fbpx
الشرق الأوسطعاجل

هل أمريكا امام معسكر روسي – ايراني قد يغيير الخارطة الاستراتيجية في الشرق الأوسط؟

-المركز الديمقراطي العربي

تتلاحق التطورات بسرعة كبيرة في المنطقة ما يكشف عن تعقيد الوضع هناك. وليست الإيديولوجيات والمصالح المتضاربة بين أكبر لاعبين إقليميين، أمريكا وروسيا، إلا تجسيداً لمواجهة دموية متعددة الجانب.

وبحسب نشرة “ميدل إيست بريفينغ” الأمريكية للدراسات الشرق أوسطية يشير الى تراجع نفوذ الولايات المتحدة مع تقدم روسي في أزمات خاصة بأربعة بلدان في المنطقة”سوريا والعراق وإيران وتركيا”.

حيث يرى الكاتب  أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برز بعد المحاولة الانقلابية الأخيرة أكثر قوة.

وأن علاقات تركيا مع الغرب كانت من أكبر خسائر هذه المحاولة حيث سارع أردوغان لتوطيد علاقته ببوتي  وأصبح كل منهما يقدم اليوم للآخر مساحة تنفس بعيداً عن الضغوط الغربية.

ويقول الكاتب “قد تكون إحدى نتائج الانقلاب الفاشل حدوث تقارب بين أنقرة وطهران  ومن شأن علاقة أقوى بين العاصمتين أن تقود لتغييرات أبعد ضمن الخارطة الاستراتيجية في الشرق الأوسط. وربما تواجه واشنطن معسكراً معادياً يتشكل بسرعة في المنطقة وبرعاية روسية.

وعتقد الولايات المتحدة أنها حققت نجاحاً كبيراً في التوصل للصفقة النووية مع طهران، تقول النشرة يصعب إدراك كيف يمكن هذه الصفقة أن تمثل إنجازاً استراتيجياً، وخصوصاً أن إنهاء خصومة دامت ٣٥ عاماً مع إيران، لم تؤد لكسب صديق، وإنما أدت أيضاً لفقدان عدد من الأصدقاء حول المنطقة.

وباتت إيران أقرب إلى موسكو مما هي من واشنطن ويجب الاعتراف بأن الإيرانيين والروس ينظرون إلى الأمور من منظور مختلف.

ولكن إذا ضغطت واشنطن على طهران لأي سبب كان، يدرك الإيرانيون أن لهم صديقاً في موسكو وهم لن يخلخلوا جسورهم مع الرئيس بوتين.

قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن روسيا والولايات المتحدة تقتربان من إطلاق عملية مشتركة لمحاربة الإرهابيين في حلب السورية.

ويقول الكاتب “عندما تطرح قضية التنسيق بين الولايات المتحدة وروسيا على أي أسس سيتم التنسيق؟

ولتحقيق أي هدف؟ لقد أثبتت حلب بوضوح أن الحل العسكري ليس حلاً ويفترض أن يقتصر هذا التعاون في الضغط على كلا الجانبين من أجل التوصل إلى حل سياسي.

وقال وزير الدفاع الروسي “ونحن نقترب خطوة بعد أخرى من صيغة – وأنا أتحدث هناك فقط عن حلب – ستسمح لنا بأن نبدأ النضال سويا من أجل استعادة السلام على هذه الأرض، لكي يتمكن الناس من العودة إلى بيوتهم”.

وقد بحث نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، في طهران، الاثنين 15 أغسطس/آب، مع وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الوضع في سوريا في ضوء الاتصالات الأخيرة بين موسكو وأنقرة.

وكانت روسيا وتركيا شكلتا لجنة لبحث تسوية الأزمة السورية، تضم عسكريين ودبلوماسيين ورجال استخبارات كما أقامت هيئتا الأركان العامة بالبلدين خطا مباشرا لبحث سبل تجنب حوادث جوية.

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أنه يخطط للقاء ممثلين عن المعارضة السورية، الثلاثاء 16 أغسطس/آب في الدوحة.

وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي بأنه يخطط للتوجه لاحقا إلى المملكة العربية السعودية، حيث سيلتقي مع مسؤولين سعوديين وبعض الممثلين اليمنيين.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق