fbpx
عاجل

مواجهة دبلوماسية عراقية – تركية متصاعدة بتبادل استدعاء السفراء

-المركز الديمقراطي العربي

تبادلت تركيا والعراق استدعاء سفيريهما في مواجهة دبلوماسية متصاعدة بعد أن حذر رئيس وزراء العراق حيدر العبادي أنقرة من أنها تجازف بإشعال “حرب إقليمية” بإبقاء قواتها في أراض عراقية.

قال نائب رئيس وزراء تركيا نعمان قورتولموش يوم الأربعاء إن الوجود العسكري التركي في العراق يهدف لتحقيق الاستقرار في وقت تشهد فيه البلاد انقساما شديدا وأضاف أن تركيا لا تسعى لأن تصبح قوة احتلال.

حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الأربعاء تركيا من أن إبقاء قواتها في شمال العراق قد يؤدي إلى “حرب إقليمية” في الوقت الذي تبادلت فيه الدولتان الجارتان استدعاء سفير كل منهما لدى الآخر في مواجهة دبلوماسية متصاعدة.

وقال يلدريم لنواب الحزب الحاكم في البرلمان إن العملية العسكرية العراقية قد تثير التوتر الطائفي بين الشيعة والسنة، إذا وضعت الأغلبية السنية في المنطقة المحيطة بالموصل تحت سيطرة الشيعة بعد الهجوم.

ولكن ليس من الواضح إن كانت قوات الحشد الشعبي، وهي لب القوات غير العسكرية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، ستشارك في عملية الموصل.

وصوت البرلمان التركي الأسبوع الماضي لصالح تمديد العملية العسكرية في العراق والتصدي “للتنظيمات الإرهابية” في إشارة على ما يبدو إلى المسلحين الأكراد وتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.

ورد البرلمان العراقي مساء الثلاثاء بإدانة قرار البرلمان التركي ودعوة تركيا وقواتها البالغ قوامها 2000 جندي إلى مغادرة الأراضي العراقية.

وقال العبادي في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي يوم الأربعاء إن “دخول قوات أجنبية إلى العراق لتحديد الوضع فيه أمر غير مسموح به ونرفض أي وجود لقوات أجنبية على الأراضي العراقية” لافتا إلى “أننا طلبنا أكثر من مرة من الجانب التركي عدم التدخل في الشأن العراقي وأخشى أن تتحول المغامرة التركية إلى حرب إقليمية.”

وأضاف العبادي أن “تصرف القيادة التركية غير مقبول بكل المقاييس ولا نريد أن ندخل مع تركيا في مواجهة عسكرية.”

وأعلنت تركيا مساء الثلاثاء أنها استدعت سفير العراق لديها للشكوى من تصويت البرلمان العراقي وأصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا عبرت فيه عن استيائها.

وقالت الوزارة “نعتقد بأن القرار لا يعكس آراء غالبية العراقيين الذين وقفت تركيا بجانبهم لسنوات وسعت لدعمهم بكل مواردها.”

وأضافت “نرى أنه من الضرورة الإشارة إلى أن البرلمان العراقي الذي لم يقل شيئا عن التفويض الذي تم قبوله لسنوات أن يضعه على أجندته على أنه تطور جديد في وقت يسلب فيه الإرهاب كثيرا من الأرواح في تركيا والعراق.”

واستدعى العراق يوم الأربعاء السفير التركي في بغداد للاحتجاج على ما وصفه بتصريحات أنقرة “الاستفزازية” بشأن الإبقاء على قوات تركية في شمال العراق.

وتقول تركيا إنها نشرت قوات في قاعدة بشمال العراق في أواخر العام الماضي في إطار مهمة دولية لتدريب وتجهيز القوات العراقية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحات من الأراضي جنوبي منطقة الحدود وحول مدينة الموصل وأيضا في سوريا المجاورة.

وتقول حكومة العراق إنها لم تطلب وجود مثل هذه القوة وتعتبر القوات التركية قوات احتلال.

وما زالت العلاقات بين العراق وتركيا متوترة منذ أواخر العام الماضي، عندما أرسلت تركيا قوات بدون تفويض إلى منطقة بعشيقة الواقعة شمال شرق الموصل لتدريب مقاتلين هناك على قتال مسلحي التنظيم.

ولاتزال الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، والتي تبعد نحو 360 كيلومترا شمال غرب بغداد، هي المعقل الأخير المتبقي لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق. وتستعد الحكومة الآن لشن هجوم كبير لاستعادتها من المسلحين، وفاء بتعهدها باستعادة السيطرة عليها هذا العام.وكالات

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق