001 و المتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة  ، مرجع سبق ذكره ،ص 06.

المبحث الرابع : مصادر تمويل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة

نتيجة لما يحظى به قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة من اهتمام حالي، فقد تزايدت الخيارات التمويلية المتاحة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كما تعددت الآليات التي وضعتها الدولة من أجل دعمها وتنميتها.

أولا-الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر (ANGEM) : تم إنشاء الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر بموجب المرسوم التنفيذي رقم 04-14 المؤرخ في 22 جانفي 2004 المعدل، وهي وكالة ذات طابع  خاص تتمثل في شبكة لا مركزية تضم 49 تنسيقية ولائية منها تنسيقيتين بالجزائر العاصمة موزعة عبر كافة أرجاء الوطن وهي مدعمة بخلايا المرافقة على مستوى الدوائر، حيث أن هذا الجهاز موجه إلى الفئات من المواطنين الذين لا يمكنهم الاستفادة من القرض في إطار المؤسسات المصغرة وذلك بسبب

شرط السن أو التأهيل أو بسبب القدرة المالية الشخصية.

وتتمثل المهام الأساسية للوكالة في :تسيير جهاز القرض المصغر وفق التشريع و القانون المعمول بهما،و دعم نصح ومرافقة المستفيدين من القرض المصغر في إطار انجاز أنشطتهم بالإضافة لمنح سلف بدون فائدة و إبلاغ المستفيدين ذوي المشاريع  المؤهلة للجهاز بمختلف المساعدات التي ستمنح لهم، وضمان متابعة الأنشطة التي ينجزها المستفيدون مع الحرص على احترام بنود دفاتر الشروط التيتربط هؤلاء المستفيدين من الوكالة بالإضافةإلى مساعدتهم عند الحاجة لدى المؤسسات و الهيئات المعنية بتنفيذ مشاريعهم.

ثانيا-صندوق  ضمان القروض للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة (FGAR) : أنشئ الصندوق بمقتضى المرسوم الرئاسي رقم 04-134 المؤرخ في 19 أفريل 2004 برأسمال قدر ب 30 مليار دينار،واتسم بانشاءه لصندوق جديد هو :  صندوق ضمان مخاطر الاستثمار في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة برأسمال قدره 3.5 مليار دج

أنشأ صندوق ضمان القروض للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة بفضل إرادة السلطات العليا ممثلة في وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية بهدف وضع آليات تسمح بتسهيل تمويل إنشاء  أو توسعة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما انه يندرج ضمن الفعالية الاقتصادية و الاستخدام الأمثل للموارد العمومية وذلك بتحول دور الدولة من مانحة للأموال إلى ضامنة للقروض المقدمة للمؤسسات،ويتولى الصندوق التدخل في منح الضمانات لفائدة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة التي تنجز استثمارات في المجالات التالية : إنشاء المؤسسات،  تجديد التجهيزات،  توسيع المؤسسات،تسيير الموارد الموضوعة تحت تصرفه وفقا للتشريع و التنظيم المعمول بهما،وإقرار أهمية المشاريع و الضمانات المطلوبةبالتكفل بمتابعة عمليات تحصيل المستحقات المتنازع عليها، و متابعة المخاطر الناجمة عن منح ضمان الصندوق و ضمان متابعة البرامج  التي تضمنها الهيئات الدولية لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الاستشارة و المساعدة التقنية لفائدة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة المستفيدة من هذا الصندوق.

بالإضافة لترقية الاتفاقيات المتخصصة التي تتكفل بالمخاطر التي تنشط في إطار ترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة وتطويرها،و ضمان متابعة المخاطر الناجمة  عن ضمان الصندوق و تسليم  شهادات الضمان الخاصة بكل صيغ التمويل،  والقيام بالتقسيم  المستمر لأنظمة الضمان الموضوعة من قبل الصندوق،و إعداد اتفاقيات مع البنوك و المؤسسات المالية لصالح المؤسسات الصغيرة و المتوسطة،و استمرار القيام بكل عمل يهدف إلى المصادقة على التدابير المتعلقة بترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة وتدعيمها في إطار ضمان الاستثمارات حيث يحل الصندوق محل البنوك و المؤسسات المالية فيما يخص ذلك.

ثالثا-البنوك :يبلغ عدد البنوك التجارية 21 بنكا حتى مارس 2011 وهي مختلف صيغ التمويل المعروفة و بالنسبة لتعاملها مع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة فهي جد متحفظة في ذلك والسبب حسبها أن خطر منح الائتمان لهذا النوع من المؤسسات جد مرتفع نظرا لنقص الضمانات و انعدام تقنيات تسيير المخاطر عند هذه المؤسسات ( مخاطر الصرف – مخاطر تغيير معدلات الفائدة ..)، وحسب تقرير للمجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي فان الضمانات القانونية التي تطلبها البنوك الجزائرية لا تعتبر كعناصر يمكن استخدامها في حالات عدم الدفع كون هذه الضمانات ذات طابع عقاري وأن أغلب المؤسسات لا تملك العقارات المقامة عليها، وبالتالي هذه العقارات هي ضمانات غير كافية وبالنسبة للبنوك الإسلامية كبنك البركة فهي رغم النتائج الايجابية التي حققتها لا توجد تشريعات خاصة بها في قانون النقد والقرض فهي تعمل في إطار عمل البنوك التقليدية وهي تسلك سلوكها.

بالإضافة إلى مختلف برامج المساعدة على الاستثمار في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة

وهي كالتالي :

رابعا-برامج تأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة :يقصد بها مجموعة الإجراءات التي تتخذها الدولة بهدف تحسين أداء المؤسسة الإنتاجية والنمو وقدرتها التنافسية مما يسمح لها بالبقاء وبفعالية في المنافسة.

ولتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومنها المصغرة من مسايرة التطورات الحاصلة في الميدان الاقتصادي، حيث أعدت وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية برنامجا وطنيا لتأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 01 مليار دينار سنويا يمتد لغاية 2013 وتتمثل أهم أهدافه الأساسية فيما يلي : تحليل فروع النشاط وضبط إجراءات التأهيل للولايات بحسب الأولوية عن طريق إعداد دراسات عامة تكون كفيلة بالتعرف عن قرب على خصوصية كل ولاية وكل فرع وسبل تثمين الإمكانيات المحلية المتوفرة وقدراتها حسب الفروع، وبلوغ ترقية وتطوير جهوي للقطاع و  تحسين القدرات التقنية ووسائل الإنتاج، بالإضافةإلى المساهمة في تمويل مخطط تنفيذ عمليات التأهيل والمتعلقة بترقية المؤهلات المهنية عن طريق التكوين وتحسين المستوى في الجوانب التنظيمية والحصول على قواعد الجودة العالمية (الايزو) ومخططات التسويق، وينظر من هذا البرنامج أنه  تنمية سوسيو-اقتصادية مستدامة على المستوى المحلي والجهوي بواسطة نسيج من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يحقق التنافسية والفعالية في سوق مفتوح.

خامسا-برنامج ميدا (MEDA) لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر :  لقد بدأت مختلف برامج التعاونالدولي التي تستفيدمنها قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تؤتي ثمارها،  وخاصة ماتعلق منها بالتعاون المتعدد الأطراف و يرتكز هذا البرنامج  على المحاور الأساسية : تطوير التسيير العملي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة و دعم إنشاء وترقية الوسائل الجديدة لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من أجل تحسين المحيط التنظيمي و المؤسساتي.

وقد حدد هذا البرنامج مجالات التعاون و المتمثلة في التطور الاستراتيجي و التسويق،الإنتاج، والصيانة، الجودة،الإدارة،  التنظيم، المحاسبة والمالية ومراقبة التسيير والتموين و التصدير .

ومن أشكال التعاون هناك : التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، التعاون مع البنك العالمي،  التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والتعاون الثنائي خاصة مع البلدان التي تكتسب خبرة واسعة في ميدان تنمية وترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة : الجزائر، فرنسا،  الجزائر، ايطاليا، الجزائر، تركيا، الجزائر، كندا.

الخاتمة :

تستأثر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باهتمام خاص من قبل جميع الدول سواء في الدول المتقدمة  أو النامية إدراكا منها للدور آلذي تلعبه في التنمية , حيث أن المؤسسات الصغيرة و المتوسطة تتمتع بخصوصيات تجعلها متميزة عن باقي المؤسسات الاقتصادية الكبرى كونها لها مميزات كصغر حجمها وتشجيع قيامها و سهولة التأقلم في الاقتصاد وفي نفس الوقت تعاني من مشاكل عديدة أبرزها مشكل التمويل لذلك فمعظم الدول تسعى جاهدة لإزالة العقبات التي تعيق نموها وتساهم في تطورها بالشكل المفروض بتوجه استراتيجي تجعلها تضمن مكانتها وتنتهج هي الأخرى استراتيجيات مخططة و مدروسة .

فبالنسبة للجزائر لم يحظى قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بأهمية بارزة بعد الاستقلال في ظل التوجه الاشتراكي من أجل لعب دور ملحوظ في إطار مساعي التنمية المنادى لها منذ الاستقلال , فحاليا تحظى باهتمام كبير في إطار الاهتمام بالسياسة التنموية للجزائر و البرامج التنموية المعلنة عنها لما لها دور فعال في الاقتصاد الوطني و تشغيل فئة الشباب و اعدادهم لحمل مشعل التنوع الاقتصادي والخدماتي المتنوع للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

 قائمة المراجع :

  • زواوي  فضيلة،  تمويل المؤسسة الاقتصادية وفق الميكانيزمات الجديدة  في الجزائر دراسة حالة مؤسسة سونلغاز،  مذكرة ماجستير ، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير و العلوم التجارية ، جامعة بومرداس ، 2009 .
  • جواد نبيل،  ادارة وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة،  بيروت : مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر و التوزيع،
  • أبو ناعم عبد الحميد مصطفى،  ادارة المشروعات الصغيرة، مصر : دار الفجر للنشر و التوزيع، 2002
  • هيكل محمد، مهارات ادارة المشروعات الصغيرة، مصر : مجموعة النيل العربية، 2002.
  • عطية ماجدة، ادارة المشروعات الصغيرة،الأردن : دار المسيرة للنشرو التوزيع، 2002.
  • عيسى عيسى آيت ، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر آفاق وقيود ، مجلة اقتصاديات شمال افريقيا ،جامعة تيارت ، العدد6، دسن.
  • الخوني رابح، حساني رقية، المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و مشكلات تمويلها،  مصر : ايتراك للنشر و التوزيع، 2007.
  • سليمان ناصر،عواطف محسن، تمويل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بالصيغ المصرفية الاسلامية، ورقة مقدمة ضمن الملتقى الدولي حول تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالصيغ المصرفية الاسلامية، ، يومي 23-24 افريل2011، جامعة غرداية.
  • بورنان مصطفى، تنمية و ترقية المؤسسات المصغرة في الجزائر، الجزائر: منشورات الحياة الصحافة، 2009
  • محسن طاهر، الغالبي  منصور، ادارة استراتيجية منظمات الأعمال المتوسطة والصغيرة،  الاردن : دار وائل للنشر والتوزيع،2009.
  • مرزوقي نوال ، معوقات حصول المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الجزائرية على شهادة الايزو 9000و14000 –دراسة ميدانية لبعض المؤسسات الصناعية ، مذكرة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، جامعة سطيف ،2010.
  • عطاالله ياسين، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة آليات و أدوات ترقية بيئتها الخارجيةاستراتيجياتها،  الجزائر : منشورات الحياة الصحافة،
  • أتشي شعيب، واقع و آفاق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر في ظل الشراكة الأوروجزائرية ، مذكرة ماجستير، جامعة الجزائر، 2008 .
  • كتوش عاشور، طرمشي محمد، تنمية وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر، ورقة مقدمة ضمن فعاليات الملتقى الدولي حول: متطلبات تأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية ,جامعة الجزائر، يومي 17-18أفريل2006 .
  • اقلولي صافية، ولد رابح ، مكانة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة  في القانون الجزائري،  مجلة المدرسة الوطنية للإدارة، المجلد18 ،العدد 1 ،2008 .
  • ايمان مرعى، المشروعات الصغيرة والتنمية (التجارب الدولية المقارنة الحالة المصرية)، مصر : مركز الدراسات السياسية و الاستراتيجية،2005.
  • أبعزيز نادية، دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية المحلية دراسة ميدانية لولاية بومرداس ، مذكرة ماجستير،  جامعة بومرداس، 2010  .
  • بدوي محمد وجيه، تنمية المشروعات الصغيرة للشباب الخريجين ومردودها الاقتصادي و الاجتماعي، مصر:المكتب الجامعي الحديث،2004.
  • مشري محمد ناصر ، دور المؤسسات الصغيرة و المتوسطة والمصغرة في تحقيق التنمية المحلية المستدامة دراسة  للاستراتيجية الوطنية لترقية المؤسسات الصغيلرة و المتوسطة حالة ولاية تبسة ،  مذكرة ماجستير،  كلية العلوم الاقتصادية والتسيير و العلوم التجارية ،جامعة سطيف ، 2011.
  • المنصور كاسر ناصر، جواد ناجي شوقي، ادارة المشروعات الصغيرة من الألف الى الياء، الأردن :دار مكتبة حامد للنشر و التوزيع،2000.
  • أدوابه أشرف محمد،اشكالية تمويل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الدول العربية،مجلة البحوث الادارية ،العدد4، 2006.
  • LLE, LE FINANCEMENT DE LA PETITE ENTREPRISE EN AFRIQUE .  INSTITUT DU DEVELOPPEMENT MARSEI ,L’HAMATTAN EDITION,PARIS,1995
  • هزرشي طارق، الانتاجية واهم العوامل المؤثرة عليها في المؤسسة الاقتصادية، الجزائر : منشورات الحياة الصحافة، 2009.
  • البلتاجي محمد ، صيغ مقترحة لتمويل المنشآت الصغيرة و المعالجة المحاسبية لصيغة المشاركة المنتهية بالتملك،  بحث مقدم في المؤتمر السنوي الثالث عشر للأكاديمية العربية للعلوم المالية و المصرفية تحت عنوان: دور المصاريف و المؤسسات المالية الاقتصادية في ترويج وتمويل المنشآت الصغيرة و المتوسطة، عمان ، يومي29-31 ماي 2005 .
  • مغوفل جمال الدين مغوفل، التنمية المحلية البلدية و الولاية، الجزائر :دار الخلدونية،د س ن.
  • صالحي صالح،  أساليب تنمية المشروعات المصغرة و الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الجزائري،مجلة العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير ،العدد 3 ، 2004 .
  • شيبان آسيا ،  دور المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في التنمية الاقتصادية حالة الصناعات التقليدية والحرف في الجزائر، مذكرة ماجستير، كلية  العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، 2009 .
  • عبد اللاوي مفيد ، الجوزي جميلة و آخرون ، الإجراءات  المتبعة لتفعيل دور المؤسسات الصغيرة و المتوسطة وواقعها بالجزائر،ورقة مقدمة ضمن فعاليات الملتقى الوطني حول :واقع وآفاق النظام المحاسبي المالي في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر ،جامعة الوادي، يومي  05-06 ماي 2013 .
  • نعمان محمد ، مساهمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في تحقيق تنمية محلية متوازنة جغرافيا دراسة حالة ولاية بومرداس (الجزائر)، مذكرة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، 2012 .
  • قويقع نادية ، إنشاء وتطوير المؤسسات والصناعات الصغيرة والمتوسطة الخاصة في الدول النامية حالة الجزائر، مذكرة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، 2001 .
  • اقلولي صافية، ولد رابح ، مكانة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في القانون الجزائري،  مجلة المدرسة الوطنية للإدارة، المجلد18 ،العدد 1 ،2008 .
  • غدير سليمة أحمد، تأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر دراسة تقييمية لبرنامج مييدا، مجلة الباحث، العدد  9، 2011 .
  • الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ،مرسوم رئاسي رقم 96-438 المؤرخ في 26 رجب عام 1417 الموافق ل 7 ديسمبر 1996 يتعلق بإصدار نص تعديل الدستور الموافق عليه في استفتاء 28 نوفمبر 1996 ، الجريدة الرسمية ،العدد9 .
  • دليل المستثمر العربي، العدد2، 2006.
  • MINISTERE DE L’INDUSTRIE DE LA PME ET LA PROMOTION DE LNVESTISSEMENT, POLITIQUE DE PROMOTION DE LA PME EN ALGERIE , MARS2012.
  • الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ، قانون رقم 01-18 مؤرخ في 27 رمضان عام 1422 الموافق ل12 ديسمبر 2001، يتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ،العدد 77 .
  • نعرورة بوبكر، يحياوي  مفيدة و آخرون ، المشاكل و الصعوبات التي تواجه المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر،  ورقة مقدمة ضمن فعاليات الملتقى الوطني حول: واقع و آفاق النظام المحاسبي المالي في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر ، جامعة الوادي ، يومي 05-06 ماي 2013.
  • CHELIL ABDELATIF , AYAD SIDI MOHAMED PME EN ALGER : REALITES ET PERSPECTIVES,   fseg .univ –tlemcen. Dz.
  • BOUKROU ALGIA ,  ESSAI D’ANALYSE DES STRATEGIES DE PERNNITE DANS LES PME CAS : PME DANS LA WILAYA DE TIZI OUAZOU , DIPLOME DE MAGISTERE ,SCIENCES ECONOMIQUES , UNIVERSITE MOULOUD MAMERI ,TIZI OUAZOU, 2011.
  • نوري منير، المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الجزائرية تجربة و نتائج،المجلة الجزائرية للعلوم القانونية الاقتصادية و السياسية، العدد2، 2011 .
  • ناصر سليمان، محسن عواطف ، القرض الحسن المصغر لتمويل الأسر المنتجة دراسة تقييمية لأنشطة الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر ANGEM الجزائر، ورقة مقدمة ضمن فعاليات الملتقى الدولي الثاني حول : المالية الاسلامية ، جامعة تونس،يومي 27-29 جوان 2013.
  • زيدان محمد , الهياكل و الآليات الداعمة لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالجزائر، مجلة اقتصاديات شمال إفريقيا، العدد 7 ، دس ن .
  • غياط شريف، بوقموم محمد، التجربة الجزائرية في تطوير وترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ودورها في التنمية، دمشق : مجلة العلوم الاقتصادية والقانونية، المجلد 24 ,العدد 1, 2008 .
  • عقال الياس ، حبيب كريمة ، دور صندوق ضمان القروض في إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة  في الجزائر ، ورقة مقدمة ضمن فعاليات الملتقى  الوطني حول : واقع وآفاق النظام المحاسبي المالي في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة  في الجزائر، جامعة الوادي ، 05-06 ماي 2013 .
  • قدي عبد المجيد ، ديدان عبد الوهاب ، محاولة تقييم برامج وسياسات تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية، ورقة مقدمة  ضمن فعاليات  الملتقى الدولي حول : سياسات التمويل وأثرها على اقتصاديات المؤسسات دراسة حالة الجزائر والدول النامية،  جامعة المدية،يومي 21-22 نوفمبر 2006.
  • MOUSSA BOUKRIF, HAMID KHERBACHI , LA MISE A NIVEAU DES ENTREPRISE EST ELLE BIEN PILOTE COLLOQUE INTERNATIONAL : DYNAMISATION DE LA GESTION DES PME INNOVATION BISKRA , ALGERIE , 12-13 AVRIL 2004.
  • بوسهمين أحمد ، الاستثمار في المؤسسات المصغرة ودورها في التنمية المحلية بمنطقة الجنوب الغربي الجزائري، أطروحة دكتورا ، كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر،   2010 .
3.5/5 - (11 صوت)

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى