fbpx
مقالات

تساؤلات حول امداد مصر بالنفط بين غضب السعودية وترحيب العرق ؟

بقلم : احمد حسين – باحث اقتصادى واحد اعضاء المكتب التنفيذى لجبهة الهوية المصرية

توقفت “ارمكو السعودية ” عن امداد مصر بالنفط الخام وفقا لاتفاقية مبرمة بين الشركة والهيئة العامة للبترول بمصر و ينص الاتفاق على امداد مصر شهريا بمليون برميل لمدة 5 سنواتلكن تاتى الخلافات فى وجهات النظر السياسية سببا فى قطع العلاقات الاقتصادية وايقاف الاتفاقيات التجارية الخاصة بالبترول بين البلدين لاجل غير مسمى، وتاتى الارادة العراقية رغم ماتشهدة العراق من توترات سياسية وماتقاومة من حركات ارهابية وانقسامات داخل الحكومة والطوائف لتثبت شئ ما مفادة سعى ايران لضم مصر لمعسكرها الشرقى تجاة المسكر الغربى وذلك بعد ان رفضت مصر اللجوء لايران من اجل استيراد النفط ، حيث اصدرت ايران تعلميتها للعراق بالموافقة على طلب الجانب المصرى امدادة بالبترول وسط مباركة روسية .

لماذا توقفت السعودية عن امداد مصر بالنفط :

–  يرجع ذلك لعدة اسباب اهمها على الاطلاق هو رفض القضاء المصرى احقية السعودية بجزيرتين تيران وصنافير التان قد تنازل عنهما الرئيس السيسى لنظيرة الملك سلمان السعودى .

– التصويت المصري، 8 أكتوبرالماضى ، لتأييد المشروع الروسي بمجلس الأمن حول الملف السوري، في إحداث شرخٍ كبيرٍ في العلاقة مع السعودية والدول العربية الرافضة للمجازر التي يرتكبها نظام الأسد والقوات الروسية ضد المدنيين في سوريا.

– التواترات والاحداث  الاخيرة فى مصر والتى كانت تدعو لتظاهرات 11/11 ثورة الجياع اثر ارتفاع اسعار الوقود  ممايجعل من تلك التظاهرات ورقة ضغط سعودى على الحكومة المصرية بوقف امداد البترول فى ذلك الوقت الحرج وترضخ للتنازل عن تيران وصنافير

ماذا وراء ترحيب العرق امداد مصر بالبترول:

أن الدعم العراقي جاء بوساطة إيرانية روسية، بل إن الدعم جاء عقب توتر علاقات القاهرة بالرياض، في تجاهل تام للأزمات التي يعاني منها العراق حالياثمة تفسيرات أن إيران وروسيا تدفعان العراق لتؤدي دوراً إقليمياً، مستغلين توتر علاقة الرياض معها ومع مصر، وحقيقة أن بغداد ستقدم الدعم لكل من تختلف الرياض معها من الدول العربية، خصوصاً الدول التي كانت في تحالف سابق معها، ما يهدد ليس بخروج مصر عن تحالفها مع السعودية بل بتحولها إلى المحور المقابل لـ”المحور السني”، عبر مزيد من الاندماج مع المحور الشيعي الروسي، وهو ما سيحولها إلى خصم جديد للرياض.

وفي 16 أكتوبر ، دعا النائب في البرلمان العراقي عدنان الأسدي إلى دعم الحكومة المصرية عبر بيعها النفط بالآجل، أسوة بمذكرة العراق والأردن، حيث قال في بيانه: “إن الحكومة المصرية تشهد هذه الأيام حملة ابتزاز سعودية من جراء مواقفها لدعم الدول العربية في مواجهة التطرف والمجاميع المسلحة. لذا، ندعو مجلسي الوزراء والنواب العراقيين إلى الوقوف بجانب مصر، دعماً لمواقفها ومنعاً لكل الابتزاز السياسي الذي تتعرض له”.

المبادرات العراقية فور توقف أرامكو عن إمداد مصر بالنفط لم تتوقف، حيث سبق بيان الأسدي، دعوة لوزير النقل السابق باقر جبر الزبيدي، مطالباً حكومة العبادي بتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين العراق ومصر، والذي يتم بمقتضاها تزويد مصر بالنفط الخام العراقي.

هل تخسر القاهرة علاقتها مع الرياض

برغم الخطوة المصرية العراقية، فإن نصائح وجهت لكلٍّ من الرياض والقاهرة لاحتواء الأزمة، وعدم تركها تتفاقم، وترك المجال لإيران من الصيد فى الماء العكر، واستغلال تعكر صفو العلاقات وضم مصر لمعسكرها على حساب المعسكر العربي.

ولم يكن التقارب النفطي هو الأول من نوعه بين البلدين، بل كان التقارب السياسي واضحاً للعيان، عبر رفض مصري صريح لتوغل القوات التركية في العراق، ثم بدا عمق العلاقات المصرية الإيرانية في إصرار إيران على ضرورة وجود مصر ضمن مباحثات لوزان حول سوريا.

المكانة التي تحظى بها مصر عربياً يجعل ضرورة استقطابها أمراً ملحاً لأي طرف، خاصةً أن بإمكان العراق الحصول من الأزهر على فتاوى ضد التنظيمات المسلحة في العراق كتنظيمي داعش والقاعدة، فضلاً عن مطالبها بتجنب الحديث عن الحشد الشعبي باعتباره خارجاً عن القانون.

وبرغم أن العراق يمر بحالة سياسية واقتصادية واجتماعية متعسرة لا تسمح له بلعب دور دبلوماسي إقليمي، يحل محل الرياض بالنسبة للقاهرة، فإنه من الواضح دور إيران في توطيد العلاقة بين البلدين.

ان عمق العلاقات المصرية السعودية ايضا يحتم على كلا من القاهرة والرياض التفاوض من جديد حول الازمة الحالية وتجاوز تلك المرحلة الصعبة التى يمر بها الاقتصاد المصرى خاصة وان دولة السعودية الشقيقة لم تتخاذل لحظة   منذ ثورة يناير  2011 حتى الان فى دعم الاقتصاد المصرى والعلاقات المصرية السعودية تقوم بالاكثر على تقارب الافكار والثقافات والشعوب  وليس وجهات النظر السياسية فقط .

احمد حسين
احمد حسين
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق